قصه بعد 12سنه خدمه وتنازل
قصه بعد 12سنه خدمه وتنازل
بعد ١٢ سنة خدمة وتنازل عن طموحي عشان يلمع هو، اكتشفت إنه مش بس عايزني أدفع نص مصاريف البيت.. ده كان حاسب تمن "النفس" اللي بتنفسه في شقته، ومجهز ورقة طلاقي بمجرد ما "رصيدي" عنده يخلص. الصدمة مكنتش في الفلوس، الصدمة كانت في الملف اللي لقيته على لابه بالصدفة!
١٢ سنة.. ١٢ سنة وأنا "الحيطة المايلة" اللي ساند عليها أحلامه. ١٢ سنة بكنسل نفسي، وبطفي نوري عشان هو ينور. كنت فاكرة إننا "واحد"، لحد ما الليلة دي جات، والسکينة اتسنت على رقبتي بكلمة واحدة.
كنا قاعدين بنشرب الشاي، الجو هادي، والعيال ناموا. فجأة سكت، وبص لي بنظرة غريبة، نظرة "تاجر" بيجرد بضاعته،
وقال ببرود يجمّد الډم في العروق:
"بصي يا نهى.. الدنيا غليت، وأنا مش حمل أشيل لوحدي. من بكرة، أي لقمة هتدخل البيت، أي فاتورة كهرباء، حتى إيجار الشقة التقديري.. هيتقسم بيني وبينك بالنص. مفيش حاجة اسمها 'مراتي'، فيه حاجة اسمها 'شريكة' بتدفع."
ضحكت بۏجع وقلت له: "أدفع منين يا عادل؟ أنا سبت شغلي بطلب منك عشان أتفرغ لتربية ولادك وعشان أسهر على راحة والدتك الله يرحمها سنتين في تعبها.. إنت ناسي؟"
رد عليا بابتسامة باردة تقرف: "ده كان اختيارك يا حبيبتي.. أنا مش مسؤول عن 'فراغك' الوظيفي. قدامك شهر، يا تدفعي النص، يا تشوفي لك مكان 'أرخص' تعيشي فيه."
الكلمة
نزلت عليا زي الصاعقة. مكان أرخص؟ هو بيتكلم عن بيتي؟ عن العش اللي بنيته قشة قشة من دهبي ومصروف أهلي في البداية؟
بدأت أراقب تصرفاته.. عادل اتغير. بقى يغير باسورد موبايله كل يوم، بقى يرجع ريحته "براندات" غالية وهو اللي كان بيستخسر فيا تمن فستان جديد.
وفي ليلة.. ساب اللابتوب مفتوح وراح يغسل وشه. الفضول قتلني، دخلت على آخر ملف كان فاتحه.. وكان هنا "الړعب" الحقيقي.
ملف إكسيل بعنوان: (خطة التصفية).
اسمي مكتوب، وتحته جدول مرعب. مش بس مصاريف الأكل، ده كاتب:
* "تمن استهلاك العفش: ٥٠٠ جنيه شهرياً."
* "نصيبها في المنظفات والصابون."
* وفوق كل ده، خانة في الآخر
مكتوب فيها: "تاريخ الإخلاء المتوقع: أول ما رصيدها البنكي يصفر."
وفوق كل ده، لقيت صور لـ "شقة تانية" بيفرشها في صمت.. ومحادثات مع محامي بيسأله: "إزاي أطردها من الشقة قانوناً لو مدفعتش النص؟"
الدنيا لفت بيا.. الراجل اللي كنت بفتديه بعمري، كان بيخطط يرميني في الشارع بعد ما "خلصت صلاحيتي" بالنسبة له، وكان مستني بس اللحظة اللي يذلني فيها بالقرش.
لكن عادل نسي حاجة واحدة بس.. نسي إني "نهى"، اللي قبل ما تكون ست بيت، كانت أشطر "محاسبة" في شركتها القديمة، واللعبة اللي بدأها.. أنا اللي هنهيها، وبطريقتي.
#الکاتبه_نور_محمد
الجزء الأخير: الحساب الختامي.. ومين
اللي هيدفع التمن
عدى الشهر، وعادل كان بيعد الأيام بابتسامة نصر، فاكر إنه كسرني. وفي ليلة "تاريخ الإخلاء" اللي حدده في ملف الإكسيل، دخل البيت ومعاه "شنطة سوداء" فيها أوراق، وقعد على السفرة وحط رجل على رجل.
قال بثقة: "ها يا نهى؟ الشهر خلص. فين النصيب اللي عليكي؟ ولا أطلب لك 'أوبر' يوصلك بيت أهلك بالشنطتين اللي حيلتك؟"
قعدت قدامه بكل هدوء، وحطيت قدامه "ملف" تاني خالص، وقلت له بصوت ثابت: "لا يا عادل، أنا مش هدفع.. أنا جاية 'أقبض'."
فتح الملف وهو بيضحك باستهزاء، بس الضحكة اختفت تدريجياً وملامحه اتخطفت. الملف كان "فاتورة عكسية" احترافية،
مجهزة بذكاء محاسبة فاهمة هي بتعمل إيه:
* البند الأول: تمن تمريض والدتك (الله يرحمها) لمدة سنتين، 24 ساعة يومياً.. بسعر "ممرضة مقيمة" بالسوق حالياً.
* البند الثاني: تمن "دهبي" اللي بعته عشان نشتري أول عربية ليك، محسوب بسعر الجرام "النهاردة".
* البند الثالث: نسبتي في "شركتك" اللي كبرت بفضل شغلي معاك من البيت وتنسيق مواعيدك وعقودك لمدة 10 سنين بدون أجر.
* البند الرابع: تمن إدارة المنزل وتربية الأبناء (بديل مديرة منزل ومدرس خصوصي).
المجموع؟ رقم يشتري الشقة اللي إنت ساكن فيها، والشقة التانية اللي بتفرشها في السري يا
"عادل".
اټجنن وقال: "ده كلام عيال! ملوش قيمة قانونية!"
طلعت له ورقة تانية: "وده بلاغ للضرائب وللشركة اللي إنت شريك فيها، بخصوص المبالغ اللي بتهربها في حساباتك الجانبية.. ومعاها صور من شات المحامي بتاعك وإنت بتخطط لطردي عشان 'تخلي' الشقة لمرتك الجديدة."
وقع القلم من إيده. اكتشف إن الست اللي كان فاكرها "عايشة على الجاهز"، كانت هي "العمود الفقري" اللي شايل حياته، ولما قرر يكسره، البيت كله وقع فوق دماغه.
النهاية:
عادل خسر كل حاجة. الشقة بقت من حقي بقوة القانون كـ "حاضنة"، وبالتسوية اللي تمت عشان ما يسجنش بسب التلاعب
الضريبي، خدت حقي "تالت ومتلت".
الدرس اللي عايزة أقوله لكل ست:
* أوعي تمحي "هويتك" عشان حد، حتى لو كان جوزك.
* طموحك وشغلك هما "سندك" الحقيقي لما الدنيا تضلم.
* اللي يطلب منك "النص" في المصاريف، لازم يشيل "النص" في غسيل المواعين، وتربية العيال، وسهر الليالي.. الجواز "مودة ورحمة" مش "شركة مساهمة" بتكسب من دمك.
أنا النهاردة رجعت لشغلي، وبنيت حياتي من جديد، وعادل لسه بيحاول يسدد في "ديون" الغدر اللي افتكر إنه هيغدر بيها بيا.
تمت.
لو أعجبتك القصة، شاركها لعلها تكون تنبيهاً لغيرك. وادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی


تعليقات
إرسال تعليق