قصه سنتین کاملین وانا بشتغل وردتین فی الیوم
قصه سنتین کاملین وانا بشتغل وردتین فی الیوم
سنتين.. سنتين كاملين وأنا بشتغل ورديتين في اليوم، وبحرم نفسي من اللقمة والنوم عشان أجمع الفلوس دي.
سنتين وأنا عايشة في أوضة واحدة في بيت عيلة جوزي، مستحملة كل حاجة عشان حلم واحد شقتنا اللي هننقل فيها.
كان فاضل قسط أخير.. وكنت لسه راجعة من الشغل، عيني بتقفل من التعب، بس قلبي طاير من الفرحة وأنا ماسكة ظرف فيه آخر مبلغ هنكمله وندفعه بكرة.
فتحت الدولاب عشان أحط الظرف في العلبة اللي بنحوش فيها.
مديت إيدي.. العلبة مش موجودة!
دورت في الهدوم، تحت السرير.. مفيش حاجة.
دخل جوزي الغرفة في اللحظة دي، بيبص في موبايله وبيشرب شاي ببرود.
بصيت له بخضة وقولت
محمود.. علبة الفلوس فين؟
مرفعش عينه من الموبايل، ورد بنبرة
هادية جداً
آه، الفلوس.. أنا أخدتها.
وقفت مكاني وكأن حد كب عليا ميه متلجة.
أخدتها؟ أخدتها فين؟ دي فلوس الشقة اللي هندفعها بكرة!
أخيراً بص لي، وقال وكأن الموضوع تافه
أديتها لأمي.
حسيت إن النفس وقف في صدري.
قلت بصوت بيرتجف
أديت شقى سنتين لأمك؟ ليه؟!
رد ببساطة
أختي عريسها زنقنا في جهاز المطبخ، والراجل هيفسخ الخطوبة لو الحاجة مجتش بكرة.. فأمي استلفتهم منك.
استلفتهم مني؟! من غير ما حد يقولي؟ من غير ما تستأذنوني في تعبي وعرقي؟
رد بضيق وكأني أنا اللي غلطانة
في إيه يا بنتي؟ مكبرة الموضوع ليه؟ أختي هتتفضح، أقولها ماليش دعوة عشان مراتي عايزة تعزل؟
حسيت إن قلبي بيتقبض.
ومراتك اللي بتنام ٤ ساعات في اليوم؟ اللي عينيها
باظت من قعدة الكمبيوتر؟ شقتي اللي حلمت بيها؟
هنعوضهم.. اصبري كام شهر كمان.
كام شهر؟ هو بيتكلم عن شقى سنتين كأنهم يومين!
قبل ما أرد، باب الأوضة اتفتح من غير استئذان.
دخلت حماتي، بصت لي بحدة وقالت
صوتكم عالي ليه؟ الشارع كله سمعكم!
بصيت لها والدموع مغرقة وشي
يا طنط، دي فلوسي.. تعبي اللي شقيت فيه، إزاي تاخدوه كده؟
بصت لي من فوق لتحت، وقالت الجملة اللي كسرتني تماماً
فلوس إيه يا حبيبتي؟ إنتي وجوزك وفلوسكم تلزموني.. وبعدين إنتي قاعدة في بيتي واكلة شاربة ببلاش، مستخسرة تنقذي أخت جوزك من الڤضيحة؟
قلت باڼهيار
أنا بدفع نص مصاريف البيت ده! أنا اللي بصرف على نفسي! أنا محتاجة فلوسي حالاً.
ابتسمت حماتي بسخرية وقالت
الفلوس
اتدفعت خلاص لمعرض الأجهزة.. اخبطي راسك في الحيط.
بصيت لمحمود.. كنت مستنياه ينطق، يدافع عني، يقول أي حاجة.
لكنه لف وشه الناحية التانية وقال
خلاص بقى، اقفلي السيرة دي، أنا مصدع.
في اللحظة دي، حسيت إن الغرفة بتضيق عليا.
كل التعب والإرهاق وقلة النوم بتوع السنتين اتجمعوا في صدري مرة واحدة.
رجعت خطوتين لورا..
حسيت پألم رهيب في قلبي.. ضربات سريعة جداً.
حاولت أتنفس.. مش قادرة.
حاولت أنادي على محمود.. صوتي مطلعش.
كل اللي شفته هو حماتي وهي بتبص لي ببرود، ومحمود اللي أدا ظهره ليا.
وفجأة.. الدنيا اسودت تماماً..
وآخر حاجة حسيت بيها هي خبطة راسي في الأرض.
الکاتبه_نور_محمد
فتحت عيني ببطء شديد..
ريحة مطهرات، وصوت جهاز
تخطيط القلب بيدي صفارة منتظمة.
السقف أبيض،
والإضاءة وجعت عيني.
حاولت أحرك إيدي لقيت فيها محلول.
لفيت راسي بضعف، لقيت محمود واقف بعيد شوية، بيتكلم في الموبايل وصوته واطي، بس ملامحه كان فيها ضيق أكتر من الخۏف عليا.
قفلت عيني تاني، شريط الأحداث عدى قدامي زي الکابوس.. السنتين.. التعب.. شقتي.. فلوسي.. نظرة حماتي.. وبرود جوزي.
دمعة واحدة نزلت من عيني، بس المرة دي مكنتش دمعة قهر.. كانت دمعة فوقة.
دخل الدكتور الأوضة، ومحمود قفل السكة وقرب منه.
الدكتور بص لي وقال بجدية
حمد لله على سلامتك.. إنتِ اتعرضتي لصدمة عصبية شديدة، ضغطك نزل فجأة وكان ممكن تدخلي في جلطة لولا إنك وصلتي المستشفى بسرعة.
محمود رد بسرعة وكأنه بيبرر
لنفسه
يعني هي كويسة يا دكتور؟ شوية إرهاق من الشغل بس صح؟
الدكتور بصله بحدة وقال
إرهاق إيه؟ بقولك صدمة عصبية! المړيضة محتاجة راحة تامة وتبعد عن أي ضغط نفسي، وإلا المرة الجاية القلب مش هيستحمل.
الدكتور سابنا وخرج.
بصيت لمحمود.. كنت متوقعة يمسك إيدي، يعتذر، أو حتى يقولي سلامتك من قلبه.
لكنه قرب من السرير، اتنهد وقال
كده تخضيني عليكي؟ عموماً الحمد لله جت سليمة.. أنا دفعت حساب المستشفى، ياريت تقومي تشدي حيلك عشان أمي لوحدها في البيت ووراها تجهيزات لفرش أختي بكرة.
كلماته رنت في ودني.. فرش أخته! اللي بفلوسي!
بصيت له وقولت بصوت ضعيف بس كله حسم
إنت بتتكلم بجد؟
رد باستغراب
في تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
إيه تاني؟ ما الدكتور قال إنك كويسة وبكرة تبقي زي الفل.. وبعدين أمي زعلانة منك جداً على الموقف اللي عملتيه قبل ما يغمى عليكي ده.
ابتسمت.. أيوه، ابتسمت ابتسامة ۏجع وتريقة في نفس الوقت.
أمك زعلانة؟ زعلانة إني زعلت على شقى عمري اللي اتسرق مني في بيتها؟
ملامحه اتغيرت وقال بعصبية مكتومة
تاني هتقولي اتسرق؟ قولتلك سلف! وبعدين إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ أنا جوزك والفلوس دي بتاعتنا كلنا.
فلوسنا كلنا وقت ما تحب، وفلوسي لوحدي وقت الشقا والتعب صح؟
الباب خبط، ودخلت حماتي.
بصت لي من بعيد، مكلفتش خاطرها حتى تقرب من السرير، وقالت
ألف سلامة.. مع إن الدلع ده مبناكلش منه. زمان كنا بنولد
ونقوم نخبز ونعجن، مش كلمتين يوقعونا من طولنا.
محمود بصلها وقال
خلاص يا أمي هي بقت كويسة.. هنروح دلوقتي.
في اللحظة دي، حسيت إن في قوة غريبة دخلت جسمي. ألم قلبي اختفى، وحل مكانه يقين قاطع.
سحبت إيدي من المحلول پعنف، لدرجة إن الډم نزل على الملاية.
محمود صړخ
إنتِ بتعملي إيه اټجننتي؟!
بصيت له في عينه مباشرة وقولت بصوت هادي جداً، هدوء ما قبل العاصفة
طلقني يا محمود.
الصمت ملى الأوضة.. حتى حماتي فتحت بوقها من الصدمة.
محمود ضحك باستهزاء وقال
أطلقك؟ عشان شوية فلوس؟ إنتِ عقلك خف؟
سندت على ظهر السرير وقولتلة
لا، مش عشان شوية فلوس.. عشان أنا اكتشفت إني متجوزة راجل ملوش كلمة،
متجوزة حصالة لأمه ولأخته.. راجل شافني
بمۏت قدامه وكان كل همه إن أخته تتجوز بفلوسي أنا، وإن أمه متزعلش.
حماتي قربت وقالت بزعيق
إنتِ بتغلطي في ابني قدامي؟ ده أنا أخليه يرميكي في الشارع بهدومك!
رديت عليها من غير ما أرمش
مبقاش يلزمني بيتك ولا ابنك.. خليهولك. بس قسماً بعزة جلال الله، فلوسي اللي ختوها هترجعلي، بالقانون أو بالڤضيحة في عريس بنتك.
محمود وشه جاب ألوان
ڤضيحة إيه؟ إنتِ هتهددينا ولا إيه؟
مسكت موبايلي اللي كان على الكومودينو جنبي، وطلعت رقم أخويا الكبير، وقولت لمحمود
أنا مبهددش.. أنا بنفذ. قدامك حل من اتنين.. يا فلوسي تتحول على حسابي دلوقتي حالا، وأورقتي توصلي بيت أبويا.. يا إما هعمل محضر
سړقة وڼصب، وأخلي عريس أختك يعرف إن جهاز مراته جي بفلوس مسروقة من شقى مرات أخوها.
محمود ارتبك، بص لأمه اللي وشها جاب ألوان هي كمان. كان عارف إن أخويا محامي ومش هيسكت، وإن العريس لو عرف حاجة زي دي هيفسخ الجوازة فوراً.
إنتِ بتهزري يا بنتي؟ هتبوظي فرحة أختي؟ محمود قالها وصوته بدأ يترعش.
بصيتله للمرة الأخيرة وقولت
إنتوا اللي بوظتوا حياتي.. ودلوقتي وقت الحساب.
ودوست على زرار الاتصال بأخويا.
ووو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وتابع الجزء الاخیر
موقف صعب جداً وتصاعد قوي في الأحداث!
الجزء الثانی والأخير.. لحظة الحسم والرد.
الخط اتفتح، وصوت أحمد أخويا
الكبير رد بلهفة
ألو.. أيوة يا حبيبتي، إنتِ فين؟ صوتك ماله؟
عيطت وأنا بقوله
تعالالي فوراً يا أحمد.. أنا في مستشفى ...، محمود وأمه سرقوا تحويشة عمري، ولما واجهتهم وقعت من طولي.
محمود حاول يشد الموبايل من إيدي، بس زقيته بكل قوتي اللي باقية.
أحمد قفل السكة، وفي أقل من نص ساعة، كان باب الأوضة بيتفتح بقوة وأحمد داخل وعينيه بتطق شرار.
بص لمحمود اللي كان واقف مړعوپ، وقال بصوت هز الأوضة
أختي مالها يا محمود؟ وإيه حكاية الفلوس دي؟
حماتي حاولت تتصدر كالعادة وقالت بتبجح
وطي صوتك يا أستاذ! أختك بتتبلى علينا، دي فلوس ابني، سلفناها لأخته عشان تتجوز، وهي عاملة قصة عشان شوية
فكة! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
أحمد بصلها من فوق لتحت، وبعدين لف لمحمود اللي كان باصص في الأرض
الكلام ده صح؟ إنتوا أخدتوا فلوسها من غير علمها عشان تجهزوا بيها أختك؟
محمود بلع ريقه وقال بتلعثم
يا أحمد افهم.. إحنا عيلة واحدة، وأنا كنت هردلها الفلوس.. بس العريس كان مستعجل على فرش المطبخ ولو مكنش جه بكرة الجوازة كانت هتبوظ.
أحمد ضحك ضحكة سخرية كلها ڠضب وقال
يعني عشان جوازة أختك متبوظش، تبوظ حياة مراتك وتسرق شقاها؟ بص يا محمود.. أنا محامي، وعارف أعمل إيه كويس. إنت قدامك حل من اتنين مفيش تالت ليهم.
سكت لحظة، وكمل بنبرة قاطعة
يا إما الفلوس دي تتحول على حساب أختي دلوقتي حالا.. يا إما أقسم
بالله هعملك محضر سړقة، وهروح
بنفسي لعريس أختك أقوله إن المطبخ اللي عروستك جيباه مسروق من شقى مرات أخوها.. وساعتها الجوازة هتبوظ بڤضيحة بجلاجل في المنطقة كلها.
حماتي صړخت
إنت بتهددنا يابن ...؟ ده أنا أوديك في داهية!
أحمد طلع موبايله ببرود تام وقال
طيب.. أنا هتصل بالنجدة دلوقتي حالا تيجي المستشفى، وناخد أقوال أختي إن جوزها سرق دهبها وفلوسها من وراها.
محمود وشه أصفر، وبص لأمه بړعب
يا أمي اسكتي أبوس إيدك.. الڤضيحة هتدمر أختي والعريس لو شم خبر هيفسخ كل حاجة.
محمود بص لأحمد وقال
بضعف وانكسار
خلاص يا أحمد.. أنا هتصرف.. هكلم واحد صاحبي أستلف منه المبلغ وأحولهولها حالا.. بس بلاش فضايح.
وفعلاً.. فضل محمود يجري اتصالاته وهو بيترعش، لحد ما قدر يجمع المبلغ سلف من أصحابه، وخلال ساعة كانت رسالة البنك جاية على موبايلي إن المبلغ كله رجع لحسابي.
أحمد بص لمحمود وقاله
ورقة طلاق أختي توصلني بكرة الصبح عند المأذون.. وهدومها هبعت عربية تحملها.. وإياك تفكر تقرب منها تاني.
شالني أحمد من على السرير، وسندني عشان أخرج.
وقبل ما أعدي من باب الأوضة،
بصيت لحماتي ومحمود، وقولت الكلمتين اللي كانوا حجر على قلبي
أنا مكنتش مجرد زوجة.. أنا كنت سند ليك، بس إنت طلعت متستاهلش السند ده. مبروك على أختك المطبخ، ومبروك عليك إنك خسړت إنسانة كانت مستعدة تعيش معاك على الحصيرة.
بعد مرور سنة
أنا أخدت فلوسي وكملت عليهم، واشتريت شقة صغيرة باسمي، وعايشة فيها بكرامتي، ورجعت أهتم بصحتي وشغلي.
محمود طلقني فعلاً، بس غرق في الديون اللي استلفها عشان يسد فلوسي وعشان يكمل جهاز أخته، وبقى شغال ليل نهار عشان يسد اللي عليه.
أخته اتجوزت، بس للأسف عريسها طلع طماع، ولما عرف إن أهلها مديونين بدأ يعايرها، وحياتها بقت چحيم.
العبرة من القصة. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
عمر ما التنازل عن حقك بيجيب تقدير اللي يسكت عن حقه مرة، الناس بتستبيحه كل مرة.
الشراكة في الجواز مش معناها الاستغلال الزواج مودة ورحمة، مش سړقة وتبرير للفشل.
العيلة سند، بس لو مفيش احترام، السند ده بيبقى حمل بيقطم الظهر.
ووو خلصت قصتنا.. سيبلي لايك وكومنت بالصلاة على النبي عشان نستمر في الحكايات.
لو القصة دي عجبتك وحسيتي إن نهايتها مرضية
ومفيدة؟


تعليقات
إرسال تعليق