القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حکایه سلمی وطمع اهل زوجها فی دهبها 



حکایه سلمی وطمع اهل زوجها فی دهبها 



سلمى كانت واقفة ورا باب المطبخ، ماسكة صينية الشاي وإيدها بتترعش.. مش من الخوف، لكن من القرف! سمعت “حسام” سلفها وهو بيقول لطارق بضحكة واثقة: “يا عم طارق، هي هتطول؟ دي حتة حديدة في إيدها، تفتدي بيها أخوك من الحبس.. وبعدين دي ست مابتفهمش في الأرقام، قولها ضاعوا ولا اتسرقوا وهي هتصدق!”


والصدمة الأكبر كانت رد “الحاجة سعاد”: “سيبلي أنا الطلعة دي يا حسام، دي هلهلية وبكلمتين حلوين هتقلعهم من إيدها وهي بتضحك.. المهم سد مديونيتك إنت وبعدين نبقى نشوف هنعمل معاها إيه.”


سلمى خدت نفس طويل، رسمت ابتسامة “باردة” على وشها، ودخلت الصالة.

— “تسلم إيدك يا غالية.. طول عمرك ست العرايس ونَفسك في الأكل ملوش مثيل.” الحاجة سعاد قالتها وهي بتمسح بوقها من آثار المكرونة بالبشاميل، وعينيها بتلمع بطمع مفضوح وهي بتبص لغوايش سلمى.


سلمى قعدت وحطت إيدها على خدها، وبمنتهى الهدوء قالت: “بالهنا والشفا يا طنط.. خير، حاسة إن في كلام في عينيكم محشور، قوله يا طارق ريح نفسك.”


طارق بدأ يتكلم بصوت مهزوز: “حسام أخويا واقع في مشكلة.. بضاعة في الجمرك ووقفت على مبلغ، ولو متدفعش بكرا، الشيكات هتتقدم والولد هيتسجن. وإحنا ملناش غيرك يا سلمى.”


سلمى ببرود: “يا ساتر يا رب! ربنا يفك ضيقته. بس أنا إيدي أقصر من رقبتي، إنت عارف مرتبي يادوب بيكفي مواصلاتي.”


— “مرتب إيه يا عبيطة!” الحاجة سعاد قاطعتها ووشها قلب في ثانية. “إحنا بنتكلم في الذهب اللي في إيدك.. الغوايش والسلسلة. حسام هياخدهم يفك زنقته، وشهرين تلاتة ويرجعهملك.”


سلمى بصت في ضوافرها المبردودة بعناية وقالت: “آه.. الذهب. قصدكم المعدن الأصفر اللي كنت بلبسه؟”


طارق بلهفة: “أيوه يا حبيبتي، قومي هاتيهم بقى عشان حسام يلحق يوزنهم قبل الصايغ ما يقفل.”تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


سلمى حطت كوباية الشاي برنة عالية على الترابيزة وقالت بكلمة واحدة هزت الصالة:

— “مابقاش فيه ذهب يا طارق.. الذهب بح!”


الصمت ساد المكان، لدرجة إن حسام ساب سيجارته وقعت على السجادة. طارق وقف مذهول: “يعني إيه بح؟ وديتيه فين؟ أنطقي!”


سلمى: “بعته من أسبوعين يا حبيبي.. وفلوسه في البنك. أصل أخويا ‘أحمد’ كان بيجهز مکتب بتاعه، ووقف على باقی تجهیزات ضروریه.. فبعت الذهب وسلفتهم له. أصل بصراحة، أحمد أخويا، ولحمي ودمي، وهو اللي شالني وقت الشدة.”


الحاجة سعاد صرخت ووشها محقن بالدم: “إنتي واحدة أنانية ومتربتيش! بعتي مال ابني عشان خاطر أخوكي؟”


سلمى قامت وقفت بكل شموخ وقربت من حماتها: “مال ابنك؟ ده ذهبي وشقاي يا طنط. والأصول اللي بتسألي عنها هي اللي خلتني أفتكر ابني لما كان بيموت الشهر اللي فات واحتاج حضانة، وحسام سلفي كان معاه فلوس الجمعية وقال ‘أنا ماليش دعوة’. فاكرة يا طنط لما قولتيلي ‘بيعيلك حتة ذهب وعالجي ابنك، محدش هينفعك’؟”


سلمى بصت لحسام وقالت: “أنا نفذت نصيحتك يا طنط.. بعته عشان أحمد أخويا هو اللي دفع مصاريف المستشفى لابني يوم ما عمه وتيته قفلوا جيبهم وقلبهم في وشنا.


حسام بـغل: “بكره تشوفي أخوكي هيعمل فيكي إيه.. الفلوس بتغير النفوس يا ست سلمى.”


سلمى ضحكت ضحكة رنت في أرجاء البيت كله، وطلعت ورقة من شنطتها وحطتها قدامهم بصدمة النهاية:

 “ما تخافش على أخويا يا حسام.. الورقة دي وصل أمانة من أخويا بمبلغ الذهب، بس الأهم منها إنها “عقد تنازل” عن نصيبي في المکتب يعني بقيت شريكة بالربح.. أما بقى الصدمة الحقيقية ليك ولـ طارق، إن أحمد أخويا هو المحامي اللي ماسك قضية ‘الشيكات’ اللي عليه.. وأنا اللي أمرته يرفعها النهاردة!”


سلمى سابتهم ووشوشهم زي الأموات، ودخلت أوضتها وهي بتقفل الباب بالمفتاح وبتقول ببرود:

“تصبحوا على خير.. المحضر زمانه على الباب.”

#الکاتبه_نور_محمد


صوت خبطات الباب “الرزينة” كان كفيل يخلي “حسام” يقع من طوله على الكنبة، والسيجارة اللي في إيده حرقت طرف البنطلون وهو مش حاسس. “طارق” كان واقف مذهول، عينه بتروح ما بين باب أوضة سلمى المقفول وبين باب الشقة اللي بيتهز من خبط المحضر.

الحاجة “سعاد” هي الوحيدة اللي حاولت تستعيد جبروتها، صرخت وهي بتخبط على باب سلمى بـغل:

— “افتحي يا فاجرة! بقى بتسلطي أخوكي على لحمك ودمك؟ بتسجني سلفك يا خطافة الرجالة؟!”

سلمى فتحت الباب “نص فتحة”، كانت غيرت هدومها ولبست “إسدال” الصلاة، وشها كان صافي وهادي بشكل يستفزهم أكتر. بصت لحماتها بنظرة خالية من أي خوف وقالت بصوت واطي ومسموع:

— “لحمي ودمي؟ اللي ساب ابني نفسه يتقطع عشان مليم، ملوش عندي لا لحم ولا دم. افتحي يا طنط للمحضر.. الراجل إيده وجعته من الخبط، ولا تحبي الجيران يتفرجو عليكم وإنتو بتتسحبوا من هنا؟”

طارق جري على الباب وفتحه وهو بيترعش، دخل المحضر ومعاه عسكري، وبكل رسمية سأل:

— “الأستاذ حسام عبد العزيز موجود؟”

حسام رد بصوت مبحوح وهو بيحاول يقف: “أيوه.. أنا.. في إيه؟”

— “معاك إعلان بتنفيذ حكم شيكات بدون رصيد، والمبلغ المطلوب سداده حالاً، يا إما تترحل معانا على القسم.”

في اللحظة دي، الصريخ ملى البيت. الحاجة سعاد بدأت “تصوت” وتلطم على خدودها بتمثيل متقن: “يا لهوي! يا فضيحتنا في وسط الناس! يا طارق اتصرف! هات فلوس من أي حتة!”

طارق بص لسلمى برجا ونظرة ذليلة: “سلمى.. عشان خاطري.. بلاش فضايح، كلمي أحمد أخوكي يوقف المهزلة دي. أنا هعملك كل اللي إنتي عايزاه، بس بلاش حبس أخويا.”

سلمى ساندت بكتفها على الحيطة وربعت إيديها:

— “غريبة يا طارق! دلوقتي افتكرت إن ‘أخوك’ غالي؟ لما كنت بقولك ابني محتاج دواء، كنت بتقولي ‘البركة في طنط سعاد هي اللي معاها المفتاح’. دلوقتي مفتاح الفرج في إيدي أنا.. بس للأسف، المفتاح ده ضاع يوم ما بعت ذهبي عشان أخويا يشيل عني حمل إنت مكنتش قده.”تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

حسام حاول يمثل القوة: “أنا مش هسكت! أنا هرفع عليكي قضية نصب!”

سلمى ضحكت بـاستهزاء: “نصب إيه يا شاطر؟ الورقة اللي في إيد المحضر دي ‘شيك’ إنت ماضي عليه لتاجر الجملة، وأخويا ‘أحمد’ اشترى المديونية دي قانوناً.. يعني إنت مديون لأخويا، والقانون مابيعرفش ‘سلفي’ و’حماتي’.”

المحضر أخد حسام وسط صراخ أمه اللي كانت بتحاول تمنعهم، وطارق اللي كان واقف زي “الكنبة” في وسط الصالة، مش عارف يروح مع أخوه ولا يلحق مراته اللي بتضيع من إيده.

لما البيت فضي ومبقاش فيه غير سلمى وطارق، طارق قرب منها وهو وشه في الأرض:

— “سلمى.. إنتي فعلاً كنتي عايزة تخلصي مني؟ للدرجة دي كرهتينا؟”

سلمى بصت له بنظرة أخيرة، نظرة “وداع”:

— “أنا مابكرهش يا طارق.. أنا ‘نضفت’. نضفت حياتي من ناس كانت بتشوفني مجرد ‘محفظة’ أو ‘خدامة’ وقت اللزوم. إنت مكنتش جوز، إنت كنت ‘خيال مآتة’ بيسمع كلام أمه وأخوه على حساب بيته. الشنطة دي فيها هدومي وهدوم ابني.. وأنا ماشية دلوقتي لبيت أخويا.”

— “يعني إيه؟” طارق سألها بذهول.

— “يعني الورقة اللي جاية لك المرة الجاية مش هتبقى مديونية لحسام.. هتبقى ورقة ‘طلاقي’. عيش بقى مع ماما وحسام وسلطة البشاميل بتاعتهم، وشوف مين فيهم هيسندك لما تقع.”

سلمى شالت شنطتها، وبصت للشقة اللي قضت فيها سنين من التعب والذل، وقفلت الباب وراها وهي حاسة إن الهوا بره “أنقى” وأخف بكتير.

الدرس المستفاد:

الذهب اللي بيتحلي بيه الإيد ممكن يتعوض، لكن “الكرامة” لو اتكسرت مابتتصلحش.. والناس اللي بتعرفك وقت مصلحتها، لازم تعرف قيمتهم الحقيقية في “ساعة الصفر”.

تمت القصة بقلم: نور محمد

لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت ومتابعه لصفحتی للاسمرار 

تعليقات

التنقل السريع
    close