صډمه زوجي
صډمه زوجي
عندما سمع زوجي الطبيب يقول إن أمامي فقط ثلاثة أيام لأعيش أمسك بيدي وابتسم وهمس قائلا أخيرا ثلاثة أيام فقط بيتك وفلوسك هيبقوا بتوعي وبعد ما خرج من الغرفة اتصلت بعاملة النظافة
وقلت لها ساعديني وهتعيشي طول عمرك وأنت مش محتاجة تشتغلي تاني اسمي إيفلين فانس عندي 49 سنة طبيبة سابقة أصبحت رئيسة مجلس إدارة مجموعة عيادات وممتلكات تجارية في أتلانتا بنيت كل شيء من الصفر كل قدم من العقارات كل حساب بنكي
كل استثمار ملكي قبل ما أتجوز بول غاريت لا أولاد ولا شريك بس شغل في سن 46 اكتشفت أن بيوتي مليانة لكن حياتي فاضية وظهرت بول أصغر مني بعشر سنين وسيم مهذب وبيشتغل إداري في واحد من مستشفياتي لما دعاني للعشاء حسيت إني رجعت 25 سنة صدقت أني لقيت حب بعد ثلاث سنين كنت نايمة في غرفة كبار
الشخصيات في المستشفى اللي أنا مالكاه كبدي بيخون كليتي پتنهار وجلدي أصفر تحت الإضاءة البيضاء الناعمة اللي
اخترتها سابقا لراحة المرضى برة الباب رئيس الطاقم قال لبول بصوت مكسور حد أقصى
ثلاثة أيام يمكن أقل أنا آسف أنا كنت عارفة وحاسة جسمي بيفلت مني لكن سماعها بصوت عالي ثلاثة أيام حسيت أن فيه
تابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
شيء اتغير برا مش العلاج القناع غمضت عيني سنة ونمت كإني مش واعية لما دخل بول قعد على طرف السرير مسك إيدي وبإبهامه مسح على معصمي منظر أي حد يشوفه يقول إنه حب لكن صوته لما قرب لأذني ماكانش كده أخيرا قال استنيت اللحظة
دي كتير ضحك ضحكة خفيفة ما يسمعها غيري ثلاث سنين تمثيل ثلاث سنين بصحى على وشك البارد المشغول أسمع محاضراتك عن الأخلاق وإنت قاعدة فوق ثروة كنتي فاكرة إنك اشتريتي لنفسك زوج صغير ولا كنت فاهمة إن عندي خطة أحسن الشاي كان تحفة فنية جرعات صغيرة يوميا قالوا إنها ضغوط سن إرهاق ولا حد هيعرف ټموتي وأرث كل حاجة بنيتيها بيتك ملايينك مستشفياتك كله هيبقى ليه ضغط على يدي عدل الغطاء علي كأنه زوج مخلص وخرج يقول للممرضة إنه هيرجع بعد شوية وصوته مكسور الباب اتقفل فتحت عيني ثلاثة أيام هو افتكرهم أيام انتصاره لكنهم كانوا عدي العكسي أنا
كنت بالفعل
باعتة عينات من دمي لمعمل خارجي أول ما بدأت أحس إن فيه حاجة غلط التحليل رجع آثار دواء مسكن نادر ما اتوصفليش في حياتي طلبت إعادة للتحليل نفس النتيجة ماكنتش عايزة أصدق لكن دلوقتي ماعدش فيه وقت للإنكار عملت اللي دايما بعمله لما أتحاصر بخطط بسرعة سمعت خطوات بره صوت جردل المية عجلات بتزيق يا آنسة همست اللي في الممر الباب اتفتح شق صغير وظهرت شابة سمراء البشرة لابسة سكربس وجزمة رخيصة المنظفة اللي شوفتها مېت مرة من غير ما أشوفها بجد أنت كويسة يا مدام أجيب الممرضة لا ممرضة لأ بلعت ڼار اسمك إيه كلوي كلوي جيفرسون
تابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
كلوي همست عايزاكي تساعديني ما تقوليش لحد إني فايقة ولا لجوزي ولا للدكاترة في درج الكومودينو فيه موبايل دوري على رقم اسمه جايسون أوكونيل وقوليله إيفلين بتقول تعال فورا بدون أسئلة اتجمدت ماقدرش لو عرفوا لو عملتي اللي هقوله بالحرف عمرك ما هتمسحي أرض مستشفى تاني عارفة ديونك عارفة إنك اعتنيتي بأمك للآخر ساعديني وهحررك من كل ده لمعة أمل ظهرت في عينيها
وبعدين هزت رأسها بعد عشر دقايق المحامي كان على الخط بعد ساعة كاتب عدل وطبيب نفسي يؤكد إن وعيي كامل وكاميرا بتسجل كل كلمة وأنا بأمضي وصية جديدة سبيت كل قرش أملكه كل مستشفى مبنى حساب لعاملة النظافة اللي كانت واقفة في الركن ماسكة قلم رخيص وإيدها بترتعش مش لجوزي ولا لمؤسسة خيرية ولا لقريب للبنت اللي ماكانش هيلمسها بعينه لو خبطته بالمقشة أعضائي پتنهار ومش قادرة أرفع راسي لكن في اللحظة دي عمري ما حسيت بالحياة
أكتر من كده جوزي افتكر إنه قتل طريقه لثروة ماعرفش إنه وهو بيصب لنفسه كاس نصر في مكتبي كان في الحقيقة
أفقر من البنت اللي كانت تنظف قمامتي ورد فعله لما الكاتب قراله الوصية كان صدمة والنيابة حركت القضية فورا والقاضي وصف اڼتقامي بأنه تحفة عدالة وأصبح بول ضائع ومكسور وسمعته ومكانته كلها ذهبت بينما أنا تركت إرثي للي استحقها وكنت آخر مرة أتنفس وأنا عارفة أن العدالة أخيرا تحققت
وأن الفرح الحقيقي ليس بالمال بل بالذكاء والصبر على الذين يستهينون بالآخرين.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق