القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اختفى الأب وابنته في إجازة غامضة… وبعد 15 عامًا وصلت رسالة قلبت كل شيء!

 اختفى الأب وابنته في إجازة غامضة… وبعد 15 عامًا وصلت رسالة قلبت كل شيء!



اختفى الأب وابنته في إجازة غامضة… وبعد 15 عامًا وصلت رسالة قلبت كل شيء!

 

في إحدى العطلات اختفى الأب وابنته؛ وبعد خمسة عشر عامًا تلقت الأم رسالة مفاجئة

خلال يومٍ صيفيٍّ حار، قررت عائلة السيدة لورديس قضاء عطلة على شاطئٍ هادئ في سان خوان بمنطقة لا أونيون. كان من المفترض أن تكون مجرد رحلة بسيطة للاسترخاء وقضاء وقتٍ ممتع مع العائلة، لكنها تحولت فجأة إلى مأساة غامضة لم يكن أحد يتوقعها.

في ذلك المساء خرج زوجها رامون وابنتهما الصغيرة تالا إلى الشاطئ ليتنزها قليلًا. قالا إنهما سيبقيان هناك لحظة فقط ليستمتعا بنسيم البحر، ثم سيعودان إلى الفندق لتناول العشاء. لكن عندما حلّ الليل لم يعودا.

في البداية ظنت السيدة لورديس أن زوجها وابنتها ربما ضلا الطريق أو انشغلا باللعب على الشاطئ. لكن مع حلول منتصف الليل لم يعد من الممكن الاتصال بهاتفيهما، لذلك سارعت إلى إبلاغ الشرطة المحلية.

بدأ خفر السواحل وفرق الإنقاذ عمليات البحث لعدة أيام على طول الساحل، وفي الغابة القريبة من البحر، بل حتى في الطريق الجبلي بين ناغويليان وكينون. لكن النتيجة بقيت صفرًا.

اختفى السيد رامون وابنته الصغيرة تالا دون أن يتركا أي أثر سوى زوجٍ صغير من الصنادل جرفته الأمواج إلى الشاطئ.

أثارت الحادثة صدمة كبيرة في المنطقة بأكملها. فقد نشرت الصحف المحلية أخبار الاختفاء الغامض، وظهرت نظريات عديدة ربما جرفتهما الأمواج، أو ربما تعرضا للاختطاف، أو ربما غادرا بإرادتهما لكن لم تكن هناك أي أدلة كافية.

أما السيدة لورديس فقد كانت مكسورة القلب. لقد فقدت زوجها وابنتها في لحظة واحدة. خلال الأيام التي تلت ذلك كانت أشبه بظل إنسان، تتمسك بأملٍ ضعيف بأن تحدث معجزة.

ومع مرور الوقت توقفت عمليات البحث تدريجيًا. أعلنت الشرطة أن الاحتمال

تابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الأكبر هو أن الأب وابنته تعرضا لحادث في البحر. نصحها أقاربها وجيرانها في مدينة كويزون بأن تقبل الحقيقة.

لكن في أعماق قلبها كانت تؤمن دائمًا بأن زوجها وابنتها لم يموتا.

فحدس الأم لا يخطئ.

ومنذ ذلك الحين أصبحت حياتها باهتة. بقيت تعيش في المنزل القديم، وحافظت على غرفة الصغيرة تالا كما هي دون أن تغير فيها شيئًا.

كانت كل يوم تذهب لتدريس الأطفال في المدرسة الابتدائية الحكومية في الحي، وفي المساء تشعل البخور أمام صورة زوجها، وتنظر إلى ملابس ابنتها الصغيرة المعلقة في الخزانة.

مرت خمسة عشر سنة بسرعة.

أصبحت لورديس في الخمسين من عمرها. كان أقاربها ينصحونها بالزواج من جديد، لكنها كانت ترفض دائمًا. ففي قلبها كانت تحتفظ بمكان لزوجها وابنتها رغم أن الكثيرين قالوا إن ذلك مجرد وهم.

في الصف الدراسي كان الأطفال يتحدثون ويضحكون، وهو ما كان يجعلها سعيدة وحزينة في الوقت نفسه سعيدة بضحكاتهم، وحزينة لأنها تفتقد تالا.

وفي أعياد الميلاد وعند احتفالات عيد الميلاد المجيد، كانت لا تزال تضع أوعية إضافية على المائدة لزوجها وابنتها كعادةٍ قديمة تحافظ بها على إيمانها بأنهما سيعودان يومًا ما.

وفي إحدى الأمسيات الممطرة، عندما عادت من التدريس، رأت ظرفًا موضوعًا عند باب المنزل.

لم يكن عليه اسم مرسل.

فقط جملة واحدة مكتوبة

إلى لورديس أخبار من الماضي.

فتحته بيدين مرتجفتين.

كان في داخله خطاب قديم مكتوب بخط اليد.

وعندما رأت الخط المألوف انكسر قلبها.

خطُّ العائلة كسر قلبها.

كان ذلك خطَّ رامون.

اضطرت لورديز أن تجلس على الكرسي القديم قرب النافذة، لأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها. في الخارج كانت المطرات تضرب سقف الصفيح بإلحاح حزين،

وكأن السماء نفسها تريد أن تُجبرها على قراءة ما كُتب أخيرًا. ارتجفت أصابعها حتى كادت تمزق الورقة حين فتحتها.

لورديز،

إن وصلت هذه الرسالة إلى يديكِ، فهذا يعني أنني أخيرًا وجدت طريقة لإرسالها دون أن أعرّض تالا للخطر. سامحيني على الألم الذي سببته لك طوال هذه السنوات. أعلم أن الكلمات لا تكفي لتبرير صمتي، لكنني أرجوك أن تقرئي حتى النهاية قبل أن تحكمي عليّ.

في ذلك المساء في سان خوان لم نختفِ بسبب حادث.

لقد أخذونا.

أطلقت لورديز صوتًا مكتومًا، بين الأنين والذهول. أغلقت عينيها لحظة، أخذت نفسًا عميقًا، ثم واصلت القراءة.

كنت قد لاحظت منذ اليوم الثاني رجلًا يراقبنا قرب الفندق. ظننت الأمر مصادفة، لكنني كنت مخطئًا. عندما خرجت لأتمشى مع تالا، اقترب مني وقال شيئًا جمّد الدم في عروقي كان يعرف تحركاتي، ويعرف في أي مدرسة تعملين أنتِ، بل ذكر اسم أخي أرتورو. قال لي إنه إذا أردت حمايتكما، فعليّ أن أرافقه دون إثارة ضجة.

ظننت أنهم يريدون سرقتي فقط، لكن الأمر كان أسوأ. كان أرتورو متورطًا منذ سنوات في أعمال لم أكن أعرف حقيقتها بالكامل. كنت قد وقّعت له بعض الأوراق لأساعده، دون أن أعلم أنها مرتبطة بتهريب الأموال وغسلها. وعندما حاولت التراجع، كان الأوان قد فات. أولئك الرجال كانوا بحاجة إلى التأكد من أنني لن أتحدث.

حاولت المقاومة، لكنني رأيت أحدهم قد أمسك بيد تالا، وكان يبتسم لها كأن الأمر لعبة. أدركت حينها أنه إذا صرخت أو حاولت الهرب، فقد يقتلونا معًا في تلك اللحظة.

أجبرونا على الصعود إلى شاحنة. ثم نقلونا عبر طرق جبلية إلى منزل معزول. ضربوني. لم يؤذوا تالا، لكنهم أقسموا أنهم سيفعلون إن حاولت الهرب أو إن لجأتِ إلى الصحافة

أكثر مما فعلتِ بالفعل. لذلك لم يسمحوا لي أبدًا بالتواصل معك. طوال شهور نقلونا من مكان إلى آخر.

بدأت الحروف تصبح غير منتظمة، كما لو أن يد رامون كانت تقاوم شيئًا أثناء

الكتابة. ضغطت لورديز الورقة إلى صدرها للحظة. امتلأ ذهنها بصورة تالا الصغيرة جالسة في غرفة غريبة، تسأل عن أمها.

تابعت القراءة والدموع تحجب رؤيتها.

مرّ الوقت، وكان أحد الرجال، شيخًا يُدعى بن، قد رقّ قلبه للطفلة. ربما لأنه كان يملك حفيدة في عمرها. بفضله سمحوا لنا بالبقاء في قرية بعيدة في منطقة أبرا، تحت المراقبة، لكن بحياة أقل قسوة. عملت في إصلاح المحركات، وحمل الأكياس، وأي عمل أستطيع القيام به. كنت أقول لتالا إننا مختبئان لسبب مهم، وأننا سنعود إليك يومًا ما. كل ليلة كانت تسألني متى سيأتي ذلك اليوم.

حاولت يا لورديز. أقسم أنني حاولت.

حاولت الهرب مرتين. في المرة الأولى أمسكوا بي قبل أن أصل إلى الطريق الرئيسي. في الثانية هددوا بأخذ تالا إن حاولت مرة أخرى. حينها فهمت أنني لن أستطيع إنقاذها إلا إذا أطعت وانتظرت اللحظة المناسبة.

مرّ الزمن أسرع مما تخيلت. كبرت تالا. تعلمت لهجة المكان، وتسلقت الجبال، وقرأت من الكتب القليلة التي استطعت الحصول عليها. لكنها لم تنسكِ أبدًا. ما زالت تحتفظ بالشريط الأزرق الذي وضعتِه في شعرها في تلك الرحلة؛ احتفظت به ككنز طوال هذه السنوات.

قبل ستة أشهر مات آخر رجل كان يراقبنا. أما الآخرون فقد اختفوا أو سُجنوا بسبب جرائم أخرى. ظننت أننا سنعود أخيرًا، لكنني اكتشفت حقيقة أخّرت هذه الرسالة أنا مريض يا لورديز. مريض جدًا. طبيب القرية يقول إن الأمر في الكبد، وربما سرطان. لم تعد لدي القوة للسفر كما كنت. أخفيت هذا عن تالا، لكنها ليست ساذجة. إنها تعلم أنني أذبل


 

غطّت لورديز فمها بيدها. بدا أن الغرفة كلها تميل. خمسة عشر عامًا من الانتظار لإشارة، لحلم بعودة مستحيلة، وها هي أول أخبارهما تأتي محمّلة بالخوف من فقدانهما مرة أخرى.

في أسفل الرسالة كان هناك عنوان مكتوب بضغط شديد، كما لو أن رامون أراد أن يتأكد أنه لن يُمحى أبدًا.

إن بقي في قلبك شيء من الحب لهذا الرجل الجبان، تعالي. لا أعلم كم من الوقت بقي لي. تالا تستحق أن تعود إليك حتى لو لم أتمكن أنا من ذلك.

سامحيني إن استطعتِ.

رامون.

قرأت لورديز الرسالة ثلاث مرات تلك الليلة. في المرة الثالثة لم تعد تبكي كما في البداية؛ بل كانت ترتجف بطريقة مختلفة، بقوة يائسة تشبه الأمل حين ينهض بعد سنوات من الدفن. لم يكن هناك شيء في العالم سيمنعها من الذهاب.

في صباح اليوم التالي طلبت إجازة مفتوحة من المدرسة. ظن زملاؤها أنها فقدت عقلها حين أعلنت، بعينين منتفختين وصوت مكسور، أنها ستسافر بحثًا عن زوجها وابنتها. تبادل بعضهم النظرات المشفقة، وحاول آخرون إقناعها بالتراجع، مذكرينها بعمليات الاحتيال والرسائل المزيفة والمقالب القاسية. لكن لورديز لم تعد مستعدة لسماع كلمات الحذر.

وضعت في حقيبة صغيرة تبديلين من الملابس، ومدخراتها كلها التي كانت مخبأة في علبة بسكويت، والصورة العائلية التي التقطت قبل تلك العطلة، والفستان الأصفر الصغير الذي احتفظت به لتالا طوال خمسة عشر عامًا. لم تكن تعلم لماذا تحمله معها؛ ربما لأنها كانت بحاجة إلى لمس شيء حقيقي من ابنتها بينما العالم يعود ليفتح أبوابه.

كان السفر طويلًا. من كيزون سيتي إلى باغيو، ثم إلى طرق تضيق أكثر فأكثر،

حيث كان الضباب يعانق الجبال، والهواء تفوح منه رائحة الصنوبر الرطب والتراب القديم. كانت كل منعطفة تضغط على صدرها. تنظر إلى العنوان مرارًا وتكرارًا، تخشى أن تصل فلا تجد شيئًا أو أسوأ من ذلك أن تصل متأخرة.

كانت القرية مخبأة بين الجبال، كأنها قررت ألا تنتمي تمامًا إلى بقية العالم. بيوت خشبية، دجاج يتجول بحرية، أطفال حفاة يركضون في الضباب. نزلت لورديز من سيارة النقل وقلبها يخفق بعنف. كان شيخ يجلس أمام متجر صغير يراقبها بفضول.

قالت بصوت أجش

أبحث عن رامون دي لا كروز وعن فتاة اسمها تالا.

توقف الرجل عن مضغ التبغ.

هل أنتِ لورديز؟

شعرت أن ركبتيها ستنهاران.

نعم.

أومأ ببطء وأشار إلى ممر موحل يصعد نحو بيت منعزل قرب شجرة كبيرة.

وصلتِ في الوقت المناسب تمتم.

ركضت لورديز دون أن تهتم بالطين الذي لطخ ثوبها، ولا بالألم في صدرها، ولا بالهواء البارد الذي يقطع وجهها. عندما وصلت كان الباب مواربًا. في الداخل كانت رائحة الأعشاب المغلية والخشب الرطب والدواء الرخيص.

ثم رأتها.

من الخلف أولًا. طويلة، نحيلة، شعرها الأسود مجدول في ضفيرة طويلة. كانت تنحني فوق طاولة تعصر قطعة قماش في دلو. وعندما سمعت الخطوات استدارت.

توقفت لورديز عن التنفس.

لقد فعلت السنوات فعلها، لكنها لم تستطع محو الطفلة التي بقيت في ذاكرتها. نفس العينين الواسعتين، نفس انحناءة الفم، نفس الشامة الصغيرة قرب الحاجب الأيسر.

سقطت قطعة القماش من يد الفتاة.

أمي؟

كانت الكلمة بالكاد همسًا، لكنها كانت كافية.

فتحت لورديز ذراعيها وهي تبكي بكاءً حملته في صدرها خمسة عشر عامًا. ركضت تالا

نحوها وتعانقتا بعنفٍ يائس حتى لم تستطيعا الوقوف جيدًا. سقطتا على ركبتيهما متشبثتين ببعضهما، تبكيان دون كلام، كأنهما تخشيان أن يفسد أي تفسير هذا المعجزة.

لمست لورديز وجهها وشعرها وكتفيها غير مصدقة.

دعيني أراك يا إلهي تالا طفلتي

ظننت أنك لن تتعرفي عليّ بكت الفتاة.

كنت سأعرفك بين آلاف.

ضحكت تالا ضحكة مبللة بالدموع تشبه ضحكتها وهي طفلة. ثم أمسكت بيد أمها وقادتها إلى الغرفة الخلفية.

كان رامون مستلقيًا على سرير

ضيق، مغطى ببطانية رمادية. بدا أكبر بكثير مما تسمح به خمسة عشر عامًا. نحيلًا، جلده مصفر، لحيته منثورة بالشيب. لكنه كان هو. عرفت لورديز ذلك حتى قبل أن يفتح عينيه.

وعندما رآها عند الباب، مرّ على وجهه ظل من الدهشة والارتياح.

لولو همس، مستعملًا اللقب الذي لم ينطقه أحد منذ اختفائه.

وضعت لورديز يدها على فمها. لسنوات تخيلت تلك اللحظة مليئة بالغضب والعتاب والأسئلة. لكن أمامه، وهو بهذا الضعف، لم تشعر إلا بثقل الوقت المسروق.

اقتربت ببطء.

نعم أنا هنا جئت.

بكى رامون بصمت.

لم أظن لم أعتقد أنني أستحق أن تأتي.

ربما لا قالت وهي تجلس قربه لكن ابنتنا تستحق أن نكون نحن الثلاثة هنا.

بقيت تالا إلى جانبهما تمسك البطانية بأصابع مرتجفة.

كانت الأيام التالية مزيجًا غريبًا من الفرح والألم والترميم. استمعت لورديز إلى قصة الأعوام الطويلة من فم رامون، وإلى طفولة تالا المقسومة بين الانتظار والتأقلم مع حياة لم تكن لها.

نقلوه لاحقًا إلى مستشفى في باغيو. أكد التشخيص الأسوأ سرطان متقدم.

عاش رامون ما يكفي ليراهما تضحكان معًا صباحًا في مقهى المستشفى.

ظل يراقبهما طويلًا بسلام لم تعرفه لورديز في وجهه منذ سنوات.

وفي تلك الليلة طلب أن يتحدث معهما.

قال بصوت متعب

لم يبق في عمري ما يكفي لأعوضكما لكن يكفي لأقول الحقيقة عشت من أجلها، واستمررت في التنفس من أجلك. طوال هذا الوقت، الشيء الوحيد الذي أبقاني حيًا هو تخيلي أنك ستنظرين إليّ مرة أخرى حتى لو كان ذلك بكراهية.

ضغطت لورديز شفتيها حتى لا تبكي.

لا أكرهك حاولت لكنني لم أستطع.

أمسكت تالا بيدي الاثنين وضمهما فوق الغطاء.

إذن لن نتحدث بعد الآن وكأننا ما زلنا ضائعين.

مات رامون بعد يومين، عند الفجر، بينما كانت المطرات تضرب نوافذ المستشفى بالحزن نفسه الذي رافق وصول الرسالة.

دفنوه في القرية بين الجبال.

وبعد شهر عادت لورديز وتالا معًا إلى كيزون سيتي.

البيت الذي كان ضريحًا طوال خمسة عشر عامًا عاد يمتلئ بالخطوات. وقفت تالا طويلًا أمام غرفة طفولتها التي لم تجرؤ أمها على لمسها.

قالت همسًا

احتفظتِ بكل شيء.

أجابت لورديز

لم أعرف ماذا أفعل سوى أن أنتظرك.

عانقتها تالا من الخلف.

لم تعودي مضطرة للانتظار وحدك بعد الآن.

ومع مرور الوقت تغير البيت. لم تعد الغرفة متحفًا لذكريات طفلة، بل غرفة امرأة شابة تتعلم أن تعيش في مدينة كان يجب أن تكون وطنها منذ البداية.

كانت لورديز أحيانًا تضع طبقًا إضافيًا على المائدة بدافع العادة. ثم تتوقف وتنظر إليه بصمت.

فتبتسم تالا بحزن هادئ وتقول

اتركيه يا أمي هكذا جيد.

هو يعرف أين يجدنا.

وبدأت لورديز أخيرًا تصدق أن ذلك صحيح.

لأن تلك الرسالة المفاجئة لم تحمل أخبار الماضي فحسب، بل فتحت باب حياة ظنت أنها ضاعت إلى الأبد حياة لا يختفي فيها الألم، لكنه يفسح أخيرًا مكانًا للعودة.

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close