القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت رغم الخـ ـيانه  كاملة 



رغم الخـ ـيانه 

رغم الخـ ـيانه 

بعد ما زوجي عمل عـ ـلاقة غرامية، جالى زوج الست اللي نام معها زوجي عندي. وقفت قدامه متجمدة، مش عارفة أقول إيه، هو ابتسم ابتسامة هادية وقال:


“زوجك خانك مع مراتي، وأنا عايز أتجوزك ونشربهم من نفس الكاس… بس بالحلال.”


قفلت عينيّ وقلبي بدأ يدق بسرعة. حسيت بحاجة غريبة جوايا، مش غضــ . ــب بس… ده كان إحساس بالعدل، بالانتقام، بطريقة مختلفة عن أي حاجة عشتها قبل كده.



قعدنا في القهوة جنب البيت، واتكلمنا ساعات. كل كلمة منه محسوبة، كل ضحكة فيها خطة. مش بس عايز ينتقم، ده عايز يبني معايا حاجة مختلفة، حاجة تعكس كل الخيانات اللي حصلت.



وبينما كنت بصوته الهادئ والكلمات اللي بين السطور، حسيت إن دموعي اللي كنت مخبيها طول الوقت بدأت تنزل، مش حزناً بس، ده إحساس بالتحرر. كان بيحكيلي قصص عن الايام اللي اكتشف فيها خـ. . يانة مراته، عن الغضــ . ــب اللي كان بيحسه والخيبة اللي مر بيها، وازاي قرر إنه مش هيخلي حاجة زي دي تدمره تاني. حكايات رومانى مكرم


كل كلمة كانت بتولّد جو غريب حوالينا، كأننا اتنين متضررين من نفس الخيانة، بس كل واحد فينا عايز يعيد بناء نفسه بطريقة مختلفة. بدأنا نرسم خطط للثأر، مش بالطريقة العنيفة أو المؤذية، لكن بطريقة ذكية، بطريقة تخليهم يحسوا بالندم على كل لحظة خداع عملوها.


اتفقنا على قواعد بسيطة: مفيش أي تصرف هيأذي حد بشكل مباشر، كله لعب ذكي ومخطط بعناية. كل خطوة كنا بناخدها مع بعض كانت بتقوّي إحساسنا بالتحكم والسيطرة، وكأننا بنحول كل ألمنا لضحكنا على اللي آذونا.


المعركة دي، رغم إنها بدأت كخـ. . يانة وألم، كانت بتتحول قدام عينيّ لحاجة تانية… لحاجة شبه التحالف الغريب، تحالف بين اتنين اتجوزوا الخـ. . يانة وبقوا سـ . لاحها الجديد.


ولحد دلوقتي، وأنا قاعده معاه، مش قادرة أمنع نفسي من التفكير في


ولحد دلوقتي، وأنا قاعده معاه، مش قادرة أمنع نفسي من التفكير في الخطوة الجاية… هل أنا فعلًا مستعدة أبدأ صفحة جديدة، ولا أنا بس بهرب من جرح لجرح تاني؟






سكتنا لحظة، وصوت الملاعق وهي بتخبط في كوبايات الشاي حوالينا كان عالي بشكل غريب. بصّ لي وقال بهدوء: “إحنا مش لازم نعمل حاجة دلوقتي. أهم حاجة إننا نرجّع نفسنا الأول.”


الكلام ده لخبطني. كنت متوقعة حماس للانتقام، خطط، لعب أعصاب… لكن الهدوء اللي في صوته خلاني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد رد اعتبار.


في الأيام اللي بعدها، بقينا نتكلم كل يوم. مش عنهم… عن نفسنا. عن حياتنا قبل الجواز، عن الأحلام اللي اتدفــ . ــنت تحت مسؤوليات البيت، عن الثقة اللي اتكسرت فجأة.


اكتشفت إننا مش شبه بعض بس في الخيانة، لكن في الوحدة اللي بعدها.


كل واحد فينا كان عايش مع شريك غريب وهو فاكر إنه بيشارك حياته مع أقرب إنسان ليه.


وبين مكالمة ومقابلة، بدأت الخطة تمشي بهدوء.


مش فضايح… مش صراخ… لكن انسحاب بارد.



أنا بطلت أترجّى زوجي يرجع زي الأول. بقيت هادية بشكل خلى شكه يزيد.


وهو كمان بدأ يبعد عن مراته، يسحب فلوسه من الحساب المشترك، يجهّز نفسه للانفصال من غير دوشة.


لحد ما في يوم، جوزي سألني فجأة: “هو في حد في حياتك؟”


ابتسمت لأول مرة من شهور وقلت: “وأنت؟”


وشفت في عينه نفس الرعب اللي عشته لما اكتشفت خيانته.


في اللحظة دي فهمت…


إن الانتقام مش إنك تكسّر اللي قدامك،


لكن إنك تبقى أقوى من الوجع اللي كان هيكسّرك.


بس المفاجأة الحقيقية… كانت لسه مستنيانا.


لأن اللي حصل بعدها، قلب كل حساباتنا إحنا الاتنين… وجعل قرار الجواز بينا مش مجرد خطة… بل اختيار لازم نواجه نتيجته.



اللي حصل بعد كده كان أسرع مما تخيلنا.


مراته اكتشفت إنه ناوي يسيب البيت قبليها بيومين بس. لقته بيشيل هدومه وورق شغله في شنط، فسألته وهو خلاص تعبان من التمثيل: “أنا خلاص مش قادر أكمّل.”


صرخت، كسّرت، واتهمته إنه هو اللي خانها، وإن الستات هي اللي بترمي نفسها عليه. نفس الجمل اللي جوزي قالها لي لما انكشف.


وفي نفس الليلة، جوزي رجع البيت متأخر، ريحة عطر ست غريبة عليه كالعادة، لكنه كان مضطرب. قعد قدامي وقال فجأة: “هي سابِت جوزها… وبتقولي نبدأ حياة جديدة سوا.”


بصّيت له ثواني طويلة… وبعدها ضحكت. ضحكة خرجت مني من غير قصد.


لأول مرة، أنا اللي كنت عارفة كل حاجة قبله.



قلت بهدوء: “كويس… يبقى كل واحد فينا رايح للمكان اللي اختاره.”


سكت، مستوعبش الجملة. لحد ما حطيت قدامه شنطة هدومي، وعقد الإيجار الجديد، وورق الطلاق اللي كنت مجهزاه من أسبوع.


وشفت في عينه نفس النظرة اللي كانت في عيني يوم اكتشفت خيانته… الصدمة، والخوف، وخسارة السيطرة.


لكن المفاجأة الأكبر… كانت بعدها بأيام.


لما الراجل اللي اتفقنا نواجه بيه الحياة سوا، اتصل بي وقال بصوت متردد: “أنا لازم أكون صريح… مراتي حامل.”



وقتها حسيت إن الدنيا وقفت ثانية.


مش منه هو… من جوزي.


وساعتها بس فهمنا إن اللعبة اللي كنا فاكرين إننا مسيطرين عليها… كانت أكبر مننا كلنا.


وقعدنا ساكتين على التليفون، وكل واحد فينا بيفكر: هل كل اللي عملناه كان بداية لحياة جديدة…


ولا مجرد فصل جديد من نفس الفوضى؟


والقرار اللي اتاخد بعد المكالمة دي… كان أصعب قرار في حياتي كلها.



القرار اللي اتاخد بعد المكالمة دي غيّر كل حاجة بينا… وحسيت قلبي بيتقل، لكن كنت عارفة إنه لازم يكون.


اتفقت مع الراجل اللي كنت حاسة معاه بتحالف غريب، إننا نبتعد شوية عن كل اللعبة دي… ندي نفسنا فرصة نفكر من غير ضغط الانتقام أو الخـ. . يانة حواليينا.


الأيام اللي بعدها كانت صعبة. كل خطوة كنا بناخدها كانت محتاجة عقل بارد، مش قلب مضطرب.




مراته بدأت تحس بالغياب، جوزي بدأ يستوعب إنه فقد السيطرة، وأنا كنت بحاول أعيد بناء نفسي، بعيد عن أي حد خائن أو كذاب.


وبين الضحك والكلام اللي كان بيننا، اكتشفت حاجة غريبة… إحساس بالراحة، شعور غريب إني مش مضطرة أكون ضحيــ .ــة.


في لحظة كده، قعدنا سوا في نفس القهوة اللي التقينا فيها أول مرة، وكل حاجة حوالينا ساكتة.


ابتسمت له وقلت: “يعني… بعد كل ده، إحنا قدرنا نوقف اللعبة قبل ما تدمرنا.”


هو ابتسم وقال: “أيوه… وأخيرًا كل واحد فينا يعرف مين هو، ومين يستاهل يكون قدامه.”


اللي حصل بعد كده كان بداية جديدة… مش نهاية قصة الانتقام، لكنها بداية حياة كل واحد فينا، حياة أقوى، أهدأ، وأصدق مع نفسه.


بعد أسابيع من الصمت والتحليل، حسّيت إن كل حاجة حوالينا بدأت تتضح. مش بس الخـ. . يانة والجرح… لكن مين قوي، ومين ضعيف، ومين يستحق يبقى جزء من حياتنا بعد كل ده.



قعدت مع الراجل اللي كنت حاسة إنه حليفي الغريب، وسألته بصراحة:


“إحنا عملنا كل ده… وانتِ شايف الدنيا دلوقتي؟ إحنا متضررين من نفس الخيانة… بس مستعدين نكمل سوا؟”


ابتسم بهدوء، ضحكة فيها ثقة وذكاء:


“مش المهم نكمل… المهم نعرف نعيش من غيرهم، ونبني حياتنا بطريقة إحنا متحكمين فيها.”


اللي حصل بعدها كان لحظة وضوح غريبة… إحساس بالتحرر، شعور إن كل الألم اللي عانيناه مش هيتكرر، وإن كل خطوة كنا بناخدها مع بعض كانت بتحول الغضــ . ــب لذكاء، والجرح لقوة.


بدأنا نحط قواعد حياتنا الجديدة:


مفيش أي انتقام مباشر، كله لعب ذكي بعيد عن الأذى.


أي قرار ناخده يكون لصالحنا أولًا، مش عشان نوجع حد.


الثقة الجديدة بينا هتكون صلبة، لكن حذرنا من أي خداع.


وفي نفس اللحظة، فهمنا إن اللعبة اللي كنا فاكرين إنها مجرد خطة انتقام… كانت في الحقيقة درس عن القوة، الحرية، والقدرة على إعادة بناء الحياة بعد أي خيانة.


وقتها حسّيت إن كل دمعة، كل صدمة، كل لحظة وجع… كانت بتجهزنا للحظة دي، لحظة نوقف فيها الألم ونبني مستقبلنا من جديد.




الأيام اللي بعدها كانت حاسّة كأننا بنعيد ترتيب حياتنا من الصفر. كل خطوة كنا بناخدها كانت محسوبة، وكل قرار كان بيعكس مين إحنا فعلاً بعد كل الخيانات دي.


جوزي حاول يرجع، حاول يعتذر… لكن أنا كنت مختلفة. مش عايزة كلام، مش عايزة تمثيل، كنت عايزة أمان نفسي، سلامي الداخلي. شفته بيحاول يكسبني تاني، لكن ضحكة صغيرة مني كفّت كل محاولاته.


الراجل اللي كنت حاسة إنه حليفي الغريب، ظهر معايا جنب كل موقف صعب… مش بس في الانتقام الذكي، لكن كدعم حقيقي، كحد فاهم كل الجروح اللي اتجرحت فيها.


ومع الوقت، بدأنا نكتشف إحساس جديد… إحساس بالشراكة الحقيقية، مش اللي اتبنى على الخـ. . يانة أو الانتقام، لكن اللي اتبنى على فهم الألم، القوة، والقدرة على التحمل.


وفي يوم، قعدنا في نفس القهوة اللي اتقابلنا فيها أول مرة، وكأن التاريخ رجع نفسه… بس إحنا اتغيرنا.


نظر لي وقال:


“يعني كل اللي حصل… كان لازم عشان نوصل هنا.”


ابتسمت وأنا حاسة بالراحة لأول مرة من شهور:


“أيوه… وبالنهاية، إحنا اللي اخترنا مين نكون، ومين يستاهل يبقى قدامنا.”


كانت نهاية اللعبة اللي بدأناها بالخيانة، لكنها كانت بداية حياة جديدة… حياة أقوى، أهدأ، وأصدق مع نفسنا، ومع أي حد يستحق يكون جزء منها.


تمت


تعليقات

التنقل السريع
    close