القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه انتقام ام 



قصه انتقام ام 


كانوا فاكرين إن سكاتي طول السنين اللي فاتت ضعف، وإن تقبُّلي لـ "ريهام" في حياة بنتي كان استسلام.. بس المرة دي، هما مهدوش حاجة تتصلح بفلوس، هما هدوا "مستقبل" تعبنا فيه أنا وبنتي ليلى سنين.


واقفه قدام باب الشقة، وشايفه ليلى مرمية في الأرض، وماسكة ورق متقطع ميت حتة.. ورق "المنحة". ليلى بنتي، اللي عندها 16 سنة، واللي طحنت نفسها مذاكرة وكورسات رسم عشان تاخد منحة دراسية في أكبر مدرسة فنون في إيطاليا.. المنحة اللي كانت بوابتها عشان تهرب من جحيم بيت أبوها وتحكمات مراته.


ريهام كانت واقفة في الصالة، ماسكة كوباية القهوة وبتبص على بنتي بمنتهى البرود وقالت:

"والله يا حبيبتي أنا عملت فيكي ثواب.. بدل ما تغربي وتتبهدلي في بلاد بره وتنسي أصلك ودينك، خليكي هنا تحت عيني، نجهزك ونشوفلك جوازة تستر القعدة دي.. الدراسة مش هتطير."


بصيت لهاني (طليقي) اللي كان قاعد بيقرأ الجرنال ولا كأن في كارثة حصلت، ولما ليلى صرخت فيه: "دي كانت حلمي يا بابا! أنا اشتغلت 3 سنين عشان اللحظة دي!".. رد بمنتهى البرود:

"ريهام عندها حق يا ليلى.. وبعدين أنا مكنتش هوافق تمضي على ورق السفر أصلاً.. البنت مالهاش غير بيت جوزها، والورق اللي اتقطع ده ريحنا من خناق كتير كان هيحصل."


الورق المتقطع مكنش مجرد ورق.. دي كانت مجهود ليالي ليلى كانت بتطبق فيها فوق اللوحات، كانت حلمها بالحرية.. ريهام متكتش بالورق بس، دي دخلت على إيميل البنت "ورفضت" المنحة باسمها قبل ما تقطع الورق!


ليلى قامت


ببطء، عينيها كانت حمرا زي الدم، وبصت لأبوها وقالت كلمة واحدة: "أنا كرهتكم."

وجريت على حضني وهي بتترعش.. ريهام ضحكت ضحكة صفرا وقالت لي: "خدي بنتك يا "نورهان" وهديها.. بكرة تكبر وتعرف إننا خايفين على مصلحتها."

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

نزلت لمستوى ليلى، وطبطبت على كتفها ببرود غريب، وقلت لها بصوت واطي سمعه الكل:

"ما تعيطيش يا ليلى.. الورق بيتعوض، والإيميل بيتبعت غيره.. بس اللي مش هيتعوض هو "الأمان" اللي كان بينكم وبينها."


بصيت لهاني ولريهام، وابتسمت ابتسامة خلت ريهام تترعش وتعدل وقفتها.. قلتلهم:

"إنتوا فاكرين إنكم كسرتوها؟ إنتوا بس عرفتوني إيه "أغلى" حاجة عندكم وممكن تكسركم زي ما عملتوا فيها.. استنوا عليا، عشان اللي جاي مش هيكون فيه لا عتاب ولا صريخ."


خرجت من البيت وأنا عارفة أول خطوة هعملها إيه.. هاني اللي بيخاف على "سمعته" و "شغله" أكتر من عياله، وريهام اللي بتموت في "المظاهر".. هعرفهم يعني إيه تحرق قلب أم على حلم بنتها.

الکاتبه نور محمد


مر أسبوع كامل مكنتش بعمل فيه حاجة غير إني بشتغل في صمت.. هاني وريهام افتكروا إن سكاتي معناه إني استسلمت للأمر الواقع. ليلى كانت حابسة نفسها، بس أنا كنت بوشوشها كل يوم: "جهزي شنطتك يا ليلى، حقك هيرجع وتفوقي وتكسري عين كل اللي استقلوا بيكي."

أول خطوة عملتها كانت قانونية بحتة.. رحت لمحامي شاطر، وقدرنا نثبت "انتحال شخصية" واختراق إلكتروني. ريهام لما دخلت على إيميل ليلى ورفضت المنحة، عملت ده من "الراوتر" بتاع البيت، ومن تليفونها.


. ودي كانت غلطتها اللي هتخليها تدفع التمن غالي.

يوم المواجهة..

هاني كان عازم شركاه في الشغل ومديره الجديد في البيت عشان يحتفلوا بصفقة كبيرة، وريهام كانت لابسة أشيك ما عندها وعمالة تتباهى قدام الكل بذكائها وإزاي هي "ست بيت" مثالية وبتحافظ على كيان الأسرة.

فجأة، الجرس رن.. دخلت أنا ومعايا المحامي، وورايا ليلى وهي رافعة راسها لأول مرة من أسبوع.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

هاني قام مخضوض: "نورهان؟ إيه اللي جابك هنا وبالطريقة دي؟ إحنا عندنا ضيوف!"

قلتله بابتسامة باردة: "ما أنا جاية قدام الضيوف عشان نبارك لـ 'ريهام هانم' على إنجازها العظيم.. بس المرة دي المباركة من النيابة."

ريهام وشها اصفر وبدأت تتهته: "نيابة إيه؟ إنتي اتجننتي؟"

المحامي طلع "محضر رسمي" وحطه قدام مدير هاني وشركاه وقال بصوت عالي: "السيدة ريهام قامت باختراق حساب قاصر، وانتحلت صفتها، وضيعت عليها مستقبلها التعليمي.. وده تصرف بيعاقب عليه القانون بالحبس والغرامة. وإحنا معانا تقرير فني بـ 'الآي بي' اللي اتبعت منه الإيميل، وهو تليفون المدام اللي في إيدها دي."

الهمسات بدأت تعلى بين الضيوف.. مدير هاني بص له بقرف وقال: "إنت يا هاني موافق إن بيتك يدار بالعقلية دي؟ دي جريمة تزوير واضحة!"

هاني كان بيبص للأرض، عاجز عن الرد.. سمعته اللي كان بيخاف عليها وبانيها بقال سنين، اتهدت في لحظة قدام أهم ناس في حياته العملية.

الضربة القاضية..

بصيت لريهام وقلت لها: "الورق اللي قطعتيه، كان منه نسخ تانية في السفارة.. والرفض

اللي بعتيه، السفارة لغته لما أثبتنا إنه اختراق.. ليلى سفرها بعد 48 ساعة، والمنحة لسه قائمة."

ليلى قربت من أبوها وقالت له بوجع: "يا بابا، إنت كنت فاكر إن كسر حلمي هيخليك مسيطر.. بس إنت خسرتني للأبد. أنا مسافرة، ومش عايزة منك مليم، كفاية عليا ماما اللي عرفت يعني إيه بنت يكون لها كيان."

ريهام حاولت تصرخ وتعمل مشكلة، بس المحامي بلغها إنها مطلوبة للتحقيق فوراً.. هاني لقى نفسه بين خسارة شغله (لأن المدير قرر يسحب الثقة منه بعد الفضيحة دي) وبين خسارة بنته، وبين ست دمرت حياته بحقدها.

النهاية..

بعد يومين، كنت واقفة في المطار.. ليلى وهي ماسكة الشنطة، عينيها كانت بتلمع بالأمل مش بالدموع. حضنتني وقالت: "شكراً يا ماما إنك ما سكتيش."

قلت لها: "يا بنتي، حقك عمره ما يضيع طول ما وراه حد بيحبه.. روحي وابني نفسك، وكوني النسخة اللي هما خافوا إنك توصلي لها."

رجعت البيت وأنا حاسة بانتصار حقيقي.. العدل مش بس إننا ناخد حقنا، العدل إننا نعلم ولادنا إن الحلم غالي، ومحدش له سلطة يقطعه ولا يرميه في القاع.

الدرس المستفاد من القصة: البنات مش "ديكور" في البيت ولا "متاع" بنتحكم فيه.. البنت حلم وكيان ومستقبل. والبيوت اللي بتتبني على كسر الخواطر، بتهد فوق روس أصحابها في الآخر.

لو عجبتكم القصة وطريقة استرداد الحق، شاركونا برأيكم في الكومنتات.. هل الأم اتصرفت صح ولا كان المفروض تكتفي بإنها تسفر بنتها وخلاص؟

تمت.


تعليقات

التنقل السريع
    close