القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 مريم الجزء الاول بقلم امانى سيد



مريم الجزء الاول بقلم امانى سيد


امى رفضت انى اتجوز البنت اللى بحبها واصرت اتجوز بنت اختى

وانا بصراحه لما لاقيت امى تعبانه وافقت اتجوز بنت خالتى وقولت لنفسى هى اولى بخدمه امى من الغريب

و مريم مراتى كانت شايله البيت وشايله انى وبتعملى جمعيات كانت ونعمه الزوجه بس انا مكنتش شايفها انا كنت بخطط للسفر

بعد سنه أمى ماتت وقتها قررت انى اتجوز البنت اللى بحبها واسافر معاها

سبت مراتى متعلقه وسافرت

سافرت وقفلت ورايا كل الأبواب، مسبتلهاش غير “حيطان” شقة خالية.. شقة خنقتها الذكريات والتعب اللي شافته فيها. كنت أناني لدرجة إني مخدتش بالي هي هتعيش منين؟ ولا هتجيب منين قرش يسندها وهي لوحدها؟ كل اللي كان في بالي وقتها هو “أنا” وحياتي الجديدة اللي رسمتها مع البنت اللي كنت فاكر إنها هي دي الدنيا.

مريم، اللي كانت بتعملي الجمعيات عشان تسندني، لقيت نفسها فجأة من غير سند، لا زوج، ولا فلوس، ولا حتى كلمة طيبة تبرد نــ,,ـــــار قلبها من الصدمة. سيبتها لمرارة الوحدة ولقسوة الأيام في شقة كانت هي اللي محلياها بصبرها وخدمتها لأمي.

كنت هناك، في الغربة، بضيع فلوسي وبحــ,,ـــــرق أيامي في سعادة مزيفة، وهي هنا كانت بتواجه مصيرها لوحدها. مريم مكنتش من النوع اللي بيشتكي، بس السكات بتاعها كان أقوى من أي صرخة.

بعد سنتين، الغمامة اللي كانت على عيني بدأت تتشال. البنت اللي كنت فاكر إني بمــ,,ـــــوت فيها، سابتني في أول أزمة مادية حقيقية مريت بيها هناك.. وقتها بس، والقرش قل في إيدي، افتكرت مريم. افتكرت الست اللي كانت بتشيل من لقمة بوقها عشان تديني.

رجعت بلدى وطلقت مراتى

نزلت من الطيارة وأنا حاسس إني غريب في بلدي، شنطة هدومي كانت خفيفة بس قلبي كان أتقل من جبل. أول ما رجعت، رجلي خدتني من غير تفكير لبيتنا القديم، البيت اللي سيبت فيه لحمي ودمي وصدمة عمري ما هعرف أمحيها.

وقفت قدام الباب، إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع المفتاح.. قولت لنفسي أكيد لسه هنا، مريم ملهاش حد غيرنا، هتروح فين؟ فتحت الباب براحة، كنت متوقع أشوف السواد والتراب، بس اتفاجئت بنضافة المكان وريحة بخور هادية مالية البيت، وكأن الروح مخرجتش منه أبداً.

دخلت الصالة، لقيت مريم قاعدة، بس مكنتش مريم اللي سيبتها مكسورة بدموعها. كانت لابسة لبس شيك، ملامحها فيها قوة وهيبة غريبة، وقدامها دفاتر وحسابات كتير. مريم اللي مكنتش بتعرف تخرج من باب الشقة لوحدها، كانت بتدير شغلها الخاص من قلب البيت.

أول ما عيني جت في عينها، ملقيتش العتاب اللي كنت خايف منه، لقيت “نظرة باردة” .تني أكتر من أي خناقة. قامت وقفت بهدوء وقالتلي جملة واحدة نزلت عليا زي الصاعقة: “نورت بيتك يا ابن خالتي.. بس يا ريت تسيب المفتاح وأنت خارج، لأن الشقة دي مبقتش ملكك، أنا اشتريتها بفلوس شقايا وتجارتي اللي بدأتها من الصفر يوم ما أنت سيبتني من غير مليم”.

وقفت مكاني مشلول، مريم مكنتش مستنية ندمي، مريم كانت خلاص “عاشت” ونجحت، وأنا اللي رجعت أدور على مكان ليا في حياة مبقتش تخصني.

وقفت مريم قدامي، والثقة اللي في عينيها خلتني أصغر قدام نفسي مية مرة. مكنتش لسه مستوعب إزاي قدرت تعمل كل ده؟ قالتلي بلهجة مفيهاش ذرة شماتة، بس فيها وجع مكتوم: “يوم ما مشيت وسيبتني للحوائط، مكنش قدامي غير حلين، يا إما استنى عطف الناس، يا إما أقف على رجلي.. وأنا اخترت نفسي.”

حكتلي إنها مكسرتش نفسها لحد؛ راحت باعت نصيبها وورثها في بيت أبوها، ورثها اللي كانت شايلاه للزمن، وقررت تفتح بيه “مكتبة” صغيرة تحت البيت. في الأول كانت بتكافح عشان تجيب تمن البضاعة، بس بدعاء أمي اللي خدمتها بقلبها، المكتبة كبرت وبقت معروفة في المنطقة كلها، وبقت هي “ست الستات” اللي الكل بيعملها ألف حساب.

قالتلي: “الفلوس اللي كنت بتديهالي عشان أعملك جمعيات، مكنتش بتضيع، كنت بشيل منها قرش أبيض لليوم الأسود.. واليوم ده جه لما أنت سافرت.”

بصيت حواليا في الشقة، كانت كل ركن فيها بيحكي قصة صبرها وقسوتي. مريم اللي كنت فاكرها ضعيفة ومحتاجة لي، هي اللي طلعت السند لنفسها. سألتها وصوتي مخنوق: “يعني مفيش مكان ليا يا مريم؟ أنا ندمان، والندم بياكل فيا.”

ضحكت ضحكة وجع وقالت: “الندم ده ليك أنت، عشان يريح ضميرك، لكن أنا خلاص مابقاش عندي مكان لحد كسرني في عز احتياجي ليه. المكتبة دي هي اللي علمتني إن القلم اللي بيكتب حكايتي هو إيدي أنا، مش إيدك.”

طلعت من جيبها مفتاح تاني وحطته على التربيزة وقالت: “تقدر تقعد في الشقة يومين لحد ما تشوف لك مكان، ده حق العشرة اللي بينا مش أكتر، وبعدها كل واحد من طريق.”

أخدت المفتاح من على الترابيزة وإيدي بتترعش، كنت حاسس إن المفتاح ده وزنه أتقل من كل الشنط اللي شلتها في الغربة. بصيت لها وكنت عايز أقول كلام كتير، عايز أقولها إني كنت أعمى، وإني عرفت قيمتها، بس لسان “الندم” دايماً بيبقى تقيل.

مريم سابتني ودخلت أوضتها، قفلت الباب بهدوء، والقفلة دي كانت كأنها حكم بالإعدام على أي أمل كان جوايا. قعدت في الصالة، البيت اللي كان في يوم ملكي، وبقيت حاسس إني فيه “ضيف غلس”.

نزلت الصبح بدري، وقلت لازم أشوف المكتبة اللي مريم حكت عنها. وقفت بعيد أراقبها من غير ما تحس.. شوفت مريم تانية خالص. واقفة وسط الكتب والأدوات المكتبية، بتتعامل مع الموردين بكلمة مسموعة، والناس داخلة خارجة تسلم عليها باحترام “يا ست مريم”. كانت ملامحها منورة، كأن الوجع اللي عيشتهولها بقى هو الوقود اللي خلاها تنور وتنجح.

قربت من المكتبة بخطوات مهزوزة، ولما شافتني، ملامحها متغرتش، فضلت محافظة على هدوئها. قولت لها بصوت واطي: “مريم.. أنا شوفت المكتبة، ومكنتش متخيل إنك هتقدري تعملي كل ده لوحدك.”

بصت لي وهي بتسلم زبون حاجته وقالت لي ببرود: “الوحدة مابتقويش يا ابن خالتي، الحاجة هي اللي بتقوي. لما لقيت نفسي مسؤولة عن شقة وعن اسمي وعن لقمة عيشي، كان لازم أكون أد المسؤولية.. اللي يسيب مراته ‘متعلقة’ زي ما عملت، ميسألش هي عملت إيه، يسأل نفسه هو عمل فيها إيه.”

الكلمة كانت زي السكــ,,ـــــينة. في اللحظة دي، دخل واحد المكتبة، شاب مهذب باين عليه الاحترام، حط شنطة على المكتب وقال لها: “يا ست مريم، دي الطلبية اللي طلبتيها من المطبعة، وفي ورق محتاج إمضاءك.”

مريم مالت بتركيز تمضي، وأنا واقف زي “التمثال”، ماليش دور ولا مكان، حتى الورق اللي بيمضوه ماليش حق أعرفه. حسيت وقتها إن السفر مكنش مجرد طيارة وبلد تانية، السفر كان خروج من حياتها للأبد.



 

مرت الأيام وأنا بحاول أثبت وجودي في الشقة، كنت بصلح أي حاجة بايظة، بنزل أجيب العيش والطلبات من غير ما تطلب، بحاول أرجع “الراجل” اللي كان مفروض أكونه من سنين. بس مريم كانت عاملة زي الحيطة السد، كلامها على قد السؤال، ونظرتها ليا كانت خالية من أي مشاعر، لا كره ولا حب، وده كان بي.ني أكتر.


في يوم، نزلت المكتبة ووقفت قدامها، قولت لها بصوت مكسور: “يا مريم، أنا مش عايز أكون ضيف، أنا عايز أصلح اللي انكسر، خليني أقف معاكي هنا، أشيل عنك الشغل، أوزع الطلبيات، أي حاجة بس أحس إني لسه ليا لزمة في حياتك.”


مريم سابت القلم من إيدها وبصت لي نظرة طويلة، وقالت لي بهدوء يرعب: “تصلح إيه يا ابن خالتي؟ اللي انكسر مكنش فازة، ده كان عمري. أنت فاكر إنك لما ترجع وتلاقي المكتبة ناجحة، يبقى خلاص مريم بقت كويسة؟ أنا نجحت عشان كان لازم أنجح، مش عشان كنت مستنياك ترجع تبارك لي.”


كملت وهي بتقفل دفتر الحسابات: “لو عايز تشتغل، انزل دور على شغل في مجالك، ابني نفسك بعيد عني. المكتبة دي ‘مملكتي’ اللي بنيتها بدموعي وورث أبويا، مفيش فيها مكان لواحد سابني وأنا مش حيلتي اللقمة.”


وفي عز الكلام، تليفونها رن، ردت بابتسامة نادرة عمري ما شوفتها منها طول السنة اللي عشناها سوا، كانت بتكلم حد عن “شحنة كتب جديدة” وصوتها كان فيه حماس وحياة. حسيت وقتها إن مريم مش بس استغنت عني مادياً، دي استغنت عني “نفسياً” كمان.


طلعت من المكتبة وأنا بجر أذيال الخيبة، وفي طريقي للشقة، قابلت جارتنا “أم محمد” اللي كانت دايمة تدخل عند أمي الله يرحمها. وقفتني وقالت لي بلهجة فيها لوم: “رجعت يا ابني؟ مريم تعبت أوي يا قلب أمها، مكنتش بتنام من كتر الشغل والهم، بس ربنا نصرها عشان كانت بارة بأمك لحد آخر نفس.. مريم دلوقتي غير مريم اللي أنت سيبتها، دي بقت ست بـ ١٠٠ راجل.”


كلام الست خلاني أفهم إن “الرجوع” مش بس إنك تفتح باب الشقة، الرجوع الحقيقي هو إنك تلاقي مكان في قلب اللي ظلــ,,ـــــمته، وأنا قلبي مريم قفلته بميت قفل ومفتاح.


قررت إني مش هستسلم بسهولة، قولت لازم أعمل حاجة تهز الجمود اللي في قلبها ده. رحت للمحامي وطلبت منه يتنازل عن نصيبي في الشقة لمريم، وكتبت لها شيك بكل قرش قدرت أجمعه من سفري، قولت يمكن ده يرجع لها حقها اللي ضاع أو يبرد نــ,,ـــــارها شوية.


طلعت لها المكتبة بالليل وهي بتقفل، ومديت إيدي بالورق والشيك وأنا كلي أمل. قولت لها: “يا مريم، الشقة بقت باسمك رسمي، وده شيك بكل اللي معايا.. أنا مش عايز فلوس، أنا عايزك أنتِ، عايز نفتح صفحة جديدة وننسى اللي فات.”


مريم خدت الورق، بصت فيه ببرود، وبعدين قطعته نصين قدام عيني بكل هدوء. الشيك والورق وقعوا على الأرض وهي بتقولي: “أنت فاكر إنك تقدر تشتري غفرانك بفلوس؟ الشقة دي أنا اللي حاميتها وصنتها وأنا اللي أحق بيها منك بوضع اليد وبالعشرة، مش محتاجة ورقة منك تثبت ده. وفلوسك؟ خليها تنفعك في حياتك الجاية.. لأن حياتك معايا خلصت خلاص.”


صدمتني وقفتها، كنت فاكر إن أي ست ممكن تلين قدام المادة أو محاولات الرجوع، بس مريم كانت اتخطت المرحلة دي بمراحل. كملت كلامها وهي بتطلع من شنطتها ورقة تانية خالص، ورقة مطبوعة وجاهزة: “أنا كنت مستنياك ترجع عشان حاجة واحدة بس يا ابن خالتي.. عشان الورقة دي.”


بصيت للورقة، كانت دعوى “خلع” مرفوعة ضدي من شهور، بس هي كانت مستنية رجوعي عشان تنهي الموضوع “ودياً” قبل ما المحاكم تتدخل.


قالت لي بقوة خلت جسمي كله يقشعر: “أنا مش عايزة أقف قدامك في محاكم، ولا عايزة فضايح بين العيلة. أنت هتطلقني يا ابن خالتي، وبالذوق. هتخرج من حياتي زي ما دخلت، بشنطة هدومك وبس. اللي بينا مات يوم ما قفلت وراك الباب وسافرت مع غيري.. والنهضة اللي أنا فيها دي، كانت عشان أثبت لنفسي إني مش ‘تكملة عدد’ في حياتك، أنا بطلة حياتي أنا.”


حاولت أتكلم، حاولت أبوس إيدها، بس هي سحبت إيدها ونطقت الجملة اللي قفلت كل أبواب الرجاء: “لو فاضل في قلبك ذرة رجولة أو مودة لأمي اللي كانت خالتي.. طلقني وسيبني في حالي. أنا دلوقتي مريم اللي بتعرف ترفض وتختار، وأنا اخترت إني أكون حرة منك.”


وقفت قدامها مكسور، عاجز، ولأول مرة أحس إني صغير أوي قدامها. مريم مكنتش بتنتقم، مريم كانت بس “بتنضف” حياتها من غلطة قديمة.. والغلطة دي كانت “أنا”.


بعد ما مريم قطعت ورق التنازل ورفضت الشيك، لقيت قوتها بتزيد وكأن كل حتة ورق بتقطعها هي قيد بيتفك من عليها. قالت لي بكلمات زي الرصاص: “ميعادنا بكرة عند المأذون يا ابن خالتي، الساعة ٥.. لو جيت، يبقى ده آخر جميل بتعمله فيا وفي ذكرى أمك، ولو مجيتش، يبقى بتأكد لي للمرة المليون إنك مابتعرفش تواجه غلطاتك.”


روحت في الميعاد وأنا قلبي مقبوض، الشوارع اللي مشيت فيها وأنا رايح كانت هي هي اللي مشيت فيها يوم فرحنا، بس الفرق إن يومها كنت ماشي بتمشى ببرود وأنا بفكر في السفر، والنهاردة ماشي وجسمي كله بيترعش من الخوف.


دخلت مكتب المأذون، لقيتها قاعدة، مريم اللي ملامحها بقت أصلب من الصخر. كانت لابسة أسود في أسود، وكأنها بتعلن حدادها الأخير على “الراجل” اللي مات في نظرها من سنين. المأذون فتح الدفتر الكبير، وبدأ يقرأ الديباجة المعتادة، وكل كلمة كانت بتنزل على ودني زي المطرقة.


المأذون بص لي وقال: “يا ابني، مريم بنتنا وبنت خالتك، والبيوت أسرار، والصلح دايماً فيه بركة.. مفيش مراجعة؟”


فتحت بوقي عشان أصرخ وأقوله “أنا عايزها، أنا ندمان”، بس عيني جت في عين مريم، لقيت فيها سد عالي من القسوة، لقيت نظرة بتقول “لو نطقت بكلمة هكرهك أكتر ما أنا بكرهك”.


قالت للمأذون بصوت ثابت ميهتزش: “يا مولانا، اللي انكسر مابيتصلحش، والنفوس شايلة اللي يكفيها. كمل إجراءاتك، أنا متنازلة عن كل حقوقي المالية، أنا مش عايزة منه غير ‘ورقتي’.. عايزة أخرج من الذمة دي عشان أقدر أتنفس.”


مديت إيدي ووقعت.. القلم كان تقيل لدرجة إني حسيت إني بجر جبل ورايا. بصمت بصمتي اللي نهت كل حاجة رسمي. مريم قامت، وبكل هدوء بصمت هي كمان، ولأول مرة أشوف ابتسامة خفيفة أوي، ابتسامة “راحة” ظهرت على وشها وهي بتسمع المأذون بيقول: “بارك الله لكما في حياتكما الجديدة.. أنتم الآن أغراب.”


خرجنا من المكتب، وقفت على السلم أحاول ألحقها، قولت لها وصوتي مخنوق بالدموع: “خلاص يا مريم؟ مفيش رجوع؟”


وقفت والتفتت لي، وبصت لي بصه عمري ما هنساها، وقالت: “الرجوع ده للي ساب حاجة وراه، أنت مسيبتش حاجة أرجع لها يا ابن خالتي. أنت سيبت شقة فاضية، وقلب ميت، وست اتعلمت تعيش من غيرك وتنجح وتكبر.. مريم اللي كانت بتعملك جمعيات وتخدم أمك، ماتت يوم ما أنت ركبت الطيارة. روح للي كنت بتحبها، يمكن تلاقي عندها اللي ضيعته هنا.”


سابتني ومشيت بخطوات واثقة، ركبت عربيتها اللي جابتها من شقاها في المكتبة، وأنا فضلت واقف على الرصيف، وحيد، مكسور، ومعايا “ورقة” بتقول إني خسرت كل حاجة.. خسرت الست اللي كانت ونعم الزوجة، وخسرت نفسي، ورجعت غريب في بلد مابقاش ليا فيها غير “حيطان” شقة خالية


بجد من الروح.


النهاية.


 



 

تعليقات

التنقل السريع
    close