القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصـة القنـاع والضحيـة كـاملة 



قصـة القنـاع والضحيـة كـاملة 

 

الفصل الأول ليلة العاصفة

بعد سبع أسابيع من اليوم اللي مازن الشناوي رماني فيه أنا وابني الرضيع في عز البرد والمطر لسه صوته بيرن في وداني وهو بيقول بمنتهى البرود إنتي هتعرفي تتصرفي.. طول عمرك حمالة أسية وبتعيشي.

دلوقتي أنا واقفة في آخر قاعة فرحه الأسطوري شايلة ابني يحيى وهو نايم على صدري وفي إيدي التانية ظرف مقفول بېحرق صوابعي من كتر ما أنا مستنية اللحظة دي متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات. أول ما عينه جت في عيني ضحكته المرسومة اتكسرت جه ناحيتي وهو بيفحي زي التعبان إيه اللي جابك هنا

رديت عليه بهدوء يرهب جاية أديك اللي نسيته.. وآخد منك اللي سرقته. وفي اللحظة دي.. المزيكا وقفت تماما.

قبل ست أسابيع..

مازن الشناوي طردني من شقتنا في التجمع في ليلة كانت الدنيا فيها بتمطر رصاص ومعايا شنطة غيار واحدة وابني ملفوف في بطانية تحت جاكتي. المطر كان بيخبط في وشي زي الإبر وهو واقف ورا باب الشقة حتى مكنش باين عليه الندم كان بيبص لي بضيق كأني شوية


تراب وسخوا السجادة الغالية بتاعته.

قال لي ببرود هتبقي كويسة.. إنتي طول عمرك بتعرفي تطلعي من أي مصېبة. وبعدها رزع الباب في وشي وسابنا لليل والبرد.

أنا عشت لأني لقيت ابن حلال سواق ميكروباص شافني ماشية بترعش على الطريق وصوت عياط ابني بېموت من الهوا. عشت لأن دكتورة في مستشفى حكومي مأخرتنيش ولا سألتني عن فيزا قبل ما تحط يحيى في الحضانة وتدفيه. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات عشت لأن المحامية الكبيرة مدام إلهام شافت علامات صوابعه المعلمة على معصم إيدياللي كان بيسميها لمسة توجيهوقالت لي يا بنتي إنتي مش بس هتسيبيه إنتي هتمحي تاريخه.

المواجهة الكبرى

الظرف اللي في إيدي دلوقتي مكنش اڼتقام كان حماية. جواه نتائج تحاليل معتمدة وإقرار موثق وإمضاء مازن نفسه اللي مكلفش خاطره يقرأ هو بيمضي على إيه وهو بيقول عليا دراما وبتعمل حكايات. مدام إلهام قدمت كل حاجة في ظرف ٤٨ ساعة من ليلة الطرد لأنها عارفة نوعية مازن الشناوي كويس جنتل مان قدام الناس وشيطان

ورا الأبواب المقفولة.

الليلة فرح مازن كان كأنه مشهد من فيلم. نجف كريستال فرقة أوركسترا وعروسته الجديدة ليلى لابسة فستان شيفون كأنها كسبت جايزة الحړب. أنا كنت واقفة في آخر القاعة ببالطو أسود قديم ملوش مكان وسط الفخامة دي وده كان قصدي.. كنت الواقع اللي بيبوظ الصورة.

الناس بدأت تلتفت. الوشوشات زادت. حد رفع تليفونه يصور.

مازن شافني وهو بيقرأ كتب الكتاب. شفت اللحظة اللي ثقته في نفسه اتهزت فيها زي لوح قزاز اتضرب بطوبة. مال على المأذون قال له كلمة ونزل من على الكوشة وهو راسم الابتسامة اللي بيستخدمها في اجتماعات مجلس الإدارة.  لما وصل عندي نبرة صوته كانت بتهدد بالمۏت

إنتي اټجننتي إيه اللي جابك هنا

ثبت عيني في عينه جاية أديك اللي نسيته.. وآخد اللي سرقته.

عينه راحت للظرف إيده اتهزت وهو بيمدها ياخده إنتي أكيد عقلك فوت.

وراه ليلى العروسة ضحكتها اختفت. المأذون سكت. المعازيم كلهم بقوا باصين علينا. مازن خطڤ الظرف

من إيدي وفي نفس اللحظة يحيى صحي وصړخ صړخة هزت القاعة.

وش مازن اتشنج وبدل ما يبص لابنه اللي من لحمه ودمه قال لي مش وقته.. اطلعي بره.

هنا مدام إلهام طلعت من بين الترابيزات ورفعت تليفونها وهي بتقول بكل ثبات

بالعكس يا مازن بيه.. ده أنسب وقت في الدنيا.

والمزيكا سكتت.. وكل الأقنعة وقعت.

يتبع..

السكون لف القاعة زي خيط الدخان. الناس اتسمرت مكانها اللي كان بيشرب نزل الكأس من إيده واللي كان بيصور ثبت تليفونه كأنه بيصور مشهد في فيلم. مازن ضغط على الظرف اللي في إيده كأنه بيحاول يفعصه ووزع نظراته السياسية على المعازيم وهو بيرسم ضحكة باهتة

يا جماعة.. معلش.. أنا بعتذر جدا.. دي طليقتي وزي ما أنتم شايفين حالتها النفسية مش مستقرة. الأمن هيتصرف فورا.

في لحظة اتنين من رجال الأمن ببدلهم السودا قربوا مني. أنا متهزتش ولا رجعت خطوة لورا.  مدام إلهام هي اللي اتحركت الأول وقفت قدامهم وبمنتهى الثبات قالت

قبل ما حد يفكر يمد إيده أحب أعرفكم

 

 

بنفسي.. إلهام مهران محامية نقض وأحوال شخصية. ورجالة الأمن بتوعك أحسن لهم يفكروا مرتين لأن معايا قرار بمنع تعرض رسمي وموثق صادر ضد مازن الشناوي شخصيا وممنوع يقرب من موكلتي لمسافة متر واحد.

فك مازن اتشنج وقال بحدة إحنا في فرحي.. إنتي متعرفيش أنا مين

ردت إلهام وهي بتقطعه لا عارفين.. عارفين إنك من ست أسابيع رميت موكلتي وابنك الرضيع في عز عاصفة ومطرة من غير رحمة.

الكلمة نزلت على المعازيم زي الصاعقة. ليلى العروسة قربت وعينها بتلمع بشك مازن.. هي بتقول إيه إيه الكلام ده

مازن أداها ضهره كأنها إكسسوار مش أكتر وهمس لي بصوت واطي كله غل إنتي جاية تفضحيني.. ده كل اللي كان همك طول عمرك.

ضحكت بمرارة وقولت له لا.. أنا كان همي إنك تبطل تأذيني.

مدام إلهام شاورت على الظرف وقالت له افتحه يا مازن بيه.. اقرأ الجزء اللي كنت فاكر إنه مش هينطبق عليك.

تردد ثانية بس الكاميرات اللي كانت متسلطة عليه أجبرته يفتح الظرف عشان ميبانش خاېف.

 أول ما عينه لمست الورقة الأولى لونه اتخطف.. كأن حد سحب الډم من عروقه.

ليلى خطفت الورقة من إيده دي إيه

حاول يداري الورق بس صوت مدام إلهام كان أقوى من صوت المزيكا اللي وقفت

ده تحليل DNA معتمد بيثبت إن يحيى هو ابن مازن الشناوي ومرفق معاه دعوى

نفقة مستعجلة وحضانة كاملة بسبب تعريض حياة طفل للخطړ وهروبه من المسؤولية.

الشهقات مالت القاعة. حد من المعازيم همس رماها في المطرة.. والتاني رد ومعاه ابنه

مازن حاول يلم الموقف بوقاحة إنتي بتنصبي عليا.. فاكرة إنك كده بطلة

رديت عليه وأنا بهز يحيى عشان يهدأ أنا كده أم.. وإنت كده مسؤول قدام القانون وقدام الناس.

وش ليلى اتحول لكتلة تلج وبصت له بذهول إنت قولت لي إنها واحدة كانت بتطارده.. وقولت لي إن مفيش عيال!

مازن كان بيدور بعينه على أي مخرج بس مدام إلهام مخلصتش كلامها طلعت ورقة تانية وقالت

وده عقد العمل اللي مازن بيه أجبر موكلتي تمضي عليه وهي حامل.. بند تسوية غريب بيمنعها من المطالبة بحقوقها

لو حصل سوء سلوك من صاحب العمل.

رفعت راسي وقولت للكل أنا كنت بشتغل في شركته.. في مكتبه.. وهو اتأكد إني أخسر كل حاجة أول ما عرف إني حامل.

في اللحظة دي الناس بصت لمازن كأنهم بيشوفوه لأول مرة.. من غير البدلة الغالية ومن غير الخطب الرنانة. ليلى رجعت خطوة لورا كأن لمسته بتتحرق.

النهاية.. وبداية تانية

مازن حاول يستخدم سلاحھ الأخير.. الڠضب. زعق بصوت عالي كدابة! دي جاية ټبتزني.. دي مريضة بيا!

بصيت له بكل هدوء وطلعت تليفوني من جيبي أنا سجلت كل اللي حصل ليلتها.. صوتك وإنت بترميني وبتقول لي هتعيشي.. إنتي دايما بتعرفي تعيشي.

مازن اتنفض.. الخۏف الحقيقي بان في عينه ده غير قانوني!

مدام إلهام ردت ببرود في الحالة دي القاضي هيقبله.. وإحنا سلمنا النسخة مع المحضر.

واحد من المستثمرين الكبار اللي كانوا قاعدين في أول صف قام وترك كأسه هو ده السبب يا مازن اللي خليتك تضغط علينا عشان نخلص صفقة الاندماج بسرعة عشان كنت عارف

إن الڤضيحة دي جاية

مازن صړخ دي أمور شخصية ملمهاش علاقة بالشغل!

بس في عالم مازن كل حاجة شغل. الناس بدأت تنسحب يبعدوا عنه عشان يحموا سمعتهم. ليلى قلعت طرحتها وقالت له بصوت عالي إنت خليتني أجهز للفرح ده وإبنك كان بېموت من البرد في المستشفى

حاول يمسك إيدها نفضته بقوة م تلمسنيش!

مدام إلهام طبطبت على كتفي وقالت يلا بينا.. إنتي عملتي اللي عليكي سيبيه يغرق في اللي عمله.

عدلت يحيى على كتفي كان بيبص لنجف القاعة ببراءة وكأنه مش فاهم إن أمه جابت له حقه في ليلة واحدة. بصيت لمازن لآخر مرة

كان عندك حق.. أنا فعلا عرفت أعيش.. بس من غيرك.

خرجت من القاعة والناس بتوسع لي طريق كأني ملكة مش مطرودة. برا الهوا كان ساقع بس مكنتش عاصفة.. كان جو شتا طبيعي هادي وكأن الدنيا هي كمان بطلت تساعد مازن في تمثيليته.

في العربية مدام إلهام سألتني جاهزة للي جاي محاكم وصحافة ومعارك كتير

بصيت ليحيى وقلبي لأول مرة من أسابيع كان

هادي جاهزة.. لأن

المرة دي أنا مش لوحدي.

النهاية 

 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close