القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 الزوجه المطيعه كامله



الزوجه المطيعه كامله

طول فترة جوازى وانا الزوجه المطيعه الخدومه لكل طلبات جوزى وحماتى اللى قاعده معايا فى الشقه رغم ان ليها بيت بس مهانتش علينا نسبها لوحدها بعد ما اخوات جوزى البنات اتجوزو،

هى طيبه جدا وانا شيلها جوه عنيا،وبعاملها زى امى،وعمرى ما زعلتها ودايما هى بتدعيلى،

وكانت حياتى كويسه جداا وجوزى ونعمه الزوج الخلوق،

بيحبنى ودايما بيحاول يراضينى،لحد ما الحال أتبدل وجوزى بقى واحد غريب عنى انا معرفوش،

بقى دايما سرحان،وبيتجنب وجدنا لوحدنا،ومبقتش احس انه ملهوف عليا زى الاول،ودا خلانى اتحول وابقى واحده تانيه بشخصيه تانى انا نفسى اتفاجأت بيها،وبقيت اتلون على كل لون زى الحربايه علشان اقدر اوصل للون اللى هيريح جوزى ويخليه يرجعلى زى الاول،خلينى اقولكم الحكايه من البدايه..

الحكايه بدات لما خالت جوزى الصغيره توفت من ست شهور،وجت بنتها رقيه اللى فى اولى كليه زراعه تعيش معانا فى شقتى لأن والدها هو كمان متوفى وهى بنت وحيده مينفعش تعيش لوحدها،فى الاول صعبت عليا جدا واعتبرتها زى بنتى مش بس اختى،وبقيت أحضرلها كل طلباتها بنفسى وشلتها على كفوف الراحه لغاية ما فى يوم قلقت بعد نص الليل وقومت مفزوعه،سميت وقريت قرأن وقولت هقوم اتوضى وأصلى قيام الليل على ما الفجر يأذن،

فتحت باب أوضتى وخرجت لقيت صوت جوزى جاى من اوضة رقيه اللى بابها مفتوح،

كدبت ودانى وقولت انا جوزى اول ما بيجى من شغله بيدخل عليا أنا قبل مامته،وبيخلينى أستأذن مامته علشان يدخل يطمن عليها،مشيت براحه وقربت من أوضتها علشان اسمع كويس لقيت فعلا جوزى معها جوه،

فى لحظه بقى جسمى كله يرتعش ودموعى غرقت وشى وانا سمعها بتقوله بدلع وسهوكة بنات..


“أبيه كريم خليك معايا لحد ما انام انا خايفه يجيلى كابـ . ـوس تانى”..بصيت بعين واحده أشوف جوزى بيعمل ايه بالظبط لقيته قاعد جنبها على السرير والبجحه نايمه على صدره من غير حجاب ولا خشا ولا حيا وهى عارفه انه يجوزلها،

جوزى طبطب على شعرها واتكلم بطيبته اللى انا حفظاها..

“يا بنتى نامى ومتخافيش انا شغلتلك قرأن جنبك هنا،وانتى اتعودى تقرأى ورد من القرأن الكريم قبل ما تنامى يكون حصن ليكى”..

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

عنيا وسعت على اخرها وفتحت بوقى لحد ما قرب يوصل للأرض لما شوفت رقيه بتتمسح بوشها فى صدره وتهمهم بصوت مايع وبتقوله..

بقلم نسمة مالك

“اممممم ريحتك تجنن يا ابيه”..رفعت ايدها حطتها على وشه..”انت احسن ابيه كريم فى الدنيا”..غمضت عنيها ورفعت وشها شويه ومدت بوزها اللى عايز يتكسر علشان تبوس جوزى وقتها محستش بنفسى غير وانا بجرى بكل سرعتى ونطيت عليهم هما الأتنين وبقيت فى وسطهم لدرجه ان البوسه اللى المفروض كانت هتبقى على خد او بوق جوزى جت على خدى انا،طبعا هما أتسرعو ولقيت رقيه بتتكلم بغل وغيظ بتقولى..

“ايييييه دا حد يدخل على حد كده يا حنان”..

صحيح اللى اختشو ماتو،عيزانى اخبط عليها هى وجوزى قبل ما ادخل يا حلولى،بصيت لكريم باشا جوزى بحاجب مرفوع وضحكه صفره علشان يتكلم،بصتى ليه كانت كفيله تخليه ينتفض من على السرير بتاع السنيوره ويخرج على اوضتنا جرى وهو بيقولى..


“كويس انك صحيتى يا حنون خليكى مع رقيه بقى علشان خايفه يجلها كابـ . ـوس تانى”..


لقيت رقيه بتزوقنى من على سريرها وبتتكلم بقرف لاول مره..”لا تخليها فين خدها معاك يا ابيه”..

وطت صوتها وكملت فى سرها بس انا سمعتها كويس وهى بتقول..

“الله يعينك على ما بلاك”..

بقى كده يا رقيه دى جزاتى بعد ما اعتبرتك أختى وعاملتك بما يرضى الله،طيب انا بقى هوريكى اللى بتقولى عليها بلى دى هتعمل فيكى ايه،


خرجت ورا كريم الأوضة وأنا نـ . ـار قايدة في قلبي، بس كتمت الغيظ جوايا وقفلت الباب براحة، لقيته قاعد على طرف السرير بيفرك في إيده ومش عارف يبص في عيني، قومت مقربة منه وبمنتهى الهدوء اللي في الدنيا حطيت إيدي على كتفه وقولتله بصوت ناعم “حقك عليا يا كريم إني اتخضيت ودخلت فجأة، بس بجد قلقت عليك لما مصحيتش جنبي”، بصلي باستغراب وكأنه كان مستني قلم ينزل على وشه مش كلمة طيبة، وقالي بلجلجة “ولا يهمك يا حنان، البنت يتيمة وخايفة ومكنتش عارف أعمل إيه”، ابتسمت بصفار وقولتله “ولا تشغل بالك يا حبيبي، نام أنت وارتاح عشان شغلك وأنا من بكرة ههتم برقيه بنفسي، دي أمانة خالتك برضه”.

نمت ليلتها وأنا عقلي شغال زي المكنة، مكنش ينفع أواجه وأخسر جوزي وأبقى أنا الست النكدية اللي بتغير من عيلة لسه في أولى جامعة، الصبح بدأت الخطة، قومت بدري عملت الفطار اللي كريم بيحبه ولبست أحلى ما عندي وحطيت برفان يملى الشقة، ولما رقيه خرجت من أوضتها عينها في الأرض، استقبلتها بحـ . ـضن كبير وقولتلها “سلامتك من الكوابيس يا روح قلبي، تعبتي أبيه كريم معاكي بالليل، ده حتى من كتر قلقه عليكي معرفش ينام طول الليل وهو بيفكر فيكي”، البنت عينها لمعت وشافت إن الدنيا سداح مداح، وأنا كنت بضحك في سري وبقول “اصبري عليا يا شاطرة”.

بدأت أدخلها المطبخ معايا وأقولها “يا رقيه يا حبيبتي لازم تتعلمي الطبيخ عشان لما تتجوزي واحد زي أبيه كريم يعرف ياكل”، بقيت أحسسها إني فاتحة لها الطريق، وفي نفس الوقت كنت كل ما تقرب من كريم أبقى أنا اللي في النص، لو قعدت جنبه أروح أنا قاعدة الناحية التانية وأمسك إيده وأقوله “شوفت يا كريم رقيه شاطرة إزاي في المذاكرة؟”، كنت بتمسكن لغاية ما أتمكن، لغاية ما جه يوم وكريم كان راجع تعبان، ورقيه قامت تجري عليه بالشبشب وتدلع، رحت أنا زقاها بالراحة بكتفي وقولت “تسلم إيدك يا رورو، هاتي أنا ألبسهوله عشان رجله بتوجعه”، وبصيت لها بكسرة عين وكأني بقولها “ده ملكي أنا”.

الحرب بقت باردة، وهي بدأت تخرج عن شعورها وتغلط، وأنا لسه “حنان المطيعة” قدام حماتي وجوزي، حماتي كانت بتراقب من بعيد ولأنها ست عشرية، بدأت تحس إن رقيه “عينها لبره”، وفي يوم واحنا قاعدين بنشرب الشاي، رقيه قالت بدلع “أبيه كريم، القميص ده ضيق عليك أوي، شكلك أحلى في الواسع”، كريم لسه هيضحك، رحت أنا قايلة بمنتهى البراءة “يا خلبوصة يا رقيه، ده أنتي مركزة في تفاصيل أبيه كريم أوي، تصدقي لو حد غريب سمعك يقول إنك مش معتبرة أخوكي الكبير خالص”، الجملة نزلت كأنها مية تلج، كريم وشه جاب ألوان، وحماتي بصت لرقيه بصه خلت البنت تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.

بدأت أغير جلدي كل يوم، مرة الست الضعيفة اللي محتاجة حماية جوزها، ومرة الأم الحنونة اللي خايفة على “بنت خالتها اليتيمة” من كلام الناس، لغاية ما في ليلة، لقيتها واقفة في الممر بتكلم حد في الموبايل وبتقول “أنا خلاص زهقت من الست دي، مش عارفة أطفشها إزاي من البيت عشان أخد راحتي معاه”، وكنت أنا واقفة ورا الستارة، سجلت كل كلمة، ومسحت دموعي المزيفة، وقولت في سري “كده يا رقيه اللعب بقا على المكشوف، واللون اللي جاي من الحرباية مش هيعجبك أبداً



 

دخلت أوضتي وقفلت الباب ونا قلبي بيلعب كورة بين ضلوعي، التسجيل في إيدي والفرصة جت لحد عندي، بس سألت نفسي: “هل لو واجهت كريم بالتسجيل ده دلوقتي هكسب؟”، كريم راجل طيب وعاطفي، وممكن ياخده الحنين ويقول دي عيلة وغلطت، وأطلع أنا في نظره الست اللي بتتجسس وبتقلب البيت نكد. مسحت التسجيل من دماغي مؤقتاً وقررت ألعب على تقيل، قررت أخلي “السهوكة” هي اللي تخسرها كل حاجة.

تاني يوم الصبح، قمت عملت نفسي دايخة وتعبانة، ولما كريم جيه يطمن عليا قولتله بصوت واطي ومكسور: “مفيش يا حبيبي، أنا بس شايلة هم رقيه، البنت بدأت تتعلق بيك بزيادة وأنا خايفة عليها من نفسها، دي مهما كان مراهقة وأنت راجل مالي هدومك”، الكلمة رميتها في ودنه وسيبتها تسرح في خياله، وفعلاً بدأ كريم ياخد باله من حركاتها، وبقى يهرب من قعدتها، وده اللي جنن رقيه وخلاها تفقد أعصابها أكتر.

في يوم، كنت عارفة إن كريم راجع بدري من الشغل، قمت دخلت المطبخ وطلبت من رقيه تساعدني، وبدأت أجرجرها في الكلام عن كريم وأنا بمدح فيه وبقول: “يا بخت اللي هتتجوز واحد زيه، حنين وكريم”، رقيه بوقاحة ردت عليا وقالت: “ومين قالك إنه هيفضل معاكي يا حنان؟ السكر لما بيدوب في الشاي بيبقى أحلى”، ضحكت ببرود وقولتلها: “بس الشاي من غير السكر بيترمي يا حبيبتي، والسكر لو كتر بيجزع النفس”.

فجأة سمعت صوت مفتاح كريم في الباب، قمت مغيره نبرة صوتي تماماً وبدأت أعيط بجد، وقولتلها بصوت عالي وشهقات: “ليه يا رقيه؟ ده أنا فاتحالك بيتي ومعتبراكي أختي! تطلبي مني أطلق من كريم عشان تفتحي له السكة؟”، البنت اتصدمت ووشها بقى زي الطماطم ولسه هتتكلم وتقول “أنتي كدابة”، كان كريم واقف على باب المطبخ وسامع “التمثيلية” اللي قلبت حقيقة في نظره، خصوصاً بعد ما كنت مهدتله قبلها بيوم إن البنت “عينيها منه”.

كريم دخل زي الإعصار، مكنتش متخيلة إنه هيثور بالشكل ده، بص لرقيه بنظرة مرعبة وقالها بصوت هز الحيطان: “أنتي بتقولي لإمراتي إيه؟”، رقيه بدأت تعيط وتتأتأ: “والله يا أبيه هي اللي بدأت.. هي اللي قالت..” قاطعتها وأنا برتمي في حـ . ـضن حماتي اللي خرجت على الصوت وقولتلها: “شوفتي يا ماما جزاتي؟ شوفتي البنت اللي شيلتها فوق راسي عايزة تخرب بيتي إزاي؟”.

حماتي رغم طيبتها، بس كرامة بيتها وابنها عندها خط أحمر، بصت لرقيه وقالتلها بلهجة قاسية: “الظاهر إننا غلطنا لما فكرنا إنك لسه عيلة صغيرة، لمي هدومك يا رقيه، بيت خالتك التانية مفتوح، وابني ملوش دعوة بيكي من النهاردة غير في المناسبات وبس”.

رقيه بصتلي بغل وحقد وهي ماشية، وأنا في اللحظة دي بصيتلها بابتسامة نصر من ورا ضهر كريم، الابتسامة اللي عرفتها إن “حنان الهادية” ماتت، والموجودة دلوقتي هي اللي هتاكل أي حد يقرب من مملكتها، كريم فضل طول الليل يتأسف لي ويحاول يراضيني، وأنا كنت بتمسكن زيادة وأقوله “أهم حاجة كرامتي يا كريم”، بس جوايا كنت بجهز للخطوة اللي بعدها، لأن رقيه مش من النوع اللي هيسكت بسهولة، وأنا لازم أكون “الحرباية” اللي بتسبق بخطوة

رقيه لمت هدومها وهي بتعيط وتلطم، وكريم كان واقف مديها ضهره وكأنه مش طايق يشوف وشها، وحماتي دخلت أوضتها وقفلت على نفسها وهي متكدرة من اللي حصل.. البيت اللي كان هادي، فجأة بقا زي البركان اللي هدي بس لسه الدخان طالع منه.

أول ما باب الشقة اترزع ورا رقيه، كريم جالي وباس راسي وهو بيقولي: “حقك عليا يا حنان، أنا مكنتش متخيل إن البنت دي تفكيرها يروح لبعيد كدة، دي مهما كانت طفلة في نظري”، بصيتله بعيون مدمعة وعملت نفسي مش قادرة أتكلم، وقولتله: “أنا مش زعلانه منها يا كريم، أنا زعلانه على نفسي، أنا قصرت معاك في حاجة يا حبيبي عشان هي تتجرأ وتقول كدة؟”.

كريم فضل يحلف ويتحايل إن مفيش ست في الدنيا تملا عينه غيري، وفي الليلة دي، حسيت إني استرديت ملكي، بس كان فيه حاجة ناقصة.. أنا عارفة إن رقيه مش هتروح لخالتها التانية وتعيش في هدوء، دي بنت “ملعونة” وممكن تقلب الطاولة عليا في أي وقت لو حكت لخالتها حاجة تانية أو لوت دراع كريم بأي سر أنا معرفوش.

تاني يوم، صحيت بدري، مكنتش حنان المكسورة، كنت حنان اللي عينيها وسط راسها. دخلت أوضة رقيه اللي سابتها، وبدأت أنبش في كل ركن، كنت بدور على أي خيط يثبت لي إن الحكاية مخلصتش.. وتحت المرتبة، لقيت “مفاجأة” خلت جسمي كله يتلج.. لقيت أجندة صغيرة، رقيه كاتبة فيها مذكراتها، وأول صفحة فتحتها كان مكتوب فيها: “أنا عارفة إن حنان بتراقبني، وعارفة إنها بتتمسكن، بس هي متسمعش المكالمات اللي بيني وبين كريم لما بتكون هي نايمة!”.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

دمي غلي في عروقي، يعني إيه مكالمات؟ يعني كريم كان بيكلمها من ورايا؟ ولا هي اللي بتتهيأ؟ قلبت في الصفحات بسرعة، لقيت تواريخ وساعات، وكلها في الوقت اللي كريم بيقول فيه إنه “شغال” أو “نازل يجيب سجاير”.

وقفت في نص الأوضة والأجندة في إيدي، وبدأت ألون من جديد.. مكنش ينفع أواجه كريم دلوقتي وأنا لسه واخدة دور الضحيـ . ـة، لو واجهته هيقولي دي مذكرات عيلة مريضة وممكن يمسحها، أنا لازم أتأكد بنفسي.

رجعت الأجندة مكانها بالظبط، وخرجت عملت قهوة لكريم وقعدت جنبه بمنتهى الهدوء، وقولتله: “بقولك إيه يا حبيبي، الموبايل بتاعي مهنج خالص، ممكن أعمل مكالمة ضرورية من موبايلك؟”، كريم اتوتر لثانية، ثانية واحدة بس كشفت لي كل حاجة، وقال: “أصله.. أصله ملوش شحن يا حنون، خدي موبايل ماما”.

ضحكت في سري ضحكة الحرباية اللي لقت فريستها، وقولتله: “ولا يهمك يا سيد الرجالة”، وقمت دخلت المطبخ وأنا بكلم نفسي: “بقى كدة يا كريم؟ بتلعب بديلك مع حتة بت لا راحت ولا جت؟ طيب وحياة غلاوتك عندي، لأخليك أنت اللي تطلب مني السماح وأنت راكع، ورقيه دي هخليها عبرة لمن يعتبر”.

بدأت أجهز لـ “فخ” جديد، بس المرة دي الفخ مش لرقيه لوحدها، الفخ ده كان لكريم كمان، عشان يعرف إن الست المطيعة لما بتتحول، مابيبقاش فيه قوة في الدنيا تقدر توقفها.

استنيت لما كريم دخل ياخد دش، وسحبت الموبايل بتاعه من على الشاحن ببرود أعصاب يحسدوني عليه. صوابعي كانت بتترعش بس عقلي كان ميت، فتحت سجل المكالمات ولقيت اللي كنت خايفة منه.. مكالمات بليل، في وقت متأخر، والاسم متسجل “الأسطى عبده الكهربائي”!

ضحكت ضحكة مكتومة بمرارة، بقى “رقيه” اللي في أولى جامعة هي الأسطى عبده يا كريم؟ فتحت الواتساب، ولقيت المحـ . ـادثات ممسوحة أول بأول، بس فيه حاجة كريم نسيها في زحمة توتره، “سلة المحذوفات” بتاعة الصور. فتحتها ولقيت صور لرقيه وهي في أوضتها عندنا، صور كانت بتبعتها له وهو قاعد معايا في الصالة، وبتقوله “وحشتني يا أبيه وأنت ورا الحيطة اللي جنبي”.

سمعت صوت المية قفلت، رجعت الموبايل مكانه وطرت على المطبخ، بدأت أقطع البصل وأنا بضحك ودموعي نازلة من ريحة البصل ومن ريحة الخـ . ـيانة اللي مالت البيت. كريم خرج ولقاني واقفة وبغني كمان، استغرب وقالي: “إيه يا حنون، رقتي يعني؟”، بصيتله وعيني بتلمع وقولتله: “أصل يا حبيبي الواحد لما بيعرف الحقيقة بيرتاح، وأنا خلاص ارتحت”.

بعد يومين، كلمت رقيه من رقم غريب، وغيرت صوتي وقولتلها: “أبيه كريم مستنيكي النهاردة الساعة 6 في الكافيه اللي على البحر، بيقولك إنه مش قادر على بعدك وعايز يحل الموضوع من ورا حنان”، طبعاً البنت ما صدقت، والغل اللي جواها خلاها تعمي عن أي تفكير.

وفي نفس الوقت، روحت لكريم المكتب وقولتله وأنا بتمسكن: “كريم، أنا حاسة إن رقيه بتخطط لحاجة، فيه حد قالي إنه شافها قاعدة في كافيه كذا ومستنية حد، أنا خايفة تكون بتعمل حاجة تسيء لسمعة خالتك، تعالى معايا نتأكد عشان لو كدة نلحقها قبل ما تفضحنا”.

كريم وشه اتخطف، والشك أكله، وافق وروحنا فعلاً. قعدنا في مكان بعيد شوية، وفجأة شفت السنيورة داخلة، لابسة وفارحة وكأنها رايحة فرحها. قعدت وتلفتت حواليها، ولما كريم شافها بعينه، قام ونفض هدومه وكان لسه هيروح يبهدلها، مسكت إيده وقولتله بصوت واطي: “استنى يا كريم.. شوف مين اللي جاي يقعد معاها”.

طبعاً مكنش فيه حد جاي، بس أنا كنت مرتبة مع واحد من قرايبنا من بعيد، كريم ميعرفوش أوي، إنه يدخل ويسلم عليها كأنه ميعاد. وأول ما الراجل قرب وسلم، كريم فقد أعصابه تماماً وهجم عليهم.

في اللحظة دي، رقيه بصت لكريم بذهول وقالت: “أنت جيت يا أبيه؟ مش أنت اللي بعتلي؟”، كريم صرخ فيها: “أنا أبعتلك يا فاجرة؟ أنتي جاية تقابلي رجالة وتتبلي عليا؟”.

وسط الخناقة والناس اللي اتلمت، طلعت الموبايل بتاعي وقولت قدام الكل بصوت عالي: “يا خسارة يا رقيه، ده أنا كنت جايبة لك عريس لقطة، وقايلة لكريم يجي يشوفه معاكي عشان يطمن عليكي، تقوموا تتخانقوا كده؟”.

الكل اتلجم، رقيه بلمت، وكريم بصلي بذهول وهو مش فاهم أنا بقول إيه، بس أنا كنت ببتسم وبقول في سري: “كده اللعبة خلصت يا كيمو، أنتي دلوقتي قدام الناس “الأخ” اللي خايف على أخته، وهي “البنت” اللي بتلعب بديلها، وأنا “الزوجة الأصيلة” اللي بتداري على فضايحكم”.

رجعت البيت مع كريم، وهو كان زي العيل الصغير اللي عمل مصيبة وخايف من أمه. دخلت الأوضة، وقبل ما ينطق بكلمة، طلعت الأجندة ورميتها في وشه وقولتله بلهجة مسمومة: “الأسطى عبده الكهربائي بيسلم عليك يا كيمو.. تحب نحكي الحكاية لماما، ولا نفتح صفحة جديدة بشروطي أنا؟”.

كريم وقع على الكرسي، وأنا وقفت قدام المراية أعدل شعري، وكنت شايفة في المراية “حرباية” بجد، بس حرباية قدرت تحمي بيتها بذكاء مش بالصويت والنكد.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بصلي كريم وهو مش قادر ينطق، عينيه كانت بتلف في الأوضة وكأنه بيدور على مخرج من الورطة اللي حط نفسه فيها، بس المخرج كان عندي أنا وبس. قعدت على الكرسي اللي قدامه، حطيت رجل على رجل وبكل برود قولتله: “بص يا كيمو، أنا ممكن دلوقتي ألم هدومي وأروح بيت أهلي، والأجندة دي والمكالمات والصور هتبقى على موبايلات العيلة كلها، وبدل ما أنت “أبيه كريم” الوقور، هتبقى الراجل اللي كان بيلعب بديله مع بنت خالتو اليتيمة في بيته وعلى سرير مراته”.

كريم بدأ يعرق وقال بصوت مرعوش: “والله يا حنان كانت ساعة شيطان، هي اللي كانت بتتمسح فيا وأنا ضعفت، بس والله ما حصل حاجة أكتر من الكلام”. ضحكت بقهقهة عالية رنت في الأوضة وقولتله: “ميهمنيش حصل ولا محصلش، اللي يهمني إن من النهاردة، البيت ده ليه قوانين جديدة.. أولاً: موبايلك ده ملوش باسورد، وأي مكالمة أو رسالة أنا اللي أعرفها قبلك. ثانياً: رقيه دي تنسى إن ليها قريب اسمه كريم، لو شفتك بس بتسلم عليها في مناسبة، اعتبر إن كل حاجة اتفضحت”.

سكت شوية وبصيتله بتركيز وقولت: “ثالثاً وده الأهم.. الشقة اللي أنت كنت شايل قرشين عشان تجيبها استثمار، تتكتب باسمي أنا، ضمان لحقي ولعمرى اللي ضاع وأنا بخدمك أنت ومامتك”. كريم فتح بوقه وكان لسه هيعترض، قومت رافعة الأجندة في وشي وسكت، قام طأطأ راسه وقال: “اللي أنتي عايزاه يا حنان، بس ابوس إيدك ماما متعرفش حاجة، الست مريضة ومش هتتحمل”.

قولتله ببرود: “ماما في عيني زي ما هي، طول ما أنت ماشي على العجين مابتلخبطوش”. ومن يومها، حياتي اتغيرت 180 درجة، بقيت أنا الكل في الكل، كريم بقى بيعملي ألف حساب، والكلمة كلمتي والشور شوري. بس اللي كان شاغل بالي هي “رقيه”، البنت اختفت فعلاً وراحت عاشت مع خالتها، بس الغل اللي شفته في عينيها يوم الكافيه مكنش بيقول إنها استسلمت.

وفي يوم، وأنا قاعدة مع حماتي بنشرب الشاي، لقيت جرس الباب بيرن، فتحت لقيت واحدة ست غريبة ومعاها راجل لابس بدلة، قالولي: “إحنا من طرف الأستاذة رقيه، وجايين نبلغكم إنها رفعت قضية “حجر” على ورث والدتها اللي تحت إيد كريم، وبتتهمه إنه بدد فلوسها طول فترة إقامتها عندكم!”.

حماتي اتفزعت وقامت تلطم، وكريم خرج من جوه وشه أصفر، وأنا وقفت مكاني أبتسم وأقول في سري: “بقى كدة يا رقيه؟ بدأتي اللعب في المحاكم؟ طيب وحياة دموعي اللي نزلت ليلتها، لأخليكي تلفي حولين نفسك وتدوري على لقمة عيشك وماتلاقيهاش”.

بصيت لكريم وقولتله بقوة: “ادخل جوه يا كريم وماتخافش، المحامي بتاعي هيتولى الليلة دي، والبت دي اللي جابته لنفسها”. مكنتش لسه قولت لكريم إني من يوم الأجندة وأنا مأمنة نفسي ومصورة وصولات أمانة هي كانت موقعاها ليا “بهزار” على أساس إنها بتستلف مني فلوس للجامعة، والوصولات دي هي اللي هتبقى حبل المشنقة اللي هيلف حولين رقبتها.

دخلت أوضتي وطلعت الشنطة الصغيرة اللي شايلة فيها “الألغام” بتاعتي، وطلعت منها تلات وصولات أمانة رقيه كانت مضياهم لي “بصمة وتوقيع” يوم ما كانت بتطلب مني فلوس تجيب لبس وميك آب للجامعة وتدلع بيهم قدام كريم، وقتها كنت بقولها “يا هبلة ده شكليات بس عشان أحسسك بقيمة الفلوس”، وطبعاً هي من غبائها وطمعها كانت بتبصم وهي بتضحك.

بصيت للوصلات وقولت في سري: “اللي بيلعب مع الكبار لازم يكون قد اللعب يا روح قلب خالتك”. نزلت للمحامي بتاعي، وصممت إن البلاغ يتقدم في نفس اليوم اللي هي رفعت فيه قضية الحجر، عشان أضـ . ـربها في مقـ . ـتل.

كريم كان عايش في رعب، كل شوية يجيلي يقولي: “يا حنان البنت هتفضحنا في المحاكم، والناس هتقول كلت حق اليتيمة”، قمت باصة له ببرود وقولتله: “اليتيمة اللي كانت بتتمسح في صدرك بالليل؟ اليتيمة اللي كانت عايزة تخرب بيت الست اللي آوتها؟ نام يا كريم وارتاح، المحاكم دي ليها ناسها، وأنا لوعت البت دي درس تنساه عمرها كله”.

يوم الجلسة الأولى، رقيه جت ومعاها محامي صوته عالي، وكانت قاعدة بتبص لي بمنتهى التحدي والشماتة، وكأنها ضامنة إنها هتكسرنا. أول ما المحامي بتاعها بدأ يتكلم عن “تبديد أموال القاصر” و”خـ . ـيانة الأمانة”، قام المحامي بتاعي بكل هدوء وقدم “إنذار عرض” بإن الموكلة حنان هي اللي ليها فلوس عند المدعية، وقدم وصولات الأمانة اللي بمبالغ خيالية أنا كنت كاتباها فوق بصمتها



المحامي بتاعها اتلجم، ورقيه وشها جاب ألوان الطيف، المحامي بتاعي قال للقاضي بصوت واثق: “يا سيادة القاضي، الموكلة حنان كانت بتصرف على المدعية من مالها الخاص بدافع القرابة، والمدعية استغلت طيبة قلبها ودلوقتي بتدعي عليها بالباطل عشان تتهرب من سداد الديون اللي عليها”.

رقيه قامت وقفت وهي بتصرخ: “كدابة! دي كانت بتمضي لي بهزار!”، القاضي زعق وقال: “هدوء في القاعة!”، وبص لورق البصمة والتوقيع وقال: “الأوراق رسمية والبصمة صحيحة، والادعاء بالهزار مش مكانه هنا”.

خرجنا من القاعة ورقيه كانت بتجري ورايا في الطرقة وهي بتعيط وتقول: “حرام عليكي يا حنان، هتسجـ . ـنيني؟”، وقفت وبصيت لها من فوق لتحت وقولت لها بصوت واطي محدش يسمعه غيرها: “السجـ . ـن ده للي زيك يا شاطرة، اللي فكرت تسرق راجل من مراته وبيت من صاحبته.. أنا قولتلك اللعب مع الحكاية دي له تمن، وأنتي لسه مدفعتيش أول قسط”.

رجعت البيت لقيت كريم مستنيني على نـ . ـار، حكيت له اللي حصل، مكنش مصدق إن “حنان الطيبة” عندها الدماغ دي كلها، حسيت بكسرة في عينه وخوف مني، وده كان بالظبط اللي أنا عايزاه.. مش بس يحبني، ده يخاف يفكر مجرد تفكير إنه يغلط تاني.

حماتي جيت وبست راسي وقالت لي: “نصرتي ابنك يا بنتي، ربنا يبارك لي فيكي”، ابتسمت لها وأنا جوايا نـ . ـار هديت أخيراً. بس الحكاية لسه فيها فصل أخير.. لأن كريم لما شاف قوتي دي، بدأ يحس إنه “صغير” جنبي، وده خلاه يدور على طريقة تانية يثبت بيها رجولته، بس المرة دي مش مع ست تانية.. المرة دي كانت مفاجأة قلبت موازين حياتنا من تاني.

كريم بدأ ينسحب من حياتي بالتدريج، بس المرة دي مش سرحان ولا “سهوكة”، ده بقا يغيب بالأيام بحجة إنه بيخلص شغل المحاميين وقضايا رقيه، وأنا كنت مطمنة إن السجادة بقت تحت رجلي والبيت ملكي. لغاية ما في يوم، جالي تليفون من رقم غريب، وصوت راجل بيقولي: “يا مدام حنان، الأستاذ كريم تعب شوية في المكتب ونقلناه المـ . ـستشفى، يا ريت تيجي بسرعة”.

وقعت من طولى وجريت على المـ . ـستشفى وأنا قلبي بياكلني، مكنتش عارفة هو أنا خايفة عليه ولا خايفة على “الانتصار” اللي حققته يضيع مني. وصلت هناك لقيت كريم نايم على السرير، وشه شاحب بس عينيه فيها نظرة غريبة، نظرة واحد “تحرر” من حاجة.

قعدت جنبه ومسكت إيده وقولتله بخضة: “سلامتك يا كيمو، إيه اللي حصل؟”، بص لي بابتسامة باهتة وقالي: “خلاص يا حنان، اللعبة خلصت.. أنا طلقت رقيه”.

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، قمت وقفت وصرخت: “طلقت مين؟ أنت كنت متجوزها يا كريم؟ متجوز البت دي من ورايا؟”، كريم غمض عينيه وقالي بنبرة ميتة: “جواز عرفي يا حنان، من شهرين، قبل ما تكتشفي موضوع الأوضة.. هي اللي لوت دراعي بالصور اللي كانت بتبعتها وبتقول إنها هتفضحني عند أهلي وتدعي إني اعتديت عليها، ملقيتش حل غير إني أتجوزها وأستر على نفسي”.

وقعت على الكرسي ومش قادرة أتنفس، يعني كل التمثيل اللي عملته، وكل الخطط اللي رسمتها، كانت في وقت هو أصلاً “جوزها”! يعني هي مكنتش بتتمسح في “أبيه”، دي كانت بتتدلع على “جوزها”.

كريم كمل وهو بيبص للسقف: “أنا كنت بكلمها عشان أطلب منها ننهي الموضوع ده، بس هي كانت بتطمع أكتر، ولما أنتي بدأتي تضغطي بالوصلات، هي هددتني إنها هتظهر ورقة الجواز وتطلب ورثها وحقها كزوجة، مكنش قدامي غير إني أواجهها باللي أنتي عملتيه، وقولتلها إن السجـ . ـن أهون لي من إني أعيش تحت تهديدها.. وطلقتها النهاردة عند المحامي”.

حسيت إن الدنيا بتلف بيا، “الحرباية” اللي جوايا اتكسرت، مش عشان خسرت، لا.. عشان اكتشفت إن العدو كان جوه حـ . ـضني مش بس في الأوضة اللي جنبي. قمت وقفت ومسحت دموعي، وبصيت لكريم بقرف وقولتله: “أنت فاكر إنك لما طلقتها وبرأت نفسك قدام المحكمة هترجع لحـ . ـضني؟ أنت كدبت عليا في أعز ما أملك، في ثقتي فيك”.

خرجت من المـ . ـستشفى وأنا مش شايفة قدامي، حماتي كانت مستنية في البيت وعارفة “نص الحقيقة”، بس المرة دي أنا اللي قررت أنهي السرد بطريقتي. دخلت الشقة، لميت كل ورقة تثبت جوازهم، وكل صورة، ورحت لرقيه بيت خالتها.

خبطت على الباب، وفتحت لي وهي عينها وارمة من العياط، أول ما شافتني خافت، بس أنا زقيت الباب ودخلت، ورميت ورقة الطلاق ووصلات الأمانة في وشها وقولت لها: “الوصلات دي هقطعها قدامك، والجوازة اللي كنتي فرحانة بيها خلصت.. بس بشرط واحد، تغوري من البلد دي كلها، ولا أشوف وشك ولا أسمع حسك، والقرشين اللي كنتي عايزاهم هبعتهم لك “صدقة” من مالي الخاص، عشان تفتكري إن حنان هي اللي سترت عليكي في الآخر”.

رجعت لبيتي، وكريم حاول يرجع بكل الطرق، بس أنا كنت اتحولت لشخصية تالتة خالص.. بقيت الست اللي عايشة في بيتها، بتخدم حماتها وبتربي ولادها، بس قلبها مقفول عليه بترباس حديد. كريم بقى “ضيف” في البيت، يصرف ويقوم بطلباتنا، بس ملوش وجود في حياتي الخاصة.

دي كانت حكايتي، حكاية الست اللي اتلونت عشان تحمي بيتها، واكتشفت في الآخر إن البيت كان مهدود من الأساس.. بس أنا فضلت واقفة، لأن الحرباية مش بس بتغير لونها عشان تستخبى، دي بتغير لونها عشان “تعيش”.

تمت.


تعليقات

التنقل السريع
    close