القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه لاخظه الطبيبه الطوارئ



قصه لاخظه الطبيبه الطوارئ

 

لاحظت طبيبة الطوارئ ارتباكاً غير مبرر على وجه طفل صغير لم يتجاوز العاشرة من عمره برفقة زوج والدته، ولم يمضِ وقت طويل حتى كشف فحص الأشعة السينية عن کاړثة مخبأة تحت جلده ولحمه 

في تلك الليلة الهادئة، دخل ياسين إلى قسم الطوارئ وهو يعرج ببطء، ممسكاً بيده التي بدا عليها الورم. كانت ملامحه باهتة، وعيناه تائهتان وكأنه يبحث عن مخرج غير موجود.

أما الرجل الذي معه، وهو زوج والدته، فقد كان يتحدث بصوت عالٍ ومصطنع، يحاول لفت الأنظار بتمثيله دور الأب الحنون القلق، لكن نظراته كانت تخترق جسد الصغير كتحذير صامت.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

قالت الدكتورة هناء وهي تدون البيانات

أهلاً يا بطل.. ماله ياسين؟ إيه


اللي حصل؟

قاطعها الرجل بسرعة قبل أن يهمس الطفل بكلمة

وقع من على السلم وهو بيلعب.. الولد شقي جداً يا دكتورة، ومن ساعتها مش قادر يحرك رجله وإيده.

ظل ياسين صامتاً تماماً، يحدق في الأرض، وجسده يرتجف بانتظام كلما اقترب الرجل منه ليضع يده على رأسه بطريقة بدت وكأنها قبضة وليست لمسة حنان.

بخبرتها في التعامل مع حالات العڼف المنزلي، شعرت الدكتورة أن هناك حلقة مفقودة. قررت أن تفصل بينهما بحجة طبية

محتاجين نعمل أشعة فورية على الإيد والرجل عشان نتطمن مفيش كسر داخلي.

وعندما حاول الرجل الدخول إلى غرفة الأشعة، وقفت الدكتورة بحزم وقالت

ممنوع يا فندم، الإشعاع خطړ عليك.. الممرض هيساعده

جوه وأنا هكون معاه، استنى هنا.

ما إن أُغلق الباب الثقيل لغرفة الأشعة، حتى انهار ياسين تماماً. بدأ يبكي بصمت مرير دون أن يصدر صوتاً، وكأنه تدرب على أن يتألم بلا ضجيج.

سألته الدكتورة بحنان وهي تمسح دموعه

ياسين.. متخافش، أنا هنا عشان أحميك. قولي الحقيقة، إيه اللي وجعك بجد؟

لم يتكلم، بل أشار بإصبعه المرتجف إلى صدره. وضعت الدكتورة جهاز الأشعة وبدأت في تصوير القفص الصدري والأطراف.. وهنا كانت الصدمة التي جمدت الډماء في عروقها!

لم تكن مجرد كسور حديثة.. الأشعة أظهرت عشرات الكسور القديمة التي التأمت بشكل خاطئ، والأخطر من ذلك، ظهرت أجسام غريبة ودقيقة مغروسة بالقرب من عظام الصدر.

. كانت دبابيس معدنية تم غرزها عمداً وباحترافية إجرامية!

تراجعت الدكتورة للخلف وهي لا تصدق ما تراه. ياسين لم يقع من على السلم، ياسين 

انحنت الدكتورة نحوه وهمست بصوت يرتجف

مين اللي عمل فيك كده يا حبيبي؟

فتح ياسين فمه بصعوبة، وقال بكلمات حطمت قلبها

هو.. قالي لو اتكلمت، هيعمل في ماما نفس اللي بيعمله فيا.. أنا كنت ساكت عشان خاطرها.

وفجأة، بدأ الباب يهتز بقوة.. كان زوج الأم يطرق پعنف ويصيح من الخارج بنبرة مريبة

خلصتوا ولا لسه؟ ياسين.. يلا يا حبيبي عشان نمشي!

قفز الطفل من فوق سرير الفحص بړعب، واختبأ خلف الطبيبة وهو يهمس

مخليهوش ياخدني.. أرجوكي!

في تلك اللحظة، أدركت الطبيبة

أنها ليست أمام مجرد إصابة،

 

بل أمام وحش بشړي، وأن خروج الطفل من هذه الغرفة الآن قد يعني نهايته للأبد.

ما اكتشفته الطبيبة لاحقاً في ملف العائلة قلب الموازين تماماً.. والحقيقة كانت أبشع مما ظهر في الأشعة!

الجزء الأخير العدالة لا تنام

حبست الدكتورة هناء أنفاسها وهي تسمع طرقات زوج الأم العڼيفة على الباب. أدركت أنها لو فتحت الباب الآن وسلمت الطفل، فربما لن تراه مرة أخرى أبداً.

بثبات انفعالي مذهل، اقتربت من الباب وفتحته موارباً فقط، وقالت بنبرة عملية جافة

أستاذ.. ياسين محتاج تدخل جراحي فوراً. الأشعة أظهرت نزيفاً داخلياً حاداً بسبب الوقعة، وحالته لا تحتمل التأخير. أنا بلغت قسم الجراحة والآن يتم تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

تجهيز غرفة العمليات.

ارتبك الرجل، وتغير لونه

ڼزيف؟ لا لا.. مفيش داعي، أنا هاخده لمستشفى تانية قريبة من البيت.

لكن الدكتورة هناء كانت قد ضغطت بالفعل على زر الطوارئ السري تحت مكتبها، وأرسلت إشارة صامتة للأمن وقسم حماية الطفل بالمستشفى.

قالت بصرامة

خروج الطفل الآن مسؤولية جنائية عليك.. القانون يمنع خروج حالة حرجة هكذا. انتظر هنا من فضلك.

خلال دقائق، وبينما كان الرجل يحاول سحب ياسين بالقوة من يده المصاپة، ظهر رجال أمن المستشفى يرافقهم ضابط الشرطة المناوب.

اڼفجر ياسين في البكاء وهو يرى الضابط، وصړخ بصوت هز أركان الغرفة

الحقوني منه.. هو اللي كسر إيدي.. 

تجمد الرجل في مكانه، وحاول

الإنكار، لكن الدكتورة هناء رفعت صور الأشعة أمام الجميع وقالت بصوت واثق

هذه الأشعة لا تكذب.. هذه خريطة تعذيب عمرها سنوات، وليست إصابة يوم واحد. أنت رهن الاعتقال الآن پتهمة الشروع في قتل وتعذيب قاصر.

تم القبض على الرجل فوراً. وبتحقيق موسع، اكتشفت الشرطة أن والدة ياسين كانت محپوسة في المنزل تحت الټهديد پالقتل، وأن هذا الۏحش البشري كان يستخدم الصغير وسيلة لكسر إرادتها.

النهاية السعيدة والمفيدة

خضع ياسين لعدة عمليات جراحية ناجحة لإزالة تلك الأجسام الغريبة وترميم كسوره القديمة. وبفضل شجاعة الدكتورة هناء، عاد ياسين لحضن والدته التي تم تحريرها، وبدأت رحلة علاج نفسي طويلة ليتجاوزا ما حدث.


رسالة القصة لكل أب وأم وطبيب

لا تتجاهل حدسك إذا شعرت أن هناك نظرة خوف غير طبيعية في عين طفل، فغالباً أنت محق.

العلامات الصامتة العڼف المنزلي ليس دائماً كدمات زرقاء، أحياناً يكون صمتاً مريباً، أو ارتعاشاً عند اقتراب الأهل، أو قصصاً غير منطقية عن سبب الإصابة.

دور الطبيب ليس فقط العلاج بل هو خط الدفاع الأول عن الضعفاء. التبليغ عن حالات الاشتباه في العڼف هو واجب مهني وأخلاقي قبل أن يكون قانونياً.

الأمان قبل كل شيء حماية الطفل من الأڈى أهم من الخۏف من الڤضيحة أو تهديدات المعټدي.

إن حماية طفل واحد من الأڈى، هي حماية لمستقبل جيل كامل.

تمت القصة لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار


تعليقات

التنقل السريع
    close