في ليلة فرحي
في ليلة فرحي
في ليلة فرحي، استخبيت تحت السرير علشان أعمل مقلب لجوزي بس اللي دخل الأوضة ما كانش هو لوحده. شغّل الموبايل على السماعة، واللي سمعته بعدها خلّى دمي ينشف في عروقي
المفروض الليلة دي تكون أسعد ليلة في عمري. بس اللي سمعته وأنا تحت السرير دمّرني للأبد.
كل حاجة كانت مثالية الفرح، الصور، الحضنيّات. ولما وصلنا الفندق، كنت متوترة بس مبسوطة. جوزي قال لي روحي هاتي شامبانيا وارجعي بعد خمس دقايق.
وأنا ماشية، جتلي فكرة جامدة قوي أستخبى تحت السرير وأخضّه
لما يدخل. عارفة، تصرف طفولي شوية، بس كنا عايزين الليلة دي تبقى مختلفة ومضحكة.
نزلت تحت السرير واستنيت وقلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.
الباب اتفتح.
بس في حاجة غلط.
صوت الخطوات ما كانش صوته. كانت أتقل. وكمان صوت شخصين؟
اتجمدت مكاني تحت السرير. شفت أربع رجول جزمة رجالي وكعب عالي عرفته من أول نظرة.
ده كان كعب صاحبتي، وصيفتي في الفرح.
سمعتها بتقول إنت متأكد إنها مش هترجع
دلوقتي؟ رد عليها اطمني، أنا حطّيت لها حبوب منومة في الكوباية. هتنام زي الطفل.
صوته تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
جوزي. الراجل اللي اتجوزته من 3 ساعات.
الدنيا وقفت.
بعدها طلع الموبايل وشغّله على السماعة. حد رد من الناحية التانية.
نامت خلاص؟
الصوت ده عرفته فورًا كان صوت
وصيفتي قرّبت من السرير، ولقيتها قعدت فوقه تقريبًا، فوق دماغي.
قال الصوت في التليفون تمام. اسمعني كويس دلوقتي. عندنا ساعتين بالظبط قبل ما تصحى. لازم تلاقوا الورقة اللي مضتها في الشهر العقاري. من غيرها الخطة كلها هتفشل
إيدي كانت بترتعش.
ورقة إيه؟ خطة إيه؟
وساعتها فهمت كل حاجة.
القرض اللي
مضيته الأسبوع اللي فات
البيت اللي باسمي
الديون اللي شيلتها علشان مستقبلنا
طلع كله فخ.
حبست نفسي من العياط بالعافية. نفسي كان هيطلع بصوت عالي، بس كنت عارفة إن أي حركة غلط هتفضحني.
سمعت جوزي بيقول الورقة لازم تكون في الشنطة السودا أنا شفتها قبل ما ننزل الفرح.
وصيفتي ردت طب دور كويس، ما عندناش وقت.
سمعت صوت دواليب بتتفتح، شنط بتتشقلب، ودقات قلبي أعلى من كل ده.
كنت تحت السرير، شايفة رجليهم رايحة جاية، وأنا عقلي پيصرخ اصحي قومي اهربي بس إزاي؟
فجأة،
الموبايل اللي كان على السماعة
رجع يتكلم فاكرين الاتفاق؟ أول ما ناخد الورقة، نمشي فورًا. ما حدش لازم يشك.
قالت وصيفتي اطمن هي عمرها ما تشك فينا.
ضحكوا.
ضحكة خلت جسمي كله يقشعر.
جوزي قرب من السرير، ركع يبص تحته
وقتها قلبي وقف.
بس الحمد لله، كان باصص في الناحية التانية، وطلع شنطة صغيرة. لقيتها!
قالتها وهو بيطلع الورقة.
الورقة اللي مضيتها بإيدي.
الورقة اللي ربطتني بقرض بمليون.
الورقة تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
اللي بيخططوا يرموني بيها في السچن.
وصيفتي قالت يلا نمشي بسرعة قبل ما تفوق.
وهم خارجين، سمعت جوزي بيقول لما تصحى، هقول لها إن الشنطة اتسرقت من العربية وتبقى هي اللي عليها الدين كله.
ضحكوا وقفلوا الباب وراهم.
فضلت تحت السرير مش قادرة أتحرك.
مش قادرة أعيط.
مش قادرة أصرخ.
بعد وقت مش عارفة قد إيه، زحفت وطلعت.
بصيت على الكوباية اللي كان فيها الشامبانيا ريحتها
غريبة.
رميتها في الحوض، وغسلت بقي كتير.
وقعدت على السرير وقلت لنفسي لأ أنا مش الضحېة. أنا الشاهدة.
لبست بسرعة، ونزلت على الريسبشن.
قلت بهدوء من فضلك، ممكن تسحب تسجيلات الكاميرات من ساعة ما طلع جوزي من الأوضة؟
بص لي باستغراب في مشكلة يا فندم؟
قلت أيوه چريمة.
روحت على أقرب قسم شرطة، وأنا معايا تسجيل صوت المكالمة كنت مشغلة التسجيل في موبايلي من تحت السرير
من غير ما أحس
صورة من عقد القرض كنت مخزناها
وكاميرات الفندق اللي صورتهم وهم داخلين وبيخرجوا
تاني يوم جوزي اتقبض عليه.
وصيفتي اتقبض عليها.
والشخص اللي كان على التليفون طلع أخوه.
الخطة كلها اڼهارت.
القرض اتلغى.
البيت فضل باسمي.
والناس اللي خانوني دخلوا السچن.
وأنا؟
لبست فستان فرحي مرة تانية
بس المرة دي في المحكمة.
مش علشان أتجوز.
علشان أشهد ضدهم.
ومن يومها
فهمت مش كل مقلب بيضحك
في مقالب بتنقذ حياة.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق