رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل السادس والثلاثون 36بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل السادس والثلاثون 36بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
الفصل السادس و الثلاثون
- في إيه .. إتكبت عليكي إزاي!
تمسكت بـ كتفخ و بيدها الأخرى تهوي على مكان الحرق و هي تصرخ من شدة الوجع:
- آآآآه رجلي .. مش قادرة آآآه!
أجلسها سريعًا و ركض على المطبخ يخرج مكعبات الثلج و يعود لها، كانت تتلوى من شدة الألم فـ قطب حاجبيه و كأن الألم أصابه معها يغمغم:
- يا حبيبتي إهدي .. إهدي يا حبيبي!
بكت أكثر، فـ نزع عنها البنطال و كتم صدمته من إحمرار المكان، جلس على الأرض أمامها فـ ظلت متمسكة بأكتافه تقول بنحيب:
- سليم .. رجلي آآه!!
أفرغ مكعبين من الثلج و وضعهم على فخذها الأيمن الي قد أصيب فقط يمررهم معليه فـ تئن بألم شديد و هو يقول في محاولة منه لتهدئتها:
- حالًا هتهدى يا قلب سليم ..
قرّب فمه من فخذها و أخذ ينفخ لها لعل أنفاسه الباردة تهدئ من الأمر، مرر مكعبين ثلج أخرين، حتى هدأ الإحمرار، رفع عيناه لها يقول بحنان:
- خليكي هنا هنزل أجيب كريمات للحروق أحسن من اللي جوا ده .. مش هتأخر!
أومأت له و هي تبكي، فـ نهض و مال عليها يزيل دمعاتها و يُقبل خصلاتها، و لم يستغرق سوى خمس دقائق و قد أتى بأكثر من نوع لكريمات الحروق و المراهم الملطفة للجلد، جلس على ذات الوضعية يضع لها الكريم فـ تتألم أكثر و تغرز أناملها في كتفه، وضع لها أكثر من نوع ما أن يتشرب سابقه، حتى إنتهى و قد هدأ الإحمرار بدرجة كبيرة، و هدأ الوجع أيضًا، نظر لها يحاوط وجنتها بكف واحد قائلًا بحنان:
- هي طبعًا هتمدد و هتعمل مايه .. بس بإذن الله هحطلك كل يوم الكريمات دي و هتخفي بسُرعة!
أومأت له تجفف دمعاتها بظهر كفها كالأطفال، إبتسم يتأملها بإشياق لا حد له، و نهض يجلس جوارها و يأخذها بأحضانه مربتًا على خصلاتها، أغمضت عيناها تدفن نفسها بحضنه أكثر، يقول هو بشوقٍ:
- وحشتيني أوي
صمتت قليلًا قبل أن تقول بصوتِ متقطِّع:
- كنت .. فين .. كل ده؟
قال بحنان يربت على ذراعها:
- كان عندي شوية مشاكل في الشغل .. بس كنت بتطمن عليكي من عم محمد دايمًا!
صمتت فـ قبّل جبينها يقول:
- كان ناقصك حاجة؟
كيف تخبره أن من كان ينقصها حقًا هو، كان ينقصها وجوده و ذلك العناق، كان ينقصها تربيته عليها و دفء كلماته، كان ينقصها كل ما يخصه، صمتت و إكتفت بأنها نفت برأسها، فـ سألها و هو ينيظر للحرق:
- لسه واجعك؟
- سخن .. شوية!
هتفت و هي تنظر للحرق بحزن، فـ بـ ظهر كفه وضعه عليه برفق شديد و وجد بالفعل حرارة تنبعث منه، تركها و أتى بمنشفة يضع بها مكعبات الثلج و يثبتها على فخذها و هو قابعًا إياه بأحضانه، أغمضت عيناها تتألم .. ثم بكت و هي تقول:
- هتفضل عاملة علامة .. أنا إتشوهت!
نظر لها بصدمة، و قال بهدوء:
- لاء يا حبيبتي متخافيش .. بكرة هاخدك و نروح المستشفى نشوف لو في إجراءات زيادة ممكن يعملوها، بس بإذن الله مش هتسيب أثر!
تابع بمكر و هو يُقبل وجنتيها:
- و بعدين م تسيب أثر يا ست .. هبوسُه كل يوم!
نظرت له بخجل و عادت تنحدر بنظراتها مجددًا فـ ضحك و هو يرفع ذقنها له يُقبل جوار شفتيها و شفتيها و كامل وجهها قبلات متقطعة بكل إشتياق
إبتسمت على فعلته حتى تحولت إبتسامتها لضحكات مجلجلة كالأطفال و هو يضحك معها، حتى إبتعد يقول و هو مغمر أنفه في عنقها:
- قبل الشوربة الملعونة دي كلتي حاجة؟
نفت برأسها تقول و قد عاد الحزن لمحياها:
- لاء .. كنت لسه يادوب باكل!
إبتعد عنها و أخذ الطبق هو و بدأ في إطعامها لكنها همهمت بضيق:
- لا مش عايزة أكل نفسي إتسددت!
- مينفعش يا حبيبتي لازم متاكلي كويس .. يلا إفتحي بؤك!
فتحت فِيها تستقبل الملعقة، فـ قال هو يمازحها:
- بعد كدا أنا اللي هأكلك .. عشان إنتِ مايصة و بتوقّعي الأكل عليكي!
ضحكت على كلماته و أكلت بجوعٍ حتى إمتلئت، فـ سندت ظهرها على الاريكة تقول:
- خلاص مش قادرة شبعت أوي!
وضع الطبق على الطاولة و مسح على فمها بإبهامه، ينهض لكي يجلب لها أدويتها التي لم تكن تأخذها بإنتظام، فـ قال متضايقًا:
- ينفع يعني كدا؟ مش واخدة غير ٣ براشيم في الإسبوع كله؟
نظرت له و لم تجيبه، فـ أعطاها البرشام و إتبعه بكوب من المياه، جلس يضع ظهر كفه على الحرق فـ وجده عاد لحرارته الطبيعية، إبتسم و مال يُقبل المكان فـ إنتفضت بخجل شاهقة:
- يا سليم!
- قلب سليم!
قال و هو يقبله مرة أخرى ثم يعود و يصعد و يقبل معدتها قائلًا بحب:
- حبيبي عامل إيه؟
هتفت بخجل:
- كويس
- لسه تعبانة و بترجّعي؟
قال و هو يضع خصلة خلف أذنها، فـ هتفت بهدوء:
- يعني .. مش على طول
أومأ بصمت .. ثم عاد يقول و هو يحاول أن يشبع من ملامحها:
- سامحتيني؟
صمتت تنظر له للحظات قبل أن تحاول النهوض من أحضانه لكن تتألم فتعود مجددًا ليُردف بلهفة:
- قايمة رايحة فين؟
- عايزة أدخُل أوضتي
قالت و هي تئن بألم، فـ هتف و هو ينهض و يميل عليها:
- إستني هشيلك
رفضت بشدة تقول برعب:
- لاء لاء تشيلني إيه .. رجلي هتوجعني أكتر كدا
إبتسم و قال و هو يضع كفها أسفل ركبتيها من الخلف و الأخر على خصرها:
- متخافيش هاخد بالي
حملها بالفعل فـ فردت هي قدمها حتى لا تؤلمها، وضعها على الفراش يتفقد الحرق بإهتمام قائلًا بهدوء:
- بكرة نقوم أوديكِ المستشفى!
- طيب
هتفت بهدوء و عيناها تغفو بنعاسٍ و قد أُثقِلت جفونها، إبتسم على براءتها، فـ جلس جوارها يمسد على وجنتها اليمنى و يقول بحنان:
- عايزة تنامي؟
أومأت برأسها، فـ حاوط خصرها بذراعه الآخر يُنزل من جسدها برفق حتى تنام بوضعية أكثر راحة، أغمضت عيناها تتمتم بـ نعاس:
- سليم
- إيه يا حبيبي
قال و هو يقترب منها يمسح على وجهها بظهر أنامله، ليجدها تهتف بـ حزن و هي لازالت مغمضة الأعين:
- متمشيش!
- حاضر
هتف يميل أكثر ليُقبل شفتيها بحنوٍ قبلة سطحية، و بعد لحظات وجدها قد نامت بالفعل، فـ إستند هو بـ جبينه على عظمة الترقوة خاصتها يُقبل جسدها مهمهمًا:
- عُمري ما هسيبك .. أنا بحبك أوي
نهض ليبدل ثيابه لأخري بيتية و إستلقى جوارها و نام هو الآخر، لينهض بعد ساعتين قلِقًا عندما وصل لأذنيه همهمات بكاءها، إستند بكوعه يراها بالفعل تبكي فـ يقول بخضة:
- إيه يا حبيبتي بتعيط ليه؟
هتفت دُنيا بطريقة طفوليه تبكي وسط حديثها:
- مش عارفة أتقلِّب، مش عارفة أنام و كل م أنام على جنبي رجلي توجعني أوي!
مسح على خصلاتها يقول بحنان:
- طب إهدي .. تعالي كدا!
غرز ذراعه أسفل خصرها و سحبها برفق فـ إستقر ظهرها فوق بطنه بهمس في أذنيها بحنان:
- كدا إنتِ في حضني .. هتنامي على طول!
هدأ بكائها لاسيما و هو يمسح على خصلاتها مرة تلي الأخرى، و تلك الحركة تُرخي أعصابها بشكلٍ كبير، لذا نامت على الفور و قبّل هو رأسها قبل أن ينام
إستفاقت دُنيا تحاول النهوض لكن لم تستطع، حتى جاهدت و نهضت بالفعل لترى الحرق أكثر إحمرارًا، فـ ربتت على سليم بحزن نتُناديه، حتى إستفاق يقول بنعاس:
- إيه يا حبيبي .. حصل إيه؟
قالت و هي تشبر له على الحرق:
- شايف يا سليم بقى مُلتهب أكتر إزاي؟
فرك عيناه و نظر للحرق، ليُردف بهدوء:
- طيب يلا نروح المستشفى
أومأت برأسها فـ نهض لكي يرتدي ثم وضع عليها ثوب فضفاض لكي لا يؤلمها، و حملها بين ذراعيه و ذهب بها للمشفى، وضعها على الفراش حتى فعلوا لها الإجراءات اللازمة، حملها مجددًا يقول و هو يغمز لها بمكر:
- يلا ابقى نطلع على أجدع مطعم أغديكِ!
أومأت له بإبتسامة، و بالفعل ذهبا لأحد المطاعم، كان يُطعمها هو بأنامله و يغنجها كالطفلة، حتى شبعت و غمغمت و هي تعود بظهرها للخلف:
- خلاص يا سليم مش قادرة!
- كُلي يا حبيبتي إنتِ خاسة جامد!
قال و هو يطعمها مجددًا، حتى تبقى القليل من الصوص جوار شفتيها فـ مسحهم بإهامه و وضع إبهامه في شفتيه متلذذًا بمزيج من الصوص الشهي مع شفتيها الأشهى، خجلت من فعلتُه فـ قرّب وجهه منها و غمغم بحُب:
- وحشتيني!
نزلت ببصرها و صمتت، فـ رفع ذقنها له يقول و عيناه مُثبتة على شفتيها:
- بُصيلي
نظرت له ثم حوّلت أنظارها لما حولها تقول بخجل و توتر:
- يا سليم .. الناس حوالينا!
- محدش ليه عندنا حاجة!
هتف سليم و هو يقترب أكثر يختطف قبلة من شفتيها فـ أبعدته تقول بخجل شديد:
- سليم إنت إتجننت؟
قال مُقبلًا جوار شفتيها:
- إتجننت من ساعة م شوفتك .. إنتِ السبب
وضعت كفها على صدرُه تغمغم:
- أنا واخداك كدا على فكرة
ضحك و قال بمكر:
- كنت عاقل والله .. بس أعمل إيه بقى ف الحُب و سنينُه؟
إبتسمت و قالت بهدوء:
- طيب أقعد كويس بقى و يلا حاسب عشان نمشي!
- يلا يا حبيبتي!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق