القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لعنة الفطر بقلم انجي الخطيب



لعنة الفطر بقلم انجي الخطيب


ام من عيلة غنية ولدت ولد جسمة كلة متغطي بالفطر لما شافة ابوه اتصدم و بعت جابلة اكبر دكاترة يعالجوه لكن الولد مكنش بيستجيب للعلاج لحد ما في يوم ابوه قرر يقص الفطر من علي جسمة وبالفعل نجح

لكن صحيوا الصبح ولقوا الفطر بقي مغطي جسمة كله ووشة اكتر من الاول بكتير اتخضوا وفكروه وحش وقرروا يتخلصوا منه

ابوة وامة خدوه ورموه علي الطريق وقبل ما ابوه ياخدة من امة عشان يرمية عاطفة الام كانت غالبة عليها بس خوفها من جوزها هو اللي خلاها توافق ترمية لبستة اسورة محفور عليها ختم العيلة المميز من غير ما ابوه يعرف ولفوه في بطانية ورموه

مشيت الأم وقلبها بيتقطع علي ابنها اللي سبتة ومتعرفش مصيره ايه تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

في نفس اللحظة كان في رجل بسيط معدي بالصدفة لمح البطانبة اللي علي الطريق بتتحرك وجواها حاجة مش باينة ملامحها قرب منها وبص لقي ولد متغطي بالفطر وملامحة مش باينة صعب علية وخده معاه الراجل دا كان عالم بس محدش معترف بيه ولا باختراعاتة فكان قافل علي نفسة ومكتفي بوظيفتة اللي يادوب معيشاه خد عينة من الفطر اللي علي جسم الولد وحللها وبدا يجرب معاه علاج اخترعة ليه مخصوص عدي اسبوع وجسم الولد بدأ يستجيب للعلاج يوم بعد يوم وملامحة الجميلة



بدأت تبان الولد كان جميل جدا وعيونة فيها شئ مميز بعد شهر كان جسم الولد شفي بالكامل واصبح الولد انسان طبيعي مع مرور الوقت بدأ العالم يعلمة اختراعاتة ولاحظ ان الولد موهوب بالفطرة وبقي اقوي منه في كل حاجة رغم صغر سنة لحد ما الولد كمل ١٨ سنة الراجل الطيب اللي رباه حالتة الصحية اتأخرت وكان علي فراش الموت ادالة الاسورة اللي كان لابسها الولد يوم ما الراجل لاقاه وطلب منه انه يدور علي اهلة ويرجعلهم يمكن حد خطفة منهم وهو اللي عمل فيه كدا وبعدها قابل وجه كريم الولد زعل واتأثر بغياب ابوه اللي رباه بس منسيش وصيتة ليه لحد ما في يوم استجمع قوتة ولم هدومة وخد الاسورة واتجه للمدينة وهو ماشي لقي الناس كانت بتتكلم عن مولود حفيد اسرة غنية كبيرة اتولد بمرض نادر وعاملين مكافاة لاي حد يشفيه ولان الولد عندة خبرة كبيرة باختراع اي علاج لاي مرض وشاطر جدا ف قرر انه يروح وياخد المكافأة

ولما وصل الولد القصر دخل وطلب يقابل اصحاب القصر وبالفعل قابلهم وقالهم انه يقدر يخترع علاج يشفي بيه الطفل لكن طلب انه يشوفة الاول امر المليونير الخدم انهم ياخدوه لحفيدة يشوفة وكانت المفاجأة هنا لما دخل وبص علي الطفل النايم وبص لايديه اتصدم

عليه

أفضل الصلاة والسلام.

اتصدم فارس وهو باصص لإيد الطفل الصغير، مكنش مصدق اللي شايفه، نفس الفطر، نفس الشكل المرعب اللي كان مغطي جسمه هو زمان والراجل الطيب حكاله عليه، بس الصدمة الأكبر كانت لما لمس إيد الصغير، لقى النبض ضعيف والحرارة بتغلي، وكأن جسم الطفل بيتحرق من جوه.

بص فارس للمليونير ومراته اللي واقفين بعيد بيبصوله بآمال متعلقة بقشة، وسألهم بصوت مهزوز الطفل ده بقاله قد إيه بالحالة دي؟، المليونير رد بصوت مكسور بقاله أسبوع، وكل ما دكتور يقرب منه ويحاول يقص الفطر، يرجع ينمو أسرع ويخنق جسمه أكتر، إحنا مستعدين نديك أي حاجة، بس رجعهولنا سليم.

فارس ملامحه اتغيرت، الذكريات بدأت تهجم عليه، طلع الأسورة اللي في جيبه، الختم اللي عليها كان هو هو اللي محفور على نفس الاسورة االي لابسها الطفل، في اللحظة دي عرف إن الناس اللي واقفة قدامه دي مش مجرد أصحاب حالة، دول أهله، دول اللي رموه وهو حتة لحمة حمراء عشان منظره كان بيخوفهم.

شريط حياته كله عدى قدام عينه، فكر ينسحب ويسيب الطفل يواجه مصيره زي ما سابوه، بس افتكر الراجل اللي رباه وكلامه عن الرحمة، بص للأم اللي كانت بتعيط بحرقة، نفس الست اللي رمته زمان بس ملامحها كبرت

وتعبت، مسح عرق الطفل وقال بجمود أنا هعالجه، بس بشرط، مفيش حد يدخل الأوضة دي مهما حصل، ومحدش يسألني عن الطريقة.

قفل فارس الباب وبدأ يشتغل بالأدوات والتركيبات اللي علمهاله العالم العظيم، كان بيخلط السوائل بتركيز مرعب، وعينه مش بتفارق الطفل، كان حاسس بوجعه، وفي وسط الشغل، لقى الأم بتخبط ودخلت وهي منهارة بتقول أرجوك يا ابني طمني، أنا قلبي مش مستحمل، أنا خسرت ابن زمان ومش عايزة أخسر حفيدي كمان، فارس وقف مكانه وسألها بوجع مكتوم خسرتيه إزاي؟، بكت وقالت كان مريض زيه، وأبوه خاف من الفضيحة ورميناه، ومن يومها وأنا بموت كل يوم ألف مرة.

فارس طلع الأسورة من جيبه ورماها قدامها على الترابيزة، الأم أول ما شافت الأسورة، صوتها انقطع، عينيها برقت، وبصت لفارس بذهول ورعب، وهو بصلها بابتسامة وجع وقالها المرض ده مش لعنة، المرض ده اختبار، والطفل ده هيعيش، بس عشان أنا قررت أكون أحسن منكم.

بدأ يحط العلاج على جسم الطفل، والفطر بدأ يدبل ويقع زي ورق الشجر الميت، والطفل بدأ ياخد نفسه بانتظام، المليونير دخل الأوضة على صوت مراته اللي وقعت في الأرض من الصدمة، لقى حفيده وشه بدأ يبان ويهدى، وبص لفارس اللي كان واقف بشموخ، وعرف من نظرة مراته

 

والأسورة إن اللي واقف قدامه ده هو الوحش اللي رماه من 18 سنة، بس المرة دي راجع في صورة ملاك أنقذ عيلتهم من الانقراض.

المليونير وقف مكانه، رجليه مش شايلة جسمه، وعينيه رايحة جاية بين حفيده اللي بيتنفس بهدوء وبين الشاب اللي واقف قدامه بكل هيبة وقوة. القصر اللي كان غرقان في الصمت والوجع، فجأة اتملى بكهربا غريبة. الأم كانت لسه على الأرض، إيديها بتترعش وهي ماسكة الأسورة، وبصت لفارس بصة كلها ندم وكسرة وقالت بصوت متبحوح إنت.. إنت عايش؟ إزاي؟ أنا كنت فاكرة إنك خلاص.. إني ضيعتك للأبد.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

فارس ملامحه كانت زي الصخر، لا بان عليه غضب ولا بان عليه حنين، بص لأبوه اللي كان واقف مبهور وبدأ يقرب منه بخطوات مهزوزة، ونطق بكلمات تقيلة أنا عشت عشان كان فيه راجل قلبه أنضف من الدهب اللي إنتوا عايشين فيه، شافني إنسان في الوقت اللي إنتوا شوفتوني فيه مسخ.. الراجل ده علمني إن القوة مش في الرمي والهروب، القوة في المواجهة والعلم.

الأب حاول يتكلم، حاول يبرر، يا ابني إحنا كنا خايفين، الدكاترة قالوا ملوش علاج، قالوا هيعدي الكل.. قطع فارس كلامه بإشارة من إيده وقال بحدة الدكاترة قالوا، بس قلب الأب مقالش؟ العلم اللي رميتوني عشانه هو نفسه

اللي رجعني النهاردة عشان أنقذ حفيدكم.. الطفل ده كان هيموت لو حد لمس الفطر اللي عليه بمشرط زي ما عملتوا معايا، السر مش في القص، السر في الكيميا اللي جوه جسمه.

الأم قامت ومسكت إيد فارس وهي بتبكي، سامحني يا ابني، والله ما كان بإيدي، نار قلبي ما انطفتش من يومها، فارس سحب إيده براحة وبص للطفل اللي بدأ يفتح عينيه الصغيرين، وقال بصوت واطي بس مسموع أنا مش جاي عشان أسامح أو أنتقم، أنا جيت عشان وصية الراجل اللي رباني، وعشان الطفل ده ميتظلمش زيي.. المكافأة اللي أعلنتوا عنها، أنا مش عايز منها مليم، أنا هاخد حقي الشرعي في اسم العيلة، مش عشان الفلوس، عشان أثبت للعالم كله إن المسخ اللي رميتوه بقى هو الوحيد اللي يقدر يداوي جروحكم.

المليونير طأطأ راسه لأول مرة في حياته، وحس بصغر حجمه قدام ابنه اللي علمه درس في الرجولة والإنسانية، وفي لحظة، انحنى قدام ابنه ودموعه نزلت، أنا اللي محتاج الشفاء يا ابني، مش حفيدي بس.. القصر ده ملكك، وإحنا خدامينك، بس ارضى عننا. فارس بص للسما، ترحم على العالم الطيب اللي كان السبب في اللحظة دي، وقرر إنه هيبدأ حياة جديدة، مش كولد منبوذ، لكن كأعظم عالم عرفته المدينة، والسند الوحيد لعيلة كانت

هتنتهي لولا الرحمة اللي اتزرعت فيه زمان.

فارس سابهم واقفين في ذهولهم وخرج للبلكونة الكبيرة بتاعة القصر، كان محتاج يشم هوا نضيف بعد ما كتمة الماضي خنقته. بص للجنينة الواسعة وافتكر الكوخ الصغير اللي عاش فيه مع الراجل الطيب، الكوخ اللي كان مليان كتب وأنابيب اختبار، مش دهب وخدم.

فجأة لقى جده المليونير الكبير طالع وراه، ملامحه كانت متغيرة تماماً، الغرور اللي كان في عينيه اتمحى. قرب من فارس وقال بصوت واطي الناس بره، الصحافة وكبار العيلة، كلهم مستنيين يعرفوا مين الشاب المعجزة اللي عالج الوريث.. عايزني أقدمك ليهم بصفتك إيه؟.

فارس لف وشه ليه وبصله بنظرة حادة وابتسامة سخرية قدمني بصفتي العلاج اللي أنقذكم من الانقراض.. قدمني بصفتي الشخص اللي ملوش مكان وسطكم بس هو اللي بيحمي مكانكم. الجد نزل عينيه في الأرض وقال أنا هعلن النهاردة إنك ابني البكري اللي كان مسافر بيتعلم بره، هصلح كل حاجة، القصر ده هيبقى تحت أمرك، والمختبرات اللي تحلم بيها هتبنيها هنا.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

فارس ضحك بوجع متأخر قوي يا باشا.. المختبرات اللي بنيتها بجهدي وتعب العالم اللي مات فقير، أحسن بمراحل من أي حاجة هتبنيها بفلوسك.. أنا مش هعيش هنا، أنا هفتح مركز طبي عالمي

في المدينة، وهعالج كل طفل أهله فكروا يرموه عشان شكله مش عاجبهم.. والمركز ده هسميه باسم الراجل اللي رباني.

في اللحظة دي، الأم دخلت عليهم وهي شايلة الطفل الصغير بعد ما فاق وبقى جلده ناعم وصافي، قربت من فارس وحطت الطفل في حضنه. فارس أول ما مسك الطفل، حس برعشة في جسمه، الطفل الصغير مسك صباع فارس وضحك ضحكة بريئة، وكأن الضحكة دي هي اللي غسلت وجع ال 18 سنة اللي فاتوا.

بص فارس لأمه اللي كانت بتبص له برجاء وقرر يديها فرصة، مش عشانها، بس عشان الطفل ده يكبر يلاقي عيلة حقيقية مش مجرد ناس بتخاف من المظاهر. قالهم بهدوء أنا هفضل أشرف على حالة الطفل لحد ما يتجاوز مرحلة الخطر تماماً، وهقبل اسم العيلة عشان أحمي ابني الصغير ده من أي حد يفكر يأذيه.. بس ما تفتكروش إن القصور بتغير النفوس، النفوس هي اللي بتغير القصور.

خرج فارس للصالة الكبيرة، والأضواء كلها اتوجهت عليه، كان واقف زي الملك، مش عشان لبسه غالي، لكن عشان علمه وأخلاقه رفعوه فوق الكل. ومن اليوم ده، بدأت أسطورة طبيب الفطر اللي بقى أهم عالم في البلد، والراجل اللي حول اللعنة ل نعمة خلت اسمه محفور في التاريخ بحروف من نور، وفضل طول عمره لابس الأسورة في إيده، مش عشان يفتكر أهله،

 

عشان يفتكر إنه في يوم من الأيام كان مظلوم وربنا نصره بالعلم.

ومع الوقت، القصر اللي كان عبارة عن جدران باردة ومظاهر كدابة، بدأ يدب فيه الروح من جديد بسبب وجود فارس، بس فارس مكنش بيقعد معاهم على سفرة واحدة ولا بيحضر حفلاتهم التنكرية، كان ليل نهار في المختبر اللي بناه في الدور الأرضي، بيطور في العلاج ويساعد حالات كتير بدأت تجيله من كل مكان في مصر بعد ما سيرته سمعت في كل حتة.

في يوم، فارس كان قاعد بيراجع أبحاثه، دخل عليه أبوه وهو شايل ملفات كتير وشكله مهموم، قرب منه بتردد وقال فارس يا ابني، العيلة بتواجه أزمة كبيرة، المنافسين بتوعنا عرفوا إن الطفل كان مريض وبدأوا يطلعوا إشاعات إن عيلتنا دمها ملوث ووراثتها فيها عيوب، الأسهم بتنهار، ومحدش هيقدر

يوقف المهزلة دي غيرك.. لو طلعت في المؤتمر الصحفي النهاردة وقلت إنك كنت بتدرس بره ورجعت بعلاج جيني ثوري، كل ده هينتهي.

فارس رفع عينه من على الميكروسكوب وبصله بنظرة خلت الأب يتلعثم في الكلام، وقام وقف قدامه بكل طوله وقال إنت لسه بتفكر في الأسهم والفلوس؟ لسه خايف على برستيجك قدام الناس؟ الإشاعات دي حقيقة يا بابا، إحنا فعلاً كان عندنا عيب، بس العيب مكنش في الدم، العيب كان في القلب اللي رماني وأنا عيل مش فاهم حاجة.. أنا مش هطلع أكدب عشان خاطر ثروتك.

الأب وشه جاب ألوان وحس بالهزيمة، لكن فارس كمل كلامه بلهجة فيها حسم أنا هطلع في المؤتمر، بس هقول الحقيقة، هقول إن العلم هو اللي أنقذ العيلة دي من جهلها، هقول إن المسخ هو اللي رجع يلم شملكم، ولو ده

هيخلي أسهمك تقع، فده تمن قليل قوي قصاد ال 18 سنة اللي عشتهم يتيم وإنت عايش في عزك.

وفعلاً، جه معاد المؤتمر، القصر كان محاصر بكاميرات الصحافة من كل العالم، فارس خرج ووقف على المنصة، جنبه أبوه وجده وهما مرعوبين من اللي هيقوله. فارس بدأ يتكلم بطلاقة وهدوء، حكى قصته بس بذكاء، قال إنه فخور بكونه ابن العيلة دي اللي قدرت تواجه مرض نادر بفضل العلم والبحث، مذكرش إنه اترمى، بس بص لأبوه بصه فهمه فيها إن دي جميلة تانية بيعملها فيه، عشان يثبتله إنه الأكبر والأنضف.

بعد المؤتمر، الدنيا انقلبت، فارس ملقبوشه بس بالعالم، ده بقى أيقونة للأمل. الأم قربت منه وهي بتعيط وضمت كتافه وقالتله إنت ملكش حق تسامحنا يا فارس، بس إحنا من غيرك كنا ولا حاجة. فارس ابتسم بمرارة

وبص لإيديه اللي كانت متغطية فطر في يوم من الأيام وبقت دلوقتي بتنقذ أرواح، وقالها يا أمي، اللي رباني علمني إن اللي بيشيل كره في قلبه بيتحرق بيه، أنا مش شايل ليكم غير الشفقة، والطفل الصغير ده هو اللي هيكون الرابط الوحيد اللي بينا.. اهتموا بيه، عشان لو طلع زيكم، مش هيلاقي فارس تاني ينقذه.

ومرت السنين، وفارس بقى عميد كلية الطب وأكبر باحث في الشرق الأوسط، وبنى جنب القصر أكبر مستشفى مجاني لعلاج الأمراض الجلدية النادرة، وكل ما كان بيمشي في الممرات ويشوف طفل بيضحك بعد ما خف، كان بيحس إن روح الراجل الطيب اللي رباه بتطبطب على كتفه وبتقوله نمت يا ابني وأنا مطمن، العلم اللي سيبتهولك بقى أمانة في إيد أمينة

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close