القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه المفتاح ده اياكي تقربي منه



قصه المفتاح ده اياكي تقربي منه


"المفتاح ده إياكي تقربي منه.. الأوضة اللي في آخر الطرقة دي مقفولة، ومش هتتفتح أبداً."

دي كانت أول جملة قالها لي "أحمد" جوزي أول ما حطينا رجلنا في شقتنا الجديدة يوم الفرح.

قالها بنبرة حادة، غريبة، عمري ما سمعتها منه طول فترة خطوبتنا.

لما سألته ليه؟ رد وعينيه بتهرب مني:

"فيها كراكيب وحاجات تخص والدتي الله يرحمها.. مابحبش أدخلها عشان مابفتكرش وأزعل."

صدقته. أو بمعنى أصح، كدّبت إحساسي إن في حاجة غلط.

عدى ست شهور على جوازنا.. ست شهور أحمد فيهم كان الزوج المثالي.. حنين، كريم، وبيحبني بجنون.

بس الأوضة دي فضلت عاملة زي الشوكة في حلقي.

كل ما أمشي في الطرقة بالليل، أحس ببرودة بتخرج من تحت عقب الباب.

ساعات كنت بحلف إني بشم ريحة عطر حريمي قديم طالعة منها.. بس كنت بكدّب نفسي.

لحد ما جه اليوم اللي غيّر كل حاجة.

أحمد جاله مأمورية شغل مفاجئة لمدة يومين في إسكندرية.

نزل مستعجل الصبح بدري، وبعد ما نزل بنص ساعة، لقيت سلسلة مفاتيحه التانية واقعة ورا الكومودينو.

السلسلة اللي فيها مفتاح الأوضة المقفولة!

فضلت باصة للمفتاح يجي ربع ساعة.

قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة


إني كنت سامعة صوته في ودني.

الفضول كان بياكل في عقلي.. إيه اللي ممكن يكون مخبيه جوه لدرجة إنه مانعني حتى أقرب من الباب؟

أخدت المفتاح، ومشيت في الطرقة بخطوات بطيئة.. كأني بعمل جريمة.

وقفت قدام الباب.. البيت كان هادي جداً.. سكون مرعب.

حطيت المفتاح في الكالون.. لفّيته بالراحة..

"تِك.. تِك".

الباب اتفتح.

زقيت الباب بإيدي.. ريحة تراب مكتوم وعطر قديم ضربت في وشي.

مديت إيدي وفتحت مفتاح النور، وياريتني ما فتحته.

وياريتني ما دخلت ولا شفت اللي جوا.

الأوضة مفيهاش كراكيب.. مفيهاش أي حاجة تخص أم أحمد الله يرحمها.

الأوضة كانت نسخة طبق الأصل من أوضة نومنا!

نفس السرير.. نفس الدولاب.. نفس التسريحة بالمللي!

كأنها انعكاس مرعبة لأوضتي.

بس الفرق الوحيد.. إن كان في فستان فرح متقطع ومحطوط على السرير بحرص.. وعليه بقعة دم كبيرة لونها غامق وناشفة.

وعلى المراية بتاعة التسريحة، مكتوب بالروج الأحمر العريض:

"الدور عليكي يا ندى."

اسمي!

مكتوب على المراية في أوضة مقفولة من قبل ما نتجوز أصلاً!

رجلي ما شالتنيش.. كنت هرجع لورا عشان أهرب وأطلع بره الشقة كلها..

بس قبل ما أعمل


أي حركة.. وقبل ما أستوعب الكابوس اللي أنا فيه..

سمعت صوت الباب الرئيسي للشقة بيتفتح..

وصوت خطوات أحمد الثقيلة في الطرقة..

وصوته الهادي جداً بيقول:

"أنا مش قولتلك الأوضة دي مابتتفتحش يا ندى؟"

فضلت أصرخ وأخبط على الباب بكل قوتي: "افتح يا أحمد! افتح الباب إنت بتهزر صح؟!"

صوته كان هادي ومستفز جداً من ورا الباب، بس قال جملة وقفت الدم في عروقي:

"أحمد مش هنا يا ندى... أحمد زمانه على طريق إسكندرية زي ما قالك بالظبط."

اتسمرت مكاني... إزاي؟ أومال مين اللي بيكلمني بصوته ده؟! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بدأت أدوّر في الأوضة بهيستريا على أي حاجة أدافع بيها عن نفسي... فتحت درج التسريحة بسرعة ولقيت ألبوم صور قديم ومتقطع...

فتحته وإيدي بتترعش... الصور كلها لأحمد... بس مش لوحده... كان معاه واحد تاني نسخة منه بالمللي! توأم متطابق مفيش بينهم أي فرق!

تحت صورة ليهم هما الاتنين، كان مكتوب بخط الإيد: "روحين في وش واحد".

الخوف شل حركتي. أحمد طول فترة خطوبتنا وجوازنا عمره ما جاب سيرة إن ليه أخ توأم أصلاً!

سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب تاني... الباب اتفتح ببطء...

دخل نفس الشخص اللي شفته الصبح


بينزل من الشقة... نفس الملامح... نفس الطول... بس النظرة في عينيه كانت مرعبة، كلها غل وسواد عمري ما شفته في عين جوزي.

قفل الباب وراه وحط المفتاح في جيبه، وقال بابتسامة مخيفة:

"أحمد دايماً بياخد كل حاجة... أخد حب أمي، وأخد الشركة، وأخد البنت الوحيدة اللي حبيتها زمان... واللي فستانها مرمي على السرير ده بعد ما دمر حياتها..."

بص للفستان المليان دم ورجع بصلي وعينيه بتلمع بشر:

"كنت مستنيه يتجوز عشان أحرقه على أكتر حاجة بيحبها زي ما حرق قلبي... ودلوقتي، جه الوقت اللي أحمد يدفع فيه التمن غالي أوي... وللأسف يا عروسة، التمن ده هيكون إنتي، وهيتسجن فيكي بقية عمره!"

طلع سكينة بتلمع من ورا ضهره وقرب مني بخطوات بطيئة، وهو بيبص للكلمة اللي مكتوبة بالروج على المراية وبيقول بهمس مرعب:

"قولي الشهادة يا ندى..."

(النهاية)

إيه رأيكم في الصدمة دي؟ 😱🤯 متخيلتوش صح؟

لو النهاية عجبتكم وخطفتكم ماتنسوش التفاعل.. لايك، شير، وسيبوا رأيكم في كومنت عشان ده بيشجعني جداً أكتبلكم أفكار أرعب وأقوى!

صلوا على النبي في التعليقات 🌹🌹🌹


تعليقات

التنقل السريع
    close