القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حماتى والمفتاح الفضى



حماتى والمفتاح الفضى



أنا حمادة، متجوز نيرمين بقالنا سنة وشوية، وحياتنا كانت هادية وجميلة في شقتنا، لولا حاجة واحدة غريبة كانت منغصة علينا عيشتنا.. الحاجة فوزية (حماتي).


كل يوم، والساعة بتدق 3 الفجر بالثانية، كانت بتخبط على باب أوضة نومنا. مكنش خبط رزق ولا زعيق، لأ.. كان خبط هادي ومنتظم.. تيك.. تيك.. تيك. خبط كفيل إنه يصحيني من عز نومي وقلبي مقبوض.


كنت أقوم أفتح الباب بسرعة، ألاقي الطرقة فاضية، والبيت هس هس ومفيش غير نور السهارة الضعيف. نيرمين كانت بتقولي: “يا حمادة كبّر دماغك، تلاقيها بس قايمة تتوضى ولا تاكل لقمة وتاهت في الضلمة”. بس الموضوع زاد عن حده وبقى يتكرر كل ليلة.


بعد شهر من الحوار ده، مكنتش بنام، وقررت أعرف فيه إيه. روحت جبت كاميرا مراقبة صغيرة “مستخبية” وحطيتها في الطرقة بحيث تجيب باب أوضتنا وباب أوضتها، ومقولتش لنيرمين عشان متقولش عليا إني ببالغ أو بتبلى على والدتها.


الليلة دي، الخبط جه في ميعاده..


حسيت بجسمي قشعر وأنا سامع الـ 3 خبطات، عملت نفسي نايم وأنا ميت من الرعب. تاني يوم الصبح، سحبت الكارت وشغلت الفيديو.. وشوفنا (أنا ونيرمين) اللي يخلي الواحد شعره يشيب!


الحاجة فوزية خرجت من أوضتها بجلابية بيضا طويلة، وماشية ببطء شديد في الطرقة. وقفت قدام باب أوضتنا، وبصت يمين وشمال كأنها بتتأكد إن مفيش حد شايفها، وراحت مخبطة الـ 3 خبطات. وبعدين.. فضلت واقفة مكانها


فضلت واقفة 10 دقائق كاملة مابتتحركش، باصة للباب بجمود، وعينيها كانت باردة وتخوف، كأنها بتسمع حاجة جوه الأوضة.. أو كأن حد بيكلمها! وبعدها لفت ورجعت أوضتها ولا كأن فيه حاجة.


بصيت لنيرمين لقيت وشها بقى أصفر زي الليمونة، قولتلها: “إنتي كنتي عارفة حاجة عن الموضوع ده؟”. سكتت شوية وقالتلي بصوت واطي: “ماما مابتأذيش حد يا حمادة.. هي بس عندها أسبابها”.


مقدرتش أسكت، وفي نفس اليوم واجهت الحاجة فوزية وهي قاعدة بتشرب الشاي وبتتفرج على التليفزيون. قولتلها: “يا حاجة فوزية، إحنا شوفنا الفيديو وعارفين إنك بتخبطي علينا كل يوم.. ممكن أفهم ليه؟”.


بصتلي بصة عمري ما أنساها، وقالت بصوت هادي يرزي: “إنت فاكرني بعمل إيه يا حمادة؟”. وقامت وسابتني وماشية.


رجعت كملت باقي تسجيل الفيديو، وإيديا بتترعش.. شوفتها بعد ما خبطت، طلعت “مفتاح فضة” صغير من جيبها، وقربته من كالون الباب، مكنتش بتفتحه، هي بس كانت بتحطه قدام الكالون ثواني وتمشي.


دخلت أدور في ورق نيرمين، لقيت نوتة قديمة كاتبة فيها:


”ماما لسه بتلف على الأبواب كل يوم.. بتقول إنها بتسمع أصوات بس أنا مش سامعة حاجة. طلبت مني مقلقش، بس أنا حاسة إنها مخبية حاجة كبيرة”.


لما واجهت نيرمين باللي لقيته، انهارت وقالتلي الحقيقة.. من ساعة ما حمايا مات، وحماتي جالها حالة نفسية غريبة، بقت مهووسة بموضوع قفل الأبواب والشبابيك عشان خايفة حد يدخل عليهم.



واللي صدمني أكتر، لما نيرمين قالتلي: “ماما كانت بتقولي دايماً.. أنا لازم أحمي حمادة منها!”.


قلت بذهول: “تحميني مني أنا؟!”.


نيرمين هزت راسها وهي مكسوفة. الرعب ملى قلبي، بقيت خايف لا في ليلة من الليالي متكتفيش بالخبط، وتفتح الباب فعلاً وتعمل كارثة. 


في الآخر، أخدناها لدكتور نفساني كبير، وقعدت الحاجة فوزية ساكتة خالص وإيديها في حجرها وباصة للأرض.. وبدأنا رحلة علاجها عشان نعرف هي كانت شايفة إيه في نيرمين يخليها تخاف عليا منها كدا!


تمت. 

تعليقات

التنقل السريع
    close