القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 الفستان الاحمر 



الفستان الاحمر 

كنت فاكرة إني راجعة أعمل لجوزي مفاجأة، بس المفاجأة كانت فستان احمر غريب منشور على حبالي ..والسر عند شحات الكومباوند اللي قالي لسه ممشيتش!

كنت في مأمورية شغل لمدة عشر أيام، 

أول ما الطيارة لمست أرض مطار القاهرة، كانت الدنيا لسه بتمطر نسمة خفيفة، وريحة التراب المبلول مالية الجو.

خرجت بسرعة وسحبت شنطتي، كنت طايرة من الفرحة إني هعمل ل حازم مفاجأة.

طول العشر أيام اللي فاتوا، كان حازم في الفيديو كول مثال للزوج المشتاق خدي بالك من نفسك يا حبيبتي، كلي كويس، البيت وحش من غيرك..

كنت مصدقاه، وعشان كده قطعت تذكرة على أول طيارة ورجعت قبل معادي بيوم.

نزلت من التاكسي قدام مدخل العمارة، والراجل اللي سارح في المنطقة نده عليا. منظره كان يقطع القلب، هدومه قديمة بس عينيه


كانت صاحية قوي.

حطيت في علبته فلوس وقلت له جيب لك حاجة سخنة تشربها يا حاج، الجو برد.

مسمعتش منه كلمة شكراً، سمعت سؤاله المرعب عن رقم شقتي.

دمي اتجمد في عروقي وأنا شايفة الفستان الأحمر بيلعلع في بلكونتي. أنا ذوقي كله هادي، ألوان باستيل ورقيقة.. ده مش ذوقي، ولا دي حاجتي.

أومال دي تبقى مين؟!

الراجل قرب مني وهمس بتيجي 

وبعدين بص في ساعته وقال والساعة دلوقتي ٧.. يعني لسه فوق.

في اللحظة دي، الشنطة وقعت من إيدي على الرصيف.

صوت رزعها كان زي صوت قلبي وهو بيتكسر مېت حتة.

الفستان الأحمر كان زي علم مرفوع بيعلن احتلال بيتي من ست غريبة.

عشر أيام بس! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كل ليلة كنت بشوف وش حازم الهادي في الشاشة، وهو بيقفل معايا عشان ينام وهو مهدود من الشغل، 

الموضوع مقرف.. مقرف

لدرجة توجع البطن.

بصيت للراجل الغلبان، كان باصص لي بشفقة. خدت نفسي بالعافية وحبست دموعي.. مش وقت عياط دلوقتي خالص.

سحبت شنطتي وضغطت على إيدي لحد ما ضوافزي علمت في كفي.

مقدرش أطلع الشقة.. لو طلعت وشفتهم بعيني، ممكن أرتكب چريمة، أو يحصل لي حاجة تلازمني طول عمري.

طلعت الموبايل، كانت صورتي أنا وحازم على البحر هي الخلفية.

مسحت الصورة فوراً.

كلمت المساعدة بتاعتي نرمين، احجزي لي جناح في الفندق اللي قدام بيتي فوراً.

وبعد ما قفلت، طلعت كل الكاش اللي في محفظتي، حوالي ٥٠٠ جنيه، واديتهم للراجل شكراً يا حاج.. شكراً بجد.

لو مكنش هو نبهني، كنت زماني دلوقتي بفتح الباب وبشوف أبشع مشهد في حياتي.

الراجل بص للفلوس وقال لي بكلمة واحدة يا بنتي.. استهدي بالله وفكري بالعقل.

رحت

الفندق، وقفت ورا الستارة ومعايا منظار كنت شارياه في رحلة قديمة.

وجهته ناحية بلكونة ١٨٠٢.

الفستان لسه مكانه.. بيضحك عليا.

قفلت الستارة وضلمت الأوضة خالص.

بعت رسالة للراجل اللي تحت

محتاجة مساعدتك وهديك اللي أنت عاوزه.. راقب شقة ١٨٠٢، واكتب لي كل حاجة عن الست دي شكلها، رقم عربيتها، وأهم حاجة..

سكت شوية وكملت لو شفتهم بيخرجوا شنط أو عفش من البيت، قولي فوراً.

الراجل رد بسرعة تمام يا ست هانم.

كلمته تمام خلتني أهدى شوية.

بدأت أشغل عقلي.. حازم طول عمره حرّيص وداقيق جداً، إزاي يقع الوقعة السودة دي ويسيب منشور في البلكونة؟

إلا لو كان قاصد.. أو مابقاش فارق معاه.. أو فيه مصېبة تانية أنا مش فاهماها.

فجأة الموبايل نور.. رسالة من حازم

وحشتيني يا روحي، مخلصتيش مأموريتك؟

طمنيني عليكي.

الرسالة كانت ريحتها سم.


رديت ببرود الشغل مد شوية، غالباً هبات هنا ومش جاية النهارده.

رد في ثانية ماشي يا حبيبتي، خدي راحتك والمهم تركزي في شغلك.

رميت الموبايل. لسه مش وقت المواجهة.

أنا معنديش دليل غير كلام راجل غلبان وفستان أحمر ممكن ينكره بمنتهى السهولة ويقول الهوا طيره من بلكونة تانية.

أنا محتاجة دليل يكسره.

بعد يومين في الفندق، والراجل بيبعت لي تقارير زي الساعة

٦١٥ الصبح خرجت، راكبة بي إم دبليو بيضا، نمرة أ ب ج .....

٨٠٥ بالليل وصلت، ومعاها علبة تورتة.

الصورة بدأت توضح.. والۏجع بدأ يتحول لخطېرة اڼتقام.

الخطة في دماغي كانت بتترسم زي خيوط العنكبوت، ناعمة بس تخنق. اليوم الثالث في الفندق، جالي اتصال من عم عبده شحات الكومباوند،


صوته كان واطي ومخطۏف

يا ست هانم، الأستاذ حازم نزل دلوقتي لوحده، والست لسه فوق.. وشكلها بتلم هدوم في شنطة كبيرة!

دمي غلي.. بتلم هدومها؟ هي فاكرة إنها هتمشي ببساطة كده؟

لبست نضارتي السوداء ونزلت فوراً. وصلت قدام باب شقتي، قلبي كان بيدق في وداني مش في صدري. طلعت المفتاح وبأيد بتترعش فتحت الباب تكة واحدة براحة.. ودخلت.

ريحة البرفان كانت مالية الطرقة، ريحة غريبة عن بيتي اللي طول عمره بريحة العود والياسمين. مشيت لغاية أوضة النوم، الباب كان موارب.. شفتها! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

واقفة قدام مرايتي، وجنبها شنطة سفر مفتوحة ومحطوط فيها طقم الألماظ اللي حازم جابهولي في عيد جوازنا!

فتحت الباب على آخره ورزعت الضلفة في الحيطة.. الست اتنفضت وصوتت،

وأول ما شافتني وشها بقى لون السبورة.

قلت لها ببرود مرعب

حلو الأحمر عليكي.. بس متهيألي الألماظ ده تقيل على رقبتك شوية، هاتي يا شاطرة.

قعدت على طرف السرير وشغلت سېجارة رغم إني مش بدخن، وبصيت لها من فوق لتحت

حازم قالك إني هرجع بكرة صح؟ حازم ده طيب قوي.. فاكر إن البيت ملوش صاحبة تحميه.

هي كانت بتترعش وبتحاول تلم الهدوم، قلت لها بصوت جهوري

سيبيه.. كله هيتحرق الليلة دي، بس مش قبل ما حازم يجي ويشوف المفاجأة اللي محدراها له.

طلعت الموبايل وبعتت ل حازم لوكيشن البيت وكتبت له

أنا في البيت يا حازم.. والفستان الأحمر اللي في البلكونة عجبني قوي، بس صاحبيته محتاجة حد يوصلها.. مستنياك.

المواجهة الأخيرة

عشر دقايق وكان حازم

في الصالة، وشه كان أصفر زي الليمونة، عينه جت في عيني وبعدين في الست اللي كانت واقفة بټعيط في الركن.

حاول يتكلم، يحور، يكدب.. بس رفعت إيدي ومنعته

متقولش ولا كلمة.. الراجل اللي كنت بتديله فكّة تحت ، هو نفسه اللي قبض تمن وفتح لي عيني.

رميت له الشنطة اللي فيها دهبي وهدومها في وشهم

البيت ده ملكي ب عقد البيع اللي أنت مضيت عليه السنة اللي فاتت لما كنت بتتحايل عليا أفك زنقتك.. قدامكم ٥ دقايق، تخرجوا بهدومكم اللي عليكم بس.. والفستان الأحمر خده معاك تذكار ل عشر أيام في حياتك.

خرجوا وهما بيجروا ذيول الخيبة، وقفت في البلكونة وبصيت لعم عبده، شاورت له بإيدي بامتنان.. وبصيت للسما اللي كانت بدأت تصفى.

الۏجع لسه موجود، بس

الكرامة لما بتنتصر.. بتهون أي كسر


تعليقات

التنقل السريع