رواية كفن الأحياء الفصل التاسع 9بقلم حبيبه الشاهد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية كفن الأحياء الفصل التاسع 9بقلم حبيبه الشاهد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
#الفصل_التاسع
#كفنُ_الأحياء
كان قاعد باصص قدامه و هوا في حالة صدمه ، و جنبه جثـ ـمان.. بنت اخوه الطفله اللي مكملتش ست سنين
اللي فقدت حياتها على ايد شيطان متجسد على هيئة عم لا أب تاني ليها
هزها بايد مرتعشه ، و همس بتقل في لسانه
: لارا..
لارا اصحي
حط ايديه للمره الميه على رقبتها يقيس النبض ، و في كل مره بيلاقي مافيش نبض ، و وشها بدا يتلج
قام من مكانه بتوتر شديد ، و هوا مش عارف يتصرف او يعمل ايه
في المدرسه
دخلت منه مكتب المديره بابتسامة
: استاذه غاده عامله ايه
المديره بابتسامة
: دكتوره منه اتفضلي الحمدلله كويسه تحبي تشربي ايه
منه قعدت قدامها و حطيت الشنطه على الترابيزه ، و قالت برقه
: لا مرسي مش عايزه حاجه ممكن تنادي لارا الميس بتاعتها كلمت مامتها و قالتلها انها تعبانه فـ جيت اخدها
غاده بستغرب
: ازاي دا عمها استاذ وائل جه خادها من حوالي ساعتين هي مامتها مش هي اللي بعته ولا ايه
منه بصتلها بصدمه كبيره ، و قامت وقفت بعصبيه
: ازاي تخرجيها من غير ما تتاكدي من مامتها البنت لو حصلها اي حاجه هاخد قدام مدرستك أجراء قانوني لانها في حمايتكم
خلصت كلامها و خدت شنطتها و خرجت من المدرسه ركبت العربيه و انطلقت بسرعه ، طلعت التلفون من الشنطه و بصيت عليه جابت رقم بسمله و رنت عليها و هي خايفه اوي
: الوو بسمله الحقيني
روحت مدرسة الولاد و المديره قالتلي وائل عم لارا جه خادها من ساعتين
انا طالعه على البيت عنده نزلي ياسين لطنط سميه و انتي حصليني على هناك بسرعه
قفلت معاها و بصيت قدامها على الطريق ، وصلت بعد فتره في نفس الوقت اللي نزلت فيه بسمله من العربيه بتاعتها..
بصيت على عربية وائل و جريت دخلت البيت
في الداخل
كان وائل قاعد على ركبته بيلف لارا في السجاده ، و شالها بعد اما اطمن ان مافيش حد
و خرج من الشقه و لسه هيخرج من باب البيت اتصدم بـ بسمله قدامه
بسمله صرخت فيه بغضب
: فين بنتي ودتها فين يا مجرم عايزين تاخدوها مني
منه صاحت بنفعال
: لو مقولتش البنت فين هنوديك في ستين داهيه انت فاهم انطق و قول خدتها ودتها فين
وائل بان عليه التوتر و الخوف ، حبات العرق بدات تتجمع على جبينه رغم انهم في عز التلج ، حاول يظبط صوته و قال ببرود
: بنتك مين انا مشوفتش ولاد اخويا من يوم مـ ـوته..
جريت عليه بسمله مسكت فيه بكل شراسه ، من مهجمتها المفاجأة وقعت منه السجاده و اتفقت و ظهر ايد صغيره منها
بسمله بغضب
: بنتي فين بقولك المديره قالت انك خدتها من المدرسه
زقها بعدت عنه كانت هتقع بس مسكت نفسها ، بصيت على الايد اللي خرجه من السجاده و اتسمرت مكانها
منه ميلت على الارض شالت السجاده من عليها بايد مرتعشه و قلبها بيدق جامد ،
دموعها نزلت و برقت اول ما شافت بنت اختها في الحاله دي ، بعدت بسرعه لدرجة انها وقعت على الارض من الخضه...
زحفت لورا برعب و حطيت ايديها على بؤها برعب
صرخت بسمله صرخه مدويه كلها وجع.. و جريت على بنتها و هي بتضرب.. و تهز فيها بصريخ ، قربت منها منه لما فاقت من صدمتها على صريخ اختها
حطيت ايديها تقيس النبض و هي بتصرخ
: حد يلحقنى اطلبوا الاسعاف بنتي بتمـ ـوت.. الحقونا يا ناس اطلبوا الاسعاف
نزلت كريمه على صوت صريخهم و اتصدمت لما لقت حفيدتها ، خاف وائل لما الناس بدات تتجمع و جري ركب عربيته و انطلق
واحد راح عليهم شال البنت من على الارض و بسمله بتصرخ..
و مسكه فيها حطتها في عربيتها و انطلقت منه ، وصلوا اقرب مستشفى في رقم قياسي ، و الدكاتره اكده الخبر بوفاة لارا
عد اسبوعين كانوا سنين بتمر عليهم كلهم..
خرجت رحيق من الشقه و قفلت الباب بالمفتاح بتلف تخرج لقت حاتم قدامها ، كان داخل من باب البيت ، وقفت مكانها برعب منه
اتكلم بسخرية
: ايه مش ناويه تطرقينا بقى و تسيبي الشقه و لا استحلتي القاعده هنا و تصتبحي كل يوم على وشي
مشيت من قدامه تخرج من الباب من غير ما ترد عليه ، مسكها من درعها زقها على الباب و وقف قدامها و حط ايده على رقبتها
: هوا انا مش بكلمك يابت..
و لا شفاف قدامك شكلك مش متربيه بس قريب هربيكي و على ايدي الاتنين دول
و كلوا بالحلال عشان محدش يبقى يتكلم معايا و يقولي انت بتعمل ايه
بصتله في عنيه برعب حقيقي و مفهمتش كلامه ، اتكلمت بصعوبه بسبب صوتها اللي راح من فرط خوفها
: ابعد لو سمحت
ضغط على رقبتها يخنقها بخفه ، و همس من بين سنانه بفحيح
: اللي عايزة بعمله مباخدش أوامر من حد بس عجباني الصراحه
و الحاجه اللي بتدخل مزاجي باخدها بس شكلك صعبه و بتاعت الحلال و انا جاي معاكي سكه
مسكت ايده و هي حاسه ان روحها بتروح منها ، و بدأت تتخنق و تزق فيه تبعده عنها
و هوا ضاغط على رقبتها و مستمتع بالخوف اللي باين في عينيها ،
سمع صوت حد نازل على السلم ساب رقبتها و خرج من البيت
وقعت على الارض و حطيت ايديها على رقبتها و هي بتاخد نفسها و بتكح جامد
نزل صقر من على السلم لاقها قاعده على الارض و في حاله غريبه ، راح عندها و قال بشئ من القلق
: مالك فيه ايه
رفعت وشها بصتله و كانت لسه هتتكلم دخل حاتم و بصلها بنظره ارعبتها ، و اتكلم
: ايه اللي مواقعك كدا على الارض انتي مش كبرتي و بتعرفي تمشي لواحدك
هزت راسها بخوف منه و جت تقوم اتشنكلت في الجلبيه الطويله عليها و وقعت تاني ، صقر لحظ خوفها منه بصله بتحذير و مد ايده ليها
: طب اسندي على ايدي و قومي معايا متخافيش مش هسيبك تقعي تاني
بصيت لـ ايديه الممدوده ليها و رفعت ايديها بتردد مسكت ايده و قامت وقفت ، و اتكلمت بتوتر
: شكرا
صقر سحب ايده بحدا ، و اتكلم بجمود
: امشي قدامي
عديت من جنب حاتم بخوف خرجت من البيت ، صقر وقف جنبه و اتكلم بحد
: خليك في مراتك و متبصش بعيد عشان متندمش
خلص كلامه و خرج من البيت.. كانت واقفه قدام المحل و باين عليها التوتر ، راح عندها و نزل على ركبه على الارض فتح الباب الحديد و دخل
دخلت وراه بستغرب
: امال فين عمي خلف منزلش يفتح انهارده ليه
صقر من غير ما يبصلها و هوا متعصب منها انها وقفت مع حاتم... لانه متاكد ان كان فيه حد معاها ،
و كان عايز يطلع غضبه فيها بأي طريقه
: تعبان شويه و انا اللي همسك مكانه انهارده المحل مترب عايزك تطلعي على السلم
الخشب تشيلي كل البضاعه اللي على الرفوف تنفضيها...
و تلمعي مكانها و ترسيها من اول و جديد هي و باقي المحل و بعدين ابقي اعملي المخزن لما تخلصي
بصيت على البضاعه اللي في المحل و حسيت بنفسها مرهقه..
و تعبانه بس مقدرتش ترفض لانه محل شغلها و الباب اللي بتصرف على نفسها منه ، بدات تنضف المحل بصمت
بتبصله من الحين للأخر بتفتكر لمست ايده الحنونه ، رغم خشونة ملمسها و هوا بيسندها تقوم ، خدت بالها من ابتسامتها
اللي من كتر الحزن نسيتها نفضت تفكيرها و رجعت للجمود ، و ركزت في اللي بتعمله
فوق في شقة حمدي خرجت جهان من مطبخ حماتها ، و هي شيله صنية عليها الشاي بستغرب من صوت زغردتها
حوريه بصيتلها و هي خارجه من المطبخ بشماته ، و اتكلمت بفرحه متتوصفش
: مبروك يا نن عين امك تنزل و تختار احلى شبكه دي هتبقي مرات المعلم حاتم عصران اكبر جواهيرجي في البلد
وقعت الصنيه منها على الارض و الكوبايات اتكسرت.. ميت حتى و بصتلها بصدمه كبيره ، حاتم بص وراه و هوا مش عارف ان جهان عند امه اتصدم بيها واقفه قدامه
حمدي بص على الازاز ، و قال بضيق اول ما شاف الكوبايه اللي بيحب يشرب فيها دائماً اتكسرت
: حسبي يابنتي رجلك تتعـ ـور.. من الازاز
دموعها نزلت على خدها بصمت ، غمضت عينيها و هي بتردد الكلام تاني في دماغها عشان تستوعب ، و همست بنبرة صوت مرتعشه
: مين اللي نازل يجيب الشبكه انا سمعت غلط
حوريه بصتلها و عوجت بؤها
: لا يا عنيا سمعتي صح جوزك..
هيتجوز عليكي و هينزل يجيب الشبكه من المحل بتاعه و احسن شبكه كمان لست البنات
رجعت خطوه للخلف من وهل صدمتها ، داست على الازاز.. اللي في الارض من غير ما تحس ، صدمتها كانت كبيره عليها لدرجة انها مكنتش حسه بأي ألم ،
ألم.. قلبها كان اكبر بكتير جريت من قدامهم طلعت شقتها
بص على الـ ـدم.. اللي على الارض و بص لـ امه ، و قال
: ليه ياما انا مش لسه قيلك متعرفيش جهان
حوريه
: الله و هي دي حاجه بتتخبه مكنتش هتعزمها على فرحك و لا ايه
امال لو مكنتش عايشه معانا في نفس البيت شوفت يا حج كسرت الكوبايات و سبتها على الارض و طلعت
حمدي قام من على الكنبه ببرود
: ابقي شليه انتي لا حد يتعـ ـور.. منه
حاتم سابهم و طلع الشقه ، لقها قاعده على الكنبه بصه قدامها و مش مهتميه برجليها اللي بتنـ ـزف ، ساكته مبتعيطش و لا مديه اي رد فعل
بص على رجليها و خاف عليها قعد قدامها على الارض ، و رفع رجليها بص على الازاز.. اللي فيها
حس بقلق عليها
: رجلك بتنـ ـزف.. مش حاسه بيها كل دا قومي معايا نروح اي مستشفى
تأملة ملامحه البارده و شدت رجليها من ايديه ، نزبت قعدت قدامه على الارض ،
مسكت وشه بين ايديها بدموع و همست بوجع
: انت هتتجوز..
عليا بجد طب انت شايف ايه ناقص فيا و انا اعمله عشان متبصش برا عايزني اخس
و لا اتخن قولي عايزني ابقى عامله ازاي و انا هعمل كل اللي تعوزه عشان اعجبك
حاتم بصلها و حس بالحزن على حالتها.. اتصدم انها مش مهتميه بوجعها ، قد ما مهتميه انها تعجبه بس
اتكلم بقلق
: نشوف رجلك الاول و بعديها نتكلم
اتكلمت بنفعال و صوت مرتفع
: ملكش دعوه برجلي..
عشان خاطري متتجوزش عليا انا استحملت اللي محدش يستحمله عشان ابقى معاك
استحملت امك اللي في الرايحه و الجايه تعاير فيه و لا الناس اللي كل ما يشوفه وشي يقوليلي ايه مافيش حمل
الموضوع صعب عليا زي ما صعب عليك بس انت محدش هيكلمك و مش شايف اللي بتعرضله في غيابك تعالى نروح نكشف
و ايه يعني ما فيه ناس كتير ربنا مبيرزقهمش بأطفال و بيروحه يكشفه و يشوفه المشكله فين و بيخلفه
عشان خاطري لو بتحبني بجد متكسرنيش..
انا مستحمله كل ده عشان بحبك و مستعده اعمل اكتر من كدا طب فين حبك ليا و كلامك قبل الجواز
حاتم
: ادام ربنا كرمني و معايا و مقتدر و مخلفتش منك اتجوز عشان اخلف احنا بقالنا خمس سنين متجوزين
و لحد دلوقتي مخلفتيش و العمر بيسرقني عايز اخلف قبل ما اكبر في السن و اعجز و اتلاقي نفسي لواحدي معنديش عيال
جهان مسكت في ايديه بلهفه و بكاء
: و انا كمان عايزه اطفال نفسي اكون أم حتى لو ليوم واحد اقولك تعالى نروح نكشف احنا الاتنين عند دكتور
يمكن ربنا يكرمنا و نخلف من غير ما تروح تتجوز واحده عليا و تخلف منها
ممكن الموضوع يكون واقف على علاج و تكون حاجه بسيطه بس متتجوزش عليا ابوس ايدك
عشان خاطري
ابعد عن شغلك الحرام و ابدا من الصفر في الحلال صدقني ربنا هيكرمك يمكن دا عقاب من عند ربنا عشان ترجع
عن اللي بتعمله و تقرب منه و انا راضيه اكل عيش بدقه معاك بس تكون جايه في الحلال
حسيت ان قوتها كلها بتنهار حطيت ايديها على قلبها من الـ ـدم.. اللي نزفته ، مسك وشها بين ايديه برعب عليها
: جهان فوقي معايا ماشي خليكي صاحيه
شالها و نزل من الشقه بصلها و هي بين ايديه بتسارع انها تفوق ، و همست بضعف
: مش هتتجوز عليا
حاتم بصلها بهلع ، و اتكلم بتردد
: مش هتجوز..
انا اسفه بس فوقي معايا و متغمضيش عنيكي لحد اما نوصل المستشفى
سندت رأسها على كتفه بتعب ، و همست بصوت ضعيف
: متتجوزش عشان خاطري
حطها في العربيه و انطلق بسرعه ، و اتكلم بخوف
: مش هتجوز متخافيش اهدي انتي بس
وصل بيها المستوصف اللي على اول شارعهم و الممرضه اللي هناك خيتطلها.. رجليها ، و علقتلها محلول
كان واقف بصصلها و هي نايمه ، بيسارع بينها و بين جوازه من رحيق بس الاكيد انه مش هيسيبها و لا هيسيب رحيق
المحلول خلص و خدها و رجع البيت و طلب منها تنام و ترتاح شويه و يأجله اي كلام دلوقتي
كانت واقفه في الشارع في عز الضهر ، قدام العماره اللى ورثتها من شريف ،
بصلها بقوة و جواها غضب يهد جبال مـ ـوت.. بينتها رغم انه كسرها بس نـ ـار..
فرقها مديها طاقه كبيره بتخرجها في رجوع حق بنتها
بصيت على نفس المكان اللي شافتها فيه اخر مره ، و غمضيت عينيها لحظه عمرها ما هتنسها
قرب منها هيثم حس بمشاعرها ، حاول يهديها و قال بهدوء
: مدام بسمله جالنا بلاغ انك تردتي مدام كريمه من بيتها
فتحت عينيها بصتله بضياع ، و طلعت ورق من شنطتها حطتها قدام وشه
: البيت دا ملكي و متسجل بيع و شراء بأسمي و الست دي ملهاش مكان في البيت..
ملهاش هنا غير هدومها و عربية ابنها اللي بنتي ليها حق فيها بس هتنازل عنه
تاخد هدومها و تمشي من هنا لاني هأجر العماره و السكان هيستلمه الشقك مني اول الشهر
هيثم
: تمام مدام كريمه العقد اللي معاها حقيقي و البيت ملك ليها
كريمه بصتلها بكره
: ممكن ادخل اخد هدومي و حاجتي و لا دي كمان ملكها
بسمله شاورة لـ البواب دخل و خرج و هو ساحب شنط سفر
: حاجتك عندك في الشنط دي خديهم و متورنيش وشك هنا تاني و ابنك هعرف مكانه و هاخد حق بنتي
كريمه بحرقه
: منك لله روحي قتـ ـلتي.. واحد و هتسجني التاني
بسمله
: التاني اللي قتـ ـل.. بنتي و اذاها قبل ما تمـ ـوت انا عارفه هجيبه ازاي و هخلي حبل المشـ ـنقه.. يلف حولين رقبته
كريمه حطيت شنطها في العربيه و اتحركت من قدام البيت ، بسمله حطيت ايديها على قلبها و هي بتتنفس بسرعه
القوة و الجبروت المظيفين انهاره
راح عليها هيثم مسك ايديها بقلق
: مدام بسمله العصبيه مش هتفيدك في حاجه
بصتله و هي بتاخد نفسها ، و همست بضعف
: انا حاسه اني دايخه اوي
سندها لحد عربيتها ركبها و ركب في كرسي القياضه ، خد ازازة مايه كانت موجوده ادهالها
: اشربي مايه و هدي اعصابك
مينفعش تروحي لبنتك و انتي في الحاله دي ايه رايك نروح كافيه نقعد شويه و تغيري جو بدل كتمت البيت
بسمله بصتله و غمضيت عينيها
: لا روحني البيت عند منه عشان مش هعرف اسوق و انا كدا عارف العنوان
هيثم
: اه عارفه
اتحرك بالعربية و هوا متابعها من الحين للأخر ، ملامحها جميله رغم الحزن اللي فيها
بعد عينه عنها و ركز في الطريق ، وصل بعد فتره قدام البيت وقف و بصلها خاف يصحيها
كانت مغمضه عنيها و سانده على الكرسي ، فتحت عينيها لما حسيت بالعربيه وقفت بصتله و همست بتعب
: شكرا
هيثم ابتسم لاول مره ، و همس بحنيه
: متشكرنيش انتي زي اختي
فتحت الباب و نزلت و هي بتنهي اي كلام هيتقال منه ، حسيت بدوخه سندت على العربيه ، نزل من العربيه مسكها من ايديها بقلق
: اسندي عليا هطلعك لحد الشقه ممكن تقعي و انتي في الحاله دي
رفعت وشها بصتله عن قرب ، نزلت وشها و مشيت معاه ، طلعت شقة منه و رنت الجرس
ثواني و فتحت الباب ، و اتكلمت بقلق
: بسمله مالك تعالي ادخلي..
اتفضل يا حضرت الظابط
بسمله سحبت ايديها منه مسكت فيها ، و دخلت قعدت على الكنبه
خرج أدهم من غرفته راح عليه بترحيب
: حضرت الظابط هيثم بنفسه هنا اتفضل يا راجل ادخل البيت بيتك
هيثم دخل البيت معاه و قعد على الكرسي قدامها ، قعدت منه جنب اختها بقلق
: انتي كويسه ايه اللي حصلها
هيثم كان مركز معاها ، اتعدل في قعدته و رد
: متقلقيش انفعلت شويه فـ تعبت
منه مسكت ايديها و فرقت فيها بحنان
: معلش هي واخده كل حاجه على اعصابها الفتره دي مافيش اي جديد معرفتوش فين مكان رحيق
هيثم
: لسه بندور و إن شاءلله هنتلاقيها و اما وائل قريب جداً هنلاقيه اكيد مدام كريمه هتحتاج تروحله او حتى
تكلمه في التلفون بعد اما اتردت في الشارع و وقتها هنعرف مكانه فين
انا شايف انكم تغيره جو بدل قعدت البيت دي فرح بنت عمي بعد اسبوع و هسافر بكره الفيوم عندي بيت هناك
تقدره تقعده فيه ايه رايك يا دكتور ادهم تتحركه معايا بكرا منها تحضره الفرح و فصحه للولاد يغيره جو
أدهم
: والله انا معنديش مانع بس الجماعه عندهم مدارس انت عارف الامتحانات خلاص قربت
وجد جريت على باباها ، و قالت برجاء
: بابي وافق انا عايز اخرج اتفسح صحابي كلهم سافره الصيف اللي فات و انا لا
هيثم قام بهدوء
: انا همشي عشان الشغل و انتوا فكره و ابقى رد عليا بليل عن اذنكم
هيثم خرج و ادهم رجعلهم تاني ، منه بصيت لـ حالة اختها و همست
: أدهم ممكن نروح فعلاً احنا مضغوطين الفتره دي و محتاجين نغير جو حتى عشان تارا اللي حابسه نفسها و رفضه تاكل او تشرب
لما تشوف مناظر طبيعيه و ناس جديده هتخرج من الحاله اللي هي فيها حتى تكون نفسيتها ارتاحت شويه
عشان الامتحانات بتاعتها هي لسه فضلهم اسبوعين نكون روحنا حضرنا الفرح و رجعنا
بسمله
: روحي انتي و جوزك و خدي تارا معاكي و انا هستناكي في بيت ماما
منه
: انا مش هروح غير معاكي عشان خاطري وافقي انتي شايفه تارا تعبانه ازاي
و انتي عارفه انها مش هتوافق تروح معانا غير لما انتي تروحي و تضغطي عليها
احنا مش رايحين عشان الفرح احنا رايحين عشان تارا انا خايفه تدخل في مرحلة اكتئاب و تعمل في نفسها حاجه
بسمله بصتله بصدمه ، سكتت لحظه بتفكير و قالت
: ماشي موافقه بس أدهم و شغله
أدهم
: مافيش مشكله هقفل العيادة الاسبوع ده كمان
في الاسفل سميه خبطيت على الباب و دخلت غرفة ابنها ، كان لبس و بياخد تلفونه
سميه
: لبس و رايح فين انت بقالك فتره مبتروحش الجامعه بتاعتك
آدم
: نازل ادور على رحيق بقالها اسبوعين في الشارع و مش عارف هي فين
سميه مسكته من كتفه ، و قالت
: حرام عليك نفسك انا مبقتش اشوفك في البيت بترجعلي نص الليل و تمشي
من صبحية ربنا عشان تدور عليها و سايب جمعتك و مستقبلك بيضيع
آدم
: عشان انا اللي ضيعتها بايدي..
باديه دول تردتها و مشيتها و هي بريئه و مظلومه يغور مستقبلي و دراستي مقابل سلامتها
سميه بنفعال
: حتى لو لقتها و جبتها مبقتش تنفعك يا آدم طب الاول و كنت موافقه عليها
بس دلوقتي لا مش هخليك تـ ـدفن.. نفسك معاها حتى لو كنت بتحبها
تقدر تقولي هتوري وشك للناس ازاي ليه عايز تكسر نفسك معاها
آدم بعصبيه
: تغور الناس مليش دعوة بيهم..
رحيق هتفضل كبيره في نظري و البنت اللي حبيتها من و هي عيله بضفاير
و مش عشان حاجه زي دي انا هسيبها و لا حبها هيقل في قلبي
هفضل احبها و لما اتلقيها هتجوزها و زي ما ضيعتها بايدي هتلاقيها و ارجعها بايدي
بعد ايديها من عليه و سابها و خرج من الشقه
في المساء..
في محل العطاره خرجت رحيق من المخزن و هي حاسه بوجع في كل حتا فيها ،
شالت كل البضاعه اللي في المحل و نفضته حتى المخزن نضفتحه زي ما أمرها صقر
كانه حالف ما يخليها تقعد لحظه واحده ، و كل ما يشوفها قعده يقولها قومي كملي ،
حتى معاد مروحها من الشغل جه ، لكن هوا طلب منها متروحش غير لما تخلص نضافه
وقفت قدامه و هي متبهدله الجلبيه اللي بتلبسها كل يوم ، و هي نازله الشغل اتوسخت.. و بقيت كلها تراب ،
و شها عليه تراب و علامات التعب باينه عليها، همست بتعب
: انا خلصت المخزن مافيش حاجه تانيه في المحل و لا المخزن تتعمل
صقر بص في الساعه بتاعته و كانت داخله على حداشر بليل ، و رجع بصلها و حس بتأنيب ضمير باين عليها التعب فعلاً مش تمثيل
فتح درج المكتب ، طلع فلوس حطها قدامها
: خدي مرتب اليوم و عليها زياده الكام ساعه الزيادة اللي قعدتيهم
خدت الفلوس و خرجت من المحل من غير كلام ، دخلت البيت و هي بتتسند على الحيطه ، فتحت باب الشقه و دخلت..
خدت شاور و خرجت من الحمام ، و هي مسكه بطنها بوجع.. حاسه ان التعب زاد عليها لدرجة ان روحها بتنسحب منها من فرط ألمها..
كتمت وشها في المخده و هي بتتألم.. و بتعيط من فرط وجعها ،
قامت من على السرير داست على رجليها بصعوبه ، خرجت من الغرفه تدخل المطبخ تعمل اي حاجه دافيه تهدي الألم.. معاها
بس مقدرتش و قعدت على الارض و هي مسكه بطنها ، و حاسه بسكاكين بتقـ ـطع.. فيها
صقر قفل المحل بعد اما الرجل خفت و الدكاكين قفلت و مبقاش في ناس في الشارع ، تفكيره فيها شكلها و هي تعبانه شغله
دخل من بوابة البيت سمع صوت تأوهات خفيفه.. طالعه من عندها ، قرب من باب شقتها سمعها و هي بتتألم..
الخوف بدا يتسلل قلبه خبط على الباب بقلق
رحيق رفعت وشها بصيت على الباب بخوف لانها بقيت بليل ، اتكلمت بصعوبه و صوت كلوا ألم
: مين
صقر خاف عليها اكتر اول ما سمع صوتها ، و قال
: انا صقر..
انتي كويسه فيه حاجه تعباكي
رحيق سندت على الحيطه قامت بصعوبه ، و اتأوهت بألم
: انا كويسه متقلقش عليا
خوفه عليها زاد و خبط على الباب اللي قدامه بخفه و عصبيه
: افتحي الباب دا خليني اشوفك شكلك تعبانه اوي
وصلت لحد الباب بصعوبه و هي مسكه بطنها ، فردت ضهرها بصعوبه مسحت دموعها ، و حاولة تنظم نفسها و فتحت الباب
: نعم فيه حاجه
صقر بص على ملامحها المشدوده من تعبها و عيونها الحمراء من فرط بكائها ، و اتكلم بقلق
: انتي تعبانه تروحي المستشفى
هزت راسها برفض ، و اتكت على سنانها و لسه هتتكلم نزل خلف من على السلم و اتكلم بحدا
: صقر بتعمل ايه عندك الساعه دا
صقر بصله و هوا نازل ، و قال
: سمعتها و هي بتعيط فـ حبيت اطمن و كنت طالع على طول متقلقش يا حج
مسكت في الباب و حسيت كأن روحها بتتنزع منها ، بصيت على الارض و اتصدمت
بص عليها و هوا بيكمل كلامه لاقه بركه من الـ ـدم.. تحت رجليها
يتبع....
#الكاتبة_حبيبه_الشاهد
#كفنُ_الأحياء
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق