القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حماتي ضربتني بالقلم



حماتي ضربتني بالقلم

 

حماتي ضربتني بالقلم بعد ما فقدت ابني في أوضة العمليات.. وقالت لي بمنتهى البجاجة إنتي فضحتِ العيلة ديبلاش تمثيل!.. 

ذلتني قدام أبويا وأمي، وجوزي واقف يتفرج وساكت خالص. حماتي فضلت تشتم وتزعق وتزيد في قسوتهالحد ما أبويا قرب منها وقال بصوت زلزل الأوضة 

المسي بنتي تاني وشوفي إيه اللي هيحصلك!.. 

اللي حصل بعدها خلى الكل في الأوضة مصدوم!

من 24 ساعة بس، كنت هموت من النزيف في أوضة العمليات بسبب حمل خارج الرحم اتفجر. ودلوقتي، أنا نايمة على سرير المستشفى، جسمي متكسر، متغطية بخرطوم المحاليل، وببكي في سكات على فقدان ابني اللي لسه مشافش النور.

ومع ذلك، جوزي الجبان، ريان، واقف عند الشباك وحاطط إيده في جيبه، ورافض يتدخل لما أمه، ديان، دخلت أوضة الإفاقة بتاعتي زي الإعصار.

ديان كانت ست غنية، مهووسة بالمظاهر والمنظرة. بالنسبالها، العملية اللي أنقذت حياتي مكنتش غير تمثيلية بوظت أسبوع شغل ابنها!

قالت بابتسامة صفرا وهي بتبص لجروحي بقرف هو ده اللي شاطرة


فيه دلوقتي؟ بتلعبي دور الضحية عشان تاخدي ابننا لحسابك؟.. وكملت بغل الستات بتعمل عمليات كل يوم! أنتي مكنتيش غير طفيلية بتستغلي نفوذه وفلوسه، وبتنِشّي دمه!

ريان وطى راسه وقال بصوت واطي للشباك

ماما.. أرجوكي بس.... 

ولا فكر حتى ياخد خطوة واحدة عشان يحمي مراته اللي بتنزف.

حماتي اتجننت لما شافتني بعيط، وقربت مني بقوة من ورا سور السرير المعدن.. وبوم!

ضربتني قلم قوي على وشي لدرجة إن راسي طارت لورا، وفي ثانية، صوت جهاز الإنذار بتاع ضربات قلبي بدأ يصرخ في كل الأوضة.

ديان ابتسمت بخبث، وفخورة أوي بقسوتها. بس هي لسه عاملة غلطة قاتلة. مخدتش بالها من الراجل اللي واقف في الضل جنب الباب.

أبويا، الحاج منصور، مكنش مجرد راجل غلبان واقف في الضل، ده كان راجل شقي وتعب عشان يربينا، وكرامة بنته عنده أغلى من حياته. لما ديان ضربت القلم، أبويا قرب منها في ثانية، وبإيد قوية زي الحديد مسك دراعها اللي ضربت بيه، لدرجة إنها صرخت من الوجع.

ديان برقت بذهول إنت بتعمل إيه يا راجل

إنت؟ إنت عارف أنا مين؟ سيب إيدي فوراً!

أبويا بص في عينيها بنظرة خلت الدم يهرب من عروقها، وقال بصوت هز حيطان المستشفى

أنا عارف إنتي مين.. إنتي الست اللي نسيت إن ربنا كبير، وإني سكت عليكي كتير عشان خاطر بيت بنتي ميتخربش. بس لحد كرامة بنتي ودمها.. إنتي والحيطة واحد!

الضربة القاضية من أبويا

أبويا زق إيدها بقوة لدرجة إنها رجعت لورا واتخبطت في الحيطة، وبعدين بص لريان اللي كان واقف مرعوب وقال له

وإنت يا ريان.. يا خسارة التربية اللي ربيتهالك. فاكر لما جيت طلبت إيدها وقولت لي دي في عيني؟ هي دي عينك؟ الست اللي تتهان في بيتك وقدام عينك وإنت ساكت، متبقاش مراتك.. إنت النهاردة طلقتها بجبنك وسكاتك.

أبويا طلع من جيبه فلاشة ورماها في وش ديان وقال لها

الفلاشة دي عليها تسجيلات من كاميرات البيت اللي إنتي ركبتيها عشان تتجسسي على بنتي.. التسجيلات اللي بتثبت إنك كنتي بتحطي لها أدوية في الأكل عشان الحمل ميكملش، وإن النزيف ده مكنش قضاء وقدر.. ده كان بفعل إيدك المسمومة!

الانهيار

الكبير

الأوضة كلها اتلجمت. ريان بص لأمه بذهول ماما! الكلام ده صح؟ إنتي كنتي بتموتي ابني؟

ديان بدأت تترعش وتحاول تنكر، بس الممرضات والدكاترة كانوا دخلوا على صوت الإنذار وسمعوا كل حاجة.

أبويا كمل بمنتهى الثبات

أنا بلغت النيابة، والمحضر دلوقتي بيتحرر بره. والفلوس والشركة اللي إنتي بتذلي بيها الناس؟ أحب أقولك إن نصيبك فيها متباع لشركة منافسة من شهر، والتوكيل اللي كنتي عاملاه لابنك عشان يدير الأملاك، ريان مضاه ليا وهو مش دريان عشان ينقذ شركته من الإفلاس اللي إنتي وصلتيه ليه بغرورك.

النهاية

ديان اتقبض عليها من جوه أوضة المستشفى بتهمة الشروع في قتل وتحريض، وخرجت بالكلبشات وهي بتصوت وتلم في الناس. أما ريان، ف أبويا طرده بره الأوضة وقاله بنتي مش هترجع لك تاني.. اللي ميحيمش مراته وهي بتموت، ميستاهلش يشيل اسمها وهو حي.

أبويا قعد جنبي، مسح دموعي وباس راسي وقال لي نامي يا بنتي وارتاحي.. طول ما أنا عايش، مفيش مخلوق هيقدر يمس شعرة منك.

عرفت وقتها إن الضهر مش بفلوس ولا بمناصب..

 

 

الضهر هو أب بيعرف يقلب الدنيا لما يحس إن بنته اتكسرت.

العبرة م تستهونش بصمت الراجل الطيب، لأنه لما بيقوم عشان حق بنته، م بيخليش وراه حجر على حجر.. والحق م بيموتش مادام وراه أسد بيطالب بيه.

قصة روعة

أنا سعاد، ست بسيطة، جوزي مات وساب لي كوم لحم، تلات عيال برقبتي. اشتغلت في البيوت عشان أعلمهم، ومن 10 سنين دخلت شقة مدام رشا في التجمع. رشا كانت ست مهووسة بالمظاهر، دايماً بتبص لي من فوق لتحت، وكانت بتناديني ب يا بت رغم إني قد أمها في السن.

كنت بسكت وبشيل الإهانة عشان مصاريف جامعة ولادي، لحد ما جه اليوم اللي أحمد ابني الكبير اتخرج فيه وبقى مهندس قد الدنيا وبدأ يمسك شغل المقاولات وربنا فتحها علينا من وسع.

أحمد قالي يا أمي كفاية شقا، اقعدي ارتاحي.

قلت له يا ابني، مدام رشا دي رغم لسانها السليط، بس أنا عارفة إن حالها مابقاش زي الأول، وجوزها خسر فلوسه في البورصة


وهما مديونين للعمارة كلها، خليني أروح أساعدها في السكات.

لحظة الغدر العلني

في يوم، رشا كانت عاملة عزومة شاي ومناظر لصحباتها في النادي. دخلت المطبخ لقيتها بتزعق وصوتها واصل للصالة

إنتي يا ست سعاد! إنتي إزاي تكسري طقم الكريستال ده؟ إنتي عارفة ده تمنه يشتري عيلتك كلها؟

أنا وقفت مذهولة يا مدام رشا، الطقم كان مكسور في الحوض وأنا بس بلمّه..

رشا خرجت قدام صحباتها ومسكتني من دراعي بقوة وقالت بمنتهى البجاجة

اسمعي يا ست إنتي، إنتي هنا عشان تنظفي وبس، وقيمتك م تزيدش عن المساحة اللي بتمسحيها. ولو مش عاجبك، اطلعي بره بيتي، وأنا مديونية العمارة اللي عليا دي، هسددها لما أطرد الأشكال اللي زيك من حياتي!

واحدة من صحباتها ضحكت وقالت يا رشا، الستات دي م بتفهمش غير بالشدة.

الضربة اللي مكنتش على البال

بصيت لرشا في عينها، ولقيت في عينيها كمية غل م تتوصفش. مسحت إيدي في

المريلة بكل هدوء وقلت لها

بيتك يا مدام رشا؟ إنتي متأكدة إنه لسه بيتك؟

رشا برقت بعينها إنتي اتجننتي يا ست إنتي؟ اطلعي بره حالاً!

طلعت الموبايل من جيبي وكلمت أحمد ابني يا أحمد.. المحضر والورق معاك بره؟ ادخل يا ابني.

الماستر سين المشهد الأكبر

الباب خبط، ودخل أحمد لابس بدلة شيك جداً ومعاه محامي. رشا وصحباتها وقفوا مذهولين.

أحمد قرب مني وباس راسي وقال بصوت عالي سمّع العمارة كلها

يا أمي، حقك عليا إنك كنتي عايزة تستري على الناس دي وهما م يستاهلوش.

التفت لرشا وقال لها بكل برود

مدام رشا، أحب أبلغك إن البنك حجز على الشقة دي من أسبوع بسبب الديون، والمزاد رسا عليا أنا المهندس أحمد ابن الست سعاد. يعني الشقة دي والفرش اللي فيها، وحتى طقم الكريستال المكسور، بقوا ملك لأمي من اللحظة دي.

الانهيار الأخير

رشا وشها بقى أزرق وصوتها اتمسح مستحيل! إزاي ده يحصل؟

المحامي

طلع الورق دي شهادة الملكية الجديدة، ومحضر الاستلام. وقدامك 24 ساعة تلمي هدومك وتفضلي الشقة، لأن والدة الباشمهندس قررت تحول الشقة دي دار تحفيظ قرآن وصدقة جارية، ومش محتاجين فيها مظاهر كدابة.

صحبات رشا اللي كانوا بيتريقوا، لموا شنطهم وخرجوا جِري وهما بيبصوا لها بشماتة، ورشا قعدت على الأرض وهي بتعيط وتقول سامحيني يا ست سعاد، أنا كنت فاكرة إن الفلوس هي اللي بتعمل القيمة!

النهاية

قلعت المريلة ورميتها قدامها، وقلت لها الكلمة اللي قفلت الحكاية

القيمة في الأصل يا مدام رشا، مش في الكريستال. إنتي كنتي بتهيني الست اللي كانت بتداري عليكي وانتي مش لاقية تاكلي.. النهاردة خدي هدومك وامشي، ويمكن لما تفتقدي السكن، تتعلمي إزاي تحترمي اللي بيسكنوا القلوب.

نظفت الشقة من ريحة الغرور، وبقت دار مليانة بذكر الله.. وعرفت إن اللي بيصبر على الظلم، ربنا بيجازيه بإنه يخليه يملك محل الظلم وهو رافع راسه.

 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close