رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الخامس والثلاثون 35بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الخامس والثلاثون 35بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
الفصل الخامس و الثلاثون
- يعني إبه أبقى ببوسك و تبعديني عنك!! إزاي تعملي كدا!!
و بالفعل وصل لغرضة عندما ألقت بالكتاب على الفراش و نهضت تقف أمامه تقول بحدة:
- إيه مشكلتك يعني إنت فاكرني عروسة لعبة هتحركرها زي م إنت عايز، تهزئني إمبارح و تشتمني و تضربني و تاخدني غصب و تقولي جايبك من الشارع و غلطان إني شيلتك إسمي و النهاردة جاي بمُنتهى البجاحة و القرف عايز تبوسني عادي كدا!!! هي خلاص يعني عدت عادي كدا؟ أنا مش مسامحاك يا سليم و لحد م أموت هفضل مش مسامحاك على الليلة اللي كلها ذُل اللي عيشتهالي! مش هسامحك و لا هنسى!!
قالت آخر كلماتها و قد بدأت جملتها تهدأ قليلًا بفضل الدموع التي يملئت عيناها و الغصة التي وقفت عالقة بمُنتصف حلقها، إقترب منها فـ عادت حتى إلتصقت بالحائط و خافت منه، لكن لم تكن على ملامحه أي معالم للغضب، كان هادئ تمامًا، يُمسك بـ خصلة من خصلاتها يلفها حول إصبعه و يقول بهدوء:
- كنتي عايزاني أعمل إيه بعد م شوفتك بتحاولي تنزلي .. و ربطت إنك قبلها طلبتي مني أبقى عنيف معاكي عشان بردو تموتيه؟ كنتي عايزاني أطبطب و أحسس عليكي؟ كان لازم دي تبقى ردة فعلي!
هتفت بنفس الغضب تُطالعه بضيق:
- لا متحسسش عليا بس على الاقل كنت إتكلم معايا .. إفهم أنا ليه عملت كدا .. إفهم ليه رغم إني بحبك و قولتهالك قبل كدا إني عايزة منك أطفال لكتدن إزاي بهدلتني و خليت كرامتي ممسحة في إيدك!!
مسح على خصلاتها المبتلة و رأسها يقول بنبرة هادئة:
- ما عاش ولا كان اللي يمِس كرامتك حتى لو أنا، بس عايزك تفهمي حاجة يمكن عقلك ميستوعبهاش دلوقتي و تقوليلي لاء، بس مافيش بؤن الراجل و مراته حاجة إسمها كرامة .. دي علاقة الإتنين فيا بيتعروا قدام بعض، يعني مافيش أصلًا بينهم مساحة للكرامة، فـ أنا لما خدتك مكنش غصب عنك، إنتِ كنت موافقة بس مش حابة الطريقة، و لما قولتلك الكلام اللي دايقك ده كان من ضيقتي، عايزك تهدي و تسترخي عشانك و عشان اللي في بطنك!
طالعته بعيون دامعة بتقول بأسى و شفاه ترتجف:
- اللي في بطني اللي قولتلي إني أول م أولد هتاخدُه مني و تطلقني!!
إبتسم على براءتها، كيف صدقته و إقتنعت و ها هو واقفًا كالأطفال يتمنى عناق من والدته، مال على بطنها و قبلها قبلتان متقطعتان يعود و يعتدل بـ وقفته قائلًا:
- مستحيل أحرمك منه ولا أحرمه منك .. إنتوا الإتنين حتة مني!!
- هروح المدرسة بكرة؟
سألته رغم أنها تعلم الإجابة ستكون بالنفي، لكن صدمت عندما قال بهدوء:
- هوديكِ!!
فرِحت و إبتهج وجهها فـ إبتسم، تركها و بحث عن سشوار لكي يجفف لها خصلاتها الميتلة، وجده فـ وضع فيشته في الكبس يقول:
- تعالي أقعدي على السرير
جلست و هي تقول بإستغراب:
- أنا ممكن أنشف أنا
- لاء!
قال بإختصار و هو يضبط درجة حرارة متوسطة، يجلس خلفها يقترب ليستنشق رائحة شعرها الياسمينية، بدأ في تجفيف خصلاتها الطويل يغمغم مأخوذًا بسحرها:
- شعرك يجنن .. إوعي تفكري تقُصيه!
صمتت و لم تعقب، فـ بدأ في تجفيف خصلاتها و تمشيطهم، لكن من دون قصد توجهت الحرارة لعُنقها من الخلف فـ إنتفضت تقول بألم و هي تفرك مكان الألم:
- آآه .. إتلسعت!
قال مُسرعًا و هو يبعد كفها عن موضع الألم:
- مخدتش بالي معلش!
نظر للمكان الأحمر و رفع أنامله يدلكه لها، و عندما إنتهى من خصلاتها وضعهم على جنب واحد من كتفيها و مد جسده للأمام يبحث في درج الكومود على كريم للحروق، أخذُه و وضع القليل على باطني إنمليه و فرده برفق على المكان يمسد عليه لكي يتشربه جلدها، و عندما تشرّبُه و لم يتبقى زيادة إقترب يشفتيه يُقبِّل نفس المكان خلف عنقها، إقشعر بدنها و وأغمضت عيناها تنزل برأسها للأسفل فـ سنحت له الفرصة أكثر يُقبل عنقها و يضمها لصدره مخاوط خصرها، إبتعدت عنه فورًا و هي ترتجف من دفعة المشاعر التي شعرت بها ما بين ضعف و إشتياق له و للمساته و ما بين ضيقها و حزنها منه!
أخفض سليم رأسه يفرك عيناه، يشعر بأنها طردته من الجنة فورما أبعدته عنها، سمع عباراتها التي جعلته يُصدم و هي تحاوط أكتافها بإرتجافة:
- أنا خلاص .. مبقتش حاسة معاك بالإيمان .. بقيت أخاف منك .. مش هقدر أديلك جسمي بالسهولة دي
ضحك على جملتها الدرامية، فـ طالعته بضيق أكبر، نهض و وقف أمامها يقول بهدوء:
- هي إيه مش هديكي جسمي دي، حسستيني إني هغتضبك! هو عمومًا أنا لما بعوزك ببقى مش عايز جسمك و بس .. في حاجات تانية بببقى عايزها! بس مدام إنتِ مش عايزة يبقى إعتبري إن اللي حصل من شوية محصلش .. عادي
قرّب منها أكتر و حاوط وجنتيها بيرفع وشها ليه بيقول بحنو:
- اللي مش عادي بقى .. إنك تقوليلي إنك مش حاسة بأمان معايا .. لو محستيش في حضني بالأمان هتحسي و إنتِ مع مين!
رفعت عيناها له تُطالعه ساخرةً، تقول بثبات:
- مش عادي إزاي .. ده إنت عملت كل حاجة ممكن تتعمل عشان تخليني محسش بالأمان معاك
مسح على خصلاتها ينظر لنعومتهم و يعود ينظر لعيناها، يقول بهدوء:
- طب م أنا عارف، بس لازم تعرفي إنتِ كمان إن أي حاجة عملتها كانت ردة
فعل .. و إنتِ كنتي صاحبة الفعل نفسه!
طالعته بحدة بتبعد إيديه عنها بتقول بعنف محبب له:
- لاء مش صح .. إنت بتريّح ضميرك و خلاص، و نفترض إن الموقف الأخير ده كنت إنت رد الفعل .. مش شايف إن رد فعلك كان قاسي ولا إيه؟
إتنهد و قال و هو بيقعد على الكومود قدامها تاركًا أقدامه الطويلة تلتمس الأرض:
- لاء شايف .. بس أنا كنت موجوع، لازم تعرفي إني لو قسيت عليكي في مرة .. يبقى أنا كنت من جوايا بموت، صعب أوي إني أوجعك و لما أعملها .. ببقى موجوع أضعافك!
أرادت أن تنهي الأمر فـ قالت بضيق:
- أنا عايزة أطلع من هنا!!
هتف بهدوء:
- لاء!
قطبت حاجبيها و إنهمرت دموعها تقول و هي تشير له بـ سبابتها:
- شايف! إنت لسه مش واثق فيا .. و لا مديني الأمان، و أنا كمان نفس الموضوع!
تابعت بألم:
- سيبني يا سليم .. سيبني و إمشي!!
- ماشي!
قال و هو بيقف قدامها و بيمسح دموعها بأنامله، و فعلًا أخد مفاتيح عربيته و مغيرش حتى هدومه، مشي من الشقة و سابها و هي بتتابعه بألم، عياط متواصل أصابها، لكن رجعت تقول و هي بتمسح دموعها:
- خلاص يا دُنيا سيبيه يغور في ستين داهية! أنا بكرهُه .. بكرهُه أوي أوي!
بكت أكثر و هي تعلم أنها كاذبة، كاذبة .. هي تعشق و تعق أنفاسه و رغم ما يحدث بينهما إلا أنها لم و لن تكرهه يومًا
جلست تستذكر دروسها و الدموع تملأ عيناها، حتى تشتتت قليلًا عن ما حدث و عن دموعها و بدأت في الإستذكار سويعات، ثم نهضت لكي تأكل شيء بعدما تملك منها الجوع، فتحت التلفاز في محاولة منها لإسكات ذهنها الذي لا يتوقف عن التفكير، حتى تعبت و نامت مكانها!
إستفاقت صباحًا تنظر في الساعة فـ تجدها السادسة و النصف، نهضت تبحث عنه بهيستيرية لم تجدُه، فـ بحثت في حقيبتها عن زي المدرسة و حمدت ربها عندما وجدته .. إذًا هو كان ينتوي على جعلها تذهب للمدرسة!، إرتدته و أتتها رسالة على هاتفها الذي تركه لها .. و كانت منه، أمسكت بالهاتف بلهفةٍ لكن خمدت لهفتها عندما وجدت محتواها يقول:
- السواق واقف تحت مستنيكي .. هيوديكي المدرسة و هيفضل واقف لحد م تخرجي، ترجعي على البيت على طول مش عايز تأخير
تفاعلت على الرسالة بعلامة اللايك فقط ببرود، ثم ذهبت لكي تكمل تمشيط خصلاتها و أخذت الكتب معها و ذهبت مع السائق لمدرستها!!
********
إسبوع كامل مرّ عليها دون أن تراه .. أو حتى يبعث لها رسالة على هاتفها .. كانت الأخير قبل ذهابها للمدرسة و لم يكررها، حتى ظنت أن أصابه مكروه فـ تعود و تسب نفسها عندما تجده نشِط على واتساب، كانت تحادث على الهاتف صديقتها رانيا و هي تبكي فـ تقول رانيا بأسف:
- يا حبيبتي إهدي بس .. مش إنتِ اللي طلبتي مني يمشي يا دنيا!
بطت دُنيا أكثر تقول و هي تسير في الغرفة ذهابًا و إيابًا:
- حتى لو أنا اللي طلبت يا رانيا .. يسيبني بالإسبوع ميسألش عليا، طب إفرض مُت و لا جرالي حاجة! إزاي يعمل فيا كدا!!! ده حتى رسالة و لا مكالمة تليفون معملهاش .. سليم خلاص مبقاش بيحبني، زِهق!
تنهدت رانيا و قالت بعقلانية:
- لاء يا دُنيا غلط، سليم بيحبك أوي كفاية لهفته عليكي لما جالك العيادة .. أنا حسيت إنه كان خايف عليكي أكتر من خوفه على البيبي .. أنا عايزاكِ تستهدي بالله و تقومي تعملي حاجة تاكليها .. عندك أكل و لا خلص؟
قالت و هي تمسح دمعاتها:
- عندي كتير .. بيخلي عمو السواق يسيبلي أكل كل يوم قدام الباب و يمشي!!
إبتسمت رانيا و حاولت التخفيف عنها تقول:
- طب يا عم ده بيموت فيكي أهو .. يلا روحي كُلي و إتفرجي على المسلسل اللي قولتلك عليه!
- ماشي!
و بالفعل أغلقت معها و ذهبت لكي تأكل و هي تشاهد التلفاز، كانت تشرد بين الحين و الآخر، تأخذ هاتفها و تتفقد صورُه فـ تعود عيناها تذرف الدمعات .. تمسحهم و تغلق الهاتف و تشرد في التلفاز ..
إنتفض جسدها عندما وجدت الباب يُفتح، للدرجة التي جعلت طبق الشوربة التي كانت تمسكه بين كفيها ينزلق من يدها فـ يقع على فخذها و تصدح صراخاتها و هي تنهض من فوق الأريكة تبعد البنطال عن مكان الحرق، إنتفض هو وصُدم من سرعة ما حدث، أغلق الباب يتجه لها بخطوات سريعة يميل عليها يقول بقلق شديد ظهر في عيناها و لغة جسده:
- في إيه .. إتكبت عليكي إزاي!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق