القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

4سكريبات كاملين رووووعه بقلم حور حمدان حصريه

 4سكريبات كاملين رووووعه بقلم حور حمدان حصريه 


الاسكريب الأول 





فتحت الموبايل لقيت رسالة من أخت خطيبي. دخلت على الشات وأنا مستغربة، لقيتها بعتالي صورة فستان وكاتبة:

"إيه رأيك يا مرات أخويا المستقبلية؟ هلبس ده في الفرح."

بصّيت للصورة شوية وبصراحة اتضايقت، فكتبتلها:

"ولما حضرتك هتلبسي ده أنا هلبس إيه؟ وبعدين مش ملاحظة إنه ضيق شوية؟ وكمان إنتِ محجبة… ده غير اللون أصلًا."

بعد شوية ردّت عليّا ببرود:

"والله يا حبيبتي أنا مش باخد رأيك، أنا بديكي علم باللي هيحصل عشان متعمليش صداع بعد الفرح."

ساعتها فعلًا ماقدرتش أمسك نفسي، ورديت بسرعة:

"متعمليش صداع؟! هو في إيه؟ وإيه قلة الأدب دي!"

لسه باعت الرسالة دي، لقيتها بتكتب تاني بسرعة:

"قلة أدب؟ أنا اللي قليلة الأدب؟ ده فرح أخويا، وألبس اللي أنا عايزاه. إنتِ مالك أصلًا؟"

قريت الرسالة وحسيت الدم بيغلي في عروقي. مسكت الموبايل وكتبت وأنا متعصبة:

"ماليش؟! ده فرحي أنا كمان، والمفروض يبقى في احترام. مش كل حاجة تتقال بالطريقة دي."

ثواني، ولقيت الرسالة اتقرت… وبعدها سكتت شوية. كنت فاكرة إنها هتعدّي الموضوع، لكن فجأة لقيتها باعت فويس طويل.

فتحت الفويس وسمعتها بتقول بنبرة مستفزة:

"بصي يا حبيبتي، أنا قولتلك عشان بعدين متقوليليش محدش قاللي. وبعدين أخويا عمره ما يزعلني عشان فستان."

الكلمة دي تحديدًا ضايقتني أكتر. حسّيت كأنها بتتحداني.

رديت عليها وكتبت:

"تمام، خلينا نشوف رأي أخوكي بنفسه."

بمجرد ما بعت الرسالة، لقيت موبايل بيرن…

كان خطيبي.

رديت وأنا متوترة شوية، لقيته بيقول بهدوء غريب:

"إيه اللي حصل بينك وبين أختي؟"

سكت لحظة، وبعدين قلتله:

"اسألها هي قالت إيه الأول."

واضح إنها كانت كلمته قبلي. حسيت من سكوته إن الموضوع كبر أكتر مما توقعت.

وفجأة قال:

"بصي… أنا مش عايز مشاكل بينكم قبل الفرح. بس برضه أسلوب الكلام كان شديد شوية."

الكلمة دي ضايقتني جدًا.

يعني بدل ما يفهمني… حسّيت إنه بيدافع عنها.

قولتله بنبرة مخنوقة:

"تمام… واضح إن أنا الغلطانة في الآخر."

وقبل ما يكمل كلامه… قفلت المكالمة.

رميت الموبايل جنبي وأنا حاسة إن حاجة كبيرة لسه هتحصل…

وما كنتش متوقعة إن اللي جاي بعدها هيغيّر كل حاجة بينا.

ماعدتش دقايق، لقيت موبايل بيرن تاني.

بصيت في الشاشة… كانت حماتي.

اترددت لحظة، وبعدين رديت:

"ألو يا طنط."

صوتها كان هادي بس واضح إنها فاهمة إن في مشكلة.

قالت:

"إيه يا بنتي اللي حصل بينك وبين سارة أنا لسه سامعة الكلام دلوقتي."

اتنهدت وقلت بصراحة:

"والله يا طنط أنا ماكنتش عايزة مشكلة، بس طريقة كلامها ضايقتني."

سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء:

"بصي… هي يمكن اتكلمت بعصبية، بس إنتي كمان رديتي بعصبية. وإحنا مش ناقصين توتر قبل الفرح."

قبل ما أرد، سمعتها بتقول لحد جنبها:

"تعالي يا بنتي هنا."

عرفت ساعتها إنها جمّعتنا إحنا الاتنين في نفس المكالمة.

وبالفعل لقيت صوت أخت خطيبي دخل:

"أنا موجودة يا ماما."

حماتي قالت بنبرة حازمة شوية:

"اسمعوا الكلام كويس. ده فرح أخوكي، وده فرحها هي كمان. مش معقول يحصل شد بينكم عشان فستان."

سكتنا إحنا الاتنين.

كملت وقالت:

"لو الفستان مضايقها شوية، خلاص يا بنتي غيريه أو وسّعيه. ولو انتي اتضايقتي من كلامها، خلاص اعتبريها لحظة عصبية. إحنا أهل."

فضلت لحظة ساكتة… وبعدين أخت خطيبي قالت بنبرة أهدى:

"خلاص يا ماما، أنا مكنتش قاصدة أضايقها."

بصراحة ماكنتش متوقعة الكلام ده، بس حسيت إن الموضوع لازم يقف هنا.

فقلت:

"وأنا كمان اتعصبت بسرعة… خلاص حصل خير."

حماتي ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:

"أهو كده. أنا عايزة أشوفكم واقفين جنب بعض يوم الفرح مش متخانقين."

المكالمة خلصت بعد كده…

بس أول ما قفلت، لقيت رسالة من خطيبي وصلتني.

فتحتها… وقرأت اللي فيها،

وساعتها فهمت إن الموضوع لسه ما خلصش زي ما كنت فاكرة. 

كان كاتب:

"أنا عارف إن اللي حصل ضايقك، وصدقيني أنا كلمت أختي وفهمتها إن أسلوبها كان غلط. بس برضه إنتي مهمة عندي، ومش عايز أول أيامنا مع بعض تبقى كلها خناقات."

قريت الرسالة أكتر من مرة… حسيت إن العصبية اللي كانت جوايا بدأت تهدى شوية.

كمل في الرسالة:

"إحنا داخلين على فرحنا، والمفروض نكون سند لبعض مش ضد بعض. ولو أي حاجة ضايقتك بعد كده، كلميني أنا الأول."

سندت ضهري وأنا باصة في الكلام…

وبصراحة حسيت إني اتسرعت شوية.

مسكت الموبايل وكتبتله:

"يمكن أنا فعلاً اتعصبت زيادة… بس كنت متضايقة من الطريقة مش أكتر."

ماعداش دقيقة ورد عليّا:

"خلاص، اعتبري الموضوع انتهى. وأنا مش زعلان منك."

ابتسمت غصب عني… وحسيت إن الحمل اللي كان على قلبي خف.

بعدها بشوية لقيت رسالة تانية…

لكن المرة دي من أخت خطيبي.

كتبت:

"بصي… أنا يمكن اتكلمت بطريقة مش لطيفة، بس والله ما كنت أقصد أعمل مشكلة. ولو الفستان مضايقك هعدله."

بصيت للرسالة شوية… وبعدين كتبت:

"لا خلاص، المهم إننا منكبرش الموضوع. إحنا داخلين على فرح."

ردت بسرعة:

"اتفقنا."

قفلت الشات بعدها، وأنا حاسة إن الموضوع أخيرًا اتقفل.

مش كل حاجة لازم تتحول لخناقة… خصوصًا لما العيلة تدخل وتحط حد للكلام.

وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة…

إن قبل الفرح، أي حاجة صغيرة ممكن تكبر بسرعة،

بس لو في حد عاقل يتدخل في الوقت الصح… كل حاجة ممكن ترجع تهدى.





الثانى 





انتي يا هانم، عجبك الكلام اللي أمي بعتتهولي ده؟

قالّي كده ورمى الفون في وشي. مسكته وبصيت في الشات، لقيتها بعتاله صورتين و3 مسدجات:

مراتك البجحة منزلالي صينية فيها رز بشعرية وأجنحة محمرة وملوخية سايطة كمان.

لا، ومش بس كده! بدل ما تشتريلي تورتاية يوم ميلادي، رايحة تعملها هي؟ هو ده تقدير أمك من مراتك يا ابن بطني؟

ده الأكل ولا التورتة دي يتحطوا لقطة؟ أخص عليك وعليها. أنا هرمي الأكل والكيك ده، بلاش قلة قيمة.

رفعت عيني وبصيتله وأنا مصدومة، ولسه هتكلم، لقيته سبقني وقال بعصبية:

شايفة؟ شايفة أمّي بتقول إيه؟

قولتله بهدوء متحكم في نفسي بالعافية:

أنا عملتلها الأكل عشان أفرحها… ماكنتش أعرف إنها هتزعل كده.

قاطعني وهو صوته علي شوية:

يعني إيه ماكنتيش تعرفي؟ انتي عارفة إن أمي بتحب الحاجات الجاهزة والمحترمة، ليه تعملي كده من دماغك؟

حسيت الدم طلع لوشي وقلت:

هو أنا غلطت لما عملتلها حاجة بإيدي؟

قال بعصبية أكتر:

أيوه غلطتي! لأنك عملتي حاجة ممكن تضايقها. إحنا مش ناقصين مشاكل.

قولت وأنا متضايقة:

طب ما تقولها هي الكلام ده… بدل ما تزعل مني أنا.

ضرب بإيده على الترابيزة وقال:

لا، أنا بكلمك إنتي! إنتي المفروض تفهمي أمي وتمشي الدنيا، مش تعملي اللي إنتي عايزاه وخلاص.

سكت شوية وأنا حاسة إني اتكسرت، وبعدين قلت بصوت واطي:

أنا ماعملتش حاجة وحشة عشان يتقال عليا كده.

رد بحدة:

أهو حصل! والكلام وصلني بالطريقة دي.

بصيتله بصدمة وقلت:

يعني بدل ما تزعل عشان أمك شتمتني… جاي تزعل مني أنا؟

سكت لحظة، بس كان واضح إنه لسه متعصب، وقال:

أنا مش فاضي للخناقات دي. خلصي الموضوع ده قبل ما يكبر أكتر.

ساعتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت فعلًا، وقلت في نفسي:

يمكن دي أول مرة أحس إننا واقفين قصاد بعض… مش جنب بعض.

الكلام بتاعه وقع عليّا تقيل أوي، لدرجة إني سكت شوية ومكنتش قادرة أرد. بس بعدها رفعت عيني وبصيتله وقلت بهدوء بس واضح فيه زعل:

يعني أنا اللي بقيت غلطانة دلوقتي؟

قال بسرعة وهو لسه متعصب:

أنا ماقولتش كده… بس كان ممكن تفكري قبل ما تعملي كده.

قولتله وأنا حاسة بمرارة:

أفكر في إيه؟ إن حماتي ممكن تهيني بالطريقة دي؟

سكت لحظة، وبعدين قال بنفاد صبر:

خلاص بقى يا ستي، ما تكبري الموضوع!

هنا اتعصبت فعلًا وقلت:

أنا اللي بكبر الموضوع؟! دي بتقول هترمي الأكل والكيك، وبتقول عليّا بجحة… وإنت واقف بتلومني أنا!

قام وقف فجأة وقال بصوت عالي:

ما ترفعيش صوتك عليا!

قلت وأنا كمان صوتي علي:

أنا ما برفعش صوتي… أنا بس مش هسكت على الإهانة دي.

الجو بقى متوتر جدًا بينا، وكل واحد فينا متعصب.

قال وهو بيبصلي بحدة:

بصي… لو كل حاجة هتعمليها لازم تبقى بالطريقة اللي إنتي شايفاها، يبقى حياتنا هتبقى صعبة أوي.

رديت عليه فورًا:

وحياتنا هتبقى سهلة لما أمك تقلل مني وإنت تسكت؟

سكت لحظة، وبعدين قال بنرفزة:

أنا مش بسكت! بس برضه إنتي لازم تعرفي تتعاملي معاها.

حسيت إن دموعي قربت تنزل بس تماسكت وقلت:

أنا كنت داخلة البيت ده بنيّة طيبة… مش داخلاه عشان أتخانق كل يوم.

فضل باصصلي شوية وكأنه مش لاقي رد، وبعدين لف وشه وقال بضيق:

خلاص… سيبيني دلوقتي عشان أنا متعصب.

ساعتها فهمت إن الخناقة دي مش مجرد موقف وعدّى…

دي بداية حاجة أكبر، يمكن تغيّر حاجات كتير بينا.

عدّى وقت وإحنا ساكتين، كل واحد في ناحية ومفيش كلام. هو قاعد متعصب وأنا حاسة بوجع في قلبي من اللي حصل.

فجأة سمعنا صوت خبط على الباب اتفاجئت وبصيتله، فقال:

أبويا… كنت قايله ييجي يمر علينا النهارده.

الباب اتفتح ودخل حمايا، أول ما شاف وشوشنا المكشرة قال:

في إيه يا جماعة؟ مالكم قاعدين كده ليه؟

جوزي اتنهد وقال:

حصلت مشكلة بسبب رسائل ماما.

مداله الفون وقاله:

اقرا بنفسك.

حمايا قعد يقرا الرسائل واحدة واحدة، وبعد ما خلص بصلي وقال بهدوء:

إنتي اللي عملتي الأكل والتورتة؟

هزيت راسي وقلت:

أيوه… كنت عايزة أفرحها بس.

ساعتها بص لجوزي وقال بلهجة حازمة:

كان المفروض تحتوي الموضوع مش تزعل مراتك كده.

جوزي سكت شوية، واضح إنه اتكسف.

بعدها حمايا مسك الفون واتصل بحماتي، وأول ما ردت عليه قال:

يا منال ، الكلام اللي اتبعت ده ماينفعش. البنت عملت ده بنيّة طيبة.

سكت شوية وهو بيسمعها، وبعدين قال:

لا… إحنا ما نكسرش بخاطرها. دي مرات ابننا ولازم نحترمها.

بعد شوية قفل المكالمة وبصلنا إحنا الاتنين وقال:

خلاص، الموضوع خلص. مفيش حد يزعل التاني تاني.

وبعدين بص لجوزي وقاله:

اعتذر لمراتك.

جوزي بصلي وقال بهدوء بعد ما كان متعصب:

أنا آسف… كنت متضايق واتكلمت بطريقة غلط.

قلتله:

وأنا ماكنتش عايزة الموضوع يكبر بينا.

ابتسم حمايا وقال:

أهو كده البيت يتلم. بكرة نروح لأمك سوا ونصفي كل حاجة.

ساعتها حسيت إن الخناقة اللي كانت ممكن تكبر… انتهت أخيرًا، وكل واحد فينا فهم التاني شوية أكتر.


بخخ وحشتوني اوي اوي اوي ا

ووووي يا اعسل سكاكر في العالم 






الثالث 



بقى دي القاعة اللي حجزتي فيها إنتِ وأهلك؟!

دي القاعة اللي إنتِ عايزة فرحك يتعمل فيها؟!

إنتِ اتهبلتي ولا إيه؟! هو حضرتك مش شايفة إن المكان ده ما يليقش بيا؟!

قريت الرسائل بتأفف، وكتبت بغضب:

لا، مش شايفة. عايز إيه تاني يا محمد؟ مش كفاية إن تكاليف الفرح كلها عليّا أنا وأهلي؟!

لقيته بيكتب، باين إنه كان مستني ردي…

وفجأة الرسالة وصلت:

مش كفاية؟ أممم… طيب يا حبيبتي، روحي دوري لك على عريس تاني بقى يتجوزك بعد أسبوع غيري، يا شاطرة…

وابقي قابليني لو حد قبل بيكِ. ده إنتِ 80 كيلو!

قريت آخر جملة… وإيدي اتجمدت على الموبايل.

ده إنتِ 80 كيلو!

الجملة دي ما كانتش مجرد إهانة… كانت طعنة.

حسيت إن كل حاجة جوايا سكتت فجأة، لا زعل ولا عياط… بس صدمة تقيلة قافلة صدري.

بصّيت في الشاشة شوية… وكأني مستنية يكمل يقول بهزر… أو ماتزعليش…

بس مفيش.

آخر حاجة قالها كانت كفيلة تكسر أي حاجة بينا.

خدت نفس عميق… وكتبت، إيدي بترتعش بس كلامي كان ثابت:

أنا كنت مستنية منك تبقى ضهري… مش اللي يكسرني.

كنت فاكرة إنك راجل، تطبطب… مش تهين وتجرح بالشكل ده.

أنت النهاردة وريّتني حقيقتك… وأنا خلاص شوفتها.

شفت الرسالة بتتقرأ… ومفيش رد.

عدت دقيقة… اتنين… خمسة…

وفجأة الموبايل رن.

محمد.

بصّيت للاسم شوية… وقلبي بيدق بسرعة غريبة.

مش خوف… يمكن بقا وجع، أو يمكن بقا خذلان.

رديت.

"أيوة يا محمد؟"

صوته كان متعصب:

"إيه الكلام اللي إنتِ كاتباه ده؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ ما ده الواقع!"

ابتسمت بسخرية، رغم إن عيني كانت بتدمع:

"آه… الواقع إنك قليل الذوق. وده أنا لسه مكتشفاه."

سكت لحظة، وبعدين قال بعصبية:

"إنتِ بتكبري الموضوع ليه؟ أنا بهزر!"

ضحكت… ضحكة مكسورة:

"لا يا محمد، الهزار بيبقى خفيف… مش بيكسر."

"طب ما إنتِ برضه غلطتي!"

"أنا؟ أنا كل اللي قولته إني شايفة القاعة حلوة، وإني بدفع مع أهلي… فين الغلط؟"

سكت… واضح إنه مش لاقي حاجة يقولها.

كملت وأنا قلبي بيقسى مع كل كلمة:

"بس أنت عارف المشكلة فين؟ إنك شايف نفسك أعلى… وإنك فاكر إن من حقك تقل مني عشان تبان أحسن."

صوته بدأ يهدى:

"طب خلاص يا ستي، حقك عليّا…"

قفلت عينه وأنا سامعاه… نفس الاعتذار السريع اللي من غير إحساس.

قلت بهدوء مخيف:

"لا… مش هينفع خلاص."

"يعني إيه؟"

"يعني اللي بينا انتهى يا محمد."

اتعصب:

"إنتِ بتهزري؟ عشان كلمة؟!"

رديت بثبات:

"لا… مش عشان كلمة. عشان اللي ورا الكلمة."

قفلت السكة.

الموبايل فضل في إيدي… وقلبي بيدق جامد…

وبعدين… أخيرًا… دموعي نزلت.

قعدت على السرير، ضامة نفسي، بعيط بس مش ضعيفة…

كنت بعيط على حد كنت فاكرة إنه أمان… وطلع أكتر واحد يأذيني.

عدى شوية وقت… وباب الأوضة خبط.

ماما دخلت، أول ما شافت وشي جريت عليّا:

"مالك يا بنتي؟ في إيه؟!"

حضنتها وانهرت:

"محمد يا ماما… محمد جرحني أوي…"

قعدت جمبي، تمسح على شعري:

"قالك إيه؟"

حكيت… كل كلمة… كل حرف.

وشها اتغير… وعينيها مليت غضب:

"هو اتجرأ وقالك كده؟!"

هزيت راسي وأنا بعيط.

قامت وقفة واحدة:

"ده ما يلزمناش يا بنتي… واللي يهينك مرة يهينك ألف."

في اللحظة دي… حسيت بحاجة بتتعدل جوايا.

كأن حد سندني… وفكّرني أنا مين.

مسحت دموعي… وقمت.

بصّيت لنفسي في المراية… عيوني حمرا، بس فيها قوة غريبة.

قلت بهدوء:

أنا مش قليلة… ولا عمري كنت.

واللي مش شايفني بعينه… ما يستاهلش قلبي.

فتحت الموبايل… عملتله بلوك.

وبصيت لماما وابتسمت رغم الوجع:

"أنا كويسة يا ماما… صدقيني أنا كسبت نفسي."

عدّى شهور…

مكنتش سهلة عليّا خالص.

كل يوم كنت بصحى فيه، كنت بحاول أقنع نفسي إني كويسة… حتى لو من جوايا مكنتش كده.

في الأول، كنت بفتح الموبايل كتير… يمكن ألاقي رسالة منه، يمكن يعتذر…

بس مع الوقت… بطلت أستنى.

بدأت أرجّع نفسي لنفسي…

اهتميت بشغلي، بنفسي، بروحي اللي كانت مكسورة وبتتجمع واحدة واحدة.

ورجعت أضحك…

مش زي الأول، لأ… أقوى.

وفي يوم… قابلته.

مكنش شبهه خالص.

كان هادي… محترم… كلامه بسيط بس صادق.

ما حسّسنيش لحظة إني أقل… ولا حاول يثبت إنه أحسن مني.

بصلي كأني كفاية…

ويمكن دي أول مرة أحس الإحساس ده بجد.

قربنا من بعض بهدوء…

وكل موقف بينا كان بيطمن قلبي أكتر.

لحد اليوم اللي قالي فيه:

أنا عايزك تكوني في حياتي، عايز اتقدملك 

بصيت له…

مكنتش خايفة، ولا متوترة…

كنت مطمّنة.

ابتسمت وقلت له:

موافقة.

وجِه يوم فرحي…

وقفت قدام القاعة… نفس القاعة.

بصيت لها وابتسمت، وافتكرت يوم ما اتقال لي إنها "ما تليقش بيا".

وقتها بس، فهمت… المشكلة مكنتش في القاعة.

المشكلة كانت في الشخص.

دخلت…

كل حاجة كانت حلوة، بس أنا كنت شايفة نفسي أحلى.

مش عشان الفستان…

عشان أنا عدّيت بحاجات ووقفت تاني.

مسكت إيده، وبصلي وقال:

إنتِ أجمل حاجة حصلتلي.

ضحكت، وقلت له:

وأنت عوض ربنا ليا.

وفي وسط الناس… لمحته.

واقف بعيد… بيبص بس.

محمد.

عيونه كانت مليانة ندم…

بس أنا المرة دي ما حسّتش بأي حاجة.

لا وجع…

ولا حتى شفقة.

بس إحساس واحد…

إني نجيت.

الدنيا فعلًا بتلف…

وأنا النهارده واقفة في نفس المكان اللي حد حاول يقللني فيه…

بس الفرق؟

إني بقيت شايفة نفسي صح.

واللي ما شافنيش بعينه… خسرني بعمره.


بخخ وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 







الرابع 



بقى ده منظر محشي تبعتيه لحماتك؟ يا قليلة الأصل إنتِ!

إخص عليكي وعلى تربيتك، ده أول عيد ليكي وإنتِ خطيبة ابني ميدو حبيب قلب أمه.

ده حتى بيقولك: لأجل عين تُكرم ألف عين، بقى ده تقديرك لميدو؟

اتعصبت من التلات رسائل دول لدرجة إني كتبتلها بعصبية:

سلامتك إنتِ وميدو يا طنط، ربنا يشفيكم.

هو يعني عشان أنا واخدة ابنها عن حب، يبقى تبيع وتشتَري  فيّا كده؟ ولا مفكراني معنديش كرامة؟

رجعت كتبتلها

وبعدين على فكرة، حضرتك اللي طلبتي مني أعمل محشي أصلاً، وأنا رغم إني كنت تعبانة وورايّا حاجات كتير، دخلت المطبخ وعملته بإيدي من الأول للآخر علشان أرضيكي وأبقى على قد المقام في أول عيد ليا معاكم.

مقصّرتش في حاجة، ولا بعتّ أي حاجة وخلاص، بالعكس ده كنت بحاول أطلع أحسن حاجة عندي، ومستنية كلمة حلوة أو حتى تقدير بسيط، مش الكلام اللي يكسّر ويجرح بالشكل ده.

أنا مش واحدة قليلة الأصل زي ما حضرتك قولتي، ولا دي تربيتي، وأهلي ربّوني على الاحترام والتقدير، وعمري ما قلّيت من حد ولا هقبل حد يقلّل مني كده.

وحبي لابنك مش معناه إني أقبل الإهانة أو أسكت على كلام يجرحني، بالعكس، أنا احترمت نفسي واحترمتكم من الأول، وكان نفسي أشوف نفس ده راجعلي.

ولو في حاجة مش عاجبة حضرتك، كان ممكن تتقال بأسلوب أحسن من كده بكتير، لأن الطريقة دي مش مقبولة خالص، خصوصًا إننا لسه في بداية علاقة، والمفروض يبقى في مودة ورحمة مش ضغط وكلام جارح.

أنا بجد زعلت من الكلام، ويمكن ردي كان فيه عصبية شوية، بس ده طبيعي من اللي اتقال لي، وأتمنى إن حضرتك تفهمي ده.

وياريت من هنا ورايح يكون في حدود واحترام بينا، علشان نعرف نكمل بشكل يرضي ربنا ويرضينا كلنا، غير كده الموضوع هيبقى صعب جدًا.**


وفضلت قاعدة متضايقة ومش قادرة أستوعب اللي حصل، لحد ما لقيت ميدو بيتصل…

بصّيت للموبايل شوية وأنا مترددة أرد ولا لأ، بس في الآخر رديت.

أول ما فتحت، لقيته بيتكلم بعصبية غريبة عليا:

إيه اللي إنتِ كاتباه لماما ده؟ إنتِ إزاي تكلميها كده؟!

اتصدمت من طريقته، وقلبي اتقبض…

قولتله بهدوء بالعافية:

أنا مغلطتش فيها، أنا بس برد على كلامها… حضرتك شوفت هي قالتلي إيه؟

قاطعني بعصبية أكتر:

حتى لو قالت، دي أمي! تتكلم معاها بالأسلوب ده؟!

سكت لحظة، وحسيت إن الكلام بيتوه جوايا…

يعني إيه حتى لو قالت؟ يعني عادي تغلط فيّا وأنا أسكت؟

رد بحدة:

آه، تستحملي علشان دي أمي!

الكلمة نزلت عليّا كأنها صفعة…

حسيت إن كل حاجة بتتكسر جوايا مرة واحدة.

قولتله وأنا صوتي بيتهز:

وأنا؟ أنا ماليش قيمة عندك؟ ولا كرامتي ملهاش أي لازمة؟

قالها من غير ما يفكر:

مفيش حاجة اسمها كرامة قدام أمي!

ساعتها سكت خالص…

مش علشان مش لاقية رد،

لا… علشان اتصدمت فيه هو قبل أي حد.

بقيت حاسة إني واقفة لوحدي،

مش بس قدام كلام جارح…

لا، قدام واحد المفروض يكون سندي، طلع أول واحد يكسّرني.

خدت نفس طويل وقلت بهدوء موجوع:

تمام يا ميدو… طول ما ده تفكيرك، يبقى أنا مش هعرف أكمل كده.

وقبل ما يرد، قفلت المكالمة…

وساعتها بس، دموعي نزلت…

مش على كلام مامته…

على اختياري فيه.**

فجأة حسيت إن لازم أقف لنفسي، ومينفعش أسكت أكتر من كده.

قمت وأنا ماسكة الشبكة في إيدي، وبصّيت لها نظرة طويلة…

كانت رمز لفرحة كنت فاكرة إنها هتكمل، بس واضح إن كل حاجة كانت وهم.

لبست طرحة سريعة، وخرجت وأنا مش شايفة قدامي من كتر الزعل،

وأول ما أخويا شافني بالحالة دي، اتفزع:

مالك يا حور؟ في إيه؟

مقدرتش أتكلم في الأول، بس دموعي سبقتني…

وبالعافية قولتله:

خدني نروح لميدو… حالًا.

من غير ما يسأل كتير، لبس وخرج معايا،

وكان باين عليه الغضب من شكلي قبل ما يعرف اللي حصل.

طول الطريق وأنا ساكتة، وهو بيبصلي كل شوية،

لحد ما وقفنا قدام بيتهم…

نزلت من العربية وأنا قلبي بيدق جامد،

وطلعت على السلم بسرعة، وخبطت على الباب بعصبية.

فتح ميدو…

أول ما شافني اتفاجئ، بس قبل ما يتكلم، كنت مدياله الشبكة في إيده وقلتله بصوت مكسور:

اتفضل… دي حاجتك.

بصلي بصدمة:

إيه ده؟ إنتِ بتعملي إيه؟ انتي كنتي بتتحايلي عليا عشان اخطبك يابت انتي هو انتي مفكرة نفسك مين هتروحي وتيجي ولا هتسوي اي حاجة 

وقبل ما أرد، أخويا شده من هدومه بعنف وقاله بغضب:

إنت إزاي تكلم أختي بالطريقة دي؟! إزاي تشتمها قدامي كمان في التليفون؟!

ميدو حاول يفلت وهو متعصب:

إنت مالك إنت؟! دي بيني وبينها!

بس أخويا كان خلاص فقد أعصابه،

مسكه وزقه جامد، وضربه وهو بيقول:

أختي خط أحمر! فاهم يعني إيه خط أحمر؟!

الدنيا اتقلبت في ثواني…

صوت خناقة، وزعيق، والناس اتلمّت…

وأنا واقفة، مش قادرة أتحرك…

ولا حتى أعيط.

كل اللي شايفاه قدامي…

إن كل حاجة كانت ممكن تبقى حلوة…

اتكسرت في لحظة.

صرخت في أخويا:

خلاص! كفاية!

وقربت شدّيته بالعافية:

يلا نمشي من هنا… خلصت.

بصيت لميدو آخر نظرة…

نظرة كلها وجع وخذلان

ولفيت ومشيت

وقبل ما أركب العربية، وقفت لحظة…

رجعت بصيتله تاني، وهو واقف مكانه متلخبط، وعينه مليانة صدمة…

خدت نفس عميق، وقلبي بيوجعني، بس اتكلمت أخيرًا:

أنا كنت بحبك بجد يا ميدو… ويمكن لسه…

بس مش عشان بحبك أسمحلك تهيني.

سكت ثانية، ودموعي نزلت رغم عني، وكملت بصوت مكسور بس فيه قوة:

أنا ممكن أستحمل وجع الدنيا كلها…

بس مستحيل أستحمل إني أتهان، خصوصًا من الشخص اللي اخترته يبقى سندي.

بصلي من غير كلام، وأنا كملت:

ينكسر قلبي… أهون بكتير من إني أجي على كرامتي.

الكلمة طلعت تقيلة… بس حاسمة.

الحب عمره ما كان إذن بالإهانة…

ولا معناه إني أسكت على الغلط علشان أكمل.

لفيت وفتحت باب العربية،

وقبل ما أركب قولت آخر جملة:

أنا اختارت نفسي المرة دي…

وركبت…

وسبته واقف ورايا،

بين صدمة… وخسارة… يمكن عمره ما ينساها.


 وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 




ترا اي التفاعل الي يحزن دا بجد الاكونت واقع وقعة يحزني 




تعليقات

التنقل السريع