القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الثامن والثلاثون 38بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الثامن والثلاثون 38بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 




رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الثامن والثلاثون 38بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 



الفصل الثامن و الثلاثون

- أولًا توطي صوتك .. ثانيًا أنا أروح آجي أتأخر أوصل بدري براحتي يا دُنيا .. بـراحـتـي!!!


نظرت له بصدمة، طوال تلك الثلاثة أشهر كانت تتغنج عليها كما تريد، حتى بات دلعها عليه ماسخ و هي تعلم ذلك، و لم يفقد أعصابه عليها و لو لثانية، لكنها الآن تُناظره بتعُجب إختلط بدموع ملئت عيناها، جلس على الأريكة مغمض عيناه يحاوط جبهتُه يزفر أنفاس عميقة، صمتت و جليت على الفراش، فـ كان الفراش نصفه الأخير في مقابل الأريكة و بالتحديد مقابل الجزء الجالس عليه، جلست قبالته و وإنتابتها حالة من البكاء اللإرادي .. لم يكُن الأمر يستحق البكاء لكنها فعلت، ناظرها يضع كفه على شقنه و شفتيه يناظرها بهدوء ينتظرها أن تُنهي وصلة بكاءها الذي بات يحدث بشكل شبه يومي، يقول بكل عقلانية:

- بتعيطي ليه دلوقتي؟


- إنت زعقتلي!

قالت بـ بُكاء و طريقة طفولية تمسح عيناها بظهر كفها، إبتسم رغمًا عنه على طريقتها، مد جسده للأمام قليلًا و حاوط كفيها بكفيه يحتضنهما معًا يقول بهدوء و لين:

- دُنيا حبيبتي .. أنا مضغوط أوي، معلش إستحمليني


طالعته قليلًا و قد خالجها تأنيب الضمير، فـ قالت:

- أنا ضغطاك؟


- لاء يا حبيبي

هتف سليم كاذبًا و هو يمسح على وجنتها، بإبهامه، فـ نهضت تجلس على قدمه، تضُم رأسه لأحضانها فـ أغمض عيناه و قد أراح رأسه على صدرها .. شعور لا يماثلهُ شعور أبدًا، يشفق على هؤلاء اللذين لم يتزوجوا بعد فـ لم يذوقوا ذلك الإحساس .. لم يستشعروا لذتُه، هو يكاد يقسم أنه قد نسي كل شيء، نسي أنها أغضبته .. نسي الضغط المُحمّل على أكتافه، نسي إسمه و نسي تاريخ اليوم و نسي لمَ غضب عليها، ظل هكذا على حاله تربت هي على خصلاته و على مؤخرة عنقُه فـ يرتخى بين يداها أكثر، تقول بصوتها الذي يجعله يوشك على النوم:

- أنا أسفة يا حبيبي، عارفة إني ضغطتك الكام شهر اللي فاتوا دول و كنت بتدلع عليك بزيادة


ظل صامتًا، واضع كفه على بطنها يتحسسها، و بكفه الآخر خلف خصرها، قبّل ترقوتها و قال بصوته العميق:

- محصلش حاجة يا حبيبتي .. إنتِ تدلعي زي م إنتِ عايزة!


إبتسمت و ضمته أكثر، تميل فـ تُقبل عيناه و جبينه و وجنتبه وشفتيه وسط ضحكاته و إستسلامه لها مغمض عيناه مستمتعًا بتلك المشاعر الهوجاء المندفعة في وجهه، حتى قالت بهمس تعانق عنقه:

- فين بقى الفراولة؟


ضرب على قدمه متذكرًا يقول بصدق:

- طب و حياتك عندي نسيت خالص، هنزل تاني أجيبلك!


قال و هو يستعد للنهوض يبعدها برفق، لكنه دفعته برقة في صدره تقول بلهفة:

- لاء يا حبيبي خليك مش مشكلة .. عارف أنا بتوحم على إيه دلوقتي؟ 


قال مسندًا ظهره مجددًا للخلف يبعد غرتها الناعمة خلف أذنها:

- إيه يا حياتي


- عليك!

قالتها بجرأة لم يعتاد عليها، فـ تفاجأ الأخير و لكن تعالت ضحكته، و حملها بين يداه ينهض بها قائلًا بكل خبث:

- يا نهار أبيض يا جدعان، هو الواحد يطول إنك تتوحمي عليه!!


ضحكت و تعلقت في رقبته، وضعها على الفراش ينهال على رقبتها و أكتافها العارية بالقبلات التي جعلتها تدخل في نوبة من الضحكات المرحة التي إشتاق لسماعها


********


و في منتصف الشهر التاسع، و في ذلك اليوم الذي حُدد لها تحديدًا لكي تلد من قِبل طبيبتها، و بالفعل إرتدت ملابسها بمساعدة سليم تقول و هي تنتحب:

- مش عايزة أولد يا سليم .. القيصرية صعبة أوي و أنا هموت من الرُعب .. خليه في بطني كدا!


ضحك و هو يغلق لها ذلك السلوبيت يقول بحنان:

- متخافيش يا حبيبتي .. الموضوع بسيط .. هتتبنجي و مش هتحسي بحاجة!


أشارت له بسبابتها تقول بأعين دماعة:

- أهي كفاية بقى حقنة الضهر دي، بشعة يا سليم بتوجع أوي و كبيرة!


تحسس خصلاتها و قال بعدما نهض واقفًا أمامها:

- يا حبيبتي متقلقيش .. بإذن الله مش هتحسي بحاحة .. فكري بس إن إياد خلاص على وصول .. و هتاخديه في حضنك


إبتسمت على مجرد الفكرة فقط، و تأبطت ذراعه تقول و هي تتحسس معدتها:

- طب يلا!!


ضحك من قلبه و سار معها، وصلا للمشفى و قد تمت الإجراءات و ينتقص فقط دخولها لغرفة العمليات، وقفت أمام الغرفة تتشبث بكفيه تقول و هي تبكي بإنهيار:

- سليم عشان خاطري مش عايزة .. أنا خايفة أوي يا سليم أرجوك!!


حاول تهدأتها يحاوط وجنتيها قائلًا و هو يميل قليلًا عليها:

- حبيبتي .. إهدي مافيش حاجة، الموضوع مش هياخد ساعة و هترجعي في حضني تاني!


طالعتها إحدى الممرضات بإزدراء و ملى الحقد قلبها و نطقت بلا وعي منها:

- يلا يا مدام بقى الدكتورة مستنينة جوا!!


طالعها سليم بنظرات نارية حيث كانت في مواجهته بينما تعطيها دُنيا ظهرها .. دُنيا التي لم تسمع كلماتها بالأساس من خوفها، وجّه سليم إهتمامه و نظراته لها يقول بحنو:

- حبيبتي ممكن تهدي و تتنفسي معايا .. أياد مستني يا دُنيتي .. مستنيكي تاخديه في حضنه!


هُنا بالضبط هدأت، و أومأت له عدة مرات ثم تركته و دلفت للغرفة .. جلس هو على أعصابه .. هو يُهدئ قلبها و هو الخائف هُنا .. ملء الرُعب قلبها من أن يحدث لها مكروه أو لصغيرُه، لكنه قال مغمض عيناه يسند جبينه على كفيه:

- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بعد الشر عليها


إنتفض قلبُه عندما إستمع لصرخة شقت جدران قلبه، حتى نهض على قدميه يطوي الأرض أسفله و يضرب على غرفة العمليات صائحًا بصوته الجهوري:

- حد يطـلـعـلـي بـسُرعـة! 


خرجت له ممرضة تختلف عن تلك، كانت تبدو أكثر لطفًا و تفهمًا للموقف، و عندما صب غضبه عليها يقول:

- هي إيه الصرخة دي .. مش المفروض بتبنجوها!!


قالت الممرضة بهدوء:

- ممكن تهدى يا فندم؟ المدام بتاخد حقنة بنج في ضهرها فـ طبيعي تصرخ كدا .. هي خلاص كدا بقت مش حاسة بأي ألم، ممكن بقى أدخل أساعد الدكتورة؟


أومأ لها و هو يشد على خصلاته بغضب، هو لا يبالغ .. هو بالفعل لا يطيق أن تتألم

ساعة كاملة مرت عليه و هو جالس على أعصابه، لكن إبتسامة شقت ثغره عندما سمع صوت بكاء صغيرُه من الداخل، نهض عندما فُتح الباب و خرجت الممرضة له بـ صغيرُه، إنتفض قلبه و تخسّب تمامًا، وقفت امامه تمد له الصغير، لكن ثُبت مكانه ينظر له بأعبن حنونة أبوية لا يصدق أن هُنالك قطعة منه سوف تكون بين يداه حالًا، أخذ منها الصغير، وضمه لصدره و هو يحمله بذراعيه، يتمالك دمعاته و هو يهدهده حتى يكف عن البكاء، و بالفعل هدأ تمامًا .. جلس به و رفع عيناه لكي يسأل عن معشوقته لكن لم يجد الممرضة، فـ عاد ينظر لـ إياد مبتسمًا، يقترب من أذنيه و يُكبر بصوت خفيض لكي لل يزعجه، ثم يعود و يمسح فوق شعره الخفيف الناعم يقول و هو مستمتع بالنظر له:

- خدت عينيها .. و مناخيرها الصغيرة، دي البنات هتتجنن عليك بعد كدا يا واد يا إياد


ثُم تابع يمسك بذقنه بخفة شديدة:

- بس واخد سماري .. مكس إبن لذينة!


تعجّب يقول و هو ينظر إلى جلدُه:

- سبحان الله .. بشرتك ناعمة نعومة غريبة .. و جلدك رقيق جدًا


قال و كأنه يعلم أن صغيرة يسمعه:

- تعبت أمك أوي يا سليم .. و تعبتني .. بس تستاهل التعب كله يا حبيب أبوك، و أمك لما تطلع هتقول نفس الكلام، يا بختك يا إياد .. عندك أحن و أحسن أم في الدُنيا .. جبتلك أم مافيش منها إتنين اليومين دول .. ربنا يخليك ليا، بس هي مطلعتش ليه صحيح؟


نهض و فور نهوضه وجد الباب يُفتح و هي من إرهاقها نائمة على الفراش، إقترب من الفراش يوقفه بيده و يمسح على خصلاتها المتعرقة يقول و عيناه فضحت شفقته عليها:

- هي عاملة إيه؟


هتفت الممرضة بهيام من ذلك الثنائي:

- هي كويسة متقلقش حضرتك .. هننقلها أوضة عادية


أومأ لها و تركها تذهب بها و هو يتبعها يضم صغيره لأحضانه،

حتى أتت مرحلة نقلها من ذلك الفراش المتحرك إلى فراش مُثبت في الأرض، فـ قال هو بلهفة:

- خدي الولد و أنا هشيلها!



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع