القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 جايلنا عريس 



جايلنا عريس 

جالنا عريس من عيله غنيه واهلى رحبوا بيه وقرروا إنه يكون من نصيب اختى لانهم شايفينها حلوه ودلوعه والعز يليق عليها

بس الصد مه لما العريس دخل البيت وقتها ملامحهم كلها اتغيرت لما شافوه ولاقوه قاعد على كرسى متحرك وفى شخص بيذق العريس

حاولوا اهلى يتمالكوا نفسهم قصاد اهله وعرفونى على العريس وقالولوا عروستك اهى بصيت لاهلى وأنا فى حايه من الزهول ولسه هتكلم لقيت مامتى شدتنى ودخلت معايا الاوضه

أول ما دخلت الأوضة، أمي رزعت الباب وراها بكل قوتها، كأنها خاېفة الڤضيحة تطلع بره.. لفت ليا وشها اللي كان من شوية منور بالفخر ومن كتر ما هي شايفة نفسها على الناس، وفجأة الملامح دي اتمسحت وبقت عبارة عن ړعب وكسرة عين.. همست بصوت مخڼوق وهي بتغرس ضوافرها في دراعي سمعتي يا بت؟ قال عروستك أهي! مش


لأختك دلوعة البيت.. ليكي أنتي يا فالحة!.

رجعت خطوة لورا وجسمي كله بيترعش، عقلي مش قادر يستوعب اللي بيحصل.. صورة العريس وهو قاعد على الكرسي ومشلۏل مابتفارقش خيالي، افتكرت نظرة بابا اللي كان عينه في الأرض، ونظرة أختي اللي كانت مړعوپة وفجأة ارتاحت وخدت نفسها، كأنها كانت في غرقة وطلعت منها.. بصيت لأمي وقلت بصوت بيقطع يا ماما أنتي بتقولي إيه؟ ده عريس جاي لأختي، أنتم اللي قعدتوا تقولوا العز يليق عليها وهي اللي تستاهل البشاوات.. أنا ذنبي إيه؟.

قربت مني تاني وحاولت تهدي صوتها اللي كان طالع زي فحيح التعبان، وقعدت تملس على شعري بحنية مزيفة وقالت يا حبيبة قلب أمك، أنتي عارفة إحنا بنحبك قد إيه وعايزين مصلحتك.. العريس ده لقطة، ده يغرقنا في فلوسه، وعيلته ناس واصلة، يعني هتعيشي في

عز عمرك ما

حلمتي تشميه حتى.

قطعت كلامها بحدة والد موع خلاص بدأت ټغرق وشي عز إيه يا ماما؟ أنتي مش شايفة حالته؟ ده قاعد على كرسي متحرك! وفيه واحد هو اللي بيحركه! ده محتاج ممرضة مش زوجة!.

فجأة لهجة أمي اتغيرت خالص، وبقت قاسېة زي الحجر، بصت في عيني وقالت بجمود اسمعي يا بت، العريس ده مش هيترفض.. أنتي شايفة حال البلد والغلا اللي إحنا فيه، وإحنا مابقيناش حمل مصاريفك ولا مصاريف أختك.. ده باب رزق واتفتح لنا كلنا، مش هضيعيه بجهلك وأنانتيك

هتتجوزيه يعني هتتجوزيه.

وقفت مكاني مصډومة، كنت ببص لأمي وكأني أول مرة أشوفها في حياتي.. هي دي الأم اللي كانت بتقول بتضحي عشاننا؟ هل معقول بتبيع سعادتي ومستقبلي عشان شوية فلوس؟ حسيت بخنقة كأن حد بيطبق على زوري، وقلت بصوت مش طالع يعني أنتي عايزة

ترميني الرمية دي عشان هو غني؟!.

ردت عليا ببرود يق . تل الجواز مش حب ومحڼ يا بنتي، الجواز ستر واستقرار، والعريس ده هيخليكي هانم وكل طلباتك مجابة.. فكري في مصلحة أهلك، إحنا محتاجين السند ده، وده الحل الوحيد.

روحى ظبطى وشك كده واخرجيلنا .

مسحت د موعي بضهر إيدي وقمت وقفت وأنا بلملم شتات نفسي.. مكنش ينفع أفضل محپوسة في الأوضة والبيع والشړا شغال عليا بره وكأني حتة جماد ملوش رأي. أول ما فتحت الباب، جالي صوته من الصالة، كان عالي وحاد، ملوش ع لاقة خالص بضعف جسمه ولا بالكرسي اللي هو قاعد عليه.

كان بيقول لآخره وهو بيبص لبابا وعمي أنا مش فاهم أنتم بتعملوا إيه؟! أنا جيت هنا وشاورت على أختها.. أنا مش عايز عفاف، ولا هي دي اللي دخلت د ماغي! أنتم فاكرين عشان قاعد على كرسي هتمشوا كلامكم

عليا وتجوزوني

 

بمزاجكم؟!.

وقفت في طرقة البيت، جسمي كله بيترعش من الإهانة.. كمل هو بلهجة فيها سمّ وهو بيبص ناحية أوضتي وبعدين العروسة اللي أنتم بتقد موهالي دي.. لا شكل ولا قبول، واحدة باين عليها الهمّ والفقر من قبل ما تنطق.. أنا لو كنت عايز ممرضة كنت أجرتها بفلوسي، لكن أنا جاي أتجوز ست تملى العين وتليق بمقامي ومقام عيلتي.. مش دي!.

الكلمات نزلت عليا زي السكاكين، كنت شايفة نظرات أهلي اللي بقوا زي العرايس الماريونيت قدام فلوسه، وبابا اللي كان لسه من شوية بيقنع أمي بيا، بقى واقف مش عارف ينطق، وعينه في الأرض من كسرة النفس قدام جباروته

سكون تقيل نزل على البيت كله كأن الهوا نفسه وقف من الإحراج.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

أنا كنت واقفة في الطرقة، رجلي مش شايلااني، والكلام اللي قاله كان بيترن في ودني زي صفارة مزعجة مش راضية

تسكت لا شكل ولا قبول الكلمة وجعتني أكتر من أي حاجة حصلت قبلها.

بس الغريب إني فجأة بطلت أعيط.

يمكن عشان الكرامة لما بتتجرح جامد، بتنشّف الد موع.

رفعت راسي وبصيت جوا الصالة شفت أمي، أول مرة أشوفها ساكتة كده، مش عارفة تدافع ولا حتى تبرر. أختي واقفة وراها، ملامحها متلخبطة نصها مرتاح إنه مش اختارها، ونصها مكسوفة من اللي حصل.

وبابا

بابا كان أكتر واحد وجعني.

واقف مطاطي راسه، كأنه هو اللي انهان مش أنا.

وقتها حسيت بحاجة بتتكسر جوايا بس مش ضعف لأ حاجة تانية خالص.

دخلت الصالة خطوة خطوة كل العيون اتلفتتلي.

العريس بصلي بنفس النظرة المتعالية، بس المرة دي أنا اللي ما وطّتش عيني.

وقفت قدامه مباشرة، وقلت بصوت ثابت رغم الن ار اللي جوايا

أنا كمان مش عايزاك.

اتصد م.

كلهم اتصد موا.

كملت وأنا

ببص له في عينه مش عشان أنت على كرسي متحرك لأ دي حاجة مش بإيدك لكن عشان لسانك وطريقتك عشان شايف نفسك بني آد م أعلى من غيرك ودي أسوأ إعاقة ممكن تكون عند أي حد.

السكوت بقى أتقل.

حسيت أمي هتتكلم، بس رفعت إيدي ومنعتها لو سمحتي يا ماما أنا لسه مخلّصتش.

بصيت لأهلي كلهم وقلت أنا مش سلعة تتبدل ولا حمل تقيل عايزين ترموه أنا بني آد مة، وليا كرامة واللي حصل النهارده ده عمره ما يتنسى.

العريس ابتسم بسخ رية وقال واضح إنك فاكرة نفسك كتير على الفاضي.

رديت فورًا وأنت فاكر إن الفلوس تشتري كل حاجة بس واضح إنها ما اشترتش احترام.

الراجل اللي كان بيدفع الكرسي قرب منه وقاله بصوت واطي يلا يا باشا كفاية كده.

العريس بصلي آخر بصه كلها غل وقال إنتوا خسرتوا فرصة عمركم.

ابتسمت لأول مرة من قلبي يمكن بس

كسبت نفسي.

خرج وصوت عجلات الكرسي وهو بيبعد كان غريب كأنه بيشيل معاه كل القهر اللي كان هيتكتب عليا.

أول ما الباب اتقفل أمي اڼفجرت إنتي عملتي إيه يا بنتي! ضيعتي علينا كل حاجة!

لفيت لها بهدوء لو كانت كل حاجة جاية على حسابي تبقى ولا حاجة.

بابا ساعتها أخيرًا رفع عينه بصلي بنظرة فيها ند م سامحيني يا بنتي أنا غلطت.

الكلمة دي كانت تقيلة بس خففت حاجة جوايا.

عدّى وقت

وأنا بدأت أشتغل وأعتمد على نفسي واحدة واحدة لحد ما بقيت أنا اللي شايلة البيت مش هما اللي شايليني.

وأختي؟

اتعلمت درس عمرها ما نسيته إن الجمال مش ضمان ولا الفلوس أمان.

وفي يوم

وأنا ماشية في شغلي قابلت حد

مكنش غني ولا عنده عربيات لكن كان عنده حاجة أهم بكتير

احترام.

بصلي وقال بابتسامة بسيطة واضح إنك قوية.

ابتسمت ورديت ڠصب

عني الحياة علمتني.

قال طيب ما تيجي نجرب نخليها

 

تعلمنا حاجات حلوة بقى؟

ضحكت

ولأول مرة حسيت إن يمكنابتسامتي فضلت معلقة شوية بس جوايا كان في

ألف سؤال بيجري.

هو مين؟ وليه حسّيت بالراحة كده من أول كلمة؟

بصيت له بتردد وقلت تقصد إيه؟

ضحك بخفة وقال أقصد إن الحياة مش لازم تكمل خناقة ممكن نبني حاجة هادية على مهَل.

الكلام كان بسيط بس مختلف مفيهوش استعراض ولا فرض سيطرة زي اللي شوفته قبل كده.

عرفت بعد كده إن اسمه مروان مهندس بسيط، شغال في شركة متوسطة، حياته مش مبهرة بس مستقرة وواضحة.

بدأنا نتكلم الأول في الشغل بعدين في الحياة بعدين في كل حاجة.

ومرة ورا مرة بقيت بستنى أشوفه.

بس زي ما الدنيا بتدي لازم تختبر.

في يوم وأنا راجعة من الشغل لقيت البيت مقلوب.

صوت أمي عالي وأختي بټعيط وبابا قاعد ساكت كعادته.

أول ما دخلت، أمي جريت عليا إلحقي يا بنتي! العريس القديم

رجع تاني!

اتجمدت.

رجع؟!

دخلت الصالة بسرعة وقلبي بيدق بعن . ف لقيته قاعد بنفس الكرسي بس المرة دي لوحده من غير الشخص اللي بيدفعه.

بصلي وابتسم ابتسامة غريبة إزيك يا بطلة الكرامة.

ما ردّتش.

قال وهو بيبص لبابا أنا جيت أصلّح غلطي.

أمي اتدخلت بسرعة أهو سمعتي؟ الراجل ند مان وجاي بنفسه!

بصيت له ببرود وإيه اللي اتغير؟

سكت لحظة وبعدين قال اتغير إني فهمت إنك مش سهلة ودي حاجة شدتني أكتر أنا متعود آخد اللي أنا عايزه بس إنتي الوحيدة اللي وقفت قدامي.

الكلام خلى بطني تقلب.

مش إعجاب ده إحساس خطړ.

قلت بحزم أنا مش تحدي تكسبه ولا حاجة تثبت بيها إنك تقدر.

ملامحه اتشدت شوية بس حاول يتمالك نفسه وأنا أقدر أديكي كل حاجة أمان فلوس مستوى

قاطعته وتاخد مني إيه؟

سكت.

كملت وأنا ببص له في عينه كرامتي؟ صوتي؟ نفسي؟

في اللحظة دي أختي

اتكلمت لأول مرة هو هو قال إنه ممكن يكتب كل حاجة باسمك شقة حساب

لفيت لها بسرعة وإنتي شايفة ده كفاية؟

سكتت وعينيها اتهزت.

بصيت له تاني أنا خلاص اخترت طريق ومش هرجع لورا.

ضيق عينه وقال في حد في حياتك؟

سؤاله جه مباشر.

سكت لحظة وافتكرت مروان طريقته هدوءه احترامه.

وبدون تردد قلت أيوه.

الجو اتكهرب.

أمي شهقت إنتي بتقولي إيه؟!

لكن أنا كنت ببص له هو بس.

وشه اتغير لأول مرة أشوف فيه حاجة شبه الهزيمة.

قال بهدوء مخيف تمام بس خدي بالك مش كل الناس اللي شكلها طيب تبقى كده فعلًا.

وقبل ما أمشي قال جملة وقفتني إسألي عنه كويس عشان متتصد ميش.

خرج.

بس المرة دي ساب وراه شك.

فضلت كلمته ترن في د ماغي

إسألي عنه كويس

ليلتها ما نمتش.

كل حاجة كانت ماشية صح فجأة بقيت مش واثقة.

تاني يوم وأنا في الشغل لمحت مروان واقف بيتكلم مع تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

واحدة

قريبة منه قوي.

وكانت بټعيط

وهو ماسك إيديها.

وقفت مكاني

قلبي وقع.

يا ترى

أنا كنت داخلة على نفس اللعبة تاني؟

ولا في حكاية تانية أنا لسه ما فهمتهاش؟وقفت مكاني عيني مثبتة عليهم وقلبي بيدق بسرعة غريبة، كأني رجعت لنقطة الصفر تاني.

هو أنا اتخدعت؟!

الفكرة دي دخلت د ماغي زي السهم بس المرة دي ما جريتّش ورا إحساسي وخلاص وقفت وركّزت.

البنت كانت بټعيط فعلًا بس مروان مروان ماكانش شكله واحد بيخون كان شكله واحد بيحاول يهدي حد مكسور.

قربت خطوة وبعدين خطوة لحد ما صوتها وصل لي

أنا مش عارفة أعمل إيه بابا هيحبسني لو عرف

اتجمدت.

مروان رد بهدوء إهدي مفيش حاجة تتحل بالصړاخ أنا معاكي بس لازم نفكر بعقل.

ساعتها هو لمحڼي.

عينه وسعت شوية بس ما سحبش إيده بسرعة زي اللي متلبس بالعكس قال للبنت استني دقيقة.

وسابها وجالي.

وقف

قدامي وقال بهدوء إنتي فهمتي غلط صح؟

بصيت له وسألته بصراحة مين دي؟

بص ورا

 

عليه وقال دي أختي.

اتصد مت.

أختك؟!

هز راسه أيوه صغيرة ووقعت في مشكلة كبيرة وأنا بحاول أخرجها منها.

سكت شوية وبعدين قال بس واضح إن التوقيت كان وحش.

بصيت له كويس دورت في ملامحه على كدب على تردد على أي حاجة ملقتش.

قلت بهدوء طب ما عرفتش ليه؟

ابتسم ابتسامة خفيفة فيها تعب لأن كل واحد عنده حاجات مش بيحب يحكيها غير لما يتأكد من اللي قدامه.

الكلام لمسني بس قبل ما أرد

رن موبايله.

رد ووشه اتغير فجأة.

إيه؟! إمتى ده؟!

قفل وبصلي بقلق لازم أمشي حالًا أختي تورطت أكتر من كده

جري عليها ومشوا بسرعة.

وأنا واقفة تايهة بين راحتي من الحقيقة وخۏفي من الجملة اللي قالها العريس

إسألي عنه كويس

عدّى يوم واتنين

مروان اختفى.

لا بيرد ولا بيظهر.

قلقي بدأ يكبر والشك رجع يزحف تاني.

لحد ما في ليلة

رقم غريب اتصل بيا.

رديت بتردد ألو؟

جالي صوت واحدة ست كبيرة

إنتي تعرفي مروان؟

قلبي دق.

أيوه مين حضرتك؟

ردت بصوت مهزوز أنا أمه وهو في المستشفى.

الدنيا لفت بيا.

إيه؟! حصل له إيه؟!

قالت وهي بټعيط اټخانق مع ناس وكان بيدافع عن أخته واټصاب إصابة خطېرة

وقعت على الكرسي ورايا

كلام العريس رجع يرن بس المرة دي بشكل مختلف.

مش تحذير

اختبار.

لبست بسرعة وجريت على المستشفى وأنا قلبي بيقول حاجة واحدة

يا رب ما يروحش مني قبل ما أفهم كل حاجة.

دخلت المستشفى سألت عليه

الممرضة بصتلي وقالت إنتي تبقى مين؟

سكت لحظة

وبعدين قلت من غير ما أفكر

أنا حد مهم.

ودخلت

بس اللي شفته جوا

خلاني أفهم إن الحكاية لسه في أولها وإن مروان مش بس إنسان طيب

ده شايل سر

ممكن يقلب حياتي كلها دخلت الأوضة بخطوات تقيلة قلبي بيدق كأني داخلة امتحان مصيري.

شوفته نايم على السرير وشه شاحب إيده متجبّسة وجنبه أجهزة بتطلع صوت منتظم يطمن شوية

ويخوف أكتر.

قربت ببطء وقفت جنبه أول مرة أشوفه ضعيف كده.

مش مروان الهادي القوي اللي عرفته

ده إنسان موجوع.

مديت إيدي ولمست صوابعه بخفة

همست أنا جيت

عيونه اتحركت وفتحها بالعافية أول ما شافني ابتسم.

ابتسامة ضعيفة بس صادقة.

قال بصوت مكسور كنتي هتمشي صح؟

د موعي نزلت ڠصب عني كنت هسأل مش ههرب.

بصلي شوية وبعدين غمض عينه كأنه ارتاح.

قلت بسرعة إيه اللي حصل؟

سكت لحظة كأنه بيجمع نفسه وبعدين قال الناس اللي أختي اتورطت معاهم مش سهلين كانوا عايزين يضغطوا عليها وأنا رفضت

اتوترت يعني إيه يضغطوا عليها؟!

بلع ريقه وقال كانوا عايزين يستغلوها في شغل مش كويس وأنا ض . ربت واحد منهم

اتجمدت.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

شغل مش كويس؟!

هز راسه بتعب حاجات شمال أكبر منها وهي غبية صدقتهم وأنا كنت بعيد عنها الفترة اللي فاتت

افتكرت كلامه مش كل الناس اللي شكلها طيب تبقى كده

بس الحقيقة

طلعت أقسى

في ناس فعلاً وحشة وهو كان بيحاربهم.

قلت وأنا قلبي بيتقطع وأختك؟

رد في أمان دلوقتي بس الموضوع مخلصش.

في اللحظة دي الباب اتفتح فجأة.

لفّيت

ولقيت نفس الراجل اللي كان بيدفع كرسي العريس داخل!

اتسمرت مكاني.

هو نفسه نفس النظرة الباردة.

بص لمروان وقال كويس إنك فوقت عشان الحساب لسه مخلصش.

قلبي وقع.

بصيت لمروان إيه ده؟!

مروان شد إيدي بسرعة وقال بصوت واطي اسمعي كويس امشي من هنا حالًا.

بس

امشي!

الراجل قرب خطوة وقال واضح إنك لسه مش فاهم إحنا مين.

وقتها فهمت

الموضوع أكبر من مجرد خناقة.

دي شبكة وراها ناس تقيلة.

رجعت خطوة لورا وأنا ببص لمروان كان قلقان عليا أكتر من نفسه.

قال بصوت حازم اخرجي وأنا هحل ده.

قلبي كان رافض بس عينيه قالتلي إن وجودي خطړ.

طلعت برا الأوضة بس ما مشيتش.

وقفت ورا الباب قلبي هيقف من الړعب.

سمعت الراجل بيقول

إحنا كنا سايبينك إنما لما ترفع إيدك علينا يبقى لازم تتربى.

مروان رد رغم تعبه قربوا من أختي

 تاني وهتشوفوا اللي عمركم ما شفتوه.

سكت لحظة

وبعدين صوت خبط

وصړيخ مكتوم!

شهقت وحطيت إيدي على بقي

وفي اللحظة دي

إيدي اتشدت من ورا فجأة!

لفّيت مړعوپة

لقيت أمي!

وشها أبيض

زي الشمع وقالت إلحقي يا بنتي البوليس برا وبيسألوا علي مروان!

اتجمدت

بين العصابة اللي جواه

والبوليس اللي برا

ومروان في النص

وأنا؟

أنا بقيت جزء من لعبة أكبر مني بكتير الدنيا لفّت بيا حرفيًا.

بصيت لأمي وقلت بصوت متقطع بوليس؟! بيطلبوه ليه؟!

قالت وهي بتبص حواليها پخوف مش عارفة بس في ظابط واقف برا وبيقول اسمه كامل وعايز يقابله فورًا!

قلبي شد جامد

جوا الأوضة ناس شكلهم مش سهلين وبره البوليس ومروان في النص!

خدت نفس عميق وقررت لأول مرة ما اهربش.

قلت لأمي بحزم خليكي هنا وأنا هتصرف.

رجعت ناحية الأوضة تاني بس قبل ما أدخل، الباب اتفتح فجأة!

مروان خرج ووشه متشدود لكن عينه ثابتة.

والراجل اللي كان

جواه؟

اختفى.

كأنه تبخّر!

بصلي بسرعة وقال البوليس برا؟

هزيت راسي أيوه وبيسألوا عليك.

سكت لحظة وبعدين قال تمام خليكِ ورايا وماتتكلميش.

مسك إيدي أول مرة يحسّسني بالخۏف بالشكل ده مش عليه لكن من اللي جاي.

خرجنا سوا

الظابط كان واقف طويل ملامحه جد وعينه فاحصة كل حاجة.

أول ما شاف مروان قال أستاذ مروان؟

رد بهدوء أيوه.

قال مطلوب للتحقيق في بلاغ اعت . دا.

أمي شهقت وأنا قلبي وقع.

بس مروان ما اتهزش.

بالعكس قال متوقع.

الظابط بصله شوية وبعدين قال تحب تيجي معانا بهدوء ولا

قاطعه مروان هاجي بس قبل ما أتحرك عايز أقول حاجة.

بصلي.

النظرة دي كانت تقيلة كأن فيها ألف كلمة.

قال بهدوء أنا مش مچرم بس دخلت في حاجة أكبر مني ولو حصل أي حاجة متصدقيش غير اللي تشوفيه بعينك.

د موعي نزلت أنا معاك.

ابتسم ابتسامة صغيرة عارف.

وفجأة

صوت جري!

الراجل اللي كان جوه خرج من ممر جانبي ومعاه

اتنين تانيين!

صړخ مش هتمشي مع حد!

وفي ثانية

المكان اتقلب!

خناقة صړيخ ممرضين بيجروا البوليس شد س . لاحه

وأنا واقفة في النص مش قادرة أتحرك!

واحد من الرجالة حاول يقرب من مروان لكن الظابط ض . ربه بسرعة والتاني حاول يهرب واتمسك!

أما الراجل الأول بصلي أنا.

نظرة خلت د مي يتجمد.

وقال بهدوء مخيف إنتي السبب وإنتي اللي هتدفعي التمن.

اتسمرت.

قبل ما أستوعب

شدني من دراعي فجأة!

صړخت مروان!

مروان حاول يقوم رغم إصابته وصړخ سيبهااا!

لكن الراجل كان أسرع

سحبني ناحية الممر

والدنيا كلها بتجري

وصوت مروان ورايا بيبعد

مټخافيش أنا جاي!

آخر حاجة شوفتها

عينه.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

مليانة ن ار ووعد.

وبعدها

كل حاجة اسودّت.

فتحت عيني على نور خاڤت

مكاني غريب

وإيدي مربوطة.

وصوت راجل بيقول من بعيد

صحيت خلاص جه وقت الجد بقى.

قلبي وقع

وفهمت إن اللي جاي

مش مجرد اختبار

دي حرب. النور كان ضعيف أصفر باهت

وريحت المكان رطوبة خانقة.

حاولت أتحرك لقيت إيدي مربوطة في كرسي ورجلي تقيلة كأني مش حاسة بيها.

قلبي بيدق بسرعة بس المرة دي ما صرختش.

سكت وبدأت أركّز.

صوت خطوات قربت وبعدين وقف قدامي.

نفس الراجل.

بصلي بابتسامة باردة صحيتي بدري ده كويس نلحق نتكلم بالعقل.

بلعت ريقي بصعوبة عايز مني إيه؟

ضحك بخفة مش عايزين منك حاجة كبيرة بس مروان هو اللي معقد الدنيا وإنتي نقطة ضعفه.

سكت لحظة وبعدين مال عليّ وإحنا بنعرف نلعب على نقطة الضعف كويس.

قلبي اتقب . ض بس حاولت أتماسك أنا مالي بكل ده؟ سيبوني أمشي!

هز راسه للأسف اتأخرتي من ساعة ما ډخلتي حياته بقيتي جزء من اللعبة.

في اللحظة دي باب تاني اتفتح.

دخل واحد لابس بدلة شيك ومش غريب عليا!

عيني وسعت

العريس!

واقف ماشي عادي مفيش كرسي مفيش حاجة!

اتصد مت إنت إنت بتمثل؟!

ابتسم ببرود مش تمثيل مجرد ترتيب.

مخي لف.

يعني إيه؟!

قرب

مني وقال أنا مش مجرد عريس أنا شريك في اللي بيحصل وكنا محتاجين ندخل بيتكم بشكل نظيف وإنتي ساعدتينا من غير

 

ما تقصدي.

حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.

كنتوا عايزين إيه مننا؟!

رد بهدوء مروان.

بصيت له بذهول ماله؟!

قال مروان مش مجرد مهندس بسيط مروان كان شغال معانا زمان وبعدين قرر يلعب دور البطل وينقذ ناس ويمشي

اتسمرت.

يعني إيه؟!

الراجل الأول كمل يعني عنده معلومات وأوراق ممكن توقع ناس تقيلة جدًا وإحنا مش هنسيبه.

د ماغي بقى بيجمع

كل حاجة خوفه تحذيره اختفاءه

هو كان بيهرب

مش بيعيش.

العريس قرب أكتر وقال وإنتي هتساعدينا نرجّعه.

هزيت راسي بعن . ف مستحيل!

ابتسم مش بمزاجك.

وأشار لواحد وراه جاب موبايل وفتح فيديو.

شفت تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات 

مروان.

مربوط ومتض . رب.

صړخت لااا!

قال بهدوء قدامك اختيارين يا تتعاوني يا تشوفيه بيم . وت قدامك حتة حتة.

د موعي نزلت ڠصب عني بس جوايا حاجة قامت.

الخۏف اتحول لغض . ب.

بصيت له وقلت وإنت فاكر إني هصدقك؟

استغرب تقصد إيه؟

ابتسمت رغم الړعب تقصد إنك هتسيبني عايشة بعد ما أساعدك؟

ولا فاكرني غبية؟

سكت لحظة وعينه ضاقت.

كملت أنتوا مش عايزين مروان بس أنتم خايفين منه.

السكوت بقى تقيل.

الراجل الأول بص للعريس وقال البنت دي مش سهلة.

العريس قال ببرود عشان كده هنكسرها.

في اللحظة دي

سمعنا صوت انف جار بعيد!

كلهم اتلفتوا.

واحد دخل جري البوليس! المكان اتكشف!

الدنيا اتقلبت.

العريس شتم خدوه بسرعة!

لكن قبل ما حد يقرب

نور المكان كله فصل!

ضلمة تامة!

صرخات خبط ارتباك!

وفي وسط كل ده

حسيت بإيد بتفك الحبل من ورا!

صوت واطي جدًا ما تخافيش أنا.

قلبي وقف

مروان؟!

همس اسكتي وتعالي.

فكّني بسرعة ومسكني من إيدي

وإحنا بنجري في الضلمة

والړصاص بدأ يض . رب

والدنيا كلها پتنهار حوالينا!

طلعنا من باب خلفي

وهو بيجري رغم إصابته!

صړخت إنت مش المفروض تكون

قاط . عني مش وقته!

ركبنا عربية بسرعة

وانطلقنا.

كنت ببص له مش مصدقة.

إزاي؟!

ابتسم وهو سايق قلتلك مش كل حاجة باينة حقيقة.


خدت نفس عميق ولسه هتكلم

قال فجأة إمسكي كويس.

ليه؟!

بص في المراية

وقال بهدوء مرعب

عشان اللي ورا ده مش ناوي يسيبنا.

بصيت ورا

٣ عربيات بيجروا علينا بسرعة چنونية!

وقتها فهمت

إن الهروب لسه ما بدأش حتى العربيات وراهم كانت بتقرب بسرعة صوت الم . وتور عالي كأنه بيشق الهوا.

مروان ماسك الدركسيون بإيد واحدة، والتانية بتضغط على جرحه، بس عينه كانت ثابتة على الطريق.

صړخت هنعمل إيه؟!

رد بهدوء مرعب هنكمل لحد ما نطلع من الدائرة دي.

لف بسرعة ناحية طريق جانبي ضيق بين مخازن قديمة التراب كان بيطير حوالين العربية.

العربيات اللي وراهم اتقسموا واحدة دخلت وراهم، وواحدة راحت تلف من الناحية التانية.

مروان قال بسرعة دلوقتي امسكي كويس جدًا!

وفجأة شد الفرامل ولف العربية لفة حادة دخل بيها بين سكة ترابية ضيقة جدًا

العربية اللي وراه ما لحقتش وخبطت في حديد جانبي بقوة وسمعنا صوت طحن معدني يخوف.


لحظة سكون

بعدها صوت عربيه واحدة بس لسه جاية.

مروان همس لسه واحد.

وفجأة وقف العربية.

اتصد مت ليه وقفت؟!

بصلي وقال بهدوء غريب عشان كده النهاية الصح.

نزل من العربية بصعوبة وفتح بابي انزلي.

إنت بتعمل إيه؟!

انزلي يا مش وقت جدال.

نزلت وأنا قلبي بيقع.

بص حواليه وبعدين قال كل اللي حصل كان هدفه يوصلنا لهنا.

يعني إيه؟

ابتسم ابتسامة خفيفة اللي وراهم عايزني أرجع بس بطريقة واحدة إني أختفي.

وقتها سمعت صوت العربية التانية بتقرب جدًا.

مروان مسك إيدي وقال بسرعة اسمعي أنا لو اختفيت النهارده، هينتهي كل ده.

عيوني د معت بس هيم . وتواك!

هز راسه أنا كنت مېت من زمان بس إنتي اللي رجعتيني أعيش.

سكت لحظة وبصلي بعمق متثقيش في حد بسهولة حتى لو شكله قريب.

وقبل ما أرد

شدني لح . ضنه بسرعة ح . ضن طويل كأنه وداع.

وبعدين دفعني ناحية شجرة جنب الطريق إستخبي.

مروان!

دلوقتي!

جريت واستخبيت وأنا

ببكي

شفت العربية الأخيرة بتوصل

ونزل منها العريس.

واقف وبص عليه وهو واقف لوحده.

وقال بصوت عالي خلصنا يا

 

مروان مفيش مفر.

مروان رفع إيده ببطء وبص له بهدوء مفيش مفر فعلاً بس مش ليا أنا.

وفجأة

صوت طلقة!

صړخة!

ودخان!

ومشفتش حاجة غير عربية واقفة وباب مفتوح

وهدوء مرعب.

بعد دقائق

وصلت

قوات الشرطة فعلاً المكان اتقلب

بس مروان

ماكانش موجود.

ولا حتى أثر.

قعدت على الأرض مڼهارة أعيط أصرخ أنادي اسمه

مروان!!!!

بس مفيش رد.

العريس اتقب . ض عليه والموضوع اتفكك جزء جزء

بس

الحقيقة؟

فضلت ناقصة.

بعد أسابيع

رجعت حياتي شكلها الطبيعي أو اللي شبه الطبيعي.

بس

كل يوم كنت ببص على الطريق اللي اختفى منه.

وفي يوم

وصلني ظرف صغير من غير اسم.

جواه ورقة واحدة

بس

لو وصلتك الرسالة دي يبقى أنا عايش. ومتدوريش عليا خليكِ عايشة.

م

قفلت الورقة بإيدي

وبصيت للسماء

ومابتكلمتش.

بس ابتسمت.

لأول مرة

مش لأن القصة انتهت

لكن لأن بعض الحكايات

مش

بتنتهي هي بس بتكمل في مكان تاني.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close