فلاح لقى طفلة مهجورة وبعد 10 سنين ظهرت أسوأ خيانة
فلاح لقى طفلة مهجورة وبعد 10 سنين ظهرت أسوأ خيانة
الجزء الأول
دي مش حكاية راجل كان نفسه يبقى أب. دي حكاية راجل عمره ما فكر يبقى أب، راجل بس كان ماشي في حياته عادي، يوم واحد وهو رايح يجيب مية من الترعة في صباح شتا بارد في أطراف سوهاج، الحياة حطت له حاجة ما طلبهاش، وماكنش متوقعها، وحاجة غيّرت كل حاجة في حياته.
حسن كان عنده 30 سنة، وعاش حياة رتيبة جدًا. يومه كان ثابت: يصحى بدري، يشتغل في الأرض وسط الشمس، يطعم 20 فرخة عنده، يتعامل مع حماره العنيد اللي اسمه “شيطان”، وينام مع كلبه العجوز “بانشو” اللي بينام ساعات أكتر ما يكون صاحي. أحمد كان ساكن لوحده في مزرعة صغيرة من الطوب منذ وفاة والدته من 8 سنين. قليل الكلام، محترم في القرية الصغيرة بتاعة “المنيرة”، لكن غالبية الناس ما كانوش شايفينه.
الترعة كانت معروفة بمياها الخطرة، لكن حسن كان عارف كل حجر فيها. في صباح ده، الضباب كان لسه مغطّي الصبار وهو نازل بالجراري الطين بتاعته. قبل ما يوصل المية، ريحة غريبة وقفتله. مش ريحة تراب مبلول ولا ورق ناشف. ريحة دافية كده. بعد شوية، سمع صوت ضعيف جدًا.
ترك الجراري ومشى ناحية شجرة كبيرة من الميسكيت. هناك، مربوطة في جذر سميك، كانت فيه طفلة صغيرة. ملفوفة في كـ، فن أحمر مطرز يدوي، حاجة جميلة جدًا ومش متناسقة مع البيئة القاسية حوالينها. البنت، كانت لسه مولودة بس ساعات، بتحرك إيدها الصغيرة تدور على الدفا. أحمد اتجمد. الدنيا وقفت حواليه لحظة. بإيديه المرتجفة، شالها. كانت بتوزن حوالي 2 كيلو بس، لكن في حضن الراجل الوحيد ده، حس إنها تقيلة كأنها وزن الدنيا كلها.
من غير ما يفكر، جرى على المزرعة، ركّب الحمّار “شيطان” وركب 40 دقيقة لعيادة القرية. هناك كانت شغّالة الحاجة فاطمة، معالج شعبي وممرضة من 16 سنة، كل اللي ييجيلها من القرية تعرفه قبل ما المريض يحكي. لما شافت حسن ومعاه البنت والكفن الأحمر، عينيها غمّقت لحظة، لكن بسرعة سيطرت على الموقف.
المعركة القانونية كانت صعبة جدًا. أحمد واجه اجتماعات مع الرعاية الاجتماعية، قضاة ونظرات احتقار لأنه راجل أعزب وفقير. لكن الحاجة فاطمة شهدت معاه، وبعد 4 شهور من الروتين الطويل، أخد الحضانة المؤقتة. أحمد سماها نور، لأنها كانت النور الوحيد في صباحه المظلم ده.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
الوقت عدّى في المزرعة. 10 سنين فاتوا. نور كبرت وهي بتجري بين الأرض، بتتعلم تقرأ من الكتب اللي الحاجة فاطمة كانت بتديها لها، وبتحب أحمد كأنه أعظم راجل في الدنيا. كل حاجة كانت مثالية، لحد ما ظهر الأستاذ حسنين.
الأستاذ حسنين كان أغنى وأقوى راجل في المنطقة. متعود يشتري إرادة الناس، جه لمزرعة أحمد عارض مبلغ سخيف على الأرض. أحمد، برأس مرفوع، رفض. حسنين ابتسم ابتسامة خبيثة اللي مش بيعرف يخسر، لكن الابتسامة اختفت لما شاف نور طالعة من البيت، ناشفة شعرها بالكـ، فن الأحمر القديم.
وش الراجل القوي ابيضّ. عينيه كانت مليانة غضب ورعب على البنت وبعدين على الفلاح. من غير كلمة، لفّ رقبـ، ته وركب عربيته. تاني يوم، جه شرطي للمزرعة بأمر قضائي. حسنين مش بس طالب الأرض؛ كان عايز حضانة البنت فورًا، متهم أحمد إنه خطـ، فها من 10 سنين عشان ياخد دمها وميراثها.
عالم أحمد انهار في ثانية. محدش كان مصدّق المأساة اللي على وشك تحصل…
الجزء التاني هينزل بعد التفاعل في التعليقات 👇
اعمل لايك وخمس كومنتات كامله في أول تعليق 👇⏬👇
الجزء الثاني والاخير
الجزء الثاني
الخبر انتشر في بلد “المنيرة” كلها…
والناس عارفة كويس إن الأستاذ حسنين مش هزار.
حسن راح لمحامي بسيط في البلد…
بس أول ما قرأ القضية، وشه اتغير.
القضية بتقول إن نور حفيدة الأستاذ حسنين…
بنت بنته “سعاد”…
وإن حسن أخدها يوم ما كانت رضيعة!
ومع ضعف أوراق الحضانة…
القانون بدأ يميل ناحية اللي معاه فلوس وسلطة.
الليلة دي… حسن ما نامش.
قعد جنب نور وهي نايمة، بيبص عليها في سكون.
ولأول مرة من سنين…
دموعه نزلت.
كان حاسس إنه ممكن يخسرها في أي لحظة…
والفكرة كانت كفيلة تكسره.
تاني يوم الصبح…
جت الحاجة فاطمة.
بس المرة دي…
ما كانتش جاية تساعد بس.
كان في إيدها صندوق خشب صغير…
وقالت له بصوت هادي:
“حان وقت الحقيقة يا حسن…”
بدأت تحكي سر فضل مستخبي 10 سنين…
قالت له إنها كانت موجودة يوم ولادة “سعاد” بنت الأستاذ حسنين.
وسعاد وقتها كانت بتحب شاب بسيط…
وحصل اللي حصل… وحملت منه.
لما أبوها عرف… غضب جدًا، وطرد الشاب.
ولما الطفلة اتولدت…
أخدها بنفسه…
ولفها في القماشة الحمرا…
وأمر إنها تتساب وتمشي من حياته خالص.
وقال لبنته إن الطفلة ماتت.
لكن اللي حصل…
إن اللي كانت مسؤولة عن تنفيذ الأمر… قلبها ما استحملش.
ما قدرتش تأذي الطفلة…
فربطتها جنب الشجرة، وسابتها على أمل إن حد ينقذها.
وكان ده نفس المكان…
اللي لقاها فيه حسن.
الحاجة فاطمة سكتت كل السنين دي…
خوفًا على البنت… وخوفًا من بطش الأستاذ حسنين.
حسن سألها بصدمة:
“طب هو ليه عايزها دلوقتي؟”
ردت عليه:
“علشان مبقاش عنده حد… وعايز وريث.”
طلعت من الصندوق…
جواب قديم.
فيه اعتراف بكل اللي حصل…
مكتوب بإيد الست اللي سابت الطفلة يومها.
بعد 3 أيام…
وصل الأستاذ حسنين للمزرعة…
ومعاه عربيات وشرطة.
نزل وقال بثقة:
“هات البنت.”
حسن وقف قدامه… لأول مرة من غير خوف.
وقال بصوت ثابت:
“دي بنتي… وإنت اللي حاولت تضيعها.”
وفجأة…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
عربية وقفت بعيد…
ونزلت منها ست باين عليها التعب… لكن عيونها مليانة وجع.
دي كانت “سعاد”.
جريت ناحية نور…
وهي بتبكي.
وبصت لأبوها وقالت:
“إنت قلتلي إنها ماتت!”
وصوتها علي:
“إنت حاولت تقتلها!”
ورمت الجواب في وشه…
وقالت إنها بلغت الجهات المسؤولة والإعلام.
الموقف اتقلب في لحظة…
والكل بدأ يتراجع.
الأستاذ حسنين…
اتكسر لأول مرة.
ركب عربيته ومشي…
ومن بعدها خسر كل حاجة.
سعاد قربت من حسن…
بس ما طلبتش تاخد نور.
باسِت إيده وقالت له:
“شكرًا… إنت أبوها الحقيقي.”
مرت سنين…
وحسن قدر يثبت الحضانة بشكل رسمي.
ونور كبرت وهي عارفة الحقيقة… بس قلبها كان معاه.
وسعاد فضلت تزورهم كل أسبوع…
بقت جزء من حياتهم…
من غير ما تاخد مكانه.
الحاجة فاطمة…
ماتت في هدوء.
وفي يوم دفنها…
نور بصت للقماشة الحمرا وقالت:
“يمكن كان فيها وجع…
بس كمان كان فيها الحقيقة.”
حسن بص للغروب…
وافتكر أول يوم شافها فيه.
وفهم حاجة عمره ما نساها:
مش كل بطولة بتبقى في القتال…
أوقات أعظم بطولة… إنك تلم اللي اتكسر،
وتحبه لحد ما يطيب ❤️


تعليقات
إرسال تعليق