صرخـة فـي صمـت المطـر كـاملة
صرخـة فـي صمـت المطـر كـاملة
بقى هي دي الطريقة اللي بتعامل بيها أخت صاحب الشركة الحقيقي اللي أنت شغال فيها؟
الدنيا وقفت..
ياسين اتسمر مكانه..
شفت الدم بيبهرب من وشه.. فتح بقه بس مفيش كلام طلع.
لأول مرة من ساعة ما اتجوزته، أشوف في عينه الرعب.
لأن الحاجة اللي ياسين المغرور عمره ما عرفها، إن شركته اللي فاكرها إمبراطورية ماقامتش غير بفضل ناس في الظل.. ناس زي أخويا يوسف.
يوسف هو اللي مول أول توسع للشركة..
يوسف هو اللي حماها في سنين الانهيار..
يوسف كان شريك صامت بمزاجه.
ودلوقتي، الرجل الخفي ده واقف في المطر، بيبص للراجل اللي رمى أخته في الشارع بنص هدومها.
ياسين قدم خطوة وصوته بيترعش يوسف.. أنا.. أنا فاهم إن فيه سوء تفاهم..
يوسف قرب منه وقال بحدة خلت ياسين يرجع لورا
سوء تفاهم؟ أختي حافية.. ومبلولة.. ومعلم على وشها قلم.. وبتقولي سوء تفاهم؟
بقلم مني السيد
الجزء الأخير الحقيقة المكتومة
وش ياسين اتقلب بياض مفاجئ، بياض باهت وكأنه مش حقيقي.
المطر كان بينزل من على السطح خطوط فضية تقيلة، ولثانية واحدة مفيش مخلوق اتحرك. لا أنا، وأنا مستخبية في جاكيت يوسف وشعري المبلول لازق على وشي.. ولا ياسين، اللي واقف حافي على عتبة القصر بنفس البنطلون البيت الغالي اللي بيلبسه لما يحب يبان مسترخي وفي نفس الوقت صاحب سلطة.. ولا حتى الشغالين اللي ورا في المدخل، اللي بوضوح سمعوا كل حاجة وبدأوا يتلاشوا وكأنهم مش موجودين.
صاحب شركة إيه؟.. ياسين سأل بصوت مهزوز. متوفرة على روايات و اقتباسات نبرة صوته اتغيرت تماماً.. من لحظات بس كانت نبرة آمرة، فيها القرف واليقين بتاع الراجل اللي فاكر إن الدنيا بتلف حوالين مزاجه.. دلوقتي صوته بقى رفيع، مهزوز، ومحذر بزيادة. الرجالة اللي زي ياسين مش بيعرفوا الحذر إلا لما
يحسوا إن فيه خطر أكبر من مجرد خناقة دخل المكان.
يوسف ما رمشلوش جفن
شركتك.. ولا أنت نسيت مين اللي سندها ووقفها على رجليها لما أول توسع ليك فشل وكنت هتعلن إفلاسك؟
المطر كان لسه بيدق حوالينا بقوة..
أنا كنت لسه برتعش.. شوية من البرد، والأغلب من الصدمة. وجع القلم ما كانش هدي، وكل ما آخد نفسي، طعم الإهانة يرجع يمرر في حلقي.. الزقة، القلم، رزعة الباب، وصوت رجليا الحافية وهي بتخبط في البلاط المبلول بره البيت اللي أنا حولته ل سكن.
ياسين بص لي وقتها، لثانية واحدة..
واللي شفته في عينه خلى حاجة جوايا تنشف وتجمد. ما كانش ندم.. ولا حتى خوف عليا.. كانت حسبة. كان بيحاول يقرر أنا حكيت لإخويا إيه، ويوسف عرف قد إيه، وإزاي يسيطر على الموقف ده بسرعة. متوفرة على روايات و اقتباسات أنت مكبّر الموضوع يا يوسف.. ياسين قالها وهو بيحاول يضحك ضحكة قصيرة ميتة دي خناقة خصوصية بين راجل ومراته.
يوسف قدم خطوة
لأ.. اللحظة اللي مدت فيها إيدك عليها، ورميتها بره البيت بنص هدومها، وقدام الشغالين بتوعك، مابقتش خصوصية. واللحظة اللي عملت فيها كدة في أختي، بقت تخصني أنا كمان.
ياسين فكه اتشنج..
ومن وراه، ظهرت ست في آخر الطرقة..
حماتي.. طبعاً.
حتى من المسافة دي، عرفت بوزها المشدود، ونظرتها المتعالية، والروب الحرير اللي لافاه حواليها كأنها ملكة تايهة في العصر الغلط. ست فردوس ما كانش باين عليها الصدمة، كان باين عليها الزهق.. وكأن المشكلة الحقيقية مش هي العنف، ولا المطر، ولا إن مرات ابنها واقفة ب فوطة على الرصيف.. المشكلة الحقيقية إن فيه شاهد قوي وصل.
يوسف يا ابني.. قالتها بلؤم ومودة مزيفة وهي بتقرب من الباب أنا متأكدة إننا نقدر نحل الموضوع ده بهدوء كنت هضحك. متوفرة على روايات و اقتباسات
مش
عشان حاجة تضحك، بس عشان فيه ناس ممكن يشوفوا ست بتنضرب ويختاروا النبرة اللي بيحجزوا بيها تربيزة في مطعم شيك.. النبرة اللي بيحاولوا يداروا بيها القبح عشان يحموا الرجالة اللي هما ربوهم.
يوسف حتى ما بصش ناحيتها.
فتح باب العربية اللي ورا وشاور لي أدخل
كاميليا.. قالها بصوت ناعم تماماً لما نطق اسمي اركبي العربية.
سمعت الكلام..
كنت سقعانة فوق الوصف، ومُهانة لدرجة تمنعني من أي شجاعة، وفي ركن مستخبي تحت الصدمة، كنت حاسة براحة ماليش حق فيها.. راحة إن أخيراً فيه حد شاف جوازي بقى عامل إزاي.. مش النسخة الشيك اللي بنصدرها للناس، ولا الصور اللي بنزلها.. الحقيقة.. الحقيقة المبلولة اللي بتترعش في فوطة.
لما قفلت الباب ورايا، العالم بقى أهدى بكتير. العربية ريحتها جلد، ومطر، وريحة برفيوم يوسف.. نفس الريحة اللي بيستخدمها من سنين، ريحة كانت دايماً بتطمني إن مهما الدنيا شتت بينا، أخويا لسه زي ما هو.. السند.
من ورا الزجاج اللي عليه خيوط المطر، شفت يوسف وهو بيواجه جوزي.
قدامك لحد الساعة 9 الصبح بكرة.. يوسف قالها.
ياسين كشر عشان إيه؟
عشان تقرر.. هتدخل غرفة الاجتماعات في الشركة وتحكي الحقيقة بنفسك، ولا أحكيها أنا بالنيابة عنك؟
شفتها وقتها.. الرعشة.. متوفرة على روايات و اقتباسات
الخوف الحقيقي.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
ياسين قضى سنين بيكلم الموظفين والموردين وحتى أصحابه بلهجة الفتونة وكأنها كاريزما. شفت ناس كتير بتصغر قدامه لدرجة إني افتكرتها احترام. بس دلوقتي، تحت نور كشاف البوابة، وهو واقف حافي في مدخل بيته وأخويا بيكلمه بصوت أوطى من صوته.. ياسين بان صغير جداً.. أصغر مما تخيلت في حياتي.
حاول يعمل مناورة أخيرة
كاميليا عاطفية وبتقلب الحقائق لما بتتحط في خانة اليك.
غريزة قديمة جوايا.. غريزة
الست اللي اتعودت تبرر وتلطف وتمنع المشاكل.. اتحركت جوايا لثانية واحدة.
بس يوسف رد قبل ما أكره نفسي على التفكير ده
فيه كاميرات مراقبة على البوابة.. وفيه تلاتة من الشغالين جوه شافوا اللي حصل.. ومكتبي القانوني يقدر يجيب البوليس هنا قبل ما تخلص تأليف جملتك الجاية.
ست فردوس قربت بخطوات سريعة
ده جنان! البيوت بيحصل فيها مشاكل.. والستات بتدراما.. والرجالة بيفقدوا أعصابهم.
يوسف أخيراً بص لها
والأمهات بيربوا رجالة فاكرين إن قلة الأدب أسلوب إدارة.
بقها اتقفل.. بقلم مني السيد
ياسين اتحرك، يمكن عشان يتكلم، يمكن عشان يهدد، أو يمكن لأنه مابقاش طايق وقفته وهو ضعيف كدة والأرض بتتسحب من تحت رجله. يوسف ما استناش.. لف وركب العربية ودور الموتور.. وأنوار البوابة بدأت تتلاشى مع المطر وإحنا بنبعد عن القصر.
ما بصيتش ورايا..
مش عشان أنا قوية..
عشان لو بصيت، كنت ممكن أنهار.
طول أول عشر دقايق، مفيش حد فينا نطق كلمة.
المساحات كانت شغالة بانتظام، وشوارع القاهرة بالليل كانت مبلولة وأنوارها متداخلة. إيدي كانت لسه ماسكة في الجاكيت بقوة فوق الفوطة، وجسمي كله كان بيوجعني في أماكن متفرقة.. خدي.. كتفي.. وقفاي اللي الخوف سكن فيه زي نصل السكينة.
يوسف كان سايق وإيده شادة على الدريكسيون.
عند إشارة حمراء، قال أخيراً عمل كدة قبل كدة؟
السؤال ملى العربية زي الدخان.
بصيت قدامي على موتوسيكل بيعدي بين العربيات والمطر بيلمع على خوزة السواق. زوري كان ناشف، بس مش من العياط.. أنا لسه ما عيطتش.. اللي جوايا دلوقتي كان أكبر من الدموع.
مش كدة.. قلتها.
يوسف ضغط على الدريكسيون أكتر.
دي كانت إجابة كافية.
مش كدة معناها أيوه بس على أصغر.. أيوه بس كان سهل ألاقي لها عذر.. أيوه بس كان بيسيب مسافات
تخليني أضحك على نفسي وأقول ده ياسين حبيبي بس مضغوط.. بس تعبان..
بس مش في حالته.
مش كدة معناها رزع أبواب، معاصم إيد بتنلوي، حاجات بتترمى قريبة من راسي، إهانات بتتقال بصوت واطي عشان مفيش حد يسمعها غيري.
معناها الموت البطيء ليقيني في نفسي.
يوسف نفخ بضيق أنا سألتك من تلات سنين لو كان بيأذيكي.
غمضت عيني عارفة.
وقلتي لأ.
عارفة.
كسفة الكلمة دي كانت أتقل من الفوطة، وأتقل من المطر، وحتى أتقل من القلم. مش عشان كذبت على أخويا.. عشان كذبت على نفسي.. بانتظام.. وبشياكة.. وبنفس الخيال اللي كنت بصمم بيه الديكورات في دماغي قبل ما أنام.
فيه ستات بتنجو بجلدها لما بتهرب..
وفيه ستات بتنجو لما بتجمل شكل القفص وتوهم نفسها إنه مؤقت.
يوسف ما وداننيش بيته، ودانني مستشفى خاصة بتاع ناس صحابه عشان حالات الطوارئ.
ما اعترضتش..
وقتها الأدرينالين بدأ يهدى، ومعاه بدأ الرعاش.. دكتور صور الكدمة اللي بدأت تظهر على خدي، والعلامات الحمراء على دراعي مكان صوابع ياسين وهو بيزقني بره. ممرضة جابت لي شاي ماعرفتش أبلعه. أوضة الكشف كانت بيضاء بزيادة، ونضيفة بزيادة، وهادية بزيادة على القبح اللي كان لسه بيرن في جسمي.
يوسف خلص كل الورق من غير ما يسألني..متوفرة على روايات و اقتباسات ولأول مرة، ده ما كانش سيطرة، ده كان نجدة.
في لحظة والدكتور بيسجل الإصابات، موبايلي نور على التربيزة.
ياسين..
وبعدين تاني.. بقلم مني السيد
وتاني..
في المرة الخامسة، الشاشة بقى شكلها مقزز.. نفس الراجل اللي لسه قايل لي إني عاطلة وضربني ورماني في العاصفة، بيحاول يوصلي بإلحاح. أنا حافظة أصواته.. الأول بيبدأ بالغل.. وبعدين التخطيط.. وبعدين الاعتذار لو الاعتذار ده هو اللي هيرجعه يسيطر تاني.
قلبت الموبايل على وشه.
يوسف لاحظ مش لازم تردي.
عارفة.
بس المعرفة والحرية مش حاجة واحدة لما تعيش
سنين تحت مناخ عاطفي بتاع حد تاني. حتى وأخويا جنبي، والكدمات متوثقة، والقانون في صفحي.. فيه حتة في جهازي العصبي كانت لسه مستنية الأمر، مستنية اللوم، مستنية الرجوع للمدار بتاعه.
دي الحاجة اللي الناس مابتفهمهاش عن العنف لما بيلبس جزمة غالية وبدلة متفصلة..
على ما القلم بينزل على الوش، بيكون الهيكل اللي حواليه اتبنى بقاله سنين.
أنا اتجوزت ياسين وأنا عندي 28 سنة.
وقتها كان لسه بيعرف ينبهر بيا بجد.. كنت مهندسة ديكور طموحة، عينيا بتشوف الجمال في الأماكن الفاضية. كان بيحب يقدمني للناس ويقول مراتي بتبص للمكان مرة واحدة وبتعرف هو محتاج يبقى إيه.
لفترة، صدقت إني ببني حياة مع راجل بيقدر عقلي.
ده الجزء اللي لسه بيحرقني لما بفتكر.. مش إنه اتغير، بس إن العلامات كانت موجودة من الأول بس متزوقة بشياكة. كان بيقدر موهبتي لما بتخليه يبان هو العبقري.. بيشكر في نظامي لما بيخدم مواعيده.. كان بيحب قوتي طول ما هي متوجهة لبره، لأهدافه، لشركته، لراحته.
أول مرة طلب مني أسيب شغلي، طلبها وهو بيضحك
سنة واحدة بس.. الشركة بتكبر ومحتاج حد أثق فيه جنبي تماماً.. وأول ما الدنيا تستقر، اعملي اللي أنتِ عاوزاه.
السنة بقت اتنين..
والاتنين بقوا خمسة..
وفجأة لقيت كارنيه النقابة بتاعي لسه شغال، وال سابقة أعمال بتاعتي متخزنة على هارد ديسك في المكتب، بس النسخة مني اللي كانت بتقعد ترسم واجهات مباني للمتعة بقت خيال مآتة في بيتها. مابقتش بصمم.. بقيت بستضيف، وبنظم، وبظبط مواعيد، وبطبطب، وبخلي نجاحه يبان سهل قدام الناس.
وجاي في الآخر يقولي إني عايشة على قفاه.
الشاي في المستشفى برد وأخيراً عرفت أبلع منه بؤ.
يوسف قعد قدامي، إيده على ركبه، ووشه كان أنشف مما شفته في حياتي. يوسف دايماً هو العاقل، الراجل
بتاع الشغل اللي مابيتفقدش أعصابه قدام حد. بس دلوقتي غضبه كان من غير تمثيل.. ما كانش صوته عالي.. وده اللي كان مخليه مرعب.
كان المفروض أعمل حاجة من زمان.. قالها.
هزيت راسي تلقائياً بدافع الدفاع عنه..
بس الحركة دي نرفزته ما تعمليش كدة.. ما تحميش الكل من شيلة ذنب اللي حصل لك.
الكلمة دي نزلت في قلبي..
لسنين، كان ده دوري.. أحمي ياسين من الكسفة.. أحمي الجواز من نظرة الناس.. أحمي البيت من التوتر.. أحمي أمه من نتيجة سمّها.. أحمي الشغالين من الفضايح.. أحمي أخويا من القلق.. وأحمي نفسي من الحقيقة ب إني أسمي كل خبطة غلطة مش هتتكرر.
كنت بروفيسورة في امتصاص الصدمات في صمت.
ودلوقتي أخويا بيطلب مني أرجع الشيلة لصحابها.
تاني يوم الصبح، الكدمة اللي على خدي بقت وردة سودة غامقة.
فريق يوسف القانوني وصل الساعة 6 ونص.. قهوة، ملفات، والسكوت بتاع الناس اللي شافت قبح كتير ومابقوش يتصدموا. خدوا أقوالي.. سألوا عن مواقف قديمة.. طلبوا أسامي الشغالين اللي ممكن يكونوا سمعوا أو شافوا حاجة قبل كدة. شرحوا لي الخيارات محضر في القسم، إجراءات حماية، منع تصرف في حسابات مشتركة لحد إجراءات الطلاق.
كلمة الطلاق خلت الأوضة مفيش فيها هوا.
مش لأني مافكرتش فيها..
بس لأن التفكير فيها لوحدك حاجة، وسماعها من محامي حاجة تانية خالص.
يوسف قعد جنبي وأنا برد على الأسئلة.
الساعة 9 بالظبط، سابني وراح الشركة.
قبل ما يمشي، وطى قدامي في استراحة المستشفى وبص في وشي زي ما كان بيعمل وإنا صغيرة لما كنت بقع وأحتاج غرز مش هترجعي هناك تاني.
هزيت راسي.
لو اتصل، ما ترديش إلا لما المحامين يقولوا لك.
هزيت راسي تاني.
نبرته هديت شوية وكاميليا؟
نعم؟
كل اللي حصل ده مش عشان قلتي لأ.. اللي حصل ده عشان هو ياسين.
هنا عيطت..
مش تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
عياط تمثيل.. عياط جسم كان حابس سد من المية وواحد أخيراً اداله إذن ينهار. يوسف خدني في حضنه من غير ولا كلمة، إيده ورا راسي زي ما كان بيعمل زمان لما كنت بخاف من الرعد وأنا طفلة وهو القلب الوحيد اللي صاحي معايا في البيت.
لما مشي، الأوضة بقت برد.
الساعة 10 وربع، ياسين دخل غرفة الاجتماعات في شركته.. لابس بدلة رمادي، كرافتة زرقاء، ووش الراجل اللي مانامش بس لسه فاكر إنه يقدر يسيطر على المظاهر. كان مستني اجتماع متوتر.. ماكنش مستني إن الأوضة تبقى مليانة. بقلم مني السيد
يوسف كان قاعد على رأس التربيزة الطويلة.
جنبه المستشار القانوني، والمدير المالي، واتنين من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين، ومندوب من الشركة القابضة اللي ياسين قضى سنين بيعاملهم كأنهم مستثمرين خياليين وهو الكل في الكل. وفي الآخر كانت قاعدة ست من قسم الرقابة ومعاها ملف مفتوح ونظرة بتقول إنها مش جاية عشان تنبهر بجماله.
ياسين وقف مكانه إيه ده؟
يوسف شبك صوابعه اقعد.
الكلمة دي لوحدها هزته..
لسنين، كان هو الواجهة.. المؤسس العبقري في البرامج، الراجل اللي إمضاءه بيخلص كل حاجة. كان بيحب يتكلم وكأنه بنى الشركة دي بدراعه وبذكائه بس. قليلين اللي كانوا عارفين الحقيقة.
إنه في البداية، لما أول توسع فشل والديون حوطته، يوسف هو اللي دخل.
مش علني.. من غير زيطة..
عشان أنا اللي طلبت منه.
لسه فاكرة الليلة دي.. ياسين قاعد على سفرة المطبخ بيتمثيل الثقة وإيده بتترعش حوالين فنجان القهوة. الشركة كانت هتقع.. الموردين مابيردوش.. والرواتب مهددة. قالي إنه محتاج بس زقة، سيولة، سطر ائتمان واحد يظبط الدنيا. صدقته لأني وقتها كنت فاكرة إن الحب والولاء من عجينة واحدة. متوفرة على روايات و اقتباسات
فاتصلت بأخويا.
يوسف وافق ينقذ الشركة بشرط واحد الملكية الكبرى تروح لشركة قابضة يوسف هو اللي بيسيطر
عليها، وياسين يفضل المدير التنفيذي والواجهة، وله حصة صغيرة لو الأداء فضل كويس. أنا ما قلتش لياسين الحقيقة كاملة لأن كرامته كانت حاجة هشة ومرعبة حتى وقتها. يوسف حافظ على السر عشان يحميني، ويحمي الشركة، ويدي فرصة لجوازي إنه ما يتكسرش تحت حقيقة إننا محتاجين مساعدة.
بدل كدة، ياسين قضى سنين بيتعامل كأنه المنصور بالله اللي فتح السوق لوحده.
عمره ما تخيل إن الإمضاءات المستخبية في الخلفية تخص عيلتي.
ودلوقتي، في غرفة الاجتماعات، الهيكل الخفي ده ظهر وواجهه.
ياسين فضل واقف أنا سألت إيه ده؟متوفرة على روايات و اقتباسات
المديرة المالية زقت ورقة على التربيزة
ده إخطار رسمي بوقفك عن العمل فوراً، لحين التحقيق في انتهاكات سلوكية، وإساءة استخدام موارد الشركة المالية، وتشويه سمعة المؤسسة.
بص للورقة.. وبعدين ضحك.
تاني، نفس الضحكة البايخة بتاعة امبارح.. ضحكة فاضية ويائسة.
محدش يقدر يوقفني في شركتي.
يوسف ملامحه ما اتغيرتش لأ.. أنا أقدر.
الأوضة كأنها ضاقت حوالين الجملة دي.
ياسين بدأ يبص في الوشوش، مستني أي حد يلحقه بنكتة، بتوضيح، بأي اعتراض يرجع النظام القديم. مفيش حد نطق. موظفة الرقابة فتحت الملف
الساعة 8 و دقايق امبارح بالليل، السيد ياسين اعتدى بدنياً على زوجته في منزل الزوجية وطردها بالقوة وهي مش كاملة الهدوم، قدام الشغالين.
الكلام ده عمل فيه اللي الغضب ما عملوش..
وشه بقى أصفر.. مش عشان الذنب.. عشان الكلام بقى رسمي.. متوثق.. حقيقي بشكل جديد. العنف لما بيتحول ل ورق، بيبطل يسمع كلام الشخص اللي بيمارسه.
دي مسألة عائلية.. قالها بيحاول يتماسك.
المستشار القانوني اتكلم لأول مرة
بقت مسألة تخص الشركة لما موظفين الشركة شافوها، ولما البيت اللي حصل فيه ده متسجل باسم الشركة ك ميزة سكنية للمديرين،
ولما مراتك ليها وضع قانوني مرتبط باتفاقيات دعم العيلة المؤسسة، ولما سلوكك بيعمل خطر مادي على سمعة الكيان كله.
اتفاقيات دعم العيلة المؤسسة..
أهي ظهرت.. الحقيقة بلغة الشركات.
عيني ياسين راحت ليوسف أنت كنت مخطط لده.
لأ.. يوسف قالها أنت اللي خططت.. أنت بس افتكرت إن مفيش حد هيوقفك.
موظفة الرقابة كملت
وفيه كمان أسئلة بخصوص مصاريف شخصية غير مصرح بيها من حسابات الشركة تخص مصاريف نقل والدتك، وخدمات طبية خاصة، وتجديدات في شقة تانية باسم طرف تالت.
هنا ياسين اتجنن رعاية أمي مش من شأنكم!
مش بفلوس الشركة.. المدير المالي رد ببرود.
وفي الأوضة الشيك دي، والمنظر من ورا الزجاج مبهر، وهم السيطرة بتاع ياسين بدأ يتكسر.. مش مرة واحدة.. الرجالة اللي زيه مابينفجروش قدام ناس يهمهم رأيهم.. بيبدأوا يضيقوا، ويحاولوا يهاجموا أضعف حلقة.
اللي كانت لسنين.. أنا.
بس أنا ما كنتش هناك.
ف لف ليوسف كل ده عشان راحت تعيط لأخوها؟
يوسف ساند ضهره لورا
لأ.. كل ده عشان أنت ضربت أختي وافتكرت إن الدنيا هتفضل تطبطب على الغرور بتاعك بعدها.
سكوت.
وبعدين عضوة مجلس الإدارة، ست كبيرة اسمها مدام نادية، كانت دايماً بتبان طيبة في نظر ياسين.. قلعت نظارتها وقالت أنت انتهيت يا ياسين.
دي كانت اللحظة..
مش ورقة الوقف عن العمل.. ولا تقرير الرقابة.. ولا حتى الحقيقة المرة بتاعة مين اللي بيمتلك الشركة. دي كانت اللحظة اللي الأوضة بطلت تعامله فيها كأنه مركز الكون.
على الساعة 12 الضهر، كارنيه دخوله الشركة اتلغى.
على الساعة 1، ال IT قفلوا حساباته الرقمية.
على الساعة 3، كان فيه بيان رسمي لشركاء العمل بيقول إن فيه انتقال قيادة مؤقت عشان فيه مراجعات إدارية وسلوكية. مفيش تفاصيل.. مفيش فضايح بالاسم.. الشركات الكبيرة ليها طريقتها الشيك في إنها
تقول إن الراجل ده بقى غالي ومكلف بزيادة ومينفعش ندافع عنه.
وفي الوقت ده، في مكتب محاماة في نص البلد، كنت بوقع أول ورقة طلاق ب كرامة كانت لسه بتلملم جروحها.
الموضوع ما كانش درامي..
بالعكس، ده كان الجزء القاسي.. نهاية حاجة كنت فاكرة إنها هتعيش للأبد مابتكونش ب موسيقى تصويرية.. بتكون تحت نور لمض عادية.. وقهوة طعمها ورق.. ومحامين بيسألوا عاوزة تمكين من الشقة ولا نفقة ولا استرداد متعلقات. خانات بتتمضي.. وفراغات بتتملي.
كنت فاكرة إني هحس إني مكسورة..
بس بدل كدة، حسيت ب فضا غريب.. فضا هادي.
البيت اللي عشت فيه 6 سنين مابقاش في دماغي بيت.. بقى مسرح أنا بطلت أمثل فيه دور مابقيتش طايقاه. الجواز، لما اتشال منه التعود والخوف ومجهود مداراة عيوبه، بان صغير.. مش أقل وجعاً، بس أقل قدسية.
بالليل، من أوضة الضيوف في شقة يوسف، كنت سامعة دوشة القاهرة بره وسايبة ذكرياتي تيجي..
أول زقة..
أول اعتذار..
أول مرة ست فردوس قالت لي إن الست الشاطرة تصغر وتصفي وتخدم لو عاوزة جوازها ينجح.
أول مرة ياسين كرر نفس الجملة بعدها بأسابيع كأنها من تأليفه.
الليلة اللي حضرت فيها شنطتي في خيالي وفضيتها تاني قبل ما ألمس سوستة واحدة لأني كنت لسه فاكرة إن قعدة صلح واحدة هترجع اللي انكسر.
ذل إني يتقال عليا عايشة على قفاه وهو قفا نفسه متسند بفلوس أخويا وتضحيتي.
الأسابيع اللي بعد كدة جرت بسرعة..
محاضر بوليس..
أقوال الشغالين.. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
وفيديوهات المراقبة اللي اتحفظت.
اتضح إن الشغالة الكبيرة في البيت كانت بتسجل مواقف بقالها شهور لعل وعسى أحتاجها في يوم. سلمت للمحامي صور من كاميرات المراقبة الداخلية، ومواعيد خناقات، وتسجيل صوتي لياسين وهو بيهددني إنه هيعرفني مين اللي بيمشي كلامه في البيت لو فكرت أعارض أمه قدام الشغالين تاني متوفرة
على روايات و اقتباسات عيطت وهي بتديهم للمحامي..
مش كسوفاً..
عشان فيه حد شافني.. شافني بجد، وأنا لسه بقنع نفسي إن الموضوع مش وحش أوي كدة.
ست فردوس حاولت تكلمني من تلات أرقام مختلفة.
وبعدين جوابات..
وبعدين رسايل مع صحابنا على إنها خايفة عليا.
الجواز صعب.. الرجالة لما بيتضغطوا بيقولوا كلام مابيقصدوهوش.. الست العاقلة متهدش بيتها عشان ليلة غبرة.
الجملة الأخيرة خلتني أبتسم.. وكأن الهدم بدأ ب رفضي إني أقعد بعد القلم، مش بالقلم نفسه.
ياسين بعت رسالة طويلة عن طريق المحامين.. بقلم مني السيد
طالب تسوية ودية ومحترمة.. أنكر كلمة اعتداء بس اعترف ب فقدان أعصاب. رمى اللوم على الضغط، والتوتر، وسوء التفاهم، وتدخل أخويا، والجو المشحون بسبب نقل أمه. عرض فلوس.. عرض كان مهين مش عشان المبلغ، عشان كان فاكر إنه لسه يقدر يشتري سكوتي.
محامين يوسف رفضوا في أقل من ساعة.
وبعدين حصلت حاجة مكنتش متوقعة..
لما القصة مابقتش مستخبية، بدأت قصص تانية تظهر.
موظف صغير حكى إنه انصرخ في وشه واتحاصر في مكتبه عشان خناقة على عقد. سكرتيرة حكت عن سنين من الترهيب والتهزيق. مورد اتكلم عن ضغوط غير قانونية عشان خدمات خاصة لست فردوس.
مفيش حاجة جناية بالمعنى السينمائي، بس كانت نمط.. استحقاق مريض في كل حتة في حياته، أخيراً بقى متشاف لأن الشخص اللي كان بيمتص القرف ده أنا بعدت.
بدأت جلسات علاج نفسي في الأسبوع التالت.
مش لأني بايظة، مع إني كنت حاسة بكدة أحياناً.. بس لأن محاميي، ودكتوري، وأخويا، كلهم فهموا حاجة أنا كنت لسه ببدأ أقبلها إنك تسيبي جواز فيه تعنيف مش فعل واحد.. ده بناء طويل.. ولو مادرستيش الخراب اللي حصل بجد، هتبني حياتك الجديدة على نفس الشروخ.
أوضة الدكتورة كانت ريحتها هادية..
أول مرة سألتني إمتى بطلتي تصدقي إحساسك باللي بيحصل؟.. معرفتش أرد. مش لأني مش عارفة.. عشان اللحظات كتير أوي.
تنازلات صغيرة متغلفة ب تفاهم.. مرات كتير سكت فيها جرس الإنذار جوايا لأن البديل كان هيتطلب إني أغير حياتي كلها.
بس ببطء، أسبوع ورا أسبوع، عقلي بدأ يرجع ليا.
ومعاه، رجعت حاجة تانية..
شغلي.
يوم وأنا بقلب في صناديق يوسف جابها لي من القصر، لقيت شنطة هندسة قديمة مستخبية ورا جواكت الشتا. جواها كانت رسوماتي.. الحقيقية. مش خريطة قعدة العزومات، ولا اقتراحات تجديد مكتب ياسين.. رسوماتي أنا.
مشاريع مسابقات.. لوحات أفكار.. تصميمات لمجمعات سكنية لمحدودي الدخل من أيام ما كنت فاكرة إن الهندسة ممكن تخلي حياة الناس ألطف.
فردتهم على السفرة وفضلت باصة لهم كتير لدرجة إن يوسف دخل عليا وسكت في نص كلامه.
أنا مابصيتش في دول من سنين.. قلتها.
بص للورق، وبعدين بص لي كان لازم تبصي.
ده كل اللي قاله.
لا خطبة، ولا ضغط، ولا كلام منقذ رومانسي.. حقيقة وبس.
وفعلاً..
رجعت نقابتي.. تواصلت مع اتنين من زمايلي القدام اللي كانوا دايماً بيحترموا شغلي أكتر من جوازي.. خدت مشروع استشاري صغير، وبعدين غيره.. صممت مقترح لتطوير منطقة سكنية في جنوب القاهرة. ماكنش برستيج، بس كان بتاعي.
الطلاق خلص رسمي في سبع شهور.
أسرع مما المحامي توقع، لأن ياسين لما المراجعات المالية والقانونية زادت عليه في الشركة، مابقاش عنده حيل
ل حرب طويلة. مش رحمة منه.. بس تكتيك.. كان بيحارب في جبهات كتير الشركة، المستثمرين، صورته قدام الناس، صريخ أمه، والحقيقة المذلة إن العالم مابقاش بيعيد ترتيب نفسه عشان يرضيه.
يوم ما وقعنا الورق الأخير، طلب يشوفني لوحدنا.
المحامي نصحني ب لأ قاطعة.
وافقت، بس بشرط يوسف والمحامين يكونوا في الأوضة اللي جنبي.
كان باين عليه إنه كبر..
مش مكسور.. الرجالة اللي زي ياسين مابيتكسروش بسهولة.. بس منطفي. فيه نوع من العجز بيبان لما الراجل يخسر مش بس السلطة، بل الجمهور اللي كان فاكر خوفهم احترام. قعد قدامي في غرفة اجتماعات محايدة وبص في وشي كأنه بيحاول يلاقي الست القديمة اللي كانت بتنحي قدام مزاجه.
أنا غلطت.. قالها.
كنت هضحك..
غلطت..
كأننا بنتكلم عن غلطة حسابية في كراسة.
أنت كنت بتهيني وتضربني.. قلتها.
اتنفض مكان كأني ضربته..
مش لأن الكلمة ظالمة.. لأنها حقيقية وأنا أخيراً نطقتها.
ده مش أنا.. قالها تلقائياً.
بصيت له كتير..
وبعدين رديت بالجملة اللي قعدت سنين عشان أستحقها
ده اللي كنت بتعمله بانتظام.. وده أهم بكتير من الحكاية اللي أنت مؤلفها عن نفسك.
لأول مرة، ملقاش رد.
لا غضب، ولا تعالي، ولا نبرة الراجل التعبان اللي بيحسسك إنك نكدية عشان بتسمي الحاجات بمسمياتها. بس فراغ.. وتحت الفراغ
ده، يمكن خزي. خزي حقيقي مش تمثيل. بس وقتها، مابقاش ليا دعوة ب خزيه.. دي مشكلته هو.
وقفت.
نطق اسمي مرة واحدة.. بصوت واطي.
كاميليا القديمة كانت هتلف له فوراً..
كاميليا دي مابصيتش وراها.
بعد سنة، في يوم مشمس من أيام ديسمبر، كنت واقفة في موقع بناء.. لابسة الخوذة والسيفتي، وبراجع تسليح المبنى لمشروع سكني مكتبي الصغير كان كسبه. الجو ريحته تراب، وقهوة، وخرسانة مصبوبة. العمال بينادوا على بعض من الدور التاني.. وراديو شغال في حتة بعيدة.
راجعت خط في الرسمة، وبعدين بصيت لفوق، لنور الشمس.
ولثانية واحدة، ذكرى الليلة اللي كنت فيها مبلولة رجعت لي بوضوح مرعب. الفوطة.. الزقة.. البوابة.. عربية يوسف.. الكدمة تحت نور الكشاف.
الذكرى دي مابنتش تمتلكني..
دي المعجزة.
مش إن الذكرى اتمسحت.. ولا إن العدل جه بالمسطرة.. ولا إن الدنيا عاقبت ياسين بكل الطرق اللي قلبي المكسور كان بيحلم بيها. الدنيا مابتمشيش كدة.. فيه ناس بتقع علني.. وفيه ناس بتصغر في الداري.. وفيه ناس بيفضل معاها فلوس كافية تخليها تفضل خطر في دواير أصغر.
بس كل ده مغيرش الحقيقة المركزية..
هو رماني كأني ماليش لازمة..
وأنا ما اختفيتش.
يوسف زارني في الموقع بعد الضهر.
مشى حوالين المبنى بتركيزه المعتاد، سأل سؤالين دقيقين عن المواعيد
والخامات، وبعدين وقف جنبي عند السور المؤقت. القاهرة كانت بتتحرك حوالينا بزحمتها ودوشتها.
شكلك رجعتي لنفسك تاني.. قالها.
ابتسمت لأ.. بقى شكلي زي واحدة كان لازم تحمي نفسها من بدري.
هز راسه بموافقة.
وبعدين بص للمبنى اللي بيعلى تحت الشمس
شغل نضيف.
بصيت للحديد، والسقالات، والهندسة بتاعة حاجة بتتبني بجد من الأرض
فعلاً.
بعد سنين، الناس هتحكي الحكاية غلط.
هيقولوا جوزها رماها في الشارع بالفوطة، ف اترفد عشان أخوها كان هو صاحب الشركة في السر. هيقولوها كأنها تحول درامي، كأنها انتقام، كأنها قصة خيالية عن السلطة المستخبية والنتيجة الفورية. وأيوه، الجزء ده حقيقي كفاية عشان يتحكي.
بس دي مش القصة كلها.
القصة الحقيقية إن قبل ما يرميني بفترة طويلة، كان بيعلمني أشك في مكاني في الدنيا. القصة الحقيقية إن العنف مابدأش ب قلم.. بدأ أول مرة خلى فيها مواهبي مجرد خدامة لنجاحه هو. القصة الحقيقية إن سلطة أخويا كانت مهمة، بس مش أهم من اللحظة اللي أنا بطلت فيها أساعد الظالم إنه يقنعني إنه عاقل.
والحاجة اللي ياسين فعلاً عمره ما تخيلها، مكنتش إن يوسف هيكون مستنيني بره..
كانت إن الست اللي كان مفكرها عايشة على حسه، هتعيش وتنجح وتعديه بمراحل.. لدرجة إن في يوم من الأيام، اسمه هيبقى مجرد هيكل هندسي بايظ أنا درسته، وفهمته، وسبته ورايا ومشيت.
النهاية


تعليقات
إرسال تعليق