القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه الحړب ضد اهل زوجي من حكايات نور محمد



قصه الحړب ضد اهل زوجي من حكايات نور محمد

 

عمري ما تخيلت إن تمن رجوعي بدري من السفر هيكون "ډم بنتي" اللي لقيته مغرق بلاط المطبخ!


رجعت من الشغل قبل ميعادي بيومين، كنت راجعة هلكانة بس طايرة من الفرحة عشان وحشاني "جنى" بنتي اللي عندها 9 سنين. جوزي "حسام" كان محلفني مېت يمين إنها في عينيه وإن أهله واخدين بالهم منها كويس. بس أول ما حطيت المفتاح في الباب، قلبي اتقبض.. البيت كان ساكت سكتة قبر. لا صوت تلفزيون، لا دوشة لعب، ولا حتى حس حد بيتحرك

وفجأة سمعته.. صوت "حك" ضعيف أوي جاي من ناحية المطبخ.

رميت الشنطة من إيدي وجريت، وأول ما دخلت المطبخ.. حسيت إن الزمن وقف بيا. الكاتبه نور


محمد

"جنى" كانت راكعة على ركبها الصغيرين على السيراميك، إيديها الاتنين عبارة عن لون احمر من كتر الدعك، وماسكة سلك مواعين خشن وبتفرك بيه الفواصل بين البلاط وكأن حياتها واقفة على النضافة دي. دموعها كانت بتنقط وتختلط پالدم اللي طالع من صوابعها المتقرحة.

أول ما شافتني، اتنفضت بخضة كأنها حرامي اتمسك، وعيطت بحړقة:

"يا مامي والله قربت أخلص.. أبوس إيدك ما تقولي لتيتا، هي حلفتني!"

جريت عليها شيلتها من على الأرض ورميت السلكة بعيد، صړخت فيها وأنا بترعش: "مين عمل فيكي كده يا جنى؟ فين أبوكي؟ وفين جدتك؟"

بصتلي وعيونها ورمانه من العياط وهمست بصوت

يقطع القلب: "تيتا وجدو خدوا (ياسين) ابن عمو وراحوا الملاهي من بدري.. قالولي إنتي مش هتيجي معانا عشان هو (الحفيد الغالي اللي شايل اسمنا) وإنتي (مجرد بنت أمك).. سابولي جردل وسلكة وقايمة طلبات حتى الشغالة متقدرش تعملها لوحدها."

سكتت لحظة وكملت وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها المتعور: "قالولي لو مخلصتش تنضيف المطبخ كله قبل ما يرجعوا من الغدا.. هيقولوا لبابا إني بنت ناكرة للجميل ومش متربية."

في اللحظة دي.. حسيت بحاجة اتكسرت جوايا.. بس مش قلبي.. ده كان "خۏفي" عليهم ومراعاتي لسنهم.

ماصرختش، ولا اتصلت بـ "حسام" أبهدله، ولا حتى قعدت أعيط.

غسلت

إيد بنتي وطهرت چروحها، وأكلتها ونيمتها في حضڼي لحد ما راحت في النوم. وبعدها قمت قعدت على ترابيزة المطبخ، قصاد "بقع الډم" اللي على السيراميك - الشاهد الوحيد على اللي عملوه في طفلة ملهاش ذنب غير إن أمها "أنا".

عرفت ساعتها أنا هعمل إيه كويس أوي.. دي مابقتش خناقة سلايف وحموات.. دي بقت حرب.

ومع أول خيط نهار طلع.. كانت خطتي اتنفذت بالحرف.

وتاني يوم الصبح، تليفونات العيلة كلها مابطلتش رن، والجرس مابطلش ضړب.. بس المرة دي الصويت والصړاخ كان جاي من عندهم هما!

#الكاتبه_نور_محمد

قمت من جنب "جنى" والبرود مالي قلبي. أول حاجة عملتها إني صورت إيديها

وهي متورمة،

 


  


 وصورت السيراميك اللي عليه بقع ډمها، وفيديو للمطبخ وهو غرقان مية ومنظفات كيمياوية صعبة على طفلة.

الخطة بدأت بخطوة واحدة:

روحت بيت "حماتي" الصبح بدري وهي مش موجودة، ومعايا المفتاح اللي كان معاهم نسخة منه. دخلت أوضتها، وفتحت "النيش" اللي هي بتعبده، وطلعت منه طقم الشاي "الفرنساوي" اللي مابينزلش للأكابر.. وكسرته حتة حتة في نص الصالة.

مش بس كده، أنا روحت "للمدرسة" اللي شغال فيها "حسام" جوزي، وطلبت أقابل المدير، ووريتله الصور والفيديوهات،


وقولتله: "ده اللي بيحصل في بيتك يا أستاذ حسام.. بنتك بتتهان وتتعذب وأنت بتقولي (معلش دول أهلي)". المدير بص لحسام بنظرة احتقار خلت وشه يجيب ألوان قدام زمايله.

أما الصدمة الكبيرة:

بعتت الصور والفيديوهات على "جروب العيلة" اللي فيه القاصي والداني، وكتبت جملة واحدة: "بكرة بنتي تكبر وتعرف مين اللي صانها ومين اللي داس عليها.. ومن اللحظة دي، مفيش "حفيدة" ليكم، ومفيش "كنّة" ليكم.. والبيوت اللي مابتحترمش ضنايا، تتردم بالتراب."

لما رجعت حماتي وشافت الصالة

والنيش، ولما حسام رجع مكسور العين من مدرسته، الدنيا قامت ما قعدتش. تليفوني مابطلش رن، شتايم وتهديدات واعتذارات.. بس أنا كنت قفلت الباب بالترباس.

النهاية:

طلبت الطلاق؟ لأ.. أنا طلبت "بيت مستقل" بعيد عنهم بـ 100 كيلومتر، ومصروف شهري لجنى يتشال في البنك لتعليمها، وحقها يرجع قدام الكل. "حسام" من كتر كسفة وشه من أفعال أهله، وافق على كل شروطي وهو ساكت.

الدرس اللي اتعلمته وبعلمه لبنتي دلوقتي:

"يا جنى، اللي يمد إيده عليكي أو يهينك عشان إنتي (بنت)، اكسري

إيده بالحق.. وما تسكتيش، عشان السكوت هو اللي بيخلي الوحوش تفتكر إن ليهم حق فينا."

دلوقتي بنتي كبرت، وإيديها اللي كانت پتنزف، بقت بتمسك "قلم" وبتكتب مستقبلها بكرامة.. وأهل حسام؟ لسه بيحاولوا يكلموها في العيد، وهي اللي بترفض ترد، عشان هي "الحفيدة الحقيقية" لنفسها ولأدبها، مش للي بيقسموا القلوب على حسب النوع.

لو عجبتكم القصة، شاركونا: هل الأم كان عندها حق في اللي عملته ولا كان في حل أهدي؟ ادعمها بلايك وكومنت للستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد 

 

 

تعليقات

التنقل السريع
    close