رواية بيت العيلة الفصل الثاني وعشرون والثالث وعشرون بقلم ندا الشرقاوي حصريه
رواية بيت العيلة الفصل الثاني وعشرون والثالث وعشرون بقلم ندا الشرقاوي حصريه
حصريه
#بيت_العيلة_٢٢
-اي دا أنا مش قولتلك تقولها تنزل اللي في بطنها بدل ما تجيب عيل معاق …
حست مريم بوجع في قلبها من الكلمة اللي اتقالت ،المفروض إنها أقرب حد للطفل ،لو حد غريب هيقول اي .
حضنت بطنها بخوف وقلق وبصت لمحمود بحزن والدموع في عنيها متحجرة .
بدا محمود في الكلام وهو متأثر من الجملة
-خير يا أمي ،دي مبروك اللي جاية تبلغيني بيها ولا اي
ردت عليه بسخرية
-مبروك مين يا عين أمك ،أفهم يا واحد هتفضل طول عمرك عبيط،العيل دا لو جه على الدنيا ،هتفضل شايله طول عمرك مش هو اللي هيشيلك ،نزله وهات غيره أنت لسه صغير
بدأت نبرة صوته تكون أعلى وقال
-أنزل مين هو كيس شبسي دا ابني ،حته مني ومنها ،وأغضب ربنا ليه علشان يديني غيره ،ربنا مبيتعاندش
ياما،لو كُنتي جاية تسدي نفسي أنا ومراتي بالكلام،فا ملهاش عازه وبلاها وجودك .
اتقدمت مريم من الباب وفتحته وقالت
-اللي يهين ابني ويغلط فيه ملوش مكان هنا ،اطلعي بره والبيت دا ماتدخلهوش تاني .
ردت عفاف بصدمة
-أنتِ بتطرديني من بيت ابني
-بطردك من بيتي أنا وابنك ،البيت دا بيتنا وبيت ابني اللي جاي ،واللي ما يفرحش لابني ملوش مكان هنا ،خلي في قلبك رحمة حرام عليكِ ،ولا بترحمي ولا بتسيبي رحمة ربنا تنزل ،حرام عليكم بقا سبوني في حالي
بدأت مريم تصرخ وهيا بتسند ضهرها على الحيطة وبدأ جسمها يختل توازنه وجري محمود عليها وهو خايف ،مسكها قبل ما تقعد على الأرض،حاول يشلها رخم زيادة وزنها الفترة الأخيرة بسبب الحمل ،كانت قطرات العرق تصب عن جبينها بشدة ،كانت تهلوس بكلمات "مشيها….خليها….تمشي….بنتي….لا…"
حطها محمود على أقرب كنبه ورجعت لوالدته اللي حست بالخوف لأول مره ،كور محمود ايده بقوة وهو حاسس إنه عاوز يخبط الحيطة ،يطلع خضبه فيها .
أخد نفس عميق وقال
-لوسمحت ،امشي وسبيني ،حرامي عليكِ أنتِ كده بتكسريني قدام مراتي ،امشي بقا .
سرعت عفاف خطوتها ومشيت من غير كلام ،رجع محمود لمريم كانت بدأت تهلوس بكلام متقطع وصوتها بيطلع بالعافية
"مشيها... خليها تمشي... بنتي... لأ... محمود...خاف على بنتي..."
محمود قلبه وقع في رجله شالها براحة رغم تقلها، وذراعه كانت بتترعش من الخوف مش من الوزن دخل بيها الأوضة ومددها على السرير بحنية كأنه شايل إزاز.
سحب الفوطة من الحمام، بلّها بماية باردة، وبدأ يعملها كمدات على جبينها اللي كان مولع نار كل نقطة عرق تنزل كان قلبه بيوجعه أكتر ،بدأ يقولها
- اهدي يا مريومة... أنا معاكي... محدش هيأذي بنتنا... والله ما هخليها...
كان بيهمس في ودنها وهو بيمسح على شعرها اللي لزق من العرق
مريم فتحت عينيها نص فتحة، مش شايفاه كويس، بس حست بإيده مسكت صباعه بضعف وقالت بدموع
- محمود. لو جرالي حاجة... اوعى تسيب بنتنا.. اوعى تخلي حد يقول عليها معاقة... هي حتة مننا...
شهق محمود وحضن إيدها وباسها
- بطلي الكلام ده! مفيش حاجة هتجريلك إن شاء الله بنتنا هتيجي الدنيا وأنا هشيلها في عيني، واللي يقول كلمة عليها هقطع لسانه قوميلي بس انتِ عشان خاطري.
فضل جنبها، يغير الكمدات كل شوية، وكل ما مريم تهلوس كان يرد عليها بكلمة تطمنها قلبه كان بيدعي من جواه "يارب سلمها... سلمها هي واللي في بطنها... أنا مليش غيرهم"
الجو في الأوضة كان تقيل، صوت نفس مريم المتقطع هو اللي مسموع، ومحمود قاعد على حرف السرير، عينه ما نزلتش من عليها لحظة.
بعد مرور شهر ونص
صحي محمود على صوت صريخ جامد في الحمام ،قام يجي عن السرير لمصدر الصوت ،كانت مريم واقعه في أرضية الحمام وماسكه بطنها ومايه حوليها ،ومش قادره تاخد نفسها ،وبتقول بكلمتها متقطعه
-الحقني ….بموووت…بطني بتتقطع….
وقف محمود مكانه والصدمة مسيطرة عليه ،مش عارف يعمل اي ،كانت مريم وشها أحمر نار والعرق بينزل منها زي المطرة، شعرها لازق في قورته بطنها كانت مشدودة وهي بتتشنج وماسكاها بإيديها الاتنين كأنها عايزة تمنع حاجة تطلع منها نفسها كان متقطع، شفايفها زرقة من قلة الهوا.
-فووق…ابوس ايدك … بنتي …سما عاوزه …سما
حاول محمود يفوق وطلع من الحمام يجري على باب الشقه ونزل على تحت وبدا يخبط على الباب بكُل قوة فيه .
جوه الشقة …
فاق أحمد من النوم بسرعة على خبط الباب وهو بيقول
-استرها يارب…في اي
وكانت سما هيا كمان قامت مخضوضه ،خرج أحمد يشوف في اي وسما بتلبس الأسدال .
فتح أحمد الباب واستغرب من هيئة محمود ،شعره غير مرتب ،بينهج وشه أحمر زي الچمر ،بياخد نفسه بالعافية .
-مالك يا محمود في اي
كانت كلامات أحمد كلها قلق من هيئة محمود ،رد محمود عليه بسرعه
-مريم ..الحقني مش قادر …. عاوز سما
خرجت سما بسرعة لما سمعت صوته وقالت بتسائل
-حصل اي جالها الطلق !؟
-تقريبًا كده ،الحقيني وحياه ابنك أنا مش عارف اتصرف أنا سايبها بتصرخ فوق
طلعت سما معاها بسرعه وأحمد وراهم بعد ما ساب الباب مفتوح بسيط علشان يونس .
فوق …
سما دخلت الحمام جري، أول ما شافت مريم على الأرض حالتها لا حول ولا قوة ليها وش مريم أحمر من الألم والعرق مغرق هدومها، وجسمها بيتشنج كل دقيقة.
سما قعدت على الأرض جنبها فوراً ومسكت وش مريم بين إيديها
-بصيلي يا مريم، معايا أنا… خدي نفس بالراحة.
عينها نزلت لتحت بالغريزة وسكتت ثانيتين قلبها اتقبض.
قامت بسرعة وبصت لمحمود وهي صوتها ثابت بالعافية
-يا محمود… البيبي نازل خلاص، راسه قربت تنزل مفيش وقت ننزل المستشفى دلوقتي أبداً لو اتحركنا بيها خطر.
محمود اتجمد مكانه
- نعم؟ تولد هنا؟ أنتِ بتقولي إيه يا سما؟
-أيوه هنا
قالتها سما وهي بتشد الفوطه بسرعة وتفرشه على الأرض جنب مريم.
-محمود اقفل الباب، وهات فوط نضيفة كتير ومية دافية… بسرعة يا محمودد
مسكت إيد مريم جامد
-اسمعيني يا مريومة… أنا معاكي ومش هسيبك لحظة. البيبي مستعجل وعايز ينزل دلوقتي، وإحنا هنستقبله سوا. أنتِ قوية وهتقدري.
-مش قا…قادره
مريم كانت بتصرخ من الألم، بس مسكة إيد سما خلتها تحس إنها مش لوحدها سما فضلت جنبها، بتطمنها وتتكلم معاها بين كل تشنجة والتانية، ووشها محمر وعرقانة هي كمان من التوتر والخوف عليها
محمود كان واقف بره متلجم وبيترعش
-يا رب استر… يا رب قومها بالسلامة
بعد دقايق توتر كانت بتعدي كأنها سنين، صرخت مريم صرخة بكُل ما فيها وسكتت مع صوت صوت عياط البيبي وكان ………
يتبع….
طبعا عارفة كتير من الناس نسي الرواية دا لو مكنش الجميع ،بس طبعًا معاكم عذركم أنا اللي خلفت بالوعد ،بس مكنتش اقدر أكمل في الامتحانات وخلصت بقالي كام يوم والنتيجه طلعت ونجحت كمان 😂♥️
كلمة أخيرة ممكن بلاش كومنتات سلبيه كفاية عليا والله الصفحه اللي باظت خالص دي فا شدوا حلكم معايا ،يعني اللي تقرأ هتعبك معايا في لايك وكومنت😂
واهو تطمنوا على مريم 😂♥️
#بيت_العيلة
#ندا_الشرقاوي
#بيت_العيلة_٢٣
-يا رب استر… يا رب قومها بالسلامة
بعد دقايق توتر كانت بتعدي كأنها سنين، صرخت مريم صرخة بكُل ما فيها وسكتت مع صوت صوت عياط البيبي وكان ،صوت مريم هدي خالص واسترخى جسمها كأنها جثة هامده ،العرق يصب من كل جانب ،لكن صراخ طفلة صغيره جاءت إلى الحياة ،أعاد النبض في قلب الجميع .
ارتفع صوت سرينة الأسعاف بعد ما اتصل أحمد عليهم
مادقتش ثواني ولقوا باب الشقة بيتخبط بقوة فتح أحمد ولقى فريق المسعفين داخلين بسرعة بشنطهم وترولي الإسعاف.
قربت أحدهم من مريم بسرعة وحطت صوابعها على رقبتها تقيس النبض وهي بتقول بهدوء
-بسم الله لسه عايشة، ضغطها واقع بس.
غطوها ببطانية حراري فورًا، وواحد من المسعفين شال الطفلة بحذر شديد ملفوفة في فوطة معقمة،كانت لسه بتصرخ، صوتها ضعيف بس مكمل بص لها بابتسامة صغيرة وقال
-بنتك زي الفل، بس محتاجة حضانة
لف أحمد وشه بعيد ثانية، عينه دمعت وهو شايف مريم وشها شاحب مسك إيدها وباسها وقال بصوت مبحوح
-قومي يا مريم… بنتك مستنياكي
رفعوا مريم على النقالة بحذر، والدكتورة ركبت جنبها تقيس لها الأكسجين المسعف التاني شال الطفلة في حضانة .
نزل محمود وراهم بسرعة وهو بيقول
-أنا مش هسيبها أنا هركب معاها
كان أحمد وراه هو واسما بعد ما عدت تاخد يونس ونزل اتحركوا كلهم على المستشفى ورا عربية الأسعاف .
في المستشفى
باب الطوارئ اتفتح ودخلت عربية الاسعاف بسرعة زي طقم التمريض وبدأو ينزلوا الحالة ودخلوا بسرعة من باب المستشفى وهما بيقولوا
-حالة نزيف بعد الولاده ،الضغط ٧٠ على ٤٠
وصوت دكتورة بتقول
-أوضة طوارئ نسا حالًا
جوه الأوضه
أجهزة صوتها عالي ،نور ابيض ساطع ،حطوها على السريع ،ايدها ساقعة تلج وشها أبيض كأن الدم انسحب منه
الدكتورة بدأت تديها محاليل وأدوية توقف النزيف وتحاول تركب كانيولا لكن مفيش عروق ظاهرة
بعد وقت قليل الدكتورة خلصت وقالت
-الحمد لله لحقناها النزيف وقف هي ضعيفة جدًا ومحتاجة تتنقل الرعاية، بس عدت الخطر ،بلغوا جوزها
بره كان محمود واقف ساند نفسه على الحيطة مش قادر يمسك نفسه ،وأحمد جمبه بيطبطب عليه وسما حاضنه يونس وبتدعي ليها .
من أخر الطرقة كان كامل وآمال بيجروا ،وصلوا لمحمود وقالت آمال ودموعها على خدها
-بنتي يا محمود ….مريم فين
كان محمود مش قادر يرد ،منظر مريم وهيا في الارض والدم حوليها ووشها شاحب ومبتتحركش مش قادر يروح عن باله
لكن اتكلم أحمد وقال لكامل
-اطمنوا هيا كويسه ولدت بس في البيت
رد كامل بصدمة
-في البيت !؟؟؟
-اه للاسف مقدرتش تستحمل للمستشفى وطلبنا الاسعاف والبنت في الحضانة ومريم في العمليات علشان النزيف
سندت آمال على أقرب كُرسي جَمبها والرُعب في قلبها وقالت
-يارب سلم …يارب سلم
اتفتح الباب وخرجت الممرضة الكل جري عليها وهما بيقولوا
-هاا في جديد
-الحمد لله ،عدينا مرحلة الخطر والمؤشرات طبيعية وهتتنقل غرفة عادية وأهم حاجة الراحة ،ممكن والد الطفلة يجي الحضانة يشوفها
كان محمود في وادي تاني مش حاسس بحاجة لكن أحمد زقه بشويش وقاله
-روح ..بنتك عاوزاك
مشي محمود مع الممرضة لحد ما وصل قسم الأطفال،وقف قدام الازاز وهيا شاورتله عليها وبدأ يتأملها
كانت وزنها خفيف أوي، قد كف الإيد بالظبط جلدها شفاف لدرجة إنك تشوفي العروق الزرقا الرفيعة تحت منه،خصوصًا عند الصدغ ورسغ الإيد.
ملامح وشها هادية جدًا، ساكنة بطريقة تقلق عينيها مقفولة معظم الوقت، ورموشها خفيفة قوي لدرجة تكاد تكون مش موجودة مناخيرها صغيرة، وشكل الفم مرسوم كأنه ضحكة نايمة.
إيديها ورجليها كانوا صغيرين جدًا، والأصابع رفيعة وملفوفة على نفسها كأنها لسه خايفة من الدنيا الجديدة،رجلها مش بتتحرك بنفس قوة البيبيهات التانيين
صوتها مختلف مش صرخة البيبي العالية المزعجة. كانت أشبه بهمس أو تنهيدة ضعيفة، كأنها بتثبت وجودها وبس.
بس رغم كل ده، كان فيها حاجة تخطف القلب .
استأذن الممرضة أنه يدخل يشوفها وسمحت بدا بس بعد ما يدخل التعقيم ويلبس كُل شيء يخص التعقيم ،عدا الوقت شويه واتفتح باب الغرفة ودخل محمود بصحبة الممرضة ،شالتها الممرضة وحطتها على ايده اللي سكنت وبطلعت رعشة أول ما الطفلة قربت منه ،بدأ يحرك صباعه على اديها ووشها بهدوء .
بدأ يأذن في ودنها براحة خالص
اللهُ أكبر، اللهُ أكبر
اللهُ أكبر، اللهُ أكبر
أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله
أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله
أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله
أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله
حيَّ على الصلاة
حيَّ على الصلاة
حيَّ على الفلاح
حيَّ على الفلاح
اللهُ أكبر، اللهُ أكبر
لا إلهَ إلا الله
بعد مرور ساعة كانت مريم بدأت تفوق وكان الجميع حوليها في الأوضة حته حاولت تفتح عنيها براحه من شدة النور
كانت بتمتم ببعض الكلمات البسيطة
-بنتي….كارما…يا…مح…محمود……الحقني….بمووت…
قرب محمود من السرير وقعد على ركبته ومسك اديها وبدا يطبطب عليها براحه وهو بيقول
-كويسة والله …كويسة …فوقي …علشان تشوفيها…كارما حبيبتك
فتحت عنيها وكانت عنيها بتروح في كُل الاوضة ،دموعها بدأت تنزل وهيا بتقول
-هيا فين…ما..ماتت!؟
رد عليها بسرعة وهو بيمسح دموعها بايده وبيقول
-لا لا هيا كويسة ،ما تقلقيش ،بصي كله هنا عمو وطنط ،واحمد وسما وابتهال وعلا ،وأنا كلنا معاكي وكارما
وعند اسم كارما بدأت تعيط وتقول
-هيا فين ،ليه مش جمبي
-هيا كويسه والله .
قرب كامل وباسها من جبنها وقالها
-اطمني يا مريوم هيا كويسة
-عاوزه اشوفها طيب ،خلوني اشوفها والنبي
-حاضر هخلي الدكتوره تشوفك واخليكي تشوفيها ،واعملي احلى سبوع في الدنيا كلها
بعد مرور نص ساعة اتفتح الباب وحد بيقول
-الف مبروك….
يتبع…..
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق