القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

4سكريبات رووووعه بقلم سهى صادق 





4سكريبات رووووعه بقلم سهى صادق 



بفتح فون بابا بالصدفة،  

لقيت رسالة طويلة جدًا، بابا باعتها لأخويا مصطفى، وأنا أول ما قريتها اتخضيت، قلبي وقع في رجلي.  

كاتبله:  

من النهاردة إنت لا ابني ولا أعرفك، وافرح وافتخر ونزل صور، مايلها حلو، وإحنا مغلفين بقاا، مبروك الخزوق اللي أخدته في حياتك، واحدة مطلقة شمال، آخرتها تفضحنا في القرية كلها. من اللحظة دي ملكش عيلة، إحنا اتبرينا منك كلنا.


فضلت أبص لصينية الأكل، عيني مش قادرة تتحرك من الكلام، دماغي مش مستوعبة.  

إزاي مصطفى اتجوز؟ ومين دي؟ وليه بابا بيكلمه بالقسوة دي؟  


أخويا بيرد بكل بجاحة، كاتبله:  

دي حياتي وأنا حر، اتجوز شمال مش شمال محدش لي دعوة بيا، وأنا اللي مش راجع بيتكم تاني.


أنا قعدت أقول لنفسي: إيه القسوة دي؟ إزاي يكلم بابا كدا؟  

قمت بسرعة، سبت الفون وطلعت لبابا.  

لقيته قاعد مدايق، وشه متغير، عينيه حمرا من الغضب.  


بقوله: مالك يا بابا؟ إيه اللي حصل بينك وبين مصطفى؟

لقيته مرة واحدة بيزعقلي، صوته عالي جدًا:  

أخوكي غوته واحدة أقل ما يقال عنها إن مفيش أدب نهائي، أخدته واتجوز أول امبارح، والبيه منزل الصورة دي على الفيس وبيقول باركولي اتجوزت ومراتي بتدلعني. إيه قلة الأدب دي؟ إيه الفضيحة دي؟


أنا قلبي كان بيخبط، قولتله وأنا مش مصدقة: اتجوز مين؟ وليه من ورانا؟

بصلي بحدة وقال: اتجوز بنت أمير اللي قد أمه، اتجوز اللي كل شوية مع واحد شكل، وأخدته من عيلته. يا بنتي دي سمعة وحشة، دي هتجيب لنا العار.


أنا وقعت على الأرض من كتر الصدمة، دموعي نزلت، وقلت: يا مصيبتي! يعني أخويا بقاا مع سماح؟ خلته اتجوزها؟ اتجوزت عيل؟ يا مصيبتي تاني! يعني سمعتنا في الأرض، والدنيا كلها بتتكلم عننا وعن بابا إنه مش قادر يحكم على ابنه.


بابا بصلي وقال وهو متحسر: حاولت واتكلمت معاه يا بنتي في الفون يطلقها، دي بتضحك عليه، لكن مش سمع مني، وقعد يزعق ويقولي عاوزها. لفت عليه زي الحية يا بنتي، ويا ويلك لما ست تحط راجل في عقلها وتكون عاوزاه. أنا مش قادر أصدق إن ابني وقع في الفخ دا.


أنا دماغي كانت هتنفجر، صعبان عليا إن مصطفى يبيع أهله عشان واحدة زي دي.  

دخلت أرنله، لقيته بيرد عليا بصوت عالي جدًا: مترنيش تاني، أنا حر، دي حياتي.


فات شهر ورا شهر، واللي كنت خايفة منه حصل.  

مراته اتمسكت في وضع مخل مع حد واتحبست، وهو شاف بعينه.  

رجع خبط على بابنا، صوته واطي، مش قادر يرفع عينه.  

دخل، وشه مكسوف، وفجأة انهار، بقا يعيط زي الأطفال، ويقول لبابا:  

سامحني يا بابا، أنا محتستش بنفسي، هي اللي جابتني لطريقها، معرفش إزاي كنت مش شايف حقيقتها دي، مش عارف إزاي أخدت واحدة كدا، أنا كنت أعمى.


أنا بصتله وضحكت باستهزاء، وقلت:  

نسامحك؟ حاضر، نسامحك على كل من هب ودب بقا بيتكلم عننا، عن إن الناس مبقتش راضية تجيلي بسببك، بقا يتقال أصل أخوها واخد واحدة لمؤاخذة، والكلام اللي كنا بنسمعه من الناس كل يوم في الشهرين دول. إنت أناني يا مصطفى وغبي، واحدة ضحكت عليك للأسف.


سكت خالص، دموعه نازلة، وبابا بصلي وقال: اسكتي يا روح، دا أخوكي، يلا على جوة.


دخلت الأوضة، وأنا مش قادرة أسيطر على غضبي، فتحت الفيس وكتبت منشور:  

ليه الستات بقت كدا؟ بتستفادوا إيه يا جدعان لما بتخونوا وتقضوها حتى وإنتوا متجوزين؟ ليه مش بتصونوا الرجالة النضيفة اللي في حياتكم؟ ليه ما تفوقوا بقاا؟


ثواني ولقيت الدنيا خربت، معظم الستات اتقلبت عليا، التعليقات نار.  

بس أنا مكنش هاممني رأيهم، أنا كان هاممني إن إحنا وصلنا لحال وحش جدًا، حال يوجع القلب.


الأيام فضلت تعدي، ومصطفى رجع يشتغل، بس كان كل شوية يسمع كلام يوجع. ابتدى يفهم إن فعلاً الست اللي يختارها لازم تكون محترمة وتصونه، مش واحدة واخدة حياتها لعب ولهو.  

مش دايمًا كلام أهلنا غلط، ساعات بيكونوا شايفين اللي إحنا مش شايفينه.  

والبنت اللي عايزة تتجوز لازم تكون صاينة نفسها ومحافظة على سمعتها، زي ما الولد لازم يكون خلوق ويحافظ على مراته.  

إحنا بقينا في زمن صعب، الناس بتتغير بسرعة، والاختيار بقى أهم حاجة.  

اللي بيختار صح بيتصان، واللي يتهور بيتوجع.


وحشتوني يسكاكر 

حقيقي والله الاكونت بقااا ف الارض ودا مخليني فاقدة الشغف خالص. 

من رأيكم مين الغلط البنت أكتر غلط عليها ولا مصطفى بردو غلط أنا حقيقي محتاجة أسمع كل راي منكم لي البنت بتلجأ ل كدا او لي الست اساسا تفكر فكدا هتابع كومنتات كلها


#تمتتتتتتتتتتتتتت 





#الست_اللي_بتقضيها

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا


مش عارفة إيه الخنقة دي! كل شوية يبعتلي قال إيه أمه في أي عزومة، وأنا خلاص دماغي هتنفجر.  

لقيت جوزي باعتلي رسالة طويلة بيقول فيها:  

إنتِ يا هانم، لما خير ربنا كتير، تقومي تزعقي لأمي وتطرديها؟! وتقوليلها مش فاتحينها مائدة رحمن؟! كل شوية تيجي تتطفحي هنا غوري شوفيلك دار مسنين بدل ما إنتِ عالة علينا كدا، وربي وما أبعد، إنتِ مشوفتيش يوم تربية  أنا مش فاهم إيه اللي بيخليكي كدا قاسية على ست كبيرة، دي أمي يا بنت الناس، مش واحدة غريبة


اتدايقت ورديت عليه بغيظ وأنا مش قادرة أتحكم في لساني:  

بقولك إيه، إنت وأمك اللي كل شوية زي المتسولة الأكل دا لصحابي، مش ليها. ومش عاجبك؟ والله الباب يفوت جمل في داهية إنت وهي. كدا كدا الشقة باسمي، وإنت زيك زي الضيف مالكش كلمة ولا ليك قرار. أنا اللي بقرر مين يدخل ومين يخرج، فاهم؟!


بعتله كدا وأنا جايبة آخري، لقيته بيرد عليا ببرود قاتل:  

تيجي عندي لي؟ أصلاً واكلها إنتِ فاكرة نفسك مين عشان تمنعي أمي من بيت ابنها؟!


رنيت لنور أختي وأنا مولعة غضب وبقولها:  

شايفة يا أختي الأستاذ قال إيه؟ عاوز أمه تاكل عندي ومع كمان صحابي! بقا دي تاكل عندي؟ أنا طردتها وعلمتها الأدب، وهو أول ما فتح بقه خرسته وقلتله أطردك، ما خلاص الشقة بقت باسمي. أنا مش هسمح لحد يفرض عليا حاجة، حتى لو كان جوزي!


لقيتها بتزعقلي في الفون بصوت عالي مليان لوم:  

إنتِ اتجننتي خلاص يا ملك؟ إزاي عشان جوزك وثق فيكي وكتبلك الشقة تتفرعني عليه؟ ومالها مامته؟ ما ست محترمة وطول عمرها في حالها، لا بتدخل ولا بتتطفل. إنتِ اللي عاوزه الحرق ومش مقدّرة النعمة اللي في إيدك. يا بنتي دي أمه، يعني لو مش بتحترميه، احترميها هي. إنتِ كدا بتخسري كل حاجة، وهتندمي ندم العمر.

وقفلت في وشي من غير ما تستنى رد.  


لكن ولا همني، كأني مش سامعة.  

لقيت محمد جاي من بره وهو مش طايق نفسه، وشكله متغير، وقعد قدامي وقال بصوت مليان وجع:  

بصي يا بنت الناس، أنا وإنتِ مينفعش نكمل. ربنا مش رزقنا بأطفال، فالحمد لله دي نعمة، لأني مش هكمل مع واحدة ندلة زيك. أنا وثقت فيكي وأمنتّك، وكانت أول حاجة تعمليها إنك تهدديني وتجرحي أمي. وبالمناسبة، أمي طول ما أنا على وش الدنيا عمري ما هخليها تتشرد وتروح دار مسنين. بدل ما تعامليها باحترام، عامليتها بإهانة وهي معملتش الوحش. إنتِ اللي كسرتيني، خدي الشقة واللي إنتِ عاوزاه، بس صدقيني هتندمي ندم ما بعده ندم.


أنا انفجرت فيه وفضلت أزعق وأشتم، لقيته فجأة قال كلمة زي السيف:  

إنتِ طالق.

وسابني ومشي من غير ما يبص وراه.  


أنا وقفت مكاني مصدومة، مكنتش متخيلة إنه يسيبني كنت فاكرة تهديد زي كل مرة وهيسكت عشان اللي باسمي، لكن المرة دي زاد وقطع.  


رجعت رنيت لأهلي، نزلوا فيا تهزيق وقطعوني وقالوا:  

إحنا معرفناش نربي، لكن الزمن هيربيكي. إنتِ اللي جبتي لنفسك الخراب بإيدك.


فصلت وفاتت العدة، وبقيت مقضيّاها أوي، بكلم دا وأعمل كل حرام والقرف.  

بقيت حد زفت خالص، لحد ما في مرة واحد هددني بصوري وفعلاً نفذ، نزل صوري واتفضحت في كل مكان.  


بقيت قاعدة مزهولة، مش مصدقة إن أنا اللي عملت في نفسي كدا أنا بجد عصيت واتكبرت وعملت كتير أوي، وكنت فاكرة إن الدنيا هتفضل تحت رجلي.  


فات كام يوم ورحتله هو وأمه شقتهم، وقفت على الباب زي الغريبة، لكن رفض يقابلني، وأهلي رفضوا كمان.  


بقيت ماشية تايهة في الشوارع، رجلي مش شايلة جسمي، عيني بتلف يمين وشمال ومش شايفة غير ظلام. كل الناس حواليّ بتبصلي كأني غريبة، وأنا فعلاً غريبة… غريبة عن نفسي، عن حياتي، عن كل اللي كنت فاكرة إني ماسكة زمامه.  


كل كلمة اتقالتلي قبل كدا بترن في وداني زي طبلة: هتندمي… الزمن هيربيكي… إنتِ اللي جبت لنفسك الخراب. وأنا دلوقتي حاسة إن الكلام دا كله نار مولعة جوايا.  


وقفت فجأة في نص الشارع، وصرخت: أنا اللي ضيّعت! أنا اللي كسرت! أنا اللي اخترت طريق السوء برجلي، وأنا اللي كنت فاكرة إن الدنيا هتفضل تحت رجلي. لكن لأ… الدنيا قلبت عليا، وورّتني إن اللي بيزرع شوك، عمره ما يحصد غير دموع ووجع.


دموعي نزلت غصب عني، قلبي بيخبط في صدري كأنه عاوز يهرب. حسيت إن كل خطوة مشيت فيها غلط، رجعتلي أضعاف كل إهانة، كل كلمة قاسية، كل كبرياء فاضي… كله بقى سيف في رقبتي.  


أنا اللي كنت فاكرة نفسي قوية، طلعت أضعف من أي حد. أنا اللي كنت فاكرة إن الشقة والاسم والورق هينفعوني، لقيت نفسي واقفة لوحدي، لا جوز، لا أهل، لا أصحاب، لا ستر.  


والنهاية؟ النهاية كانت قدامي، واضحة زي الشمس:  

أنا اللي اخترت طريق السوء، وأنا اللي زرعت خراب، وكان لازم تكون دي نهايتي… نهاية مليانة وجع، مليانة ندم، مليانة صرخات مكتومة محدش سامعها غير ربنا.. 


وحشتوني يسكاكر 

حقيقي والله الاكونت بقااا ف الارض ودا مخليني فاقدة الشغف خالص. 

من رأيكم محمد كأن دا تصرفة الصح واللي زي ملك دي تستحق كدا ولا لا شاركوني رأيكم وأنا هتابه بالكومنتات. 


#تمتتتتتتتتتت

#طرد_وطلاق





#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا


النهاردة سبوع ابني لقيت جوزي داخل متعصب بيزعق وهو بيخبط برجليه في الأرض ووشه محمر:  

إيه دا يا هانم! إنتِ عزمتي أهلك من غير ما تقوليلي؟ وكمان مديهم فوانيس سبوع ليهم؟ مش أنا قايلك وحالف عليكِ مليون مرة إن مفيش حاجة تطلع من بيتي من غير إذني؟ اللي تعصي أمر جوزها تبقى ملعونة، وأنا مش هسيبك، استني عليّ، أنا هربيكي من أول وجديد، يا اللي عاوزة تخربي بيتي على أهلك وتكسري كلمتي قدام الناس.


بصتله بغيظ وعيوني كلها نار وقلت وأنا رافعة صوتي:  

وطي صوتك حالاً! أهلي يسمعوك ويعرفوا إنك قليل الأدب؟ إنت اتجننت ولا إيه؟ وبعدين أهلي دول هياخدوا منك إيه؟ إنت اللي الجنيه بيطلع منك بطلوع الروح، بتعد الفلوس كأنها دمك! وكمان يا منتن، إنت مدفعتش جنيه واحد في السبوع كله، كله من خير أهلي اللي مستكتر حضورهم وفوانيس ياخدوها، إنت عاوز تبقى راجل على مين؟ على أهلي اللي شايليني؟


لقيته قرب مني بسرعة، عينيه كلها شر، وضربني بالقلم وقال بصوت عالي:  

اطردي أهلك حالاً من البيت! إنتِ عارفة إني مش بحبهم وبكرههم من زمان، جايين يعملوا إيه هنا؟ جايين يفرحوا؟ أنا مش عاوز أشوف وشهم.


بصتله ودموعي نازلة على خدي وقلت بصوت مكسور بس مليان قهر:  

أول مرة أعرف إنك حيوان بالشكل دا، إزاي تضربني وأنا أم ابنك؟ بس ماشي، مش تقلق، هعملك اللي عاوزة، بس والله ما هنسى القلم دا طول عمري.


بصلي وقال وهو رافع راسه بغرور:  

أيوة كده لازم تطعيني، لأن طاعة الجوز واجبة، وإنتِ لازم تسمعي الكلام من غير نقاش.


بصتله بقهر وقلت وأنا بصرخ:  

طاعة الجوز بقاا لما تبقى جوز بجد، ابقى أطيعك حاضر، لكن إنت مش راجل أصلاً عشان أطيعك.


خرجت للحفلة وأنا مكسوفة ومكسورة من أهلي، دموعي في عيني بس بحاول أضحك. أخويا اللي لما قولتله نفسي أعمل سبوع حلو، قالي وهو بيحضني:  

عنيا يا ملك، دا عنيا هو إحنا عندنا كام ملك تجيب لنا مولود ينور حياتنا؟ إنتِ فرحتينا، وإحنا لازم نفرحك.


قولتله وأنا مترددة:  

لا يا محمد، هو حاتم مش عاوز أعمل سبوع عشان مش هيصرف، بيقول مش عاوز مصاريف


لقيته محولي عشر تلاف فوراً وقال وهو بيضحك:  

افرح يا قلب أخوكي، إنتِ أختي، وأنا مش هسيبك محتاجة حاجة، إنتِ اللي تفرحي وتعيشي. 


اتبسطت وبعت ناس ترتب لحفلة السبوع، والاستاذ ولا فارق معاه جايبة فلوس منين، هو مش مهتم أصلاً، ولا عاوز يعرف وغير كده عاوزني أطرد أهلي من حفلة السبوع اللي في الأساس هما سببها.  


رجع يقولي وهو بيهددني:  

يا إما تطرديهم دلوقتي قدام الناس، يا إما تروحي معاهم وتسيبي ابني هنا، وأنا هربيه من غيرك. 


دموعي نزلت، لكن جوايا قولت: عليّ وعلى أعدائي.

ورحت فضحته قدام صحابه ومزعقة وقلتله وأنا مرعوبة بس قوية:  

إنت مش مكسوف على دمك؟ بتقولي مخرجش حاجة لأهلي واطردهم وهما اللي عاملين السبوع أصلاً؟ دا إنت مش هان عليك يا بجح تحط جنيه واحد! بخل ومعاملة تقرف من أهلك وأنا اتحملت. كل دا عشان محصلش نصيب بين أختك وأخويا بقيت تكرههم؟ طيب يا حاتم، هسيبها ليك، وهاخد ابني ومش هتشوفني هنا، وهطلق من واحد زيك، إنت عار على الرجالة. 


القرار دا كان لازم آخده من أول ما كنت بتسيبني بالجوع وأهلي يبعتولي، تسيبني بالشهور من غير جنيه وأهلي يدوني لا أنا مستحيل أهين أهلي عشان واحد زيك. الست مأمورة بطاعة جوزها، أيوة، بس إنت مش تستاهل صدقني.  


دخلت جبت ابني ووقفت جنب أهلي وأنا خارجة، كان بيبصلي بغيظ من الفضيحة، عينيه كلها نار. بصتله وقلت وأنا رافعة صوتي:  

والله لأخليك تندم يا حاتم، هوريك اللي عمرك ما شوفته، وهخليك عبرة لكل بخيل وظالم.


الناس كانت بتهمس إني معايا حق، وكلهم بصوا له باحتقار. لقيته كان جاي يضربني تاني، أخويا صده وقال وهو بيصرخ:  

كفاية لحد كده، إحنا سكتنا ليك كتير. 


مشيت معاهم، ومن تاني يوم رفعت عليه قضية تمكين للشقة عشان معايا طفل، وعملت فيه أكتر من بلاغ. نزلت بوست ليه على صفحة الشغل باللي حصل، واترفض من شغله، وبقى مفضوح بهدلتُه في المحاكم وخدت حقي.  


ويومها بصتله وقلتله وأنا واقفة قدامه بكل قوة:  

كل اللي عملته فيك جايز مش صح، بس أنا مبسوطة فيك ومش هندم على اللي عملته معاك. 

تعرف ليه؟ لأنك تستاهل إنت اللي جبت لنفسك دا كله.


رجعت البيت، لقيت بابا وماما قاعدين مستنييني، عيونهم كلها دموع وقلق، أول ما دخلت بصوا لي وقالوا بصوت متأثر:  

انتقمتي وعملتي اللي عاوزاه يا بنتي، فضحتِه، وورّيتيه إنك مش ضعيفة، بس خلاص كفاية عليه. رجعيله فلوسه وشقته بقاا، وكفاية عليه الفضايح اللي عملتيها. إحنا يا بنتي مش ناس ظالمة زيه، إحنا ناس ربنا سترنا بالستر، رجعي له حقه وخلي ربنا يحكم بينكم.


سكتت لحظة، دموعي نازلة، وبعدين رفعت راسي وبصتلهم بكل قوة وقلت وأنا صوتي بيرج البيت كله:  

لا يا بابا، لا يا ماما، الموضوع مش فلوس ولا شقة، الموضوع أكبر من كده بكتير دا لازم يتربى، لازم يعرف إن الجواز مش لعبة ولا كلمة يتقال وخلاص. لازم يعرف يعني إيه مسئولية، يعني إيه بيت، يعني إيه زوجة وأهل لازم يفهم إن الرجولة مش بالقلم اللي يضربه ولا بالصوت العالي اللي يزعق بيه، الرجولة بالستر، بالكرم، بالتحمل، بالحب. وأنا مش هسيبه إلا لما يتعلم الدرس، الدرس اللي عمره ما هينساه.


بابا حاول يقاطعني وقال وهو بيبصلي بقلق:  

يا بنتي إحنا مش عاوزين نكون زيّه، هو ظلمك، بس إحنا مانظلمش.

 كفاية اللي حصل، كفاية المحاكم والفضايح، كفاية اللي الناس اتكلمت بيه.


بصتلهم وأنا قلبي مولع نار وقلت وأنا بصرخ:  

يا بابا، يا ماما، أنا سنتين عشتهم معاه كنت بجوع، كنت بتهان، كنت بتضرب، كنت بتشوفوا دموعي ومش قادرين تعملوا حاجة. النهاردة ربنا اداني القوة، النهاردة ربنا اداني الفرصة إني أوقفه عند حده. لو رجعتله فلوسه وشقته كأني بقول له: إعمل اللي إنت عاوزه، إهين مراتك، إطرد أهلها، إضربها، وبعدين هتلاقيها سايبة لك حقك. لأ، مش هينفع، مش هسيبه يفتكر إنه كسب. أنا هخليه يندم على كل نفس أخده وهو ظالم، على كل يوم خلاني أمد إيدي لأهلي، على كل مرة جوعني ونام مرتاح.


محمد أخويا مسك إيدي وقال وهو متأثر:  

مهما كان اللي حصل، مهما كانت مشاكلك معاه، إنتِ اخترتي إنك ما تبيعيش أهلك عشان واحد زي دا، ودي أكبر حاجة. إحنا مش محتاجين ماله يا ملك، إحنا محتاجينك قوية زي ما إنتِ كده. بس برضه يا ملك، خدي بالك من نفسك، إحنا مش عاوزينك تتعبي أكتر. 


بصتلهم وأنا دموعي بتنزل بس صوتي عالي مليان قوة وغضب:  

أبداً، أنا عارفة إني غلطت إني استحملت من الأول، غلطت إني قلت معلش، غلطت إني خفت من كلمة مطلقة، لكن دلوقتي مش هخاف لازم الإنسان يتعلم، وربنا بعتني أنا عشان أعلمه الدرس اللي عمره ما هينساه. هخليه يعرف إن الست مش ضعيفة، وإن أهلي مش بيتباعوا، وإن الرجولة مش بالقسوة، الرجولة بالرحمة. وهخليه يندم على كل يوم ظلمني فيه، على كل مرة جوعني، على كل مرة خلاني أمد إيدي لأهلي. وهخليه يعرف إن اللي يبيع مراته وأهلها، ربنا بيبيع الدنيا عليه كلها.


وقفت قدامهم وأنا قلبي مولع نار وقلت وأنا بصرخ كأني بخاطب الدنيا كلها:  

أنا مش هرجعله فلوسه ولا شقته دلوقتي، أنا هكمل، هكمل عشان يتعلم، عشان يبطل بخله، عشان يبطل قرفه، عشان يبطل يفتكر إن الرجولة بالصوت العالي. 

وهخليه عبرة لكل واحد فاكر إن الست ضعيفة. وأنا مش هسيبه غير لما أسمع بنفسه بيقول: أنا غلطت، وأنا اتعلمت، وأنا ندمان. 

وهخليه يفضل طول عمره فاكر إن ملك اللي كان فاكرها ضعيفة، طلعت نار، نار ولعت فيه وفي غروره.


وفعلاً، فات شهرين، ومن كتر ما بيخسر قصاد كل قضية عملتها، طلقني. وبعد فترة اتجوز بس كان مقهور من اللي خسرة وومبقاش يسأل في ابنه. يومها بصيت لأهلي وقلت وأنا قلبي مليان وجع بس عيني فيها انتصار:  

شايفين؟ اللي زي حاتم دا مش بيتغير للأسف. واللي عملته فيه مكنش إلا من أفعاله اللي يستاهلها. وأنا مش ندمانة، أنا عملت اللي لازم يتعمل، وأنا علمته الدرس اللي عمره ما هينساه


وحشتوني يسكاكر 

حقيقي والله الاكونت بقااا ف الارض ودا مخليني فاقدة الشغف خالص. 

رايكم اي أنا لأول مرة مكونش مع البطلة ف بعض النقاط زي الانتقام عشان يتعلم اللي زي حاتم دا اتربه على كدا شخص بيدخل الامور ببعض صعب خسارته لحاجة زي دي يبطلها الشخص البخيل او الشخص اللي يعرف يعني دينيه بيأمرة بيكون دا تصرفه وأنا مش معها لإن هي مش سابته أول ما عرفت معدنة خافت من لقب ودا جه على حساب طفل ف الآخر ف من رايكم مين الصح فيهم وهل تصرف اهلها صح إن يدوها فلوس ويخلوا الدنيا تمشي هتابع رأيكم بالكومنتات. 


#تمتتتتتتتتتتتتتت

#البخل_وقلة_الذوق




#مشاعر_كاتبة

#سها_طارق_استيرا


شلت السفرة بعد ما خطيبي مشي، فجأة لقيته باعتلي رسالة بفتحتها.  

الرسالة طويلة كدا ومليانة صدمة:  

تصدقي إنكم ناس قليلة ذوق! يعني أول ما أدخل تخلوني آكل كرشة وقرف معاكم، دا بدل ما تقوموا بسرعة تعملوا فراخ ولحمة أنا بفكر مكملش مع ناس جعانة زيكم.


الرسالة كانت زي النار على قلبي، إيه اللي بيقوله دا؟!  

فضلت أبص في الموبايل وأقول لنفسي: هو إزاي عنده الجرأة يكتب كدا؟! دا أنا اللي مستحملة طباعه من أول يوم، ودا بدل ما يشكر ولا يقول كلمة حلوة، يطلعلي بالسم اللي في قلبه.  


ورديت بغيظ عليه:  

إحنا اللي ناس جعانة؟! دا انت إنسان معفن مش بيتكلم إلا في البطن، ولا عمرك فكرت في احترام ولا تقدير. كل اللي في دماغك الأكل، وبتقيس الناس على اللي بيحطوه قدامك. 

يا خسارة فيك كلمة خطيب.


بعتله الرسالة وطلعت ندهت على بابا، وقلتله وأنا متعصبة:  

شايف يا بابا حسين بيقول إيه؟ شايف قلة الأدب اللي بعتها؟


أول ما شاف الرسالة بصلي وراح مزعق وقال:  ايوا معندكيش ذوق! عامل أهمسلك تقومي تعملي أكل يمكن مش بيحب الأكلة دي، وانتِ قاعدة وتقولي هياكل معانا، كان لازم تقومي. إيه يا بنت قله الذوق دي  


بصيت لبابا وقلتله وأنا دموعي بتنزل:  

لا يا بابا، دا شخص مش محترم افرض معندناش غير اللي على السفرة دا ومفيش غيره في البيت كله. أنا مش عاوزة أكمل يا بابا، مش هقدر أعيش مع واحد بيهينني ويهينكم.


بصلي وزعق وقال:  

لا، هتكملي! مفيش عندي بنات تفركش. أنا كلمتي ما تتكسرش، واللي أقول عليه لازم يتنفذ.


اتضايقت ودخلت أوضتي، قفلت الباب وفضلت أبكي. بعد شوية ماما جت، قولتلها وأنا متألمة:  

عجبك كدا؟ عجبك اللي حصل دا؟ شايفة إزاي بابا واقف معاه ضدي؟


طبطبت عليا وقالت:  

للأسف يا بنتي مقدرش أكسر كلمة أبوكي، هو كدا طبعه، ودايماً عاوز كلمته تمشي.


بصتلها بدموع وقلت:  

لكن تدمروا حياتي أنا عادي؟ يعني أنا مش مهمة؟ أنا اللي هعيش معاه، مش أنتم!


بصتلي وسكتت، وأنا سكت وفات اليوم كله وأنا قلبي مولع.  


وجه تاني يوم، لقيت بابا بيقولي:  

حسين عاوز يخرج معاكي وبيعتذر على اللي حصل، اجهزي يلا.


بصتله وسكت، ودخلت غيرت وطلعت نزلت وخرجنا في مكان.  

بصلي وقال بأسلوب مستفز:  

بصي يا بت أنتِ..


اتضايقت من أسلوبه وقلتله:  

اسمي روح مش بت، احترم نفسك شوية.


لقيته بيقولي وهو رافع صوته:  

بقولك إيه، أنا مكنتش طايق تصرفكم اللي احرجني امبارح دا، وغير إن أمي زعلانة لما حكتلها وقالت بدل ما يقدموا ليك اللحوم والفراخ والحاجات الغالية يخلوك تاكل دا. أنا مش هقبل الإهانة دي.


بصتله وسكت، وهو طلب أكل كتير، وأكل بشراهة، وبعدين قالي وهو بيضحك بسخرية:  

حاسبي بقاا، عوضي امبارح.


سكت في سري وقلت:  

اخس على الرجالة، والله لأوريك صبرك علي إزاي عندك وش تطلب مني أدفع بعد اللي عملته؟


فعلاً دفعت وقلتله:  

يلا نتمشى.


بدأنا نبعد عن المطعم، وكدا كدا في مكان بعيد عن قريتي بكتير يعني محدش يعرفني.  

خلعت الدبلة، ورحت مصوته بأعلى صوت عندي في نص الشارع:  

الحقوني! الحيوان دا بيتحرش بيا!


الناس اتلمت بسرعة أوي، وهو بيحلف ويقول:  

خطيبتي! خطيبتي!


ولقيت ست كبيرة بتحضني وتقولي:  

معلش يا بنتي، إحنا معاكي.


والناس بدأت تسأل:  

أنتِ فعلاً خطيبته؟


وأنا أعيط وأقولهم:  

معرفوش، دا كذاب، دا واحد قليل الأدب. 


اتلموا عليه الرجالة وضربوه ضرب موت، وأنا بعدت وبقيت أضحك من قلبي.  

ورغم إن اللي عملته مش صح، بس فرحت فيه وعلمته الأدب.  

الناس مشيت، ورحت رميت الدبلة في وشه وقلتله:  

متورنيش وشك تاني يا حبيب قلب أمك، انتهى كل شيء بينا.


ومشيت روحت البيت، وأنا عارفة إن بابا هيزعقلي وهيعمل معايا مصيبة.  

دخلت البيت، وفعلاً كان سبقني وكلمه بالفون.  

أول ما دخلت مسكني من شعري وضربني وقال:  

دا تصرف بني آدمه دا؟ إيه يا بت اللي مقوي عينك كدا؟


بعدت عنه وقلتله وأنا بصرخ:  

على جثتي أخليك تخليني مع حد غصب عني. دا ابن أمه ومش عنده نخوة. دا اللي زيه يضربوا بالشبشب، وهيكون الشبشب ليه قيمة وخسارة فيهم.


بقاا عمل معايا كل دا وغلط، وعاوزني أكمل؟  

قلتله وأنا ببكي:  

آسفه يا بابا، بر الوالدين مطلوب، لكن آسفه، فدي مش هقدر أنفذ أمرك. دي حياتي وممكن تخليها جحيم باختيار واحد زي دا.


دخلت أوضتي وأنا دموعي نازلة، بس في نفس الوقت حسيت إني لأول مرة وقفت على رجلي. قعدت أكتب على الفيس وأحكي اللي حصل، واللايكات والكومنتات نزلت عليا زي المطر. بنات كتير كتبولي:  

إنتِ بطلة، إنتِ عملتي اللي إحنا مش قادرين نعمله.

إياكي ترجعي، إنتِ أثبتي إن الكرامة أهم من أي جوازة.


فضلت أقرأ كلامهم وأضحك وسط دموعي، حسيت إن في جيش من البنات ورايا بيشجعوني.  


وبابا لما دخل عليا تاني يوم، لقى الناس كلها بتتكلم، لقى قرايبنا بيكلموه ويقولوا: بنتك عندها حق، دي بنت شجاعة.

ساعتها وشه اتغير، وبصلي وقال:  

يمكن كنت غلطان، يمكن كنت فاكر إن الرجولة في إن كلمتي تمشي، لكن إنتي علمتيني إن الرجولة الحقيقية إننا نحافظ على كرامتك.


أنا ساعتها مسحت دموعي وقلتله:  

يا بابا، أنا بحبك وبحترمك، بس حياتي مش لعبة أنا اللي هعيشها، ومش هسمح لحد يدفنني وأنا عايشة.


خرجت من الأوضة وأنا رافعة راسي، حسيت إن الدنيا كلها بتسقفلي.  

ومن اليوم دا، بقيت أقول لكل بنت أعرفها:  

اللي يرضى بالذل عشان يرضي الناس، عمره ما هيعرف يعيش. حياتك أهم من أي رضا، وأهم من أي كلمة.


وحشتوني يسكاكر 

حقيقي والله الاكونت بقااا ف الارض ودا مخليني فاقدة الشغف خالص. 


من رايكم روح صح مينفعش تاخد واحد زي حسين يكون كل همة كدا شاركوني رايكم وهتابع بالكومنتات. 


#تمتتتتتتتتتتتتتت 

#كرشة_وخطيبي

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

انتظرونا في الجديد 

تعليقات

التنقل السريع
    close