القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سجاده صلاه







سجاده صلاه

جوزى كان يشوفنى وانا بصلى وبسجد كان يدوس على راسى ويشدنى من شعرى يقومنى من على الصلاة ويقولى انتى بتدعى عليه وانتى بتصلى عشان كده مش هخليكى تصلى


قصه واقعيه حدثت بالفعل


جوزى كان شغال سباك وكان طول الوقت شغال واجرته عاليه بس كان بخيل عليه انا وولادى فى البيت اتعرف على واحده جارتنا وكان كريم معاها فى الفلوس كل فلوسه راحه عليها هى واولادها


لدرجه لو تعبت كان يخلى بنتى تروح تخدمها


الزوج اللي كان بيفاصل في الخمسة جنيه مع الزبون، ويدقق في ميزانية البيت لدرجة إنه كان بيحاسب “شرين” على رغيف العيش الزيادة، بقى فجأة “باشا” في الشارع كله. نزل من التاكسي وشايل كراتين مش مجرد شنط، ريحة اللحمة والفاكهة الغالية سبقت خطوته، وعيونه بتلمع بزهو غريب وهو ماشي ناحية بيت “ميادة”. وقف قدام بابها وصوته جلجل في المدخل وهو بينادي بتباهي: “يا واد يا حمادة.. انزل خد الكراتين دي من التاكسي وطلعها لستك ميادة، وقولها ده عشا بسيط للولاد النهاردة، والتحلية جاية ورايا في السكة”. ميادة فتحت الباب بضحكة لئيمة وهي لابسة غويشتين دهب جداد، وبرقت عيونها بانتصار وهي بتقول بصوت مسموع للجيران اللي واقفين يتفرجوا من البلكونات: “يا أبو فلان.. والله تقلت علينا، العيال مش ملاحقين على خيرك، ده أنت لسه جايب لبس العيد ليهم  إمبارح، والناس بدأت تحسدنا على كرمك”.



في الوقت ده، كانت شرين واقفة ورا الستارة في بيتها، قلبها بيتعصر وهي شايفة “شقا” جوزها وتعبه في السباكة اللي كان بيتحجج إنه مش مكفي البيت، رايح ببرود لولاد غيره. ابنها الصغير شد جلبابها وهو باصص من فتحة الستارة وعيونه مكسورة: “يا ماما.. هو بابا جايب الشنط دي لمين؟ مش كان بيقول مفيش فلوس أجيب الكوتشي بتاع التمرين؟”، شرين مكنتش قادرة ترد، ريقها نشف ودموعها اتجمدت في عينها وهي شايفة بنتها الكبيرة بتعيط في صمت وهي شايفة بنت ميادة ماشية تتدلع بطقم جديد لسه بماركته.فى مره بنتى وبنت مياده اتخانقوا وقتها جوزى جه البيت هو وبنت مياده ومسك الح.زام ونزل ضر.ب فى بنتى ، حرام عليك دي بنتك من لحمك ودمك!”، لكنه زقها بظهره ووقعها على الأرض، ونزل بالح.زام على ج.سم بنته الصغيرة بمن.تهى القس.وة.


صوت ض.رب الحزام وهو بيطرق في الهوا وبياكل في جسم البنت كان بيقطع القلب، وشرين بتصرخ وتست.جير بالله وهي شايفة بنتها بتنكمش تحت رجليه وبتحاول تستخبى من لس..عات الجلد. وهو بي.ض,,رب، كان بيزعق بصوت هزهز حيطان البيت عشان ميادة تسمع وترضى: “بنت ميادة خط أحمر، اللي يزعلها كأنه داس على راسي، أنا هعلمكم الأدب من جديد!”، خلص ض..رب والبت جس..مها بقى كتل زرق..اء من الوج.ع، وبنت مياده واقفه تبص بتشفى  وميادة كانت واقفة ورا بابها بتسمع صريخ البنت بانتصار . رمى الحزام في نص الصالة وخرج وهو بيعدل هدومه عشان يروح يراضي ميادة وبنتها ماشيه وراه ، وساب شرين بتلم بنتها في حض,,نها والاتنين بيترعشوا من القهر، وفي اللحظة دي شرين بصت للسجادة اللي منعها تصلي عليها، ورفعت عيونها للسما وهي حاسة إن صرخة بنتها دي هي اللي هتفتح أبواب السماء، وقالت في سرها: “يا رب، هو استقوى بالحزام وبالمال وبالغريبة، وأنا ماليش غير قوتك أنت”.


شرين مكنتش قادرة توصف الوجع اللي في جسم بنتها، بس الوجع اللي في قلبها كان أكبر بمراحل. البنت بقت بتترعش من مجرد ما تسمع صوت مفتاح أبوها في الباب، وتهرب تستخبى في أي ركن. أما ميادة، فكانت بتتعمد تخرج في المنور أو تقف على السلم كل ما الزوج يرجع من شغله، وتتكلم بصوت عالي وهي بتضحك وتدلع: “شوفت يا أبو فلان، البت عبير كانت زعلانة النهاردة، بس كتر خيرك الترضية اللي بعتها خلتها ترقص من الفرحة”.


شرين كانت بتسمع الكلام ده وهي ضامة بنتها في حض,,نها جوه البيت الضلمة، وشايفة التناقض المر بين “الرضا” اللي بيغرق فيه بيت ميادة، وبين “القهر” اللي بيفتت عضم بنتها. وفي ليلة، الزوج دخل البيت وهو شايل في إيده دهب جديد، ولما شرين شافته افتكرت إنه أخيراً حس بيهم، لكنه بصلها ببرود تام ومشى من قدامها وكأنها مش موجودة، وخرج لبيت ميادة عشان يلبسها الدهب قدام عيون الجيران.


شرين حست إن صبرها نفد، ووقفت في نص الصالة ورفعت إيدها للسما بصوت مخـ,ـنوق: “يا رب، هو قطع عني صلاتي، وقطع عني رغيف العيش، وقطع قلبي على بنتي.. فوضت أمري ليك يا عدل يا رحيم”. ومن اللحظة دي، السكوت اللي كان في بيت شرين مكنش سكوت ضعف، كان سكوت اللي مستني فرج ربنا وحكمه في اللي استقوى وجار


شرين حست إن مفيش فايدة من الانتظار، وقررت إنها لازم تنهي المهزلة دي عشان خاطر بنتها اللي روحها بتدبل كل يوم. جمعت كرامتها وكلمته بهدوء وهي بتترعش: “يا ابن الناس، اتقي الله فينا، أنت طلقتني من الدنيا ومنعتني من الآخرة.. طلقني بالمعروف وكل واحد يروح لحاله”. بصلها بسخرية وهو بيضحك بصوت هز حيطان البيت: “طلاق؟ إنتي فاكرة الخروج من هنا سهل؟ إنتي هتفضلي هنا خدامة ليا ولعيالي، وميادة ورجلي فوق رقبتك، والطلاق ده نجوم السما أقربلك منه”.


حاولت تدخل ناس كبار من العيلة والجيران عشان يحلوا الموضوع ودي، لكنه كان بيطـ,ـردهم من على الباب ويهينهم، ويقولهم “دي مراتي وأنا حر فيها، أأدبها أو أحبسها محدش ليه شوق في حاجة”. القهر زاد وجدران البيت بقت بتضيق عليها، لحد ما في يوم، وهي واقفة مكسورة قدام باب البيت، جارتها “أم محمد” اللي كانت شايفة كل حاجة وسمعاها، طبطبت على كتفها وهمستلها: “يا شرين، السكوت مش هيجيب حقك، والراجل ده قلبه حجر.. في محامي ابن حلال اسمه الأستاذ عصام، مكتبه في أول الشارع، معروف عنه إنه مبيسيبش حق مظلوم، وكمان بيراعي الناس اللي ظروفها صعبة”.


شرين راحت للمحامي وهي مخبية وشها من الناس، ودخلت المكتب وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. أول ما شافت الأستاذ عصام، حكتله الحكاية من أول شدة شعرها وهي ساجدة لحد ض,,رب بنتها بالحزام وبخله اللي غرق فيه بيت ميادة. المحامي فضل يسمعها وهو عاقد حاجبه من الصدمة، ولما خلصت وكملت كلامها وهي بتعيط وبتقول: “أنا معيش أتعاب يا أستاذ، بس عايزة أخلص”، قام وقف وبصلها باحترام وقالها: “يا مدام شرين، حقك وحق بنتك عندي، وأتعابي هي إنك تخرجي من المحكمة وانتي رافعة راسك.. أنا مش هاخد منك مليم واحد، وقضية الخلع دي هخلصها ليكي في أسرع وقت عشان الراجل ده لازم يعرف إن فيه قانون في البلد دي بيحمي الغلبان من الجبار”.


المحامي عصام مكنش مجرد قانوني، ده كان فاهم إن القضية دي قضية “حق” قبل ما تكون قضية “خلع”. أول ما مسك الملف، بصل شرين وقالها بلهجة واثقة: “يا مدام شرين، إحنا مش بس هنطلقك، إحنا هناخد حق البنت اللي اتظل,,مت دي بالقانون، والراجل ده لازم يتربى عشان يعرف إن جسم الأطفال مش مباح”.




طلب منها فوراً تاخد بنتها وتروح “الطب الشرعي” عشان يتم توقيع الكشف الطبي عليها. شرين كانت خايفة ومترددة، بس كلام المحامي قواها. وهناك، الدكتورة شافت العجب؛ آثار الحزام كانت لسه معلمة “زرق وخضر” في جسم البنت النحيل، وآثار قديمة بتأكد إن التعدي ده كان “منهجي” ومستمر مش مجرد غلطة مرة واحدة.


التقرير طلع “قنبلة” في وش الزوج؛ أثبت وجود إص,,ابات قطعية وكدم,,ات ناتجة عن جسم صلب (الحزام)، وحدد تاريخها اللي انطبق تماماً مع يوم خناقة بنت ميادة. المحامي عصام مكدبش خبر، ورفع “جنحة ض,,رب وتعذيب طفلة” ضد الزوج، بجانب قضية الخلع.


يوم المحكمة، الزوج حضر وهو “نافش ريشه” وف,,اكر إن الموضوع كلمتين وهيخلصوا، وميادة كانت واقفة بعيد بتراقب ببرود. لكن المحامي عصام وقف قدام القاضي وفتح التقرير الطبي، وعرض صور الإص,,ابات اللي تخلي الحجر ينطق. وصوته رج في القاعة: “سيادة القاضي، هذا المتهم لم ينتهك فقط حرمة بيته، بل انتهك طفولة بريئة، وحول الحزام الذي يستر عورته إلى أداة لتمزيق جسد ابنته إرضاءً لغريبة!”.


القاضي بص للتقرير وبعدين بص للزوج اللي بدأ يترعش ولسانه يتقل، وص,,در الحكم اللي برد ن,,ار شرين: “حكمت المحكمة حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ، بتهمة التعدي بالض,,رب المبرح على طفلة قاصر”.


الظباط قربوا منه والكلبشات لمعت في إيده وسط ذهول ميادة اللي جرت واستخبت من الفضـ,ـيحة، والزوج كان بيبص لشرين بذهول وهو بيتحب من قدامها لزنزانة الترحيلات. شرين في اللحظة دي حست إن الحمل انزاح عن كتافها، وبنتها ضمتها بقوة وهي حاسة بالأمان لأول مرة. المحامي عصام بصلها بابتسامة وقالها: “دلوقتي تقدري تصلي وانتي مطمنة يا مدام شرين.. اللي كان بيشدك من شعرك، القانون شد إيده وراه القضبان”.


المحامي عصام مسبش شرين إلا وهي واخدة حقها تالت ومتلت. استمر في ملاحقة الزوج في المحاكم، وبفضل التقارير الطبية وشهادة الجيران اللي شافوا “البزخ” على ميادة مقابل “الجوع” في بيت شرين، ص,,در الحكم التاريخي بالخلع مع تمكينها من شقة الزوجية وحصولها على كافة مستحقاتها ونفقة محترمة لبنتها ولابنها اللي شافوا الويل.


يوم النطق بالحكم، شرين خرجت من المحكمة وهي حاسة إن الهوا له طعم تاني، والقيود اللي كانت مربوطة حوالين رقبتها اتفكت. بس التحدي الأكبر كان إزاي هتبدأ حياتها وتصرف على ولادها بعيد عن “قرش” السباك اللي كان بيذلها بيه.


المحامي عصام، اللي اتعاطف مع قصتها من أول لحظة، م اكتفاش بالجانب القانوني وبس، وبدأ يدور لها على فرصة تضمن لها حياة كريمة. وفي يوم كلمها وقالها: “يا مدام شرين، فيه دكتور زميلي فاتح عيادة كبيرة ومحتاج حد أمين ومنظم يدير الحسابات والمواعيد، وأنا رشحتك وانتي قدها”.


شرين راحت الشغل الجديد وهي شايلة “سجادة صلاتها” في شنطتها، مفيش حد دلوقتي هيمنعها تسجد لربها اللي نصرها. بدأت تشتغل في العيادة بجد ونشاط، والناس حبتها جداً لأمانتها وطيبتها. أول مرتب ق,,بضته، راحت جابت بيه “الكوتشي” اللي ابنها كان نفسه فيه، واللبس الجديد اللي بنتها كانت بتتمناه وهي شايفة بنت ميادة بتلبسه.


الحياة بدأت تضحك لشرين من تاني؛ ولادها رجعت لهم الضحكة، وهي بقت ست عاملة ومستقلة، وكل ليلة قبل ما تنام بتبص لولادهم وهم نايمين في أمان وتهمس: “يا رب، أنت اللي قولت وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”.


الخبر انتشر في المنطقة زي الن,,ار في الهشيم، والكل عرف إن “السباك” دخل السج,,ن بقرار محكمة عشان اللي عمله في بنته ومراته. لكن المحامي عصام، اللي كان شايف إن سنة سج,,ن مش كفاية عشان تمحي كسر قلب “شرين” وآثار الحزام على جسم البنت، قرر إن الحساب لازم يكون من نفس الكأس اللي سقى منه أهل بيته.


عن طريق معارفه وقوة علاقاته، وصلت التوصية لـ “المسيرين” جوه العنبر اللي نزل فيه الزوج. المحامي مكنش عايز يم,,وته، كان عايز يذوقه بس طعم “القهر” اللي كان بيفرضه على شرين وهي ساجدة. أول ليلة ليه جوه، لقى نفسه في ركن ضيق، والنور خافت زي نور شقته اللي كان بيظل,,مها على ولاده.


فجأة، لقى “الحزام” اللي كان بيفتخر بيه، بيتم سحبه من وسطه بنفس الطريقة اللي سحب بيها بنته، وانهالت عليه ض,,ربات خلت جسمه يصرخ بالوجع اللي كان بيوزعه ببرود. وكل ما كان يحاول يستنجد أو يصرخ، كان بيسمع نفس الجملة اللي كان بيقولها لشرين: “إنت لسه شوفت حاجة؟ ده إنت لسه هتدعي وما حدش هيسمعك”.


الراجل اللي كان “فرعون” في بيته وبيمنع مراته من الصلاة، بقى جوه الزنزانة هو اللي بيتمنى اللحظة اللي يسجد فيها ويطلب الرحمة، بس الفرق إن المرة دي مفيش “شرين” طيبة تسامح، فيه عدل ربنا اللي اتسلط عليه في أضيق مكان. بقى بيمشي في السج,,ن وراسه في الأرض، مكسور ومنبوذ حتى من المجرمين اللي زيه، بعد ما عرفوا إنه كان “بيستقوى” على طفلة وسجادة صلاة.


وفي الوقت اللي هو كان بيتبهدل فيه جوه، كانت “شرين” في العيادة بتبدأ حياتها بكرامة، وولادها بدأوا ينسوا الخوف، والمحامي عصام كان بيراقب المشهد من بعيد بابتسامة هادية، وهو عارف إن “القانون” خد مجراه في الورق، و”


العدل” خد مجراه ورا القضبان.


تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close