القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 شنطه سودا 



شنطه سودا 

شوفت عادل جوزي بيدفن شنطه سوده في الجنينه بس الصدمة مكنتش في اللي عمله، الصدمة إني لما دخلت اجيب الجاكت بتاعي وفتحت الدولاب، لقيت جوزي نايم جوا الدولاب ومربوط، وبيبصلي بعيون مرعوبة وبيقولي بهمس .. اهربي!يا ساره

أنا سارة، وحياتي كانت هادية جداً لحد الليلة المشئومة دي. عادل جوزي مهندس ناجح وهادي جداً، بس بقاله أسبوع تصرفاته غريبة.. مبيكلش، مبيكلمنيش، وبيدخل ينام بالساعات.

يومها صحيت على صوت خبط ورزع في الصالة، قمت أشوف فيه إيه ملقتش حد، بس لقيت باب الشقة موارب. بصيت من العين السحرية شفت خيال عادل وهو نازل السلم وبسرعة.

جريت على البلكونة أشوفه رايح فين، وقفت ورا ستارة البلكونة والجو تلت بالليل، شفت جوزي عادل نازل من العربية وهو بيتلفت حواليه زي الحرامية، وشايل في إيده شنطة سوداء كبيرة.. المنظر كان عادي لحد ما لمحته بيحفر في


جنينة الفيلا اللي قدامنا المهجورة وبيدفن الشنطة وهو بيعيط بهستيريا!

مكنتش فاهمه بيعمل ايه ..ولا ايه اللي جوه الشنطه رجعت غرفتي وأنا رجلي بتخبط في بعضها، قولت أطلع لبس تقيل وأنزل وراه أشوف فيه إيه.. وأول ما فتحت ضلفة الدولاب، الدنيا اسودت في عيني.

عادل كان مربوط، وشريط لاصق على بقه، وجسمه غرقان عرق. أول ما شلته من على بقه، قالي الجملة اللي خلت شعري يقف

قال برعب شديد....اهربي يا ساره ....اهربي

فجأة، سمعت صوت مفتاح الشقة بيدور، وصوت عادل اللي بره وهو بينادي ببرود يرعب سارة.. إنتي لسه صاحية يا حبيبتي؟

قلبي كان هيقف من الرعب، عادل اللي في الدولاب كان بيترعش ومنهار، وعادل اللي ورا الباب صوته هادي لدرجة تخوف. عادل الحقيقي مسك إيدي بقوة وهو بيهمس ده مش أنا يا سارة.. ده مش بني آدم.. اهربي من الشباك بسرعة!

صوت الخطوات في الصالة كانت


بتقرب من باب الأوضة.. تيك.. توك.. تيك.. كأنه بيتمشى على مهله ومستمتع بالخوف اللي أنا فيه.

المواجهة المرعبة

فتحت شباك الأوضة بسرعة، بس قبل ما أنط، باب الأوضة اتفتح. عادل التاني كان واقف، بس ملامحه كانت متغيرة.. عينيه كانت سودة تماماً ومفيش فيها بياض، وابتسامته واصلة لحد ودانه. بص للدولاب وضحك ضحكة مكتومة وقالي

ليه استعجلتي يا سارة؟ أنا كنت لسه بدفن النسخة القديمة منك في الجنينة.. عشان نبدأ حياتنا سوا من غير نكد.

في اللحظة دي فهمت إن الشنطة اللي كان بيدفنها في الجنينة مكنتش فلوس ولا جثة غريبة.. دي كانت أنا! أو نسخة مني هو تخلص منها عشان يحل محلنا حاجة تانية مش من عالمنا.

الهروب من الكابوس

عادل اللي في الدولاب زقني بقوة ناحية الشباك وهو بيصرخ جري يا سارة! متبيصيش وراكي!.. نطيت من الشباك على زرع الجنينة، ورجلي اتلوت بس مكلمتش


وجريت زي المجنونة على بيت البواب وأنا بصرخ وبستغيث.

الناس اتجمعت والبواب جاب سلاحه وطلعنا على الشقة.. الصدمة كانت إن الشقة كانت فاضية تماماً.

الدولاب كان مفتوح وفاضي.. مفيش عادل المربوط.

الصالة مفيش فيها حد.. والهدوء كان مرعب.

الحقيقة المرة

لما الشرطة جت وحفروا في المكان اللي شفته في الجنينة المهجورة، لقوا الشنطة السوداء فعلاً. بس لما فتحوها، ملقوش جثة.. لقوا هدومي كلها، وصوري، وبطاقتي الشخصية، ونسخة من مفاتيح البيت، وكلها متغطية بتراب أحمر غريب وريحتة زي الكبريت.

من يومها وعادل جوزي اختفى ملوش أثر، والشرطة قفلت المحضر ضد مجهول. بس الرعب الحقيقي مش هنا.. الرعب إني بعد شهر من الواقعة، وأنا قاعدة في بيتي الجديد اللي محدش يعرف مكانه، سمعت صوت مفتاح بيدور في الباب، وصوت عادل الهادي وهو بينادي من الصالة

سارة.. إنتي لسه صاحية


يا حبيبتي؟ أنا رجعت!

تمت


تعليقات

التنقل السريع
    close