القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 كشف عذ,ريه 



كشف عذ,ريه 

خطـيبي طلـب مني أجـيب لـه شهـادة عـذرية قبـل كـتب الكتـاب… وأنا وافقت… لكن اللي عملته بعدها خلـى كل حاجـة تنتهـي فـي لحظـة

أنا مش عارفة أبدأ إزاي…

بس اللي حصل معايا خلاني أفهم حاجة مهمة جدًا عن نفسي… وعن الجواز.

كنت مخطوبة…والأمور كانت ماشية طبيعي جدًا.

لحد قبل كتب الكتاب بأيام…

فجأة قاللي طلب غريب.حكـايات أسمـا السيـد

قال:”قبل ما نكتب الكتاب… لازم تجيبيلي شهادة تثبت إنك بنت.”

في اللحظة دي…اتصدمت…ماكنتش متوقعة الكلام ده…

بس ما اتكلمتش.

فضلت ساكتة…وبفكر…هو ده خوف؟

ولا عدم ثقة؟

ولا إيه بالظبط؟بس في الآخر…حكـايات أسمـا السيـد

قررت أعمل اللي طلبه.

روحت لدكتورة…

وكشفت…وطلعت الشهادة.

مسكت الورقة بإيدي…وبصيت لها كويس…وساعتها…

فهمت أنا عايزة أعمل إيه.

كلمته…وقلتله نتقابل…قعد قدامي…

وشه عادي جدًا… كأنه ما طلبش حاجة غريبة.

طلعت الورقة من الشنطة…

اديتهاله.مسكها بسرعة…حكـايات أسمـا السيـد

وبدأ يبص فيها… حكـايات أسمـا السيـد

وفي اللحظة دي…

أنا بصيت له…

وقلت بهدوء:… صلى على محمد وال محمد وتابع


اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد

بصيت له… وقلت بهدوء:

— لحد هنا… كفاية.

رفع عينه من الورقة وبصلي باستغراب، كأنه مش فاهم أنا بقول إيه، أو يمكن مش متوقع إن الجملة دي تيجي مني أنا بالذات… أنا اللي كنت دايمًا هادية، موافقة، وبحاول أعدّي أي حاجة عشان المركب تمشي.

قال وهو لسه ماسك الورقة:

— كفاية إيه؟ أنا لسه حتى ما خلصتش قرايتها.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، مش سخرية… بس وجع هادي كده، وقلت:

— لا، مش مهم تقراها… أنا أصلاً ما جبتهاش عشانك.

سكت لحظة… وبان عليه التوتر، وقال بنبرة فيها حدة:

— يعني إيه؟ مش أنا اللي طلبتها؟

خدت نفس طويل، وبصيت حواليّا في الكافيه، الناس عايشة حياتها عادي جدًا، ولا حد حاسس إن في حد قاعد قدامه حلمه بيتكسر بهدوء شديد… وقلت:

— أنا جبتها عشان أتأكد من حاجة واحدة بس… أتأكد إني ما ينفعش أكمل معاك.

وشه اتغير في ثانية… ملامحه شدت، وقال:

— إنتي بتكبّري الموضوع ليه؟ ده طلب عادي!

هنا ضحكت… ضحكة قصيرة، موجوعة:

— عادي؟ هو إيه اللي بقى عادي في اللي إنت طلبته؟ إنك تشك فيا؟ ولا إنك تختبرني؟ ولا إنك شايفني حاجة لازم تتقاس وتتقيم؟

حاول يهدى وقال:

— أنا ما شكّتش فيكي… أنا بس بحب أبقى مطمّن.

هزيت راسي وقلت:

— لا… إنت شكّيت… حتى لو ما قلتهاش بصراحة.

سكت… وأنا كملت:

— واللي زيك… عمره ما هيبطل يشك. النهاردة شهادة… بكرة هتطلب مني إيه؟ تليفوني؟ خروجي؟ لبسي؟ صحابي؟

قال بسرعة:

— لا طبعًا، إنتي مكبّرة الموضوع!

قاطعته بهدوء:

— لا… أنا أخيرًا فهمت الموضوع صح.

بصلي بتركيز، وأنا قلت:

— المشكلة مش في الشهادة… المشكلة في إنك شايف إن من حقك تطلب حاجة زي دي… وإنك مقتنع إن ده طبيعي.

حط الورقة على الترابيزة بعصبية خفيفة وقال:

— طب ما إنتي وافقتي!

ابتسمت ابتسامة حزينة وقلت:

— أيوه… وافقت… بس مش عشانك… وافقت عشان نفسي.

استغرب:

— لنفسك؟

قلت:

— أيوه… عشان أعرف أنا مستعدة أقبل بإيه… وإيه اللي لأ.

قرب مني شوية وقال بنبرة أخف:

— طب ما خلاص… عدّت… وطلعتي سليمة… خلصنا بقى ونكتب الكتاب.

الكلمة دي بالذات… “سليمة”… خلت حاجة جوايا تتكسر تمامًا.

بصيت له جامد وقلت:

— شايف؟ حتى كلامك… شايفني كأني حاجة كانت ممكن تبقى بايظة واتصلحت.

سكت… مش لاقي رد.

كملت:

— أنا مش محتاجة أثبتلك حاجة… ولا محتاجة أعدي اختبار… أنا كنت داخلة الجواز وأنا شايفة إننا شركا… لكن إنت شايفني مشروع لازم يتفحص قبل ما تشتريه.

قال وهو بيحاول يتمالك نفسه:

— إنتي بتظل,,ميني… أنا بس خايف.

قلت:

— واللي بيخاف بالشكل ده… بيكسر اللي قدامه.

سكتنا لحظة… لحظة تقيلة جدًا، فيها كل حاجة انتهت من غير صوت.

مديت إيدي ناحية الورقة… وسحبتها من قدامه، وقلت:

— الورقة دي… كانت ممكن تثبتلك إني “بنت”… بس أثبتتلي أنا إنك مش راجل أمان.

وشه احمر وقال:

— إنتي بتغلطي فيا؟

قلت بهدوء شديد:

— لا… أنا بس بختار نفسي.

قمت من مكاني… وهو قال بسرعة:

— استني! إنتي بتهزري؟ هتسيبيني عشان حاجة زي دي؟

لفّيت له وقلت:

— حاجة زي دي؟

وسكت لحظة وبعدين كملت:

— اللي إنت شايفه “حاجة صغيرة”… هو بالنسبالي كرامة كاملة.

بصلي بصدمة… كأنه أول مرة يشوفني بالشكل ده.

قال:

— طب والناس؟ طب أهلنا؟ طب كتب الكتاب؟

ابتسمت ابتسامة هادية وقلت:

— الناس مش هتعيش مكاني… وأهلي هيزعلوا يوم… لكن أنا كنت هزعل عمر.

سكت… وأنا حسيت إن خلاص… دي آخر لحظة.

قلت له:

— ربنا يعوض عليك بواحدة تناسب تفكيرك… وتقبل شروطك…

وبعدين بصيت له آخر نظرة وقلت:

— وأنا ربنا نجّاني منك قبل ما أبقى على ذمتك.

ومشيت…

خرجت من الكافيه… والهواء خبط في وشي… بس لأول مرة من فترة طويلة… حسيت إني بتنفّس بجد.

مسكت الورقة في إيدي… وبصيت لها…

الورقة اللي كنت فاكرة إنها هتحدد مصيري… طلعت هي السبب اللي أنقذني.

قطعتها نصين… وبعدين أربعة… ورميتها في أقرب سلة.

وفي اللحظة دي… حسيت إني رجّعت نفسي.

مشيت في الشارع وأنا خفيفة… رغم الوجع… رغم الخضة… رغم إن كل حاجة كانت مترتبة واتلغت في لحظة… بس جوايا كان في سلام غريب.

لأني لأول مرة… ما خفتش أخسر حد… وخفت بس أخسر نفسي.

ومن ساعتها… فهمت حاجة واحدة بس…

إن اللي يشك فيك من البداية… عمره ما هيصدقك في النهاية.

وإن الجواز مش ورقة تثبت حاجة…

الجواز ثقة… ولو الثقة اتكسرت قبل ما يبدأ… يبقى انتهى قبل ما يتكتب.

حكـايات أسمـا السيـد





كملت يومي وأنا حاسة إن في حاجة اتكسرت… بس في نفس الوقت حاجة اتبنت من جديد… حاجة جوايا أنا.

رجعت البيت… فتحت الباب بهدوء، نفس البيت اللي كنت داخلة منه قبل كام يوم وأنا مخطوبة، بضحك وبحلم بفستان أبيض وحياة جديدة… ودلوقتي داخلة وأنا شايلة قرار تقيل… بس صح.

أول ما قفلت الباب ورايا… سكت كل حاجة.

الهدوء ده كان مرعب شوية… لأن مفيش صوت بيغطي على التفكير.

رميت شنطتي على الكنبة… وقعدت لوحدي، بصيت حواليا… كل حاجة كانت بتفكرني بيه… الشبكة على الترابيزة… صورنا على الموبايل… حتى الهدوم اللي كنت مجهزاها لليوم الكبير.

مديت إيدي ومسكت الشبكة… فضلت أبص فيها شوية… وافتكرت اليوم اللي لبسني فيه الخاتم… كان بيضحك… وأنا كنت مصدقة إن الضحكة دي أمان.

ابتسمت بس المرة دي ابتسامة باهتة… وقلت لنفسي:

— مش كل اللي بيضحك… يطمن.

وفجأة… الموبايل رن.

اسمه ظهر على الشاشة.

قلبي دق بسرعة… مش خوف… بس حاجة كده بين الغض,,ب والحنين والصدمة.

سبته يرن… ما رديتش.

رن تاني… وتالت… ورابع…

وفي الآخر بعت رسالة:

“إنتي كده بتضيعي كل حاجة بإيدك… إحنا ممكن نعدي الموضوع ده.”

قريت الرسالة… وفضلت بصالها شوية… وبعدين كتبت رد بسيط:

“أنا ما ضيعتش حاجة… أنا أنقذت نفسي.”

وبعت.

بعدها على طول… رن تاني.

المرة دي رديت.

قال بسرعة، صوته فيه عصبية:

— إنتي بتعملي كده ليه؟ الناس كلها مستنية كتب الكتاب!

قلت بهدوء:

— وأنا مش مستنية أعيش حياة كلها شك.

سكت لحظة… وبعدين قال:

— طب ما أنا اعتذرت!

قلت:

— إنت ما اعتذرتش… إنت بس اتفاجئت إني رفضت.

اتلخبط… وقال:

— يعني إيه؟

قلت:

— لو كنت وافقت وسكت… عمرك ما كنت هتحس إنك غلطان.

سكت… وسكوتُه كان اعتراف أكتر من أي كلام.

كملت:

— أنا مش عايزة أعيش مع حد شايف إن من حقه يشك فيا… وبعدين يطلب مني أثبتله إني كويسة.

قال بنبرة أهدى شوية:

— طب اديني فرصة… نبدأ من جديد.

ابتسمت… ودمعة نزلت من غير ما أحس… وقلت:

— اللي بيبدأ غلط… بيكمل غلط.

وقبل ما يرد… قفلت المكالمة.


حطيت الموبايل جنبي… وبصيت للسقف… ودموعي نزلت المرة دي بجد.

مش عليه… لا…

على كل حاجة كنت فاكرة إنها هتكمل… على الحلم اللي رسمته… على التفاصيل الصغيرة اللي كنت مستنياها.

بس وسط الدموع… كان في إحساس غريب بالراحة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كأني خرجت من باب كان هيدخلني سج,,ن… بس شكله من بره كان قصر.

تاني يوم… الموضوع وصل لأهلي.

ماما دخلت عليا الأوضة وهي متوترة:

— هو إيه اللي سمعته ده؟ إنتي فسختي الخطوبة؟!

بصيت لها بهدوء وقلت:

— أيوه.

قالت بصدمة:

— عشان إيه؟!

سكت لحظة… وبعدين قلت:

— عشان طلب مني شهادة عذرية.

وشها اتغير… ملامحها شدت… وقالت:

— وإنتي وافقتي؟!

هزيت راسي:

— أيوه… وبعدين سيبته.

قعدت جنبي وقالت:

— طب ليه وافقتي من الأول؟

ابتسمت ابتسامة هادية وقلت:

— عشان أعرف أنا مستعدة أقبل بإيه… وإيه اللي لأ.

سكتت شوية… وبعدين قالت بنبرة أهدى:

— طب والناس؟

بصيت لها وقلت:

— الناس مش هتنام مكاني… ولا هتعيش حياتي.

دخل بابا بعدها… وكان واضح إنه عارف كل حاجة.

بصلي وسأل:

— الكلام ده حصل بجد؟

قلت:

— حصل.

سكت لحظة… وبعدين قال جملة واحدة بس:

— يبقى مفيش نصيب.

بصيت له… وقلبي اتملى امتنان… لأنه فهم… من غير ما أشرح كتير.

عدت أيام… والمكالم,,ات وقفت… والرسائل قلت… وبعدين اختفى تمامًا.

والغريب؟

ما حسيتش بالفراغ اللي كنت متخيلة إني هحسه.

يمكن لأن اللي كان بينا… ما كانش أمان من البداية.

يمكن لأن قلبي سبقني… وفهم قبل عقلي.

بدأت أرجع لنفسي واحدة واحدة…

خرجت… ضحكت… اشتغلت… اهتميت بنفسي…

وكل يوم كنت بحس إني أقوى شوية.

لحد ما في يوم… وقفت قدام المراية… وبصيت لنفسي… وقلت:

— إنتي ما خسرتيش… إنتي كسبتي نفسك.

وساعتها… ابتسمت بصدق…

لأني أخيرًا… بقيت البنت اللي ما تقبلش تبقى اختبار في حياة حد…

ولا شرط… ولا شك…

بقيت واحدة… تختار نفسها الأول.

وحكايتي ما انتهتش هنا…

دي كانت بس البداية.

حكـايات أسمـا السيـد


عدّى شهر… ويمكن أكتر شوية…

والحياة بدأت ترجع طبيعية… أو يمكن أنا اللي بدأت أتعود على شكلها الجديد.

مافيش مكالم,,ات بليل…

مافيش حد بستناه يطمني…

مافيش خطط فجأة بتتغير على مزاج حد تاني.

في الأول… كنت فاكرة إن الهدوء ده هيخوفني…

بس اكتشفت إنه كان أكتر حاجة محتاجاها.

بقيت أسمع صوتي أنا… لأول مرة من زمان.

رجعت لحاجات كنت بحبها… قعدت أقرأ تاني… أكتب… حتى خروجاتي بقت أخف… من غير حسابات ولا تفكير: “هو هيضايق؟ هيزعل؟ هيقول إيه؟”

كنت ماشية في الشارع يوم… عادية جدًا… لابسة حاجة بسيطة… ماسكة قهوتي… وبفكر في شغلي…

وفجأة… سمعته.

— ممكن نتكلم؟

الصوت ده… كنت حافظاه… حتى لو حاولت أنساه.

وقفت مكاني لحظة… وبعدين لفيت.

كان واقف قدامي… نفس الملامح… نفس الوقفة… بس مش نفس الإحساس.

بصلي وقال:

— وحشتيني.

الكلمة دي زمان كانت كفيلة تهزني… تخلي قلبي يلين…

بس المرة دي… ما حصلش.

قلت بهدوء:

— إنت كويس؟

استغرب من ردّي… وقال:

— هو ده ردك؟

قلت: تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

— ده الطبيعي.

سكت لحظة… وبعدين قال:

— أنا غلطت… وأنا عارف كده… بس أنا كنت خايف…

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:

— الخوف مش مبرر إنك تكسر حد.

قرب خطوة وقال:

— طب ما كلنا بنغلط… إدي فرصة.

بصيت له… وبصراحة… شفته بشكل مختلف جدًا…

مش وحش… بس مش مناسب.

قلت:

— الفرص بتتدي للي يستاهلها… مش للي كسرها من البداية.

قال بسرعة:

— أنا اتعلمت… والله اتعلمت.

هزيت راسي بهدوء:

— يمكن… بس مش معايا.

سكت… وبان عليه الصدمة… كأنه مش متوقع إن النهاية دي تفضل ثابتة.

قال بصوت واطي:

— يعني مفيش رجوع خالص؟

بصيت له بثبات وقلت:

— في رجوع… لنفسي… وأنا خلاص رجعت.

الكلام ده وقع عليه تقيل… وسكت…

كنت شايفة في عينه شوية ندم… شوية خسارة…

بس المرة دي… ما تعاطفتش.

لأن التعاطف أحيانًا بيخلينا نرجع لنفس الغلط.

قلت وأنا بجهز أمشي:

— أتمنى لك الخير… بجد.

قال بسرعة:

— وإنتي؟

ابتسمت… وقلت:

— أنا كويسة.

ولفيت ومشيت.

المرة دي… ما بصّتش ورايا.

كملت طريقي… وأنا حاسة إن الخطوة دي… كانت أهم من كل اللي قبلها.

لأني ما بس رفضته…

أنا رفضت أرجع لنفسي القديمة.

وصلت البيت… قعدت قدام المراية… نفس المراية اللي وقفت قدامها يوم ما سيبته…

بس البنت اللي في المراية دي… كانت مختلفة.

أقوى… أهدى… وأوضح.

لمست وشي بإيدي… وقلت لنفسي:

— إنتي بقيتي تعرفي تختاري.

ويمكن دي كانت أول مرة في حياتي… أحس إني فعلاً نضجت.

مش عشان وجع عدي…

لكن عشان درس اتفهم.

ومن ساعتها… بقيت لما حد يقرب مني…

ما بسألش: “هيحبني قد إيه؟”

بسأل:

“هيحترمني قد إيه؟”

لأن الحب ممكن يتقال…

لكن الاحترام… بيتعاش.

وحكايتي؟

لسه بتتكتب…

بس المرة دي… بإيدي أنا.


تعليقات

التنقل السريع