القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

   


قصة جنازة شاب وسيم



قصة جنازة شاب وسيم


منذ لحظة الدفن وشقيقه لا يستطيع أن يهدأ، المشهد الذي رآه في القبر لا يفارق خياله، ملامح أخيه تغيّرت بشكل غريب، كأنها ليست ملامحه التي يعرفها منذ الطفولة. تساءل بينه وبين نفسه: هل من الممكن أن يكون الموت يُغيّر الوجوه بهذه السرعة؟ أم أن ما رآه له تفسير آخر؟ عاد إلى المنزل بعد انتهاء مراسم العزاء، وجلس وحيدًا في غرفته، يفكر في تصرف زوجة أخيه الغريب، لم تبكِ ولم تقترب من الجثمان، كأنها كانت تنتظر هذا اليوم منذ زمن.


مرت ليلة العزاء الأولى بصعوبة، وكلما أغمض عينيه تذكر وجه أخيه المشوّه، كانت الملامح أقرب إلى شيء غريب، مزيج بين الرعب والغضب، كأن شيئًا خطيرًا حدث قبل موته. في صباح اليوم التالي، قرر الاتصال بالسيدة التي طلبت التحدث معه أثناء العزاء، رقم الهاتف ما زال مسجلاً، ضغط زر الاتصال، وبعد لحظات من الانتظار، رد صوت امرأة يبدو عليه التردد. قال لها: “أنا أخو المتوفى، تفضلي”. ردت عليه: “أريد أن أراك.. الأمر لا يُقال عبر الهاتف.. هناك شيء يجب أن تعرفه عن أخيك وزوجته”.


ذهب إلى المكان المتفق عليه، مقهى صغير في حي قديم، وهناك وجد السيدة تنتظره. كانت خمسينية العمر، تبدو عليها ملامح القلق. جلست وقالت له مباشرة: “أخوك كان يتعرض للخيانة منذ سنوات، زوجته لم تكن وفيّة له، وكانت تخدّره وتدع رجلاً غريبًا يدخل المنزل أثناء نومه”. صُدم الأخ، لم يصدق ما يسمعه، قال: “هذا افتراء!”، لكنها ردت عليه بإخراج هاتفها وأرته صورًا ومقاطع مُسجلة تثبت كل شيء.


الصفحة الثانية تحتوي على التفاصيل الصادمة وتفسير ما رآه الأخ في وجه شقيقه… تابع القراءة في الصفحة الثانية…….



شعر الأخ بالغثيان وهو يشاهد المقاطع، لم يكن يتصور أن زوجة أخيه التي كانت تظهر الهدوء والتدين تخفي كل هذه الخيانة. كانت المقاطع واضحة، والموعد والتاريخ فيها يعودان لسنوات مضت. سأل السيدة: “لماذا تحتفظين بهذا؟”، فأجابته: “أنا كنت جارة قديمة لهم، وعرفت الأمر بالصدفة، فوضعت كاميرا صغيرة أمام بيتي، واللي شفته خلاني أحتفظ بالصور خوفًا من أن يحدث مكروه”. هدّأ من روعه وسألها: “هل تعتقدين أن هذه الخيانة لها علاقة بموته؟”، فأجابت بثقة: “أكيد، لأن أخوك قبل أيام من وفاته اكتشف كل شيء، وكان ناوي يواجهها ويطردها، لكنه مات فجأة”.


عاد الأخ إلى المنزل وحمل هاتف أخيه، بدأ يفتش فيه ووجد رسائل غريبة، منها واحدة لم تُرسل، كتب فيها أخوه: “أنا عرفت كل شيء.. سامحتك كثير، لكن اليوم آخر مرة.. رح تندمي على كل لحظة خنتيني فيها”. توقف قلبه عند قراءة تلك الكلمات، وكأنها نبوءة. ذهب إلى أحد الأطباء الشرعيين الذين يعرفهم وطلب تقرير الوفاة كاملاً، وهناك كانت المفاجأة، الطبيب أخبره أن الوفاة كانت نتيجة سكتة قلبية، لكن هناك آثار ضغوط نفسية حادة وربما صدمة سببت توقف القلب المفاجئ، وهذا يفتح باب الشك بأن ما رآه قبل لحظات موته كان قاسيًا بدرجة تفوق التحمل.


تذكّر حينها الملامح الغريبة على وجه أخيه في القبر، تذكّر كيف تجمّدت تعابيره عند رفع الكفن، لم يكن موتًا هادئًا. وعندما واجه الزوجة بالحقيقة، لم تنكر، بل ابتسمت وقالت له: “أنت شو دخلك؟ اللي مات مات، وإنت ما إلك حق تحفر باللي راح”. أما الأخ، فلم يردّ، لكنه قرر أن يقدم كل ما عنده للنيابة، ليُفتح تحقيق في ملابسات الوفاة، حتى لو تأخر الأمر شهورًا.


سبب تغيّر ملامح وجه الأخ كان نتيجة صدمة عنيفة لحظة وفاته، سببت توقف القلب وتجمّد تعابيره على شكل رعب، وكان ذلك بعد اكتشافه خيانة زوجته في نفس الليلة التي مات فيها.

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close