القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه طردنی من بیتی بسبب زوجته الجدیده 



قصه طردنی من بیتی بسبب زوجته الجدیده 



طردني من بيتي اللي فرشته بفلوس ورثي بعد 4 سنين كفاح معاه.. ومن غير مقدمات، لقيته واقف قدامي وبيقولي ببرود: «خليكي عاقلة يا نور ولمي هدومك، أنا هتجوز “نيفين” بنت صاحب الشركة، ومحتاجين الشقة عشان مستواها.. إنتي عارفة إن طموحي أكبر من عيشتنا دي».


ماتكلمتش.. ولا كلمة. لميت اللي فاضلي في شنطتين وسيبت البيت وروحت عند أختي.


دلوقتي بقى، فجأة التليفون مابيبطلش رن، وعايزني أرجع بأي تمن حصري على صفحه الكاتبه نور محمد مش عشان وحشته، ولا عشان ندمان وإفتكر عيش وملح ….. لأ، عشان “الإنذار القضائي” اللي وصله على مكتبه في الشركة.

طردني بعد 1460 يوم بالظبط من جوازنا.


فاكرة الرقم ده كويس.. عديته يوم بيوم في غربتي معاه.


مرة لما بعت دهبي كله عشان يأسس مشروعه..

والمرة التانية ليلة ما قالي بكل بساطة «سيبي شقتك لزوجتي الجديده».


الست كان اسمها “نيفين”..

بنت عندها 28 سنة، لبسها كله ماركات ومغرورة بـ “فلوس أبوها” الزايدة، ومن قبل ما تعتب باب العمارة وهي بتقول على شقائي وتعب سنيني “العش بتاعنا”.


أنا كان عندي 30 سنة.. كنت لسه برتب الكوبايات اللي اشتريتها طقم طقم من مصروفي.. كنت لسه بصحى على أمل إني أشوف نتيجة صبرنا وتعبنا بتكبر قدام عيني.


الوجع جوايا كان بيكوي.. زي النار اللي بتاكل في الهشيم ومبترحمش.

بس جوزي؟ ولا كان هنا.


وقف قدام باب الشقة، وكتّف إيده وقال لي بنبرة خالية من أي إحساس:

«نيفين متعودة على مستوى معين.. والشقة دي قريبة من النادي بتاعها، روحي إقعدي عند أختك اليومين دول لحد ما أشوفلك حل».


أشوفلك حل؟!

الشقة اللي مفيهاش مسمار ماتدقتش فيه روحي.. المكان اللي سهرت فيه ليالي أعمله دراسات الجدوى لمشروعه، واللي أي حد غريب بيدخل يشهد بجمالها.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بصيت له بذهول وقلت له:

«يعني عايزني أسيب شقتي وتعب عمري؟»

إتعصب وشخط فيا:

«ما تقولليش شقتك.. دي شقتي وأنا حر فيها، والمرحلة الجاية محتاجة واجهة تليق بيا».

وهنا كانت الصدمة..

بالنسبة له.. أنا كنت مجرد “سلمة” داس عليها عشان يوصل.


بالنسبالي.. البيت كله كان حتة مني: زرعتي اللي في البلكونة، مكان سجادتي في الصالة، ريحة البخور بتاعي اللي لسه معبقة في الستاير وكأنها بترفض تمشي.


هو كان بيحاول “يمسح” ماضيه بـ حاضر كداب.. وحياة بـ حياة.. قبل ما حبر قسيمة جوازنا حتى يبهت.


”نيفين” دخلت من وراه، وبصوت متعالي ومستفز قالت:

«يا حبيبتي، الحياة فرص.. وإحنا بس محتاجين “نتعامل” مع الواقع الجديد بذكاء».

نتعامل؟

قصدها “تستسلمي”.. أنا مكنتش من النوع اللي بيستسلم.

فوافقت.. وده اللي خلاه يتجنن.

مفيش خناق.. مفيش صويت.. مفيش “مشهد” درامي يرضي غرورهم.


لميت شنطتين، شوية أوراق، اللاب توب بتاعي، “مصحفي” اللي متعودة أقرأ فيه، وعلبة خشب صغيرة مقفولة برقم سري..


كلمت أختي “مها” اللي كانت قايلالي من أول يوم: «لو حسيتي إنك لوحدك، ضهري سندك قبل بيتي».

وتاني يوم الصبح.. كنت مشيت فعلاً.

نيفين خدت شقتي..


وعاشت دور “الزوجة الراقية” اللي كانت بترسمها..

وطليقي خد “المركز الإجتماعي” اللي كان بيحلم بيه.


عدّى شهرين.. وكل حاجة كانت ماشية “سمن على عسل”.

لحد ما الإنذار القضائي ده وصله.

وفجأة.. طليقي بقى بيكلمني بهستيريا، وصوته في التليفون كان بيترعش.

مش عشان اشتاقلي.. ولا عشان “الشقة” ضلمت من غيري.


عشان كان مرعوب من اللي قراه في الورق.

لأن اللي كان جوه الإنذار..

ماتطلعش قضية نفقة.. ولا قايمة منقولات.. ولا حتى طلب طلاق رسمي.


دي كانت… دعوى “طرد للغاصب” من الشقة، ومرفق معاها إنذار بوقف نشاط شركته بالكامل بتهمة النصب والاستيلاء على حقوق ملكية فكرية!

أيوه، زي ما قريتوا كده.

هو كان فاكرني ساذجة؟ كان فاكر إن الـ 1460 يوم اللي عشتهم معاه كنت بس بطبخ وبمسح وبسمع كلامه المعسول عن “مستقبلنا”؟

لما بعت دهبي وورثي عشان أقف جنبه، مادتلوش الفلوس في إيده يبعزقها.. أنا اللي اشتريت الشقة وسجلتها باسمي، وهو كان عارف، بس من كتر غروره وتكبره، كان متخيل إني أضعف من إني أطالبه بيها، أو إن “النسخة” المضروبة اللي هو احتفظ بيها في درجه هتحميه. مكنش يعرف إن العقد الأصلي، الموثق في الشهر العقاري، كان نايم في سلام جوه “العلبة الخشب” اللي أخدتها معايا وأنا ماشية.

أما الشركة بقى.. فدي حكاية تانية.

المشروع اللي كبره وراح أتقدم بيه لـ “نيفين” عشان يثبت لأبوها إنه رجل أعمال وعنده طموح، كان قايم بالكامل على دراسات الجدوى والبرمجيات اللي أنا سهرت ليالي أعملها. ولأني كنت دايماً بحب الشغل المظبوط، كنت مسجلة كل فكرة، وكل سطر كود، وكل خطة عمل باسمي أنا في حقوق الملكية الفكرية. هو كان مجرد “واجهة”.. مدير تنفيذي لشركة، المالك الحقيقي لأصولها هو… أنا!

التليفون رن للمرة العشرين.. رديت أخيراً، وصوتي كان أهدى من التلج.

«ألو؟»

صوته كان مخنوق، بيتنفس بصعوبة كإنه بيجري في ماراثون:

«إنتي إتجننتي؟! إيه الورق اللي وصلني الشركة ده؟ إنتي عايزة تفضحيني قدام نيفين وأبوها؟ الشقة دي أنا اللي دافع نص تمنها، والشركة دي أنا اللي كبرتها!»

ابتسمت ببرود وقولتله:

«النص اللي دفعته في الشقة ده كان تمن أكلك وشربك وخدمتي ليك 4 سنين.. وبالنسبة للشركة، إنت مجرد موظف عندي يا باشمهندس، وللأسف.. أنا قررت أصفي أعمالي وأطرد الموظفين اللي كفاءتهم قلت، وأخلاقهم انعدمت.»

سمعت صوت خبطة جامدة عنده، كإنه رمى حاجة على المكتب، وزعق:

«أنا هرفع عليكي قضية تزوير! أبو نيفين مش هيسيبك، ده راجل واصل وممكن يمحيكي من على وش الأرض!»

ضحكت ضحكة قصيرة مستفزة، وقولتله وأنا بقلب في ورق قدامي: تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

«أبو نيفين؟ تصدق فكرتني.. هو حماك العزيز مقالكش إن الصفقة الكبيرة اللي شركته لسه ماضياها الأسبوع اللي فات، واللي إنت كنت الوسيط فيها، مبنية على التكنولوجيا بتاعتي؟ يعني لو أنا سحبت الترخيص.. حماك هيعلن إفلاسه، وشركته هتدفع شرط جزائي يوديه ورا الشمس!»

سكت.. سكت خالص. صوت أنفاسه المقطوعة هو اللي كان واصلني. استوعب إن الحبل اللي كان فاكر إنه بيلفه حوالين رقبتي، طلع هو اللي مربوط بيه من إيديه ورجليه.

«إنتي… إنتي شيطانة!» قالها بصوت بيرتجف، مرعوب من الكارثة اللي لسه بيفهم أبعادها.

«لا.. أنا مجرد واحدة قررت “تتعامل مع الواقع الجديد بذكاء”، زي ما عروستك الراقية نصحتني بالظبط.»

وفجأة.. سمعت صوت صريخ من وراه. صوت نيفين!

كانت بتزعق بهستيريا في التليفون: «إنت كداب! بابا لسه مكلمني وبيقولي إن حسابات الشركة كلها اتجمدت! إنت ورطتنا في إيه يا نصاب؟!»

الخط قطع وهو بيحاول يسكتها.

قفلت التليفون وأنا حاسة بنشوة انتصار مبدئية، بس اللعبة مكنتش خلصت.

تاني يوم الصبح، جالي اتصال من رقم غريب.. رقم برايفت (Private Number).

رديت..

سمعت صوت راجل تقيل، هادي جداً، بس نبرته فيها تهديد صريح:

«أظن كده إنتي لعبتي دورك يا هانم وخدتي تارك من جوزك.. بس اللي بتعمليه في شركتي ده لعب مع الكبار، ومحدش بيلعب معايا وبيكسب.. قدامك ساعتين بالظبط وتتنازلي عن كل حاجة، وإلا اللي هيحصلك مش هيعجبك.. والمكان اللي إنتي مستخبية فيه عند أختك، أنا عارفه شبر شبر!»

الدم نشف في عروقي.. ده أبو نيفين!

بصيت من شباك أوضتي عند أختي، ولقيت عربية جيب سودة فاميه راكنة تحت العمارة، وفيها اتنين بيبصوا على البلكونة بتاعتي!

نزلت بسرعة أفتح شنطتي عشان أطلع “الكارت الأخير” اللي كنت شايلاه لوقت الزنقة.. الكارت اللي هيقلب الطرابيزة على الكل، بس الكارثة إن الكارت ده….


نزلت بسرعة أفتح شنطتي عشان أطلع “الكارت الأخير” اللي كنت شايلاه لوقت الزنقة.. الكارت اللي هيقلب الطرابيزة على الكل، بس الكارثة إن الكارت ده مكنش مجرد “ورق” أو “فلاشة” ممكن الرجالة اللي تحت دول يكسروا الباب وياخدوها مني بالقوة وينتهي الموضوع!

الكارت بتاعي كان “سيستم أمان ذاتي”تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه (Dead Man’s Switch) أنا مبرمجاه بنفسي ومرفوع على سيرفرات سحابية برة مصر.

رفعت التليفون، ورنيت على الرقم البرايفت اللي لسه مكلمني، رديت بنبرة أهدى من الموت:

«ألو.. أستاذ “عادل” باشا.. الرجالة بتوعك اللي في الجيب السودة اللي تحت البلكونة دول، لو متحركوش من مكانهم ومشيوا حالا، أنا مش هعمل حاجة غير إني هقفل تليفوني وهنام.»

ضحك بسخرية وقال: «وتفتكري لما تقفلي تليفونك كده إنتي في أمان؟»

رديت بكل ثبات: «لأ، بس السيستم اللي أنا برمجته لشركة الباشمهندس جوزي، واللي إنتوا ربطتوه بحسابات شركتك الكبيرة عشان تسهلوا التعاملات، اكتشفت من خلاله “بالصدفة” دفتر الحسابات السري بتاعكم.. غسيل أموال، تهرب ضريبي، ورشاوي بملايين. السيستم ده متبرمج إنه لو أنا مدخلتش “الباسورد” بتاعي كل 24 ساعة بنفسي، كل الداتا دي هتتبعت تلقائياً في إيميل رسمي لمباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية وصحفيين حوادث.. يعني لو حصلي خدش واحد، أو الرجالة دول طلعولي، إنت وشركتك وبنتك هتباتوا في التخشيبة.»

الصمت اللي سيطر على المكالمة كان كفيل يبرد نار قلبي.. سمعت صوت أنفاسه التقيلة، وبعد ثواني قالي بصوت فاقد أي سيطرة:

«إنتي عايزة إيه؟»

«عايزة حقي.. شركتي هترجعلي، والشقة هترجعلي، والباشمهندس بتاعك ده تعتبره ورقة واتحرقت.»

قفلت السكة، ووقفت في البلكونة.. أقل من دقيقتين، لقيت العربية الجيب دورت ومشت من الشارع كله.

بعد مرور 6 شهور…

القضية خلصت. “عادل باشا” عشان ينقذ نفسه وشركته واسمه في السوق، سحب إيده تماماً من طليقي، بل بالعكس، خلى محامين شركته يقدموا فيه بلاغات إنه هو اللي زور العقود ونصب عليهم. “نيفين” رفعت قضية خلع عليه في نفس الأسبوع اللي لقت فيه حساباته في البنك اتجمدت وبقى مديون لطوب الأرض.

أما هو؟ جالي لحد باب الشقة اللي رجعتلي بحكم محكمة (بعد ما طردوا نيفين منها).

كان واقف مكسور، هدومه مبهدلة، وعنيه فيها ذل الدنيا كله.. قالي وإيده بتترعش:

«أنا خسرت كل حاجة.. خسرتك، وخسرت شقاي، وحتى نيفين رمتني.. سامحيني، أنا مستعد أبدأ معاكي من الصفر تاني، إنتي الوحيدة اللي كنتي وش السعد عليا.»

بصيتله بابتسامة خفيفة، وقولتله:

«إنت مخسرتش شقاك، إنت خسرت شقاي أنا. البداية من الصفر دي بعملها لنفسي مش لواحد كان مستعد يرميني في الشارع عشان بريستيج مزيف.. إمشي، والمرة الجاية لما تحاول تبني عمارة، إبنيها على أساس نضيف، مش على أنقاض ست صدقتك.»

قفلت الباب في وشه، وفتحت شباك الصالة، ودخلت شمس جديدة، ريحتها حرية ونجاح.

أسست شركتي الخاصة للبرمجيات باسمي، وكبرت، وبقيت أنا المديرة والمالكة.

الخلاصة من القصة دي لكل ست وبنت بتقرأ:

أكبر غلطة ممكن تعمليها في حياتك إنك تدوبي كيانك كله في كيان راجل، وتلغي هويتك وذمتك المالية تحت مسمى “إحنا واحد”.

الحب والمشاركة مطلوبين، بس السذاجة مرفوضة. اشتغلي، ادعمي جوزك، واقفوا جنب بعض، بس إوعي تفرطي في حقك، ولا تكتبي تعبك باسم غيرك. القانون مابيرحمش المغفلين، والنية الصافية لوحدها مش كفاية في زمن كترت فيه الديابة.

خليكي دايماً ساندة ضهرك على حيطة قوية، والحيطة دي هي: تعليمك، شغلك، استقلالك المادي، وكرامتك اللي فوق أي اعتبار.

النهاية 🤍

لو عجبتكم القصة متنسوش تشاركوني برأيكم في التعليقات، إيه أكتر موقف عجبكم في تصرفات البطلة؟ 👇🏻👇🏻


تعليقات

التنقل السريع
    close