القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

يعني الست هانم مرات أخوك رايحة تتفسح ورامية عيالها عندي الأخير

 يعني الست هانم مرات أخوك رايحة تتفسح ورامية عيالها عندي الأخير 



يعني الست هانم مرات أخوك رايحة تتفسح ورامية عيالها عندي الأخير 


بعد يومين، رجعت سما من السخنة و الضحكة مالية وشها، لكن أول ما دخلت شقتها والعيال شافوها، بدأت “الشكاوي” اللي ندى كانت مرتباها كويس.

سما لسه بتقلع النضارة الشمس، لقت مروان وتقى جريوا عليها وهما وشهم دبلان وهدومهم زي ما هي من يوم ما سابتهم.

* مروان ببكاء: “ماما! أنتي جيتي؟ طنط ندى كانت قافلة علينا باب الأوضة وبتقولنا ناموا عشان مفيش فطار، وما أكلناش طول النهار غير سندوتش جبنة قريش ناشف!”

* تقى بدموع: “ولا جابتلنا شيكولاتة ولا بونبوني، ولما قلتلها جعانة قالتلي روحي كلي عند مامتك لما تيجي!”

سما عينيها طلعت شرار، واتجننت من عمايل ندى مع ولادها و طلعت جري على شقتها وخبطت برزعة أقوى من رزعة عيالها. فتحت ندى الباب وهي رايقة جداً وماسكة كوباية نسكافيه.

* سما بزعيق: “جرى إيه يا ندى؟ إيه اللي العيال بيقولوه ده؟ أنتي تجوعي ولادي؟ وتأكليهم جبنة قريش؟ و تحبسيهم هو دا واجب الضيافة لأطفال صغيرين يا بنت الأصول؟


ندى (بمنتهى البرود والهدوء):

“أهلا يا سما.. حمد الله على السلامة، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. ماله السندوتش؟ مش نعمة ربنا؟ وبعدين أنا كنت تعبانة وضغطي واطي ومعملتش أكل لنفسي ولا لفريد، يبقى هعمل للعيال؟”بقلم نورهان العشري

سما بذهول: “تعبانة؟ يعني تسيبي العيال جعانين؟ ما كنتي طلبتي دليفري! ما كنتي تصرفتي!”

ندى (بصوت حاسم وقوي): “أتصرف ليه؟ هو أنا اللي خلفت ونسيت؟ بصي يا سما.. عشان نكون على نور، المرة الجاية قبل ما تسيبي ولادك على باب شقتي وتتكلي على الله، ترفعي سماعة التليفون وتعرفي هل أنا قادرة استقبلهم ولا لا؟ هل ورايا مشوار ولا تعبانة؟ شقتي مش ‘لوكاندة’ يا حبيبتي، والعيال مسؤولية أمهم مش سلفتها.”


سما وقفت مبرقة، مش متعودة إن ندى ترد ولا تقف قدامها بالقوة دي، اتغاظت لدرجة إن وشها بقى أحمر كأنه طماطم، وقالت بصوت مكتوم من الغل:

“ماشي يا ندى يعني بتعلميني الأدب أنا وولادي؟ وحياة أمي لهعلمك الأدب و اعرفك مقامك كويس!”

نزلت سما و جريت على شقة حماتها وهي منهارة من العياط:

“شفتي يا ماما؟ شفتي ندى عملت إيه في الولاد؟ جوعتهم وهانتهم وبتقولي شقتي مش لوكاندة! دي بتطرد عيال ابنك من بيتها يا ماما!”


حماتها بصدمة و استنكار

” بتقولي ايه يا سما؟ دي اتهبلت ولا ايه؟ والله هعيد تربيتها من اول وجديد. شقة مين ام شقة دي؟!


فريد وندى نزلوا تحت لما أمه بعتتلهم فريد وشه كان جايب ألوان وندى داخلة بخطوة ثابتة، ملامحها هادية جداً وهدوءها ده كان بيستفزهم أكتر.

أم فريد اتكلمت بصوت عالي و غضب: أهلاً بالهانم اللي جوعت ولاد ابني وطردتهم من شقة عمهم! جرى إيه يا ياختي ؟ فاكرة نفسك مين يا بت أنتي عشان تعملي في عيال ابني كده؟بقلم نورهان العشري

سما كانت بتمسح دموع التماسيح بطرف طرحتها وهي بتقول بحزن مفتعل

“ومش بس كدا ياماما دي بتقولي شقتي مش لوكاندة! ده أنا كنت فاكراها أختي وهتشيل ولادي في غيابي، أتاريها شايلة غل وحقد من ناحيتنا ومستخسرة في العيال اللقمة!”

فريد بيحاول يلطف الجو:

“يا أمي استهدي بالله، ندى بس كانت مضغوطة والشقة اتبهدلت، والموضوع سوء تفاهم…”

ندى قاطعته بصوت هادي ورزين:

“لا يا فريد، مفيش سوء تفاهم ولا حاجة. أنا فعلاً قولت إن شقتي مش لوكاندة، وقولت إن اللي تخلف عيال تشيل مسؤوليتهم مش ترميهم على سلفتها وهي رايحة تصيف وتدلع.. ولو أنا وحشة وقليلة أصل زي ما بتقولوا، خلاص، الحل بسيط جداً.

حماتها بتهكم: “ورينا حلولك يا ست العارفين! هتعملي إيه يعني؟”

ندى بثبات:

“سما لما تحب تخرج أو تسافر، تسيب ولادها هنا عندك يا ماما في شقتك.. أنتي سِت الكل والبيت واسع، والعيال بيحبوكي. ليه تطلعيهم فوق يبهدلوا شقة لسه جديدة وفرش لسه بكياسه؟”

سما شهقت باستنكار: “وأسيبهم تحت ليه مع ماما اللي صحتها على قدها؟ ده بيت عمهم! والشرع والدين بيقولوا إن بيت العم زي بيت الأب، ومن حقهم يدخلوا ويخرجوا في أي وقت!”بقلم نورهان العشري

ندى بابتسامة باردة: “بيت عمهم! تمام.. بما إنه بيت عمهم مش بيتي أنا، يبقى عمهم فريد ياخد أجازة من الشغل، ويقعد بيهم، ويأكلهم، ويغيرلهم، ويلم وراهم. أنا ماليش دعوة، أنا مش خلفتهم ونسيتهم عشان أشيل شيلتهم أنا عروسة جاية أرتاح في بيتي مش أفتح حضانة مجانية


حماتها ضربت صدرها بذهول:

“يا مري! أنتي عايزة ابني يقعد من شغله ويخسر لقمة عيشه عشان يخدم عيال أخوه؟ أنتي يا بت أنتي عايزة تخربي البيت وتوقعي الإخوات في بعض؟ أنتي باين عليكي مش وش نعمة ولا عايزة تعيشي وسطنا بالأدب!


ندى بكل برود:

“أنا وش نعمة جداً، بس النعمة دي محتاجة اللي يحافظ عليها مش اللي يهينها. اللي تشوفيه يا ماما، أنا قولت اللي يريحني ويريحكم، وعن إذنكم عشان ورايا حاجات أهم.”


ندى لفت وطلعت بمنتهى البرود ومابصتش وراها ولا اهتمت بفريد اللي فضل واقف محرج. و حماتها وشها بقى أحمر من كتر الغيظ وصوتها زي الرعد وهي بتتخانق مع فريد:

” مانتي لا اتربيتي على الأصول ولا تعرفيها. ماشي يا ندى! وحياة ربنا البت دي نعرفها تاني، ولا تدخل بيتنا ولا عايزة أشوف وشها ده خالص! سامع يا فريد. مراتك ملهاش قاعدة معانا ولا تدخلي بيت ولا تحضرلي لا دفنة ولا عزا

فريد بلهفة : بعد الشر عنك يا ماما. بلاش كدا. وبعدين ندى مش وحشة سما اللي الموضوع فرط منها أوي و بوخ.

سما بحزن مفتعل” انا يا فريد! انا كنت بتعامل من عشمي فيك.. و بعتبرك اخويا وهي أختي


بعد ما ندى طلعت وقفلت بابها، فضلت واقفة ورا الباب بتسمع الباقي. فريد كان بيحاول يهدي أمه، لكن حماتها كانت خلاص قفلت:

“اسمع يا فريد.. عزومة العيلة الكبيرة يوم الجمعة، اللي فيها خلانك وعمامك كلهم، مراتك دي ملمحش طيفها تحت! لا تنزل، ولا تعمل معانا لقمة، ولا عايزة حد من العيلة يسلم عليها. إحنا قطعنا علاقتنا بيها تماماً، والبيت ده ملوش غير ريس واحد وهو أنا.. سما وولاء هنا اللي هيقفوا في المطبخ، و خليها مرمية فوق زي الكلبة لوحدها بقلم نورهان العشري


ندى سمعت الكلمتين دول، وابتسامة غريبة و التحدي ظهر في عينيها. دخلت أوضتها، وقعدت قدام المراية تسرح شعرها وهي بتقول لنفسها: “بتقطعي علاقتك بيا يا حماتي؟ وعايزة سما تشرفك في العزومة؟ تمام.. أنا هعلمكم كلكم الأدب، وهخلي العزومة دي هي اللي تقرر مين فينا اللي كلامه هيمشي في البيت ده.


كان البيت تحت زي خلية النحل ريحة المحاشي والبط وفرحة العيلة مالية المكان، وجمالات حمات ندى وسما قاعدة وسط أهلها مبسوطة وسما حاسة إنها “ست البيت” الوحيدة اللي موجودة. فجأة، الباب اتفتح ودخلت ندى.

ندى اللي كانت قمر لابسة عباية شيك جداً، وحاطة مكياج هادي مبين جمالها، وداخلة بهدوء و ابتسامة جميلة خلت كلهم يسكتوا ويبصوا عليها وهي داخله كأنها ملكة جاية تقعد وتاكل على الجاهز. جمالات وسما وشهم جاب ألوان، الغيظ كان هياكلهم بس طبعاً شكلهم قدام الضيوف منعهم يتكلموا.

ندى قربت سلمت على الكل بمنتهى الذوق، وقعدت جنب عمة جوزها همت الست الكبيرة اللي كلمتها سيف على رقبة الكل.

همت بابتسامة: “ما شاء الله يا ندى، إيه الحلاوة دي يا عروسة؟ وحشتينا يا بنتي.. قوليلي بقى، مفيش حاجة جاية في السكة كدة؟

ندى بصت لجمالات وسما بطرف عينها، وابتسمت ابتسامة رقيقة وقالت بصوت مسموع للكل:

: “والله يا عمتو همت كأنك مكشوف عنك الحجاب أنا فعلاً حامل!”

همت بفرحة : “يا ألف نهار أبيض! مبروك يا حبيبتي! إيه يا جمالات، بقى ندى حامل ومتقوليلناش؟ ده إحنا عيلة واحدة يا ولية!”

جمالات بصدمة ولجلجة في الكلام: “والله.. والله يا همت ما أعرف، هي مقالتليش!”

هنا ندى استغلت اللحظة وقالت بنبرة فيها حزن تمثيلي متقن:

“فعلاً يا عمتو، ماما جمالات متعرفش، أصلها هي وسما مخصمينني بقالهم أسبوع، ومنبهين عليا منزليش العزومة ولا حد يكلمني.. يرضيكي يا عمتو؟” بقلم نورهان العشري

همت بذهول: “يخصموكي ليه يا بنتي؟ ده أنتي لسه عروسة جديدة لحقتوا تتخاصموا!”

ندى: عشان كنت تعبانة من الحمل و معرفتش اخدم ولاد سما وهي مسافرة السخنة، مع اني والله العظيم من وقت ما اتجوزت وهما قاعدين عندي صبح وضهر وليل و لا فتحت بقي . بهدلوا حاجتي و كسروا كل حاجة فوق لو تشوفي شقتي تقولي خرابة والله ما اتكلمت، ولما تعبت شوية و مقدرتش اخدمهم تقوم ماما جمالات تقول عني قليلة أصل، وسما قالتلي إن شقتي دي ملك للكل، ومن يومها وهما قاطعين معايا.. حتى النهاردة انا نزلت اسلم عليكوا وانا مرعوبة لا يحرجوني

همت لفت وشها لجمالات وسما بنظرة ترعب:

“جرى إيه يا جمالات؟ أنتي كبرتي وخرفتي؟ تسيبي سما تهين سلفة أخو جوزها وتطلعي ندى وحشة عشان تعبت شوية؟ و بعدين هي تخدم عيال سما ايه؟ ما سما صحتها ما شاء الله تشد عربية نقل ما تشيل عيالها هي، و بدل ما تقولي لعيال ابنك عيب عمكوا لسه عريس و شقتو جديدا تسبيهم يبهدلوا شقة بنت الناس و كمان تقطعوها ! إيه الجبروت ده!”

في اللحظة دي، أحمد خو فريد وجوز سما كان قاعد وسامع، وشه بقى أحمر من الكسوفة قدام عمامه:

* أحمد بصدمة: “إيه الكلام ده يا سما؟ أنا كنت فاكر إن ندى هي اللي بتطلب الولاد يلعبوا عندها! أنتي كنتي بترمي العيال وتطلعي تتفسحي؟”

ندى بحزن زائف : “والله يا أحمد ما كنت متضررة س كنت اقول تعرفني قبلها لكن مش تفاجئني. من 8 الصبح ألاقي العيال بتخبط عليا، ولما قولت بس عرفوني قالولي ‘بيت عمهم’ واللي مش عاجبه يمشي.” بقلم نورهان العشري


حماها أبو فريد: “لا لحد هنا وكفاية! بقى أنتي يا سما تطلعي سلفتك قليلة أصل عشان تداري على خيبتك ؟” وبص لجمالات: “وأنتي يا جمالات، إزاي تسمحي بالظلم ده في بيتي؟”

همت خبطت على التربيزة: “المهزلة دي لازم تخلص! يا سما، تقومي دلوقتي قدامنا كلنا، تبوسي على راس سلفتك وتعتذري لها، وتتعهدي إن رجلك ولا رجل عيالك متهوبش ناحية شقتها إلا بإذنها.. وأنتي يا جمالات، تروحي تصالحي مرات ابنك دي حامل وفي بيتنا!”

سما كانت واقفة هتموت من الغيظ، والكل بيبصلها بنظرات لوم، وأحمد جوزها ضغط على إيدها:

“قوومي يا سما اعتذري لندى حالا و اوعي تكرري الموضوع دا مرة تانية” بقلم نورهان العشري

قامت سما بخطوات تقيلة، ووشها في الأرض، واعتذرت لندى قدام الكل، وجمالات اضطرت تبتسم وتطبطب عليها عشان المنظر العام و ندى قعدت وهي حاسة إنها ردت اعتبارها وكسرت شوكتهم في ليلة واحدة، والكل بقى مهتم بيها وبحملها، وسما بقت قاعدة مكسوفة مش عارفة ترفع وشها في حد و جوزها مش طايق يبص في وشها و هنا اتأكدت أن استغلال الناس شيء سيء و خصوصا لما لقيت ندى بتبصلها و كأنها بتقولها انا كمان بعرف اكون خبيثة و بعرف أخد حقي ماهو أخد الحق حرفة


تمت بقلم نورهان العشري


 

تعليقات

التنقل السريع
    close