اسكريبت ظلم سلفي وحماتي كاملة
اسكريبت ظلم سلفي وحماتي كاملة
كانت قاعدة بقلب مقبوض، ماسكة الرزمة اللي جوزها سابها أمانة معاها لتسديد قسط شقاهم وتعبهم، وفجأة الباب خبط ورا بعضه بقوة كأن حد بيك-سره. قامت بسرعة وهي مخضوضة، بصت من العين السحرية لقته “طارق” سلفها الصغير.
فتحت الباب وهي بتقول بقلق: خير يا طارق في حاجة؟ الباب بيخبط كدا ليه؟
طارق وهو بيبص جوا الشقة وعينه بتلف في المكان: وسعي كدا يا نهى، أنا مستعجل ومحتاج 10 آلاف جنيه من الفلوس اللي أحمد سابها معاكي.
نهى بصد_مة وقفت تسد الباب: فلوس إيه يا طارق؟ الفلوس دي أمانة بتاعة قسط الشقة والتسليم بكرا، أخوك محذرني أطلع منها جنيه واحد لأي مخلوق.
طارق بعصبية خفيفة: مخلوق إيه؟ أنا أخوه مش حد غريب! بقولك عليا شيك مستحق ولو ما اندفعش النهاردة هتحبس، هاتي الفلوس وأحمد لما يرجع من السفر هبقى أتصرف وأديله.
نهى بثبات: مقدرش يا طارق، والله ما أقدر. دي أمانة، وأنا ماليش حق أتصرف في حاجة مش بتاعتي. اتصل بأخوك الأول، ولو هو قالي اديله الفلوس، من عيني الاتنين هديهالك.
طارق بصوت عالي: أخويا تليفونه مقفول في السكة، وأنا مش هستنى لما يفتح. أنتِ هتعملي عليا صاحبة البيت والفلوس؟ دي فلوس أخويا يعني فلوسنا!
نهى: يا طارق افهمني، الفلوس دي لو نقصت جنيه القسط هيروح علينا والشرط الجزائي هيتدفع، أنا مقدرش أشيل الليلة دي. روح استلف من أي حد من صحابك لحد ما أخوك يرجع.
طارق بصلها بغل وتوعد: تمام أوي يا مرات أخويا، يعني بتستخسري فيا فلوس أخويا وبتقفي تتفلسفي عليا؟ ماشي، أنا هعرف أتصرف إزاي، بس قسماً بالله لتدفعي تمن وقفتك دي غالي.
نزل طارق وهو بيخبط على السلم برجليه، ونهى قفلت الباب وهي بترتعش وحطت إيدها على قلبها، دخلت الفلوس في الدولاب وقفلته بالمفتاح.
تحت في شقة حماتها، دخل طارق يزعق ويرمي المفاتيح على الترابيزة.
حماته بخضة: في إيه يا واد بتزعق ليه؟ وعامل الدوشة دي كلها ليه؟
طارق بتمثيل ووش غضبان: الهانم اللي فوق، اللي ابنك مأمنها على ماله وعرضه، بشكيلها همي وبقولها سلفيني من فلوس أحمد عشان مديون، تقولي “أنا مالي ومالك، فلوس جوزي ليا أنا وبس، روح شحت من برا”!
أمه لطمت على صدرها: يا لهوي! البت دي قالت كدا؟ مرات أحمد بتقول عليك شحات؟
طارق: وأكتر من كدا يا أمي، طردتني وقالتلي مالكش دعوة بفلوس جوزي، دي مفكرة نفسها كلت بعقله حلاوة وخلاص طردتنا من حسباته.
حماتها عنيها احمرت من الغضب: طب وحياة غلاوتك عندي يا طارق لأكون طالعة جايباها من شعرها، دي حتة بت لا راحت ولا جت تتحكم في قرش ابني وتطرد أخوه؟ دا أنا أكسر وسطها!
طلعت الحماة وهي بتنهج من الغضب، وطارق وراها بيبتسم بخبث. رنت الجرس مرتين ورا بعض، نهى فتحت وهي لسه مخضوضة.
الحماة زقت الباب ودخلت وقالت بصوت جايب لآخر الشارع: بقى أنتِ يا مقملة يا بنت الجعانين تطردي ابني وتقوليله روح اشحت؟
نهى بذهول: يا طنط محصلش! هو طلب فلوس القسط وأنا قولتله دي أمانة مقدرش أديها لحد من غير علم أحمد.
الحماة بزعيق: أمانة إيه يا روح أمك؟ فلوس ابني يعني فلوسي وفلوس أخوه! إحنا عيلة واحدة وأنتِ هنا مجرد ضيفة، يوم ما تعصي أمرنا تترمي في الشارع! فين المفتاح بتاع الدولاب؟
نهى رجعت لورا بخوف: مفتاح إيه يا طنط؟ مستحيل أديكي المفتاح، دي فلوس شقا جوزي سنين عشان يجيبلنا شقة نعيش فيها.
الحماة مسكتها من دراعها بقسوة: شقة إيه اللي تعيشي فيها؟ أنتِ ملكيش عيشة هنا تاني! هاتي المفتاح بدل ما أمد إيدي عليكي، دي فلوس ابني وأنا أولى بيها أفك ضيقة ابني التاني!
نهى وهي بتعيط وبتحاول تفلت إيدها: حرام عليكي يا طنط! دا ظلم، أحمد لو عرف مش هيسكت، أنا مستحيل أفرط في الأمانة.
طارق قرب منها وشد المفتاح من إيدها اللي كانت ماسكة عليه بخوف، وقال ببرود: المفتاح أهو يا أمي
نهى بانهيار: رجع المفتاح يا طارق، الفلوس دي لو ضاعت جوزي هيتخرب بيته!
الحماة زقتها لبرة الشقة وقالت بشـ,ـماتة: اللي يتخرب بيته هو أنتِ. اطلعي برا شقة ابني، ولما أحمد يجي هقوله إنك كنتِ بتسـ,ـرقي الفلوس وبتلمي هدومك عشان تهربي بيها، وأنا وطارق اللي لحقناكي وطردناكي!
نهى بصدمة شلت حركتها: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ هتتبلي عليا في شرفي وأمانتي؟
الحماة قفلت الباب في وشها بقوة وتكة الكالون سمعت في العمارة كلها.
وقفت نهى على السلم، حافية، من غير طرحة كاملة، ومن غير تليفونها، بتسمع صوتهم جوا بيفتحوا الدولاب وبياخدوا الفلوس… وفجأة، باب العمارة من تحت اتفتح، وصوت خطوات تقيلة طالعة على السلم، وسمعت صوت “أحمد” جوزها بينادي: “نهى… أنا رجعت بدري، أنتِ واقفة كدا ليه؟!”
يا ترى أحمد هيصدق أمه وأخوه اللي معاهم الفلوس والمفتاح، ولا هيصدق مراته المرمية على السلم؟ وهل هيقدر يقف قدام أهله عشان الحق؟
البارت التاني
أحمد طالع على السلم بيجري، خطوته بتسابق أنفاسه، وفجأة اتسمر مكانه وعنيه وسعت من الصد.مة لما شاف نهى مراته.
أحمد بصوت بيترعش: “نهى!! إيه اللي مطلعك على السلم كدا؟ مالك بتترعشي وبتعيطي كدا ليه؟ وفين طرحتك؟”
نهى أول ما شافته انهارت، رمت نفسها عند رجليه وهي بتبكي بهيستيريا: “أحمد.. ألحقني يا أحمد! طردوني.. خدوا الفلوس والمفتاح ورموني في السلم، كانوا عايزين يسرقوا قسط الشقة!”
أحمد الدم غلى في عروقه، عروق رقبته برزت، طلع على باب الشقة وبدأ يخبط عليه برجله وإيده بجنون: “افتحي يا أمي! افتح يا طارق! افتحوا الباب دا!”
الباب اتفتح، أمه كانت واقفة ماسكة رزمة الفلوس في إيدها، وطارق مستخبي وراها بيمثل الخضة.
أمه بدموع تماسيح وشهقة مصطنعة: “يا حبيبي يا ابني! جيت نجدتنا من الفضيحة! مراتك الحرامية دي كنا ماسكينها بتسـ,ـرق الفلوس وبتلم هدومها عشان تهرب!”
نهى صرخت بصوت موجوع هز العمارة: “كذابة! والله العظيم كذابة! طارق كان عايز 10 آلاف جنيه غصب ولما رفضت أمك طلعت شدت المفتاح مني ورمتني برا!”
طارق طلع من ورا أمه وزعق بتبجح: “بتقولي إيه يا كذابة! دا أنا طالع على صوت أمي وهي بتصوت وبتمسك فيكي وأنتِ بتفتحي الدولاب تسـ,ـرقي شقا أخويا وتديه لعشـ,ـيقك!”
نهى حطت إيدها على راسها من الصدمة وصرخت: “عشيقي؟ اتقي الله يا أخي! دا أنا مرات أخوك! أحمد، أنت مصدقهم؟ دا أنا كنت بصون قرشك وعرضك!”
أمه لوت بوزها وقالت: “أيوا يا حبيبي! طلقها يا أحمد وارميها في الشارع، دي متصونش عرضك ولا مالك، لولا طارق كان زمانها هربت بالفلوس!”
أحمد وقف ساكت تماماً، بيبص لدموع نهى اللي مرمية على الأرض، وبعدين بص للفلوس اللي في إيد أمه، وبعدين لوش طارق اللي بيحاول يبان شجاع. السكوت طال لدرجة إن نهى قلبها وقف من الخوف إنه يصدقهم.
أحمد بصوت هادي جداً ومخيف: “هاتي الفلوس دي يا أمي.”
أمه ابتسمت بانتصار وادته الفلوس: “خد يا ضنايا، احمد ربنا إني أنقذت شقاك قبل ما يضيع على إيد الحية دي.”
أحمد حط الفلوس في جيبه، ونزل لمستوى نهى، مسك إيدها وقومها ووقفها ورا ضهره، وبعدين بص لأمه وطارق بابتسامة مرعبة وقال: “حلوة المسرحية دي يا أمي.. بس فيها غلطة واحدة بوظت الحبكة.”
أمه بخضة وتوتر: “مسرحية إيه يا واد؟ أنت اتجننت؟ بتخبي الحرامية ورا ضهرك؟”
أحمد طلع تليفونه من جيبه ورفعه في وشهم: “أنا مركب كاميرا صغيرة فوق الدولاب من يوم ما سحبت الفلوس من البنك، الكاميرا دي متوصلة بتليفوني.. وأنا شفت وسمعت كل حاجة من أول خبطة طارق على الباب، لحد ما طردتوها، وأنا في الميكروباص وكنت طاير عشان ألحق مراتي من ظلمكم!”
وش طارق جاب ألوان، وبدأ يرجع لورا بخوف، وأمه ملامحها بهتت والكلمات هربت من لسانها.
أحمد هجم على طارق ومسكه من ياقة قميصه وخنقه في الحيطة: “عايز تسـ,ـرق شقا عمري اللي طافح فيه الدم؟ وتتبلى على مراتي في شرفها؟ وتخلي أمي تطردها حافية على السلم؟”
طارق برعب وهو بيكح: “يا أحمد افهمني.. أنا كنت هتسجن.. الشيك هيدخلني السجن..”
أحمد ضـ,ـربه بالقلم ضـ,ـربة رنت في السلم كله: “تتسجن عشان صايع وبتاع كيف! لكن تدمـ,ـر بيتي وتخوض في عرضي؟!”
أمه صرخت وحاولت تشد أحمد: “سيب أخوك يا أحمد! دا لحمك ودمك، دي حتة بت غريبة ماتسواش ظفر أخوك!”
أحمد زق إيد أمه وبصلها بكسرة نفس: “غريبة؟ دي اللي صانت مالي اللي لحمي ودمي سـ,ـرقوه! دي اللي وقفت في وشكم عشان تحمي شقانا! أنتم اللي غربتوني وكرهتوني في دمي!”
أحمد زق طارق بقوة ورماه على الأرض، ولف عشان ياخد نهى ويدخلوا الشقة. لكن في اللحظة دي، طارق اللي عماه الحقد والإهانة قدام نهى، لمح فازة كريستال تقيلة على الترابيزة جنب الباب. عينه لمعت بالشر، قام بسرعة البرق، مسك الفازة ورفعها بأقصى قوته عشان ينزل بيها على دماغ أحمد من ورا.
نهى لمحت خياله وصرخت بأعلى صوتها: “حاااااسب يا أحمـــــد!!!”
وأمه صرخت برعب: “لا يا طااااارق!!!”
صوت هبدة مرعبة هزت المكان، ووراها صوت تكسير إزاز، ودم كتير طرطش على الحيطة… جسد تقيل وقع على الأرض فاقد الوعي غرقان في دمه.
نهى وقفت متصلبة، عينيها مبرقة، ومش قادرة تاخد نفسها من هول المنظر… لأن الشخص اللي واقع على الأرض غرقان في دمه.. ماكانش أحمد!!
يا ترى مين اللي انضـ,ـرب ووقع غرقان في دمه؟ وإيه اللي حصل في اللحظة الأخيرة قلب الموازين بالشكل المرعب دا؟
لو حابين تعرفوا إيه اللي حصل ومين اللي دفع التمن، تفاعل بلايك وخمس كومنت وهنزل
البارت الثالث
وعيون “طارق” جحظت وهو بيبص لإيده اللي بتترعش وماسكة باقي الفازة المكسورة. على الأرض كانت أمه غرقانة في دـ,ـمها، بعد ما رمت نفسها في آخر ثانية تفدي “أحمد” من ضـ,ـربة أخوه!
أحمد (بصراخ هز جدران العمارة): أميييييي!! عملت إيه يا متخلف؟ قـ,ـتلت أمك يا طارق؟!
طارق (بيرجع لورا بخطوات مهزوزة، صوته بيقطع): أنا.. أنا مكنتش أقصدها! هي اللي دخلت في النص فجأة! أنا كنت عايز أضـ,ـربك إنت!
نهى (بتجري تجيب فوطة وتكتم بيها الدـ,ـم وهي بتعيط بهيستيريا): إسعاف يا أحمد! كلم الإسعاف بسرعة، طنط بتمـ,ـوت، الدـ,ـم مش راضي يقف!
أحمد (بدموع نازلة زي المطر، حاضن راس أمه وبيضغط على الجـ,ـرح): يا حبيبتي يا أمي.. فوقي عشاني! (بيبص لطارق بغل وعروقه هتنفر) وحياة دمعتها دي لو جرالها حاجة لأشرب من دمك، غووور من وشي كلم الإسعاف بدل ما أدفـ,ـنك مكانك!
طارق (رمى الإزاز من إيده، وطلع يجري على السلالم زي المجنون وهو بيصرخ): ماليش دعوة! أنا مش هروح في داهية بسببكم! أنا مش هتحبس!
سرد: هرب طارق وساب أخوه ومراته بيحاولوا ينقذوا أمه. أحمد شال أمه بين إيديه، ونهى بتسنده، نزلوا يجروا على المستشفى. في الطوارئ، الدكاترة أخدوها بسرعة على أوضة العمليات، وأحمد قعد على الأرض في الممر ساند راسه بين إيديه، ونهى قاعدة جنبه بتطبطب عليه ودموعها مش بتقف.
أحمد (بصوت مخنوق بالبكاء): شفتي يا نهى؟ شفتي الفلوس اللي كنتي بتحميها عملت فينا إيه؟ أخويا كان هيقـ,ـتلني، وفي الآخر ضـ,ـرب أمي!
نهى (بتمسح دموعه بحنية رغم رعبها): وحد الله يا أحمد، طنط هتقوم بالسلامة إن شاء الله. هي افتدتك بروحها، قلب الأم برضه مقدرش يشوف ابنها بينضـ,ـرب وسكتت.
أحمد (بيجز على أسنانه): بس أنا مش هسكت يا نهى.. لو أمي جرالها حاجة، طارق مش هيكفيه عمري كله. دا حيوان مش بني آدم!
سرد: قاطع كلامهم ظابط مباحث داخل عليهم بخطوات سريعة.
الظابط: أستاذ أحمد؟ أنا الظابط نبيل. المستشفى بلغتنا بحالة والدتك لأن الإصابة فيها شبهة جنائية وضـ,ـربة بآلة حادة على الجمجمة. مين اللي عمل فيها كدا؟
أحمد (سكت ثواني، بيبص لنهى، صراع جواه بين إنه يسجن أخوه أو يكذب، بس افتكر منظر أمه والدم): اللي عمل كدا يا فندم…
سرد: قبل ما أحمد يكمل كلمته، خرج ممرض بيجري من أوضة العمليات.
الممرض: يا أستاذ أحمد! والدتك فاقت لثواني وبتخرف باسمك وعايزة تشوفك ضروري قبل ما ندخلها العناية المركزة، بس بسرعة جداً!
سرد: أحمد دخل يجري، والظابط دخل وراه، ونهى وقفت على الباب بتبكي وبتدعي. أمه كانت متوصلة بالأجهزة، وشها شاحب زي المـ,ـوتى، وبتتنفس بصعوبة.
أحمد (بيبـ,ـوس إيدها بانهيار): أمي.. حقك عليا أنا، سامحيني، أنا السبب في كل دا!
الأم (بصوت ضعيف جداً ومتقطع): أحـ.. أحمد..
الظابط (بيقرب منها بحذر): حمد لله على سلامتك يا حاجة. تقدري تقوليلي مين اللي ضـ,ـربك على راسك بالشكل دا؟ ابنك طارق؟
الأم (عينيها بتتحرك ببطء لحد ما جت على نهى اللي واقفة تعيط على الباب، ورفعت صباعها اللي بيترعش وشاورت عليها بوضوح): لا… مش طارق…
أحمد (بصدمة وجسمه كله اتنفض): إيه؟! بتقولي إيه يا أمي؟!
الأم (بصوت مليان قسوة وتحدي رغم المـ,ـوت اللي في عينيها): مراتك… نهى هي اللي ضـ,ـربتني… عشان كشفتها وهي بتسـ,ـرق فلوسك… خبت الفلوس وضـ,ـربتني بالفازة عشان تسكتني وتهرب!
الكلمة نزلت زي الصاعقة على راس أحمد، الظابط لف بص لنهى بنظرة شك قوية، ونهى رجليها مشايلاهاش ووقعت على الأرض من هول الصدمة!
الظابط (بصوت حازم لعساكره اللي برا): هاتوها! اقبضوا على المدام دي بتهمة الشروع في قتـ,ـل حماتها والسـ,ـرقة!
سرد: العساكر دخلوا كلبشوا نهى وهي بتصرخ وتستنجد بأحمد، وأحمد واقف متسمر في مكانه، مش قادر ينطق.. أمه بتضحي بمراته البريئة المخلصة عشان تنقذ ابنها المجرم حتى وهي بتمـ,ـوت! نهى بتتبعد وعينيها في عين أحمد بتترجاه ينطق وينقذها بالكاميرا اللي سجلت كل حاجة.
يا ترى أحمد هيعمل إيه؟ هيطلع فيديو الكاميرا ويسجن أخوه ويفضح كذبة أمه؟ ولا هيسكت ويسيب مراته تدخل السجن ظلم عشان خاطر أمه اللي بين الحياة والمـ,ـوت؟
#البارت_الرابع
العساكر شدوا إيد “نهى” بقسوة ولفوا الكلبشات في إيديها، صوت الحديد وهو بيتقفل كان زي الرصاصة في قلب “أحمد”. نهى بتبصله بدموع وعينيها بتترجاه ينطق، وأمه على السرير بتبصله بنظرة انتصار خبـ,ـيثة رغم إنها بتمـ,ـوت!
نهى (بصراخ وعياط بيقطع القلب): أحمد! إنت ساكت ليه؟ هسيبهم ياخدوني ظلم؟ دا أنا صنت شرفك وفلوسك يا أحمد! طلع تليفونك وريهم الفيديو! انطق وقولهم إن أخوك هو اللي عمل كدا!
أحمد (واقف متسمر، عينه بين نهى اللي بتضيع، وأمه اللي بتنـ,ـزف): ليه يا أمي؟ ليه الظلم دا وإنتي بين إيدين ربنا؟ بتبيعي مراتي البريئة عشان تداري على ابنك البلطجي اللي كان هيمـ,ـوتني؟
الأم (بصوت ضعيف كله قسـ,ـوة بتكابر): طلقها يا أحمد… دي كدابة وحرامية… أخوك بريء وميعملهاش.
الظابط (بحسم للعساكر): يلا قدامي خدوها على البوكس! وإنت يا أستاذ أحمد مطلوب في القسم فوراً عشان ناخد أقوالك ونحرز الفلوس اللي كانت هتتسـ,ـرق.
نهى (وهي بتتشد لبرة الأوضة بانهيار): ياااااا رب! ياااا رب مليش غيرك، انصرني يا رب!
سرد: العسكري لسه هيخرج بنهى من الباب، أحمد فجأة فاق من صدمته، الدم غلى في عروقه وصرخ بصوت زلزل المستشفى كلها.
أحمد: سيبووووبها!!! نزل إيدك من عليها يا عسكري! مراتي بريئة واللي عمل كدا “طارق” أخويا ومعايا الدليل!
الظابط (بعصبية واستغراب): دليل إيه يا أستاذ؟ والدتك لسه بلسانها قايلة إن مراتك هي اللي ضـ,ـربتها، والضحية أقوالها هي الأساس!
أحمد (بيطلع تليفونه من جيبه وإيده بتترعش بجنون): أمي بتكدب عشان تحمي أخويا! أنا مركب كاميرا مخفية فوق الدولاب في الشقة ومسجلة كل اللي حصل بالصوت والصورة، لحظة بلحظة!
سرد: أحمد فتح الفيديو وقدم التليفون للظابط. الظابط مسك التليفون وبدأ يتفرج، وملامح وشه بتتغير من الاستغراب للغضب.
الظابط (بذهول وهو بيبص للشاشة): يا نهار أسود… دا أخوك كان ماسك الفازة وعايز يضـ,ـربك إنت من ضهرك! ووالدتك هي اللي رمت نفسها قدامه عشان تفديك!
الأم (أول ما سمعت كلام الظابط، جهاز القلب بدأ يصفر بسرعة مرعبة): لا… لا يا أحمد… متفضحش أخوك… متحبسوش..
الظابط (بيلف للعساكر بصوت جهوري): فكوا الكلبشات من المدام فوراً! وبلغوا القوة بسرعة تعمم أوصاف المدعو “طارق” في كل الأكمنة، أمر ضبط وإحضار بتهمة الشروع في قـ,ـتل والدته!
نهى (وقعت على ركبها في الأرض وسجدت وهي بتبكي بهيستيريا من الفرحة): الحمد لله.. الحمد لله يا رب إنك ظهرت الحق ومكسرتنيش!
سرد: أحمد نزل على الأرض وخد نهى في حضـ,ـنه وفضلوا يعيطوا هما الاتنين. بس في اللحظة دي.. تليفون أحمد رن. رقم غريب! أحمد رد وهو بيمسح دموعه.
أحمد: ألو؟
طارق (على التليفون، صوته مليان جنون وشر): ألو يا أخويا يا حبيبي. إيه؟ سلمتني للحكومة ولا لسه بتفكر؟
أحمد (بزعيق قام وقف): يا كلب يا خاين! أمك بتمـ,ـوت في العناية بسببك وإنت بتهرب؟ أقسم بالله العظيم لحبسك وأخليك تعفن في السجن!
طارق (بيضحك بهيستيريا مرعبة): تحبسني؟ طب اسمع بقى يا حلو… إنت معاك الفيديو، بس أنا معايا حاجة أغلى من الفيديو، ومن الشقة، ومن أمك شخصياً!
أحمد (قلبه اتقبض ووشه جاب ألوان): قـ.. قصدك إيه يا مجرم؟
طارق: أنا مرحتش بعيد يا أحمد.. أنا طلعت على حضانة “آدم” ابنك، وأخدته وهو معايا دلوقتي في العربية قاعد جنبي بيلعب… لو الفيديو دا وصل للشرطة، أو لو مجهزتش الـ 100 ألف جنيه فدية مش 10 آلاف.. ابنك مش هتشوفه تاني، وهبعتهولك جثة زي ما رميتني في السجن!
سرد: التليفون وقع من إيد أحمد واتكسر مية حتة، ونهى لما سمعت اسم ابنها صرخت صرخة قطعت حبل الوريد ووقعت أغمى عليها بين إيدين الظابط!
#الكاتبه_نور_محمد
يا ترى أحمد هيعمل إيه؟ ابنه في إيد أخوه المجرم اللي مابيرحمش، والفيديو مع الشرطة خلاص؟ وطارق ممكن يعمل إيه في الطفل البريء؟
لو أعصابك لسه مستحملة وحابب تعرف الكارثة اللي هتحصل بعد كده، تفاعل بلايكوخمس كومنت وهنزل الخامس والأخير”!
البارت الخامس والاخير
الدكاترة فوقوا “نهى” بعد ما فقدت الوعي، فتحت عينيها بصرخة رعب زلزلت المستشفى كلها.
نهى (بتمسك في هدوم أحمد بانهيار وبتترعش): ابني يا أحمد! آدم فين؟ الكلب دا هيقـ,ـتل ابني زي ما كان هيقتـ,ـلك! أرجوك رجعلي ابني، أنا مش عايزة شقق ولا فلوس ولا أي حاجة، أنا عايزة ضنايا!
أحمد (ودموعه بتنزل على خده بيحـ,ـضنها بقوة): هيرجع يا نهى، وحياة عيني ليرجعلك سليم. مش هسيب حتة مني للحيوان دا لو هطربق الدنيا على دماغه.
الظابط نبيل (بيدخل الأوضة بسرعة وملامحه حاسمة): أستاذ أحمد، اطمنوا. إحنا مجرد ما سمعنا المكالمة بلغنا العمليات، ولأن الخط فضل مفتوح ثواني قبل ما تليفونك يتكسر، قدرنا نتتبع إشارة موبايل طارق. هو مستخبي في عمارة تحت الإنشاء على أطراف البلد، والقوات اتحركت ومحاصرين المكان.
نهى (بتقوم من السرير وهي بتسند على الحيطة وبتتجاهل تعبها): أنا هاجي معاكم! مش هسيب ابني لحظة واحدة بعيد عن عيني.
سرد: عربيات الشرطة وصلت المكان بدون سرينة عشان مايخوفوش طارق ومياخدش رد فعل متهور. المكان كان ضلمة ومخيف. أحمد والظابط ونهى طلعوا على السلالم ببطء شديد، لحد ما سمعوا صوت عياط “آدم” في الدور التالت.
آدم (بصوت طفل بيترعش من الخوف وبيشهق من البكاء): يا عمو طارق أنا خايف.. عايز ماما وبابا.. المكان هنا ضلمة أوي.
طارق (بعصبية وصوت مهزوز من الرعب): اخرس ياد! مسمعش صوتك! أبوك زمانه جايب الفلوس وجاي، لو مجابش الفلوس هرميك من هنا وأحرق قلبه عليك!
أحمد (بيظهر فجأة من الضلمة، رافع إيديه لفوق وعينيه مليانة دموع وقهر): أنا جيت يا طارق! جيت ومحدش هيقربلك… نزل الواد من على السور يا أخويا!
طارق (بيشد آدم ناحيته بخوف وبيحط إيده على رقبته): وقّف عندك! فين الـ 100 ألف؟ وفين التنازل عن المحضر والفيديو بتاع الكاميرا؟
أحمد (بصوت مليان وجع بيقطع القلب): فلوس إيه؟ إنت فاكر إن لسه في بينا حساب فلوس؟ إنت قـ,ـتلت أمك! أمك ماتت إكلينيكيا في المستشفى بسبب الضـ,ـربة بتاعتك!
طارق (عينه بتوسع بصدمة وجسمه كله بيتنفض): كداب! إنت بتضحك عليا عشان أسلم نفسي! أمي ماماتتش!
نهى (بتطلع من ورا أحمد بدموع وتوسل بتقطع نياط القلب): أبوس جزمك يا طارق سيب ابني! أمك ضحت بروحها عشان تفديك وتفدي أحمد، وأنت بتكافئها إنك تقتـ,ـل حفيدها؟ دا لحمك يا أخي! بتبص لوشه إزاي وإنت ناوي تأذيه؟
آدم (بيصرخ أول ما شاف أمه بيمد إيده في الهوا): مااااماااا! بابا ألحقني!
سرد: في اللحظة اللي طارق بص فيها لنهى وسمع جملة “أمك ضحت بروحها”، إيده اترخت ثانية واحدة من الصدمة، عينه دمعت وافتكر منظر أمه وهي غرقانة في دمها بسببه.
الظابط نبيل (بإشارة سريعة وخفية لعساكره من ورا طارق): اقتحـــم!
طارق (لسه هيلف يتلفت حواليه): إيه دا؟!
سرد: العساكر هجموا على طارق زي الأسود في كسر من الثانية، عسكري شل حركته ووقعّه على الأرض، والتاني خطف “آدم” من إيده. نهى جريت زي المجنونة، خدت آدم في حـ,ـضنها ووقعت بيه على الأرض من كتر العياط والحمد.
آدم (بيحـ,ـضن أمه بقوة وبيعيط): ماما وحشتيني، عمو كان بيزعقلي أوي وكنت خايف.
نهى (بتبوس كل حتة في وشه وإيديها بتترعش): يا قلب ماما، يا روح ماما، إنت في حـ,ـضني خلاص.. الحمد لله يا رب.. الحمد لله!
أحمد (بيقرب من طارق وهو متكلبش في الأرض ومحطوط وشه في التراب، بينزل لمستواه
ط وبيقوله بكسرة وعتاب أخير): طول عمري بشتغل وأشقى عشان أساعدك وأكبرك، وأمي كانت بتدلعك وتداري على بلاويك، وفي الآخر… دمرت نفسك ودمرتها. الطمع والغل عموا قلبك ومسحوا الرحمة منه. نهايتك السجن يا طارق، ومحدش هيقف جنبك المرة دي.
طارق (بيعيط بندم وذل وهو بيبص في الأرض): سامحني يا أحمد… أمي بجد ماتت؟ والنبي قولي إنها عايشة! أنا مستاهلش بس خليها تسامحني!
أحمد (بيديله ضهره وبيمشي وهو بيمسح دموعه): اللي زيك مايتزعلش عليه.. خدوه يا فندم.
سرد: بعد مرور شهرين. في شقة أحمد ونهى الجديدة والمفروشة بأجمل شكل، الشمس داخلة من البلكونة ومنورة المكان.
نهى (بتحط صينية الشاي على الترابيزة بابتسامة راضية وهادية): الشاي يا أبو آدم. سرحان في إيه كدا؟
أحمد (بياخد كوباية الشاي وبيمسك إيدها بحنية بيبوسها): سرحان في حكمة ربنا يا نهى. إزاي الأمانة اللي حافظتي عليها بشراسة كانت السبب في نجاتنا كلنا. الفلوس دي كانت اختبار لينا وليهم
نهى: الحمد لله يا أحمد. ربنا مبينساش المظلوم أبداً ولا بيضيع حق حد صان الأمانة. بس طنط عاملة إيه دلوقتي؟
أحمد (بيتنهد بارتياح): الدكاترة قالوا إنها عدت مرحلة الخطر أخيراً، ولما فاقت وعرفت إن طارق أخد حكم 15 سنة سجن، انهارت.. واعترفت قدام النيابة بكل حاجة وبرأتك تماماً. بس الشلل النصفي اللي جالها من أثر الضـ,ـربة خلاها تعرف إن الظلم آخره وحش، وإنها ظلمتك كتير وظلمت طارق نفسه بدلعها وتغطيتها على غلطاته لحد ما بقى مجرم. بتبكي ليل نهار وتدعي ربنا يغفرلها، وبتدعي لك إنتي بالذات إنك تسامحيها.
نهى (بابتسامة صافية وقلب أبيض): ربنا يسامحها ويشفيها يا أحمد، أنا مسمحاها دنيا وآخرة عشان خاطرك وعشان خاطر آدم. المهم إننا بقينا في أمان.
آدم (بيجري عليهم وبيحـ,ـضنهم هما الاتنين بضحكة مالية وشه): أنا بحبكم أوي يا بابا إنت وماما.
أحمد (بيشيله وبيلف بيه بفرحة): وإحنا بنمـ,ـوت فيك يا بطل. ربنا يخلينا لبعض ويبعد عننا أي شر.
وعاشت العيلة في سلام وأمان، واتعلموا إن “الأمانة” و”الرضا” هما الحصن المنيع لأي بيت، وإن الطمع والظلم، وتفضيل ابن على ابن وتدليعه في الغلط.. مهما طال وقتهم، نهايتهم دايماً الخسارة والندم، لكن الحق دايماً صوته أعلى وبيرجع لأصحابه.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت بصلاه على النبي للمزيد


تعليقات
إرسال تعليق