طقوس عائليه
طقوس عائليه
حماتي خدت 3 قمصان نوم من دولابي ووزعتهم علي نسـ,ـوان ولادها ولما اعترضت قالتلي مالك ياعنيا دي طقوسنا وعاداتنا…
أنا اسمي منى…وبصراحة اللي حصل قبل فرحي بأربع أيام بس… كان كفيل إنه يخلـيني أراجع حياتي كلها…
بعد ما خلصنا فرش الشقة أنا وخطيبي كريم، كنت حاسة إن الدنيا أخيرًا ابتسمتلي.
أوضة النوم كانت أكتر مكان تعبت فيه… اخترت كل حاجة فيها بنفسي.
الستاير… السجادة… التسريحة… وحتى قمصان النوم.
كان عندي دولاب صغير مخصوص للحاجات الجديدة.
فتحت الدولاب يومها علشان أرتب آخر حاجة قبل الفرح… لكني وقفت مكاني مصدومة.
فيه حاجة ناقصة.
بصيت تاني…لا… مش حاجة واحدة….٣ قمصان نوم كانوا اختفوا.
قمصان كنت جايباهم بنفسي… ودافعة فيهم مبلغ كبير.
واحد أحمر… واحد أسود… وواحد أبيض مطرز.
لفيت حواليا وأنا مش فاهمة.
خرجت للصالة لقيت حماتي قاعدة مع نسـ,ـوان ولادها… سلفاتي.
ضحك وهزار… وكلام عالي…قربت وأنا بسأل بهدوء: يا طنط… حضرتك دخلتي أوضة النوم؟
ردت بمنتهى العادية: آه يا حبيبتي… كنت بوريهم الفرش.
قلت وأنا بحاول أتمالك نفسي: طب… قمصان النوم اللي كانوا في الدولاب فين؟
سلفتي الكبيرة بصت للتانية وضحكوا.
وحماتي قالت بمنتهى البرود: دول؟ أنا وزعتهم على نسـ,ـوان ولادي.
اتجمدت في مكاني…وزعتيهم؟ يعني إيه وزعتيهم؟
قالت وهي رافعة حاجبها: يا بنتي دي عاداتنا… العروسة بتدي سلفاتها قمصان نوم من جهازها.
قلت بعصبية: بس أنا محدش قاللي الكلام ده!
ضحكت سلفتي الصغيرة وقالت: أهو عرفتي.
حسيت الدـ,ـم بيغلي في عروقي.
قلت بحدة: بس دول حاجتي… ومحدش من حقه يدخل دولابي ويطلع منه حاجة.
حماتي قامت واقفة وقالت بنبرة حادة: يا بنتي إهدي… ده بيت ابني.
وإحنا عيلة واحدة… مش هنمسك في هدوم.
قلت وأنا مش قادرة أسيطر على نفسي: بس أنا اللي جايباهم.
قالت وهي بتضحك بسخرية: خلاص يا حلوة… اعتبريهم هدية.
ساعتها حسيت بإهانة ما حصلتش قبل كده.
سكت… لكن قلبي كان بيتكسر.
لما كريم رجع…استنيت كريم يرجع من الشغل.
أول ما دخل قلتله: لازم نتكلم.
قعد قدامي وهو مستغرب.
حكيتله كل حاجة.
بصلي وقال: ما تكبريش الموضوع يا منى.
قلت: ما كبرهوش إزاي؟
أمك دخلت دولابي وخدت حاجتي!
قال بهدوء مستفز: دي أمي… واللي عملته عادي.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
قلت مصدومة:عادي؟!
قال: دي عادات عندنا.
قلت: طب ليه محدش قاللي قبل كده؟
سكت شوية… وبعدين قال: خلاص حصل خير.
قلت وأنا حاسة بدموعي: رجعهم.
بصلي باستغراب: أرجع إيه؟
= القمصان….ضحك وقال: إنتي بتتكلمي بجد؟
وقتها فهمت حاجة…إن الموضوع بالنسبة له… ولا حاجة.
لكن بالنسبة لي… كان كرامتي.
قلت وأنا واقفة: يعني مش هترجعهم؟
#الكاتبه_اسما_السيد
قال ببرود: لا… وكانت لا.. واللي حصل بعدها مكنوش يتوقعوه ابدا… تفتكروا اللي قادره عالتحدي هتقدر تاخد موقف وتعرف ترجع حقها…ولا لا.. ولو انتوا مكانها.. هتعملوا ايه… صلوا على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇👇
حسيت وقتها إن الأرض بتتهز تحت رجلي
وقفت قدامه لحظة طويلة وأنا مستنية يمكن يقول كلمة تانية… يمكن يراجع نفسه… يمكن حتى يحس إن اللي حصل غلط
لكن كريم كان قاعد بمنتهى الهدوء
ممسك الموبايل وبيبص فيه كأننا بنتكلم عن حاجة تافهة
قال وهو بيقف
يا منى بلاش دراما… إحنا مش فاضيين للمشاكل دي قبل الفرح
الجملة دي كانت كفيلة تكسر حاجة جوايا
مش علشان القمصان
لكن علشان إحساسي إن بيتي… اللي كنت فاكرة إنه هيبقى ملجأي… بدأ بإهـ,ـانة
سكت
ما اتكلمتش
لفيت ودخلت أوضة النوم وقفلت الباب
قعدت على السرير أبص للدولاب
المكان اللي كانوا فيه القمصان كان فاضي… بس الإهانة كانت لسه موجودة
فضلت قاعدة كده شوية
وبعدين مسحت دموعي
وقلت لنفسي جملة واحدة
لو سكت النهارده… هسكت طول عمري
طلعت موبايلي
واتصلت بماما
ردت بسرعة
قالت بلهفة
خير يا منى؟ صوتك مالو؟
قلت لها بهدوء غريب حتى أنا استغربته
ماما… ممكن تيجيلي الشقة دلوقتي؟
قالت
في حاجة حصلت؟
قلت
آه
بعد حوالي ساعة
ماما وبابا كانوا واقفين في الصالة
حماتي كانت قاعدة كأنها صاحبة البيت
وسلفاتي لسه موجودين
أول ما شافوا بابا
سكتوا
بابا سلم بهدوء
وقال
مساء الخير
حماتي ردت بابتسامة مصطنعة
أهلا وسهلا يا حج محمود
بصيت لكريم
كان واقف متوتر شوية
واضح إنه ما كانش متوقع إني أجيب أهلي
بابا بصلي تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
وقال
قوليلي يا منى… حصل إيه
حكيت كل حاجة
من أول ما فتحت الدولاب
لحد رد كريم
السكوت بعد كلامي كان تقيل
حماتي فجأة قالت
هو الموضوع كبير للدرجة دي؟
بابا بص لها بهدوء
وقال
حضرتك دخلتي دولاب بنتي وخدتي حاجتها؟
قالت بثقة
يا حج محمود دي عادات
بابا ابتسم ابتسامة صغيرة
وقال
العادات ما تتفرضش على حد
حماتي رفعت صوتها شوية
وقالت
دي مرات ابني… يعني من العيلة
بابا رد
العيلة ما تاخدش حاجة من غير إذن
كريم تدخل وقال
يا جماعة الموضوع بسيط
بابا بص له
وقال
لو بسيط… رجع القمصان
كريم اتضايق وقال
أنا مش هلف على بيوت إخواتي علشان قمصان نوم
ساعتها بابا سكت لحظة
وبعدين قال بهدوء شديد
تمام
قام وقف
وبص لي
وقال
يلا يا منى
الكل بص له باستغراب
حماتي قالت
رايحين فين؟
بابا قال
بنتي مش هتتجوز في بيت يتاخد فيه حقها من أول يوم
كريم قال بسرعة
استنى يا عمي… الموضوع ما يستاهلش
بابا رد
أنا شايف إنه يستاهل
مسك إيدي
وقال
تعالي
قلبي كان بيدق بسرعة
لكن لأول مرة من ساعة ما الموضوع بدأ… حسيت إن حد واقف في ضهري
خرجت معاه
قبل ما نخرج
بصيت لكريم
كنت مستنية يقول
استني يا منى
لكن كريم كان ساكت
طلعنا
وفي العربية
سكتنا شوية
بعدين بابا قال
زعلانة؟
قلت
أيوه
قال
علشان الفرح اتلغى؟
بصيت له
وقلت
علشان اكتشفت الحقيقة متأخر
ابتسم وقال
لا… اكتشفتيها في الوقت الصح
مرت يومين
كريم حاول يتصل بيا
كتير
لكن ما رديتش
اليوم التالت
بابا قال لي
كريم وأهله جايين
قلبي اتوتر
دخلوا
حماتي كانت ملامحها مختلفة
مش بنفس الثقة
كريم كان باين عليه الضغط
قعدوا
بابا قال
خير؟
كريم اتكلم المرة دي بهدوء
وقال
أنا غلطت
بصيت له
قال
أنا استهونت بمشاعرك يا منى
حماتي سكتت شوية
وبعدين قالت
والقمصان رجعت
بصيت باستغراب
قالت
أنا رحت بنفسي وخدتهم
وبصت لي وقالت
يمكن فعلا العادات مش لازم تتفرض
السكوت كان غريب
بابا بص لي
وقال
القرار قرارك
بصيت لكريم
قلت له
أنا ما زعلتش علشان القمصان
سكت
قلت
أنا زعلت علشان لما اتكسرت… ما وقفتش جنبي
كريم نزل عينه
وقال
عارف
قلت
لو هكمل… يبقى من أول يوم لازم يبقى في احترام
قال
موافق
بصيت لحماتي
قلت
وفي حدود
هي هزت راسها
بعد شهر
الفرح تم
لكن حاجة واحدة اتغيرت
أنا
لأني فهمت إن العروسة مش لازم تسكت علشان المركب تمشي
أحيانا
المركب لازم تقف… علشان ما تغرقش
وفي أول ليلة ليا في بيتي
فتحت الدولاب
ولقيت القمصان التلاتة مكانهم
الأحمر
والأسود
والأبيض المطرز
لكن أهم حاجة
إن كرامتي كانت واقفة جنبهم
ومن يومها
حماتي عمرها ما دخلت دولابي تاني
ولا حد قدر يقول
دي عادات
لأن في عادات لازم تتكسر
علشان الإنسان يفضل مرفوع الرأس.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق