تزوجت اللذي احببته
تزوجت اللذي احببته
تزوجت الرجل الذي أحببته من عائلة ثرية لكن بعد ليلة الزفاف الأولى أُجبرت على الاستحمام بالفلفل الأحمر الحار واستمر ذلك قرابة شهر، حتى قررت يومًا معرفة السبب فكانت الحقيقة مرعبة
نشأتُ في عائلة بسيطة جدًا، لم يكن لدينا رفاهية أو مال كثير، لكن كان لدينا الأهم الدفء والصدق. لذلك عندما دخل حياتي رجل واثق، مهتم، من عائلة ثرية ومحترمة بدا الأمر كأنه حكاية خيالية لا تُصدق.
لم يكن باردًا أو متكبرًا، بل على العكس كان حنونًا وهادئًا ودائمًا بجانبي. حتى والديه بديا مثاليين في البداية. مهذبين، متحفظين، وأصحاب سلوك راقٍ. وكانت والدته تبتسم لي كثيرًا، وكأنها تعتبرني بالفعل جزءًا من العائلة.
كان الزفاف فخمًا. منزل كبير، ضيوف أنيقون، موسيقى وأضواء كل شيء كما في الأفلام. أتذكر أنني نظرت إليه تلك الليلة وقلت لنفسي كم أنا محظوظة.
لكن بعد ليلة الزفاف الأولى تغير كل شيء.
في وقت متأخر من الليل، عندما كان زوجي نائمًا بسلام،
فُتح باب غرفتنا بهدوء. في البداية ظننت أنني أتخيل، لكن والدته كانت تقف عند الباب. كان وجهها هادئًا، لكن في هذا الهدوء كان هناك شيء بارد وغريب.
تعالي معي، بسرعة قالت بصوت منخفض.
لم أعترض. كل شيء في ذلك المنزل كان غريبًا عليّ، وكنت أحاول ألا أخطو خطوة دون إذن. مشينا بصمت عبر ممر طويل، وتوقفنا أمام الحمام.
عندما فُتح الباب تجمدت في مكاني.
في وسط الغرفة كان هناك حوض استحمام خشبي كبير، ممتلئ بالماء، وسطحه مغطى بالكامل بالفلفل الأحمر الحار. كان كثيرًا لدرجة أن الماء بالكاد يُرى. والرائحة الحادة لاذعة فورًا.
نظرتُ إلى حماتي بارتباك.
ادخلي، قالت بهدوء.
لم أستوعب في البداية أنها جادة.
بملابسك. وابقَي فيه لمدة خمس عشرة دقيقة.
انقبض كل شيء بداخلي.
لماذا؟ سألت بصوت خافت.
نظرت إليّ دون ابتسامة.
إذا أردتِ البقاء في هذه العائلة افعلي ما يُطلب منك.
لم يكن في صوتها تهديد أو صراخ. فقط يقين بارد.
فهمتُ أنه إذا
رفضت الآن، قد ينتهي كل شيء في تلك الليلة. فضيحة، طلاق، عار ولن يؤثر ذلك عليّ فقط، بل على عائلتي أيضًا.
اقتربت ببطء من الحوض.
عندما دخلت الماء، شعرت وكأن جلدي يحترق. كان الألم فوريًا، حادًا، لا يُحتمل. عضضت على أسناني حتى لا أصرخ. ودموعي انهمرت من تلقاء نفسها.
كانت هناك خادمة تقف بجانبي. لاحظت كيف كانت تضيف المزيد من الفلفل بصمت.
لماذا أفعل هذا؟ بالكاد استطعت أن أقول.
لكن لم يجبني أحد.
مرت الخمس عشرة دقيقة وكأنها دهر.
وفي اليوم التالي تكرر الأمر. ثم مرة أخرى.
كل ليلة.
بمجرد أن ينام زوجي ، يُفتح الباب بهدوء، ويأخذونني إلى هناك.
حاولت التحدث معه خلال النهار، لكنه بدا وكأنه لا يلاحظ شيئًا. كان يبتسم، يعانقني، ويسألني كيف أشعر. وفي تلك اللحظات، كنت أظن أن ما يحدث مجرد كابوس.
لكن الليل كان يعيدني للحقيقة.
شهر كامل من الألم، والإهانة، والخوف. جسدي لم يعد يتعافى. لم أعد أشعر بأنني إنسانة. أصبحت جزءًا
من طقس غريب وغير مفهوم.
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
وفي يوم لم أعد أحتمل.
في تلك الليلة، وبعد أن انتهى كل شيء، اقتربت بهدوء من الخادمة نفس التي كانت تقف هناك كل ليلة.
أعطيتها كل المال الذي أملكه.
أخبريني الحقيقة، همست. لماذا يحدث كل هذا؟
ظلت صامتة طويلًا، تنظر حولها. ثم قالت بصوت خافت شيئًا جعل كل شيء بداخلي يتجمد
في عائلتهم يعتقدون أن أول دم وأول طفل يجب تطهيرهما. وأنه إذا لم يتم هذا الطقس سيكون المولود الأول فتاة. وهم يريدون ولدًا.
توقف نفسي.
وإذا لم أفعل ذلك؟
نظرت إليّ بشفقة.
إذًا لن تبقي في هذا المنزل. كان هناك غيرك.
في تلك اللحظة، فهمت كل شيء.
اهتمامه. هدوؤه. عائلته المثالية. كان كل ذلك مجرد قناع.
زوجي كان يعلم وسمح بحدوث كل شيء.
في تلك الليلة، لم أعد إلى غرفة النوم.
حزمت أشيائي بهدوء. بلا دموع، بلا انهيار. لم تعد لدي طاقة للخوف أو الألم.
شعور واحد فقط بقي وضوح بارد.
بالنسبة لهم لم
أكن زوجة. ولا امرأة محبوبة.
غادرت المنزل قبل الفجر.
لم يمنعني أحد.
وفقط عندما أُغلقت البوابة خلفي تنفست أخيرًا، لأول مرة منذ زمن طويل


تعليقات
إرسال تعليق