القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

ترك زوجته تبات في المخزن من غير فرش ومعاها ابنها الرضيع

 


ترك زوجته تبات في المخزن من غير فرش ومعاها ابنها الرضيع





ترك زوجته تبات في المخزن من غير فرش ومعاها ابنها الرضيع

 


لم أتخيل يوما أن زوجتي ستغادر فعلا. في دالاس لم يكن لدى هانا أصدقاء مقربين ولا أقارب ولا مدخرات. كان والداها يعيشان على بعد خمسمئة كيلومتر وكنت أحمق حين اعتقدت أنها لن تجرؤ على العودة إلى منزل والديها من دوني. تلك الليلة بينما كانت تنام في المخزن المظلم الذي أجبرتها على البقاء فيه كنت أرتاح على فراش مريح بجانب أمي مارثا كيلر فخورا بنفسي لأنني علمت زوجتي درسا.

لطالما اعتقدت أمي أنها عماد العائلةالتي ضحت بكل شيء والتي تستحق طاعة مطلقة. وأنا رايان كيلر ابنها الوحيد المطيع كنت أصدق كل ما تقوله. كنت أظن أن الزوجة يجب أن تتحمل بصمت. كنت أظن أن آراء هانا هي قلة


احترام. كنت أظن أن الوقوف إلى جانب أمي يجعلني زوجا صالحا.

كنت مخطئا خطأ كارثيا.

كانت هانا من سان أنطونيو. التقينا في الجامعة وتزوجنا بعد التخرج مباشرة. ومنذ البداية لم تحبها أمي.

قالت عائلتها بعيدة جدا. سنكون نحن دائما من يتحمل كل شيء. ستكون عبئا.

بكت هانا يوم سمعت تلك الكلمات لكنها مع ذلك وعدت أن تكون زوجة صالحة لابنهم لو كان ذلك يعني رؤية والديها مرة واحدة فقط في السنة.

وبعد ولادة ابننا نواه أصبح كل خلاف صغير حربا بين أمي وزوجتي. أي نوع حليب نشتري. أي بطانية نستخدم. كم يجب أن تكون مدة القيلولة. أمي كانت تريد السيطرة الكاملة وأنا تركتها تفعلمقتنعا دائما بأنها تعرف

الأفضل.

جاءت الضړبة القاضية عندما أصيب نواه بحمى خلال تجمع عائلي. أشارت أمي إلى هانا واتهمتها بالإهمال. ورددت أنا الاتهام مثلها. نظرت إلي هانا بعدم تصديق ثم أدارت وجهها ورحلت دون كلمة..

في صباح اليوم التالي طلبت أمي من هانا أن تطبخ لضيوف غير متوقعين. كانت هانا مرهقة بعد ليلة كاملة مع ابننا المړيض وهمست بأنها لا تستطيع. اڼفجرت أمي ڠضبا.

وأمام الجميع أمسكت بيد هانا وسحبتها إلى المخزن.

وقلت ببرود

من غير مرتبة. من غير بطانية. اتعلمي الاحترام.

ثم أغلقت الباب پعنف.

فتحت المخزن في الصباح التالي متوقعا أن تعتذر

لكن الغرفة كانت فارغة.

حقيبتها اختفت. هاتفها مغلق. ولم يبق سوى

أثر خفيف لرائحة لوشن الأطفال في الهواء.

هبط قلبي حتى معدتي عندما أدركت الحقيقة

هانا رحلت. وربما لن تعود أبدا.

عندما رأيت المخزن الفارغ اجتاحني ذعر حاد. نزلت مسرعا لأخبر أمي. وبدلا من القلق سخرت قائلة

هترجع تزحف أول ما تكتشف إن ماحدش هيستقبلها. ماتقلقش يا رايان.

لكن لأول مرة لم تمنحني ثقتها أي راحة.

كان هناك شيء مختلف مختلف بشكل لا يمكن إصلاحه.

اقتربت منا جارة مسنة بينما كنا نفتش الشارع. قالت

شفت زوجتك امبارح. كانت بټعيط وسحبة شنطتها. اديتها فلوس لتركب تاكسي. قالت إنها مش قادرة تتحمل طريقتكم معاها. رايحة بيت أهلها. وقالت إنها هترفع قضية طلاق.

تجمدت.

الطلاق. كلمة لم

يكن لها وجود في عائلتي. الطلاق

 


كان فشلا. عارا. وصمة لا تزول.

عندما تمكنت أخيرا من الوصول إلى هانا من خلال هاتف مستعار كان صوتها ثابتا. ثابتا أكثر مما يحتمل قلبي.

قالت 

أنا بخير وفي بيت أهلي. خلال أيام هقدم ورق الطلاق. نواه هيعيش معايا. والبيت نصه قانونا ملكي.

قلت متوسلا

هانا بلاش. أرجوكي.

فأجابت ببرود مؤلم

رايان انت حپستني في مخزن. أنا انتهيت.

وأغلقت الهاتف.

بعد ثلاثة أيام وصل ظرف بنيأوراق الطلاق الرسمية. وكانت شهادتها واضحة

قسۏة نفسية إساءة عاطفية وبيئة معيشية غير آمنة.

أقارب كانوا يمدحون ولائي لأمي بدأوا يرفعون أصابع الاتهام نحوي الآن.

قالت عمة

أهنت مراتك بعد

ما ولدت.

وقالت أخرى

سبت أمك تعاملها زي خدامة.

وسألني ابن عمي

إنت كنت بتفكر في إيه

لم أجد جوابا.

لم يكن لدي أي دفاع.

تلك الليلة اتصلت

بهانا مكالمة فيديو سرا. أجابت وهي تحمل نواه بين ذراعيها. كان نائما يتنفس برفق على صدرها. لم أره منذ ثلاثة أيام وكان الشوق لېقتلني.

هانا أرجوكي. خليني أشوفه. وحشتني قوي.

بقي وجهها باردا.

دلوقتي افتكرته يا رايان فين كان الحب ده لما كنت بتسيبنا لوحدنا كل ليلة

ابتلعت غصتي. وامتلأت عيناي بالدموع.

أنا بس عايز أسرتي ترجع

فهمست

كان لازم تحارب عليها قبل ما تدمرها.

ثم أنهت الاتصال.

لأول مرة أدركت أني قد أفقد زوجتي وابني إلى الأبد.

لكنني لم أكن مستعدا للاستسلام ليس بعد.

في الصباح التالي اتخذت قرارا.

حزمت حقيبة صغيرة وتجاهلت صړاخ أمي الغاضب وانطلقت إلى سان أنطونيو.

اتصلت أمي بلا توقف تصرخ بأنني أهين العائلة وأن هانا بتلعب علي وأنه يجب أن أسيبها تتعاقب شوية.

لكن لأول مرة في حياتي

لم أستجب.

وصلت إلى منزل والدي هانا بعد الظهر. فتح والدها الباب بوجه صارم غير مرحب.

قال

ادخل بس اسمع.

في الداخل كانت هانا جالسة على الأريكة نواه في حضنها. كانت عيناها متورمتين من بكاء الأيام السابقة لكنها بدت أقوىوأكثر تصميمامن أي وقت مضى.

لم تسأل لماذا جئت. فقط انتظرت.

انحنيت ببطء. 

قلت بصوت يرتجف

هانا مش جاي أبرر. أنا جرحتك. وسيبت أمي تهينك. وما حميتكش. وفشلت كزوج.

ابتلعت ريقي.

لكن عايز أتغير. مش عشان أمي. ولا كبريائي. عشانا. وعشان نواه.

لم تتكلم في البداية.

تحرك نواه قليلا ومد يده الصغيرة نحوي.

وتشوشت رؤيتي من الدموع.

قالت أخيرا

يا رايان كنت محتاجاك جنبي. مش ورا أمك. فاهم ده

همست

فهمت ومستعد أحط حدود مع أمي. من النهارده.

تدخل والدها بعينين حادتين

الكلام سهل. أثبت.


وفعلت.

في الأسابيع التالية خرجت من بيت أهلي نهائيا.

منعت أمي من دخول بيتنا دون إذن.

ذهبت للعلاج النفسي الشيء الذي كنت أسخر منه.

واعتذرت لوالدي هانا عن كل دمعة نزلت منها تحت سقفي.

وببطء وافقت هانا أن تعلق إجراءات الطلاق.

لا تلغيها.

تعلقها فقط.

وبدأنا نعيد بناء زواجنا خطوة بخطوة جلسات علاج زوجي مرتين أسبوعيا وتقسيم مسؤوليات الطفل وتعلم كيف نتكلم بدون صړاخ وبدون خوف وبدون ظل أمي يطغى على كل شيء.

وفي مساء هادئ بعد شهور كنا نتمشى في حديقة صغيرة قرب بيت أهلها.

يمشي نواه بيننا ممسكا بأيدينا معا.

نظرت إلي

هانا وهمست

الإحساس ده اسمه راحة.

هززت رأسي شاكرا.

وهحافظ على الراحة دي بكل قوتي.

زواجنا لم يعد كما كانبل أصبح أفضل.

متوازنا.

محترما.

ملكا لنا فقط.

وإذا كان هناك شيء واحد أريد

للناس أن يسمعوه فهو

عامل من تحبهم بلطف قبل أن تتذوق ثمن خسارتهم

النهاية


 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close