رواية ملح بطعم السكر الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين بقلم سلمى سمير حصريه
رواية ملح بطعم السكر الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين بقلم سلمى سمير حصريه
البارت_ السادس عشر
عودة_للحياة
••••••☆☆☆•••••☆☆☆••••••••••••••••••••••••••
سافر جاد وترك مسؤولية ورد لاخيها رياض الذي تحملها بطيب نفس، ذلك لصعوبة سفر ورد مع زوجها في الوقت الحالي و كانت الذريعة من أجل أكمال تعليمها
عادت ورد الي الدار لتعيش تحت رعاية الكبير واخو زوجها حبيها وطليقها رياض، حكمت عقلها وركزت علي سمعة زوجها لكنها لم تستطيع ان تحكم السيطرة علي قلبها، الذي كان يحن لكل شى كانت تفعله وتعلمته من اجل رياض
لتعود الي عادتها في انتظاره بكوب الحليب الدافئ بعد عودة من صلاة الفجر،كثيرآ رفض رياض التزامها بذلك لكن ورد استمرت في عمل ما يريح قلبها، دون المساس بسمعة زوجها
وبعد مرور اسبوعان علي سفر جاد ، كان رياض عائدا من صلاة الفجر وبحث عن ورد التي كانت تنتظره كالعادة بكوب الحليب لكنها لم يجدها، وما قلقه تاكيد امه بانها ذهب بعد اداء فرضيتها الي حظيرة المواشي ولم تعود
شعر رياض بانه يوجد خطب ما وراء تاخر ورد ذهب الي الحظيرة وبحث عنها ولكن لم يوجد له اثر واثناء مغادرته تعثر في قدمها لينظر الي جسدها المسجي ارض ووجها الغارق في الدماء يصابه الهلع، يجثو بجوارهاويمسك يدها بلهفه ليتاكد من وجود نبض
شعر بنبضها الضعيف ليحملها ويخرج مسرعا الي وسط الدار ليصيح فيهم بقوة"
اماي اماي حد يلحجنا بسرعه ورد سايحه في دمها
هرعت اليه عديله وحفيظة ليرو بين يداه ورد ووجها ملطخ
بالدماء ، تفزع حفيظة وتصرخ بهلع"
بنتي ضنايا حرالها ايه يا ولدى
يبتعد عنهم رياض وهو حامل ورد ، متوجها بها الي غرفتها ليضعها علي الفراش ،تلحقه امه وامها ليقول لهم بارتباك"
ماخابرش جرالها ايه انا دخلت الزريبة لجيتها واجعه بين رجلين البهايم ، جلبي اتخلع عليها ليكون جاموسة رفستها
المهم دلوج يا عما انت واماي اغسلي وشها ولو فيه جرح اكتميها وغيري ليها خلجاتها لحد ما اجيب الدكتورة
خرج مسرعا ليحضر الطبيبة من بيتها لان الوقت مازال باكرآ علي ان توجد بالمركز ،انتظرها طويلا الي ان ايقظها ابنها من نومها، وغيرت ثيابها واخدت شنطتها وذهبت معه
دخلت الدكتوره ازاد علي ورد الغائبة عن الوعي لتقيس نبضها وتطلب من امها ان تساعدها في الكشف عليها
بالخارج كان رياض علي اعصابه متوتر وقلق ينتظر خروج الدكتورة ليطمن عليها ، بعد الفحص خرجت الدكتورة ازاد وقالت لرياض بقلق"
بصراحه انا حاولت افوجها ، هي نبضها منتظم بس الاغماء مش قادرة افسر سببها ،ياريت تعرضها علي دكتور اخصائي مخ واعصاب بسرعه ، لان من الواضح انها اتعرضت لاصابة شديده في دماغه، ومن الجائز انها اصيب بارتجاج في المخ وممكن تكون الحالة اسوء
تصمت فجاة ليقول لها رياض بحيرة"
تجصدي بحديتك انها مفاجتش لدلوج انا هنجلها للمستشفي حالا.....
ليصيح بعصبية رافعآ صوته عاليا لتسمعه امه"
اماي جهزي ورد هاخدها المستشفي
لتوقفها الدكتورة قائلة بتحذير"
بس الاول لازم تعرف انها حامل في اوائل الشهر الثاني ، مش عارفه اجولك مبروك ولا ربنا يعينك فخلي بالك
حدق بها رياض للحظه وساد الصمت بينهم ليهتف فجاة بحماس واضح وفرحه عارمه"
حج يا دكتورة ورد حامل، انت بتحدتي بحج الله ان ورد مرت خوي حامل احمدك يارب احمدك يارب
ليركع ساجدآ الي الله شاكرا نعمته عليهم
طالعته الدكتورة ازاد باستغراب وقالت لنفسها بريبة"
غريب امر رياض بية ، ده مكنش فرحان بالشكل ده لحمل مراته الاخير ،الله يرحمها كي ما هو فرحان لحمل مرات اخوه اللي يشوف كده يجول هتجيب الولد اللي مجبتهوش ولاده
تعود وتنظر اليه لتقول بتوتر"
المهم دلوج تتعرض علي دكتور مخ واعصاب ضروري،ولو عايز نصيحتي، دكتور مهران الرفاعي جراح كبير بالمخ والاعصاب بيجي مستشفي اتنين وخميس من كل سبوع، بس من حظك الزين ،انه موجود اليوم دلوجك في مستشفي المركز لانه كان بيعمل عملية كبيرة ومسافرش لمتابعتها ، روح واستشيره في حالة مرت خوك هو هيفيدك جوي
لم يكذب رياض خبر وذهب مسرعا الي مستشفي المركز وطلب مقابلة دكتور مهران الذي كان مبيت في المستشفي لمتابعة الحالة التي قام باجراء الجراحه له ، استقبله الدكتور بحفاوة كبيرة لسابق معرفته بابية وطلب منه الجلوس"
اهلا يا رياض ماشاء الله عرفت انك كبير عيلتك دلوقتي
جلس رياض امامه وشكره علي ترحيبه قائلا له"
اهلا بيك يا دكتور ، ايوة فعلا انا كبيرهم
يعدل الطبيب من نظارته ويطالعه بابتسامه ليساله عن سر حضورها "
خير يا رياض جايلي بدري اوووي كده ليه اكيد مش زيارة
ابتلع رياض ريقه واجابة "
لا مش زيارة رغم اني مجصر معاك ، بس انا خبرتني الدكتورة ازاد، انك شرفت البلد من فترة صغيرة وعملت عملية كبيرة لواحد من شباب البلد وهتجعد معانا فترة لحد ما يشفي،
والحمد لله اني نصيبي زين لاني جايلك دلوج لاجل مرت خوي اللي صابها غيبوبة بعد ما دفشتها الجاموسة وماخابرش ايه اللي صابه ،انت دكتور كبير وتجدر تفيدنا بحالتها،،لان لولا حملها كنت خدتها ونزلت بيها مصر بس السفر خطر علبها
نهض الطبيب من علي مقعده وسال رياض بجدية اثناء تغير ثيابه "
هي مرات اخوك عندها كام سنه وحصلت ليها الاغماء من امتي ودي اول مرة ولا حصلت قبل كدم
اجابة رياض بسرعة"
مرت خوي عندها ٢٠ سنه وشهور ، ودي اول مرة يغمي عليها ممكن تكن داخت بسبب الحمل وراسها اتخبطت بي مادود البهايم ووشها كلاتهم بجي دم
اخذت الطبيب شنطته ونظر الي رياض باسمآ"
ان شاء الله خير انا جاهز يلا بينا
خرجا سويا ليركب سيارة رياض الذي انطلق مسرعا الي بيته
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دخل الطبيب مهران لفحص ورد التي مازالت غائبة عن الوعي، بعد ان قام بفحصها جيدا قام بأعطاءه حقنة للافاقة
وظل بجوارها فترة يراقبها الي ان استجابت وبدات تفوق
فتحت ورد عيناه بتثاقل مع احساس قوى بالداور ، جالت بعيناها فيما حولها لتري لهفة امها وهلع خالته علبه ورجل يجلس بجوار فراشها مبتسمآ بود لتسالة بقلق"
ماما هو فين رياض ،واوضة مين دي ، هو انا حصلي أية
امسك الطبيب يدها ليقيس نبضها ويربت برفق علي رسغها"
حمدلله بالسلامه يا مدام بس الاول ممكن تجاوبيني انت علي اسئلتي قبل ما اجيبك علي اسئلتك
تسحب ورد يدها من يده وتساله بريبة"
انت مين وفين رياض لتثور بحدة حد يرد عليا فين رياض
تهم ان تقيم راسها ليرجعها الطبيب الي وضعها ويقول لها بحزم وتحذيرا مبطن"
اهدى يا مدام واسمعني وردي علي اطمن عليكي وبعد كده هقولك كل اللي انت عايزه
يرفع احد اصابعه ويشير به شمال ويمين قائلآ "
امشي مع حركت صابعه وردي علي اسئلتي ماشي
تؤمي له بالموافقة وتفعل كم طلب منها ليسالها "
اسمك ايه بالكامل وبتدريس ايه ووضعك الاجتماعي
تجيب ورد بثقه"
اسمي ورد منصور وجدي الاسناوى/ طالبة في ثالثة طب أسنان / متجوزة من ٣ شهور من...
لتقطع حديثها لدخول رياض ملهوف عليهم،ذلك بعدما بلغته امه بانها فاقت ليبتسم الي عيونها الزائغة "
حمدلله بالسلامه يا ورد خلعتي جلبي عليكي يا بت عمي
نظرت اليه بامتنان وقالت بأمل "
بجد يا رياض قلقت عليا، خوفت عليا لاموت، بس عايزة اقولك كله علشانك يهون رغم انك انت السبب،
رمقها رياض بنظرات تملاءها الحيرة والارتباك ليقول"
واه كنت السبب في ايه كنت جولت لجاموسة تدفشك
ضحكت عاليا بصخب "
لا مقولتش طبعا للجاموسة حاجه لكنك السبب في اللي حصلي لانك وعدتني هتفضل جمبي سندى واماني لو كنت معايا في ضهري زي ما عودتني مكنش حصل اللي حصل
ثم حاولت النهوض ليمنعها الطبيب مجدد ومحذرا"
ارتاحي ياورد الفحص المبدئي بياكد مفيش اصابة جسيمة بالدماغ لكن في ارتجاج بالمخ ،وهيسبب ليكي عدم اتزان
فلازم ترتاحي علي الاقل اسبوع ،
ولو مش خايفه علي نفسك من ظهور مضاعفات خافي علي اللي في بطنك ده بقي ليه حق عليكي
حدقت به بقوة وذهول ، لتضع يدها علي بطنها،وتتحسسها بفرحه وسعادة غامرة لتهتف قائلة"
بتتكلم بجد يا دكتور انا حامل احمدك يارب احمدك يارب
لتلقي نظرة خاطفة علي رياض "
اظن كده مش هتقدر تتخلص مني خلاص اللي في بطني هيربطني بيك طول العمر غصب عنك
نظر اليه رياض بتعجب وكذلك امها التي قالت"
واية يربط رياض بيكي غير الدم والنسب ،ومن غير ولاد هيفضل بينتكم صلة الدم
ارخت عيناها بتكاسل قائلة باستحياء"
عارفه يا ماما،لكن رياض كان دايما بينفر مني رغم اني عملت المستحيل علشان اكسب قلبه، وياما خفت يا فراقني، لكن خلاص بعد حملي عمره ما هيقدر يافراقنا مش كده يا رياض
اخيرا طفلي منك هيجمعنا سوا يحمل اسمي واسمه
استشاط غضب رياض من حديث ورد الذي يضعه موضع شبهه في انه ابو جنينها ليصيح فيها"
طفل مين اللي يجمعنا ياورد اتجنيتي انت اياك ، حملك مش مني علشان تجولي حديت ماسخ تضيع فبها رجاب
تثور ورد بحدة وتنهض من الفراش رغم تحذيرات الطبيب الذي حاول ان يثنيها عم تفعل الا انها ثارث ثائرتها وقالت موبخه رياض بعنف وغضب"
انا اللي اتجننت انت بتسبني في شرفي ،مش هسمحلك انت عاروف وواثق اني طاهرة وعفيفه ومحدش لمسني قبلك ،
انت ليه مش قادر تقبل مني حاجه رغم كل اللي عملته علشانك، واتعلمته علشان ارضيك، حتي ابني منك مش قادر تفرح بيه لانه مني ،لدرجة دي بستحقرني، وانا اللي قولت خلاص يا ورد رياض هيرضي عليكي ويحبك زي ما بتحبيه
ابتلعت ارياقها وبللت شفتاه التي جفت من التوتر والحزن وتستكمل حديثها الغاضب قائلة "
ليه كده يارياض ٣ شهور من يوم جوازنا محرمني عليك، لما انت مش عايزني زوجه ليك دخلت عليا ليه، علمتني ليه خليتني زيك وعشقتك وعشقت التراب اللي بتمشي عليه ليه
لية مستكتر عليا الفرحه بحملي لطفل منك اللي هيربطنا ببعض حتي لو مش برضاك لكن انا عايزة رضاك وبمتناه لانه كل منايا تحس بيا وتحبني زي ما بحبك وتقولي كلمة واحدة تحسسني بحبك وقيمتي عندك ،،هو كتير عليا نفتح صفحه جديدة مع بعض علشان خاطر ابننا الي جاي في السكه
انتفخت اودج رياض وتملك الغضب منه وصاح فيها"
ابن مين يا مجنونه اللي في بطنك مش ولدى ولا عمره هيكون ولدى،أستغفر الله العظيم يا رب ، يا ورد اعجلي انا مطلجك من شهرين تجريبآ، وانت لستك في اول الشهر الثاني كيف يكون ولدى
تضع ورد يدها علي راسها والاخري علي بطنها، لتصرخ بجنون هستيري"
انت بتقول ايه ازاي اول الشهر الثاني، انا حامل في ثلاث شهور لانك ملمستنيش من ليلة الدخله، انت بتكذب ليه عليا
بتعملي فيا كده ليه حرام عليك كل ده علشان بعشقك
وتغيم عيناه وتقبض علي يدها بقوة لتكورها مهددأ"
انا هريحك يا رياض لو مش ابنك انا مش عايزه واهوه
قبل ما تخبط بطنها بقبضت يدها تهوي ارضآ مغشيآ عليها
اسرع رياض وحملها ليمددها علي الفراش ، وساعدها الطبيب مهران الذي طلب منهم مغادرهم للغرفة جميعآ ،لانه يريد ان يحدثهم بعيدآ عنها "
يخرجو جميعآ ليجلس الطبيب ويطلب منهم الاستماع إلية جيدآ"
قبل ما ابدأ كلامي عايز اتاكد منك يا رياض من حاجه مهمه
هو اتت اتجوزت ورد قبل اخوك جاد زي ما هي بتقول،ولا ده تخيل لان كده حالتها اصعب مما نتصور
ارتبك رياض ونظر الي امه وعمته واستاذن من الطيبب دقيقة قبل الحديث معه بصراحه، لبدخل الي شلبية وباتعه اللتان بدا في مهمة عملهم اليومي بالدار لينادي عليهم رياض قائلآ"
باتعة شلبية خدو حالكم وروحو لدوركم ، ومتجوش تاني غير لما ابعت في طلبكم
ينظر الي بعضهم بتوتر وسالته أحدهم"
هو حصل حاجه يا كبير ،بالله عليك ما تجطعآ رزجنا
يخرج مبلغ من المال من جلبابه ليعطيها لهم قائلا بضيق"
استغفر الله العظيم،ربنا ما يجعلنا من جاطعين الارواق ،
يمد يده بالمال لهم "
خدو الجرشنات دول مشو حالكم، لحد ما اجرر هتعاودو ولا لاه وكل شهر هيوصلكم زيهم متجلجوش ده مال الله
ينصرفآ سويا تاركين كل شئ كم طلب منهم رياض الذي اغلق خلفهم باب الدار، عاد الي الطبيب وجلس امامه قائلا"
انا تحت امرك يا دكتور رايد تعرف ايه وانا هجولك كل حاجه بصراحه ، ايوة ورد كانت مرتي جبل جاد خوي ما يتجوزها،
لكن مش كي ما انت بتظن ، جوازي من ورد كان للحرمانية، كانت شابة وهتجي تجعد.بداري لاجل ارعيها،اتجوزتها جوز علي ورج بس لحد ما عاود اخويا وطلبها للجواز، طلجتها وبعد سبوع وافقجت علي طلب خوي واتجوزو
سكت الطبيب برهه مفكرا ليرفع نظارته ويحدق النظر به"
فهمت طيب سؤال تاني لما طلقت ورد كان برضاها ،يعني كانت موافقة علي طلاقك منها ووافقت علي جوازها من اخوك برضاها ولا اجبار
هز رياض راسه بقوة رافضا حديث الطبيب ليجيبه بحدة"
لاه هي وافجت علي جوازها من خوي برضاها استحالة اجوزها منيه بالغصب ده ضد شرع الله يا دكتور
ابتسم الطبيب وغامت عيناه ليقول بحكمة"
يا رياض أنا سألتك هي كانت موافقة علي طلاقك منها، لان واضح من حالة مرات اخوك انها بتعشقك وده سبب اللي جرالها هفهمك حالته بعد ما ترد علي سؤالي بصراحه
ارتباك رياض ونظر الي امه التي قالت بحزن"
صدجت يا رياض جولتلك ورد عشجانك وانت مرديتش تصدج وعميت عينك عن عشجها ليك، بسبب وفائك لخديجة
يلوك رياض لسانه بغضب "
اماي ما تعيدش في حديت مات ، ورد مرت خوي وخلصنا
وعشجها لي كان تعود مش حب ، ولو كانت كي ما بتجولي مكنتش وافجت تتجوز جاد، وانتخابرة زين انها كانت لي كي سناء وكتير اعتبرتها بتي مش مرتي
عدل الطبيب مهران نظارته علي عينه وقال بثقه"
الواضح ان فعلا ورد بتحبك مش مجرد تعود،،زي ما والدتك قالت، ومش زي ما انت شايف ، وده سبب اللي هي فيه
من تحليلي المبدئي لحالة ورد، هي فعلا اتعرضت لاصابة قوية بالراس اللي سببت ليها ارتجاج بالمخ وحاجه تانية اخطر
فقدان ذاكرة ارتجاعي ،
رمقه رياض بحيرة وساله"
يعني اية فجدان ذاكرة ارتجاعي ، بس كي فاقدة الذاكرة وهي عرفانا كلتنا وفاكرة اني جوزها مش جاد
رفع اصبعه ليوقفه من استرساله في الحديث ليقول"
هو ده ، ورد رجعت بذاكرتها لحياتها معاك ، عقلها رافض زواجها من جاد ده غير قلبها لان كلامها بياكد عشقها ليك
هي حاليا في حالة رفض ،وحملها كان امل لشئ بتتمناه معاك وده كان سبب صدمته لما رفضتها دلوقتي
وعايز اقولك ان استمرار رفضك بيعرضها هي وحملها للخطر
وللاسف مش هقدر اعطيها محفزات للذاكرة
لانه هيكون خطر عليها وعلي الجنين الا لو مستغنين عنه
اعترض رياض بحدة "
لاه الولد لاه، انا ما صدجت ان هنضر لاخوي ذرية واحجج امنية بوي بمد سلساله من جاد
نهض الطبيب مهران وتنهد بقوة"
يبقي مفيش حل غير انك تقبل بدورك في حياتها وانك تكون زوج ليها لحد ما ترجع ذاكرتها، علي شرط تحسسها باهتمامك وتغدق عليها بحنانك ورعايتك ليها وتظهر فرحتك بحملها
لاما كده لتنتظر تعرضها لانتكاسة من الممكن انها تدخلها في غيبوبة طويلة او تودي بحياتها او تعرضها للاجهاض
يقف رياض ويصيح بغضب محتدم"
اباه بتجول ايه يا دكتور ، انت رايد احب في مرت خوي
لو علي الاهتمام انا ههتمبيها وارعاها كي ما كنت برعاها واكتر لكن اجولها حديت عشج وحب لاه مجدرش
يشراب الطبيب براسه ويضع يده تحت ذقنه مفكراً "
للاسف يا رياض مفيش حل غير كده، ورد رفضه طلاقك منها ورجعت للوقت اللي حست فيه معاك بالامان ووهبتك قلبها، عارف ان موقف مش تمام لكن مفيش حل غيره
انتفض رياض بشدة لصدمة ما يطلب منه ليقول بحزم"
لاه في حل ابعت لجوزها يجي يراعيها ويعوضها بحبه وحنانه عليها كل احتياجها لي ويحاول يرجعها لوعيها
اكده اسلم للجميع، بدل المسخرة اللي طلبتها مني لاني مستحيل احب في مرت خوي او احدتها بحديت عشج
هز الطبيب راسه بالرفض واعترض باحتجاج عنيف"
انت كده بتقدمها للموت ، ورد لو صدمتها بانها لغيرك مش هتتحمل وممكن يحصلها نكسه وانا بحذرك من اي تصرف باعتراض رغباتها هيعرضها لخطر حقيقي فبلاش
تصيح امها حفيظة بهلع "
لاه متجولش اكده يا دكتور شوف ايه المطلوب ورياض مش هيجول له انا خابرة غلاوتها عنديه،اكيد مش هيحرم خوه من فرحته بمراته وولده ، اكيد في حل يرضي الكل
ياخذ الدكتور نفس عميق وطالع رياض بتفحص لعله يستشف مشاعرها تجاه ورد لكن رياض كان جامد الملامح غاضب ناقم علي الوضع الذي وضع فيها واصبح بين خياران احدهم امر
من الاخر ،وهو الاختيار بين ان يضحي بحمل ورد لعلاجها او يحتوبها بحبه وحنانه الذي ليس من حقه
يتكلم الطبيب مهران اخيرا ليقول"
ورد محتاجة دكتور نفسي يشخصحالتها افضل ،لان حاليا مرضها نفسي مش عضوى ولو هتاخد بنصحيتي تقدر تستعين بدكتورة مريم سالم هي مقيمه هنا في البلد واستاذه في علم السلوك وكانت اخر رساله لدكتوراة بتناقش رفض العقل المنطق ، والعيش في وهم الماضي
انا واثق انها هتفيدك وهتكون حريصة علي كتم سركم، بان ورد كانت زوجة ليك قبل اخوك
لتقول عديلة بحماس"
جصدك مريم مرت صهيب دي مننا أكيد هتكون ستر وغطا علينا روح يا رياض حدتها وشوف هتجول ايه
يتافف رياض من اتساع دائرة من سيعرفون بزواجه السابق لورد ويقول لطبيب مهران"
حاضر يا دكتور هروح ليها وهطلب منها تتابع حالة ورد بس المهم دلوج في خطر علي ورد من اصابتها
عدل الطبيب مهران هندامه وحمل شنطته وقال بايجاز"
ورد هتعاني من عدم الاتزان ليومين او اسبوع علي الاكثر وهتعود لطبيعتها ،لكن المشكله حاليا مش عضوية زي ما قولتلك ، حالة ورد تندرج تحت حالات المرض التفسي
انا هستاذن دلوقتي ولو حصل اي تشنجات او ظهور اعراض غريبة عليها غير فقدان ذاكرتها انا موجود في المستشفي
يغادر الطبيب ويصاحبة رياض لياخذه الي المستشفي من حيث اتي به ويهيئ نفسها الي زيارة كبير عيلة الاسيوطي
صهيب كرم سمعان الاسيوطي زوج الدكتوره مريم سالم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••○○
ظلت الافكار السوداء ترود فكر رياض اثناء عودته من المستشفي المركزي ، وهو يسأل مع نفسه كيف يبوح بكلام و مشاعر محرمه الي ورد مرت اخيه التي حرص علي تزوجيها منه،وهو الذي لم يقل لها يومآ اثناء زوجه بها كلمة عشق
يقترب من بيت عيلة سمعان الاسيوطي ليقف بسيارته ويترجل منها وهو يشعر باجهاد نفسي وبدني كبير "
طرق الباب بعصبية وانتظر ان يجيبه احد وحين طال بها وقت الانتظار نظر الي ساعته ليراها تخطت الثامن بقليل
يطرق مره اخري في محاولة اخيرة قبل الانصراف،ليسمع صوت من الداخل يجيب "
طالبا منه الانتظار ، بعد برهه فتح صهيب الباب ليمنح الطارق ابتسامه بشوشه ويقول مرحبآ "
واد عمي المهندس رياض يا مراحب اتفضل يا كبير الاسناوية
دلف رياض الي الداخل ليشير اليه صهيب بدخوله الي صالون الاستقبال يسبقه رياض ويحصله صهيب الذي يحدثها بتروي
منور يا واد الحج وجدي ، من ميتي ما جيت تزورني،وليا عليك حج عرب كي تجوز خوك الدكتور جاد ومتعزمنيش
تبسم رياض بضيق معلل "
محصلش واصل يا واد عمي كيف يعني مدعيش كبير الاسايطه لفرح خوي،بس انا جيت بنفسي ولجيت ولد خوك
علوان الدكتور عامر وجالي انكم سافرتو لمصر لاجل تبارك لولدك الدكتور حمزة بتعينه سفير
اؤما براسه بالموافقة واجابة بابتسامة رضي"
حوصل يبجي الحج عليا انا، ومبارك لخوك هبجي اجيب ام حمزة واجي ازوره وابارك لية بنفسي
يجيب رياض عليه بضيق "
للاسف خوي سافر من سبوعين وانا جيتك النهاردة طالب من زوجتك الدكتورة مريم استشارة لحالة مرته
نهض صهيب واجابة "
وماله هبابة هبلغ مريم واجيبها تحدتك، وان شاء الله خير
يتركه ليدخل علي زوجته الجميله مريم ، يهزها برفق لتصحو فتحت مريم عيناها بتكاسل وجذبته من رقبته "
صيبو حبيبي صاحي دلوقتي ليه مش صليت العشا ،مجتش تنام في حضني ليه
ابتسم صهيب أبتسامته المعهودة "
جومي يا زينه واد عمي رياض الاسناوى رايدك في معروف
تتثأب مريم وتجذب صهيب لحضنه بقوة وتقبل خده بعذوبة"
حاضر يا قلب مريم بس اسمع بعد ما اخلص معاه عايزة انزل ازور جويرية قربت تولد ولازم اكون جمبها
لثم صهيب ثغرها الباسم بعشق وقال"
وماله يا زينة وانا كمان اشتجت لجويرية وزيد ، واتوحشت حمزة وولاده وسلمي الغالية لازم نسافر ليهم نزورهم
يلا جومي جهزي حالك انا مهمل رياض لحاله
تنهض مريم من الفراش لتدفع صهيب خارج غرفته بقوة وتضحك بدلع "
اخرج الاول علشان اجهزي نفسي لانك طول ما انت معايا بتشغل فكري وبأشتاق لحضنك
روح للمهندس رياض وانا هصلي واغير ثيابي واحصلك
يتركها صهيب ويذهب لرياض المنتظر علي نار ، ليتجاذب معه اطراف الحديث الي ان اتت مريم وصافحة رياض مرحبا"
اهلا بالمهندس الهمام ، انا سعيدة انك شرفتنا بالزيارة ،طمني علي سناء ومامتك الحجه
رد عليه رياض بادب جم"
كلتهم بخير الا مرت خوي واجعه في ضيجه ،ودكتور مهران الرفاعي دلني اخد مشورتك
رفعت حاجباها بدهشة وسالته"
الدكتور مهران استاذي رغم اني مدرستش طب ،لكن ايه هي المشورة المطلوب وان شاء الله لو في ايدي اساعدك مش هبخل عليك ولا علي مرات اخوك اتفضل
بدا رياض حديثه بانه جلب منه ان تقسم بان ما سيقوله سيكون سر بينهم لانه يمس سمعة اخيه وزوجته"
وبعد ان اخذ العهد عليها قص عليها رياض كل ما كان ين ورد والي ما انتهي بهم الحال واصابتها بفقدان الذاكرة الرجعي
بعد ان انتهي رياض من سرد حكايتها قالت له مريم"
دي فعلا معضله وبالذات اني اعرف عنك وفائك لزوجتك،ده غير احترامك لسمعه وعرض اخوك ،وطبعا صعب تكون ليها الحبيب وهي علي ذمة اخوك لانه بالنسبالك خيانه
انا مقدرش افيدك غير لما اكلمها اعمل معاها بعض الجلسات لمعرفة مدي تاثير الاصابة علي سلوكها الفعلي
اتفضل انت وانا هلبس وهحصلك انا وصهيب انت عارف مش بروح مكان من غيره
ابتسم له صهيب بطيبة وحب"
لانك تؤام روحي وعشج جلبي اللي ما ينفعش نتفارج ابدا
جومي غيري خلجاتك وانت يا رياض اسبقجنا وهنحصلك
يستاذن منهم رياض ليذهب الي الدار ويا ليته لم يذهب
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد رياض الي الدار ليسمع صراخ ورد التي اصرت علي ان تعود الي غرفته مع رياض وكم حاولت معها حفيظة وعديلة لكن بلا فايدة، يتصرف رياض بسرعه ويغلق غرفته حتي لا تستطيع ورد ان تدخلها وقت غيابة او في اي وقت كان لانه ليس من حقها ، ويذهب الي غرفتها ليحديثها"
في اية مالك يا ورد صوتك عالي ليه اكده، والدكتور محذر من انك تتجومي من مطرحك
نظرت اليه ورد بحزن وعتاب مبطن لتجيبه"
بتكرهني وبستحقرني ومش فرحنا لفرحتي ماشي،لكن ممكن افهم ايه السبب انك تمنعي انام في اوضتنا
انت ليه مش قادر تفهم ان اوضتك دي مملكتي وكل حاجه فيا بحس معاها بالالفه والامان عكس هنا
دنا رياض منها ونظر الي عيناها الحزينه المنكسرة"
معلش يا ورد الاوضة انا بجهزه وبغير بياضها، اصبري لحد ما تخلص وهدخلك فيها عروسه من جديد، انت بس ناسية انك بتنعسي هنا من سبوعين بسبب اللي حصلك
يلا ارتاحي لان جاي لينا ضيوف غالين يباركو ليكي حملك
قبل ان ينتهي من حديثه يدخل عليهم ولده عبد الرحمن ليبلغه بحضور عمه صهيب وزوجته
نزل اليه رياض ليرحب بهم ، وطلب من امه اصطحاب مريم الي ورد ليتبارك لها وعرفها انها اتت لتقيم حالته
اخدتها عديله وذهبت بها الي ورد، وجلس رياض مع صهيب سويا بانتظار ما ستسفر جلسة مريم مع ورد
دلفت مريم علي ورد المستلقية علي فراشها بضيق ، لتجلس بالمقعد المجاور له وقالت "
الف مبروك يا ورد علي جوازك والحمل،احب اعرفك بنفسي انا الدكتورة مريم سالم قريبة رياض من الام ،وقبل ما تسالي هفهمك اللي اعرفه ان جدك الاسناوى اتجوز اخت جدي سمعان الاسيوطي يعني في نسب من بعيد لكن بينا مودة
رحبت بها ورد وهمت انا تقوم لتمنعها مريم وتطلب ان تحادثها لوحدها "
خرجت حفيظه لتاتي لهم بمشروب وبدات مريم في عمل جلسة لورد بطريقة ودية وسالته"
قوليلي يا ورد انت بتحبي رياض بجد رغم فارق السن اللي بينكم ده غير ان ليه ولاد من زوجه سابقة
اغمضت ورد عيناه واخذت نفس عميق لتقول بعذوبة تعكس قوة عشقها من مجرد ذكر اسمه "
ياريته حب يا دكتور مريم ده عشق حتي النخاع ،عايزة اقولك ان رياض رغم جبروته وقوته خلاني عشقته بجنون، من نظرة عينه اللي شفت فيها حنان عمري من شفته بحياتي حتي مع بابا، للو بتصدقي في استعباد الروح عايز اقولك اني سلمته روحي وخليتني عبده لعشقه
انا لو تايهه في عيونه مرسايا ،لو ضايعه في حضنه واحة اماني لو ضعيفه في حنانه سندى وقوتي
انا بتنفس عشقه اللي بينبض بيه قلبي في كل لحظة بعشها معاه،ياريت يا دكتورة تنقنعيه يصفح عني وعن بدايتي وياه
نزلت دمعه حزبنه تعبر عن حسرتها وقلة حيلته وتقول"
انا عاشقه يا دكتورة لرياض اول انسان نبض ليه قلبي ،عمرك عشتي احساس ان روحك في روح غيرك
هو ده عندى روحي تفارقني ولا ان رياض يفارق حياتي لحظة ،مش ضعف مني لكن مليش علي قلبي سلطان ولا في اختياري رفيق عمره وعشقه الاوحد،
لتتنهد بقوة وتهتف بصوت شجي مفعم بالعشق "
الحياة من غير رياض مش عايزاه ولو ابني منه هيزيد نفوره انا عندى استعداد اتنازل عنه ولا اني اتنازل عن رياض
ربتت نؤيم علي يدها برفق وحضنتها بحنان "
حسا بكل كلمه قولتيها يا ورد،فعلا ملناش سلطان علي قلبنا
انا عشت كل كلمه قولتيها وعشت اللي عاشتية واكثر ، اللي متعرفهوش ان جوزي صهيب من ذو الاحتياجات الخاصه وكتير تعبت معاه لحد ما حس بيا وبمشاعري،لكن كل ده بيهون في نظرة من عيناه اللي كنت بشوف دنيتي من خلالها،او من ضمته لصدره بحنان عمري ما حسيته غير معاه
ولما فارقني عشت كاني جسد بلا روح لانه روحي وكياني
بس يا ورد عايزة اسالك لو رياض فكر يسيبك علشان تعيشي حياتك مع اللي يناسب سنك او يكون اللي في بطنك ده مش ابنه هتقدري توجهي الواقع ده ولا صعب عليكي
اعترضت ورد بشدة وصرخت بجنون كانه حقيقي لا تعلم ان هذه هي حياتها التي تهرب منها لتقول له"
انت قولتي لما جوزك فارقك كنت جسد بلا روح،انا عايزة اقولك انا مش عايزة اعيش،كده لان الواضح ان جوزك بيحبك وعشتي علي ذكري حبكم
لكن انا اعيش ليه لو اتحرمت من رياض ومفيش بيني وبينه غير كل احتقار ونفور
لاه يا دكتورة لو بعدت عن رياض الموت عليا اهون ودي حقيقة ولو مش مت جسد هموت روحي بايدى
تبكلت الهموم بداخل مريم بعدما شعرت بصدق وقوة حب ورد لرياض الذي تجاهل كل هذا الحب وحافظ علي وفائه لزوجته التي تركته من خمس سنوات ، وكم ظلمته ظلم هو ورد بطلاقه لها لتتاكد بان علاج ورد اصبح بيد رياض وليس غيره لستاذن من ورد وتخرج اليهم لتطمئهم
جلست مريم مع رياض والدته والدة ورد وبدات تصف لهم حالة ورد من وجهة نظره والصعوبات التي ستواجهه لو حدث لها مواجهه مع واقعه الذي ترفضه
وحذرت رياض من رفضه حب ورد وطلب منه مسايرتها حتي تضع حملها وسيبدا معها العلاج الحقيقي
احتج رياض وشعر ان اي لفظ سيقوله لورد ما هو الا خيانه لاخية وخيانه لنفسه
لينصدم من راى الدكتورة مريم حين قالت له وبوضوح ان ورد لن تستكفي بكلام عشقه بل تريد ان تعيش معه حياة زوجية كامله من اجل طفلها الذي اضفي الامان لقلبها بقوة
ثار رياض وضرب علي راسه من صدمته"
يا وجعه سودة بتجولي ايه با دكتورة ، لاه اكده جنان انا مش هتحمل اجولها كلمه تمس سمعة اخوي واكون خاين ليه وانت رايده اكون ليها كزوج واخدها باحضاني ميحصلش ابدا
مفيش غير حل واحد انا ههمل الدار ومن بكرة هجيب هداية ترافجها لانها بتخاف تنعس لحالها ،لان صعب اطلب من سناء تهمل جوزها وتجيم معانا غير انها حامل جديد هي كمان
ليتنهد بحيرة ويقول"
عمري ما اتخيلت ان ورد عشجاني لاهي الدرجة
تدخل صهيب في الحديث قائلا"
يا واد عمي عشج مرات خوك ليك ، هو سبب اللي حوصل ليها حتي لو كان اصابتها بعيد عن عشجها ليك
وكي ما هي جالت لمريم الجلب محدش ليه عليه سلطان، متلومش العاشج لوم المعشوج اللي غفل عينه عن العشج فضاع منه الحب الحجيجي وجتل عاشجه باهماله
لو تعلم عشج مريم هو اللي خلاني شفيت، صوح مش شفاء كامل لكن بجي ليا راي وحديت الكل بيسمع ليه غير زمان
بعشجها خلجت من صهيب انسان جديد
وانت يا رياض جاتلك الفرصه تعوض فجدانك لمرتك لكنك دفشت النعمه بايدك وجه وجت تدفع ثمن غباءك
متزعلش مني لكنك انت الملوم واللي انتو فيه كله بسبب عنادك وانك اتعميت عن عشجها ليك
ونصيحه ليك اوعي خيك جاد تخبره باللي حصل لاجل ما يحس انه مش راجل لجوازه منيها وتعيب فيك وفيها
تكمل مريم حديثه "
فعلا صهيب علي حق جاد مش لازم يعرف بحالة ورد، علشان ميدخلش الشك قلبه من مراته انها عايشه معاه علشان تبقي جمبك مش علشانه هو لذاته
وانت لازم تتودد لورد علشان تنقذها وللاسف مش هنقدر نعالجها زي ما قال دكتور مهران غير لما تولد وتمر فترة النفاس علشان علاجها مايتعارض مع اكتئاب بعد الولادة
انهار رياض علي اقرب مقعد شاعر بالانهزام امام حكم القدر الذي كتب عليه التودد بزوجة اخيه من اجل الحفاظ علي حياتها وحياة جنينها اين اخية الوحيد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد صهيب ومريم لبيتهم وتركو رياض لحيرته في امر زوجة اخية،ذهب الي عمه يطلب منه الاذن بالسماح لهداية تقيم معهم بعدما عرف عمه بان ورد اصيب بفقدان للذاكرة وتظن بان رياض زوجها لهذا يريد من هداية ان تقيم معهم
لتكون حجه في بعد رياض عنها
وافق الشيخ ياسين لمساعدة رياض في محنته، واصبحت
هداية رفيقت ورد التي رفضت ذلك في اول الامر لكن بعد اختفاء رياض عن حياتها ،اصبحت هداية الصدر الحنون التي تشكي له همومها وتتباكي علي نفسها
لكن ما لم يحسب له رياض حساب ان اختفاؤه من حياة ورد هيكون السبب في مرضها شاعرة بان غيابه عن حياتها هو
عدم رضاءه عن حملها منه
حتي جاء له اتصال ذات يوم بان ورد تعاني من نزيف حاد
اسرع رياض ليحضر الدكتورة ازاد التي ارجعت سبب النزيف لضعف التغذية وحالتها النفسية لتطلب من رياض الاعتناء بها جيدا حتي تمر فترة حملها علي خير
وايدت مريم التي كانت تحضر لها في جلسات علاجية لم تؤتي ثمارها لعدم و٠ود رياض في محيط حياته لتشعر برفضه لها وتكره حياتها من غيره
ليستسلم رياض الي ان يبادلها مشاعرها حتي يبقي علي حياتها قبل ان تفقدها او تفقد جيناها
عاد رياض الي الدار لتدب الحياة في ورد من جديد ،تحسنت صحتها، وعاد الدم الي وجنتيها سغيدة بعودته لها ،كل هذا ولم يجراء رياض علي ان يقول لها كلام الغزل
الي انه عاد في يوم من عمله ليسمع مناقشة ساخنه بين ورد وامها وامه حول اقتحامها لغرفته ورفضهم التام لذلك
لتثور عليها امها رافضة دخولها غرفة رياض دون استاذنه"
جرالك ايه يا ورد ،من ميتي كنتي بتعصي كلمه لجوزك
.
احتدت ورد علي امها التي تحاولت تهدئتها وقالت لها"
اعجلي يا بت منصور وهملي الباب لحد جوزك ما يعاود
تتافف ورد بضيق وتطلب من عبد الرحمن مساعدتها في كسر الباب ضاربة بكلام امها عرض الحائط لتقول لها عديلة"
باين عليكي اتجنيتي يا ورد،لا حديتي ولا حديت امايتك بيردعك، ليه حج رياض لو كسر دماغك الناشفه دي
لتوجه كلامها الي حفيدها"
عبد الرحمن همل مرات بوك تكسر الباب لحالها ،لاجل بوك ما يجزيك بسبب عصيانك ليه
ابتعد عبد الرحمن فجاة عن الباب بخوف ونظر الي ما خلف ورد وقال"
انا معملتش حاجه ، انت اللي موصيني اطيعها
تستغرب ورد ذعر عبد الرحمن وحديثه الذي ووجهه لاحد خلفها لستدير فجاة ، لترتطم بصدر رياض الذي نظر اليها بأبتسامه عذبة"
وبعدين وياكي يا ورد ، كل ما اعاود من بره الاجي ليكي الف حكاية وحكاية ليه حومتي من فرشتك مخيفاش علي اللي في بطنك، رايده تحرميني ولدى منيكي بطيشك يا مرتي الزينه
تقطب ما بين حاجبيها بضيق وتدفعه في صدره بغيظ لتضع يدها علي بطنها بخوف وتجيبه بغضب"
لاء طبعا الا ابنك ده حته من روحي، بس انا نفسي افهم اشمعني الاوضة دي بالذات اللي مانعني ادخلها، لو عايز تريحني اديني المفتاح، ده لو بتحبني ونفسك ترصيني ، ها يارياض انت بتحبني ولا لاء
ابتسم ابتسامة حانية ونظر الي عيناه الناظرة الية بلهفة لكلمة تريح قلبها المشتاق ليقول بهدوء"
أنت خابرة زين أنت بالنسبالي ايه يا ورد مش محتاج اجولهالك بالحديث يا زهرة حياتي وردتي الجميلة
ارتجفت شفتاها بحسرة ودمعت عيناه حزنآ لاستكثارة الاعتراف بحبه لها ، لتوليه ظهرها لكي تهرب من عيناه التي تعشق النظر اليهم، حتي لا يري أحتياجها الي كلمة بسيطه تنبع من داخله تريح نفسها وروحها الولها في حبه، نكست راسها أرضآ بأستسلام لعدم اعترافها مهما كان مقدار حبه ،ثم رفعتها لتتفاجأ برياض أمامها يبتسم لها قائلا"
كل ده لجل كلمه رايدة تسمعيها مني لا تجدم ولا تاخر في صدج مشاعري الجوية ليكي ، مكنتش خابر ان عشجك لي مبجاش يرضيه غير التوكيد اللي يرضي جلبك العاشج ، حاضر هريحك يا ورد
لان ربنا وحده العالم الجلوب فيها اية، يشهد عليا الله انك حبيبتي وحبيبة جلبي من جوه ايوة يا ورد انا عاشجك كيف ما انت عشجاني وزيادة ، يا زهرة حياتي الجميله
تلقي ورد نفسها علي صدره فرحه باعترافه اخيرآ بحبها ،ليحملها بين يداه يدخل بها الي غرفتها وهو يهمس لها بعذوبة ورقة"
بحبك يا ورد الشام بحبك يا مرتي يا زينة
كان لكلام العشق والغزل مفعول السحر علي ورد التي لم تستكفي بكلامه الرومانسي واشتاقت الي حضنه الذي حرمت منه لمرافقة هداية الدائمه له
الي ان حانت له فرصة الانفراد برياض ، ذلك يوم اخذت هداية اولاد رياض ليزور جدهم ،
وذهبت امها لزيارة قبر ابيه وبرفقتها اختها لتزور قبر زوجها وتمر علي سناء لاطمئنان عليها"
لتخلو عليهم الدار ،وكانت هذه الفرصه الاي استغلتها ورد
وذهبت الي غرفة اولاد رياض لتدخل عليها وهو نائم،
ابتسمت بفرحه لانها اخيرا ستنال سعادتها بين احضانه
تجردت من ثيابها وتمددت بجواره بثيابها الداخلية فقط
لتضمه نفسها اليه وتحتضنه بقوة
تدنو منه الي ان اختلطت انفاسها بانفاسه و.......
•••••••••••••••••••••••••••••☆☆☆☆•••••••••••••••
يتبع
عشق_بلا_امل
البارت_السابع_عشر
••••••••••••••••☆☆☆••••••••••☆☆☆••••••••••■■
إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان، فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغنّي، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيّة فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً، وقلباً جديداً.
كان لكلام العشق والغزل مفعول السحر علي ورد التي لم تستكفي بكلام رياض الرومانسي إليها ؛ وشعرت بسلطان حبها عليها بفعل كلماته ، فاشتاقت الي احضانه الذي حرمت منه
ولعشقه الذي لم تعيشه غير مره دون وعيها
لكن بسبب مرافقة هداية الدائمه لها،لم يوجد مجال للتواجد وحدهم سويا، الي ان حانت لها فرصة الانفراد برياض ، ذلك يوم اخذت هداية اولاد رياض ليزوروا جدهم
وذهبت امها لزيارة قبر ابيها ورافقتها اختها لتزور قبر زوجها هي الاخري وتقوم بعدها بزيارة سناء للاطمئنان عليها"
في ذلك اليوم عاد رياض الي الدار باكرا لشعوره بالاجهاد ودلف الي غرفة اولاده لينال قسطآ من الراحة
كانت هذه الفرصه التي اقتنصتها ورد بعد ان خَلت عليهم الدار استغلت عدم وجود أحد معهم، وذهبت الي غرفة أولاد رياض دخلت عليه لتراه نائم كالطفل الوديع،
ابتسمت بفرحه لانها اخيرا ستنال عشقه وستكون سعادتها بين احضانه حين توهب له جسدها كما وهبته قلبها وروحها
تجردت من ثيابها وتمددت بجواره بثيابها الداخلية فقط
ضمت نفسها اليه واحتضنته بقوة تريد ان تدفى جسدها بدفء جسده الساخن، دنت منه الي ان اختلطت انفاسها بانفاسه وهمست بصوت عذب هائم حنون يفيض بالعشق والشغف .......
رياض ضمني ليك خدني بين احضانك،نفسي احس معاك العشق اللي بتتغني بيه في كلامك وغزلك فيا
انا محتاجه لحبك وعشقك محتاجه اكون جزء منك وتكملني بحنانك عليا خدني ليك يا رياض محتاجه احس بيك
تقبل راسه المحني وتزيد من نثر قبلاتها الي ان وصلت الي خده وهي تقبل كل انش بها ،ثم رفعت وجهه لتلثم شفتاة
تسمرت يدها علي ذقنه وحملقت به بقوة وصرخت بهلع حين رات الدماء تسيل بغزارة من انفه وفمه "
رياض جرالك ايه رياض رد عليا،حبيبي رد عليا رياض رياض
صرخت وصرخت ان ان انقطعت انفاسها وهزته بقوة لكي يستفيق لكن رياض لم يكن هنا لقد ذهب الي اغماءة قوية بسبب نزيف شديد لا يعلم مدي خطورتة الا الله!!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ارتدت ورد ثيابها واستنجدت بهداية، ذلك بعد ان اتصلت بها وظلت تصرخ بحرقه ودموعها تسبق حديثها "
الحقيني يا هداية رياض بينزف ومش بيرد عليا الحقيني انا
هموت لو جراله حاجه
لم تكمل هداية المكالمة معها وهرولت اليها هي وابيها واخيها سويلم الذي ارسله ابيه الي المركز لياتي بطبيب
دلف الشيخ ياسين علي رياض المغشي عليه وقرأ علي رأسه آيات من القران وطلب من ابنته ان تساعده في مسح الدم عن انفه وفمه ، كل هذا وورد واقفه تراقب انفاس صدره التي تعلو وتهبط ببطئ خائفه من ان تفقده،
حاول الشيخ ياسين افاقة رياض لكنه لم يستجيب له، ليجلس بجواره يبكيه بحزن عميق"
مالك يا واد خوي يا ولدى وحبيبي وحبيب بتي وأبو احفادى
صابك اية يا كبيرنا، معجول شيلناك فوج طاجتك ولا زهدت الحياة ورايد تفارجنا
لتصرخ ورد وتلقي نفسها علي صدره وتنوح "
لاء يفارقنا لاء بعد الشر عليه انا افديه بعمري يا عمي لكن هو لاء يارب خد من عمري واديله
يعنفها الشيخ ياسين ويدفعها من علي صدر رياض"
اتحشمي يا ورد وبعدى عن رياض بيكفي اللي هو فيه، ولو فعلا بتحبيه كي ما بتجولي خلي بالك من ولده اللي في حشاكي ،اخرجي وهمليني مع واد خوي لحالنا لحد ما يجي سويلم بالدكتور ،ماريدش المح طرف توبك لحد ما يمشي
اعترضت ورد ورفضت مغادرة الغرفة ووقفت امامه بتحدي "
لاء يا عمى رياض جوزي وانا اولي الناس بيه ،صحيح هو أبو احفادك لكنه ابو ابني اللي لسه مشافش الدنيا
انا مش هخرج من هنا قبل ما اطمن علي رياض ومحدش هيقدر يمنعني لو فيها موتي موتني
قبل ان يرد عليها الشيخ ياسين يدخل سويلم عليه وطلب من ابيه الاذن بدخول الطبيب ،لياذن له بذلك ويطلب من ورد مغادرة الغرفه احتراماً لتقاليدهم
خرجت ورد علي مضض وظلت بالخارج قلقها لا يهدأ حتي امسكتها هداية واجلستها وصاحت بها"
اهدى يا ورد خافي علي ولدك لو مخايفاش علي نفسك
ان شاء الله هيجوم لينا بالسلامة
واثناء حديثهم تدخل امه وامها التي رات شحوب وجه ابنتها تسالها بقلق "
ايه بيكي يا ورد فايتكي بخير جرالك ايه يا بتي
اردفت هدية بتردد"
مفيش يا عما حفيظة بس رياض تعبان والدكتور عنديه
خبطت عديله يدها بصدره بهلع"
ماله رياض جراله ايه، هو جالي معندوش غير صداع خفيف مموت حاله في الشغل ليل النهار
لكن كل ده متعودين عليه منيه لما يجي علي نفسه ليه الدكتور ولا تعبه واعر وهو داري عني
تمسك ورد يدها بقوة وتبكي قائلة بألم "
ادعيله يا عمتي رياض تعبان اوووي ونزف كتير
حملقت عديلة في ورد وصاحت بها "
واه يا ولدى اتحملت فوج طاجتك وكله منيكي ، ولدى عمره ما خان وانتي اجبرتيه يخون نفسه وخوه منك لله
ابتلعت ورد أرياقها واردفت بحيرة"
يعني ايه اجبرته علي الخيانه هو انا مش مراته!!
تضع حفيظة يدها علي فم اختها وقالت لابنتها بارتباك ملحوظ"
مفيش يا ورد بس انتي خابرة ان رياض بيعتز بنفسه جوي وحاسس انه خان نفسه بغصبك الجواز منيه
اخذت ورد نفس عميق واردفت "
بس انا رضيت وبحبه وكمان حامل في ابنه، ليه يتعب هو كارهني ولا اتجبر يكمل معايا علشان حامل؟
شعرت امها بحيرتها خافت ان يؤثر هذا عليها فضمتها الي صدرها وربتت علي ظهرها بحنان لتنهار ورد باكية ".
ماما قولي لرياض اني بحبه والله بحبه وراضيه بيه جوزي وابو ابني ،انا خلاص مش عايزة في الدنيا حاجه غيره
ياريته بس يرضي عليا ويحس بيا
تصمت بعد أن رأت باب غرفة الاولاد تفتح وخرج منه الطبيب ونظر اليهم وقال "
الحمد لله هو بخير ضغطه كان عالي جدا، مع توتر عصبي كان سبب النزيف هو محتاج للراحه والصبح هيبقي كويس باذن الله وياريت تجنبوه اي ضغوط نفسيه حاليا
سمعت امه ما قال لتهرع الي غرفته وخلفها ورد وحفيظة وهداية التي كانت تبكي الما علي ابن عمها المظلوم الذي حرم الحب والحنان بعدما حرمهم علي نفسه وفاءاً لاختها،وعلي بنت عمها العاشقه له التي تركت مستقبلها وحياتها الطبيعية لتعيش ماضيها مع من تعشق حتي لو مؤقتاً
يقف الشيخ ياسين امامهم ليمنعهم من الاقتراب منه وينهرهم قائلا"
اخرجو كلتكم بيكفي اللي رياض فيه، هملوه يرتاح منيكم ومن مشاكلكم اللي ما بتخلص
همي يا هداية خدي بت عمك ترتاح وانتي يا عديله خدي خيتك
وروح انعسوا ، هملوه ياخد راحته بعيد عنيكم
اخرجهم ولحق بهم كي يترك رياض يرتاح لكن من اين تاتي الراحه وقد انهارت ورد بعد ان اطمئنت عليه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان انهيار ورد سبب لبث الرعب في قلوب الجميع ،خوفآ من تدهور حالته او استعادة ذاكرتها وتعرضها للانهيار وفقد جنينها ليطلب الشيخ ياسين من ولده سويلم الذي عاد لتوه بعد ان أوصل الطبيب للمركز، لياتي بالطبيبة" ازاد" والدكتورة" مريم" التي تشرف علي حالتها
لم تمضي دقائق وأتت مريم بصحبة صهيب لتطمئن علي ورد
وعلي رياض بعد ان ابلغها سويلم بما حدث واوصها بالذهاب للدار الي ان ياتي بالدكتورة ازاد لتطمئنهم علي حمل ورد
دخلت مريم والقت عليهم السلام لينهض الشيخ ياسين مرحبآ بها وبزوجها صهيب"
يا مراحب يا واد عمي انت ومرتك الدكتورة مريم ، مخبرش واصل كيف أرد معروفك مع بت خوي منصور كيف واهتمامكم بيها، وحفظكم لسر مرضها اللي لو حد خبر حالتها هتبجي فضيحه للعيله كلتها
ربت صهيب علي كتفه بقوة وقال"
ايه اللي بتجوله ده يا واد عمي،اللي صايب ورد مش فضيحه ده مرض ربنا يعافيها ويشفيها، ولو مريم بتتعب معها لانها كي بتها وخيتها الصغيرة وده واجب عليها
ينظر الي مريم التي كانت تتلقي الترحيب من حفيظة وعديلة
ليقول لها بمودة"
ادخلي لورد اندري ايه صاير ليها، بعدها ندخل نطمن علي رياض ونعرف منيه اية صابة
اجابته عديلة بأندفاع"
يعني مخبرش يا واد عمي ايه صاير لكبيرنا، انه بيتحدت حديت عشج لمرت خوه، اللي حمله امانتها جبل ما يسافر
تبسمت مريم وقالت اخيرا"
رياض قدها ولولا انها ممكن تتعرض لصدمة اوانتكاسة تكون السبب في فقد حملها كنت بدأت معها العلاج فوراً، لكن الضروريات تبيح المحظورات ، واللي بيعمله رياض مع ورد منتهي النبل علي الاقل بيحافظ علي ابن اخوه،وبيحافظ علي ورد من الانهيار ولا ايه يا شيخنا !
يهز راسه بايمائه خفيفه واردف بحسم"
حديتك زين يا دكتورة كل اللي جولتيه صوح وسليم ، بس الخوف لو حدا اكتشف جواز رياض من ورد جبل جاد ،الكل هيعيب فينا وفي الكبير وهيعيبو علي جاد ان اتجوز مرت خوه وهو حي ،
ينظر فجاة الي ساعته ويقول علي عجل"
انا اتاخرت جوي ،اعذروني ههملكم اروح اصلي العشا انتو خابرين اني امام الجامع وانا اللي بجيم الصلاه ،تحب تجي معايا يا صهيب تصلي العشا ، وسويلم يحصلنا لما يجيب الدكتورة ازاد ، ولا هتستني مع مرتك لاجل تروح معاها بعد ما تطمن علي ورد
هب صهيب واقفآ ليدنو منه وقال باسماً ببشاشة"
لاه هجي معاك فرض ربنا اولي وكمان هجعد مع الحريم اعمل اية، يلا هم بينا ياشيخ ياسين نجضي فرض ربنا وندعيلهم
ياخذ الشيخ ياسين وسويلم ويغادرون الي المسجد لتدخل مريم الي ورد لتطمئن عليها ،لكنها لم تستطيع مساعدتها وتطلب منهم انتظار الدكتورة ازاد
بعد دلفت علي رياض غرفته بصحبة امه لتطمئن عليه وكانت المفاجاة بانتظارهم اذا رات رياض مستيقظًا،وبخير حال وقد سألها بلهفة لدى رؤيتها"
طمنيني يا دكتورة مريم
ورد فاجت ولا لستها مغمي عليها ؟
دنت منه امه وحضنته بقوة وصاحت بفرح"
حمدلله بالسلامه يا ولدى انت زين وبخير خلعت جلبي عليك يا ضنايا ، ايه اللي حوصل ليك؟
يربت رياض علي ظهرها بحنان وابتسم لها برضي"
حجك عليا يا اماي انا خلعت جلبك، بس انا دلوج بخير كي ما انتي ناضرة ،بس بعد اذنك رايدك تهمليني لحالي مع الدكتورة مريم رايدها في موضوع واعر جوي
تؤمي امه اليه بالموافقة وتطالع مريم بريبة"
حاضر يا ولدى اللي تجوله هروح اعملك حاجه دافية لحد ما تخلص حديتك مع الدكتورة
تخرج عديله لتجلس مريم امامه وتساله بشك"
في ايه يارياض وانت فعلا تعبان ولا اية الحكاية؟!!
ياخذ رياض نفس عميق يعقبها تنهيدة قوية ويقول"
النزيف ربنا انجدني بيها، لولاه انا كنت أذيت نفسي او عنفت ورد وياعالم كان هيجري ليها اية وانت السبب يا دكتورة!
انتفضت مريم وسالته بأرتباك"
انا السبب في اية يا كبير انا لا دكتورة بتعالج مرات اخوك ولا كان ليا دخل في حالتها من الاساس
وعلي فكرة انا تابعت ورد ٤ شهور اللي عندها نوع من الانكار لو حصل وحد حاول يفكره اظن ممكن تاذي نفسها
وفعلا ورد محتاجه علاج نفسي علشان تعيش واقعها بكل الآمه ومشاكله مش تهرب منه لماضيها معاك
نهض رياض من علي الفراش ليزرع الغرفة ذهاباً اياباً ،وقف امامها عاقداً ساعديه أمام صدره بضيق"
خابر انك ملكيش ذنب، لكن انتي السبب في اللي كان هيحصل النهاردة ليها او لي لولا فضل ربنا علي
اردفت مريم بضيق "
ممكن افهم السبب وازاي وايه اللي حصل؟
جلس رياض امامها وقال بعد اخذه لنفس عميق"
هجولك انتي السبب ليه، انت اللي طلبتي مني اجولها كلام العشج والغزل، كان صعب علي اخون خوي واجولها كلام مش من حجي ،لكنك اجنعتيني وجولتيلي اجولها كاني بحددت خديجه،جولت زين كل اللي هجوله هجوله علي مرتي حبيبتي لكن حديتي طمن جلبها ومبجاش يكفيها الحديث واصل
يا دكتورة ورد دخلت ع الاوضه وعرضت نفسها عليا اتصورت أني مش ههرفضها مادام بحبها
وضعت مريم يدها علي فمها لتكتم شهقة ذهول من جراءة ورد وسالته باستفسار"
وانت عملت ايه في الموقف ده؟؟
حك ذقنة التي اوشكت علي الظهور "
ما جولتلك ربنا انجدني، انا اول ما دخلت عليا حسيت بيها، وخليتها تتخيل اني نعست لكن لما حسيت بيها بتنام جاري جسمي ولع نار ،ولما بدات تحكي عشجها لي وامنيتها بانها تكون بين احضاني لاجل نعيد ليلة زفافنا
معدتش جادر ولا متحمل حديت عشجها اللي مش من حجي وطلبت من الله ينقذني من اللي انا فيه
قطعت حديثها مريم سالته بلهفه"
وعملت ايه طمني
ابتسم بتهكم واكمل قائلا"
كنت رايدة اعمل ايه ،لو جومت وضربتها لاجل اللي كانت بتجوله ،كانت هتستغرب ليه برفضها وانا بجول فيها حديت غزل، ولا فهمتها انها مش مرتي لكنها تبقي مرت خوي كانت ممكن تنهار وتجع من طولها وياعالم هتفوج ولا لاه
ماكان جدامي حاجه غير اني اكتم في نفسي ،ودعيت الله يخلصني او يموتني وارتاح من ذنب خوي
اللي منعته ينزل لاجل يكون جار مرته ويرعاها ،وخبرته بالكذب انها خدت عدوى شديدة ومحجوزه بالمستشفي
ووممنوع عنها الزيارة لحد ما تولد
ووصيته مينزلش لانه مش هيجدر يشوفها وطلبت منه يدعيلها،
جوليلي كيف احط عيني في عين خوي ، لو نضرتها عيني وهي مش مستورة،كيف اجدر اعيش لو دنست مرته ولمستها حتي من غير جصد ، الموت كان اهون عليا من استمراري في خيانة خوي معاها بالحديت حتي لو بالكذب،
دعيت ودعيت وحبست انفاسي،ما حسيت بالدم بينزل من منخاري وفمي حمدت ربنا للي حوصل لكن جلبي انخلع عليها ومن صراخها خفت يجرالها حاجه وهي لحالها معايا بالدار ،
اه يا دكتورة انا كنت بنار ما نجدني منها غير الله
صفقت مريم بيدها ثناءاً علي رياض وقالت"
الحمد لله انها جت علي ضغط عالي وشوية نزيف، لان فعلا لو فتحت الكلام قدامها كانت ممكن تنهار او تدخل في غيوبة لانها رافضه الواقع ومحتاجه قبلها جلسات علاج طويله
لتدخل عليهم حفيظة وتقول بحزن"
بيكفي يا ولدى اللي شوفته،انت راجل وعمرك ما خونت كلمة جولتها ولا عهد جطعته،واللي حصل لبتي نصيبها وانا هتحمله
من بكرة هسافر انا وورد لمصر ، هجولها لاجل تكمل علامها، هريحك منيها ومن مسؤليتها وبيكفي لحد اكده
ابتسم رياض في وجه عمته برضي"
ومين جالك ان حملها ثجيل عليا يا عما انت او هي،بس اللي صابها فوج جدرت احتمالي انا مريدش اكون خاين لخوي حتي لو بالحديت الكذب لاجل إنقاذها من مصير مجهول
تشاركهم مريم الحديث وتقول"
مش هينفع يا عمه "ورد" لو بعدت عن رياض هترفض الحياة
هي عايشه في حالة انكار علشان تكون جمبه، لو بعدت عنه هتروح فيها وأنت يارياض
تربت علي كتفه واردفت"
انا عندى ليكي حل هيريحك، الدكتورة "ازاد" في الطريق هنخليها تحذرها من ان العلاقه خطر علي الحمل وممنوعه نهائي لحد الولادة ،
وانت خفف كلام العشق والغزل مادام ضميرك تعبك، وصدقني منعك لاخوك ده في صالحه لانه لو جه وشاف عشقها ليك مستحيل يقبل انها تفضل علي ذمته
رياض انا عارفه انه صعب عليك تقول كلام حب غير لخديجة، بس فعلا ورد محتاجه ليك وخليك جمبها ومش مهم الكلام الاحتواء والاهتمام كغاية يعوضوها حرمانها منك صدقني ورد هترتاح وتريحك، ايه رايك في الحل ده ؟
تنهد بقلة حيلة واجاب"
هنشوف يا دكتورة ،لاجل طالع في دماغي اهج واهمل البلد كلتها واللي يوحصل يوحصل
انا هخرج دلوج الحج صلاة العشا مع عمي والمهندس صهيب
ولما نعاود طمنيني عملتي ايه مع الدكتورة ازاد
لتساله مريم بأستغراب "
هتلحقهم ازاي وهما عارفين انك تعبان ومحتاج للراحه!
ابتسم رياض وهو يتناول عباءته ليرتديها فوق جلبابة "
لاه عمي عارف اني بخير والدكتور كمان النزيف ربنا نجدني بيه لاهرب منيها ومن مواجهتها، لكني بخير وزين
يلا همي روح لها وانا هحصلهم علي الجامع لاجل الحج الصلاه حاضر
يهم بالخروج لتقابله امه في وجهه وتبلغه ان الدكتورة ازاد حضرت ودخلت تكشف علي ورد
طلب رياض من مريم ان تحصلها وتبلغه ما اتفقو عليه
ويغادر هو بعدما طمئنته مريم انها ستفعل ما يريد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد ذلك اليوم لم يعد رياض يقول لورد كلام عن العشق او يتغزل فيها وعلي قدر المستطاع كان يتجنبها،لكنه كان يعوضها بالجلوس معها اثناء مذاكراتها لاولاده ،او حين ياخذها الي كليتها لتحضر محاضرتها التي استغربت ورد تغير مناهجها لكنها استمرت لان لديها هدف اجمل وهو ذهاب رياض معها كل يوم الي الكلية
بدأ الحمل يظهر علي ورد ومعها زاد تعبها لجفاء رياض الغير مبرر بالنسبه لها ، في بادئ الامر ظنت انه يكره حملها منه لكن اهتمامه بصحتها وخوفه الدائم عليها وعلي حملها ،جعلها تتاكد من سعادته لحملها لكن لماذا نفوره عنها وقلة حديثه معها غير بحضور هداية او اولاده!!
لا تنكر اهتمامه الزائد لكن عدم شعورها بحبه اثر عليها،وعادت للذبول من جديد وعزوفها عن الطعام الا من اجل جنينها
مرت الايام واوشكت ورد علي الوضع وزاد معها شحوبها وكان هذا ما يضيق رياض الذي اعتاد علي ابتسامتها الرقيقه ونضارة وجهها البشوش
وذات يوم ،كان رياض عائدا من صلاة الفجر كعادته يوميا وفكره مشغول باعياء ورد الدائم وشحوبها الواضح
يدخل الدار ليري ورد تدخل الي حظيرة المواشي وهي تتكأ علي الحائط باجهاد واضح هرع اليها ووقف أمامها معنفآ"
انتي جايمه من فرشتك رايحة فين بحالتك ده ؟؟
تبسمت في وجهه بصعوبة واعياء اخذ منها ماخذه وجعل محياها شاحب كشحوب الموتي "
هحلبلك كوباية حليب دافي واوعاك تمنعني لاني مش هتنازل انك تشربها من ايدى
رمقها بغضب ناظرأ الي عيناها الواسعتان واللذان اظهرا شدة تعبها
ليقول لها بعصبية"
اطفحه يا ورد ، همي ادخلي فرشتك ارتاحي وبلاش حديت كتير
امسكت يده وشدت عليها بقوة ونظرت اليه برجاء"
ورحمة بابا ما تمنعني عن حاجه بحب اعمالهالك، ولو علي تعبي اوعدك ارتاح بعد ما احلب كوباية ليك
يهز راسه رافضآ بشدة مانعها من ان تخطو خطوة واحدة ناحية الحظيرة ، الا انه سمع من خلفه صوت امه يقول"
ريح دماغك مش هتسمع ليك، امبارح سبجتني وحلبت ليك جبل حتي ما اصحي علشان ممنعهاش وكل يوم اكده
ريحها انت علشان اللي في بطنها وخليها تحلب ونخلص
ثار رياض علي امه وقال بحدة"
يعني ايه مش هتسمع حديتي اجسم بالله اني ما هشرب كوبايه الحليب منيها تاني علشان ترتاح
وينظر الي عيناها الجميلة الذابلة بشدة ويقول بحنان مبطن بالغضب"
هتعصيني يا ورد؟
تهز راسها بمودة وابتسامه حانية علت ثغرها "
مجدرش يا كبير بس وحياة اغلي ما عندك سيبني احلب ليك كوباية الحليب كان زماني خلصت ولو خايف عليا خليك جمبي زي ما انت دايما جمبي وفي ضهري
تنهد بقوة زافرآ بغضب لقلة حيلته معها ليتنحي جانبا حتي تدلف الي الحظيرة وظل يراقبها الي ان انتهت وحملت اليه كوب الحليب الذي تناوله منها وارتشف منه رشفه وهو ينظر اليها بامتنان ليري تغير ملامحها فجأة الي الفزع والالم لتصرخ بشدة"
اه اه الحقني يا رياض الم شديد هيقطم ظهري الحقني
لتنهار امامه قبل ان يستوعب ما تقول يلقي كوب الحليب ارضآ ويحملها وهو يصيح علي امه "
الحجيني يا اماي ورد شكلها بتولد
تهرع اليهم عديله وتأتي حفيظة علي صوت رياض لتري ابنتها في حالة اعياء شديدة ورياض يحملها كالتائه لا يعرف ماذا يفعل بها او الي أين يذهب
تطلب منه امه ادخالها الي غرفتها حتي ترسل في طلب الداية
ادخلها رياض ومددها علي الفراش وملس علي جبينها المتعرق بحنان وخوف "
ان شاء الله تجوميلنا بالسلامه
تتشبث به بقوة وتمسك في ذراعه لتفرغ فيه بعض الآمها ، لينظر اليها رياض بحيرة لا يعلم ماذا يفعل ليخفف عنها لينادى علي امه صائحا"
يا اماي تعالي ورد بتتالم جوي اتصرفي انا مش جادر انضرها اكده
دخلت عليه حفيظه وهي تحمل بعض الشراشيف البيضاء وملابس المولود ، ومن ورائها عديله التي تبتسم بسخرية"
اخرج يارياض وهمل ورد ،دي بكرية ولستها في اول الطلج، روح انت شوف حالك ولما تعاود هتكون ولدت بالسلامه
ضغط علي قبضة يده بقوة ،شاعرا بالعجز لعدم مقدرته علي مساعدتها وتخفيف الامها ليهم بالخروج الا ان ورد امسكت به بشدة وقالت بصوت خافت ممزوج بالالم "
متسبنيش يا رياض انا حسا اني هموت خليك جمبي ورحمة بابا
يزفر بقوة ويتملكه الغضب ليحملها وامه وامها يحتجان عليه ، ليثور فيها بشدة "
انتو جلبكم ايه منضريش كي بتتالم ،انا مش متحمل وجعها انا هاخدها واروح المستشفي هناك هيريحوها بلا داية بلا هباب
وقفت امامه حفيظة وربتت علي صدره برفق"
اهدى يارياض دي بكرية يا ولدى ويومها طويل، اخرج انت وانا وامايتك معاها واول ما ربنا يجومها بالسلامه هبعتلك عبد الرحمن يطمنك ، هملها يا ولدى الله لا يسيئك ده طبيعي اللي بيحصلها
تتحدث ورد بضعف ورجاء"
لاء يارياض متسبنيش لو مش هتوديني المستشفي خليك جمبي
احتدت عليها عديله قائلة بعنف"
اعجلي ياورد انتي متعلمه وعارفه ان البكرية بتتعب شوية ، خلي رياض يروح لاشغاله وكفياكي دلع
وانت يا رياض مالك اكده جلبك رهيف وهينخلع عليها،كله من دلعك فيها، وانت مش اول مره تحضر ولادة بكرية رغم انك معملتش اكده مع خديجة في اول فرحتك ولا ورد اغلي عليك من خديجة
رمقها رياض بنظرات غامضة وابتسم الي ورد التي كانت تنتظر رده علي امها بأحر من الجمر لتسمعه يقول لها بثقه"
ورد غلاوتها عندى غير غلاوة خديجة، وهي خابرة مكانتها عندى زين
ليشد علي يدها وينظر الي عيناها الحالمه والهائمة به"
ليشد علي يدها وينظر الي عيناها الحالمه والهائمة به"
ورد العشج اللي ما بعده عشج ، انا ليكي يا مرتي يا غالية بجلبي وروحي وعمري ما هكون لغيرك مهما طال عمري لانك حبي الوحيد ، روحي في روحك لو غبتي غابت روحي ولو فارجتيني طيفك ما راح يفارجني، بعشجك يا تؤام روحي ؟؟
نزلت عبراته بسخاء نسيت آلامها وكل وجع بجسدها وعاشت في خضم كلماته الرقيقة ونظراته الحانية ،التي سرقت لبها واخذتها الي عالم اخر من العشق والرومانسية ،اخرجها من الابحار في عيناه سماع صياح امها وامه يعنفناها"
ورد خليكي معانا يا بتي طلجك برد وعيلك هينتخنج في حشاكي ساعدى نفسك وولدك واطلجي
وانت يا رياض هم هات الداية بسرعه ع الله تلحجها
خرج رياض مسرعاَ وقبل ما يصل الي باب الدار يسمع صراخ ورد وهي تنادى عليه بقوة اعقبها صراخ طفل وليد
عاد مسرعآ اليهم ونظر الي ورد التي نظرت اليه باعياء وقالت"
ربنا رزقنا ببنت يا رياض بنتي وبنتك يا رياض اللي هتربطنا ببعض طول العمر اخيرأً بقينا اسرة للابد
اخذ رياض البنت التي مازالت بدمها من امها وضمها لصدره بحنان وحب وهدهدها لتصمت بين يداه وهمس له"
نورتي دار بوكي يا غالية، يا ارج من النسمه وانعم من الوردة
ليطالع ورد بعيون اغروقت بدموع الفرحه "
هسميها ياسمينا لانها ناعمه كي امايتها وريحتها حلوة مثلها
اؤمت له ورد وابتسمت بأعياء واغمضت عيناه لتغيب عن الوعي ليتلهف رياض ويسال امه بخوف"
مالها ورد يا اماي طمنيني عليها جرالها ايه؟!
اخذت امه منه الطفلة وقالت له"
ورد تعبانه من الولادة يا ولدي، هات البنية وروح انت صلي لربنا ركعتين شكرا علي سلامتها ،واتصل بخوك خبره ان ربنا رزقه ببنت وخليه يسميها ده حجه مش حجك يا رياض
تنهد رياض بضيق"
ليك حج يا اماي مش حجي لكنها بتي واتولدت علي يدى
وهتفضل بتي حتي لو هي بت جاد وورد
لكن هخبر جاد وافرحه وهجوله يسميها بنفسه لانه حجه كيف ما جولتي
خرج رياض من الغرفه بعدما القي نظرة طويله علي ورد الغائبة عن وعيها ،اغمض عيناه بالم واتصل باخيه اخبره بولادتها وانها مازالت بالرعاية ولا تستطيع محادثته ،
ليطلب منه اخيه ان يسمي ابنته بنفسه احتراما لاخية الكبير ولحسن رعاية زوجته ووعده بالنزول اليهم في اقرب فرصه.
ليبلغه رياض بانها اختار لها اسم ياسمينا ليسعد اخية بالاسم القريب من اسم زوجته ويقول له"
والله اسم جميل لان ورد اجمل زهرة في حياتي وبنتها زيها
بارك له اخية ووعده برعاية ابنته وزوجته لحين عودته اليهم بالسلامه،
تمر الايام وتعافت ورد وعادت اليها نضارتها ورونقها، ومازالت هداية ترافقها لكن الجديد كان تعلق رياض الشديد بياسمينا
الذي اعطي انطباع لدى ورد ان حبه الي ابنته نابع من قوة حبه لها،واصبحت تعدى الايام الي انتهاء نفاسها لتعود الي زوجها الذي اشتاقت الي احضانه
وبعد مرور اربعين يوما ذهب رياض الي مريم ليتفق معها علي طريقة العلاج المثلي حتي تعود ورد لحياتها الطبيعية
واكدت له مريم انها من الغد ستبدا معها العلاج المناسب
في نفس ذلك اليوم كانت ورد تهيى نفسها الي ليلة عشق مع زوجها وكثير حاولت هداية ان تطلب منها التروى
لكن الشوق قد استبد بها واعتبر اليوم هو اليوم الذي ستبدا فيه مع رياض حياتها الزوجية الحقيقية
كانت ورد تتزين وتستعد لعودة رياض ليطرق باب الدار
وتطلب ورد من هداية ان تفتح الي ان تتهيى لمقابلة زوجها
خرجت هداية ولم تعود لتخرج ورد ملهوفه الي لقاء عشيق
روحها والليلة ستكون له كليلة عرسها
خرجت سعيدة وشعرها منثور علي ظهرها كشال من الحرير
وابتسامتها الساحرة تزين ثغرها الجميل ووالفرحه جالية بعيناها العسليتان الوسعتان
لتقع عينها علي القادم الذي عندما راها اندفعه اليها وحضنها بقوة وقبلها بقوة وهو يصيح بعشق وشوق"
وحشتني يا ورد يا حبيبتي وزوجتي الغابية وام بنتي الجميلة
حملقت به ورد بشدة وانتفض جسدها بقوة وهتفت بخفوت"
........ ........!!!!!!!
وسقطت مغشيآ عليه بين يداه
☆☆☆●●●●●☆☆☆☆☆
ملح_بطعم_السكر
الامل_النفقود
البارت_الثامن_عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆☆
الروح الإنسانية هى ضحية حتمية للألم، تقاسي ألم مفاجأة الألم للجسد أو الروح ، حتى إن كنت تتوقعه هذا الآلام
ونحن في الحياة لا ننسي ولا تلتئم جروحنا بالاستشفاء أو تغيير الجو أو بالمفاجأة السارة .. نحن ننسي الجرح بجروح أخرى جديدة نصاب بها وتستحوذ على اهتمامنا.
اللآم هو ما يجعل القلب ينزف بلا جرح والعين تدمع بلا دموع
لكن اجسادنا تشكو وتعيش اللآلام الذي يتغلل بها فا يفقده لذة
الحياة فمعها نعيش اجساد حية بلاروح
تهيأت ورد لليلتها مع رياض بعد تعافيها من الولادة، غير مدركة انه اخو زوجها الغائب وليس زوجها كم تعتقد ،تركت العنان لمشاعرها وشوقها اليه، لترتب ليلة عشق تعيشها بين احضانه التي اشتاقت لها
حاولت هداية كثيراً ان تجعلها تتريث ولا تتعجل في اظهار لهفتها عليه واليه حتي لا تجعل من نفسها اضحوكة
لكن هيهات ،ورد كانت تحلم بذلك اليوم من شهور قبل ولادتها
ولن يثنيها احد عن ان تعود الي احضان حبيبها وزوجها رياض
الا ان يكشف لها احدهم انها مريضة، لكن من يستطيع ذلك غير رياض نفسه لذلك اتصلت به هداية وبلغته بنية ورد
وما كان من رياض الا انه لجأ الي الدكتورة مريم لتساعده في كشف الحقيقه لها وبدأ العلاج معها في اقرب فرصه
حتي تعود الي طبيعتها وترفع الحرج عن رياض ،الذي عاش ايام صعبه شاعرا بانه خان اخيه بعدم صيانتة لامانتة التي أاتمنه عليها قبل سفره وهو رعاية زوجته والاهتمام بها وليس التشدق اليه بكلام العشق والغزل كما كان يفعل
يطرق الباب بقوة ليرتجف جسد ورد بشدة بسبب اللهفه للقاء رياض في هذه الليلة ، لتنظر الي هداية وتترجاها ان تقوم هي بفتح الباب حتي تنتهي من تزينها وتستعد لملاقاته
خرجت هداية لفتح الباب وظلت ورد تهندم نفسها استعداداً لمقابلة حبيب قلبها، ظنت انه سيأتي الي غرفته لكنه لم ياتي ولم تاتي هداية وتأخرت عليها لتخرج هي لتقابله بنفسها
فتحت هداية الباب وهي تشعر بالقلق علي رياض من نية ورد
واذ بها تري ابتسامه مشرقه علي وجه جاد ابن عمها الواقف امام الباب قائلا لها بمرح"
هدهود عندنا يا مرحبا يا مرحبا كنت متوقع ماما او ورد اللي يفتحوا بس مش مشكله طمنيني اخبار ورد ايه
ابتلعت هدااية ريقها بصعوبة ونظرت اليه بارتباك ،وظل عقلها يصدح بملايين الافكار المقلقه،ماذا سيفعل ان رآى ورد وعرف بمرضها، او ماذا سيقول ان رآى توددها الي اخيه وعشقها له
هل سيقبل علي نفسه ان يستمر معها، وماذا سيكون موقف ورد التي تتهيأ لليلتها مع رياض الهارب منها، كيف ستلاقي زوجها هل ستصرح له بعدم معرفتها به ام ستنهار ان واجهها بحقيقه انها زوجته، غامت عين هداية وتملكتها الحيرة في هذا الموقف الواقعه به ، لتعود الي الواقع وسؤال جاد "
هداية مالك هي ورد فيها حاجه ليه ساكته ومش بتردي عليا
ابتسمت هداية بارتباك ملحوظ وهي تلقي نظره الي الاعلى"
لا ورد بخير وزي الفل بس متوجعتش انه انت ،انا هروح اطمنها عليك واعرفها انك وصلت بالسلامه
يضع جاد يده امامها يعترض طريقها ويقول بحماس"
لا خليكي انا عايز افجأها بنفسي،متتخيليش وحشتني قد اية،عشر شهور لا بكلمها ولا بسمع صوتها ولا عارف ايه اللي جرالها،وكل ما اقول لرياض انزل اطمن عليها،كان يهبط عزمتي ويأكد ليا ان هنزل علي الفاضي ومش هقدر اشوفها،بس لسوء حالتها،
ليتنهد بضيق ويكمل "
تصدقي بالله كل ما كان بيجيلي اتصال من رياض كنت بحط ايدي علي قلبي لتكون ماتت
مش هتصدقي اما اتصل بيا وقالي انها ولدت و عالجوها اخيرا،لان حملها كان السبب في عدم علاجها،وده كان باصرار من ورد علشان الطفل ميتشوهش بالعلاج ، ساعتها اتأكدت ان ورد بتحبني علشان فضلت ابننا يطلع لنور ولا انها تخسره وتكسب صحتها ،ياه هو في حب كده
ليضحك بمرح ظاهر "
وما صدقت رياض بلغني اول امبارح انها هتخرج من المستشفي وقلت لازم ارجع واشوفها واطمن عليها بنفسي لان صوتها مش هيكفيني
سكت فجأة وعينه جالت في الدار وسألها"
اومال فين ماما وعمتي ورياض وبنتي نفسي اشوفه، وورد فين بأوضتنا ولا اوضة عمتي حفيظة
تحمم هداية وهي تشعر بضيق وتظهر على ملامحها التوتر"
ورد في اوضتكم فوج ،ورحمة عمي خليك هنا و انا هبلغها ورد لسه بعافية وبلاش الخضه عليها
يلقي اليها حقيبة ويقول لها بخبث"
بس يا خايبة مفيش واحدة تتخض لرجوع جوزها ليها، انا واثق ان المفاجأة هتخليها فرحانه ثم بقولك ايه انا مشتاقلها مووووت فاهمه يعني ايه موت
ويتركها ليصعد الي ورد التي نزلت اليهم لتعرف سبب تأخر هداية عليها وتقف امام جاد الملهوف إليها وتتسمر عيناه عليها
لتجول عين جاد بشوق علي جسدها وشعرها المسترسل علي ظهرها بانسيابية ونعومه فاعطاه جمال خلاب، لتراه يقترب منها ويحتضنها بقوة ويطوق خصرها ويلف بها وهو يهتف بجنون وشوق"
وحشتيتي وحشتيني يا حبي ،وحشتيني يا ورد يا حبيبتي وزوجتي الغالية وام بنتي الجميلة
حملقت به ورد بشدة وانتفض جسدها بقوة وتحشرجت الكلمات في حلقها وهتفت بصوت خافت يكد لا يسمع "
جاد.........!!!!!!!!
وفجأة غامت الدنيا امام عينيها واظلمت وسقطت مغشيآ عليها بين يداه ،
تلقاها جاد علي صدره قبل ان تقع ارضاً وحملها الي غرفته ومددها علي الفراش وهو ينظر اليها بقلق"
ليقول لهداية التي لحقتهم حتي تستطبع ان توضح لجاد ما حدث وحالة ورد المرضية ليهتف بضيق "
كان عندك حق يا هداية ياريتتي خليتك تبلغيها بوصولي
بس مش مهم اخرجي وسيبيني اتملي بجمالها ،دي احلوت اووي وبقت زي القمر واجمل هو الولادة والمرض بيحلو البنات كده
اقتربت منها هداية ولاحظت غيابها عن الوعي لتقول له"
طيب هملنا انت و روح اطمن علي بتك وامايتك وسلم عليها لحد ما افوجها
يبعدها جاد الي خارج الغرفة ويقول لها بثقه"
اخرجي انتِ منها وسيبيني لمراتي افوقها بطريقتي،وبعدين ابقى اسلم علي بنتي وامي بس الاول اسلم علي مراتي اللي بقت تتاكل اكل ،متخيلتش تبقي بالحلاوة دي
ليدفعها بقوة خارج الغرفة ويغلقها خلفها ، ليصيب هداية التوتر وتمسك هاتفها وتتصل علي رياض الذي أجابها "
خير يا هداية حوصل ايه انا عند واد عمي صهيب بتفج مع الدكتورة مريم لاجل تبدأ في علاج ورد
اادرفت هداية بصوت مخنوق ومرتبك"
مابقاش في وجت يا واد عمي ،الحجني في الدار جبل الفضيحه ما تكبر
يسألها رياض بقلق "
فضيحه ليه حوصل ايه ورد حد جالها حاجه ولا ايه
تبكي بانهيار وتجيبه بحزن"
ياريت حد جالها،مكنش هتبجي في فضيحه لكن الجدر طب عليها زي الجضي المستعجل
رياض خوك جاد وصل وهو لحاله مع ورد باوضتهم دلوج
تعالى بسرعه الحجها جبل ما تفوج وتفضحنا كلاتنا هم يا واد عمي مفيش وجت
اغلق رياض الاتصال مع هداية وظهر علي محياة الغضب والضيق لتساله مريم
عن المتصل ؟؟؟
وماذا قاله له ليغضب هكذا ؟؟
اجابها رياض باقتضاب وضيق"
همي تعالي معايا يا دكتورة انا محتاجالك تفهمي جاد حالة ورد
ليكمل بعد ان اخذ نفسأً عميقاً"
جاد اخوي وصل للدار وهو دلوج لحاله مع مرته وربنا يستر
•••••••••••••••••○••••••••••••••••••••••••••••••••••
عاد رياض الي الدار مسرعا لينقذ مايمكن انقاذه قبل ان يعرف اخيه ما حدث لزوجته ومشاعرها الفياضه تجاهه، وقد لحقته مريم وصهيب الذين أتوا للمباركة بسلامة وصول جاد ،حتي لا يشك في حضورهم
ما ان وطئت قداماه الدار نادى علي هداية بصوت هادر"
هداية طمنيني ورد خبرت خويا ولا لساتها ما فاحت
ابتلعت ريقها واجابته بارتباك "
مخبراش هو طردني برات الاوضه وجالي همليني لحالي مع مراتي افوجها بطريجتي
استشاط رياض غضباً خوفا من سوء ظن اخيه به ، اذا رفضته ورد واقرت بعشقها لاخيه، ليصعد الي غرفتهم ويطرق الباب بقوة غير عابئ بغضب جاد من اقتحامه لخصوصيته مع زوجته التي اشتاق لها"
لنعود الي جاد بعد ان طرد هداية وخرجت من عنده لتتصل برياض طالبة منه الحضور علي وجه السرعة
نزع جاكت بدلته وفك احد زراير قميصه وتمدد بجوار جسد ورد المسجى علي الفراش ، ملس علي شعرها برقة هامسا في اذنيها بكلمات العشق والثناء علي جمالها "
وردتي الشامية اشتقت ليكي يا حياتي ، اشتقت لعبيرك النفاذ
الذي يسرق الانفاس فياخذني الي عالم من العشق والشوق...
يضمها الي صدره بقوة ويقبل ثغرها اللوزى، ليثار من استسلامها، ليلتهم فمها بقبلات قوية يريد ان يستزيد من رحيق شفتاها لتستفيق ورد وهو يقبلها بشراسه ،تبعده عنها
وتنخرط في البكاء بطريقة هيستريا ،
يبتعد عنها جاد وينظر اليها بحيرة ليسألها بنزق "
ورد مالك حصل ايه ، ليه بتبكي اتخيلت انك اول ما تشوفيني هتاخديني في حضنك وتكوني فرحانه برجوعي ،لكن اللي حصل صدمني مره يغمى عليكي ومره تبكي
ارتجفت ورد بشدة وتهدج صوتها لتخرج كلماتها مهزوزه"
بتقول ايه يا جاد اكيد فرحانه برجوعك بس كل اللي حصلي من المفاجأة متوقعتش ترجع النهاردة
يلاحظ جاد انتفاضة جسدها بشدة يضمها بشدة الي صدره
ويقول لها بقلق"
اهدي يا ورد انت زي المتعرضه لصدمة جسمك كله بيرتجف
حقك عليا لو كان حضوري فزعك
حاولت ورد ان تسيطر علي انفعالاتها، وضعت يدها علي ظهره لتبادله الحضن ليضمها جاد اليه بشدة وشوق ويهتف هامسا"
وحشتيني اووي اوي وكل ما فيكي مشتاق ليه بالذات بعد ما جمالك زاد وبقيتي زي القمر في ليلة تمامه
ابتعدت ورد عن احضانه المتملكه و قالت له بارتباك ومازال جسدها ينتفض بشدة بعد ان فشلت محاولاتها في السيطرة علي نفسها وعلي ارتجافاتها الملحوظه لتهتف "
بص يا جاد روح انت شوف بنتك واطمن عليها، ابعتلي هداية هتساعدني اهدى وحياتي متقولش لاء
جذبها جاد لأحضانه من جديد وميل علي شفتاها يمتصها بقبله قوية مفعمه بمزيج من الاحاسيس الجياشة والشوق المضني"
انا معاكي اقدر اعمل اللي تعمله هداية وزيادة،يا ورد بقولك مشتاق ليكي ولو خجلانه نقضي ليلتنا هنا سوا
قومي جهزي نفسك علي ما اشوف بنتنا، وبعدها ناخدها ونروح بيتنا ،بس اسمعي ليلتك معايا النهاردة صباحي ،عايز اعوض غيابي عنك قرابة السنه
اردفت ورد بصوت مخنوق"
اللي تشوفه يا جاد بس ارجوك اخرج وابعتلي هداية محتاجاها ضروري، واوعدك لما ترجع هكون رجعت لطبيعتي
حضن وجهها بين كفاه وتعمق بالنظر الي عيناها الواسعتان"
طيب حبيبك جاد مش وحشك تديله حاجه تصبيره، بوسه حلوة من الشفايفك اللوز ، ولا حضن شغوف يدفيني
غمرته بذراعيها وقبلته من خده ليضمها اليه جاد بقوة"
بقيتي بخيله يا وردتي
قبل ان يلثم شفتاها سمع طرق عنيف علي الباب افزعه"
خير ياتري مين المزعج اللي بيقلقنا كده
تركها وذهب ليفتح الباب واذ به يرى امامه رياض متوتر، و ابتسامه علي وجهه ليضمه لصدره بسعادة قائلاً"
كبيرنا الغالي وحشتني اوووي
احتضنه رياض بقوة وفي قلبه قلق من ان يكون اكتشف حالة ورد وحاول ان يلقي نظره علي ورد ليستشف منها ما حدث لكن عيناه لم تقع عليها ليقول لاخبه"
رايد اجعد معاك لحالنا لاجل افسرلك كل حاجه، لان اللي حوصل لورد شئ مكنش حد يتوجعه
تغيم عين جاد واردف باستغراب"
اظن ان ورد اتحسنت، وعلشان كده خرجت ده غير اني شايفها بخير ، يمكن احسن من ايام سفري
قطب ما بين حاجباه ورفع حاجبه بحيرة "
يعني مش زعلان مني واللي حوصل .....
لتقاطعه مريم لشعورها بان جاد طبيعي وتوتر رياض جعله لا يلاحظ انها لا يحمل علي اخيه شئ"
استني يا رياض الاول حمدلله بالسلامه يا استاذ جاد انا مريم بنت عمك وزوجة المهندس صهيب الاسيوطي، جيت ابارك لورد بعد ما عرفت انها خرجت من المستشفي ممكن تسمح ليا اطمن عليها وابارك ليها
ابتسم جاد اليها برضا ومد يداه مصافحاً"
اهلا بيكي يا دكتورة مريم طبعا انا عارفك بس متشرفتش باللقاء بيكي ، طبعا اتفضلي ادخلي ليه يمكن تعرفي تهديها لان من ساعة ما شافتني وهي بترتعش كانها مصدومة انها شافتني ،للاسف كنت نفسي اعملها مفاجأة لكن قلبت معاها بصدمة عنيفه
يبتعد عن الباب ليسمح لها بالمرور وخرج هو الا ان مريم قربت من رياض وهمست له بصوت خافت"
متقولش حاجه لجاد الواضح ان ورد رجعت لطبيعتها، بس هي في حالة صدمة واللي بتعاني منه من تاثيرها
اومأ لها بالموافقة واخذ نفساً عميقاً ينعم عن الراحة، لياخذ اخيه ويخرج لكي يري ابنته ويسلم علي امه وخالته ،وايضا ليترك لهم المجال ليتحدثون الي ورد ليعرفوا ما وصلت لها حالتها هل استعادة ذاكراتها ام لم تستوعب ما حدث
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلفت مريم ومعها هداية للأطمئنان علي ورد التي كانت في حالة انهيار تام وبكاء هيستيري لا ينقطع
احتضانتها هداية واخذتها علي صدرها لتهدئتها لترفع ورد وجهها اليها وتصرخ بالم"
قوليلي يا هداية اني كنت عايشه حلم،وان رياض مكنش لي زوج وحبيب وان بنتي مجتش ولا رياض سماها
قوليلي ان جاد اللي خرج مش جوزي وان اللي كنت فيه ده كابوس وصحيت علي حقيقة ظلمتني وسرقت مني حلم حياتي في ان اكمل ايامي مع الانسان اللي عشقته
قوليلي يا هداية اني موتت شهور وعيشتها فيها بالجنه مع حبيب قلبي اللي حرمني منه ،ورجعت للحياة لما انطردت من جنته علشان اعيش الجحيم علي الارض بحياة اختارتها مرغمه
وتبكي وتبكي الي ان اغشي عليها،قامت مريم بإفاقتها وطلبت من هداية ان تتركهم سويا، الا ان ورد رفضت لانها ترى في هداية الاخت التي عوضها بها الله وهي تعلم سرها
تجلس مريم بجوارها وتبدأ حديثها معها بهدوء وحكمة"
الواضح انك افتكرتي فترة فقدانك للذاكرة، يعني اكيد فكراني
كويس، لكن كل الجلسات اللي كانت بينا قبل الولادة هتتغير
وهنبدأ جلسات تقويم سلوك
اسمعيني يا ورد وافهميني كويس، انا اكثر واحدة حسا بيكي
ولمست بنفسي قوة عشقك لرياض،بس قبل ما تفكري بنفسك
فكري بسمعة العيلة كلها والحقد اللي هيتولد بين الاخوات
وفي الاخر هتخسري احترام رياض ليكي
تكفكف دموعها التي تسيل علي وجنتيها بغزارة وتكمل"
ورد رياض موعدكيش بالحب ، ومش ذنبه انه وافي لمراته، لو فاكرة رياض علشانك كان بيخالف مبادئ ومكانته ككبير للعيلة
وقالك كلام غزل وعشق حاول يحتويكي علشان تكملي حملك علي خير وتقومي بالسلامه، لو في ذرة حب ليكي عمره ما كان هيسمح تكون ليكي ذرية من غيره
لازم تفهمي افعال رياض علشان تقدري ترتاحي، فكري فيه كاخ كبير او اب ليكي، خلي عشقك ليه حب لمصلحته،زي ما هو كان هيموت حفاظا عليكي، انتِ كمان اقتلي مشاعر حبك
علشان تقدري تكسبي احترامه وتقديره ليكي،وساعتها هيكون السند والامان اللي بتتمنيه
تنهدت بضيق وهي تري حزنها الذي يكسي ملامحها "
يا ورد تقدري تقوليلي عمرك سمعتي في الصعيد واحد اتجوز مرات اخوه وهو حي،
هجاوبك انا لاء ، كنتِ لازم تفهمي ان رياض لما خفا جوازك منه كان ليه غرض غير انه يأدبك ويأهلك لكونك مرات الكبير
رياض كان شايفك ربيبته مش زوجته،واعتبر زواجه منك بوليصة الامان لمنحه السيطرة علي حياتك
ولما ظهر جاد شاف فيه الزوج المناسب لربيبته، ورغم كده مغصبش عليكي انتِ اللي وافقتي بنفسك صح
اجابتها ورد بندم وحسرة"
عارفه اني انا السبب في جوازي من جاد،كنت متخيله لما يلاقيني لغيره، هيعترف بمكانتي عنده ويحاول يحافظ عليا
مش هنكر اني كنت غبية لكن كان مستحيل حد يقبل رجوعي
في كلامي، ده غير خسارتي لرياض كأب وسند ليا
اتجوزت جاد علشان ارضي رياض وقضيت علي نفسي وقلبي
لكن انتِ صح يا دكتورة
انا لما اتجوزت اخدت عهد علي نفسي اكون وافية لجوزي
وكنت ،لكن الفترة اللي فاتت ايام حملي واهتمام رياص بيا
وكلام الحب اللي قاله ليه وجعني وخلاني ندمت اني بقيت لاخوه، لو لغيره كان ممكن ارجعله لكن بعد جوازي من جاد
انا قطعت كل الطرق للرجوع
انا كل شوية بفتكر ايامي اللي فاتت معاه واتحسر عليها، كل حاجه كانت بينا بتزيد من وجعي ،كفاية اني عرضته للموت لما دخلت ليه اوضة اولاده اطالب بحقي فيه،
انا فهمت وقدرت تضحية رياض واللي عمله علشاني كتير ولازم اشكره واحمد ربنا لوجوده في حياتي مكنش سبب لتدمير العلاقة بينه وبين اخوه
اوعدك يا دكتورة مريم، اني هكون زوجة لجاد بكل معني الكلمة
وكل مشاعري لرياض هدفنها زي ما دفنت بابا
لتنهار باكية علي قلبها الذي مات عشقاً في حب من لن يكون لها، لتضمها مريم الي صدرها وتمسد ظهرها بحنان لتواسيها
علي فقدانها لعشيق قلبها
بعد ان هدأت ورد تخرج مريم وتتركها مع هداية التي تفهم معاناتها جيدا وتستطيع ان تواسيها وتخفف عنها
ينهض رياض بعد ان رآي مريم تنزل من عند ورد ويقترب منها سائلا بقلق"
طمنيني ورد حالتها اتحسنت وعادت لوعيها ونفسها ولا لاه
صغضت بشدة علي يده وقالت "
تعالى يا رياض عايزاك في كلمتين لوحدنا
يطالعهم جاد باستغراب ليسألهم"
هو في حاجه عند ورد مخبياها عليا ولا ايه حاسس ان في بينكم اسرار تخص مراتي
ربت صهيب الجالس بجواره علي كتفه وقال"
اسرار ايه يا واد عمي ، مريم رايده رياض في موضوع خاص بيناتهم لاجل الارض مش عليك خالص
ابتسم له جاد بمودة ونظر الي صغيرته التي يحملها بحب "
شوفت بنتي جميله ازاي ، عندك عريس ليها
لتهتف عديله بحماس"
واه وفين فضيل وعبد الرحمن لما ندور بره الدار علي عريس
يرمق جاد ولاد اخيه بفخر ويقول "
وانا موافق ده امنية حياتي ان انا واخويا نجوز ولادنا لبعض
يظل يتسامرون ويتحادثون واثناء ذلك كانت مريم تحادث رياض لتطمئنه علي وضع ورد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تجلس مريم وتطلب من رياض الجلوس حتي يستمع إليها "
رياض ورد الحمد لله رجعت ليها ذاكراتها ،او الاصلح نقول فاقت من حالة النكران اللي كانت عايشه فيه لما شافت جاد
تنهد رياض بإرتباح بالغ"
الحمد لله ربنا حفظنا من الفضايح، أو إن خويا يسيئ الظن بيا
هزت مريم رأسها بالرفض واردفت"
مش دي المشكله، المشكله الحقيقة هي حقيقة عشق ورد ليك واظن انت شوفته بنفسك
وده يخليني اسألك انت مشاعرك ليها ايه معقول ماحسيتش بيها
يقطب رياض ما بين حاجباه وتغيم عيناه بغضب مكتوم ويصيح قائلا"
بتجولي ايه يا دكتورة، كي تحدتيني عن مشاعري تجاه مرت خوي ريداني اخوض في سيرتها ، والواجب عليا احافظ عي شرفها واصونه ،حديتك ده تضيع فيها رجاب واصل
تتأفف مريم من رياض لاجحافه بمشاعر ورد النقية"
يا رياض بيه ورد حبتك بسبب افعالك وعشقتك لانك قدمت ليها العشق الخالص لو عايز تلوم حد لوم نفسك
ثار عليها رياض وقال بحدة"
بتجولي ايه اتجنيت ولا ايه كي يعني انا اللي خليتها تعشجني
وانا كل ايامي معاها عنيف وشديد لاجل اعلمها الاصول
ضحكت مريم بتهكم لشعورها بان رياض يداري وراء غضبه الكثير الذي لا يريد ان يفصح عنه لاحد لتقول"
مين قال ان بشدتك وعنفك معاها مقدمتش ليها الحب، بالعكس انت باللي عملته خليتها تشوف فيك الراجل القوى اللي تقدر تعتمد عليه ويكون ليها السند والامان
بكل بساطه اديتها اللي كانت بتدور عليه،وكملت علي كل ده احتواءك ليها وحنانك عليها،وتعليمك وقبل ده كله معروفك مع ابوها ،قولي ازاي مش عايزها تعشقك وهي ماشافتش حد في حياتها بنفس قوتك غير ابوها كنت انت الراجل الاول ليها
انت بقيت فارس الاحلام اللي بتدور عليه،ولما حبتك بقيت عشيقها اللي بتتمنى رضاه واتمنت تكمل حياتها معاه
افهم يا رياض عشق ورد ليك مش مجرد حب لشخصك بس ، ورد عشقتك حياة وروح انت ليها الدنيا وما فيها
نهض رياض وولاها ظهره كي لا تري غضبه وعصبيته التي جسدها في الضغط علي اسنانه بغيظ ليقول بضيق"
والحل ايه دلوج، انا اتوكدت اني غلطت لما طلقتها لكني طلقتها لمصلحتها انا كبير عنها كتير وهي شابه ومستجبلها جدامها،ومن حجها يكون جوزها ليها لحالها ، مش تكمل مع راجل ليها فيه شريك
ده غير اني مريدهاش ولا حبيتها وبنفس الوجت مغصبتهاش تتجوز جاد هي اللي وافجت لما راح طلبها
ياريت يا دكتورة تخبريها اني مش هفضلها علي خويا وموتها عندي افضل يوم ما يكون عشجها لي السبب في الخراب بينتنا ،ورد لجاد وام لبتها لازم ترضي بجدرها لاجل ترتاح
ربتت مريم علي كتفه وقالت بحسم"
متقلقش انا فهمت ورد كل حاجه ووعدتني انها هتكون وافية لجاد ومش هتصدق ليه ،
لتكمل بعد ان حثها علي الاستمرار"
ورد هتكمل مع جاد وهتدفن عشقها وتقتل حبك في قلبها علشان ترضيك وتكسب احترامك في حب كده يا رياض
ضحك رياض بتهكم وقال"
جفلي الحديث نهائي في موضوع عشج ورد لي لانه عيبه في حج خويا، ومدام نيتها تكون وافية لخويا ومخلصه ليه ربنا يجدرها ويصلح حالها
يلا بينا نخرج ليهم وياريت تبجي تزوريها في دارها وتفهميها كيف تحافظ علي زوجها وتحبه باخلاص لانه يستاهل حبها
تعهدت مريم بانها ستستمر في تقديم يد المساعدة لها إلي ان تصل مع زوجها الي بر الامان
وتستأذن في الانصراف بعد ان قامت بواجبها علي اكمل وجه
يخرج رياض إليهم في نفس الوقت التي تنزل فيه ورد من غرفتها وبصحبتها هداية التي تحمل معها شنطتها لتستغرب امها تسرعها في العودة لدارها لتسبقها عديله وتسألها"
علي فين رايحه با مرت ولدى ، وانت يا جاد متوحشتش اماتيك تجعد معاها يومين ،علي الاجل تكون ورد ارتاحت هبابه وعرفت تراعي ياسمينا لحالها ولا ايه يا رياض
ينظر رياض الي اخيه باسما سعيد بان زوجته عادت الي طبيعتها ولن تكون سبب في الضغينة بينه وبين اخيه ليقول"
الدار داره يا اماي وخليه براحته لو رايد يروح لداره او يجعد معانا المهم يكون سعيد ومرتاح
ينظر الي هداية بشكر وامتنان ويكمل حديثه قائلا"
وانت يا هداية كفاية اكده عليكي تعبناكي كتير معانا ، ياريت يا مهندس صهيب تاخدها في سكتك تروحها لدار بوها
يوافق صهيب علي ذلك ويستأذنهم هو وزوجته بعد ان بارك لهم علي المولودة وعودة جاد بالسلامه
بعد مغادرته هداية ترمقه ورد بنظرات تملاءها الحسرة وخيبة الامل لتتنهد بحرقة وتخفي دموعها وتكتم اهاتها والآمها التي تسكن قلبها تشيح بنظرها بعيداً عنه وتعنف نفسها قائلة "
انا ازاي كنت عامية كده حبيت انسان مش شايفني ولا عمره حس بيا ،بس ازاي وكل كلمة حب سمعتها منه كانت صادقه
وحساها نابعة من قلبه للدرجة دي كنت عايشه في الوهم
تنهدت بحيرة والم ورفعت عيناها اليهم لتري تركيز جاد عليها
الذي قال وهو يبتسم لها"
معلش يا ورد انا جاي اجازة صغيرة وفعلا مش هلحق اقعد معاكي ومعاهم اوعدك في اجازة الدراسة هتكون ليكي لوحدك،انا جاي اسبوعين هنقعد معاهم اسبوع والاسبوع التاتي في بيتنا ايه رايك
تختنق العبرات في مقلتيها والكلمات في حلقها ، لا تعلم ماذا تقول اترفض الاقامة معهم لتبعد عن رياض كي تستطيع ان تعيش لزوجها ،ام توافق وتعيش الويلات في لقاءه يوميا، وقبل ان تقول رآيها كان جاد حسمها وقال"
خلاص يا هداية طلعي الشنطه فوق هنقعد اسبوع هنا مع اهلي واسبوع لمراتي وبنتي
ليقترب من ورد ويطوق خصرها بيد واحدة ويقول"
احب استأذنكم واطلع اوضتي ارتاح واخد مراتي معايا عندى ليها كلام كتير وعايز اسمع منها كلام اكثر
لمحة حزن خاطفة رآتها ورد في عين رياض مرت سريع لم يلاحظها غيره حتي انها كذبت نفسها بعد ان اعقبها
بابتسامه حانية وهو يقول لاخيه"
اطلع يا خويا وخد راحتك وهمل بتك مع اماي وعمتك، ولو ينفع كنت خدتها تنام بحضني لاني بحبها جوي جوي
دنا جاد من اخيه وهو حاملآ ابنته واعطاه له قائلا"
انا مش هآمن لبنتي غير معاك،خليها معاك ولو نامت خدها في حضنك ،لانها بنتك ولا ناسي انك انت اللي مسميها وبصراحة اسمها لايق عليها كانه مخلوق ليها
تناولها رياض منه وضمها لصدره بحب وحنان وتشمم ريحتها"
علي جلبي عسل يلا هملني من بت جلبي ،واطلع انت ارتاح ولو غلبت معاها امايتك وعمتك موجودين
يضحك جاد بمرح وعلي حين غفله يباغت ورد ويحملها بين يداه صاعداً بها الي غرفتها ويهمس لها"
وحشتيني يا وردتي الجميله ومشتاق ليكي بجنون
لينتهي اليوم الذي كانت تأمل ورد بان تكون ليلة عشق لها مع رياض لتصبح ليلة عشق ساخنه مع زوجها المتطلب جاد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قبيل الفجر يخرج رياض من غرفته التي كان يعيش فيها مع ورد والتي عاد اليها بعد عودة ورد الي طبيعتها ،
ذهب الي المرحاض ليتوضأ وصلى ركعتان الي الله قيام الليل وجلس علي احد الارائك ليقرء آيات من الذكر الحكيم
واذا به جاد يدخل عليه مبتسماً ويسأله "
هو الفجر اذن
اردف رياض "
لسه بدري علي الفجر يا ولد ابوي انت ايه صحاك دلوج
جلس رياض بجواره وجفف عرقه وقال له"
انا مانمنش اصلا من ساعة ما سيبتكم ، كنت سهران مع ورد
ربت رياض علي كتفه وقال له"
طيب اطلع اوضتك ارتاح بكفي سهر عليك اليوم ،ولا ناسي انك جاي من سفر طويل ومرهج
نهض جاد كله حماس "
انام ايه مدام بتقرء قرآن يبقي الفجر قرب،انا هدخل اتسبح
وهصلي ركعتين لله واقعد اقرء معاك لحد أذآن الفجر
ليبتسم لاخيه بمحبة ويكمل"
تصدق يا رياض انا مش بحس بحلاوة الشعائر الا هنا بالصعيد
ينهض رياض ليحتضنه ويثني عليه وينصحه بالمواظبه علي الصلاة لانها عماد الدين وهي سبب من اسباب تيسير الرزق
____________
يمضي الاسبوع الاول سريعا وتعود ورد مع جاد الي دار زوجها اخذت ابنتها ياسمينا معها وكان فراق رياض لها حزين كانها ابنته وقد اخذت منه عنوة
واستمرت الحياة بين جاد وورد، بين انسانه تعطي بسخاء واخر يأخد بدون حساب
كانت تعطيه جسدها ليستمتع بها ، وفي ذات الوقت تقتل قلبها بالنكران وروحها بالهروب
كانت تتدلع عليه وتمنحه نفسها حتي يكون سبب لرضا الله عليها لعلها يعوضها خير ويهديها الي حب زوجها
لكن عذابها زاد بعد ان سافر جاد وكان يجب عليها ان تعود الي دار العائلة ،وكان لشوق رياض الي ابنته سبب رئيسي في العودة الي هناك بعد ان عرضت علي هداية الاقامة معاها لدي ابيها، وليس دار العيله
عاد رياض للاهتمام بها والحرص علي حضور محاضراتها ونجحت بتفوق للعام الثالث ،علي التوالي وبدأت في دراسة السنه الرابعه واتي جاد في اجازة نصف العام
لياخذها الي دارها ويقضي معها اجازته الطويله،وكان رياض يزورها بسبب شوقه الجارف الي ياسمينا التي سرقت قلبه وعقله،واصبحت ورد تتعامل مع رياض كأب لها تكن له الاحترام والتقدير وكان هو آهلا لذلك
بعد انتهاء اجازة جاد وسفره الي عمله في امريكا اكتشفت ورد حملها وكان هذا سبب لخلاف شديد بين رياض وجاد
بعد ان طلب منه رياض العودة لرعاية زوجته حتي لا تعاني ما عانته في حملها الاول
الا ان جاد رفض بإصرار غريب مضحياً بحملها مقابل عدم عودته او اخذها معه الي الخارج
حتي انه طلب من ورد ان تجهض نفسها اذا كانت لا تستطيع ان تصبر لحين عودته بعد ست شهور
__________
تسريع للاحداث بعد مرور سنتان علي حمل ورد الثاني
في دار العيلة كانو يجلسون جميعا علي سفرة العشاء،وبعد الانتهاء ،قامت شلبية وباتعة بتنظيف السفرة تحضير الشاي
يجلسوا جميعا يتسامرون مثل كل ليلة،اجلس رياض علي قدمه ياسمينا الشقية التي تدلع علي رياض قائلة"
رياض انا عايزة اروح بكرة لعمتو سناء العب مع فرح
ضحكت ورد بمرح للماضة ابنتها مع عمها وصاحت فيها"
تاني يا ياسمينا مش قولنا تقولي لاما بابا رياض او عمو
اعترض رياض علي حديث ورد التي ترفض دلع ياسميما عليه ،قبل خد ياسمينا وضمها لصدره بقوة وحنان قائلا "
اية دخلك بيناتنا يا ورد هي تجول اللي ريداه دي عروسة ولدي وحبيبة جلبي يحج ليها اي حاجه
تدخل عبد الرحمن في الحديث قائلا"
بس انا كبير عليها جوي يا بوي علي اكده جوزها لفيصل
اردفت حفيظة "
انت او فيصل المهم تاخد واد عمها ولا ايه يا ورد
تميل ورد علي طفلها ياسين القابع في حضنها وتقبله"
والله يا ماما اللي يشوفه ابوها الاصلح ليها انا موافقه عليه ، المهم عندي ان ياسين وعبدالرحمن وفيصل يفضلوا ايد واحدة وقلبهم علي قلب بعض بعيد عن اللمضة دي
انزل رياض ياسمينا من علي رجله واخذ ياسين النائم من حضن امه وقال لورد"
طيب جومي انت ارتاحي ، ياسين نعس اخيرا ،هدخله اوضته مع خواته وانت روحي اوضتك
تشكره ورد وتلقي عليهم تحية المساء وتقبل ابنتها التي تفضل المبيت مع جدتها قبل ان تدلف الي غرفتها
تغير ورد ثيابها الي ثياب نوم مثيره وتجلس امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديله حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها ياتي من خلفها زوجها ويفكها
ليترك شعرها منسدل علي ظهرها
يجذبها ليوقفها امامه ويقبل ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها"
كم مرة جولتلك بحب شعرك اكده ، لاجل تفرديه علي صدري
وانت ناعسه في حضني
تبتسم ورد إليه بإغراء وتضمه لصدرها بعشق "
حقك عليا يا قلبي بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك واحس دفاه وانا في احضانك
لتقرن الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري ،ليتعري صدرها
تقبله بعشق وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له
يحملها بين يداه ويمددها علي الفراش وينزع ثيابها ويتمدد بجوارها
يجذبها اليه بقوة ،تاركا يده تمرح في شعرها وعلي جسدها بحرية لتستبيح كل ما تطاله، وينتهل من نبع عشقها ما يريد ، بعد ان اغرقها معه في بحر العشق و الغرام
بعد وقت ليس بالقليل يتمدد بجوارها اخذأً راسها علي صدره ،ترفع ورد رأسها عنه لتقبل شعيرات صدره المتعرقه بعد معركة عشقهم
يجذبها اليه بقوة ويقبل ثغرها المبتل بعرق صدره ويقول"
مش هتبطلي تبوسيني بالطريجة دي كل مره تكوني فيها بحضني ،
جوليلي بس اعمل فيكي ايه ،الله في سماه ياورد لو في عشج اكثر من عشجي ليكي لكنت عشجتك اكثر منيه يا مهجة الروح بحبك مووووت يا وردتي يا زهرة حياتي يا كل دنيتي وامالي عشجك تغلل جوا جلبي وما لي فية حيله
تضحك ورد وتميل بشعرها علي صدره كما يحب ان بكون منثور عليه هكذا تملس علي شعيرات ذقنه الخشنة لتقول بغرام "
حبي نفسي في حاجه منك، بس توعدني تحققهالي زي ما حققت ليا كل امنيات حياتي معاك ممكن!!!!!
يأخذ يدها التي تملس علي ذقنه ويقبلها بعذوبة ورومانسية قائلاً بحنان بالغ يسكن عيناه العاشقه لها "
جولي يا جلبي رايدة ايه لو لبن العصفور اجبهولك
تنهدت ورد براحه وسعادة لعشق زوجها الجم له والذي من اجلها قد يفعل المستحيل لاسعادها ،،تنظر اليه بعيون تهدر عشقاُ وتقول علي استحياء مشوباً بالقلق "
نفسي احمل في ولد منك يا رياض.......؟؟؟؟؟
•••••••••••••••••☆•••☆☆•••••☆•••••••••••••••••
يتبع .......
نسائم_العشق
البارت_التاسع_عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
منذ افتراقنا وأنا لم أعد أرى للكون أيّ ألوان، ولا أسمع أصواتاً سوى نبضات قلبي المتسارعة التي تهمس باسمك في كل دقة، أنام لأري نفسي انتظرك كما كنت افعل دوماً، أستيقظ لأجدني وحدي أنتظرك دون أن أمل، وسأظل في أنتظارك حتى ألقاك.
تسريع للاحداث يعد مرور سنتين علي حمل ورد الثاني
في غرفة نوم ورد ورياض
تبدل ورد ثيابها الي ثياب نوم مثيره ،تجلس امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديله حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها ياتي من خلفها رياض ويمسكها يدها عن اكمال ما تفعل ويفكها ما جدلته ليترك شعرها منسدل علي ظهرها كسحابة ليل
يجذبها ليوقفها امامه وضمها لصدره بقوة ليضع يده تحت ذقنها ويرفع وجهه اليه ليقبل ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها"
كم مرة جولتلك بحب شعرك مفرود اكده، لاجل تفرديه علي صدري وانت نعسانه في حضني
تبتسم ورد إليه بإغراء وتعيد لدفن وجهه في جوف صدره وتضم نفسها اليه بعشق جارف "
حقك عليا يا قلبي لاني نسيت ،بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك كده واحس دفاه وانا في احضانك
لتلثم صدره وتستنشق عبير عطره الرجولي الذي ادمنته ، ثم
اقرنت الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري الذي يرتديه تحت جلبابة ،ليتعري صدرها امامه الذي تهيم به عشق
وتقبله بشغف وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له "
عندما تبتهج الوجوه بلقاء من لهم الوجدان يَسُير،
تكفي الابتسامة في التعبير، لتهفو النفس عن ما يذخر به القلب من شوق وحب كبير ، واحيانا في بعض الأوقات تسبق الابتسامة دمعة الفرح لترقص على خد كاد أن يجف ويذبل من طول الفراق، حينها تصدم الأجساد ببعضها البعض لتولد حرارة الشوق وتلتمس الكفوف بالأيدي لتنقل أحاسيس العشق ومشاعر الروح الي النفس العاشقه
اشعلت كلماتها الرقيقة الرغبة في قلب زوجها واشتاق لتتلاقي اجسادهم في معركة عشق لا تنتهي ، حملها بين يداه، ومددها علي الفراش ونزع عنها ثياب نومها المثيرة ، وتمدد بجوارها
ليجذبها اليه بقوة ،تاركا يده تمرح في شعرها وعلي جسدها بحرية لتستبيح كل ما تطاله، وينتهل من نبع عشقها ما يريد ، بعد ان اغرقها معه في بحر العشق و الغرام
بعد وقت ليس بالقليل يتمدد بجوارها اخذأً راسها علي صدره بتملك ،ترفع ورد رأسها عنه لتقبل شعيرات صدره المتعرقه بعد معركة عشقهم الحامبة ، يضحك رياض من قوة عشفها
ليجذبها اليه بقوة ويقبل ثغرها المبتل بعرق صدره ويقول"
مش هتبطلي تبوسيني بالطريجة دي كل مره تكوني فيها بحضني ، هو ده عشق ولا جنون يا وردتي
يحضن وجهه بين كفاه وينظر البه بقوة كانها بخترق روحها"
جوليلي بس اعمل فيكي ايه ،الله في سماه ياورد لو في عشج اكثر من عشجي ليكي ،لكنت عشجتك اكثر منيه يا مهجة الروح بحبك مووووت يا وردتي يا زهرة حياتي يا كل دنيتي وامالي عشجك تغلل جوا جلبي وما لي فية حيله
تضحك ورد وتميل بشعرها علي صدره لتفرده علبها كما يحب زوجها ان يفرد علي صدرها هكذا، ترفع راسها وتملس علي شعيرات ذقنه الخشنة لتقول بغرام "
حبي نفسي في حاجه منك، بس توعدني تحققهالي زي ما حققت ليا كل امنيات حياتي معاك ممكن!!!!!
يأخذ يدها التي تملس علي ذقنه ويقبلها بعذوبة ورومانسية قائلاً بحنان بالغ يسكن عيناه العاشقه لها "
جولي يا جلبي رايدة ايه لو لبن العصفور اجبهولك
تنهدت ورد براحه وسعادة لعشق زوجها الواضح لها وحرصه الدائما علي ارصاءها وتعويضها عما فات ،من جلها قد يفعل المستحيل لاسعادها ،،تنظر اليه بعيون تهدر عشقاُ وتقول علي استحياء مشوباً بالقلق "
نفسي احمل في ولد منك يا رياض وحياتي عندك مترفض الفكرة وخلينا نتكلم فيها لتقنعني لا قناعك.......؟؟؟؟؟
يزفر رياض بضيق ، ثم عاد وارجع راسها علي صدره وقال"
وبعدهالك يا ورد جولتلك سابج فكرة الحمل بطريقتك دي
مرفوضة،يا جلبي انا راضي بامر ربنا،لو فيه نصيب هيكون
غير اكده لاه، وبلاش حديت ملهوش عازة
والحمد لله ربنا رزقك بياسين وياسمينا نورة الدار ،
تنتحب بصمت لشعر رياض بحزنها ويرفع وجهه اليه ويلثم ثغرها الباكي "
ليه العايط ودموعك بتحرج في جلبي جبل ما تحرج خدودك
لو علي الحمل حاضر هوافج بس وجت ولادتك اتصرفي مع اماتيك واماي لو مكنش ولد هتبجي وجعتك مربربه
يضحك بقوة وصخب لتدفعه ورد في صدره بقوة لايغاظتها"
يوه بقي يا رياض مفيش واحدة بتعشق جوزها متتمناش تحمل منه ،وخلاص هانت مدام موافق كله يتحل بوقته
تعالي بقي خدني في حضنك خلينا نفكر بالحمل كويس
تغيم عيناه ويلثمها بقوة ملتهماً شفتاها بجوع ورغبة ليهتف"
شجاوتك مبجاش ليه حل واصل،وليلتك معايا صباحي ياورد
لتستقبل ورد احضانه الدافئة بسعادة غامرة ، ناقمه علي سنين ضاعت من عمرها وهي بعيد عنه ومحرومه منه
لتغرق نفسها في حضن عشقه براحه كبيرة
تاركه الزمان شاهد يشهد عليهم بما كان ،وكاد ان يحرم قلبهم السعادة والهناء ،حين زوجها رياض ألي اخية جاد كي يهرب من عشقها الذي تغلل الي قلبه وتملكه ختي النخاع
وهذا ما شهد عليه الزمن ........فلاش باك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يعود جاد الي مصر باجازة طويله ليعوض بها زوجته وابنته عن غيابة عنهم بعد ولادته ولم يسعفه الوقت ليشبع منهم
وكانت هذا الاجازة بمتابة بدابة جديد لعلاقة ورد وجاد
كان خلالها جاد لا يتوانا في تلبية رغبات ورد مهما كانت ، غير مساعدتها في الاعتناء بابنتهم من اجا استذكار دروسها
لكن الغريب كان موقف رياض الذي لم يمر يوم الا ويزورهم ليجالس صغيرتهم ياسمينا التي يعشقها ويشتاق اليها بجنون
ليساله جاد ذات يوم"
غريب امرك يا رياض اتخيلت ان محدش من جنس حواء هينافس خديجة في قلبك ، معقول الذئردة دي تخطف قلبك وتعلقك بيها وتشاركها حب لخديجة
يضم رياض ورد المستكينه بين احضانه الي صدره ويقبلها"
عشج ياسمينا حاجه تانية يا واد بوى، كانها مني وروحها من روحي بتنفسها وهي بحضني كانها حياتي
اجولك ساعات بيبجي هاين عليا اجولك هملها اخدها معايا الدار حضنها حلو جوي يا جاد كي انت مش حاسس بيه
مد جاد يده الي اخيه ليعطيه ابنته التي تناولها منه وضمها لصدرها لتبكي الصغيرة اعتراضا علي اخذها من حضن رياض،
ضحك جاد بقوة وصوت عالي قائلا"
لاه بقي كده في قصة عشق بينكم البنت مش عايزاني وماسكه في عمها بتدلع علينا من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا ايه شكلك واعرة كي امك
تدفعه ورد في كتفه بمزاح"
قلبت صعيدي فاكرني مش هفهمك لا يادكتور، انا بقيت افهم صعيدى زيكم واحسن ، ثم الطفل تبع الحنية وانت عارف رياض كأب حنون جدا ،والكل بيحبه ويحترمه من الكبير للصغير، رغم ان طبعه شديد لكن في الحق
ابتسم جاد وجذب ورد لتجلس بجواره ناظراً اليه بقوة "
ياه اول مره حد يفهم رياض بالشكل ده،كنت دايما بشوف رياض قلبه كبير وبستغرب شدته في امور كتيره لكن انت قدرتي بكلمتين توصفي طبعه بسلاسه
نكست ورد راسها ارضا خجلا من حديث جاد الذي يثبت ان رياض لهم لم يكن زوج فقط بلا حياة تعيشها بكل تفاصيلها
لتتركهم وتخرج حتي لا يلاحظ زوجها احمرار وجنتيها"
رمقها رياض بنظرة عتاب قبل مغادرتها لترد ورد علي نظرتها اليها بابتسامه متهكمه، لاحظ جاد كل ما يحدث في صمت مريب ليعقب عليهم قائلا"
انت غالي اوي علي ورد يا رياض وبصراحه اللي بتعمله ليها بيثبت انك ونعمه الاخ والاب،انا واثق لو عمي منصور كان عايش مكنش عمل اللي بتعمله علشانها،
بجد يارياض اكثر حاجه بتطمني قلبي عليها هي بنتي وجودهم تحت رعايتك
نهض رياض واعطاه ابنته النائمة في حضنه بأريحية وقال"
سواء ورد او ياسمينا دول لحمي ودمي وبالذات ياسمينا اللي اتولدت علي يدى ،وفي غيابك واجب علي ارعاهم لو مش علشان الكبير ،علشان انا خوك ولا مش ده الواجب يا واد بوي
خد بتك الجميله اللي سرجه جلبي وعجلي ومش بيهون علي اهملها ، لاجل اروح اشغال المتعطله بسببها
تناولها منه جاد ونادي علي ورد لتأتي وتاخدها كي تضعها في الفراش ما انا حملها جاد حتي يعطيها لورد استيقظت ياسمينا وصرخت كانها تحتج علي انتزاعها من حضن رياص تحملها ورد لتهدهدها لكنها لا تصمت، وظلت تصرخ بغرابة جعلتهم يشكون انها تشكي من ألماً ما، الي ان طلب رياض اخذها مرة اخري لعله يستطيع اسكتها اخذها جاد مره اخري ليعطيها الي اخيه الذي تنازله منه بسعادة بالغة، مجرد ما حملها وضمها إلي صدره صمت وابتسمت له وكانت اول مرة تبتسم "
وقف رياض مبهوتا من ابتسامتها الجميله التي سرقت لبه وجعلته مجنون بها ليضمها بقوة ويقبل راسها بحب
حدقت ورد لابنتها وعندما رات ابتسامتها رقص قلبها طربا وقالت ساخرة بفرحه "
يعني انا احمل تسع شهور واسهر الليالي ويجي عمها ياخد اول ابتسامه ليه، بذمتك يا جاد ده مش ظلم
علت ضحكة جاد الرنانه بصوت صاخب وظل يضرب جبيته بيده وقال بمرح"
والله يا ورد شكل بنتك عاشقه،ولو قعدت انا وانتي نلعبها ونسهر جمبها ليل ونهار ما هتعبرنا وتبتسم لينا زي ما ابتسمت لرياض، مش واخده بالك انه اول ما خدها سكت وابتسامتها ليه ده تاكيد انه مش عايزه غيره
لا بنتك دي حكايتها حكاية ، ممكن اعرف يارياض انت عامل ليها ايه علشان تحبك بالشكل ده، متكونش بتحسبك ابوها
كانت وقع الكلمه علي سمع رياض بها لكنه غريبة جعلته يجفل ليحدث نفسه بانزعاج"
فعلا هي بنتي وبنت عمري لكن ياتري تقصد ايه بكلامك يا ابن ابوي ، من الواضح ان اهتمامي بيها وحبها ليها خرج عن السيطرة ولازم اخد بالي من اللي جاي زين
يكفهر وجهه معبرا عن ضيقه ليناولها الي حاد مره اخره بعد ان غفت بين يداه ويقول"
هي بتي فعلا يا جاد لانها من دمك ،ودمك هو دمي ولا عندك شك ، في ان اللي منك يبجي مني وجلبي عليه زيك
بلا انا همشي دلوج لاتي انا اتاخرت جوي علي اشغالي ، اشوفك بخير يا ولد بوي
ويغادر رياض بدون كلمه اخري لبتملك ورد شعور بالضيق بسبب زعل رياض من حديث جاد الغير منصف لتقوله"
ممكن افهم تقصد ايه بكلامك بانها بتحسب رياض ابوها
جذبها واجلسها جاد ليقول بهدةء وتريث "
والله ما قصدت حاجه بس ياسمينا بتشوف رياض اكثر مني وفتحت عينها عليها،واللي اعرف ان الطفلةبتعرف امها بسبب رعايتها ليه لكنها بتبحث عن ابوها في الرجاله اللي حوليها
ولان رياض كان موجود معاها في شهورها الاولي،وحاليا بيزورها كل يوم تقريبا، وبسبب حنانه حسبته ابوها، هز ده كان قصدى يا ورد مش اكثر
ليتنهد بضيق وهو يضمها هي وابنتها التي تحملها الي صدره"
بس الواضح ان كلامي ضايق رياض، يارب يكون فاهم قصدى صح ، هو كمان لازم يتاكد ان لو عندى ذرة شك فيكي او فيه كنت استحاله اترككم في رعايته بالشهور
يلاحظ وجوم ورد وصمتها ينحني ليقبل ثغرها ويغمز لها بشقاوة "
بقولك ايه مش المزعجة نامت ما تجي احنا كمان ننام مستاق لحضنك وبسبب ياسمين مبقتش عارف اتلم عليكي
ضحكت ورد واكتسي وجهه بحمرة الخجل ليتنهض حامله ابنتها بين يداها وقالت له"
طيب انا هسبقك انيم البنت وانت حصلني وانت وبختك
ينهض جاد وياخذ ياسمينا منهة ويهمس له "
لاء هاتي انيمها انا لتنامي في حضنها وتضيعي عليا حضنك
روحي انت استعدي لاسعد جوزك المشتاق ليكي علي ما انيمها
تدخل ورد غرفتها وتتهيأ لقضاء ليله في حضن زوجها الذي غاب علبها كثراً في وضع ابنتها بالفراش ،
وبعد ان ملت الانتظار تذهب اليه لتعرف سبب تاخيره عليها لتراه غفا وابنته في حضن لتملس علي وجهه البرئ وتضحك ساخرة مما حدث لتقول بمزاح"
اه منك يا بنت ورد سرقتي مني رجالتي ،مش كفاية عليكي سرقت قلب رياض كمان تسرقي حضن جوزي
ليه حق ابوكي لما قال شكلك واعرة بس مش زي امك اللي طلعت غلبانه منك
تقبلها بحب وتقبل جبين زوجها وتطفي قابس النور وتخرج
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تنتهي اجازة جاد سريعا ليسافر مره اخرى، تاركا زوجته تعاتي الويلات بالمعيشة في بيت العيلة وتحت رعاية رياض الذي عزف عن زبارتهم في الفترة الاهير قبل سفر اخية بعد حديث جاد المبهم عن سبب تعلق ابنته الصغيرة به
كان لعودتها الي بيت العيلة دمار نفسي، وذلك لرؤيتها رياض كل يوم كثيرا عن ذي قبل ، لذلك كانت تتجنب الجلوس معه لان قلبها لا يتحمل قربها منه بدون ان ينبض بعشقها المحرم لهذا كانت لا تترك لنفسها فرصه ولو ضئيلة او مجال في ان تخون زوجها حتي لو بالتفكير فقط
هذا وكان لحضور رياض الطاغي الم ما بعده الم لانه اصبح يعود كثيرا للدار ليانس نفسه بحب الصغير ياسمينا
وبعد مرور اقل من شهر علي سفر جاد يعود رياض ذات يوم لستنجد به امه طالبا منها بالذهاب الي المركز لياتي بالطبيبة للكشف علي ورد "
وبدون سؤال ذهب الي المركز واتي بالدكتورة ازاد التي زفت اليهم البشري بحمل ورد
سمع رياض خبر حملها وتملكتها مشاعر عدة بين الفرحه والقلق من القادم،خائفا بشدة من تكرر ما حدث في حملها الاول شاكرا الله علي ان اخيه لم يعلم بما حدث
لياخذ قرار بان يطلب من اخية، العودة ليتحمل مسؤولية زوجته اثناء حملها لشدة احتياجها له وحتي لا تعاني ما عانته في حملها السابق
اتصل به بعد ان اطمئن علي ورد وعلي وضعها الصحي انتظر قليل االي ان رد عليه جاد "
رياض حبيبي خير بتتصل دولي ليه اكيد في حاجه مهمه
اجابة رياض بتريث"
فيه كل خير يا خوي ،حبيت افرح جلبك وابلغك ان ربنا عن جريب هيرزجك باخ او اخت لياسمينا
رد عليها جاد بفرحه"
بجد انا فرخان اووي كنت نفسي الحمل يتاخر شويا ، عاي الاقل تكون ياسمينا كبرت وتكون ورد خلثت دراسته ، كده الحمل حمل كبير عليها جدا
تنفس رياض بعمق وراحه لتفهم معاناة ورد وادرف قائلا"
تمام مدام خاب انه حمل ثجيل عليها، انت جوزها وابو ولادها انزل خفف عنبها وخليك جمبها لحد ما تولد، بيكفي المر اللي شافته وشفناه معاها بحمل ياسمينا
لياتيه رد جاد الصادم الذي لم يكن يتوقعه حين قال"
اسف يارياض مش هقدر انزل وافضل جمبها ٨ شهور ، صحيح انا سعيد وفرحان بحملها لكن مدام هيبقي حمل ثقيل عليها
انا ببلغك تقولها تجهض الجنين لحد ما تخلص دراستها
دي الحل الوحيد عندى لكن نزول مصر حاليا صعب ومستحيل صدقني يا رباض غصب عني مش هقدر اسمع كلامك المرادى
اردف رياض بحدة وغضب صائحا به معنفأً"
بتجول ايه يا جاد،رايد نرتك تنزل حملها، اتجنيت انت، ولا ايه
بجولك اسمع حديتي زين واعجله ،الله في سماه لو ما ادليت مصر لاجيب مرتك لحد عنديك وانت خابر زين اني كلمتي سيف باتر مفيش راجعه فبه
ارتبك جاد واردف بتوتر"
طيب اهدى عليا يا رياض انت عارف اني مش ملك نفسي
وان ملتزم بتعاقدى معاهم وليا طلبة مسؤول عنهم
انا عندى حل يريحك ، ممكن بس اخلص الترم ده واوعدك انزل وافضل جنبها لحد ما تولد يعني كلها ٤ شهور مش اكثر وارجوك قدر ظروفي ومتخلنيش اكره ورد لانها ورطيتني
يصمت رياض مفكرا وبعد برهه قصير اجابة بحزم"
ماشي يا جاد ٤ شهور لو زادو يوم هكون علي راسك ، اسمع
خليك معايا علي الاتصال هبابه لحد ما تكلم وىد وتبارك ليها وتجولها بنفسك انك هتدلي لاجل خاطرها بعد ٤ شهور فاهم
تتأفف جاد من تزمت اخيه والزامه برعاية زوجته غير عابئ بمهمام وظيفته والتزاماته نحوها ليقول"
حاضر يا رياض اللي تشوفه،
وانتظر قليلأً الي ان سمع صوت ورد الخافت باعياء"
الو جاد انا حامل يا جاد انا حامل
اجابها جاد سعيد لسعادتها وقال "
الف مبروك يا حبيبتي ان شاء الله تقومي لينا بالسلامه،انا كل اللي طالبة منك تخلي بالك من نفسك ومن مذاكرتك ، لحد ما ارجعلك عن قريب متقلقيش يا حبيبتي ، هحول انزلك في اسرع وقت ممكن باءذن الله
اردفت ورد عليه بفرحه للهفته علبها وحرصه علي النزول البها لمراعاتها ورعايتها وخوفه عليها وعلي ذراستها لتقول له"
ربنا ما يحرمني منك يا جاد، انا هعمل كل اللي قولت عليه
وهكون في انتظارك متتاخرش عليا
لينهي معها جاد الاتصال بعد اطمئن عليها وبث فيها روح الامل والامان بصدق حبه اليها بالحرص علي مصلحتها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆☆
بعد مرور ٤ اشهر كان فيهم رياض الاب والاخ لورد لم يبخل عليها برعايته او اهتمامه الكبير بها هي وابنتها الحبيبة
يعود جاد كم وعد اخية لتزيد فرحة قلب ورد لاهتمام زوجه بها الذي نزل مصر من اجلها ، تاركاً عمله والتزاماته ،لكن ما جعلها تطير فرحا، انه ستبعد عن رياص الذي كلما حاولت ان تقتل حبه تاتي الظروف والاحداث لتزيد من عشقها له
بعد حضور رياض اخذها وذهب ليقيم في دارهم،وهناك مانت ورد هدف لاهتمام جاد ،كان يحرص علي تهيئة الجو المناسب للمءاكرة وفي كثيرا من التخيان كان باخذ ابنته ويخرج ليوفر لها بعض الهدوء والراحه حتي تنتهي من اخر سنه دراية لها
كان لاهتمام جاد اثره الجيد عليها ، لتحمد ربها علي حب زوجها لها ووتطلب من الله ان يغسل من قلبها عشقها لرياض حتي تسعد قلب زوحها الحنون
وفي يوم قبل ولادة ورد باسابيع قليل استيقظت قبيل الفجر علي صوت بكاء ياسمينا لتمد يده تصحي جاد للتنصدم بعدم وجودها بجوارها بالفراش
تنهض مسرعا لتهدهد ابنتها الي ان عادت الي النوم وتستغرب عدم احساس جاد بها او بابنته لتبحث عنه في البيت، لكنهم لم تعثر علبه لتسمع صوت همهمه بالانجليزى ياتي من الأعلي
شعرت بالخوف وتسالت
معقول ده جاد انا حسبتها راح يصلي الفجر مع اخوه يارب استرها ده لو مش هو هتبفي مصيبة
لتحسم امرها وتصعد الي الاعلي بخطوات ثابته وخفيفه كي لا يسمعها من يصدر عنه الهمهمه
لتري جاد جالس امام جهاز اللاب توب الخاص به وواضعًا سماعات الاذن ويحدث احد امامه علي الجهاز بسعادة "
دنت منها من الخلف علي اطراف اصابعها حتي لا يلاحظها
لتري أمامها علي الشاشة ...............
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع........
ملح_بطعم_السكر
حقيقة_صادمة
البارت_العشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك انت أهم ،
وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً، فلا تبحث عن آخر أطفأه، وإذا لم تجد من يغرس في أيامك وردة تزدهر بها حياتك
فلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً قاتلآ ومضى.........
رأت ورد علي جهاز جاد ما جعل قلبها ينزف دماً، كانها طعنت بسكين انغرس حتي نصله فجعلها لا تستطيع التنفس
من تكون اهي حبيبته او علي علاقة اثمه بها !
ام زوجته التي يفضل العيش معها في الغربة عليها ؟؟
نظرت اليه ورأته كم هو سعيد اثناء حديثه معها، ليس ما بينهم اثم، بل مودة وتفاهم
وضعت يدها علي قلبها وبكت عيناها بحرقه وقالت بحسرة"
هو ليه ربنا مش رايد ليك ترتاح، اللي حبيته رفضك، واللي رضيت بيه خانك وعايش ليك ولغيرك
واذ بها تشعر فجاة بانقباضات قويةفي بطنها وظهرها تحاملت علي نفسها وتسلقت الدرج نزولا ، لا تريده ان يشعر بها او يعرف انها رأته وهو يحادثها
دخلت غرفتها وتمددت علي فراشها وكتمت آلامها وظلت افكارها تروادها وتساءلت مع نفسها"
ازاي بيقول بيحبني وكان سعيد بموافقتي علي الجواز وهو له حياة تانية بيعشيها ،ليه خدني من رياض وانا مجرد زوجة تخلف له ذريته ، مستحيل يكون خاين والله كتير اللي انا فيه ده، ليه كل ما اقول يارب اهديلي نفسي وقلبي علشان اقدر استمر واصون اسم وشرف جوزي، يحصل اللي يخليني اندم اني بفرط في حبي لرياض الانسان الوحيد الصادق في حياتي،رغم انه عمره ما وعدني بالحب، لكن كل اللي كان بينا وليا معاه عايشني احلي قصة حب
تتنهد بقوة وزفرت بحزن مزق احاسيسها المرهفه وصرخت بصوت مكتوم لم يكاد يخرج من فاهها "
اه يا ورد من يوم موت ابوكي وانكتب عليكي الوجع والحرمان، وكملت بالخيانه والغدر صبرنا يارب
صرخت بقوة من شدة الالم الذي يفتك بجسدها، كما فتكت خيانة جاد لها بقلبها المكسور
دوت صرختها التي سمعها جاد فهرع اليها من الاعلي ، دلف غرفتها ورأها تتلوي بشدة ،اقترب منها وامسك يدها بقوة وسالها بحنان اعتادت عليه من يوم عودته "
مالك يا ورد ايه هتولدى ولا ايه بس انت لسه في اخر الشهر الثامن ولا انا متلخبط ومش عارف حاجه؟
تغمض عيناها بشدة لتبتلع الامها وتقول بصوت مكتوم"
لا مش ولادة ممكن مغص او توتر، بس قولي انت كنت فين
لما صحيت مكنتش جمبي وناديت عليك كتير مرديتش عليا حسبتك كنت بتصلي الفجر بالجامع، لكنك نازل من فوق ممكن اعرف كنت بتعمل ايه ؟!!
جلس بجوارها وشد علي يدها بحنان "
كنت بخلص شوية شغل مع الادارة انتي عارفه فرق التوقيت
مش بيسمح ليا اكلمهم الصبح لاني بكون مشغول معاكي، اسف يا حبي انك لما احتاجتيني مكنتش جمبك
وضع يده علي بطنها وقال بمزاح'
وانت يا شقي مش عايز تريح ماما وتخليها تنام، مش كفاية طول اليوم بتتعبها خبط ايه ناوي تطلع لعيب كورة
وينحني يقبل بروز بطنها ويحتضنها كانه يحتضن من بداخلها
اغمضت عيناها بحزن وتنهدت بالم وقالت "
طيب روح خلص شغلك، انا بقيت احسن متقلقش عليا الوجع بياخد وقته وهيروح
احتضنها جاد وضمها الي صدره وهتف بحماس"
شغل ايه بقي الجميل وحشني ووحشني حضنه تعالي وسيبك من اي حاجه المهم عندى انتي يا قمر
رفعت حاجبها ونظرت اليه باستغراب وسالته "
جاد هو انت بتحبني بجد، يعني شايفني الزوجه اللي اتمنتها وسعيد اني شريكة حياتك وام بنتك؟
قبل جبينها ومفرق شعرها برومانسيه واردف بحرارة"
بحبك ايه دا انا بمووت فيكي، يا ورد انتي العوض من ربنا عن حاجات كتير اووي اتحرمت منها، انتي سبب في اني لسه جاد الصعيدى ابن البلد ابو دم حر، بسبب وجودك في حياتي قدرت احافظ علي كياني واثبت جدري واصولي في أرضي
ليتنهد تنهيدة حارة واكمل بشرود "
اه واه لو تعرفي يا ورد انتي بالنسبالي ايه، ساعتها هتتاكدي انا بحبك قد ايه ده لو كان حبي ليكي مش عشق مجنون
طالعته بنظرات تملاءها الحيرة والريبة وتسالت مع نفسها"
لو فعلا كلامه صادق زي ما انا حاسه،ازاي كان مع غيري وهي مين وايه علاقتها بيه، مستحيل احساسي يصدق مشاعره نحوي كذب اكيد في حاجه مش مفهومه
معقول تكون دي سبب توظيفه ولا مجرد صديقه بيرتاح ليها!!
تضاربت الافكار والهواجس داخل عقلها، وجعلتها في حيرة من امرها بين ان تصدقه او تواجهه ،وبعد تفكير اخذت قرار بالمضي قدما معه وعدم مواجهته فيما رأت الي ان تكتشف بنفسها شكل العلاقة بينهم
اثناء شرودها في افكارها تلاحظ تودد جاد لها وشدة احتضانه
لجسدها شاعره باشتياقه اليها ، تنظر اليه بابتسامه حزينه
حاولت تخليص نفسه من سجن احضانه لاحساسها بالضيق،
لا تريد ان تطفي نار اوقدها غيرها، ولا تقبل علي كرامتها ان تكون له زوجة وهي تجهل من التي كان يحدثها وعلاقته بها
ضحك جاد من محاولتها في التخلص منها ليقبل ثغرها برقة وضمها اكثر الي صدره واردف "
ياحبي صفي نيتك، لما قولتلك محتاج حضنك كنت فعلا بتكلم بجد اني مش عايز غير حضنك وبس، مش حاجه تاني
انا عارف ان الامتحانات اجهدتك ،ده غير تعب الحمل
من حقك تحصلي علي الراحه التامة بعيدا عن مطلباتي كزوج وانا عن نفسي مسامح لكن متحرمنيش من احضانك وحنانك
تعالي يا ورد في حضني ونامي
تتمدد بجواره لتساله بحيرة "
طيب وشغلك مش قولت انك بتخلص حاجات مهمه
ضحك وهو يشدها علي صدره بقوة وقال بحزم صدمها"
يتحرق الشغل علي اللي عايز يشتغل،هو بعد حضنك في حاجه يتبكي عليها ، تعالي تعالي وانسي كل حاجه الا حاجه واحدة اني بعشقك وبعشق وجودك في حياتي،والاهم انك ام بنتي الجميله وابني باذن الله
تريح ورد رأسها علي صدره وتغمض عيناه بقوة لعلها تمحي من ذكراتها ما رأته ، حتي تستطبع ان تستوعب كل هذا الحب المناقض منه بعد ما لما رأت بأم عيناها
لتتهكم علي نفسها قائلة بمزاح "
هو انا كنت بحلم ولا اية؟
اه منك يا جاد شككتني في نفسي
لتتنهد بقوة وتقول
يارب اهديني للصواب ونور بصيرتي للصح نفسي ارتاح بقي،،
يشعر جاد بتنهيدتها القوية ليضمها اليه اكثر ويحتويها بحب بين ذراعيه، لتترك ورد افكارها التي تؤرقها وتستسلم اخيرا للنوم بين ذراع زوجها العاشق لها كما يقول
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
في اليوم التالي أتت هداية لزيارة ورد بناء علي طلبها بعد اتصالها بها في الصباح الباكر، تطلب منها المجئ كزيارة لها
كان جاد علي غير العادى يجهز الأفطار لورد فرحاً بانتهائها من امتحانات السنة قبل الاخيرة من دراستها لطب الاسنان
حين طرق الباب ، ترك ما يفعل وقام بفتح الباب ليري هداية برفقتها اخيها سويلم الذي اوصلها ابتسم لهم وقام مرحبا بهم قائلا
مرحبا"
اهلا اهلا بولاد العم اتفضلو ادخل يا سويلم وانتي يا هداية
اشار له سويلم بالرفض"
والله ما ينفع يا جاد يا واد عمي، عندى اشغال كتار وبوي وصاني اوصل اختي حداكم ، خليها عندكم وجبل العصر هفوت اخدها، اتوكل انا علي الله سلام عليكم
رد عليه جاد "
وعليكم السلام بقولك وصل سلامي لعمي الشيخ ياسين
وينظر الي هداية التي لم تدخل ويقول لها"
ايه يا هداية هعزم عليكي تدخلي !! ما تدخلي انا كنت بعمل مفاجاءة لورد ما تجي تساعديني اخوكي بيغرق في شبر مره
ضحكت هداية ولملمت ثيابها وقالت "
مفاجأة ايه جول وانا بعيني اساعدك لول فينها ورد لستها نايمة ،اصل اتوحشتها جوي وامتحاناتها خدتها مني
دلفت الي الداخل واغلق جاد الباب وقال لها بصوت خافت"
كانت صحيت الصبح شويا ودخلت تنيم ياسمينا نامت في حضنها،تعالي بقي ساعديني في تجهيز الفطار وبعد كدة نصحيها تفطر معانا ، بس بقولك متعرفهاش انك ساعدتيني
خليكي جدعه وعرفيها اني انا اللي جهزت كل حاجة
دفعته هداية باتجاه المطبخ وقالت "
طيب تعالي وريني نيلت ايه شكلك خربتها وخايف منيها، بس متجلجش اختك هتساعدك
لتساله فجاءة"
الا جولي هي صوح سناء حبلي تاني، خيتي زمزم جالتلي ان عما عديله كانت حداها عشيه،لاجل تطمن عليها وهي اللي جلتلها انها حبلي، والله لو ده صوح يبجي حرام عليها بتها لستها صغيرة ، ولا هي ما صدجت حملت وهتجبهم ورا بعض
رمقها بنظرة حائرة واشاح بعينه بعيدا عنها لتضحك هداية وتقول له بدون تكلف"
واه يا واد عمي انت بتحسبني غيرانه منيها، لانها خلفت وانا لاه، لا والله ابدا وموضوع الحمل والاولاد كله بامر الله،ده غير ان جوزي سافر وبينه مش معاود تاني احمل منين انا
ابتسم جاد براحه واردف "
والله خفت اقولك حاجه لتاخديها عليكي وتزعلي،بس بصراحه حمل سناء ورا بعض غلط ،زي ما عملت ورد
اعترضت هداية علي انتقاده لحمل ورد واردفت"
لا طبعا ورد ظروفها غيرها ،انت بتغيب بالشهور وصعب تستخدم وسيله لعدم وجودك، وكمان ياسمينا كان عندها سنه لما حصل الحمل وعلي ما تولد هتكون جربت علي سنتين،لكن سناء بتحمل بعد الاربعين ، شوف انت لسه ربنا هيرزجك بالطفل الثاني ،وهي حبلي في الطفل الثالث
لتضحك بقوة وتقول بسخرية"
انا حسا انها بتنجم من جوزها لانه اتجوز عليها لما اتاخرت بالحمل ولما خَبر ان المشكله فيه واتعالج، عوضت وبتنتجم
يرد عليه جاد بحسم قاطع"
ممكن بس انا مش هسمح لورد تحمل تاني،كفاية عليها الاتنين ده غير دراستها، صحيح فاضل سنه لكن مع طفلين صغيرين والاتنين محتاجين رعاية صعب،ده غير اني مش موجود معاها اخفف عليها الحمل، حلو اووي طفلين
حمحمت هداية وسالته فجاة"
جاد هو انت بتحب ورد، اصل اللي بيحب مراته بيحب ذريته منها حتي لو عشرة
زفر جاد بحدة وقال"
وهو علشان بحبها اتعبها واجي عليها، مادام في اللي يربطنا ببعض طول العمر حتي لو طفل كفاية،ليه اطلب منها زيادة ومراعيش صحتها وراحة باله،الطفل السليم اللي بينال الرعاية والاهتمام من والديه بالحب مش بكثرة الذرية
تنهدت هداية بحيرة من حب جاد الخالي من الانانية وقالت لنفسها"
سعدك زمانك يا ورد وعوضك عن رياض بجلب خوه العاشج ليكي الله يهديلك حالك وجلبك له
لتنظر الي جاد المنهمك في تحضير الفطار معها لتقول له"
بجولك ايه اخرج انت صحي مرتك علي ما اخلص الوكل
سمع جاد الكلام وذهب لورد يصحيها جلس بجوارها ووضع يده في شعرها وظل يلعب في بعض خصلاته باسترسال ليلعب في انفها باطراف شعرها، تتأفف ورد وتبعد يده عنها
يميل علي ثغرها يخطف قبله شقية ويقول"
اصحي يا كسلانه ، جوزك جعان موت بس ليكي وللنظر لعيونك اللي بتوه فيهم ممكن تحني علي زوجك المسكين وتمنحيني نظرة حانية من عيونك القاتله
ابتسمت ورد علي مضض من تغزله بها وتقول"
طيب انا مليش مزاح احن علي حد، يحنن يا زوجي المسكين
انت جاي تشحت هنا....
بدون مقدمات انقض علي ثغرها يلثمه بقبله قوية اسكتتها وضمها اليه بحرارة وهتف بشوق"
وحشتيني يا وردتي وحشتيني اوووي اووي لولا حملك كنت افترستك، واتلذذت بطعمك وارتشفت من رحيق شفتاكي بدون كلل او ملل لسكر من نبذة حلاوتهم حتي الثماله
دفعته ورد بعيدا عنها وصاحت به"
انت مزاجك رايق وفايق وبنتك مطلعه عيني وابنك مجنن اللي خلفوني ممكن تخرج بقي وسبيني ارتاح شويا
ضمها اليه اكثر رافضًا الابتعاد عنها ، متناسي وجود هداية بانتظارهم علي الافطار، تحاول ورد ان تخلص نفسها من ذراعية المطبقه عليها لكن دون جدوى ، ليشعر جاد باستسلامها ، يضحك ويتركها ليلعب في ارنبة انفها"
بموت فيكي وانتي بتعافريني ورفضاني ، بحسك مثيرة اكثر وروحك حاضرة عكس استسلامك وخضوعك ، مش بحبه منك وبيموت رغبتي فيكي لانك بتسلمي بالامر الواقع
يتنهد بحيرة وينهض من جوارها ليجذب يدها كي تنهض هي الاخري وتنزل الي الارض لياخذها بين احضانه ناظرا الي عيناها بعشق غامض"
صباح الخير يا زوجتي المبقلظه، يلا غيري هدومك وحصليني انا جهزت ليكي الفطار بنفسي
ويكمل بمزاح"
بس بصراحه هداية ساعدتني وهي مستنياكي بره من بدري
رمقته بغيظ واردفت "
انت مجنون يا جاد واللي كنت بتعمله معايا ده كان ايه افرض اتطورت، كنت هتسيب هداية لوحدها وحضرتك بتعشقني، لاه انت ملكش حل اتفضل روح ليها علي ما اغير واحصلك
قبل خدها وحمل طفلته لتصرخ عليه ورد"
سيبها يا جاد ما صدقت نامت حرام عليك، مش هتخليني اعد مع هداية براحتنا
ضمها بقوة وحملها لتبكي وترفضه حتي ينزلها، انزلها وقال لها ليصالحها "
انا زعلان منك بقي انا بصحيكي علشان اخدك معايا ونروح نزور جدتك وولاد عمك رياض وانتي اللي زعلانه
تجذبه من بنطاله لينزل الي مستواها ، تلف يداها الصغيره علي رقبته ليرفعها ويحتضنها تقبله من خده وتقول له"
بجد انت هتاخدني عند رياض وحشني اوووي رياض
ضحك جاد ويزيد من احتضانها واردف بحماس"
مادام هترضي عني وهتبوسيني كده كل يوم،هوديكي لرياض وولاد رياض،لو اعرف بس بيقدر يخليكم تحبوه كدة ازاي
قبلته ياسمينا علي خدة واحتضنته بكفاها الصغيران لتقول مهلله فرحا"
رياض حبيبي رياض حبيبي ها ها
دفعتهم ورد للخارج وصاحت فيهم "
طيب مادام صحتها روح فطرها لحد ما اجهز ليها هدوم تروح بيها عند عمها وجدتها ،وتقرصها من خدها برفق وتقول"
وانت بلاش رياض دي اسمها عمو فاهمه
هزت راسه بطريقة طفولية وقالت"
لاء رياض حبيبي مش عمو يلا يا جاد ماما دي وحشة
ضحك جاد من لماضة ابنته واخذها وخرج مسرعا من امام ورد قبل ان تعنفها لرفضها الاستماع لها وغلطها فيها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
جلس ثلاثتهم ليفطرو سويا ،وكان جاد يحمل ياسمينا ليطعمها وذلك بعد ان اصرت ان تجلس علي رجله ، هروبا و خوفا من امها الغاضبة منها، ورغبة في ان ينفذ ابيها وعده لها بالذهاب لعمها رياض الذي تعشقه"
بعد الانتهاء من الفطار استاذن منهم جاد واخذ ابنته وغادر الدار ليتركهم علي راحتهم سويا
قامت هداية بتتظيف مكان الافطار وصنعت كوبان من الشاي بالحليب لها ولورد ،جلست امام ورد الواجمه وقدمت له كوب دافيء وسالتها قائلة"
جوليلي يا ست البنات مين مزعلك وكنت ريداني في ايه؟
تنهدت ورد وتناولت منها الكوب وقالت بحزن يسكن قلبها"
تعبانه اوووي يا هداية ومش عارفه اعمل ايه او تصرف ازاي
نهضت هداية وجلست بجوارها وجذبت راسها علي صدرها وربتت عليها بحنان واردفت"
جولي بيكي اية يا بت عمي،مش انا خيتك وسرك معايا بامان
جولي وفضفضي معايا صدري يساعك وباذن الله كله خير
بكت ورد بحرقه واطلقت العنان لدموعها تغسل همومها وحزنها علي غدر الزمن بها لتقول بشهقات باكية"
جاد يا هداية علي علاقة بواحدة في امريكا، وقلبي بيقولي انها مراته لان طريقته معاها بتاكد ده
تبكي بانتحاب وشهقاتها تعلو مع سيل دموعها التي لا تتوقف"
هو ليه مكتوب عليا الوجع مش كفاية اتجبرت اتحرم من حبي
واتجوز غصب عني لارضاء اهلي وعيلتي ،وفي الاخر يكون لي شريكه في جوزي وهو ليه الدنيا جاية اووي عليا كده
رفعت هداية وجهها اليه وقالت لها بعدم تصديق"
مجدراش اصدج ان جاد اللي بيعشج تراب رجليكي، متجوز عليكي يمكن واحدة عارفه ومتورط معاها لكنه مش خاين ليكي يا ورد، لو نضرتي كيف بيحكي عنيكي وخوفه عليكي
متجوليش اللي جولتية
اكيد في حاجه مش مظبوطه، جاد عاشجك يا بت عمي وانا كنت من هبابه فرحانه ليكي وبدعيلك الله يهديكي له
تشد علي يده وتمسد ضهرها بحنان"
اهدى يا ورد انا واثجه في حب جاد ليكي، ولو كي ما بتجولي دي مش مشكلتك انتي في بلد وهي في بلد ولما بيكون معاكي بيكون ليكي لحالك
نصيحه من خيتك ليكي يا ورد، تفكري لو حوصل وجولتي ليه انك خابرة بجوازه لو متجوزة
هيكون جدامك حلين مالهم ثالث،لاما تتطلجي منيه وترفضي تستمري وياه وهو متجوز عليكي،لاما تجبلي بالامر وتستسلمي
لوجودها في حياته وساعتها هتتنازلي عن كرامتك
لكن مخبرش انك خابرة هيفضل صاين كرامتك وخايف علي زعلك، ومتنسيش لو طلبتي الطلاج رياض ممكن يخليه يطلجك،لكن فكرتي هتروحي فين، هتكوني تحت رعايته وعينه ومن غير شئ يمنعك عن حبه جوليلي هتجدري تعيش اكده ازاي نفسك فيه ومش طايله
اسمعي حديتي زين وحكمي عجلك جبل ما تاخدى جرر مخبراش عواجبه هتكون اية
نكست راسها أرضا تتجرع الحزن والأسي وقالت"
يعني ايه يا هداية اقبل اعيش مع واحد بيخدعني، معايا ومع غيري، ازاي يكون في حضني بيعشقني وانا بحاول اميل قلبي لحياتي معاه وهو له حياة تانية بيعشيها ويتهني بيها
صعب اتحمل ظلم الحياة ليا اكثر من كده
ثم دخلت في نوبة بكاء وانهيار لا ينتهي ، ضمتها هداية ومسدت علي ظهرها لتهدأ من روعها وقالت"
ياورد محدش مرتاح صدقيني،لو انتي شايفه ان طلاجك منيه هيريحك، اتصلي برياض وهتكوني حرة
بس ده اللي انت ريداه، انك تعيشي في فلك رياض تتعذبي بحرمانك منيه وهو جدام عينك ووالي عليكي
فكري وجرري، وجبلها افتكري زين ان جاد مش بيعيش معاكي غير شهور بس يحميكي من غدر جلبك بيكي، وصاين عشرتك وبيحبك جوي جوي، وليكي منه الولد
ولو هتكملي معاه ، انسي انك شوفتي او عرفتي حاجه عنيه
علشان ترضي عن حياتك وتهني ليكي ايامك
أشرأبت ورد براسها ونهضت وكفكفت دموعها وقالت بحزم"
انتي صح يا هداية نار جاد ولا جنة رياض، اني ابقي زوجه احسن ما اكون مطلقه بتسول حب انسان رافضني
وزي ما قولتي جاد بيكون معايا طول الاجازة ليا لوحدى، هنسي واحاول اعيش ايامي معاه زي ما تكون
ادعيلي يا هداية ربنا يهديلي حالي ويهديني لحياتي معاه
تضمها هداية وقلبه يبكي الما عليها وعلي قوة تحملها ورجاحة عقلها لتقول لها"
من جلبي يا بت عمي بدعيلك الله يهديلك حالك وبالك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
قبلت ورد الحياة مع جاد علي وضعها الجديد ، ليس ضعف منها لمواجهته ، لكن هروب من عشقها لرياض الذي لا يخمد
وبطلاقها من جاد ستفتح الباب لعشقها الحبيس الي الانطلاق
مرت بهم الايام وذاد جاد من اهتمامه بها، وخوفه عليها ورعايته لها وكان لالحاح ياسمينا الدائم بزيارة عمها ، سبب لخوف ورد من المستقبل بعد سفر جاد
وبعد ثلاث اسابيع واثناء غياب جاد في صلاة الفجر،التي كان جاد يحرص علي اداءها حاضر ليلتقي باخية
تستيقظ ورد علي الم مريع يمزق احشائها، لتصرخ بصوت مخنوق استيقظت علي اثره طفلتها ياسمينا التي هرعت اليها واحتضنتها وهي تبكي وتقول لها"
ماما انت بعتيطي ليه ماما في دموع علي وشك ماما ماما
ظلت طفلتها تحدثها وتسالها ولا تدرك ما تمر بها امها التي تعاني الم المخاض في سبيل انجاب طفلها
عاد جاد وقبل ان يغلق باب الدار سمع صراخ ورد وبكاء ابنته
يدخل اليهم مسرعا ليري حالة ورد السيئة يسالها بقلق"
ورد حصل ايه انت بتولدى ولا ايه
جذبت يده وتشبثت بها لتتحجر عيناه فجاءة علي ذكري مرت عليها في مثل هذا الموقف حين تشبثت برياض وترجته الا يتركها، تدمع عيناها لهذه الذكري وتقول لجاد بصوت خافت"
الحقني يا جاد ابعت لماما وخالتي انا بولد وخد ياسمينا، واخرج كفاية عليها الخضة اللي اتخضتها بسببي
القي جاد نظرة قلقه عليها وامسك هاتفه واتصل باخية"
رياض الحقني ورد بتولد ومش عارف اتصرف، وبلغ ماما وخالتي خليهم يجو بسرعة انا خايف عليها اوووي
اجابة رياض بهدوء مصطنع ليهداء من روع اخية "
اان شاء الله خير انا وصلت الدار هباب اجيبهم واجيلك وهفوت علي الدكتورة ازاد في سكتي
المهم خليك انت جارها واوعك تهملها لوحديها لحد ما نوصل
اغلق معه الاتصال ودخل الدار لينادى علي امه وخالته ليبلغهم بان ورد بتولد وطلب منه يجهزو نفسهم لذهاب اليها
اخذها في سيارته وذهب الي دار اخيه،وفي طريقه مر علي الدكتورة ازاد التي تتابع حملها
ترجلو جميعا من السيارة ودخلو الي الدار مسرعين وكان جاد بانتظارهم حاملا ابنته التي ما ان رات رياض ، طلبت من ابيها انزلها وهرعت اليه تحتضنه وتشكي له حال امها"
رياض ماما بتعيط ،وبابا بيقول علشان النونو ،رياض قول لنونو ميخليش ماما تعيط لاضربه
ضحك رياض من تلقائيتها ، وطفولتها البريئة ،حملها وضمها الي صدر بحب وحنان واردف"
لاه متضربيش خوك لانه هيكون سندك وعزوتك، هو لازم اكده امايتك تتوجع وتبكي لحد ما اخوكى ينضر الدنيا بعيونه،كي ما كانت بتعمل فيكي المهم لما يجي بالسلامه تحبيه كي ما بتحبيني
قبلته ياسمينا في خده واحتضنته بكفاها التي لم تطاله اكتافه وقالت بعفوية"
حاضر يا رياض اللي تقوله هعمله بس متزعلش مني خالص خالص وخدني من هنا عايز انام في حضنك
قطب ما بين حاحيباه شاعر بالضيق خوفاً علي مشاعر اخية شعور من نفور ابنته له ليقول له بعد ان طالع اخية القلق علي زوجته ولم يلاحظ ما قالت ابنته "
حاضر يا ياسمينا بس لاول امايتك تجوم لينا بالسلامة
وقبل ان ينهي حديثه يسمعو صراخ طفل وليد، لتخرج عديله تزف اليهم البشري وتقول بفرحه"
الله رزجك بولد يا جاد مبارك يا ولدي
اخرج رياض سلاحه واطلق بعض الاعيرة النارية ابتهاجا بقدوم ابن اخية الذي هرع بالدخول عليها وقبلها من مفرق شعرها وبارك لها"
الف مبروك يا ورد ربنا رزقنا بولد تحبي تسميه اية
رمقته بعين زائغة ومهلكه لتقول بصوت ضعيف يكاد يسمع"
اللي يرضيك سميه بيه ، ربنا يباركلنا فيه
تعطيه خالته الطفل ليسمي عليه ويراه ، اخذه منها جاد وكبر في اذناه وخرج سريعا ليريه الي اخيه ليفرح به
اخذه منه رياض وقبله من راسه وقال له"
اللهم صلي وبارك كي الجمر في ليلة تمام ،ربنا يباركلك فيه يا خويا ويجعله ولد صالح ليك
شكره جاد وطلب منه ان يطلق عليه اسم لانه الكبير،،"
ربنا يباركلي فيكي يا رياض ، يلا سمية زي ما سميت ياسمينا
رفض رياض واردف بهدوء قائلاً"
اذا وجد الماء بطل التيمم ، انا صوح الكبير لكنه ولدك ولازم تسميه بنفسك كفاية انك حضرت ولادته
يحتار جاد في اسم ولده ليختار له اسم يليق مع اسم اخته "
ووبعد تفكير طويل أ طلق عليها اسم ياسين تيمنا بعمه الشيخ ياسين ربنا يطول في عمره
لتعلو الزغريد والافراح ابتهاج بقدوم ياسين الصغير ويطلق رياض الاعيرة النارية بسعيدة لسعادة اخية
بعد اسبوع من الافراح والليالي الملاح تعود الحياة الي مجاراها، وبعد اربعين يوم يصر جاد ان تستخدم ورد وسيله وطلب منها التوجه الي الطبيبة لتحدد لها الوسيله المناسبة وعمل اللازم
توافق ورد مرحبا بتنظيم حملها لانها استكفت بما رزقها الله
تذهب ورد وكان برفقتها جاد، وقد طلبت منهم الطبيبة بعض التحاليل والاشاعات لتحديد الانسب لها
علي ان ياتو في يوم اخر بعد عمل كل التحاليل المطلوبة
يخرجو من عند الطبيبة ازاد ليطلب منها التوجه الي بيت العيله قائلا"
اسمعي روحي انت للبيت العيله وانا هخلص شوية اتصالات واحصلك ،انت عارفه اني مسافر الفجر ومحتاج اقعد مع امي واخويا علشان اوصيهم عليكي وعلي ولادنا
لتساله ورد فجاة"
هما ميعرفوش انك هتسافر النهاردة
هز جاد رايه بالنفي ليقول "
لا محدش يعرف غيرك كل ما ابلغهم انسي يلا روحي علشان نلحق نقضي اليوم كله معاهم
ذهبت ورد الي بيت العيله لتقابله امها وتحمل منها وليده وتهرع ياسمينا علي جدته عديله لتساله "
جدتو هو فين رياض
ضمتها عديله الي قلبها وقبلتها بسخاء ضايقها "
مفيش فايدة فيكي بردك بتجولي رياض،طيب يا ست البنات رياض في اوضته بيغير خلجاته
تتركها وتدخل مسرعا الي غرفته رياض لتقول لها امها"
روحي هاتي بتك رياض تعبان ويمكن يريح جتته هبابه
اومت ورد راسها بالموافقه ،ذهبت لتاتي بابنتها لتراه في حضنه تشاكسه وتتشاقي عليه،
وتسمع رياض يقول لها ما جمد الدم في عروقها وجعل قلبها ينزف الما وحسرة "
...................
بعد ان انهي حديثه لم يعلم بان ورد سمعته ليطلب من ياسمينا ان تخرج حتي يغير ثيابه ويلحقها
لكن ورد سبقته وذهبت الي امها تستاذنها في العودة الي الدار لتاتي بثياب نظيفها الي ياسين الصغير
توافق امها لتذهب ورد مسرعا هاربة من نفسها ومن صدمتها فيما سمعت رياض يقوله لابنتها
لتدلف علي جاد الدار الذي تفاجئ بعودتها وسالها بحيرة"
انت ايه رجعك مش قولتلك هخلص شويا اتصالات واحصلك
وقفت ورد امامه والدموع تترقرق في مقلاتيها والحزن يكسو قلبها وملامحها الفتية واردفت "
جاد انا عايزة اسافر معاك ولو رفضت طلقني وقبل ما تعترض علي رفضي وتخاف علي اللي هناك مني
لتلقي عليه قنبلة وتصدمه حين قالت"
انا عارفة انك متجوز، .......
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.........
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق