فستان تخرجي
فستان تخرجي
طلبت اشتري فستان لحفل تخرجي مرات ابويا رفضت بشده قام اخويا خيطلي فستان التخرج بسببه من جينز امي الله يرحمها… تسكت.. لا قدام الناس كلها فضحتني.. واهانتني انا واخويا..
سخـرت من فستان الحفلة الراقصة اللي خيّطه لي
مرات ابويا احرجتني في حفلة التخرج والسبب ان أخويا الصغير خيط لي فستان حفلة التخرج من جينز أمي الله يرحمها…لما شفته قلبي دق.. كنت سعيده ومبسوطه لكن اللي حصل بعد كده كان أكبر بكتير من مجرد سخرية.
“فستان حفلة! ؟ ده تبذير فلوس على الفاضي.”
قالت زوجة الابالكلام ده وهي حتى ما رفعتش عينيها من الموبايل.
كنت واقفة في المطبخ ماسكة ورقة من المدرسة فيها موعد حفلة نهاية السنة. كنت مترددة طول اليوم… وفضلت أتمرن على السؤال في دماغي ساعات.
قلت بهدوء: “ماما كانت سايبة فلوس علشان حاجات زي دي.”
ضحكت كارلا ضحكة قصيرة مليانة سخرية.
وقالت: الفلوس دي بتخلي البيت ده ماشي دلوقتي… وبصراحة؟ محدش عايز يشوفك عاملة نفسك أميرة بفستان غالي.
ورمت شنطتها الجديدة على الترابيزة.
الشنطة لسه فيها كارت المحل متعلق.
بابا توفى السنة اللي فاتت فجأة بسكتة قلبية… ومن يومها كارلا بقت هي اللي مسيطرة على كل فلوس البيت.
حتى الفلوس اللي أمي كانت سايباها ليا ولأخويا الصغير.
ساعتها فهمت.
مفيش فستان. ومفيش حفلة.
طلعت أوضتي وحاولت أتماسك وما أعيطش.
لكن أخويا نوح كان سامع كل حاجة.
نوح عنده خمستاشر سنة.
السنة اللي فاتت خد مادة خياطة في المدرسة لأن ورشة النجارة كانت مليانة.
العيال فضلت تضحك عليه شهور…. ومن ساعتها… عمره ما اتكلم عن الموضوع تاني.
لحد ليلة خبط فيها على باب أوضتي.
كان شايل كومة من جينز أمي القديم.
أمي كانت بتحب تجمع الجينزات القديمة وتحتفظ بيهم.
نوح وقف عند الباب وقال: “بتثقي فيا؟ ”
بصيت له لحظة… وهزيت راسي.
خلال الأسبوعين اللي بعدهم… مطبخنا اتحول لورشة خياطة.
نوح كان يقص… ويجرب… ويفك الخياطة ويركبها تاني.
كان بيشتغل بالساعات.
وأحيانًا يفضل صاحي بعد ما أنا أنام.
وفي يوم الحفلة… سلمني الفستان.
كان… جميل بطريقة ما كنتش متخيلها.
قطع جينز مختلفة متخاطة مع بعض كأنها قصة.
فيه جزء فاتح… وجزء أغمق… وخيوط فضية صغيرة.
كل قطعة كانت جاية من جينز كانت أمي لبساه يوم من الأيام.
لما كارلا شافت الفستان الصبح… انفجرت في الضحك.
ضحك عالي وساخر.
وقالت: “ده أكتر منظر مثير للشفقة شوفته في حياتي.”
وبصت لي وقالت: “لو لبستي ده… المدرسة كلها هتضحك عليك.”
لكنني لبسته.
لأن أخويا هو اللي عمله.
ولأن كل قطعة فيه جاية من أمي.
وصلت الحفلة… وقلبي كان بيدق بسرعة.
الموسيقى شغالة… والناس كلها لابسة فساتين لامعة.
كارلا كمان جات للحفلة. حكايات اسما
كانت واقفة وسط الأهالي ماسكة الموبايل.
وسمعتها بتهمس لواحدة جنبها:صلي على محمد وآل محمد وتابع 👇👇👇 لمزيد من القصص الكامله تابع هنا
كانت واقفة وسط الأهالي ماسكة الموبايل
وسمعتها بتهمس لواحدة جنبها
شوفي الفستان
واضح إنهم قصوا بنطلونات قديمة وخيطوها
ضحكت الست اللي جنبها ضحكة خفيفة
وبصتلي بسرعة
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي
لكن حاولت أرفع راسي وأمشي كأني واثقة
حتى لو قلبي كان بيدق بسرعة
القاعة كانت مليانة أنوار
الموسيقى عالية
والبنات لابسين فساتين لامعة طويلة
فستاني كان مختلف
واضح إنه معمول من جينز
وكنت شايفة نظرات الناس
بعضهم مستغرب
بعضهم بيبتسم
وبعضهم بيبص كأنه مش فاهم
كنت حاسة إن كل خطوة بمشيها تقيلة
لكن كنت فاكرة حاجة واحدة بس
نوح
أخويا اللي فضل أسبوعين يشتغل بالساعات
علشان يخليني ألبس فستان في الحفلة
كنت شايفة إيده وهو بيفك الخياطة ويركبها تاني
وشايفة تركيزه وهو بيقيس القماش
وشايفة ابتسامته لما خلصه
علشان كده قررت ما أهربش
وقفت مع باقي البنات في الصف
وكان فيه مسابقة بسيطة في الحفلة
اختيار أجمل فستان
طبعًا أنا ما كنتش بفكر حتى أشارك
لكن فجأة
واحدة من المدرسات قربت مني
وقالت بابتسامة
فستانك مميز جدًا
بصتلها بدهشة
وقالت
مين صممه
قلت بهدوء
أخويا
سألتني
خياط
قلت
لا
طالب في المدرسة
ضحكت بإعجاب
وقالت
ممكن أقول للجنة تشوفه
ما فهمتش قصدها
لكن بعد شوية
المذيعة في الحفلة مسكت الميكروفون
وقالت
قبل ما نعلن نتيجة المسابقة
في فستان لفت انتباه لجنة التنظيم
فستان مختلف
معمول من جينز قديم
القاعة كلها بصت عليا
حسيت الدم بيجري في وشي
والمذيعة كملت
الفستان معمول بطريقة إبداعية
والأجمل إن اللي صممه مش مصمم محترف
لكن أخو الطالبة
الناس بدأت تهمس
المذيعة قالت
ممكن صاحبة الفستان تطلع على المسرح
رجلي كانت بترتعش
لكن مشيت
طلعت على المسرح
والأنوار كانت قوية جدًا
بصيت للحضور
ولقيت كارلا واقفة في آخر القاعة
وشها متجمد
المذيعة سألتني
مين اللي عمل الفستان
قلت
أخويا نوح
سألتني
فين نوح دلوقتي
قلت
في البيت
القاعة سكتت لحظة
فقالت المذيعة
واضح إن عنده موهبة كبيرة
وبعدين قالت جملة غيرت الليلة كلها
في الحقيقة
واحد من الضيوف الليلة دي مصمم أزياء مشهور
وكان عضو في لجنة التحكيم
الناس بدأت تبص حواليها
وفجأة
رجل في الأربعينات قام من الطاولة الأمامية
كان لابس بدلة أنيقة
والكل بدأ يهمس باسمه
طلع على المسرح
وبص للفستان
ولمس القماش
وقال
اللي عمل ده عنده حس تصميم نادر
القاعة سكتت
قال
أنا بشتغل في تصميم الأزياء من عشرين سنة
لكن الشغل ده فيه جرأة
وفيه قصة
بصلي وقال
كل قطعة جينز هنا واضحة إنها ليها ذكرى
قلت
دي كانت بنطلونات أمي
سكت شوية
وبعدين قال
واضح إن أخوكي فاهم حاجة مهمة في التصميم
إن الفستان مش مجرد قماش
ده قصة
بعدين بص للجمهور وقال
لو نوح موافق
أنا حابب أشوف شغله
وأعرض عليه تدريب في الاستوديو بتاعي في القاهرة
القاعة انفجرت تصفيق
كنت واقفة مش مصدقة
حسيت دموعي هتنزل
بصيت ناحية كارلا
كانت واقفة مصدومة
الست اللي جنبها بتسألها
هو ده أخوها فعلًا
لكن كارلا ما ردتش
المذيعة قالت
واضح إن الفستان ده فاز بلقب أكثر فستان مميز في الحفلة
التصفيق زاد
لكن أهم حاجة بالنسبة لي
مش الجائزة
أهم حاجة
إني عارفة إن نوح هيكون فخور
نزلت من المسرح
والبنات حواليا بيباركوا
واحدة قالتلي
الفستان فعلاً جميل
واحدة تانية قالت
فكرة الجينز عبقرية
حسيت إن الخوف اللي كان جوايا اختفى
بعد الحفلة
رجعت البيت بسرعة
دخلت أوضة نوح
كان قاعد على المكتب
بيرسم حاجة في كراسة
بصلي وقال
عملوا إيه في الفستان
ابتسمت
وقلت
أنت هتتدرب عند مصمم أزياء
نوح ضحك وقال
بطلي هزار
لكن لما حكيتله كل حاجة
سكت
وبعدين
دموعه نزلت
قال بصوت منخفض
أنا بس كنت عايزك تلبسي فستان
حضنته
وقلت
وأنا كنت عايزة الناس تعرف إن أخويا عبقري
في الأيام اللي بعد كده
المصمم فعلاً كلمنا
وشاف شغل نوح
وانبهر بيه
وبعد شهور
نوح بدأ تدريب حقيقي
كارلا حاولت ترجع تتحكم في الفلوس
لكن عمي تدخل
لأن فلوس أمي كانت مكتوبة باسمنا
وفجأة
كارلا فقدت السيطرة
بعد سنتين
نوح عمل أول عرض صغير
وكان أول فستان في العرض
فستان جينز
نفس الفكرة
لكن بتصميم أقوى
ولما انتهى العرض
وقف نوح على المسرح
وقال
أول فستان عملته كان لأختي
ومن غيرها
ما كنتش هكون هنا
التصفيق كان عالي جدًا
وأنا كنت واقفة في الصف الأول
ولابسة نفس الفستان القديم
الفستان اللي كارلا ضحكت عليه
لكن في الليلة دي
كان أجمل فستان في القاعة كلها
لأنه ما كانش مجرد فستان
كان ذكرى أمي
وكان حلم أخويا


تعليقات
إرسال تعليق