قصة وقعت قبل حوالي 50 سنة ولا زال أثرها إلى الآن على أحفاد
قصة وقعت قبل حوالي 50 سنة ولا زال أثرها إلى الآن على أحفاد
قبل حوالي خمسين عامًا، وفي جبال الحشر بقرية تُدعى “صدر جورا”، عاش رجل شاب مع زوجته وطفليه في بيت بسيط يبعد عن باقي منازل القرية. كان يقضي أيامه في متابعة الماشية والزراعة، بينما تخرج زوجته كل صباح لجمع الماء والحطب وتدبير شؤون البيت.
لكن في أحد الأيام أصيبت الزوجة بمرضٍ مفاجئ، ولم يمض وقت طويل حتى توفيت، تاركة زوجها وحيدًا مع طفلين صغيرين أحدهما في الثالثة والنصف والآخر لم يتجاوز السنتين. استمر الرجل في روتينه اليومي رغم حزنه العميق، يخرج صباحًا ويعود مساءً منهكًا ليجد شيئًا غريبًا بدأ يتكرر.
فكل يوم كان يجد البيت نظيفًا، والطعام جاهزًا، والطفلين نظيفين وشبعانين، كما لو أن زوجته لم تمت بعد. استغرب الأمر، لكنه لم يصدق ما يراه. حتى قرر ذات يوم أن يعود إلى منزله قبل موعده المعتاد ليفهم ما يحدث بنفسه.
عاد مبكرًا، ووقف خلف الباب يراقب بهدوء. كانت المفاجأة التي جعلت الدم يتجمد في عروقه… امرأة تتحرك داخل البيت بهدوء، تنظف وتطعم الأطفال وكأنها تعرفهم. اقترب منها بخوف وسألها: “من أنت؟”
لكن ما قالته له هذه المرأة في تلك اللحظة غيّر حياته للأبد… التفاصيل المدهشة في الصفحة التالية…
هل كانت إنسية أم مخلوقًا من عالمٍ آخر؟ ما سيحدث بعدها لا يُصدق!
نظرت إليه المرأة بابتسامة هادئة وقالت: “أنا فاعلة خير، لم أرد أن أترك أطفالك جائعين أو بيتك مهملًا.” لم يقتنع بكلامها وسألها بحدة: “من أنت حقًا؟” فتنهدت وقالت: “أنا لست من جنسك، أنا من عالمٍ آخر… من الجن، ولكني مسلمة لا أؤذي أحدًا، صليت مع زوجتك من قبل، وعشت في هذا البيت منذ زمن بعيد.”
أصابه الذهول، لكنه شعر بالسكينة في كلماتها، فبدأ الحديث معها يومًا بعد يوم حتى نشأت بينهما علاقة غريبة ممزوجة بالخوف والرحمة. وفي النهاية عرض عليها الزواج، فوافقت بشرط أن يرضى أهلها بذلك.
ذهبت لتخبر أهلها الذين يسكنون في جبل بعيد، وبعد محاولات عدة وافقوا ولكن وضعوا شروطًا صارمة، أهمها أن يبني لها بيتًا في وادٍ قريب من موطنهم، وألا يُفشي سرها لأحد مهما حدث. وافق الرجل، وانتقلا للعيش في البيت الجديد، وأنجبت له أطفالًا وعاشوا سنين من الهدوء والسعادة.
حتى جاء اليوم الذي انهار فيه كل شيء. أخبر أحد أصدقائه سرها دون قصد، فعلم أهلها وغضبوا بشدة. عادت إلى البيت باكية وقالت: “عهدنا كان السر، وقد انكسر.” في الصباح اختفت دون أثر، ولم يبقَ من وجودها سوى رائحة طيبة وأثر حكايةٍ لا يزال يُروى في جبال الحشر حتى اليوم.


تعليقات
إرسال تعليق