القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 نعمه كامله 



نعمه كامله 


كان عندى ١٥ سنه وكنت بحب ابن الجيران وللأسف مرات عمى شافتنى مره واقفه معاه ومن بعدها عشت اسوء كابــ . ــوس فى حياتى


بدأت مرات عمك تستغل الموقف أسوأ استغلال، وتحول “غلطة” مراهقة لسلسلة من الذل مابتخلصش. بقت كل ما تعوز حاجة، تبصلى بصه مفهمومة وتقولى بصوت واطي: “تحبي عمك يعرف كنتِ واقفة بتعملي إيه مع ابن الجيران؟ ولا أقوم أقول لأبوكي ويرتاح من همك؟”


من هنا بدأ الكابــ . ــوس الحقيقي، وبقيتي زي “الجارية” عندها فعلاً:


كانت بتجبرنى كل يوم اعدى عليها بعد المدرسه عشان اشوفها محتاجه ايه واعمله ليها


مره اغسلها مواعين


يوم المواعين: مكنتش بتسيب لي كوباية ولا طبق، كانت بتراكم مواعين الفطار والغدا وتستناني. أقف قدام الحوض بالساعتين، ضهري يتكسر، والمية تبل مريلتي لحد ما جسمي يرتعش من السقعة، وهي تدخل تبص في الحوض وتقولي


“اغسلي بضمير، مش عايزين ريحة زفارة.. ولا إنتِ شاطرة بس في الكلام الحلو مع الواد؟”


مره سجاجيد


ده كان أصعب يوم، كانت تفرش سجاجيد الشقة كلها وتديني الفرشة الخشنة. كنت بقعد على ركبي، أفرك في السجاد لحد ما إيدي تورم وتحمر، وهي قاعدة على الكرسي الهزاز تهز رجلها فوق راسي وتقول بصوت واطي: “شدي حيلك، ده أنا لسه مكلمتش أبوكي خالص.. ولا عايزاني أكلمه النهاردة؟”


مره المعلها البلاط


يوم تلميع البلاط: كانت تجبرني أشيل السجاد اللي غسلته، وألمع بمنظفات ريحتها بتخنقني. كنت بلف في الشقة على ركبي، بلمع كل ركن، وهي تمشي ورايا تتأكد إن “الجارية” عملت شغلها صح. ولو لمحت د.معة في عيني، تضحك وتقول: “بتعيطي ليه؟ ده أنا حتى بعلمك الأدب والشطارة عشان لما تروحي بيت “حبيب القلب” تبقي عارفة الأصول.”


أصعب حاجة كانت لما أمي تنادي من فوق: “يا بنتي كل ده فين؟”.. فترد هي بمنتهى البرود: “سيبيها يا أم نعمه ، دي بتتعلم مني الطبيخ والنظافة، دي بقت زي بنتي بالظبط.”


كنت بطلع شقتنا بعد ساعتين ذل، مهدودة، مكسورة، ريحة المنظفات في إيدي وفي هدوم المدرسة، وأقعد قدام أمي وأنا بمثل إني كنت بساعدها “بمزاجي”، وأنا من جوايا نفسي أصرخ وأقولها إن مرات أخو جوزك ذلتني وكسرتني بسبب غلطة مراهقة هي ماسكاها سـ . ــكين على رقبتي


امى بدأ الشك يدخل جواها وكانت بتسالنى كل يوم عن سر انى بطلع لمرات عمى واعد الوقت ده كله عندها


مكنتش برد عليها كنت بسكت فى مره


كنت قاعدة في الصالة، منكسة راسي للأرض، وقدامي طشت فيه مية وصابون. كنت قاعده على ركبي، وماسكة رجل مرات عمي بغسلها وبدعكها بليفة خشنة، وهي ساندة ضهرها لورا ومنفوشة على الكرسي كأنها ملكة وقاعدة قدامها جارية.


فجأة، الباب اتفتح على آخره.. وبدون أي مقد.مات، لقيت أمي واقفة في وشي. ووشها كان باين عليه الصد.مه


الجو كان متكهرب لدرجة إن الهوا كان تقيل، أمي مكنتش مصدقة اللي هي شايفاه، كأن الزمن وقف عندها. فضلت متنحة لي، وعينها بتتنقل بيني وبين طشت المية، وبين رجليها هي، كأنها بتدور على أي تفسير منطقي للي بيحصل.


مرات عمي مشالتش رجلها من المية، بالعكس، فضلت حاطاها بكل استفزاز وبصت لأمي وقالت بضحكة مستفزة: “أهلاً يا ام نعمه .. تعالي شوفي بنتك، دي طلعت شاطرة قوي في “المساج” وتدليل الرجلين، أصلها خايفة على راحتي قوي.”


أمي مكنتش قادرة تنطق، مشيت خطوات بطيئة ناحيتي، وعينها مش مصدقة اللي شايفاه. بصت لمرات عمي وقالت بصوت طالع من وسط نــ ــار: “بنتي؟ نعمة بتغسلك رجلك يا فاجرة؟ ده أنا عمري ما خليتها تلمس ليفة في بيتي.. عملتي فيها إيه عشان تخليها جارية تحت رجليكي كدة؟”


في اللحظة دي، شفت أمي وهي بتبص لي نظرة أخيرة، نظرة فيها ألف سؤال، وأنا كنت لسه راكعة في مكاني، مكسورة، ومستنية الفضيحة اللي هتد.مر كل حاجة


أمي كانت واقفة مذهولة، والسكوت اللي في الأوضة كان يذ. ب . ح. بصتلي وقالت بصوت مكسور ومخنوق: “انطقي يا نعمة.. إيه اللي جابك تحت رجليها؟”


في اللحظة دي، مابقتش شايفة حد قدامي، ولا خايفة من فضيحة، ولا خايفة من مــ . ــوت. وقعت على الأرض، ود.موعي نزلت زي الشلال، وصرخت بوجع السنين اللي فاتت كلها في الكلمتين دول: تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


— “يا ماما الحقيني.. أنا كنت بمــ . ــوت كل يوم.. كانت بتذلني وتكسرني عشان شافتني مرة واقفة مع ابن الجيران.. حلفت توديني في داهية وتقول لبابا ولعمي لو ما بقيتش خدامة تحت رجليها!”


أمي شهقت وضــ . ـربت على صدرها، وأنا كملت وأنا بنهج من كتر العياط والقهره:


— “بقى لي شهور يا ماما بطلع من مدرستي عليها.. غسلت مواعينها لحد ما ضهري اتقطم، وفركت سجاجيدها على ركبي والمنظفات كلت إيدي، وهي قاعدة تتفرج عليا وتضحك وتقولي ‘شدي حيلك يا جارية’.. كانت كل ما تعوز حاجة تلمح لي بسيرة بابا، وأنا كنت بمــ . ــوت من الرعب.”


رفعت إيدي المورمة من مية الغسيل والكلور قدام عين أمي وقلتلها بصوت مقطوع:


— “شوفي يا ماما.. شوفي إيدي عملت إيه! كانت بتخليني أمسح البلاط على ركبي، والنهاردة خلتني أغسل لها رجلها بالليفة الخشنة عشان تكسر عيني قدامك.. أنا غلطت يا ماما، بس هي ما رحمتنيش، هي د.مرتني!”


مرات عمي كانت واقفة وشها جاب ألوان، وبدأت تبرطم: “أنا.. أنا كنت بس بعلمها الأدب عشان ما تغلطش تاني..”


أمي بصت لها بنظرة خلت مرات عمي تسكت خالص، كانت نظرة مرعبة، وكأن أمي اتحولت لشخص


تاني خالص في ثانية واحدة..



أمي قربت منها خطوة، وبصوت واطي بس يرعب، قالتلها:


— “بقى بتستغلي عيلة عندها ١٥ سنة؟ بتذلي بنتي عشان غلطة تافهة؟ بدل ما تيجي تنصحيني ولا تقوليلي يا أختي خدي بالك من بنتك، تقومي تعمليها جارية؟”


مرات عمي حاولت ترجع لورا وتلم الموضوع لما لقت وش أمي ميطمنش، وقالت بلجلجة:


— “يا أم نعمة اهدي بس.. أنا كنت بربيها، كنت عايزة أعرفها إن اللي عملته ده غلط وكبير..”


أمي قاطعتها بصرخة هزت البيت:


— “تربي مين يا فاجرة؟! ده إنتي كنتي بتمسحي بكرامتها الأرض! والله العظيم يا سعاد، لو ما غورتي من وشي دلوقتي وعملتي حساب إن فيه د.م وقرابة، لأكون لمة عليكي الشارع كله وأفضحك وأقول للكل إنك كنتي مشغلة بنت سلفك خدامة!”


أمي مسكتني من إيدي بقوة، وشدتني ورا ضهرها وكأني بقيت في حــ . ــضن الأمان لأول مرة من شهور. بصتلي وقالت بلهجة مفيش فيها غير القوة:


— “امسحي د.موعك دي يا نعمة.. ارفعي راسك، مفيش كلـ. .بة في الدنيا تقدر تكسرك وأنا عايشة.”






خرجنا من شقة مرات عمي، وأنا كنت ماشية ورا أمي وجسمي كله بيترعش، بس لأول مرة كنت حاسة إن الحمل اللي على كتافي


أول ما دخلنا الشقة، أمي قفلت الباب بالمفتاح، لفت ليا وكان نفسها عالي جداً، عينيها كانت مليانة أسئلة توجع. بصتلي وقالت بصوت يرتجف:


— “انطقي يا نعمة.. إيه المنظر اللي أنا شفته تحت ده؟ إيه اللي يخليكي توطي وتغسلي رجلين مرات عمك يا بنتي؟ أنتي جارية عندها؟”


أنا في اللحظة دي مابقتش قادرة أصلب طولي، رميت نفسي على الكنبة ونهنهت بالبكاء، وبدأت أحكي والكلمات بتطلع مني محروقة:


— “يا ماما والله العظيم كانت أول مرة.. أنا غلطت يا ماما، كنت واقفة مع ابن الجيران وشافتني، ومن يومها وأنا عايشة في جهنم! حلفت لتقول لبابا وعمي وتخليهم يغسلوا عارهم بد.مي لو ما عملتش كل اللي هي عايزاه.”


شهقت وبقيت أشهق وأنا بكمل:


— “بقى لي شهور بطلع من المدرسة عليها قبل ما أجيلك.. غسلت لها مواعين وسجاجيد، ومسحت البلاط على ركبي، والنهاردة كملت ذلها ليا وخلتني أغسل لها رجلها.. كانت كل ما تشوف د.معة في عيني تضحك وتقولي ‘شدي حيلك يا جارية، لسه مكلمتش أبوكي’.. أنا كنت بمــ . ــوت في اليوم مية مرة من الرعب يا ماما، كنت خايفة عليكي وعلى بابا مني، والله عرفت إني غلطت وند.مت بس هي مابقتش ترحم!”تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


أمي كانت بتسمع وكل كلمة مني كانت بتنزل عليها زي السـ . ــكينة.. شفت عينيها بتتحول من الصد.مة لغل وكره لمرات عمي عمري ما شفته قبل كدة. قربت مني، مسكت إيدي اللي كانت خشنة ومورمة من المنظفات، وبستها وهي بتبكي معايا، بس فجأة مسحت د.موعها وقامت وقفت وقالت بنبرة مرعبة:


— “بقى بتستغل غلطة عيلة عشان تشغلها سخـ ــرة؟ بتكسر بنتي في عرضها عشان تشفي غليلها وتريح بدنها؟ وحياة د.موعك دي يا نعمة، وحياة الكسرة اللي شفتها في عينيكي، لآخد حقك منها تالت ومتلت.. والسر اللي فاكرة إنها خانقاكي بيه، أنا اللي هقطمهولها النهاردة!”


بصتلي وقالتلي: “امسحي د.موعك دي، وادخلي اغسلي وشك.. اللي جاي حساب، والبيت ده مش هيعدي فيه ليلة تانية وإنتي مكسورة كدة.”


الرجالة وصلوا البيت، بابا وعمي دخلوا وهما نهجهم مقطوع من الخوف من مكالمة أمي. أول ما دخلوا شقة مرات عمي، لقوا المنظر يجنن؛ سعاد واقفة مبلولة وبتترعش، وأمي واقفة زي الجبل في نص الصالة، وعينيها فيها قوة تخلي أي حد يقف مكانه.


عمي بص لمراته وقال بذهول: “فيه إيه يا سعاد؟ وإيه اللي غرق الشقة كدة؟”


أمي مادتش فرصة لحد ينطق، وبصت لبابا وعمي وقالت بصوت قوي وواضح:


— “اسمعوا بقى يا رجالة، عشان الكلام اللي هيتقال ده ملوش رجعة. بنتي نعمة غلطت، وقفت مع ابن الجيران مرة، غلطة مراهقة وعيلة لسه معندهاش خبرة.. ومحدش فيكم ليه حكم عليها، بنتي وأنا اللي هحاسبها وهعاقبها بمعرفتي وبطريقتي، والبيت ده هيتقفل علينا وحسابها معايا عسير.”


بابا لسه هيفتح بقه ويتعصب، أمي شاورت له بإيدها وقالتله:


— “استنى يا أبو نعمة.. حساب بنتي كوم، وحساب الهانم دي كوم تاني خالص! سعاد شافت البنت وهي واقفة مع الواد، وبدل ما تيجي تقولي يا أختي بنتك غلطت لميها، راحت عملت إيه؟ مسكت بنتك من رقبتها بالتهديد، خلت بنتك ‘جارية’ عندها بقالها شهور!”


عمي بلم وبص لمراته، وأمي كملت بغل:


— “بنت أخوك يا حاج كانت بتطلع من مدرستها تغسل سجاجيد الهانم، وتمسح بلاطها، وتغسل مواعينها.. والنهاردة دخلت شقتها لقيت بنتك راكعة على ركبها بتغسل رجلين مرات عمها بالليفة والصابون عشان الهانم ما تفضحهاش! بنتك اتهانت واتذلت واتمسح بكرامتها الأرض في بيت عمها عشان الهانم تلاقي خدامة ببلاش وتكسر عين عيلة عندها ١٥ سنة.”




بابا وشه بقا أحمر من الد.م والغل، وعمي بص لسعاد بنظرة مرعبة وقالها بصوت هادي من كتر الصد.مة: “الكلام ده حصل يا سعاد؟ بنتي أخويا كانت بتغسلك رجلك؟”


سعاد بدأت تبرطم وتقول: “يا حاج دي كانت بتساعدني، وأنا كنت بستـ…”


قاطعها عمي بقلم نزل على وشها لفها مكانها، وصوته هز البيت:


— “تستري مين يا واطية؟ ده إنتي اللي عايزة حد يسترك من فجرك! بنتي أخويا تتهان في بيتي وأنا عايش؟”


أمي بصت لبابا وقالتله: “خد بنتك واطلع يا أبو نعمة، وزي ما قلتلك، نعمة غلطت وحسابها عندي، لكن الهانم دي، عمها هو اللي يتصرف في كرامة بنته اللي اتهدرت هنا.”


أمي خدت بابا وطلعت، وسابوا عمي مع سعاد، وصوت زعيقه وهو بيطردها لبيت أهلها كان مسمع الشارع كله.


دخلت أمي وأبويا الشقة، وأنا كنت واقفة في ركن الصالة، جسمي كله بيترعش وعيني في الأرض، مش قادرة أرفعها في عين بابا. كنت مستنية “علقة” أو صرخة تهز البيت، بس الصمت اللي كان في الشقة كان أصعب من أي ضــ . ـرب.




أبويا قعد على الكرسي وهو بياخد نفسه بصعوبة، كأنه كان في معركة. بص لي وقال بنبرة هادية بس تقيلة قوي:


— “قربي يا نعمة.. تعالي يا بنتي اقعدي.”


قربت بخطوات تقيلة وقعدت على طرف الكرسي وأنا بتهته: “أنا أسفة يا بابا.. والله العظيم ند.مانة.”


أبويا سكت لحظة، وبعدين قال:


— “أنا وجعني إنك وقفتي مع واد غريب من ورايا، بس اللي كسر قلبي بجد إنك خوفتي مني لدرجة إنك تقبلي تذلي نفسك وتعيشي جارية تحت رجلين حد عشان “تداري” على غلطك. يا بنتي، إحنا أهلك، مهما غلطتي مفيش حد في الدنيا هيحن عليكي ولا هيخاف عليكي قدنا. لو كنتي جيتي حكيتي لأمك من أول يوم، كان الموضوع خلص في دقيقة، ولا كان حد لمس شعرة منك.”


أمي كملت كلامه وهي بتمسح على شعري بحنان مخلوط بحزم:


— “شوفتي يا نعمة؟ الغلطة الصغيرة كبرت وبقت كابــ . ــوس عشان السكوت والخوف. إحنا مش بنربيكي عشان نخوفك مننا، إحنا بنربيكي عشان تكوني قوية وتعرفي إن كرامتك أغلى من أي حاجة. اللي عملتيه مع ابن الجيران ده غلط في حق نفسك وحقنا، بس اللي مرات عمك عملته فيكي ده “جــ. . ـريمة” كان لازم تخلص من زمان.”


أبويا وقف وحط إيده على راسي وقال:


— “أنا هعاقبك يا نعمة، ومفيش خروج ولا تليفون لفترة، وده عشان تتعلمي إن لكل فعل تمن، وإن اللي يحب حد بجد يدخل البيت من بابه مش يخليكي تقفي في الدرى وتتذلي بسببه. بس عايزك تعرفي حاجة واحدة.. كرامتك من كرامتي، واليوم اللي حد يفكّر يدوس ليكي على طرف، أنا أكله بسناني، حتى لو كنتي غلطانة.”


في اللحظة دي، حسيت إني اتولدت من جديد. قمت ارتميت في حــ . ــضن بابا وبكيت بحــر . ــقة، بس المرة دي مكنتش د.موع ذل، كانت د.موع راحة. عرفت إن “الستر” مش إنك تخبي الغلط بالذل، الستر الحقيقي هو إنك ترجعي لأهلك وتتصلحي من جواكي.


أمي بصت لي وابتسمت وهي بتقول:


— “خلاص، صفحة واتقفلت، ومرات عمك راحت لبيت أهلها بفضحتها، والبيت ده ميبقاش فيه


جارية أبداً.. البيت ده فيه (ست البنات).”


تمت.



تعليقات

التنقل السريع
    close