القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 يعد شهرين من فرحى كامله 



يعد شهرين من فرحى كامله 


بعد شهرين من فركى لقيت حوزى داخل الشقه وبيدور على الدهب سالته عن السبب

ـ ليه عايز الدهب بتاعى مالك وماله

ـ (بص لها بوش خالي من التعبير وهو بيمسح العرق من جبهته) كويس إنك جيتي.. الدهب فين؟ أنا قلبت الشقة عليه مش لاقيه!

ـ وأنت بتدور عليه ليه أصلاً؟ ده شقايا وتعبي يا ابن الناس، ده الحاجه اللي ساندة عليه من قبل ما أدخل البيت ده.. أنت بتمد إيدك على حاجتي ليه؟! كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد وفى حصرى كتير للصفحه بقلم الكاتبه

ـ (وقف وبص لها بحدة) هاخده لأختي.. البنت فرحها اتحدد وعريسها ضاغط عليها في بقية الجهاز، وأنا مش هصغر قدام الناس وأختي ناقصها حاجة وجوزها بيعايرها.

ـ (بضحكة مكسورة) وتديه لأختك ليه؟ بصفتك إيه؟! أنا ذنبي إيه أدفع ثمن “جهاز أختك؟ ده دهبي من شغلي وتعبى، سهرت فيه ليالي في التصحيح والتحضير عشان أجيب “أمان” لنفسي، مش عشان أنت تفرقه هدايا!

ـ (قرب منها ونبرة صوته بقت خشنة) هدايا إيه وأمان إيه؟ أنتي بقيتي مراتي، يعني مالك هو مالي، والبيت اللي أدخله مفيش فيه “أنا وأنتِ”.. وبعدين دي أختي، يعني لحمي، وأنتي لو أصيلة مش هتقولي الكلمتين دول.

اختى محتاجه لبس ومكياج وغساله اطباق وشويه رفايع اساسيه

– الأصالة مش إنك تسرقني عشان تدى اختك تجيب كماليات ! لو خرج الدهب ده من البيت، يبقى خرجت معاه كرامتي، وما تلومش غير نفسك على اللي هيحصل. وانا هخرج قبله

ـ ـ (بص لها ببرود ومد إيده فتح علبة لقاها مستخبية ورا الهدوم، لمعة الذهب خطفت عينه، حطها في جيبه بكل قسوة) بلاش كلام كبار.. بكرة لما ربنا يرزقني هبقى أجيب لك غيره، بس دلوقتي مصلحة أختي فوق أي “حد “.

ـ (قربت منه أكتر، وعيونها فيها نظرة تحدي خلت إيده اللي ماسكة علبة الذهب تترعش) وغير كل ده.. أنت بتعمل كل ده عشان مين؟ عشان أختك؟ لا يا ابن الناس.. دي مش أختك الحقيقية!

ـ (وقف مكانه كأن حد ضربه قلم، وبص لها بذهول) أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي يا عواطف؟

ـ لا متجننتش، دي الحقيقة اللي الكل عارفها ومخبيينها بالستر.. دي أختك بالتبني، أهلك الله يرحمهم هما اللي متبنيينها ومربيينها وسطكم.. لكن هي مش من دمك عشان تبيع بيتك ومراتك وشقايا عشانها!

ـ (بصوت مخنوق من الغضب والارتباك) وأنتي عرفتي منين؟ وبعدين تفرق إيه؟ دي متربية معايا في بيت واحد، وباسم أبويا!

ـ (بضحكة مريرة ودموعها نزلت) تفرق كتير.. تفرق إنك لما أختك الحقيقية اتجوزت من سنة، وقفت تتفرج عليها وهي بتجهز نفسها بـ “القسط”، وممدتش إيدك ولا ساعدتها بربع غويشة من اللي معاك.. معملتش كدة مع أختك اللي من دمك ولحمك!

ـ (بدأ ينهج وصوته يعلى) أنتي بتفتشي في الدفاتر القديمة ليه؟ دي ظروف ودي ظروف.. والبنت دي غلبانة وملهاش حد..

ـ (قاطعته بقوة) لا، دي مش غلبانة.. أنت اللي عايز تعمل فيها “البطل” على حسابي! عايز تضحي بمرأتك اللي لسه مدخلتش بيتها من شهرين عشان تثبت لأهلك والناس إنك شايل “الأمانة” اللي سابوها.. بس الأمانة مش بتبنى بـ “سرقة” حق غيرك.

ـ (ضغط على علبة الذهب في جيبه ونظرته بقت قاسية) حتى لو مش أختي من دمي، كلمتي هتمشي.. والدهب ده هيسترها، والبيوت أسرار يا عواطف، وأنتي شكلك مش عايزة تسيبي للستر مكان بينا.

ـ (سندت على ظهر الكرسي وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها) الستر ضاع لما مديت إيدك على حاجتي يا …، والدم اللي أنت عامل عشانه “كبير” طلع حتى مش دمك.. أنت خسرتني وخسرت نفسك عشان “منظره” كدابة!

ـ (صوته هدي فجأة، وهدوءه كان أرعب من صريحه) خلصتي؟ فرغتي اللي في قلبك كله؟

ـ (بصت له بقهر) أنا لسه مبدأتش.. أنا بس مستغربة القلب اللي يطاوع صاحبه يشوف مراته بتتهد قدامه عشان خاطر “واجهة” كدابة.. أنت بتبني بيت بخراب بيتنا يا …؟

ـ (طلع العلبة من جيبه تانى، وبص للذهب بجمود) البيت اللي يتهد عشان خاطر قرشين مكنش بيت من الأول.. وبعدين “أختي” بالتبني، بالدم، باللي يكون.. هي اللي شالت اسم أبويا، وهي اللي أمي وصتني عليها وهي بتمو.ت.

ـ (بصراخ مكتوم) وأنا؟ وأنا اللي أمي وصتك عليا وأنت بتاخدني من بيتنا؟ أنا اللي المفروض أكون شريكة حياتك مش “بنك” بتسحب منه عشان توجب مع الغريب والقريب؟

ـ (قرب منها لحد ما بقى وشّه في وشّها، وقال ببرود) الغريب هو اللي بيحاسب بالورقة والقلم.. وأنتي من ساعة ما دخلتي البيت ده وأنتي ماسكة الآلة الحاسبة وبتعدي.. أختك الحقيقية أخدت إيه وأختك اللي مش حقيقية هتاخد إيه.. اللي بيحسبها كدة يا بنت الناس مبيعيش.

ـ (رجعت خطوة لورا وكأن كلامه طعنها) أنا اللي بحسبها؟ أنا اللي ساندة البيت بمرتبي وتدبيري عشان سيادتك “تتمظهر” بفلوسك قدام الناس وتقول “أنا اللي شايل”؟ أنت مش بتجبرها يا …، أنت بتكسرني.. والكسر ده مش هيتصلح بذهب الدنيا كله.

ـ (لف ضهره ليها وهو ماشي ناحية الباب بكل جبروت) الذهب ده هيتباع الصبح، ومصاريف الجهاز هتتدفع.. ولو سألوكي أهلك قولي لهم “جوزي اؤتمنّي على عرضه، وأنا اؤتمنته على مالي”.. ده لو كنتِ لسه باقية على العيش والملح.

ـ (صوتها هزّ جدران الصالة وهي بتنادي وراه) لو خرجت بالعلبة دي دلوقتي، اعتبر إن اللي بينا انتهى.. اعتبر إن “عواطف” اللي كانت بتبني معاك طوبة طوبة، اتهدت فوق دماغك

فريدة قاعدة في صالتها، الإضاءة خافتة، ملامحها بتبان فيها القلق “المصطنع”. الباب بيخبط خبطات عارفة صاحبها كويس. بتفتح بلهفة، وأول ما بتشوف “سعيد” بترسم وش الهم والحزن).

ـ خير يا سعيد؟ إيه اللي جابك في وقت زي ده؟ حصل حاجة؟

ـ (بيدخل وهو بينهج، بيطلع العلبة القطيفة من جيبه وبيرميها على الترابيزة قدامها) خدي يا فريدة.. خدي الدهب ده، تبيعيه الصبح وتجيبي كل اللي نفسك فيه.. مش عايزك تنزلي ناقصك “إبرة” وعريسِك يفتح بقه بكلمة.

ـ (بتمثل الصدمة وهي بتبص لبريق الدهب) يا خبر! ده ذهب عواطف يا سعيد! أنت أخدته منها؟ دي ممكن تخرب الدنيا، أنا مقبلش أكون سبب في خراب بيتك.

ـ (بضيق وقهر وهو بيلف في الصالة) مكيش دعوة بيها، اللي بينا اتشرخ وخلاص.. المهم أنتي، المهم متتصغريش قدام حد.. أنا وعدت أبويا الله يرحمه إني هكون ليكي السند، ومش هكسر كلمتي أبداً.

ـ (بتقرب منه بخطوات هادية، وبتحط إيدها على كتفه بنعومة) طول عمرك سيد الرجالة يا سعيد.. أنا عارفة إنك بتعمل كدة عشان بتحبني.. (بتسكت لحظة وبتبص في عيونه بنظرة لؤم) لولا إن أبوك الله يرحمه كتبني على اسمه عشان يسترني، كان زماننا دلوقتي في حال غير الحال.. كان زماني أنا اللي في بيتك وبخدمك، مش هي.

ـ (بيغمض عينه بوجع وكأنه بيهرب من الحقيقة) خلاص يا فريدة.. النصيب كان أقوى مننا، والاسم اللي اتكتب في الورق بقى سد عالي بينا.. المهم دلوقتي جهازك يكمل وتتستري في بيتك.

ـ (بتمسك إيده وبصوت واطي فيه “سم”) هي عرفت يا سعيد؟ عرفت إننا مش إخوات حقيقيين؟

ـ (بصوت مخنوق) عرفت.. وواجهتني بكل حاجة، وقالت كلام يوجع القلب.. بس ميهمنيش، المهم إنك متنزليش مكسورة قدام الناس.

ـ (بابتسامة انتصار مدارياها وهي بتضم علبة الدهب لصدرها) ربنا يخليك ليا يا سندي.. عواطف بكرة هتهدى وتنسى، والدهب يروح وييجي، بس الحب الحقيقي هو اللي بيفضل.. وأنت عارف إن مفيش حد حبك قدي ولا هيقدر قيمتك زيي



 

سعيد واقف مكسور، عيونه فيها لمعة ندم على كل سنين العمر اللي ضاعت في “كذبة” الأخوة، وفي نفس الوقت فيها استسلام كامل لسيطرة فريدة عليه. فريدة واقفة قدامه، لسه ضامة علبة الذهب لصدرها كأنها امتلكت الدنيا).

ـ (سعيد بصوت مهزوز وكله وجع) أنتي عارفة يا فريدة.. أنا عمري ما حسيت إني “أخوكي” بجد، والوجع اللي في قلبي ده لا الذهب هيداويه ولا الأيام هتمسحه.

ـ (فريدة بتقرب منه أكتر، وبنبرة ناعمة ومسمومة) عارفة يا سعيد.. وعارفة إنك اتظلمت، بس النصيب خلى اسمنا واحد في شهادة الميلاد، وده اللي مكتوب علينا.

ـ (سعيد فجأة، ومن غير تفكير، بيوطي على إيدها وبيمسكها بين إيديه الاثنين، وبيبوسها بلهفة وقهر) أنا مستعد أضحي بأي حاجة عشانك يا فريدة.. بأي حاجة في الدنيا، حتى لو كانت سعادتي، وحتى لو كان بيتي اللي لسه مابنتش فيه طوبة واحدة.

ـ (فريدة بتمثل الارتباك بس عيونها بتلمع بالانتصار) يا سعيد، قوم.. الكلام ده هيوجعنا أكتر، وعواطف لو عرفت..

ـ (سعيد بيقاطعها وهو لسه ماسك إيدها، وبيرفع عينه ليها بنظرة كلها خضوع) عواطف متهمنيش.. ميهمنيش غير إنك تكوني راضية، وتنزلي بكرة وانتي حاطة “رجل على رجل” قدام عريس أهلك.. الذهب ده قليل عليكي، ولو طلبتي روحي مش هغليها عليكي.

ـ (فريدة بابتسامة خبيثة وهي بتمسح على شعره بإيدها التانية) طول عمرك أصيل يا سعيد.. وعشان كدة أنا متمسكة بيك، وعارفة إنك مش هتسيبني للزمن يلطم فيا.. بس يا حبيبي، لازم تمسح دموعك دي وتخرج من هنا وأنت “كبير”، عشان محدش يشك في حاجة.

ـ (سعيد بيقوم يقف ببطء، وكأنه فاقد الإرادة تماماً) أنا هخرج.. وهسيب لك الذهب، وهسيب لك قلبي معاه.. المهم مسمعش إنك ناقصك حاجة.

(خرج “سعيد” من شقة فريدة، وخطواته تقيلة كأنه شايل جبل على كتافه.. بينما فضلت “فريدة” تبص لنفسها في المراية وهي بتضحك بانتصار، مش فارق معاها إن “سعيد” ضحى ببيته وبكرامته عشانها.. ومن ساعتها، بدأت “عواطف” تحس إن في حاجة غلط بتحصل في حياة سعيد، وبدأت تراقب خطواته لحد ما عرفت الحقيقة كلها).

– شقة عواطف)

(الشمس طالعة ومنورة الصالة، بس الجو جوه الشقة كئيب وبارد. عواطف قاعدة على الكرسي، مغيرتش هدومها من بالليل، عيونها منفوخة من كتر البكا بس فيها نظرة حادة زي الموس. الباب اتفتح ودخل سعيد، وشه شاحب وهدومه مبهدلة، حاول يمشي بخفة عشان ميتكلمش، بس صوتها وقفه مكانة).

ـ (بجمود ووش خالي من التعبير) نورت بيتك يا عريس.. بعت الدهب بكام؟ ولا عطيتهولها “حديد” زي ما هو عشان تلبسه وتفرح بيه قدامك؟

ـ (سعيد اتنفض مكانه، وبص لها بضيق) أنتي لسه منمتيش؟ وبعدين أنتي مالك بعته ولا عطيته؟ المهم إن الموضوع خلص، والبنت هتتستر.

ـ (قامت وقفت وقربت منه، وصوتها بقى فحيح مرعب) البنت هتتستر؟ ولا “حبيبة القلب” هي اللي هتتستر؟ أنا مش عبيطة يا سعيد.. أنا مشيت وراك بالليل، وشفتك وأنت داخل عندها، وشفتك وأنت بتوطي تبوس إيدها.. شفتك وأنت بتبعني وبتبوس إيد اللي سرقتني!

ـ (سعيد وشه احمر وبدأ يتهته) أنتي.. أنتي مشيتي ورايا؟ وبصفتك إيه تراقبيني؟ وبعدين دي أختي.. أختي مهما حصل!

ـ (بضحكة عالية ومجنونة) أختك؟ اللي بتبوس إيدها وتقولها “أضحي بسعادتي عشانك” تبقى أختك؟ ده أنا مسمعتش الكلمة دي منك في عز أيام الخطوبة! أنت واخدني “ستارة” يا سعيد.. واخدني عشان تداري بيها الحقيقة الوسخة اللي بينك وبينها، وعشان أصرف أنا على البيت وأنت تروح تملا إيدها بدهبي!

ـ (سعيد فقد أعصابه وهجم عليها مسكها من دراعها بجبروت) اخرسي! أنتي مش فاهمة حاجة.. دي أنضف منك ومن أهلك، دي اللي شالت سري وسر أبويا سنين، وأنا مستعد أهد الدنيا عشان خاطرها.. والدهب ده غار في داهية، اعتبري إنك دفعتيه تمن لليومين اللي عشتيهم في بيتي!

ـ (زقت إيده بقوة وصرخت في وشّه) بيتك؟ ده مش بيت، ده “مرستان” كدب.. واليومين دول هما اللي هدفعك تمنهم غالي أوي.. أنا هروح لعريسها دلوقتي، هروح أقوله إن العروسة اللي داخل عليها “دهبها” مسروق من حق واحدة تانية، وإن “أخوها” بيبوس إيدها بالليل.. هخلي فضيحتكم بجلاجل!

ـ (سعيد رفع إيده وكان هيضربها، بس وقف مكانه لما شاف التحدي في عيونها) لو عملتي كدة يا عواطف.. هتلك.

ـ (بابتسامة باردة) المو.ت أهون عليا من إني أعيش مع راجل “قلبه” لغيري و”جيبه” من خيري.. اخرج من هنا يا سعيد، اخرج وروح لها، بس قسماً بالله ما هسيب حق غويشة واحدة من اللي خدتهم.. والنهارده نهايتك ونهايتها على إيدي.

(سعيد بص لها برعب، لأول مرة يحس إن “عواطف” مش الست الهادية اللي بتخيط في الركن، دي بقت “نار” هتحرق الكل.. لف ضهره وخرج يجري يلحق “فريدة” قبل ما عواطف توصل، وعواطف مسكت تليفونها وبدأت تدور على رقم “العريس”).


عواطف مسكت طرحتها ولفّتها بقوة، ملامحها كانت خالية من أي تردد. نزلت السلم زي الإعصار، مش شايفة قدامها غير صورة “سعيد” وهو بيذل نفسه تحت رجل فريدة. وصلت لبيت فريدة، ولقيت الباب موارب.. سعيد كان لسه واصل وبينهج، وبيحاول يحذر فريدة).

ـ (عواطف دخلت فجأة ورزعت الباب وراها) مفيش داعي تحذرها يا سعيد.. أنا جيت أبارك للعروسة بنفسي على “الحديد” الجديد!

ـ (فريدة قامت وقفت بخضة، والدهب كان بيلمع في إيدها) أنتي إيه اللي جابك هنا؟ وازاي تدخلي كدة؟

ـ (عواطف قربت منها بخطوات ثابتة وعينها على الغوايش) جيت أشوف الستر اللي بيتبني بمال الحرام.. جيت أشوف “الأخت” اللي بتخلي “أخوها” يسرق مراته ويخرب بيته عشان خاطر عيونها.

ـ (سعيد حاول يقف في النص) اطلعي بره يا عواطف! بلاش فضايح، الموضوع مش ناقص.

ـ (عواطف زقته بقوة) الفضايح لسه مجاتش يا سعيد.. (بصت لفريدة بكسرة ممزوجة بغل) مبروك عليكي الدهب يا فريدة.. بس عارفة؟ الدهب ده عليه ريحة عرق ليالي وسهر، عليه دعايا لربنا إنه يرزقني ببيت هادي.. تفتكري الذهب ده هيسترك؟ ده هيكون “نار” في إيديكي يوم فرحك.

ـ (فريدة ببرود وحقد) اللي معاه الذهب هو اللي بيكسب في الآخر.. وسعيد اختارني أنا، اختار يسترني أنا، مش أنتي.

ـ (عواطف بابتسامة وجع) اختارك عشان “واهم”، اختارك عشان فاكر إن ده حب.. (فجأة صوت خبط رزين على الباب، الكل سكت. عواطف بصت لسعيد وفريدة بانتصار) افتحي يا عروسة.. عريسك جه عشان يشوف “الشبكة” اللي أخوكي جابهالك.

ـ (سعيد برعب) أنتي كلمتيه؟ عملتيها يا عواطف؟!

ـ (عواطف بجمود) عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.. (فتحت الباب ودخل عريس فريدة، راجل بملامح جادة، لقى الجو مشحون وسعيد واقف مرعوب وفريدة مخبية إيدها ورا ضهرها).

ـ (العريس باستغراب) في إيه يا جماعة؟ وإيه اللي جاب أستاذة عواطف هنا؟

ـ (عواطف بصت للعريس مباشرة) جيت أقولك يا أستاذ “منير” إن الدهب اللي فريدة هتلبسه بكرة ده.. دهبي أنا، مسروق من بيتي.. وجيت أقولك كمان تسأل خطيبتك، هو “أخوها” كان بيعمل إيه تحت رجليها من ساعة؟



ـ (منير بص لسعيد بنظرة مرعبة، وبعدين بص لفريدة) الكلام ده صح؟ الدهب ده مش من مال أخوكي؟

ـ (فريدة بدأت تعيط بتمثيل) لا يا منير، دي كدابة.. دي بتغير مني وعايزة تخرب فرحتي!

ـ (عواطف طلعت فاتورة الدهب من شنطتها ورمتها في وش العريس) الفاتورة أهي.. بالجرامات وبكل قطعة، ادخل وشوفها في إيدها.. ولو عايز تتأكد من “الأخوة” اللي بينهم، اسأل الجيران مين كان بيبوس إيد مين بالليل وهو بيعيط

(منير سحب إيد فريدة بعنف، وشاف الذهب، وبص لسعيد اللي كان واقف زي العيل الصغير اللي اتمسك بيفعل فعلة شنيعة.. رمى منير إيدها وقال بكلمة واحدة هزت البيت: “الفرح اتلغى.. وكل واحد يلم فضيحته!”).

(عواطف بصت لسعيد اللي كان هينفجر من الغل، وبصت لفريدة اللي كانت بتصرخ، وخرجت من البيت وهي حاسة إنها استردت روحها قبل دهبها.. سابتهم لنارهم وطلعت، والمرة دي، مكنتش بتعيط، كانت بتبتسم لنفسها لأول مرة من شهرين).

ـ (فريدة بصراخ وهي بتخبط على الأرض) ضيعتني يا سعيد! ضيعتني وضيعت مستقبلي عشان خاطر غباؤك! فرحي اتلغى وفضيحتي بقت على كل لسان في الحتة!

ـ (سعيد بذهول، وصوته طالع مهزوز) أنا.. أنا عملت كل ده عشانك.. أنا سرقت مراتي وهديت بيتي عشان خاطرك أنتي!

ـ (فريدة قامت وقفت وشاورت له بصباعها بغل) وأنا طلبت منك تسرقها؟ أنا قلت لك روح افضحنا؟ أنت اللي ضعيف، أنت اللي موطيت تحت رجلي عشان تداري على خيبتك.. غدي من هنا يا سعيد! أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، أنت نحس وبومة، خربت حياتي وحياتك!

ـ (سعيد بصدمة، كأن قلم نزل على وشه فاقه) بتطرديني يا فريدة؟ بتطرديني بعد ما بعت الدنيا عشانك؟ ده أنا بوست إيدك عشان ترضي عني.. ده أنا قلت لعواطف إنك أنضف منها!

ـ (فريدة بضحكة صفرا وهي بتمسح دموعها) وطلعت هي اللي أنضف، على الأقل هي ست بجد وليها حق.. إنما أنت؟ أنت مجرد “واحد” كنت بستغله عشان أعيش، واديك خلصت مصلحتك وخلصت معاها.. اخرج بره!

(سعيد خرج من بيت فريدة وهو بيجر رجليه، الدنيا بتلف بيه، مش عارف يروح فين. فكر يرجع لعواطف، يطلب السماح، يبوس رجلها هي المرة دي.. بس أول ما وصل لباب شقته، لقى “الشنطة” بتاعته مرمية قدام الباب، ومعاها ورقة صغيرة مكتوب فيها: “البيت ده طاهر، والنجاسة اللي دخلت فيه بالليل خرجت مع الذهب.. ملكش مكان هنا، والطلاق هيوصلك على الورشة بكرة

بعد أسبوع – المدرسة)

(عواطف واقفة في الفصل، لابسة طقم جديد وشيك، ملامحها هادية وجميلة كأن الهم انزاح عن قلبها. بتشرح الدرس للطلبة بابتسامة حقيقية، وبعد ما خلصت، قعدت على مكتبها تفتح “نوتة” التحضير بتاعتها).

ـ (زميلتها في المدرسة قربت منها) إيه النور ده يا عواطف؟ والله من يوم ما “الهم” انزاح وأنتي وشك نور.. عملتي إيه في موضوع الذهب؟

ـ (عواطف بابتسامة ثقة) الذهب رجع يا حبيبتي.. المحامي جابهولي بالقانون وبمحضر رسمي، وسعيد دلوقتي بيسدد في ديون الورشة عشان يدفع التعويض اللي حكمت بيه المحكمة.. أصل اللي ياخد حق مش حقه، لازم يدفع التمن غالي.

ـ (الزميلة) وفريدة؟

ـ (عواطف وهي بتقفل النوتة ببرود) فريدة؟ فريدة دلوقتي بتدور على عريس جديد في محافظة تانية، بس الفضيحة سبقتها.. وسعيد؟ سعيد لسه واقف تحت رجلين الناس يطلب سلف عشان يكمل يومه.. أصل اللي يوطي لغير ربه، بيفضل طول عمره واطي.

تمت 

تعليقات

التنقل السريع