القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

ابن المليونير عاش أعمى 12 سنة… حتى جاءت طفلة فقيرة وانتزعت من عينه شيئًا صدم الجميع!

 ابن المليونير عاش أعمى 12 سنة… حتى جاءت طفلة فقيرة وانتزعت من عينه شيئًا صدم الجميع!



ابن المليونير عاش أعمى 12 سنة… حتى جاءت طفلة فقيرة وانتزعت من عينه شيئًا صدم الجميع!

 

لقد عاش في الظلام اثني عشر عامًا، ولم يشك أحد قط في السر المرعب المختبئ داخل عينيه.

إيثان كالدويل، قطب التكنولوجيا الثري، جرّب كل شيء. اصطحب ابنه إلى أفضل المتخصصين في سويسرا، ووافق على علاجات تجريبية، بل لجأ حتى إلى معالجين في أدغال بعيدة. لكن شيئًا لم ينجح مع لوكاس.

كان ابنه، وريث إمبراطوريته كلها، يعيش في ظلامٍ كامل. وكان التشخيص دائمًا واحدًا عمى غير مفسَّر وغير قابل للعلاج. ومع مرور الوقت، استسلم إيثان لفكرة مشاهدة ابنه يتخبط في الحياة، محاطًا بترفٍ لا يستطيع أن يستمتع به حقًا.

ثم في أحد الأيام، بينما كان لوكاس يعزف على البيانو في الحديقة، تسللت طفلة صغيرة إلى داخل الملكية.

كانت ترتدي ملابس بالية، ولها عينان واسعتان يقظتان. كان اسمها ليلي هاربر، فتاة معروفة في زاوية الشارع القريب بطلب بعض العملات من المارة. كاد رجال الأمن يطردونها، لكن لوكاس أوقفهم بإشارة واحدة من يده. كان قد شعر بشيء مختلف في حضورها حضور غريب كسر الصمت الذي يلف عالمه.

لم تطلب مالًا.

بل اقتربت خطوة وقالت بصراحة طفل الشارع

عيناك ليستا متضررتين هناك شيء بداخلهما يمنعك من الرؤية.

استشاط إيثان غضبًا.

أيعقل أن تعرف طفلة فقيرة أكثر مما يعرفه جراحو الأعصاب من هارفارد؟ بدا الأمر سخيفًا.

لكن لوكاس مدّ يده نحو ليلي وأمسك بكفها، ثم قادها برفق إلى وجهه. وضعت أصابعها الصغيرة المتسخة على خديه. وبهدوءٍ جعل قشعريرة تسري في


جسد إيثان، أدخلت ظفرها تحت جفن عين لوكاس.

صرخ إيثان

أبعدي يديك عنه فورًا!

لكن ليلي كانت أسرع.

بحركة واحدة سريعة، سحبت شيئًا من تجويف عين لوكاس

لم تكن دمعة.

ولم تكن ذرة تراب.

بل كان شيئًا حيًا داكنًا لامعًا يتحرك في راحة يدها.

شحب وجه إيثان.

كان لا بد أن يرى ما كان ذلك الشيء، وكيف وصل إلى هناك، ولماذا لم يلاحظه أي طبيب قط. الحقيقة كانت مرعبة إلى درجة أنها تكاد تسلب الأنفاس.

لم يكن الكائن الذي كانت ليلي تحمله مخلوقًا عاديًا.

كان بحجم ظفر الإصبع، وله قشرة سوداء تعكس الضوء مثل الزيت فوق الماء. كان يشبه القرادة لكن شكله كان مثاليًا أكثر مما ينبغي، هندسيًا على نحو غريب.

كان يتلوى.

لم يستطع لوكاس رؤيته، لكنه شعر به. ليس في عينه، بل خلف جبهته وكأن سدادة عاطفية كان يحملها منذ طفولته قد أزيلت فجأة.

أما إيثان فكان واقفًا متجمدًا بين الخوف والذهول.

صرخ أخيرًا

أيها الحراس! أمسكوا بتلك الفتاة!

لكن ليلي لم ترمش حتى. فتحت كفها بهدوء.

كان المخلوق الصغير الداكن، الذي بدأ يجف تحت أشعة الشمس، يطلق صريرًا حادًا بالكاد يُسمع.

ثم قفز.

لم يقفز نحو إيثان بل مباشرة نحو أرضية الرخام.

قالت ليلي بحدة

لا تدوسوا عليه. إذا سحقتموه هنا ستنشط الأبواغ. سوف ينفجر.

توقف إيثان فورًا. وتجمد الحراس على بعد عدة أمتار.

بدأ المخلوق يتحرك بسرعة غير طبيعية، ينزلق نحو الظل الذي يلقيه البيانو الكبير باحثًا عن الظلام.

قال إيثان

وهو يلهث

ما هذا بحق السماء؟

أجابت ليلي وهي تراقب الأثر الداكن الذي يتركه خلفه

هذا نوكتورن. إنها تعيش في الأماكن التي أُطفئ فيها الضوء قسرًا.

حينها تكلم لوكاس. كان الفتى الأعمى الوحيد الذي يفكر بوضوح.

قال بصوت أجش

ليس الوحيد عيني الأخرى تحترق. كأن هناك شبح ضوء.

ضرب الإدراك إيثان كصدمة. إذا كان هناك طفيلي واحد فلا بد أن هناك آخر.

ركضت ليلي نحو البيانو وركعت، تحدق في فتحة صغيرة قرب القاعدة.

همست

هناك عش. ذلك الذي خرج كان مجرد كشاف. ولم تكن مهمته سرقة بصرك.

شعر إيثان بقشعريرة باردة في عمق جسده.

قال

إذًا ما كانت مهمته؟

أجابت ليلي وهي تشير إلى التجويف داخل الجدار

أن يحمي ما لم تكن تريد رؤيته. والآن هم يعلمون سنوقظهم جميعًا.

لم يتردد إيثان. ربما كانت الفتاة ساحرة أو شيئًا أسوأ. لكنها الوحيدة التي فهمت ما يحدث.

قال لوكاس بهدوء وهو يمد يده

أزيلي الآخر. أنا أثق بك.

هذه المرة، لم يمنعها إيثان.

كررت ليلي الحركة الدقيقة نفسها.

ومن عين لوكاس اليسرى سحبت نوكتورن أخرى أكبر وأكثر قتامة تلمع في الضوء.

هذه المرة لم تقفز.

بقيت ساكنة في كفها وكأنها تنتظر أوامر.

فجأة صرخت ليلي.

لم تكن صرخة خوف بل صرخة ألم.

قالت

إنهم يحمون شيئًا شيئًا أكبر بكثير من الخوف من الضوء.

ومن عمق الجدار خلف البيانو جاء صوت رطب متكاثر عشرات الحركات.

ثم وصلتهم الرائحة رائحة معدنية متعفنة، كالكهرباء المحترقة والحجر الرطب.

وضع إيثان

يده على خشب البيانو. شعر باهتزاز إيقاعي كنبض قلب داخل الجدار.

همس

إنهم هناك.

كانت الحقيقة وراء اثني عشر عامًا من عمى لوكاس مختبئة خلف ذلك الجدار.

وفي تلك اللحظة انطفأت أضواء الحديقة. لم يكن انقطاع كهرباء بل لأن ظلًا هائلًا سقط فوق القصر.

تحول النهار إلى ليل.

لقد عادت النوكتورن إلى موطنها.

أمر إيثان الحراس بإحضار أدوات هدم.

قال بصوتٍ حاسم

اكسروا هذا الجدار الآن.

وخلال دقائق، دوّى صوت المطارق الكهربائية داخل غرفة الموسيقى الهادئة. تناثرت قطع الجص في الهواء، وبدأ الجدار القديم يتشقق شيئًا فشيئًا. كان الصوت أجوف وكأن خلفه فراغًا كبيرًا لم يعرف أحد بوجوده طوال تلك السنوات.

ثم انهار الجزء الأوسط من الجدار دفعة واحدة.

انتشرت رائحة خانقة في الغرفة.

لم تكن مجرد رائحة عفن.

كانت مزيجًا غريبًا من الرطوبة القديمة والحديد الصدئ والكهرباء المحترقة رائحة تجعل المعدة تنقبض دون أن يعرف الإنسان السبب.

رفع أحد الحراس المصباح باتجاه الفتحة.

وفي التجويف الضيق رأوها.

عشرات من النوكتورن.

بعضها كان يزحف ببطء فوق طبقات العزل داخل الجدار كأنها قطرات زيت سوداء تتحرك ببطء. وبعضها كان متجمعًا في كتلة سوداء نابضة تشبه قلبًا حيًا يتنفس.

حين سلط إيثان الضوء عليها مباشرة، اهتزت الكتلة بعنف.

وفجأة امتلأت الغرفة بصوت حاد صرير جماعي كأن مئات الأظافر تُحك على الزجاج في وقت واحد.

ارتد أحد الحراس للخلف مذعورًا.

أما ليلي فلم تتحرك.

كانت تحدق في العش بتركيز غريب.

قالت بهدوء

انظروا جيدًا هذه المخلوقات لا تتغذى على

 

اللحم فقط.

اقترب إيثان ببطء.

كان الضوء في يده يرتجف قليلاً.

سأل بصوت خافت

إذن على ماذا تتغذى؟

نظرت ليلي إلى لوكاس.

ثم قالت

على الظلام الذي يتكون عندما تُدفن الذكريات داخل الإنسان.

ساد صمت ثقيل في الغرفة.

وأضافت

إنها كائنات متكافلة تعيش في الأماكن التي يُقمع فيها الألم.

في تلك اللحظة تحركت الكتلة السوداء داخل الجدار مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن كل ما فيها حيًا.

في مركز العش كان هناك شيء مختلف.

شيء لا ينتمي إلى تلك الكائنات.

شيء صلب.

شيء مصنوع.

مدّت ليلي يدها داخل التجويف دون خوف.

صرخ أحد الحراس

توقفي!

لكنها لم تتوقف.

سحبت الشيء ببطء من بين النوكتورن.

وحين خرج إلى الضوء تجمد إيثان في مكانه.

كانت علبة موسيقى صغيرة.

خشبية.

داكنة اللون.

مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار وخيوط العنكبوت.

لكن رغم ذلك تعرّف عليها فورًا.

همس بصوت مكسور

لا يمكن

كانت تلك العلبة تخص زوجته.

والدة لوكاس.

قبل اثني عشر عامًا.

في اليوم الذي ماتت فيه في حادث السيارة.

وفي اليوم نفسه الذي فقد فيه لوكاس بصره.

ابتلع إيثان ريقه بصعوبة.

قال بصوت مرتجف

لكن هذه العلبة فُقدت أثناء الانتقال.

لم تجب ليلي.

كانت تحدق في العلبة وكأنها تعرف شيئًا.

ثم فتحتها ببطء.

كان الجميع يتوقع أن يروا تلك الراقصة المعدنية الصغيرة التي تدور عندما تُفتح

العلبة.

لكن لم يكن هناك شيء من ذلك.

بدلاً منها كانت هناك صورة.

صورة قديمة قليلاً.

لوكاس.

بعمر سبع سنوات.

يبتسم.

ويقف بجانب والدته.

لكن ما جعل الغرفة تصمت تمامًا لم يكن الصورة نفسها.

بل الكلمات المكتوبة خلفها.

خط سريع متوتر.

قرأها إيثان بصوت بالكاد خرج من حلقه

لا أعرف كيف أخفي الأمر.

الصبي رأى كل شيء.

لا يمكنني أن أدع إيثان يكتشف ذلك.

هذا سيدمر كل شيء.

شعر إيثان بأن الأرض تتحرك تحت قدميه.

قال بصوت خافت

ماذا يعني هذا؟

لكن قبل أن يجيب أحد تكلم لوكاس.

كان ما يزال واقفًا في منتصف الغرفة.

عيناه نصف مفتوحتين.

كأنه يحاول أن يرى شيئًا خلف الظلام.

قال بصوت ضعيف

رأيتها

التفت الجميع نحوه.

أمسك رأسه بكلتا يديه.

ثم قال

السيارة لم يكن حادثًا.

صمت.

ثم تابع بصوت متقطع

كنت في الممر قبل أن يعود أبي إلى المنزل رأيت رجلًا يركض خلف سيارة أمي.

شحب وجه إيثان.

قال

ماذا تقول؟

أجاب لوكاس

لم تكن وحدها.

وفجأة

تحرك ظل في زاوية الغرفة.

كان هناك لوح صغير في الجدار لم ينتبه إليه أحد.

لوح خدمة قديم.

انفتح ببطء.

وخرج منه رجل.

تراجع الحراس فورًا.

رفع الرجل مسدسه.

وكان وجهه مألوفًا.

قال إيثان بصدمة

دانيال

كان مهندسًا سابقًا في الشركة.

طرده إيثان قبل سنوات بسبب اختلاس أموال.

ابتسم دانيال ابتسامة باردة.

وقال

كان يجب أن

يبقى هذا الجدار مغلقًا للأبد.

ثم وجّه المسدس نحو ليلي.

وقال ببطء

الفتاة يجب أن تموت. لقد أفسدت كل شيء.

صرخ أحد الحراس

ألقِ السلاح!

لكن كل شيء حدث في ثانية واحدة.

قذفت ليلي إحدى النوكتورن مباشرة نحو وجه دانيال.

انجذب الكائن الصغير إلى خوفه كالمغناطيس.

التصق بجلده قرب عينه.

صرخ دانيال وارتبك.

وفي تلك اللحظة اندفع إيثان نحوه.

اصطدم به بقوة وأسقطه أرضًا.

انزلق المسدس بعيدًا على الأرض الرخامية.

سيطر الحراس عليه فورًا.

كان دانيال يصرخ ويضرب الأرض بقدميه.

لكن بعد دقائق انهار.

واعترف بكل شيء.

اختلاس ملايين الدولارات.

تهديدات.

ابتزاز.

وعندما اكتشفت والدة لوكاس الحقيقة حاولت الهرب.

فلاحقها بسيارته.

ووقع الحادث.

وكان لوكاس قد رأى كل شيء.

لكن عقله الصغير لم يستطع تحمل الصدمة.

وهنا جاءت النوكتورن.

لم تكن مرضًا.

بل كانت آلية غريبة في الدماغ.

كائنات صغيرة تحجب الذكريات المؤلمة وتغلقها داخل الظلام.

ولهذا فقد لوكاس بصره.

لم يكن الظلام في عينيه.

بل في ذاكرته.

وصلت الشرطة بعد دقائق.

تم اقتياد دانيال مكبل اليدين.

وبقيت الغرفة هادئة.

جلس لوكاس على الكرسي قرب البيانو.

كان يفتح عينيه ببطء.

في البداية

كان كل شيء ضبابيًا.

ظلال.

ألوان باهتة.

ثم بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.

وأول شيء رآه

لم يكن والده.

ولا الحراس.


بل ليلي.

كانت تقف قرب الباب.

شعر لوكاس بأن دموعه تنساب دون أن يشعر.

قال بصوت مكسور

أستطيع أن أراك.

ابتسمت ليلي بخفة.

ثم همست

إذن انتهى عملهم.

سألها لوكاس

لماذا ساعدتني؟

هزت كتفيها.

وقالت ببساطة

لأنني كنت مثلك.

نظر إليها باستغراب.

فرفعت إصبعها وأشارت إلى عينها.

وقالت

كان لدي واحد أيضًا.

توقف الجميع عن الكلام.

تابعت بهدوء

لكنه لم يُعمني.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

وأضافت

بل جعلني أرى الظلام داخل الآخرين.

وفي الفجر

غادرت القصر.

رفضت المال.

رفضت المساعدة.

رفضت حتى أن يعرف أحد أين تعيش.

طلبت شيئًا واحدًا فقط من لوكاس قبل أن تذهب.

قالت له

لا تهرب من الحقيقة مرة أخرى.

ثم اختفت بين ضوء الصباح الباهت.

وقف لوكاس في الحديقة بعد ساعات.

ينظر إلى السماء لأول مرة منذ اثني عشر عامًا.

كانت الألوان أقوى مما تخيل.

الأشجار أكثر خضرة.

والضوء أكثر دفئًا.

اقترب إيثان منه ببطء.

لم يقل شيئًا.

فقط وضع يده على كتف ابنه.

وفي تلك اللحظة فهم لوكاس شيئًا لم يفهمه طوال حياته.

أن أسوأ أنواع العمى

ليس العمى الذي يصيب العين.

بل العمى الذي نختاره عندما نخاف أن ننظر إلى الحقيقة.

وهي رؤية

لا يستطيع أي ملياردير في العالم أن يشتريها.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد

لأن أحد الحراس، أثناء تنظيف الجدار المنهار لاحقًا في تلك الليلة، اكتشف شيئًا صغيرًا آخر بين العزل القديم.

شيئًا أسود لامعًا بحجم ظفر الإصبع.

كان يتحرك ببطء شديد.

نوكتورن أخرى.

لكن هذه المرة

لم تكن تحاول الهروب من الضوء.

بل كانت تتحرك

نحو علبة الموسيقى.

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close