القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه صعيدي حق ابني 




قصه صعيدي حق ابني 



“كنت فاكر إني جايب لها ‘كردان’ دهب يلمع في رقبتها ويشرّفها وسط الحريم، مكنتش خابر إن الدهب ده هيكون أول قسط في تمن كفن ولدي اللي كانت بتموّته بدم بارد!” 


الشمس كانت لسه بتميل للمغرب لما دخلت “سرايا الحاج علام” وأنا شايل في جيبي علبة مخمل فيها دهب بآلاف المؤلفات، قلت أفرح “هنادي” مرتي وأعوضها عن الأيام اللي فاتت. لكن أول ما خطت رجلي العتبة، سمعت صرخة بنتي الصغيرة “فرحة” وهي بتلطم وتنازع: “يا بوي.. يا بوي الحق سليم.. سليم بيفرفر!”


طلعت السلالم زي المجنون، دخلت الأوضة لقيت ولدي سليم.. اللي لسه مكملش سنتين، مرمي على “المصطبة” ولونه بقا زي الرماد، وشفايفه زرقا، وعنيه مقلوبة لفوق وهو بيطلع في الروح.. ولدي “سند العمر” بيموت قدامي!


والمصيبة اللي شلت تفكيري.. كانت “هنادي”.

قاعدة على الكرسي الهزاز، بتعدل في طرحتها وتعدل في خلخالها، وفي إيدها كوباية شاي تقيلة، بتبص لولدي وهو بيطلع في الروح بمنتهى البرود، ولا كأن قطعة من جلبها بتضيع!


زعقت فيها وصوتي زلزل الحيطان: “يا هنادي! الواد ماله؟ انطقي! إيه اللي جرا له؟ قومي هاتي الحكيم بسرعة!”


ردت عليا ببرود يخلي الدم يغلي في العروق: “اهدى يا حاج علام، الواد بس مأريف من السخونية، سيبه ينام شوية وهيبقا زي الفل، أنت بس اللي قلبك رهيف.”


سليم مريض سكر من اللي بييجي للأطفال، وحياته واقفة على حقنة الأنسولين. جريت على “النملية” أجيب العلبة.. ملقيتش حاجة! الدرج خاوي، والثلاجة مفيهاش أثر للدوا!


قلبي نقزني لما شفت نظرة عينيها ناحية “الزبالة” اللي ورا الباب. رميت الدهب من إيدي وقلبت الدنيا.. ولقيت الفاجعة.


لقيت قزايز الأنسولين مكسورة نصين، والسرنجات متنية ومخربة عشان متبقاش صالحة لشيء. هي مكنتش ناسية الدوا.. هي كانت قاصدة تخلص من “الوريث الوحيد” عشان بناتها هما اللي يورثوا كل شيء!


بصيت لها وأنا مش مصدق، لقيت وشها اتحول لقناع من الغل، وقالت بكلمات زي الرصاص: “يا خسارة يا حاج، الواد مات خلاص، والدهب ده يادوب يكفي مصاريف العزا.. الأرض والمال مش هيروحوا لغريب!”


في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عيني، بس افتكرت إني دايمًا شايل “حقنة طوارئ” في منديل المحلاوي اللي في جيبي السديري.. سحبت الأنسولين وبيد مرتعشة وغرزتها في فخده في اللحظة اللي كان قلبه فيها بيقف عن النبض!


الدهب اللي كان هدية، بقا هو الدليل اللي هوديها بيه للمشنقة.. الشرع والقانون بيقولوا إن “القاتل لا يرث”، وأنا مش بس هحرمها من الميراث، أنا هخليها عبرة لكل نجع في الصعيد!

#الكاتبه_نور_محمد


باقي الحكاية: “نهاية الغل”


بعد ما سليم خد الحقنة وبدأ نفسه يرجع ببطء، مكنتش مصدق إن اللي قاعدة قدامي دي هي هي “هنادي” اللي كانت بتخاف عليه من الهوا الطاير. بس الطمع بيعمي القلوب، والغل من “الميراث” خلى قلبها أقسى من الحجر.


بنتي “فرحة” وهي بتبكي، شدتني من جلاليبي وقالت الكلمة اللي قطعت شكي باليقين: “يا بوي، هي قالت لسليم لو متّ دلوق، أرض جدي كلها هتبقا لينا ومحدش هيشاركنا فيها!”


في اللحظة دي، مكنش ينفع السكوت. اتصلت بـ “نقطة الشرطة”، وجت القوة ومعاهم “وكيل النيابة”. هنادي حاولت تمثل إنها “أم مكلومة” ومنهارة، بس “النيابة العامة” في مصر مش بيعدي عليها الكلام ده.


التحقيقات كشفت المستور:


* المعمل الجنائي لقى “بصمات أصابعها” على قزايز الأنسولين المكسورة في الزبالة.

* شهادة البنت الصغيرة “فرحة” كانت الصدمة اللي هزت المحكمة.


* التقرير الطبي أثبت إن الطفل دخل في غيبوبة “نقص سكر حادة” نتيجة منع الدوا عنه عمدًا.

كلمة القانون والشرع كانت واضحة وسيف على رقبتها:


بموجب المادة 234 و235 من قانون العقوبات المصري (القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد)، وبناءً على القاعدة الشرعية والقانونية اللي بتقول “القاتل لا يرث” (المادة 5 من قانون الميراث رقم 77 لسنة 1943):


* تم الحكم على “هنادي” بالسجن المؤبد نتيجة الشروع في قتل ضناها.


* اتحرمت تماماً من أي مليم من ورثي أو ورث العيلة، لأن القانون بيعتبر القتل (أو المحاولة) “مانع من موانع الإرث”.

النهاية:


سليم كبر وبقا طول الباب، وكل ما يبص للكردان الدهب اللي لسه محتفظ بيه، بيفتكر إن “المال الحرام والغل” مبيبنوش بيت، وإن “العدل” في بلدنا، مهما طال الزمن، بياخد حق المظلوم من الظالم حتى لو كان أقرب الناس ليه.


“يا ريت كل واحد يتقي الله في ضناه، عشان القبر ملوش جيوب، والظلم آخره وحش!”


لو القصة عجبتكم واستفدتوا من المعلومة القانونية، اعملوا مشاركة (Share) عشان الكل ياخد باله إن الحق مبيضيعش.

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close