حم,,اتي رفعت حلة الميّة المغلية عشان تادبني وانا حامل
حماتي بتأدبني
“حم,,اتي رفعت حلة الميّة المغلية عشان تادبني وانا حامل في الشهر السادس بس مكنتش تعرف إن جوزي لسه معايا على الخط!”
مكالمة واحدة بس هي اللي كشفت كل ضحكة خبيثة، كل تهديد، وكل كلمة قاسية. اللي حصل بعد كده مش بس أنقذ ابني.. ده فجر القناع المثالي اللي العيلة دي كانت لابساه قدام الناس للابد.
كنت حامل في الشهر السادس لما “ديان ميرسر”—حم,,اتي—قررت إنها لازم “تعلمني الأدب” وتعرفني يعني إيه أتجوز ابنها. مطبخها دايما ريحته بصل وخشب ملمع، من نوعية البيوت اللي تبان من بره جنة ومن جوه تحسي إنك في قاعة محكمة. في اليوم ده، جوزي “جيسون” كان في رحلة شغل في شيكاغو، كلمني وهو في المطار، ورديت عليه وإيد على بطني وإيد بتمسح الرخامة.. أصل “ديان” كانت شايفة إن بصم,,ات الإيد على العفش دي “جريمة أخلاقية”.
“جيسون” قال لي: “افتحي السبيكر يا إيميلي، عايز أسلم على ماما.”
عينيها لمعت وبصت للموبايل كأنه شاهد زور هي مش مستعدة له، وقالت بدلع
مصطنع وهي بتاخد الموبايل من إيدي: “طبعاً يا حبيبي.” فتحت السبيكر وحطته جنة البوتاجاز، اللي كان عليه حلة كبيرة بتغلي وصوت الميّة عالي زي المطر.. الفقاقيع كانت بتنط على الوش والبخار مالي وشي.
حاولت أهدي صوتي وقلت: “يا جيسون، البيبي بيتحرك كتير النهاردة.”
ضحك وقال: “دي بنوتة باباها،” وفي اللحظة دي حسيت بالأمان.
فجأة “ديان” علّت الن,,ار وقالت بصوت ناعم ومريب: “إيميلي.. تعالي قربي، دوقي الشوربة دي وقوليلي محتاجة ملح؟”
بطني اتشنجت.. عمرها ما أخدت رأيي في حاجة! رجعت لورا وقلت: “لا شكراً، أنا كويسة.”
ابتسامتها قلبت لشر وقالت: “إنتي فاكرة نفسك أحسن مننا؟ جيتي هنا وس,,رقتي ابني، ودلوقتي عاملة فيها صاحبة البيت!”
جوزي صوته طلع من الموبايل مذهول: “ماما، إنتي بتقولي إيه؟”
ولا كأنها سمعاه.. لبست جوانتي الفرن التقيل ومسكت يد الحلة، وقالت بنبرة فيها شم,,اتة مرعبة: “أنا حذرتك.. اللي تاخد حاجة مش بتاعتها لازم تتحاسب.”
اتسمرت مكاني.
. عقلي مش قادر يستوعب إن ده بيحصل بجد، والبخار كان عامل زي الستارة بيني وبينها.
همست ورجلي بتترعش: “ديان.. استني، ابوس إيدك.” وحطيت إيدي على بطني غريزياً، والبيبي رفس رفسة قوية كأنه حاسس بالخطر.
رفعت الحلة كام بوصة عن الن,,ار، عضلات إيدها مشدودة وعينيها بتبرق: “ده عشان تتعلمي إزاي تس,,رقي ابني مني!”
الميّة المغلية كانت بتطرطش من الحلة.. صوتها كان مرعب، فحيح بيم,,وت من الخوف.
رجعت بضهري لورا وكراسي المطبخ بتزيق على الأرض وصرخت وصوتي بيقطع: “أرجوكي.. بلاش.. ابني ملوش ذنب!”
“ديان” ضحكت.. مش ضحكة عادية، دي كانت ضحكة انتصار وسعادة كأنها كسبت جيم قمار.
“مامااااا!” جيسون صرخ في السبيكر، “إنتي بتهببي إيه؟”
هنا بس فهمت.. الخط لسه مفتوح! هو سمع كل كلمة.. ومش بس سمع، ده كان بيسجل المكالمة!
“ديان” قربت خطوة، ميلت الحلة والبخار لسع وشي، حسيت بحرارة كأني قدام باب فرن قايد. عيني مغلغلة بالدموع ومش شايفة غير حرف الحلة اللي
بيتهز، والميّة المغلية اللي هتنزل عليا، وضحكة حم,,اتي الصفرا.
صوت جيسون جه حاد وقاطع: “إيميلي، متتحركيش! حطي الموبايل في جيبك.. أنا بكلم البوليس (911) حالاً!”
عين “ديان” جت على السبيكر وأول ما سمعت صوت سرينة الإسعاف جاية من الموبايل.. هجمت عليا، والحلة اتميلت ناحية بطني……..
وفي اللحظة الأخيرة، وقعت على الأرض، والميّة المغلية غرقت الأرضية.
“ديان” صرخت، بس مش من الألم، من الغض,,ب.
“إنتي بوظتي كل حاجة!” قالت وهي بتشاور عليا بالسكي,,ن.
لكن في اللحظة دي، دخل البوليس البيت.
ق,,بضوا على “ديان” واتحكم عليها بالسج,,ن لمدة عشر سنين بتهمة الشروع في ال-,,-.
“جيسون” رجع البيت، وكان مصدوم من اللي حصل.
“أنا عمري ما تخيلت إن أمي ممكن تعمل حاجة زي كده،” قال .
القصة دي اتنشرت في كل مكان، و”ديان” خسرت سمعتها وكل اللي كانت بتمتلكه.
لكن الأهم من ده كله، هو إن ابني اتولد بصحة جيدة.
أنا وجيسون قررنا إننا نربي ابننا بعيد عن
عيلته، ونعلموه الحب والاحترام.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق