السر المدفون بقلم انجي الخطيب
السر المدفون بقلم انجي الخطيب
جوزي اللي مات من سنة فاجأة لاقيتة بقي جاري ومتجوز من واحدة تانية ومخلف بنت اتصدمت لما كنت بببص من الشباك وفجأة شوفت وشه اتسمرت مكاني! ...
أنا سلمى. فقدت زوجي ياسين من 3 سنين في حادثة طريق صعبة. كنت حامل في الشهر الثامن وقتها، ومن صدمتي لما عرفت الخبر ابني اللي كان في بطني نزل ميت. يوم ما دفنوا ياسين وكفنوه، كانت حياتي كلها اندفنت معاه في القبر ده. نقلت لمدينة تانية عشان أحاول أجمع نفسي من تاني واقف علي رجلي ، وحاولت أهرب من الماضي وأنجو بحياتي.
لحد صباح يوم الأحد ده...
بصيت من الشباك لما سمعت إن فيه سكان جداد بيعزلوا جنبنا . كانت عيلة صغيرة، زوج وزوجة وبنت زي القمر. قلبي وجعني وأنا بتفرج عليهم، كنت بحلم يكون عندي عيلة زي دي. وفجأة شفت وشه واتسمرت مكاني!
ياسين! عينيه، قصة شعره، ضحكته... الراجل اللي واقف قدامي كان نسخة طبق الأصل من جوزي اللي مات.
أول ما سمعت صوتهم طالعين على السلم، مقدرتش أتحكم في نفسي وجريت على الباب. كانوا بينقلوا في الشقة اللي قصادي بالظبط.
لو سمحت قلتها بالعافية أنت تعرف حد اسمه ياسين؟
الرعب ظهر في عينيه فجأة. لا قالها وهو بيتفادى نظراتي، وبص للبنت اللي في حضنه وقال يلا ندخل يا سلمى.
بنتهم كان اسمها سلمى! حسيت إن دمي كله هرب من جسمي. قربت منها وقلت أنت شبه حد كنت أعرفه بشكل ميتصدقش، لكنه استعجل وقفل الباب عشان يهرب مني.
وهنا كانت اللحظة اللي مد فيها إيده على حرف الباب وكل حاجة بانت قدامي
إيده كان ناقصها صوباعين! نفس العلامة اللي كانت عند ياسين من وهو طفل، هي هي بالظبط.
مبقاش عندي شك، كنت خلاص هفقد عقلي وصرخت بأعلى صوتي ياسين! ده أنت!
لف وشه ناحيتي، وشوفت في عينيه نظرة ميتوصفش معناها، وبعدها نطق كلمات هزت كياني ووقفتني مكاني وخلتني مش عارفة أتحرك..
لقيته وقف مكانه فجأة، كأن صرختي كانت سهم أصاب روحه. اتنهد تنهيدة طويلة ومؤلمة وهو لسه مدي ضهره ليا، وبعدها لف ببطء، وعينيه كانت مليانة دموع محبوسة ونظرة انكسار عمري ما شفتها قبل كدة. ساب إيد بنته سلمى وقالها بهدوء مرعب ادخلي يا حبيبتي لماما جوه واقفلي الباب.
البنت دخلت وهي مستغربة، وأول ما الباب اتقفل، بص لي وقال بصوت واطي ومبحوح كأنه طالع من سرداب ارجعي بيتك يا سلمى.. ياسين اللي بتدوري عليه مات فعلاً، والراجل اللي واقف قدامك ده مجرد خيال لواحد ملوش وجود.
دموعي نزلت بانهيار ومسكت في قميصه كأني ماسكة في طوق نجاة وقلت له بقهره خيال إيه وصوابعك
إيه وعينيك إيه؟ أنت عايش يا ياسين! تلات سنين وأنا بموت كل يوم وأنت هنا؟ أنت عندك عيلة؟ عندك بنت ومسميها على اسمي؟ ليه عملت فيا كدة؟.
بص للأرض وجسمه كله بيترعش، وهمس بكلمات وجعها أصعب من خبر وفاته نفسه كان لازم أموت في نظر الكل عشان أنقذك.. اللي خبطوني في الحادثة مكنوش قاصدين يقتلو ياسين، كانوا قاصدين يحرقوا قلبك ويصفوا حساباتهم معايا فيكي وفي ابننا.. لو كنت رجعتلك وقتها، مكنتيش هتكوني عايشة دلوقتي يا سلمى. أنا اخترت أعيش ميت عشان تعيشي أنتي، والصدفة اللي جابتني جنبك النهاردة هي أكبر عقاب ليا ولوعود سكنت فيها من تلات سنين.
وقفت مذهولة، الكلام نزل عليا زي الصاعقة، مش قادرة أستوعب اللي بيقوله. مسحت دموعي بكف إيدي وأنا بصرخ بصوت مكتوم تنقذني؟ تنقذني بإنك تدفنّي وأنا صاحية؟ تلات سنين بكلم صورتك كل ليلة، تلات سنين ووجع فقدانك وفقدان ابننا بياكل في روحي، وأنت كنت عايش وبتبني حياة جديدة؟
بص لي وعينيه كانت بتلمع بالوجع، قرب خطوة واحدة وقال بهمس وكأنه بينازع تفتكري بناء حياة جديدة سهل؟ تفتكري تسمية بنتي على اسمك كانت نسيان؟ أنا كنت براقبك من بعيد يا سلمى، كنت بشوفك وأنتي بتدبلي، وكان قلبي بيتقطع بس كنت عارف إن
حياتك هي التمن. الناس اللي كنت مديون ليهم مبيعرفوش الرحمة، وكانوا هيخلصوا عليكي عشان يكسروني.. موتي كان الطريقة الوحيدة عشان يحلوا عنك.
ضحكت بوجع وقهر وإيه اللي جابك هنا؟ ليه سكنت جنبي؟ ليه ظهرت في حياتي تاني بعد ما بدأت أتعافى؟
نزل راسه في الأرض وهو صوته بيقطع والله ما كنت أعرف إن ده سكنك.. أنا جيت هنا بالصدفة، أو يمكن ربنا أراد يجمعنا عشان الحقيقة تظهر. الزوجة اللي جوه دي.. دي واحدة ساعدتني وأنا غرقان في دمي، وحمتني من الناس اللي كانوا بيطاردوني، ومكنش قدامي غير إني أوافق على شروط القدر عشان أعيش وأقدر أحميكي من بعيد.
فجأة الباب بتاع شقته اتفتح، وطلعت مراته، وشها كان باين عليه القلق، بصت لنا باستغراب وقالت بلهجة مصرية قلقة فيه حاجة يا ياسين؟ مين دي يا حبيبي؟
ياسين بصلي نظرة أخيرة، نظرة كان فيها وداع تاني، وقالها بصوت مهزوز دي.. دي جارتنا الجديدة يا منى، كانت بتسأل لو محتاجين مساعدة في نقل العفش.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
بصيت له وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني تاني، لف ضهره ودخل وقفل الباب، وسبني واقفة في الطرقة لوحدي، قدام الباب اللي اتقفل في وشي مرتين.. مرة يوم الحادثة، ومرة النهاردة. الحقيقة كانت أصعب من الموت، وياسين اللي حبيته فعلاً مات، والراجل
اللي جوه ده بقى جار غريب، جار بيحمل ملامح حبيبي، بس قلبه بقى ملك لبيت تاني.
دخلت شقتي وقفلت الباب ورايا وسندت ضهري عليه، كنت سامعة ضربات قلبي بتترج في صدري زي الطبل. المكان اللي كنت فاكرة إنه هيكون هدوئي، بقى هو سجني الجديد. قعدت على الأرض مش قادرة أصلب طولي، وصوت ضحكة بنته سلمى جاي من ورا الحيطة بيخترق ودني زي السكاكين.
كنت بسأل نفسي يعني إيه كان بيحميني؟ يعني إيه أعيش سنين في عزا، وهو بيسمع ضحكة طفلة تانية؟ الفجر شقشق وأنا لسه مكاني، مصلية الفجر وحاطة راسي بين إيديا، بحاول أستوعب إن ياسين اللي كنت بدعي له في كل سجدة، موجود ورا الحيطة دي، بياكل وبيشرب وبيحضن عيلة تانية.
عدى يومين وأنا حابسة نفسي، لحد ما سمعت خبط على الباب. فتحت ببطء، لقيتها هي.. منى مراته. كانت شايلة طبق فيه كعك وقالت لي بابتسامة صافية صباح الخير يا حبيبتي، أنا قولت عيب نبقى جيران ومندخلش بيوت بعض، أنا منى، وإحنا لسه جداد هنا.
بصيت لوشها، كانت ملامحها طيبة لدرجة توجع، وكأنها متعرفش أي حاجة عن الحريقة اللي قايدة في قلبي. دخلت وقفعدت، وبدأت تتكلم عن نقلهم هنا وإن جوزها ياسين راجل طيب وشقيان، بس دايماً فيه حزن في عينيه
مش بيفارقه. قالت لي وهي بتمسح على إيد بنتها ياسين اتغير كتير من ساعة ما جينا هنا، حاساه مش على بعضه، وكأنه شاف شبح.
وقبل ما ترد عليا، الباب خبط خبطة أنا عارفاها كويس، خبطة ياسين اللي كنت بستناها زمان. دخل ولقاني قاعدة مع مراته، وشه بقى لونه أصفر زي الليمون، وعينيه اتعلقت في عينيا للحظة، لحظة كان فيها عتاب وخوف ورجاء.
منى قامت وقالت له تعال يا ياسين سلم على جارتنا، دي طلعت ذوق خالص.
ياسين قرب وبص لي، وفي وسط سكوتنا اللي كان بيصرخ بكل حاجة، نطق جملة واحدة خلت الريق ينشف في زوري الجيرة حق يا منى.. وإحنا جيرتنا مع ست سلمى شكلها هتطول، ولازم تعرفي إن البيوت أسرار، ومحدش بيعرف اللي ورا الحيطان غير اللي بناها.
فهمت قصده، كان بيطلب مني السكوت بتمن حياته وحياة عيلته، بس السؤال اللي كان بياكل عقلي لحد إمتى هقدر أشوفه كل يوم وهو غريب؟ وإزاي هقدر أعيش جارة لروحي اللي اتسرقت مني؟
جوزي اللي مات من سنة فاجأة لاقيتة بقي جاري ومتجوز من واحدة تانية ومخلف بنت اتصدمت لما كنت بببص من الشباك وفجأة شوفت وشه اتسمرت مكاني! ...
أنا سلمى. فقدت زوجي ياسين من 3 سنين في حادثة طريق صعبة. كنت حامل في الشهر الثامن وقتها،
ومن صدمتي لما عرفت الخبر ابني اللي كان في بطني نزل ميت. يوم ما دفنوا ياسين وكفنوه، كانت حياتي كلها اندفنت معاه في القبر ده. نقلت لمدينة تانية عشان أحاول أجمع نفسي من تاني واقف علي رجلي ، وحاولت أهرب من الماضي وأنجو بحياتي.
لحد صباح يوم الأحد ده...
بصيت من الشباك لما سمعت إن فيه سكان جداد بيعزلوا جنبنا . كانت عيلة صغيرة، زوج وزوجة وبنت زي القمر. قلبي وجعني وأنا بتفرج عليهم، كنت بحلم يكون عندي عيلة زي دي. وفجأة شفت وشه واتسمرت مكاني!
ياسين! عينيه، قصة شعره، ضحكته... الراجل اللي واقف قدامي كان نسخة طبق الأصل من جوزي اللي مات.
أول ما سمعت صوتهم طالعين على السلم، مقدرتش أتحكم في نفسي وجريت على الباب. كانوا بينقلوا في الشقة اللي قصادي بالظبط.
لو سمحت قلتها بالعافية أنت تعرف حد اسمه ياسين؟تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
الرعب ظهر في عينيه فجأة. لا قالها وهو بيتفادى نظراتي، وبص للبنت اللي في حضنه وقال يلا ندخل يا سلمى.
بنتهم كان اسمها سلمى! حسيت إن دمي كله هرب من جسمي. قربت منها وقلت أنت شبه حد كنت أعرفه بشكل ميتصدقش، لكنه استعجل وقفل الباب عشان يهرب مني.
وهنا كانت اللحظة اللي مد فيها إيده على حرف الباب وكل حاجة بانت قدامي
إيده
كان ناقصها صوباعين! نفس العلامة اللي كانت عند ياسين من وهو طفل، هي هي بالظبط.
مبقاش عندي شك، كنت خلاص هفقد عقلي وصرخت بأعلى صوتي ياسين! ده أنت!
لف وشه ناحيتي، وشوفت في عينيه نظرة ميتوصفش معناها، وبعدها نطق كلمات هزت كياني ووقفتني مكاني وخلتني مش عارفة أتحرك..
بعد ما مشي، الهدوء اللي سكن العمارة كان مرعب، أهدأ من هدوء المقابر اللي كنت بزورها زمان وأنا فاكرة إني بزوره هو. قعدت في نص شقتي الفاضية، والصدى كان بيرد في ودني بكل كلمة قالها. جمال أخوه؟، عصابة؟، عيش ميت عشان تعيشي أنتي؟. الأسئلة كانت بتنهش في دماغي زي السوس.
مرت شهور، وبقيت عايشة زي الروح اللي بتدور على جسدها. لحد ما في يوم، الجرس ضرب. فتحت وأنا قلبي مقبوض، لقيت واحد غريب، لابس بدلة سودة ونظارة، ملامحه كانت حادة لدرجة تخوف. سألني ببرود أنتي الست سلمى؟.
حسيت ببرودة في جسمي كله، قولتله بصوت مهزوز أيوه، خير؟.
طلع ورقة مطوية ومدها لي وقال الأمانة دي كان لازم توصلك من زمان، بس صاحبها شرط إنها متتفتحش إلا لما يطمن إن كل حاجة انتهت.
خدت الورقة منه وإيدي بتترعش، وقفلت الباب بسرعة. فتحت الورقة، كان خط ياسين، الخط اللي أحفظه أكتر من اسمي. كان كاتب
سلمى..
لو الورقة دي في إيدك، يبقى جمال خلاص مابقاش ليه وجود، والقضية اتقفلت. أنا مكنتش هربان منك، أنا كنت هربان ليكي. الفلوس اللي في الحساب اللي في الورقة دي حقك وحق ابننا اللي راح، أنا عمري ما نسيتكم. منى مكنتش مراتي يا سلمى، منى كانت أخت الممرض اللي أنقذني، واتفقنا نعيش كأننا عيلة عشان نختفي من عيون الناس، والبنت سلمى يتيمة هي كمان واتبنيتها عشان ألاقي سبب أعيش عشانه.. أنا مكنتش أقدر أقولك كدة وأنا جار ليكي عشان مكنتش ضامن مين بيراقبني. دلوقتي أنا حر، بس مش عارف هل لسه ليا مكان في قلبك؟ أنا مستنيكي في نفس المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة.. لو جيتي، هعرف إنك سامحتي، ولو مجيتيش، هفضل ميت في نظرك، وده عدل ربنا.
مكملتش قراية، رميت الورقة وجريت على السلم زي المجنونة. نزلت الشارع وأنا مش شايفة قدامي، ركبت أول تاكسي وقولتله
على اسم المكان.. الجنينة اللي بدأت فيها حكايتنا.
وصلت هناك، والشمس كانت بتبدأ تغيب. شفته من بعيد، واقف مدي ضهره ليا، نفس الوقفة ونفس الهم اللي شايله على كتافه. قربت منه براحة، وصوتي خرج مخنوق ياسين...
لف وشه، والمرة دي مكنش فيه خوف في عينيه، كان فيه لهفة طفل تايه لقى أمه. فتح دراعاته، وأنا رميت نفسي فيهم وصرخت بكل الوجع اللي عشته في تلات سنين. مكنتش محتاجة كلام، حضنه كان هو الحقيقة الوحيدة في وسط كل الكدب ده.
بص في عيني ومسح دموعي وقال بابتسامة مكسورة تفتكري ربنا ممكن يعوضنا؟.
رديت عليه وأنا ببتسم لأول مرة من تلات سنين ربنا عوضنا يا ياسين.. إننا لسه بنحب بعض بعد كل الموت ده، هو ده العوض.
مشينا مع بعض، وإيدنا في إيد بعض، المرة دي مش جيران، ولا أغراب، المرة دي رجعنا سلمى وياسين اللي الحكايات بتبدأ بيهم ومبتخلصش
أبداً.
مرت سنة على اليوم اللي شفته فيه واقف قدامي في الجنينة، السنة دي كانت هي العوض اللي كنت بدعي بيه في كل سجدة. ياسين مرجعش بس لحياتي، ده رجع رمم كل شرخ في روحي.
بعنا الشقتين اللي كانوا وشهم في وش بعض، واشترينا بيت صغير في مكان هادي، بعيد عن زحمة الذكريات والوجع. ياسين فتح ورشة نجارة صغيرة، المكان اللي كان بيحبه طول عمره، وبقى يقضي يومه بين ريحة الخشب وتصميمات لبيتنا الجديد. أما سلمى الصغيرة، فبقت هي النور اللي مالي علينا البيت، بقت تناديني ماما بجد، وأنا بقيت بشوف فيها التعويض السماوي عن ابني اللي فقدته.
في ليلة من ليالي الشتا الدافية، كنا قاعدين في الصالة، وياسين كان بيقرأ كتاب، وسلمى نايمة في حضنه. بص لي فجأة وقال بابتسامة صافية عارفة يا سلمى.. ساعات بقعد أفكر في التلات سنين اللي ضاعوا، وبقول لولا الوجع
ده، مكنتش هعرف قيمة اللحظة اللي أنا فيها دلوقتي وأنا ماسك إيدك.
رديت عليه وأنا بسند راسي على كتفه القدر كان قاسي يا ياسين، بس ربنا كان رحيم بينا في النهاية. المهم إننا دلوقتي تحت سقف واحد، والسر اللي كان بينا مبقاش خوف، بقى هو اللي مقوينا.
فجأة، سلمى الصغيرة تململت في نومها وهمست باسمنا وهي بتضحك. شالها ياسين ووداها سريرها، ورجع قعد جنبي ومسك إيدي اللي كان ناقص صوابعها بيلمس كفي بحنية، وقال بصوت مليان يقين خلاص يا سلمى، مفيش هروب تاني، ومفيش أبواب هتتقفل في وشنا.. إحنا النهاردة بدأنا نعيش بجد.
في اللحظة دي، حسيت إن كل الدموع اللي نزلت زمان كانت تمن غالي بس يستاهل عشان نوصل للمرسى ده. بصيت للسما وقولت في سري الحمد لله، ونمت وأنا مطمنة إن جاري اللي كنت فاكراه ميت، بقى هو السكن والسند اللي مبيغيبش.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق