سكريبت سلمى وياسين بقلم امانى سيد كامله
سلمى وياسين
بقلم امانى سيد
إنتي عارفة إن فرحي بعد بكرة على أنضف بنت.. بنت أنا اللي جريت وراها عشان توافق بيا، مش فضلت ماشي معاها سنة من ورا أهلها!”
الكلمات دي كانت بتطلع من بوق “ياسين” زي طلقات الرصـ,ـاص، بتخـ,ـترق قلب “سلمى” اللي كانت واقفة قدامه ومش مصدقة إن ده هو نفسه الإنسان اللي كانت بتسهر معاه تليفونات لحد الفجر، اللي كانت بتسـ,ـرق دقايق من يومها عشان تسمع صوته، اللي صدقت وعوده إنها هتكون “أم ولاده”.
سلمى حست إن الأرض بتلف بيها، دموعها كانت محبوسة في عينيها من كتر الصدمة، وصوتها طلع مخنوق:
“يعني أنا وحشة يا ياسين؟ أنا اللي رخصت نفسي عشان صدقتك وفتحت لك قلبي؟”
ياسين عدل نضارته الشمسية ببرود، وبص لها بنظرة استعلاء وجعتها أكتر من كلامه:
“مقلتش وحشة، بس إنتي ‘سهلة’.. والسهلة متنفعش تشيل اسمي. اللي وافقت تكلمني وتخرج تقابلني من ورا أبوها، بكرة تضحك على جوزها وتكلم غيره. أنا خطبت اللي تصون غيبتي، اللي ملمستش تليفون قبلي.” قصص وروايات أمانى سيد
سلمى حست كأن فيه سكـ,ـين غرز في قلبها. الكلمات الباردة دي كانت كافية إنها تمحي أي ذكرى حلوة كانت بينهم.
ياسين كمل كلامه وهو بيلف عشان يركب عربيته الأحدث موديل:
“ها يا سلمى، إيه رأيك؟ مش دي الحقيقة اللي إنتي خـ,ـايفة تواجهيها؟ إنتي كنتي مجرد وقت ضايع، لكن الجد ليه ناسه.”
سلمى سكتت، الدموع كانت متحجرة في عينيها. الفرحة اللي كانت مالياها طول السنة اللي فاتت طارت. كل الأحلام الوردية اللي كانت راسماها اتكسرت في لحظة. افتكرت ثقة أبوها فيها، افتكرت أمها وهي بتقولها “إنتي فخرنا يا سلمى”، وحست بكسرة نفس معمرهاش حست بيها قبل كده.
لو رجعت دلوقتي، هتقول لقلبها إيه؟ إنها اتخدعت؟ إنها كانت مجرد “تسلية”؟الكاتبه امانى سيد
خدت سلمى نفس عميق وحاولت تخلي صوتها ثابت على قد ما تقدر، رغم إن الوجع كان بياكل في كرامتها:
“تمام يا ياسين.. اللي تشوفه. بس افتكر كويس إن اللي بتسميها ‘نضيفة’ دي، ممكن تكون بتعرف تخبي أحسن مني.. والزمن دوار.”
ياسين ضحك ضحكة قصيرة مستفزة، ودور العربية ومشي، وساب وراه “سلمى” واقفة في نص الطريق، حاسة إن رجليها مش شايلاها.
مرت الساعات كأنها سنين، وسلمى في صـ,ـراع بين وجعها وخوفها. مكنتش خـ,ـايفة من ياسين، كانت خايفة من نظرة الشك في عين أبوها لو شافه دبلانة، أو سؤال أمها الملح: “مالك يا بنتي؟”. عشان كدة، لما ياسين بعتلها “كارت الفرح” مع واحد صاحبه، مكنش قصده يعزمها، كان قصده يكسر اللي فاضل منها، يوريها “النضيفة” وهي في حضنه.
سلمى مسكت الكارت، وبصت لاسمه المكتوب بماء الذهب جنب اسم “شهد”. ضغطت على الكارت لحد ما اتكرمش في إيدها، وقررت.. “هروح، هروح عشان أثبت لنفسي إني أقوى من كدة، وعشان مفيش حد من أهلي يشك في حاجة”.
يوم الفرح..
البيت كان هادي، وسلمى واقفة قدام المراية، بتحط مكياج تقيل عشان تداري الهالات السودا اللي رسمها السهر والعياط تحت عينيها.
“إيه الحلاوة دي يا سلمى! رايحة فين يا بنتي؟”
صوت أبوها من وراها خلاها تتنفض. لفت بابتسامة مصطنعة، ووشها كله مرسوم عليه فرحة كدابة:
“دي صاحبتي في الكلية يا بابا، فرحها النهاردة وعزمتني.. مش هتأخر.”
أبوها ابتسم بفخر وباس راسها: “ماشي يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك، إنتي عارفة إني ماليش غيرك وإنتي اللي رافعة راسي.”
الكلمة نزلت على قلبها كأنها جمرة نار. “رافعة راسي”.. خبطت الكلمة في وجعها، وحست بمرارة وهي بتفتكر عيرة ياسين ليها.
وصلت القاعة، الأنوار كانت بتبهر العين، والمزيكا صوتها عالي لدرجة تخلي القلب يدق بعنف. سلمى كانت ماشية وسط الناس بضهر مفرود، وراس مرفوعة، ولابسة فستان شيك كأنها هي العروسة. كل اللي يشوفها يقول “يا بختها بجمالها”، ومحدش يعرف إن تحت الفستان ده فيه روح بتنـ,ـزف.
شافت “ياسين” من بعيد، كان واقف بيضحك بملء بقه، وماسك إيد “شهد” اللي كانت لابسة الأبيض وفخورة بنفسها. أول ما عينه جت في عين سلمى، الضحكة تاهت من وشه لحظة، استغرب إنها جت، واستغرب أكتر إنها بالجمال والقوة دي.
وقفت سلمى مكانها، المسافة بينها وبين الكوشة كانت كام متر، بس في اللحظة دي المسافة دي كشفتلها حقيقة مكنتش تتخيلها. شهد العروسة أول ما لفت وشها وضحكت ضحكة عالية للمعازيم، سلمى حست إن الزمن وقف.. الملامح دي مش غريبة عليها، “شهد” هي هي “رنا”!
“مش ممكن.. هي دي؟ هي دي اللي جري وراها عشان يتجوزها؟”
سلمى حست برعشة في جسمها، بس المرة دي مكنتش رعشة خوف، كانت رعشة “ذهول” متبوع بانتصار هادي. سلمى كانت عارفة البنت دي كويس أوي من أيام المدرسة في المحافظة التانية قبل ما ينقلوا القاهرة، كانت عارفة حكاياتها، وعارفة إن “رنا” اللي بقت “شهد” دلوقتي، كان ليها قصة كبيرة هزت المنطقة وقتها، قصة خلت أهلها يغيروا مكان سكنهم واسمها عشان يداروا على اللي حصل!
سلمى بصت لياسين اللي كان واقف نافش ريشه بـ “النضيفة”، وفجأة الضحكة اللي كانت كاتماها، طلعت غصب عنها.. ابتسامة واسعة، حقيقية، نابعة من قلب كان محروق وفجأة برد.
سلمى قربت من الكوشة بخطوات واثقة، وعينها في عين شهد اللي أول ما شافت سلمى وركزت في وشها، ملامحها اتخطفت، والبوكيه اللي في إيدها كان هيقع من كتر الرعشة.
ياسين استغرب ضحكة سلمى، وبص لها بغيظ وهو بيهمس:
“إيه يا سلمى؟ ضحكتك دي معناها إيه؟ مش قادرة تصدقي إنك خسرتيني؟”
سلمى بصت لياسين بنظرة هادية جداً، نظرة خلت ريقه ينشف. مابينتش أي حاجة من اللي عرفتها، بالعكس، رسمت على وشها ابتسامة باردة وقالت بصوت واثق:
“بالعكس يا ياسين، أنا بضحك لأني اكتشفت إن ربنا بيحبني أوي.. مبروك يا عريس، ومبروك يا عروسة، أتمنى تكون هي دي السعادة اللي كنت بتدور عليها.”
قالت كلمتها ولفت وضهرها ليهم، مشيت وسط المعازيم بوقار يحسدها عليه أي حد. شهد كانت بتبلع ريقها بصعوبة، وعينها ماليها الرعب وهي شايفة سلمى بتخرج من القاعة بكل هدوء.. الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
ياسين فضل واقف مكانه، كلام سلمى وضحكتها الغامضة مكنوش بيفارقوا خياله. بدأ يسأل نفسه: “هي بتهزر؟ ولا شافت حاجة أنا مش شايفها؟ وليه شهد وشها اصفرّ أول ما شافت سلمى؟”. الشك بدأ ينبت في قلبه زي الشوك، وبدل ما يفرح بليلة عمره، بقى بيدور في ملامح شهد عن إجابة لسؤال هو مش عارف يصيغه.
بعد الفرح بيومين..
ياسين مكنش قادر ينسى “هزيمته” قدام ثبات سلمى في الفرح. كان عايز يكسر كرامتها بأي طريقة، كان عايز يحسسها إنها لسه “ولا حاجة” بالنسبة للي اتجوزها. فتح موبايله، وطلع صور قديمة ليهم سوا، صور من أيام ما كانت بتصدقه وتأمنله.
بعتلها رسالة فيها صورتهم سوا وعليها جملة مستفزة: “فاكرة الأيام دي؟ يا خسارة،
ياسين مكنش قادر يتقبل إن سلمى عملتله “بلوك” وخرجت من حياته بالشكل ده، غروره كان بيحركه.. إزاي هي اللي ترفضه؟ هو اللي يقرر مين يبقى في حياته ومين يخرج منها!
بعد يومين، استنى سلمى وهي خارجة من الكلية، وقف بعربيته الفارهة قدامها، ونزل وهو لابس نضارته وبمنتهى الغرور قالها:
“البلوك والحركات دي مش عليا يا سلمى.. إنتي عارفة إنك متقدريش تنسيني.”
سلمى وقفت وبصتله بمنتهى الثبات:
“عايز إيه يا ياسين؟ مش كفاية اللي قلته ليلة فرحك؟”
ياسين قرب منها وبصوت واطي ومستفز وفيه نبرة “تفضل” عليها قال:
“بصي يا بنت الناس، أنا فكرت ولقيت إني لسه عايزك.. بس طبعاً إنتي فاهمة إن وضعي دلوقتي اختلف، أنا راجل متجوز ومراتي واجهة قدام المجتمع. فلو عايزة نرجع، هنرجع.. بس في السر. مكالمات، مقابلات من غير ما حد يحس، وأنا ههتم بيكي وبكل مصاريفك.. إيه رأيك؟ مش ده أحسن من مفيش؟”
سلمى حست بقـ,ـرف ملوش حدود، بصتله من فوق لتحت بابتسامة سخرية:
“يعني عايزني أبقى ‘احتياطي’؟ عايزني أقبل بالضلمة اللي كنت بتعايرني بيها؟”
ياسين ضحك بغرور وهو بيعدل ياقة قميصه:
“يا حبيبتي ده المتاح.. إنتي أصلاً تحلمي إن واحد بمركزي يفضل فاكرك. إنتي ‘سهلة’ زي ما قلتلك، والسهلة مكانها الضلمة، فوافي بدل ما تخسري كل حاجة.”
سلمى ضحكت ضحكة عالية خلت الناس تبصله، وقربت منه وقالتله بكل قوة:
“إنت عارف يا ياسين؟ أنا كنت فاكرة إنك راجل، بس طلعت مجرد ‘عيل’ بيخاف من النور. اللي إنت بتعرضه ده تعرضه على واحدة رخيصة شبهك، لكن أنا.. أنا غالية أوي عليك. ومتقلقش، ‘شهد’ اللي إنت فرحان بيها دي، هتعرفك يعني إيه ‘نضافة’ على أصولها.. قريب أوي.”
ولفت وضهرها ليه وسابته واقف مكانه دمه بيغلي من الرد اللي “هز” صورته قدام نفسه.
مرت الأسابيع، وياسين حاله بقى يصعب على الكافر. الشك في “شهد” بقى ينهش في قلبه، وكل ما يبص في وشها يشوف ملامح “رنا” والسر اللي سلمى رمته في ودنه ومشي. لكن اللي كان جنونه بجد، هو إن سلمى اختفت تماماً من قدام عينه، لا تليفون ولا حتى لمحها قدام الكلية.
وفي يوم، كان ياسين خارج من المول مع شهد، وهي شايلة شنط براندات وهو ماشي وراها بملل، وفجأة اتسمر مكانه.
على بعد كام متر، كانت “سلمى” واقفة، بس مكنتش لوحدها. كانت واقفة مع شاب وسيم، لابس بدلة أنيقة، وباين عليه الهيبة والوقار. الشاب كان باصص لسلمى بنظرة إعجاب وتقدير، وهي كانت بتضحك من قلبها، ضحكة صافية ياسين مسمعهاش منها من سنين.
ياسين حس بنار قادت في جسمه، ساب شهد واقفة وجري عليهم من غير ما يفكر. وقف قدامهم ونهجه عالي، وبص لسلمى بغل:
“أهلاً يا ست سلمى! هي دي بقى الأخلاق؟ مالحقتيش؟ ده اللي كنتي خايفة عليه من ورا أهلك؟”
سلمى بطلت ضحك، وبصتله بمنتهى الهدوء والبرود، ولا كأن فيه حاجة تهزها. أما الشاب اللي معاها، فضم حواجبه باستغراب وبص لياسين وقال بصوت هادي ورزين:
“أفندم؟ حضرتك مين؟ وفيه إيه؟”
ياسين ضحك بسخرية وهو بيبص للشاب:
“أنا اللي كنت قبل حضرتك يا أستاذ.. اسألها هي، اسألها كانت بتكلمني لحد الفجر من ورا أهلها إزاي! دي ‘سهلة’ أوي يا سيادة الباشا، بلاش يغرك الوش الهادي.”
سلمى كانت واقفة بتبص لياسين بشفقة، كأنها بتبص لواحد مجنون. الشاب اللي معاها ابتسم ابتسامة واثقة، وقرب من ياسين خطوة:
“أنا عارف كل حاجة يا أستاذ ياسين.. سلمى حكتلي عنك، وحكتلي عن ‘النقص’ اللي كنت بتداريه ورا كلامك. وبالمناسبة، أنا (طارق)، وكيل النيابة، وخطيب سلمى الرسمي.. والشبكة كانت الأسبوع اللي فات، وفي بيتها، وقدام أبوها اللي إنت كنت خايف منه.”
ياسين بلم، الكلمة نزلت عليه كأنها جبل وقع فوق دماغه. “خطيبها؟ وكيل نيابة؟ وفي بيتها؟”.
طارق كمل وهو بيمسك إيد سلمى بحب قدام عين ياسين:
“واللي إنت بتسميه ‘سهولة’، أنا بسميه ‘ثقة’. سلمى كانت صادقة معاك، وإنت اللي كنت كذاب. والفرق بيني وبينك، إني راجل عرفت قيمة الجوهرة اللي في إيدي ودخلت من الباب، مش زيك جريت ورا ‘مظاهر’ كدابة وإنت عارف إنها من جواها فاضية.”
سلمى بصت لياسين نظرة أخيرة، نظرة “وداع” حقيقية، وقالت بكلمة واحدة:
“يا خسارتك يا ياسين.. بجد يا خسارتك.”
وسابوه ومشوا، وياسين واقف في نص المول والناس بتبص عليه، وشهد واقفة بعيد بتنادي عليه بزهق. في اللحظة دي، ياسين حس إنه خسر كل حاجة.. خسر البنت اللي كانت بتمـ,ـوت فيه، وخسر كرامته، والأهم إنه عرف إن “النضيفة” اللي بيحلم بيها كانت معاه، بس هو اللي كان أعمى.
ياسين مكنش قادر ينسى ضحكة سلمى ولا نظرة الشفقة اللي كانت في عينيها. كلمة “الزمن دوار” كانت بترن في ودنه كل ما يبص في وش شهد. الشك نهشه، وقرر إنه مش هيسكت.. لازم يعرف سلمى كانت بتضحك على إيه.
بدأ ياسين يسأل بطريقة مستخبية، استغل علاقاته وبعت ناس تسأل في “البلد” اللي شهد قالت إنها منها.. وكل ما يسأل، كان بيلاقي أبواب مقفولة وكلام متداري، وده خلاه يتأكد إن فيه “مصيبة” مستخبية ورا الوش الملائكي ده.
لحد ما وصل لواحد من “كبارات” البلد هناك، راجل عجوز قاله الكلمة اللي قطعت الشك باليقين:
“يا بني، إحنا هنا معندناش بنت بالاسم ده.. بس كان فيه عيلة سابت البلد من سنين بسبب فضيحة بنتهم ‘رنا’ مع واحد اسمه محمود، وغيروا اسمهم ونقلوا القاهرة عشان يداروا العار.. لو هي اللي في بالك، يبقى إنت شربت المقلب يا بطل.”
ياسين حس إن الأرض بتتهد تحته. “شربت المقلب!” الكلمة كانت بتتعاد في عقله وهو راجع البيت زي المجنون.
دخل ياسين الفيلا، لقى شهد قاعدة بكل برود بتشرب قهوتها. رمى الملف اللي فيه المعلومات والصور القديمة اللي وصلها على الترابيزة قدامها:
“منورة يا ‘رنا’.. قصدي يا ‘شهد’.. تحبي أحكيلك محمود عمل إيه في عيلتكم ولا إنتي لسه فاكرة؟”
شهد اتسمرت مكانها، الفنجان وقع من إيدها اتكسر مية حتة، والقهوة اتدلقت على فستانها الأبيض الغالي.. لونها بقى باهت كأنها ميتة:
“ياسين.. إنت.. إنت بتقول إيه؟ مين اللي قالك الكلام الكدب ده؟”
ياسين (بصراخ هز حيطان الفيلا):
“محدش قالي! أنا اللي تعبت وسألت لحد ما عرفت إنك أكبر كدبة في حياتي. أنا اللي جريت ورا ‘النضافة’ المزيفة وسبت البنت اللي كانت شيلاني في عينيها عشان خاطر ‘منظرة’ كدابة! إنتي طلعتي أرخص بكتير من اللي كنت بقوله لسلمى!”
شهد حاولت تعيط وتتمسكن، وقربت منه بتمثيل:
“ياسين ارجوك اسمعني.. أنا اتغيرت، أنا حبيتـ..”
زقها ياسين بعيد عنه بقرف ملوش حدود:
“حبك برص! إنتي طالق يا رنا.. طالق ومشوفش وشك هنا تاني. اطلعي بره بشنطة هدومك اللي جيتي بيها، والدهب والحاجات دي كلها ترجع، لأنك متستاهليش مليم من تعبي.”
طردها ياسين في نص الليل، وفضل واقف في نص الصالة لوحده. طلع تليفونه، وفتح صورة سلمى اللي لسه محتفظ بيها غصب عنه.. بص للصورة ودموعه نزلت لأول مرة:
“كان معاكي حق يا سلمى.. الزمن دوار، ودار وكـ,ـسرني أنا. إنتي طلعتي أنضف مننا كلنا، وأنا اللي طلعت مش نظيف من جوايا.”
رمى التليفون وهو بيفتكر إنه حتى ملقاش فرصة يعتذر، لأن سلمى بقت في “حياة تانية” ومع “راجل بجد” عرف قيمتها من أول يوم ودخل البيت من بابه
سلمى كملت حياتها مع “طارق” اللي صانها ورفع راسها قدام الكل، وياسين فضل عايش في ذكرياته وندمه، وكل ما يشوف بنت “محترمة” يفتكر إنه خسر الجوهرة اللي كانت في إيده بسبب “عقدة النقص” وغـ,ـروره.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق