تغيرت حياتي
تغيرت حياتي
قبل فرحي بيوم اختي شـ.وهـت وشـي ادتني كريم قالت انه نضاره للبشره ولما صحيت الصبح ملقتش نضاره لقيت كارثه في وشي..اختي اتعمدت تشوه وشي علشان تتجوز خطيبي واللي…صدمني اكتر ردت فعل خطيبي اللي كسرني.
. …
في الـيوم الـذي سـبق خـطوبتي… حاولت أختي آخر محاولة يائسة لتسـ,ـرق خطيبي ومستقبلي .
وقفت أمام خطيبي تحاول إقناعه أن يتزوجها هي بدلًا مني، لكنّه نظر في عينيها وقال بوضوح إن قلبه ملكي أنا فقط… ورفضها رفضًا قاطعًا لم تستطع أن تسامحه عليه أبدًا.
وبعدها تصرفت كأنها الأخت الحنونة، وأعطتني كريمًا لتفتيح البشرة من أجل الحفل، وقالت إنه سيجعلني أبدو مثالية في الصور…
لكن عندما استيقظت في الصباح التالي ووجهي مليء ببقع حمراء بسبب حساسية شديدة، كانت تضحك وكأنها نجحت في تدمير سعادتي.
غير أن رد فعل خطيبي عندما رآني لم يكن أبدًا كما توقعت…
في صباح اليوم الذي سبق حفلة خطوبتي… استيقظت على ألم قبل أن أفتح عيني.
كان الإحساس أشبه بحرارة حارقة.
ليس دفء الشمس المتسللة من خلف الستائر، بل حرارة لاذعة تمتد عبر خديّ وجبهتي وذقني.
رفعت يدي بقلق ولمست وجهي.
كان متورمًا.
جلست في السرير بسرعة حتى شعرت بالغرفة تدور حولي.
اسمي ليلى سامي. أبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا، وأعيش في القاهرة.
وخلال حياتي… تعلمت أن أبتسم رغم القسوة الخفية التي قد يخفيها الناس خلف الكلمات اللطيفة.
بعضها جاء من غرباء.
وبعضها من أقارب يعتقدون أن البشرة السمراء عيب يجب إصلاحه.
لكن أسوأها… جاء من شخص كان من المفترض أن يحبني دون شروط:
أختي الكبرى… نادين.
نادين كانت في الحادية والثلاثين.
جميلة بطريقة تلفت الانتباه فورًا، وتجعل الناس يثقون بها بسرعة.
كانت تعرف جيدًا كيف تدخل أي مكان وتصبح مركز الاهتمام.
كما كانت تعرف كيف تبدو النصيحة وكأنها مساعدة… بينما تخفي سمًا في داخلها.
في الليلة السابقة، دخلت غرفتي بصوت هادئ وابتسامة رقيقة.
كانت تحمل علبة صغيرة بيضاء مزينة بحواف ذهبية.
قالت لي:
— ده علشان بكرة… كريم تفتيح للعرايس. هيخلي بشرتك تلمع في الصور.
كان يجب أن أرميه فورًا.
لكن الأسبوع كان مليئًا بالتوتر والتحضيرات، ولحظة ضعف جعلتني أصدق أنها ربما… لمرة واحدة… تحاول أن تكون لطيفة.
وكان هذا خطئي.
وقفت أمام المرآة… وتجمّدت.
بقع حمراء غاضبة كانت منتشرة على وجهي ورقبتي.
خدي الأيسر بدا وكأنه محترق.
وذقني متورم.
ونتوءات صغيرة امتدت على طول فكي.
حتى الجلد تحت عيني كان ملتهبًا لدرجة جعلتني أبدو كأنني تعرضت لشجار.
لم أستطع التنفس لثانية كاملة.
ثم سمعت الصوت.
ضحك.
ضحك خافت في البداية من الممر خارج غرفتي.
ثم أصبح أوضح.
نادين.
فتحت الباب بعنف.
كانت تقف مستندة إلى الحائط، ترتدي بيجاما حريرية، ويدها تغطي فمها بينما عيناها تلمعان بفرح قاسٍ.
قالت وهي تحاول التظاهر بالصدمة:
— يا نهار أبيض… أسوأ مما توقعت.
حدقت بها.
— إنتي ادتيني إيه؟
رفعت كتفيها بلا مبالاة.
— وأنا هعرف منين إنك هتتحسسي كده؟
لكننا كلتينا كنا نعرف الحقيقة.
وكانت تعلم جيدًا ما سيحدث.
ولم يبدأ الأمر أصلًا بالكريم.
قبل يومين فقط…
دخلت حديقة بيت أهلي في المعادي، ووجدتها تقف قريبة جدًا من خطيبي كريم منصور تحت أضواء الزينة التي كنا نعلقها لحفل الخطوبة.
كانت يدها على ذراعه.
وصوتها منخفض.
قالت له:
— إنت بتعمل أكبر غلطة في حياتك… المفروض تكون مع حد شبهك.
وقفت خلف باب الشرفة نصف المفتوح أستمع.
شعرت بالدم ينسحب من وجهي.
ابتعد كريم عنها فورًا.
وقال بهدوء:
— أنا بحب ليلى… والكلام ده ماينفعش يتكرر تاني.
ضحكت نادين بتوتر.
— أنا بس بقول… تستاهل واحدة أحسن.
هز كريم رأسه وقال بوضوح:
— لأ… مفيش أحسن منها.
في تلك اللحظة رأتني.
تغيرت ملامحها فورًا.
اختفى الإحراج… وحل محله تمثيل البراءة.
غادرت دون اعتذار.
وعندما واجهتها لاحقًا… قالت إنني أبالغ وأنني فهمت الموقف بشكل خاطئ.
والآن…
كانت تقف أمامي في الممر… تنظر إلى وجهي المشوه وكأنه جائزة.
في الطابق السفلي كانت أمي تتحرك في المطبخ.
الضيوف سيصلون بعد أقل من أربع وعشرين ساعة.
الأقارب يرسلون رسائل عن موعد وصولهم.
المصور محجوز.
وقاعة الحفل مدفوعة.
وأهل كريم في الطريق من الإسكندرية.
بينما وجهي مغطى ببقع الحساسية… لأن أختي قررت أنه إن لم تستطع سـ,ـرقة خطيبي…
فسـ,ـرقة لحظتي ستكون كافية.
عقدت نادين ذراعيها وابتسمت.
حينما راني خطيبي تغيرت ملامحه وووو صلي على محمد وآل محمد وتابع معايا🌹👇👇👇
لمزيد من القصص تابعونا هنا حكـايـات اسـمـا
حينما رآني خطيبي… تغيرت ملامحه فعلًا.
لكن ليس بالطريقة التي كانت نادين تنتظرها.
في تلك اللحظة بالذات… كان كريم قد دخل من باب البيت الأمامي.
سمعنا صوته في الصالة وهو ينادي:
— ليلى؟ أنا جيت بدري شوية علشان نراجع تفاصيل بكرة.
تجمّدت نادين لثانية… ثم نظرت لي بابتسامة خبيثة وهمست:
— يلا… خلينا نشوف رد فعله لما يشوف العروسة الجميلة.
قبل أن أتمكن من الرد… كان كريم قد صعد نصف الدرج.
رآني.
توقّف.
عينيه اتسعتا بصدمة حقيقية.
لم يتكلم لثوانٍ… فقط نظر إلى وجهي… ثم إلى نادين… ثم عاد ينظر إلي.
شعرت بقلبي يسقط في صدري.
هذه هي اللحظة التي كنت أخشاها.
اللحظة التي يرى فيها الرجل الذي أحببته طوال ثلاث سنوات… وجهي مشوهًا قبل أهم يوم في حياتنا.
تراجعت خطوة للخلف.
قلت بصوت مكسور:
— أنا… أنا عارفة شكلي عامل إزاي… لو حبيت تأجل الخطوبة أو—
لكنني لم أكمل الجملة.
كريم صعد الدرج بسرعة حتى وقف أمامي مباشرة.
نظر إلى وجهي عن قرب… ليس باشمئزاز… بل بقلق.
ثم قال بصوت منخفض:
— مين عمل فيكي كده؟
لم أستطع الرد.
دموعي بدأت تنزل دون إذن.
لكن نادين ضحكت ضحكة قصيرة وقالت:
— يا كريم متكبرش الموضوع… ده مجرد كريم عمل لها حساسية بسيطة.
التفت إليها ببطء.
ولأول مرة منذ عرفته… رأيت الغضب الحقيقي في عينيه.
قال ببرود:
— انتي اللي ادتيهولها؟
رفعت كتفيها بلا مبالاة.
— أنا كنت بحاول أساعدها.
نظر إليها للحظة طويلة… ثم قال جملة جعلت الابتسامة تختفي من وجهها.
— لو كنتي بتحاولي تساعديها… كنتي هتسألي دكتور الأول.
سكتت.
ثم حاولت الضحك مرة أخرى.
— خلاص يعني… حصل خير.
لكن كريم لم يضحك.
مد يده وأمسك بيدي.
قال لي بهدوء:
— يلا نروح المستشفى.
نادين فتحت عينيها بدهشة.
— مستشفى إيه؟!
قال دون أن ينظر إليها:
— اللي حصل ده ممكن يكون حرق كيميائي.
ثم أضاف جملة ببطء شديد:
— ولو طلع كده… الموضوع مش هيعدي بسهولة.
تجمّدت نادين.
ولأول مرة… رأيت الخوف في وجهها.
بعد عشرين دقيقة… كنا في سيارة كريم متجهين إلى مستشفى خاص قريب من المعادي.
كنت أنظر إلى المرآة الصغيرة في السيارة.
البقع الحمراء بدت أسوأ في الضوء.
قلت بصوت خافت:
— كريم… لو ما خفش قبل بكرة؟
لم يتردد.
قال فورًا:
— يبقى نعمل الخطوبة كده.
التفت إليه بصدمة.
— إزاي؟
ابتسم ابتسامة هادئة وقال:
— أنا مش خاطب بشرتك يا ليلى… أنا خاطبك إنتي.
لم أستطع الكلام بعدها.
في المستشفى… فحصتني طبيبة الجلدية بسرعة.
سألتني عن الكريم.
أعطيتها العلبة التي أخذتها من غرفتي قبل أن نخرج.
فتحتها… وشمتها… ثم قطبت حاجبيها.
قالت:
— ده مش كريم تفتيح خالص.
نظر كريم إليها فورًا.
— أمال إيه؟
قالت بجدية:
— ده مقشر كيميائي قوي جدًا… النوع ده بيتحط في العيادات بس وتحت إشراف طبي.
شعرت بالدم يبرد في عروقي.
— يعني إيه؟
قالت الطبيبة:
— يعني لو اتحط بالطريقة دي… طبيعي يعمل حروق سطحية في الجلد.
كريم سألها بصوت حاد:
— هتخف؟
أومأت برأسها.
— الحمد لله الحروق سطحية… بس محتاجة علاج وكمادات وممنوع أي ميك أب يومين على الأقل.
صمتنا.
يومين.
يعني الخطوبة غدًا… مستحيلة.
لكن كريم قال بهدوء:
— تمام.
ثم سأل:
— ممكن تكتبيلنا تقرير بالحالة؟
نظرت إليه الطبيبة باستغراب.
— تقرير؟
قال:
— آه.
ثم أضاف بهدوء شديد:
— علشان نعمل محضر.
قلبي خفق بقوة.
عندما عدنا إلى البيت… كانت نادين جالسة في الصالة مع أمي.
كانت تتظاهر بالقلق.
— ها؟ الدكتور قال إيه؟
كريم لم يرد.
وضع التقرير على الطاولة أمامها.
نادين قرأت السطر الأول… وتغير لون وجهها.
“حروق كيميائية سطحية نتيجة استخدام مقشر طبي بتركيز عالٍ”.
رفعت رأسها ببطء.
قال كريم بهدوء:
— الدكتور أكد إن الكريم ده ماينفعش يتحط في البيت.
سكتت.
ثم قال:
— وده معناه إن اللي جابه… كان عارف هو بيعمل إيه.
أمي نظرت بيننا بقلق.
— حد يفهمني في إيه؟
نظرت إلى نادين.
للمرة الأولى منذ الصباح… لم تعد تضحك.
كريم قال بوضوح:
— أخت ليلى حطتلها مقشر كيميائي مركز على وشها ليلة الخطوبة.
أمي شهقت.
— إيه؟!
نادين صرخت فورًا:
— كدب!
لكن كريم دفع العلبة نحوها.
— اسم العيادة اللي باعته مكتوب على الغطا.
ثم أضاف:
— وأنا اتصلت بيهم في الطريق.
صمت ثقيل ملأ الغرفة.
ثم قال ببطء:
— وقالوا إن نادين سامي اشترته امبارح.
أمي نظرت إليها بصدمة.
— نادين… الكلام ده صحيح؟
لكن نادين لم ترد.
فقط كانت تنظر إلى كريم… وإلى الورقة… ثم إليّ.
ثم حدث شيء لم أتوقعه.
انفجرت.
صرخت:
— أيوه! أنا عملت كده!
تجمدت أمي في مكانها.
نادين وقفت وهي ترتجف.
— لأنها ما تستاهلكش!
وأشارت نحوي.
— أنا اللي كنت المفروض أكون مكانها!
ثم صرخت في وجه كريم:
— أنا أجمل منها… وأفهم منها… وكل الناس شايفة كده!
لكن كريم لم يتحرك.
نظر إليها للحظة طويلة… ثم قال جملة واحدة فقط.
— بس أنا ما بحبكيش.
سقطت الكلمات كصفعة.
نادين وقفت بلا حركة.
ثم قال بهدوء:
— وبكره الخطوبة هتتم.
نظرت إليه بدهشة.
— إزاي؟
ابتسم وقال:
— بسيطة.
ثم نظر إلى وجهي الملتهب… ومسح دموعي بإبهامه.
وقال:
— هتبقي أجمل عروسة… حتى لو وشك كله كريمات علاج.
وفي اليوم التالي…
حدث شيء لم يكن أحد يتوقعه.
دخلت قاعة الخطوبة بوجهي كما هو.
بدون ميك أب.
بقع الحساسية ما زالت واضحة.
لكن كريم كان يمسك بيدي أمام الجميع.
وعندما سأل أحد الأقارب:
— العروسة مالها؟
رد كريم بهدوء أمام العائلة كلها:
— حد حاول يبوّظ يومنا… بس فشل.
ثم نظر إلى نادين التي كانت واقفة في آخر القاعة… شاحبة.
وقال بصوت مسموع:
— لأن الجمال الحقيقي… عمره ما كان في البشرة.
وكانت تلك اللحظة…
أول مرة تخسر فيها نادين فعلا


تعليقات
إرسال تعليق