القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زيارة منتصف الليل كامله بقلم إسماعيل موسي حصريه

 رواية زيارة منتصف الليل كامله بقلم رواية زيارة منتصف الليل كامله بقلم إسماعيل موسي حصريه  موسي حصريه 




رواية زيارة منتصف الليل كامله بقلم إسماعيل موسي حصريه 


الساعه كانت 12 باليل، خلصت اخر  كشف فى العيادة وقلعت البالطو وبغسل وشى عشان اروح وحيلى مهدود جدا ، وسمعت دوشه بره فى غرفة الانتظار، ضغطت الجرس مروة إلى بتساعدنى فتحت الباب ،بسألها فيه ايه ؟

قالت واحد يا دكتور هو ومراته جايبين عيل ومصرين يدخلو يكشفو رغم انى قلتلهم اننا خلصنا وانك مش بتقبل إى كشف من غير حجز مسبق.

قلتلها فى حد غيره تانى بره؟

قالت لا الناس التانيه لما كنت بقلها على تعليمات حضرتك كانت بتمشى من سكات لكن دة مصر جدا ورافض يتحرك بيقول أبنه تعبان ومفيش وقت يروح لأى طبيب تانى

قلت استغفر الله العظيم ،معلهش يا مروه دخليه وتقدرى انت تروحى، مروه قالت اه والله يا دكتور مدحت جوزى عمال يتصل من بدرى ويقول تأخرتى والعيال عايزين يتعشو

مروه شقتها فى وش العياده على طول ولما قلتلها دخليهم وامشى فى لحظه كانت اختفت من العياده.

اسماعيل موسى 

الراجل دخل هو ومراته وكان شايل ابنه فى حضنه، طفل رضيع يمكن شهرين أو تلاته، لفت انتباهى لبسهم الغير متناسق ،الست لابسه لبس تحسها هانم جيبه وبلوزه شيك جدا فيهم وملامحها هاديه ،اما الراجل فكان لابس لبس فوضاوى غير مهتم كأنه لبس اى حاجه والسلام.

قلتله خير ماله ابنك؟

الراجل قال بكل ادب، انا اسف جدا يا دكتور لانى اصريت تكشف على آبنى ،اسف لانى عطلتك لكن الصراحه مفيش قدامى اى حل تانى والولد بيضيع منى.

مراته فضلت صامته خالص، نظره خاويه وملامح شارده وبصه ثابته على الشباك المفتوح ورايا

الطفل مكنش بيصرخ ودا خلانى اندهش إزاى يكون مريض جدا ومش بيصرخ، لأن دا ملوش غير تفسرين اتنين. لاما الولد كويس لاما تعبان جدا وعلى وشك الموت

طلبت من والده بسرعه يمدد ابنه على السرير وسحبت السماعه اكشف عليه.

عاينت حرارته لانى كنت خايف تكون مرتفعه، لكن حرارته كانت منخفضه ،جسمه بارد جدا، قلتله ارفع الملابس من فضلك عشان اكشف عليه ،الراجل تردد لحظه بعدها رفع الهدوم عن جسم الطفل ،شفت وحمه كبيره باللون الأصفر

فوق قلبه مباشرتا وقبل ما احط السماعه عليها لان منظرها مقلق ،الراجل قال سيبك منها دى يا دكتور دى طبيعيه مفيش خوف منها كأنه خايف المسها.

قلت فى نفسى اكشف وخلاص مش لازم كلام كتير خليك تروح تنام، كشفت على معدته وضهره ،نبض ثابت

تنفس طبيعى ،ضغطت باصبعى على معدته فى اماكن متفرقه

والطفل مفيش إى استجابه خالص ،نظره متخشبة وابتسامه لطيفه وعيونه كانت حلوه اصلا تخليك تحبه

قلت واضح انه مش تعبان وقلقك ملوش مبرر

قال معلهش يا دكتور ركز اكتر انا عارف انك اشهر دكتور فى المنطقه ومستحيل كنت هزعجك لو أن الولد كويس

فتحت بق الطفل ولاحظت اصفرار فى لسانه بصيت بالكشاف كويس وشفت فطريات ممكن تسبب مغص لكن والده أكد ان مفيش اسهال او ترجيع، تحيرت جدا ولما شفت نظرة القلق فى عيون والدته الصامته زعلت اكتر فضلت ممشى ايدى على جسم الطفل كله رجله، صدره، ضهره ،فردت إيده ومررت ايدى عليها ولما رفعت الايد اليمين الطفل زق شويه

حس بالوجع قلت يمكن مكسوره رفعتها ونزلتها الألم مزدش الألم ثابت ومفيش صراخ ،تنهدت بغيظ وفضلت مع الأيد والاصابع واخيرا ربنا الهمنى رفعت ايد الطفل وحطيت صباعى تحت ابطه الطفل قعد يصرخ لأول مره

الجزء الثانى نزل على الصفحه 

كانت حاجه غريبه اوى لانى مش شايف سبب واضح لالالم وكل ما كررت الحركه الطفل يصرخ، قربت عنيه وشفت بقعه صغيره جدا لونها غريب كأن شخص شكك بابره وطلعت نقطة دم صغيره غير ملحوظه، والدة الطفل لأول مره من لحظة دخولها بصت علينا وبصت على جوزها وهزت دماغها 

جوزها قال متشكرين جدا يا دكتور احنا كده عرفنا السبب

وخلاص رايح يمشى ،قلتله استنى خد العلاج ؟

قال مش عايزين علاج كتير خيرك ومتأسفين مره تانيه على ازعاجك ،قلتله سواء اشتريت العلاج او لا ضميرى وشغلى بيحتم عليه اكتبه، بسرعه كتبت نوعين دهان مضاده للتقحيات وحقنه تانيه مضاده للسموم ذات استخدامات متعدده ،مراته اخدت الروشته وخرجو من العياده

رجعت على البيت نمت وقضيت يومي وفى نفس ميعاد العياده كنت هناك، لقيت مروه منتظرانى والعياده مليانة

واول ما قعدت على المكتب مروه دخلت عليه شايله حاجه

وبتسألنى هو الراجل بتاع امبارح دفع الكشف ؟

قلتلها لا انا افتكرت دفعلك انتى ثم مش مهم إلى حصل حصل؟

قالت اها عشان كده جابلك الهديه دى كانت علبة لطيفه وغريبه وعليها رسومات رائعه ونقش بلغه غريبه وزنها خفيف جدا تحس انها فاضيه ،اخدت العلبه وحطيتها جنبى وانشغلت فى الكشوفات ونسيت افتحها وانا مروح اخدتها معايا وانا معرفش فيها ايه

اخدت حمام واكلت وقعدت على السرير وسحبت العلبه افتحها وانا متأكد انها شبه فاضيه


٢


فتحت  العلبة ، وطلع  منها ريحة غريبه ذى نسيم غابة ممطره ، جوه العلبه كان فيه كتاب غريب غلافه بيلمع، 

جنبه بلورة متوهجة بتتغير ألوانها بين الأخضر والأزرق، وقلادة فضية محفور عليها رموز غريبه 

ولقيت وعاء صغير بأعشاب تتلألأ بخيوط ذهبية، وخاتم خفيف لقيته مقاس صباعى بالضبط، كنت مندهش جدآ من محتويات العلبه ومستغرب إزاى قدر شخص يجمع كل الحجات الغريبه دى فى مكان واحد.

مسكت القلادة كان منظرها جميل جدا علقتها فى رقبتى ووقفت قدام المرآيه ،طول عمرى مش بحترم إى شخص بيلبس سلسه دلوقتى انا نفسى لابس قلاده ،وانتابنى شعور غريب، مزيج بين الراحه والقوه ،احساس انك عارف كل حاجه معلومات كتير اوى بدور فى عقلى فى مختلف علوم وثقافات الأرض ،فضلت متصلب فى مكانى مدة طويله وعقلى بيفكر ليه شخص ممكن يقدم هديه ذى العلبه دى وايه قصده منها

وازاى عرف مقاس اصبعى ؟

مديت ايدى ومسكت الخاتم الغريب إلى مصنوع من ماده معرفهاش، النقوش عليه عجيبه ومبهره لبست الخاتم فى اصبعى وانا لسه بتأمل نفسى حسيت عروق ايدى بتتنفض وتتنفخ لحد ما لقيت نفسى خايف وبرتعش، لما بصيت مره تانيه لنفسى فى المرآيه شفت شخص تانى، شخص كأنه مش انا، لكنه انا.

خلعت كل حاجه وحطيتها فى مكانها، لسه حاسس بالتوتر

الكتاب كان مركون جنبى على الطاوله مديت ايدى امسكه ملقتهوش، جسمى اتنفض وبصيت بعينى بسرعه على الكتاب لقيته على المكتب بس انا متأكد انه كان على الطاوله تحت الشباك، ابتسمت وانا بقول فيه ايه يا عم محمود  انت بدأت تخرف ولا ايه  ؟


الكتاب كان بارد جدا لما لمسته ولما فتحته الخط كان غريب والتنسيق والمصطلحات ،خليط بين مصطلحات طبيه اعرف حجات تشبهها لكن بنطق مختلف ، ومصطلحات تانيه معرفهاش واول مره اشوفها

قلت فى نفسى كتر خيره والله اشترالى كتاب فى الطب رجعنى لايام الجامعه ،اتمددت على السرير وانا فاتح الكتاب

وفى ايدى الموبايل فاتح جوجل ابحث عن اسمة، ملقتش اى نتيجه عن اسم الكتاب، مش مذكور خالص واسم المؤلف الى عليه مجهول، الادرينالين زاد جوة جسمى والفضول تحرك بقوة كبيره ،مستحيل دا جوجل ؟ كل حاجه محفوره فى ذاكرة الخادم العالمى ،كتب اسم مصطلح طبى غريب فى خانة البحث وكانت المفاجأه مفيش نتيجه، مفيش مصطلح طبى معروف بالاسم ده.

قلت يكونش الراجل ده لقى كتاب نسيه التاريخ مثلا ؟

كتاب من الكتب إلى بنسمع عنها فى الروايات ؟

فتشت أكثر من صفحه وعينى بتمر على الكلمات بسرعه

لحد ما لقيت صفحتين متوازيتين 

كانت الحروف منحنية كالأغصان، وبعضها بيلمع بخفوت كأن الحبر نفسه حي.

وعلى الهامش، اتكتبت ترجمة بلغة تانيه ذى الإنجليزية،  Ætherum Vitae Flux

 أثيروم فيتاي فلوكس — الإثيروم الحيوي

 يُعتقد أن كل كائن حي يحتوي على تيار خفي يُدعى Ætherum، هذا التيار يربط الجسد بالروح، وأي اضطراب فيه قد يسبب أمراضًا لا تستطيع أعين البشر رؤيتها.

⟡ Fractura Spectralis Corporis

 فراكتورا سبيكتراليس كوربوريس — تمزّق الطيف الجسدي،إصابة نادرة يحدث فيها انفصال جزئي بين الجسد الحقيقي وصورته الطيفية، فيشعر المصاب بثقل شديد أو اختفاء أطرافه للحظات.

⟡ Echo Animae Morbus

إيكو أنيماي موربوس — متلازمة صدى الروح

مرض يجعل الروح تعكس نسخًا من ذكريات أو حالات سابقة، فيسمع المريض أصواتًا لنفسه من أزمنة مختلفة

 Inflamatio Venarum Stellaris

 إنفلاماتيو فيناروم ستيلاريس — التهاب العروق النجمية

قنوات الطاقة في جسد الجان قد تلتهب أحيانًا، فيظهر تحت الجلد وميض خافت يشبه ضوء النجوم.

⟡ Deviare Cognitio Temporis

 ديفياري كوغنيتيو تيمبوريس — انحراف الوعي الزمني

حالة يفقد فيها العقل قدرته على إدراك الزمن بشكل مستقيم، فيعيش المصاب لحظات من المستقبل أو الماضي.

⟡ Atrophia Umbrae Vitae

 أتروفيا أومبراي فيتاي — ضمور الجسد الظلي

لكل كائن ظلّ حيّ في عالم الطاقة، وإذا ضعف هذا الظل انعكس ذلك على الجسد الحقيقي بفقدان القوة والحيوية.

⟡ Hypermanifestum Syndrome

 هايبرمانيفيستوم — فرط التجلّي

اضطراب يجعل الجسد يظهر ويختفي بين الطبقات الخفية للعالم، كأن وجوده غير مستقر.

⟡ Microfracta Dimensionalis

ميكروفراكتا ديمينشوناليس — كسور الأبعاد الدقيقة

تشققات صغيرة في بنية الجسد البُعدية تسبب ألمًا عميقًا دون جرح ظاهر.

⟡ Pulsus Astralis Dysrhythmia

 بولسوس أستراليس — خلل النبض النجمي

اضطراب في النبض الطاقي للقلب، وهو أخطر أمراض الجان إن لم يُعالج سريعًا.

⟡ Calcificatio Memoriae

 كالسيفيكاتيو ميمورياي — تكلّس الذكريات

مرض تتصلب فيه الذكريات داخل العقل حتى تصبح غير قابلة للاسترجاع.

وفي الصفحات التالية 

Luminex Interna Scanner

جهاز يقيس الضوء الداخلي للكائن الحي.

Existentialis Signatura Analysis

تحليل يكشف البصمة الوجودية للكائن عبر العوالم.

 Soul Entanglement Index

مقياس يحدد مدى تشابك روح المريض مع أرواح أخرى.

وفي نهاية الصفحة، كُتب بخط أعرض:

 Aura Reweaving Therapy — إعادة نسج الهالة

عملية دقيقة يعيد فيها المعالجون ترتيب طاقة الجسد.

 Infusio Lucis Pura — الحقن بالضوء الخام

علاج يتم بحقن طاقة نقية في الجسد.

 Anchora Existentiae — تثبيت الوجود

إجراء يمنع الجسد من الانزلاق بين الأبعاد.


قفلت الكتاب ، كان واضح أنه مش  مجرد كتاب ممكن أفهمه 

ولانى ملقتش تفسير للمصطلحات دى ومعظمها غير منطقى بالنسبه لى ،حطيت الكتاب بين كتب المكتبه القديمه  ونمت من التعب مصحيتش غير تانى يوم العصر وتفاجأت انى نمت الساعات دى كلها ، لقيت دماغى هينفجر من التفكير امبارح، عملت فنجان قهوه شربته ولقيت مروه المساعده بتاعتى بتكلمنى كنت عارف هتقول ايه لانى لقيت اكتر من اتصال منها، طبعآ ان فوت وردية الضهريه ،مروه قالتلى انت مجتش الضهر والكشوفات اتكدست فوق بعضها والمرضى متزمرين لانك مش بتحترم مواعيدك ،اعتذرت وطلبت من مروه تعتذر لأولياء أمور الأطفال وقلت انا جاى فورآ.

غيرت هدومى وطرت على العياده واعتذرت بنفسى للناس

ولما سمعت صراخ الأطفال حسيت انى قليل اوى وزعلت من نفسى جدا لأنى تسببت فى كل الألم دا ليهم.

العياده كانت مليانه وكنت عارف انى ممكن اشتغل للفجر او بعد الفجر على أقل تقدير الناس مترشقه فى العياده وبره العياده وعلى السلم وفى الشارع.

طلبت اول كشف يدخل بسرعه وقلت لمروه تعمل تخفيض فى تمن الكشف بتاع النهرده ،دخل اول كشف ولما الطفل بكى من صوت بكائه قدرت احدد مرضه ولما كشفت بالسماعه توقعاتى تأكدت كتبت العلاج بسرعه ودخل الكشف التانى ولما بصيت على الطفل عرفت عنده ايه وكشفت عليه وكتتب الروشته والأمر تكرر لحد ما وصل ان كل طفل كان بيدخل غرفة الكشف كنت بقدر اتوقع مرضه وبيشكى من ايه

وبعد اربع ساعات  لقيت مروه داخله عليه بتقول ماشاء الله يا دكتور محمود اخيرا اتعلمت تكروت المرضى ؟ يا راجل دا انا لسانى حفى عليك وانت تقول حرام وترفض

رفعت وشى المرهق وقولت اكروت ايه ؟ انا بكشف بدقه وربنا شاهد دخلى المريض التالى مش عايز نعطل الناس اكتر

مروه ابتسمت، كشف تانى ايه يا دكتور؟

العياده فضيت انت مش حاسس بنفسك ولا ايه ؟ كل كشف مكنش بياخد فى ايدك دقيقه او دقيقتين

وقفت من مكانى وانا مش مصدق، خرجت بصيت على غرفة الانتظار لقيتها فاضيه

الساعه كانت تسعه بالليل يعنى انا خلصت الكشوفات اقل من الايام العاديه بتلت ساعات كامله

قلت لمروه ورينى سجل كشوفات النهرده

بصيت على العدد لقيته اكتر مره ونص زياده عن كل يوم

رميت جسمى على الكرسى مش قادر أصدق فضلت دقيقه صامت بعدها روحت اغسل وشى فى الحوض، و بصيت فى المرآيه لقيت نفسى لابس القلادة ،التميمه إلى كانت فى العلبه والى انا بنفسى نزعتها وسبتها جوه العلبه وقفلت عليها جوه الدولاب، قلت لمروه اقفلى العياده انا لازم امشى كنت ماسك القلاده فى ايدى وسايق العربيه بشرود وسؤال واحد بيدور فى عقلى ازاى لبست القلاده من غير ما أشعر ؟ركنت العربيه وانا داخل البيت فيه شجرة توت احمر على الناحيه التانيه

شفت تحتها ضل شخص واقف ولما رحت اركز فيه اختفى

وقفت دقيقه ابص ،الشخص مظهرش تانى لكن أفرع الشجره اتهزت وفى نور اللمبه فوق الشجره شفت.


٣


شفت الطيف فوق أفرع شجرة التوت أطرافه امتدت زى دخان  لحد ما خدت شكل غير محدد

جناحيه اتفردوا ببطء، رفيعين وشفافين ، وجسمه كان نحيل وطويل. 

رفرف مرة واحدة، وطلع لفوق شوية، وبعدين بدأ يحلق ناحيتى ، عدى فوق دماغى لدرجة إنى حسيت بهواء جناحيه بيعدى على وشى، هوا بارد كثيف عمرى ما حسيت بيه 

وفجأة، الطائر دة  مال بجسمه، وفتح جناحه وأسقط ورقة صغيرة.

الورقة نزلت ببطء غريب، كأن الجاذبية مش مأثرة فيها لأنها فضلت تلف وتدور  لحد ما استقرت عند رجليه 

فى نفس اللحظة، الطائر ارتفع بسرعة، جسده بدأ يتلاشى.

فضلت واقف ثوانى مش عارف اعمل ايه جسمى رجع يرتعش تانى … وبعدين بصيت للورقة  كانت مكتوب فيها كلمة واحدة

"شكرآ.

القصه بقلم اسماعيل موسى 

طول عمرى مش بحب اهول الأمور واديها اكتر من حجمها

لكن إلى حصل معايا من لحظة ما الراجل ده ومراته وابنه  دخلو العياده ولحد دلقوتى حاجه مخليانى تايه ،خايف،

قلقان، فضلت باصص فى المكان الذى ظهر منه الطيف والمكان إلى اختفى فيه متوقع يظهر مره تانيه ، مفيش حاجه ظهرت، مشفتش إى حاجه نهائيآ، قلت مش هفضل طول الليل واقف فى الشارع قدام البيت ،واول ما استدرت ادخل البيت سمعت صوتها

موائها الغريب وصوتها الصاخب ،قطه سودة واقفه تحت جدار البيت معرفتش ان كانت موجوده من قبل ولا لسه واصله، لكن إلى ادهشنى العدائيه فى صوتها ونظرتها وحركاتها ،عمرى ما شفت قطه عصبيه بالشكل ده،سألتها كأنها بتفهم انتى جعانه ؟

سكتت لحظه ورجعت تموء تانى، قربت منها وتفاجأت انها مهربتش كان جواها عناد غريب ومختلف ، جعانه ؟ مكنش عندى سبب غير كده، لأنى معملتش اى حاجه ممكن تضايقها

وبعيد جدآ عن كاريزما لافاهنتر إلى بتغير مود القطط وتعصبها ،كنت على بعد خطوة واحده منها ورغم كده مهربتش، فكرت أقرب ايدى منها، اربت عليها وخفت تخربشنى لأن نظرتها ووقفتها كانت بتقول انها مستعده للهجوم، شعرها كان ناعم جدا وطويل عمرى ما شفت شعر قطة بالطول والنعومه دى وعنيها لونها عجيب ومحبب

تخليك متشبعش من البص فيها

لولا عصبيتها وشراستها كنت خدتها معايا جوه البيت انا كائن بحب القطط والولف ،حطيت ايدى فى جيبى ادور على اى حاجه اقدمها ليها والى زاد من حماستى ان صوتها خفت وبقى أرق ،ايدى جات فى التميمه طلعتها من غير اهتمام

ونزلت ايدى ابحث عن حاجه تانيه وعينك متشوف إلا النور

الصراخ رجع تانى، الهمجيه والغضب ،حركة الديل السريعه متلازمة سازمارير وقفزت القطه ،الخطوه إلى كانت فاصله بينى وبينها مكنتش كافيه تبعدني عن هجومها الشرس الفجائى ،جسمى رجع لورا لا اراديا، رجليه اتحركت وايدى اتحطت قدام وشى من حسن حظى ان اظافرها جات فى هدومى، ولقيت نفسى قدام حاجه تانيه، هره ثائره غضبانه كل همها تعورنى وتجرحنى وعنيها مثبته على ايدى  ،انسحبت لورا وفيه خوف جوايا، دخلت وقفلت الباب ورايا، إلى بيحصل معايا مش طبيعى ابدا، من اول الكشوفات إلى عدت بسرعه لحد الطيف إلى تحول لطائر واخيرا قطه مجنونه عايزه تعورنى.

فى غرفتى وانا بقلع هدومى كنت سامع صوت القطه

دخلت اخدت حمام وطلعت غيرت هدومى ولسه صوت القطه الغاضب تحت البلكونه 

جبت علبة الهدايا من داخل الدولاب وفتحتها، وتأكدت انى نسيت احط التميمه جوه العلبه ،مسكت التميمه وحطيتها جوة العلبه وقفلتها عندها اختفى صوت القطه

ولانه كان عالى جدا اخدت بالى على طول وبصيت من البلكونه ملقتش القطه.

شلت علبة الهدايا جوه الدولاب وريحت على السرير

عينى جات على الورقه إلى وقعت على الأرض

قرأت الكلمه تانى   شكرآ

عقلى كان بداء يرجعله تركيزه ،استحاله طائر إى ان كان يرميلى رساله ،الرساله وقعت من فوق البيت مثلا

او من عند حد من الجيران وتصادف الموقف معاها

مفيش غيرها الفت جارتى ،عينها منى واكيد اتضايقت لما رفضت موعد الخروج معها نشرب قهوه عبرت عن غضبها بالرساله التافهه دى ،مديت ايدى اقطع الورقه، لكن الورقه رفضت ، مصدقتش انى مش قادره اقطع ورقه، عصبت ايدى وشديت الورقه نصين متقطعتش ،هو فيه ايه بقا؟ صرخت بزعر وغضب ،دى حتت ورقه هتكون مصنوعه من ايه يعنى ؟أعصابك راحت فين يا عم محمود؟ مره تانيه شديت الورقه بين ايديا ومفيش فايده وسط دا كله وانا مش شايف قدامى من الغضب والاحباط الورقه طارت من ايدى نزلت على الأرض وخلال ثوانى اتحرقت وبقت رماد ،كنت واقف مكانى مسحور، مغيب ،ضايع ،مصدوم مجنون مقش قادر احدد حالتى، مشيت ببطيء وبرجلى حركت الرماد بعثرته

الرماد طار على الأرض وفى لحظه واحده بداء يتشكل

لحروف لامعه مكتوبه ،شكرآ يا دكتور محمود

نطيت على السرير بعدت عن الأرض خالص، دا سحر

الفت عملتلى سحر ، صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى عينى على الكلام إلى انكتب على الأرض

الحروف بدأت تختفى من اليمين إلى الشمال اخر حرف انمحى حرف الدال متذكر دا كويس جدا ،والرماد نفسه اختفى ،الارضيه رجعت نضيفه لامعه كأنه مكنش فوقها إى حاجه. لا لا كده كتير اوى كنت بكلم نفسى بصوت مسموع

جسمى بيرتعش لا اردايأ، عقلى متذبذب وبعدها الكهربا قطعت ،قولت ايه الحظ الزفت ده هى ناقصه ؟ كنت خايف فعلا، مرعوب لكن لما بصيت بره البيت من البلكونه اترعبت اكتر ،النور شغال بره فى كل البيوت والشارع يكونش حصل قفله عندى فى البيت؟ مكنتش قادر انزل على الأرضيه وعشان اطمن نفسى بدأت اقراء قرآن، قرأت اول آيه ونزلت من السرير ومشيت ناحيت باب الشقه ولسه بقراء تانى ايه  سمعت صوت خبطه جامده جدا فى الدور الأرضى كأن صخره كبيره وقعت على الأرض، ومن ورايا حاجه اتحركت جوه الدولاب.


تفاعل مع القصه، عايز اعرف القصه وصلت لفين؟

علق ،شارك القصه من فضلك، اعمل مشاركه للقصه

#اسماعيل_موسى 


يتبع


٤


 قبل ما انزل بصيت على السلم يمكن اشوف حاجه ،انا عايش بمفردى والصوت إلى سمعته فى الطابق الأرضى قلقنى وزاد من رعبى ،فلاش التليفون شغال وانا نازل السلم وقبل ما اوصل الرواق شفت خيال ماشى بسرعه مقدرتش اتحقق منه لأنه كان ذى دخان اختفى عن الحمام الأرضى ،من مكانى قعدت اصرخ مين ؟ مين؟ مفيش اى رد  !

وصلت لوحة التحكم، المفاتيح كانت نازله، فيه شخص فصل الكهرب عن البيت، رفعت المفاتيح، الكهربا مشتغلتش ،اتبرجلت اكتر ،ايه إلى بيحصل هنا بالضبط ؟

وسمعت الصوت ،كان صوت رفيع جاى من عند الحمام تحديدآ، ممكن أظهر ؟

صرخت انتى مين ؟ لان الصوت كان صوت أنثى

جانى الرد ،متصرخش، مممكن أظهر ؟

انتى لصه ؟ دخلتى هنا إزاى ؟

قلتلك متصرخش عشان مصلحتك ،المره دى صوتها كان اكتر وضوح، نور الفلاش مش جايب حاجه ،انا سامع صوت لكن مفيش اى شخص، مشيت ناحيت الحمام ومع كل خطوه الرؤيه بتوضح اكتر رغم كده مش شايف حاجه

وصلت الحمام وكان فاضى، قلت بسم الله الرحمن الرحيم، سلام قول من رب رحيم، ممكن أظهر ؟ الصوت طلع من العدم

من جوه الحمام.

صرخت، مش عارف قلت ايه لكن فضلت اصرخ من الرعب

جريت على السلم والنور رجع لوحده ،لكن المكان كان فاضى

منكنتش عارف اعمل ايه، سحبت التليفون وكلمت شيخ صديقى وانا بنهت من الخوف ،قولتله البيت فيه شبح

الشيخ حاول يهدينى بس انا كنت وصلت مرحله من الرعب مش قادر اتحكم فى نفسى،الشيخ قال خليك مكانك

اقراء قرأن وانا هجيلك فورآ ،قفلت الغرفه على نفسى وانا بحاول اهدى نفسى ،وفى وسط كل ده افتكرت الصوت إلى طلع من الدولاب، فتحت الدولاب لقيت علبة الهدايه واقعه على الأرض ،كل حاجه جواها الا القلاده كانت مرميه بعيد عنها، ولقيت الكتاب إلى انا حطيته بنفسى فى رف الكتب

فوق علبة الهدايا مفتوح على صفحه معينه، كنت وصلت لمرحله انى مستغربش اى حاجه تحصل معايا، مقدرتش ابص فى الكتاب ولا حتى ارفعه من على الأرض، رجعت ناحيت السرير وقبل ما اقعد سمعت صوت صديقى بينادى عليه

قلت فى نفسى ايه السرعه دى ؟ معدتش خمس دقايق كتر خيرك والله يا شيخ رشاد  حسيت بالامان شويه ونزلت بسرعه افتح الباب وانا رايح عديت على الرواق وبصيت على الحمام وفجأه سمعت متفتحش !!

القصه بقلم اسماعيل موسى  

كملت المسافه جرى لحد الباب الخارجى  فتحت الباب واخدت الشيخ رشاد فى حضنى من الخوف

قلتله وصلت بسرعه يا شيخ رشاد ؟

الشيخ رشاد ابتسم ،قال كم حسن حظك كنت فى مكان قريب منك، احكيلى بقا إلى حصل معاك؟

حكيت إلى حصل واحنا بنمشى وشاورت على الحمام إلى طلع منه الصوت، الشيخ رشاد طلب منى أقف فى مكانى

ومشى ناحيت الحمام فضل يبص فيه كتير وبعدين طلع حاجه من جيبه،ذى رماد از ملح ونثرها على أرض الحمام

وقال انت مش بتستعمل الحمام ده ؟

قلتله نادر جدا لما استعمله، ابتسم وقال خلاص مش هتسمع ولا تشوف إى حاجه هنا تانى، انا رقيت البيت ولو كان فيه روح شريره لان فيه أثر ليها خلاص رحلت

ورينى بقا الكتاب وعلبة الهدايا إلى بتقول عليها

طلعنا فوق والشيخ رشاد شاف الكتاب والهدايا

ومسك التممية بأيده وبص فى عنيه، عارف يا دكتور محمود ان شخص متعلم ومش بتعتقد بالكيانات وعالم الجان

لكن الحجات دى كلها مش من عالمنا، دى من عالم الجان

عارف انك صعب تصدقنى لكن انت كنت داخل على ورطه كبيره الحجات دى لازم نتخلص منها لكن بطريقه معينه

الشيخ رشاد اخد العلبه والكتاب وأكدلى انى مش هشوف او اسمع اى حاجه تانى وان الموضوع خلص خلاص ورفض يشرب اى حاجه.

حسيت بالراحه والطمأنينه والخوف مشى من داخلى  اخيرآ بعد نص ساعه قدرت انام وانا مشغل القرأن

بعد ما استغرقت فى النوم تليفونى رن بس كنت تعبان جدا

ظهر قدامى اسم الشيخ رشاد، مقدرتش ارد ،كنت عارف هو بيتصل ليه؟  عشان يطمن عليه ،مردتش وكملت نوم

اعمل مشاركه للقصه من فضلك 


يتبع

٥

            الأخيره


قمت من النوم عقلى رايق، مفيش صداع

ولا انهاك، الشيخ رشاد كأنه خلصنى من هم كبير امس

الحجات إلى اخدها من عندى كانت هى السبب، الهديه إلى المفروض كانت تسعدنى كانت نقمة عليه ،الشيخ رشاد قال كده.

وصلت العياده وانا مرتاح، طلبت من اميره الممرضه  تدخل اول كشف

وقبل الكشف ما يدخل حاولت اتوقع مرض الطفل لكن عقلى توقف، مقدرتش الاقى جوايا إى فكره عن مرضه، استغربت

امس كنت بقدر احدد المرض عند الطفل اول ما رجله تدخل غرفة الكشف ،واستغربت اكتر انى زعلان انى معرفتش  رغم ان دا الطبيعى

خلصت كشوفات الساعه 12 بالليل رغم انى بذلت مجهود جبار عشان اخلص بدرى، نهاية الكشوفات اكتشف ان إلى حصل امبارح كان شيء استثنائي والى حصل النهرده هو الطبيعى،اميره روحت وانا قفلت العياده ونزلت روحت البيت

ذى ما الشيخ رشاد قال مشفتش إى حاجه ولا سمعت اى حاجه ودى كانت حاجه مريحه جدا بالنسبه ليا، عدى اسبوع كامل وبدأت انسى كل حاجه الأوضاع رجعت ذى زمان، حياتى العاديه المملة ،يوم الجمعه يوم الاجازه بتاعتى فى العاده مش بخرج لكن اليوم ده قلت اطلع اتفسح شويه واكل فى مطعم كويس اعرفه، ركبت المترو واخدت اخر كرسى محدوف وكنت فاتح الموبايل ابحث عن حاجه، فى خانة البحث ظهرتلى اخر الاسآله الى بحثت عنها وكان من ضمنها اسم الكتاب إلى الشيخ رشاد اخده وبعض المصطلحات إلى كنت بحاول اعرف تعنى ايه، بعض محطه بالضبط ركبت

بنت من نفس عمرى اول ما دخلت من باب المترو لقيت نفسى برفع دماغى عن التليفون وببص ناحيتها ،رغم ان عمرى ما عملت كده كأن شيء جوايا غير معروف اجبرنى  اعمل كده، ولقيتها نفس الست إلى كانت مع الراجل يوم ما دخلو يكشفو عندى فى العياده ،يوم الكشف مركزتش كويس لكنها ملامحها وحدها كانت كفيله انى اعرفها ،ذاكرتى قويه وبعدين الغرابه إلى وصلو بيها عندى خلت ملامحهم محفوره جوة عقلى ،نفس الجمال الرقيق، الملامح الحاده ،والشرود الاخاذ وجات قعدتها قصادى بصت عليه لحظه وتوقعت انها

هتعرفنى  بس محصلش حاجه رجعت إلى كانت مشغوله بيه فى ايدها، قلت طبيعى ،حتى لو كانت تعرفت عليه مش معقول تبين كده وبعدين دى ست متجوزه ولازم تحط حدود

ورغم عنى لقيتنى كل شويه اتأمل ملامحها ،لبسها كان مختلف عن يوم الزياره لكنه بسيط وانيق ،وكل ما احاول اخد وشى بعيد عنها مش قادر خالص، كأنى مسحور بيها المترو بداء يفضى تدريجيا مع كل محطه، مقدرتش انزل فى المحطه بتاعتى وفضلت قاعد جوة المترو، وكان لازم اتكلم معاها بأى طريقه حسيت لو معملتش كده حاجه هتحصلى

وملقتش غير موضوع الطفل، سعلت وبهدوء وصوت واطى قلت لو سمحتى عندى سؤال ؟

رفعت دماغها وبصتلى بلا مبلاة وقالت اتفضل

قلت انا اسف جدا ،بس انا الدكتور إلى عالج طفلك وكنت عايز اعرف حالته وصلت لفين ؟

طلعت منها ابتسامة هاديه وبريئة وقالت بخجل طفل ايه حضرتك ؟

صفحة الكاتب على الفيس بوك بأسم اسماعيل موسى 

قلت طفلك إلى كانت عنده قرحه تحت ابطه اليمين !!

سكتت لحظه وقالت يبدو أن حضرتك بتخلط بينى وبين حد تانى

قلت بسرعه لا انا متأكد

رفعت ايدها وقالت لكن انا معنديش اطفال

انصدمت للحظه وكنت عارف ان سؤالى التانى محرج

قلت يعنى حضرتك مش متجوزه ومعندكيش طفل ؟

كنت متوقع تقول مش دخلك، او تسكت ومتردش وكنت هعذرها لكنها قالت ببساطه مش قلتلك بتخلط بينى وبين شخص تانى، انا مش متجوزه حضرتك.

قعدت ساكت مفتحتش بقى تانى، عمال اراجع فى ذاكرتى تفاصيل الليله والزياره نفسى اسألها عن العلبه، عن الهدايا عن كل حاجه وقلبى دق بسرعه، حتى لو مكنتش تعرفنى كان نفسى احكيلها، خلال جلوسها قدامى كل حركه عملتها اتحفرت جوة عقلى حتى ابسط التفاصيل الغير ملحوظه ذى إلى كام شعره إلى طالعين من التحجيبه، زرار الكوتش إلى مش مربوط كويس، ولمعت عنيها لما بتتكلم وضحكتها الغريبه الجذابه ،وشعرت بالحرج الشديد وانا عمال ابص عليها

حتى الركاب اخدو بالهم ولما وفقت تمشى بصيت على الأرض

اجبرت نفسى مرفعش وشى فضلت واقفه لحظه قدام باب المترو ولما الصفاره طلعت وباب المترو راح يقفل قالت شكرا

الباب قفل، المترو اتحرك وانا عمال ابص على الناس جنبى كأنى بسألهم سمعتم إلى قالته ذى ما انا سمعته ؟ لكن بدا ان مفيش اى شخص اخد باله حتى إلى قاعد جنبى

شكرا ؟

دى نفس الكلمه إلى وقعت قدام رجليه فى الرساله

شكرا ؟  مش ممكن تكون مصادفه، اصل شكرآ على ايه؟

معرفتش اعمل ايه، لو المترو اتأخر شويه كنت نزلت جريت وراها.

رجعت مع المترو  وانا بمنى نفسى اشوفها مره تانيه، المره دى مكنتش هسيبها كان لازم أفهم كل حاجه، لكنها مظهرتش

يمكن عشان احلامى مكتوب عليها ما تتحقش ابدا

رجعت على البيت وانا مغموم، مضايق وحزين وكنت ماشى مش باصص قدامى ،والشرود متملكنى

القصه بقلم اسماعيل موسى 

وقبل ما اوصل البيت شفته واقف هناك قدام باب البيت

طفل عمره يمكن ١٤ سنه او 15 مش أكبر من كده

مكنتش شفته قبل كده او اعرفه بارتياب قربت من باب بيتى

وانا بقول يمكن مجرد طفل واقف قدام البيت عادى

بس هو متحركش ولما قربت منه قال من فضلك عايز اتكلم معاك دقيقه، عنيه كان لونها غريب لما بصيت عليه

حتى ملامح وشه غريبه ومريبة اصل الجمال ده والشعر ده والابتسامه دى عمرى ما شفته فى حياتى

قلتله اتفضل ندخل نتكلم جوة

سكت كأنه بيفكر وقال ،مش هينفع ادخل جوه بيتك بعد إلى حصل 

هتكلم معاك هنا لو معندكش مانع

قلت فى سرى حصل ايه جوة بيتى وانا اول مره فى حياتى اشوفك ؟ رغم كده قلت اتفضل ،هسمعك


قال انا جتلك مره قبل كده بس معرفتش اتكلم معاك، انت كنت خايف وهو كان هنا مراقب البيت

وقبل ما اتعصب على الالغاز إلى عمال يقولها من الصبح

قال انا الطفل إلى انت عالجته فى عيادتك ،انت أنقذت حياتى ليلتها.

كنت هضحك ضحكه كبيره جدا طلعت لحد زورى


لكنه كمل كلامه  ! والدى حب يكافئك ووالدتى ساعدته ان يقدر يجمعلك  مجموعه من الهدايا والعناصر إلى تمنحك القوه والمعرفه والتحصين ،قلادة الحكمه ، خاتم التحصين

وكتاب المعرفه ،إلى متسجل فيه اهم نظريات علوم ارضنا الطبيه، اشياء كانت هتخليك أشهر طبيب على وجه الأرض


وانا فى وسط اندهاشى المرعب، واصل كلامه بلا مبلاه كأنها حقائق مطلوب منى اصدقها من غير اسأله كأنها مسلمات

إلى انت انقذته مش طفل عادى، انا أمير ابن ملك مطارد

وفيه عيون كتير بتدور علينا، انا وصلتلك الرساله

انا الطائر الغريب الى انت شفته طاير من فوق الشجره

واختى الاميره ليليانه دخلت بيتك فى نفس الليله رغم الخطر  وكانت هتشرحلك كل حاجه ،لكن انت رفضت تستمتع

وكمان سمحت ليه يأذيها، ليليانة لسه مصابه بغبار السمزجير إلى المعلون نشره فى الحمام، رغم أنها كانت عارفه ان الحارسه برزاخ مراقبه البيت ،القطه السوده إلى حاولت تهاجمك اختى حاولت توصلك وتردلك الجميل وحصل إلى حصل ،كنت بسمع الكلام وعقلى بيحاول ميصدقش لكن ترتيب الكلام كان منطقى والأحداث كمان ،براجع كل حاجه داخل عقلى لما قال، مش هتشوفنى تانى عشان مصلحتك

هو اخد كل حاجه ومن مصلحتك نبعد عنك عشان يطلعك

بره دماغه ،وفجأه فروع شجرة التوت اتحركت والصبى ده قال انا لازم ارحل وتحول لنفس الطائر لكنه اضخم واكبر

ولما طار طائر تانى حجم ضخم جدا هجم عليه شفتهم بيتصارعو كأنى بتابع فيلم خيال علمى ،الطائر الضخم كان متحكم وبيضرب بغل والطائر الصغير بيدافع باستامته لحد ما قدر يحرر نفسه ويطير اخر حاجه شفتها طايرين ورا بعض لحد ما اختفو من مجال رؤيتى.

وقفت مبلم خمس دقايق وفتحت الباب وانا فى كامل شرودى وتيهى طلعت شقتى وقبل ما اقعد تليفونى رن

كان رقم الشيخ رشاد، رديت عليه بضعف، قلتله انت فهمت كل حاجه الطفل حكالى وشرحلى القصه كلها ،وعايزك ترجلعى الحجات إلى اخدتها منى 

ردى عليه بأستغراب، طفل مين؟

وحجات ايه ؟

قلتله الحجات إلى انت اخدتها ليلة ما اتصلت بيك لما طهرت البيت من الروح الشريره

رشاد سكت وبلم ،وقال محمود انا مدخلتش عندك البيت

ومأخدتش اي حاجه  ليلة ما اتصلت بيا وصلت عندك بعد ساعه حاولت اوصل عندك لكن معرفتش، تليفونك كان خارج الخدمه، خبطت لما تعبت وانت مردتش عليه فأخدت بعضى ومشيت دى اول مره أنجح انى اكلمك من أسبوع كامل.


#اسماعيل_موسى 


           انتهت

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close